نوح القاتل ١

نوح القاتل ١

35 0

٣٤ في صباح اليوم التالي، نرى نوح يدخل المدرسة وبحوزته فطور زائد ليعطيه لولاء لكي تتغذى اكثر. كان متحمساً وسعيداً لأنه سيلقاها مجدداً ليفطر معها مرة أخرى، ليتحدث معها مجددًا، ليسمع ضحكاتها ودعائها له، ليشعر انه يجبر بخاطر ام مكلومة لا ذنب لها في أي شيء، لقد أحبها حقًا. هي إمرأة طيبة تم ظلمها وغدر بها أقرب شخص إليها... وكأن الله أرسلها إليه ليصلح الخطأ الذي فعله مع أمه، أو على الاقل يثبت لله أنه أصبح رجل أفضل من ذي قبل. دخل نوح المدرسة واتجه إلى غرفة المدرسين مباشرةً كعادته، وفور دخوله وجدهم متجمعين جميعاً بشكل رسمي. تنبأت رشا بسؤاله من نظرة الاستفهام التي ظهرت في عينيه وقالت قبل أن يسأل: _مستر رفعت هيعمل اجتماع دلوقتي. _اجتماع إيه قبل الطابور بربع ساعة؟ جلس نوح منتظراً قدوم المدير، ولم ينتظر طويلاً. حين دخل، قال لرشا: _نور مجاش؟ انتبه نوح من الاسم وقال لهم: _نور مين؟ قال رفعت: _مدرس الكيميا الجديد، ومش أي مدرس، دا كان بيدرس كيميا في كلية في ألمانيا. عملت الاجتماع دا مخصوص عشان أعرفكم عليه لأنه إنسان ذكي جداً وممتاز وشرف كبير لينا أنه يدرس هنا في مصر وفي مدرستنا. ونستغل الاجتماع دا برضو عشان نظبط شوية من نظام المدرسة. بعد خمس دقائق تقريباً، دخل شاب ذو هيئة غريبة الأطوار. دخوله بحد ذاته ولغة جسده كانت مُلغِزة. دخل فجأة وفور دخوله عمت رائحة التبغ المكان وكأنه يتحمم به مثلًا. كان يمتلك شعراً مجعداً ولحية خفيفة ويرتدي نظارات عادية عدساتها صفر مائل للبني. في فمه سيجارة، كانت ملابسه شتوية رغم أنهم في فصل الصيف وحول عنقة وشاح. كان طويل القامة للغاية، طوله كان حوالي ١٩٦ سم. كان هو، نور الصاوي مدرس الكيمياء. فور دخوله قال رافعاً يديه كحركة تدل على الاعتذار والمعذرة: _آسف يا مدير، اتأخرت. معلش، أول يوم ليا وكدة. المواصلات عندكم صعبة اوي في مصر. عندنا في ألمانيا الشوارع مش كدة خالص. ظلوا يحدقون فيه بريبة وإستغراب، وقال رفعت: _مستر نور... السجاير ممنوعة هنا. _إيه دا بجد؟ عندنا في ألمانيا السجاير بتبقى عادي يعني. دول بيشربوا العيال بيرة قبل ما يبلغوا، ههههه. نظر نور للجالسين ليتأكد أنهم ضحكوا على نكتته، ولكن... لم يضحك أحد. كان حال نوح مختلفاً عنهم، فقد كان يحدق فيه وينظر إليه بتمعن شديد. ملامحه تشبه تماماً ملامح أدهم، وطوله قريب لطولهم، وتصرفاته غريبة كتصرفات أدهم. بالطبع دون شك، هذا هو أخوهم السابع نور. وقف نور بجانب رفعت وهو يعرفهم عنه. حين انتهى، قال نور: _ينفع أقول حاجة؟ _اتفضل. بدأ نور يتحدث بالألمانية ويظهر في صوته ولغة جسده انه كان متعمقاً في للحديث وضي كب مشاعره فيه، وهم ما زالوا يحدقون فيه ولا يفهمون أي شيء. وحين انتهى، رفع ذراعه للأمام (كتحية هتلر) ثم أنزلها مجدداً وهو مبتسم ابتسامة عريضة، يترقب ردود أفعالهم التي كانت عبارة عن السكوت والريبة منه والاستفهام الشديد، ليقول نوح: _دا جزء من خطاب هتلر؟ _أيوة، برافو عليك، إنت الوحيد اللي فهمتني. بجد هتلر دا مثلي الأعلى وبحبه جداً وأتمنى أكون زيه في المستقبل إن شاء الله. قال رفعت: _خلاص يا نور، خلاص، اتفضل اقعد. اتجه نور وجلس بجانب نوح وهو يقول له: _تعرف أن أنا ارتحتلك، وأنا مش متعود ارتاح مع حد غريب. _أنا عارف الجملة دي كويس. _يعني إيه؟ _لا، ولا حاجة. اثناء تحدث رفعت لهم لاحظت رشا ان نور يمضغ شيء في فمه لتقول له: _مستر نور، لو سمحت شيل اللبانة لان شكلك مش بروفيشنال خالص. _لبانة؟ لا دي مش لبانة اخرج ما بفمه كان أشبه بشيء معدني ممضوغ وقال: _دا إنديوم، دا معدن طري ومش سام، بحب أمضغه دايما لو مفيش سيجارة في بقي. سكتت رشا لعدم وجود رد مناسب عليه وكان الجو العام متردد بشدة بسبب غرابة هذا الرجل، وحين قال رفعت ما أراد أن يقوله، وانتهى الاجتماع وذهبوا لحصصهم وعملهم. في الحصة الثانية، وأثناء تأدية نوح درسه، سمعوا صوت صريخ تلاه أصوات صرخات متتالية. فزعوا الطلاب ونهضوا خائفين، ليأمرهم نوح: _خليكوا زي ما أنتم، محدش فيكم يتحرك. فتح نوح الباب ووجد أحد المدرسين يهرول متجهًا لمكان معين، فأوقفه قائلاً: _خير يا محمد، في إيه؟ _معرفش بس سمعت أن في جثة في البول. _يا ساتر يا رب، يعني إيه وازاي؟؟" _لسة معرفش، هروح أشوف. ترك نوح الطلاب وسار مسرعاً مع ذلك المدرس إلى صالة حمام السباحة. لاحظ وجود الكثير من الطلاب خارج باب الصالة، وحراس المدرسة يمنعونهم من دخولها. دخل نوح إلى الصالة ووجد الكثير من المدرسين متجمعين حول حمام السباحة، ومنهم رفعت. استأذنهم نوح ليرى من الميت وهو قلق، وحين تقدم وخرج بينهم... كانت جثة تطفو في منتصف حمام السباحة. جثة من؟ ظل نوح يحدق ويتأكد من ما يراه... تلك الملابس وتلك الهيئة... قال نور الذي كان بجانبه: _مش دي الحجة ولاء؟ إلتفت نوح إلى نور مصدوماً ثم عاد ونظر إلى الجثة، وحين شعر بالفعل أنها هي، إزدادت انفاسة بإضطراب وفزع، كلما يمعن في الجثة كلما يستوعب انها هي ولاء، بدون أي تفكير، قفز نوح إلى الماء وظلوا ينادون عليه لكي يعود، وقد اتصلوا بالإسعاف بالفعل ولكنه تجاهلهم. وصل للجثة وأمسكها ورأى وجهها... كانت ولاء. فزع نوح بشدة وبدأ في الهلع: _لا، لا، لا، لا حجة ولاء... حجة ولاء لاااا. حملها بسرعة وأخرجها وهو مذعور. جعلها تنام على الأرض وجلس فوقها، وظل يقوم بعملية الإنعاش لها ويضغط على صدرها بقوة وسرعة لدرجة أن من قوته ظنوا أن ضلوعها ستنكسر. كان نوح مذعوراً ويسعى جاهداً لإنقاذها فهو حقاً لا