كلمة من الكاتبة
إلى كل من سيقرأ هذه الرواية…
هذه الحكاية كُتبت من محض الخيال، وصُنعت شخصياتها وأحداثها من نسج الأدب والخيال الروائي، لتلامس المشاعر، وتطرح أسئلة عن الحب والصبر والإيمان والوفاء.
هي ليست مرآةً للحياة الواقعية، ولا نموذجًا يُحتذى، ولا قصة يُنصح بتعلّق القلب بها أو انتظار أن تتكرر تفاصيلها في الواقع كما كُتبت على الورق.
لكل إنسان قصته المختلفة، ولكل قلب قدره الذي كتبه الله له، والحياة أوسع وأعقد وأصدق من أن تُختصر في رواية، مهما بدت جميلة أو مؤثرة.
فلا تجعلوا من الخيال معيارًا تقيسون به حياتكم، ولا من الشخصيات الروائية صورةً تبحثون عنها في الناس، لأن الروايات تُكتب بالكلمات، أما الحياة فتُبنى بالواقع، والعقل، والصبر، وما يرضي الله.
اقرؤوا هذه الرواية كعملٍ أدبي فقط…
استمتعوا بما فيها من مشاعر، وخذوا منها ما يدعو إلى الخير، واتركوا ما سوى ذلك في صفحاتها.
فالخيال مساحة للإبداع… لا خريطة تُنسخ في الواقع.
نبذة عن الرواية
في مدينة تبدأ فيها الحكاية بسؤال بسيط داخل قاعة فلسفة: هل الحب اختيار… أم قدر؟
تلتقي بيسم، الفتاة الهادئة التي تخبئ عالمًا كاملًا داخل دفتر أسود، بـ عمر عبوري، أستاذ فلسفة وقور، يحمل في صمته ماضيًا معقدًا، وفي قلبه نورًا صنعته التوبة والإيمان بعد ظلام طويل.
ما يبدأ بنظرة عابرة وسؤال فكري… يتحول إلى رحلة حب عميقة، تسير بين الخوف والافتراق، بين أسرار الماضي ومفاجآت القدر، وبين اختبارٍ دائم: هل يكفي الحب وحده ليبقى؟
من سطيف إلى إسطنبول، ومن رسائل خجولة إلى وعود بالحلال، تنسج الرواية قصة لا تتحدث عن الحب بوصفه شغفًا عابرًا، بل بوصفه سكينة، وصبرًا، ووفاءً يبقى حتى آخر الطريق.
"الكتالوني ابن السبيل" ليست مجرد قصة عاشقين…
بل حكاية روحين التقيا في الوقت الذي كتبه الله لهما، ثم أثبتا أن بعض الحب، إذا كان صادقًا، لا ينتهي بالفقد… بل يتحول إلى أثرٍ يسكن العمر كله.
سطور تائهة