يريد أن يخسرها، ولكن لا فائدة. انهال نوح بالبكاء الشديد بكل أسى وكأنه فقد أمه، وأقدموا أشرف وعلاء ممسكين إياه لكي يوققون: _خلاص يا نوح، خلاص، استهدى بالله. _خلاص يا نوح، ماتت خلاص، اهدى، بتعمل في نفسك كدة ليه، خلاص. جلس نوح على الأرض وهو يبكي بشدة وهو يصيح وكآنه بالفعل خسر أمه حتى سمع الطلاب بالخارج صوت بكائه. ظل أشرف وعلاء ورحمة يهدئونه، وبدأت رحمة في البكاء معه، ونور يشاهده ببرود. في تلك اللحظة وقعت أعين نوح على رفعت فسكت عن البكاء وظل يحدق فيه... رجل بارد كالتماثيل، خبيث كالأفاعي، لا يظهر أي رد فعل رغم أن جثة أمه أمامه مباشرةً. تأكد نوح حينها أنه بالتأكيد من قتلها. نهض نوح متجهًا إلى رفعت قائلاً: _قتلتها؟ قتلت أمك؟ _نعم؟ لكمه نوح لكمة قوية أسقطته أرضاً وجعلت نظاراته تطير، وجلس نوح فوقه وهو ينهال عليه باللكمات القوية وهو يصرخ: _قتلت أمك... أنت اللي قتلتها، أقسم بالله ما هسيبك، أقسم بالله ما هسيبك. ********* في بيت عصام نراه يصحو على صوت علا وهي تقول له: _عصام... اصحى بقى، أنت بتروح شغلك إمتى؟ قال وهو لم يفتح عينيه بعد: _الساعة كام؟ _الساعة تمانية. يلا، عملت الفطار، أنا هآكل وأنزل على طول عشان الحق شغلي. فتح عصام عينيه ليجدها تبتسم إليه، وهو ابتسم بشكل لا إرادي من جمالها، يبدو ان هذا اجمل صباح لعصام طول حياته فقط من إبتسامة أخته اللطيفة، قام وبعد خروجه من الحمام جلس معها لتناول الإفطار واثناء ذلك قالت: _ماكنتش أعرف إنك ملحد. _أنا ملحد؟ _إنت مش ملحد؟ _لا طبعًا. _أصل امبارح اتريقت على مصطفى وبينت إنك مش مؤمن. _يا ستي كنت سكران. انتوا هتاخدوا بكلامي وأنا سكران؟ _بجد؟ بصراحة طريقة كلامك العادية مش مختلفة عن طريقة كلامك وانت سكران خالص. ضحك عصام ثم سكت، ثم قالت: _بس لو كنت ملحد، مكنتش هستغرب، لأن معظمهم بيسبوا الذات الإلهية وهم بيعذبوا في المعتقلين. _إنتِ عرفتي إزاي إني كنت بعذب في المعتقلين؟ _لأني كنت بحسبك ملحد، أي ظابط ملحد يبقى بيعذب في المعتقلين ببساطة. _لا ياختي، مش ملحد. _بس بتعذب المعتقلين. _مش كلهم ومش دايمًا... في مخبرين بتكون دي شغلانتهم... إنما أنا رائد عادي، ساعات بيستعينوا بيا بسبب... جبروتي وجراءتي. وبنكون برضو في المعتقلين المختفيين قسريًا، لأن المختفيين قسريًا دول بنقطع لهم يد ساعات أو بنقطع لهم رجل ساعات... في رجال ما يستحملوش يعملوا كده، فهم بيستعينوا بيا وباللي زيي. قالت علا بكل اندهاش: _ما شاء الله، إنت انسان قذر أوي. _أيوة بالظبط... فجو الأسري اللطيف بتاعكوا دا مبيمشيش معايا، ياريت تنسوه وتبعدوا عني. _والله لما يجيلي مزاج أبعد عنك هبعد، متقرفنيش. _إنتِ حرة. حين انتها، نزلت علا أولًا قبل أن ينزل عصام، وفور خروجها من العمارة، وجدت خالد اخيها بالتبني خارجًا من سيارته ويأتي إليها وهو مستشيط غضبًا. يظهر ذلك في حركات جسده السريعة ونظرته الشرسة. وفور وصوله إليها، انقض عليها ممسكًا بشعرها بقوة، مما جعلها تصرخ، وهو يصرخ في وجهها: _كنتي معاه طول الليل يا ****ة يا **** يا بنت ال****ة. صفعها بقوة وبدأ يضربها وهو يصرخ غاضبًا: _عني أبويا وأمي ربوكي وأكلوكي يا *****ة وفي الآخر تعملي كده؟؟؟ كان الناس يقفون يشاهدون خالد وهو يضرب علا ضربًا مبرحًا، إلى أن خرج عصام مسرعًا وأمسك برقبة خالد وبيده الحديدية ظل يلكمه بقوة إلى أن تكسر نصف وجهه تقريبًا، وكان عصام يردد غاضبًا: _دي أختي يا *****، دي أختي، دي أختي سقط خالد على الأرض وظل عصام يضربه بقدمه على بطنه إلى أن أوقفته علا: _خلاص يا عصام، خلاص، هيموت في إيدك، خلاص. توقف عصام وهو يلهث كالتنين الذي ينفث النار يإهتياج، وخالد كان ساكنًا تمامًا، لتقول وهي مفزوعة: _مات؟؟ اقتربت ولمست نبضه ووجدته على قيد الحياة، وقالت هنا: _يلا نرميه في أقرب مستشفى ونروح لشغلنا، مينفعش نسيبه كده. وضعوه في سيارة عصام وانطلق إلى أقرب مستشفى، وأثناء قيادته قال لها: _وريني وشك. التفتت إليه، فنظر لوجهها ووجده سليمًا، لتقول له: _ضربه موجعنيش أوي، متقلقش نفسك. عاد ونظر إلى طريق، وبدا على علا الإنزعاج والضيق في ملامحها وكان هذا نادرًا فيها وقالت له هنا: _أنت بيتك معروف؟ _أيوة. _يعني هو عرف أني كنت عند عصام شرف عشان كده شافني شمال صح؟ _صح. صمتت علا وحين طال صمتها نظر إليها، ليلاحظ أن تحول ضيقها لغضب وهي عاقدة لحاجبيها، لم يرها بتلك الملامح من قبل، رغم أنه لم يلتقِ بها كثيرًا، لكنه اعتاد على عفويتها اللطيفة وابتسامتها الدائمة حتى في أسوأ المواقف، ولكن في هذا الموقف كان الإستياء معتلي ملامحها بشكل كبير. _أنا آسف. نظرت علا لعصام وهي مستغربة من قوله، ثم قالت: _إنت اتأسفت لحد قبل كده؟ _لا... دي أول مرة في حياتي. _وإيه اللي خلاك تتأسف لأول مرة في حياتك بقى؟ صمت عصام ولم يرد، لأنه لا يعلم، أو يعلم ولكنه لا يريد أن يعترف، بسبب تكبره وكبريائه، في كل الأحوال التزم عصام الصمت كأنسب رد لسؤالها. ************ نرى نوح وهو يضرب رفعت بكل قوته وهو فوقه، يصرخ بإهتياج: _ليه؟ ليه؟ ليه؟ قتلتها ليه؟ قتلتها ليه؟ قتلتها إيه يا وسخ؟ كان نوح قويًا بشدة لدرجة أن أربعة مدرسين رجال منهم أشرف وعلاء لم يقدروا عليه كان ثابت وقوي كالصنم الحجري فنادوا على الحراس، وبدخول الحراس دخلوا جميع الطلاب ليروا هذا المشهد. بصعوبة أبعدوا نوح عن رفعت، الذي كان وجهه أحمر من كثرة الدماء والكدمات. إبتعد نوح عنهم ودفعهم بقوة غاضبًا وسار مبتعدًا، وكاد الحراس أن يلحقوا به، فقالت رشا لهم: _سيبوه، سيبوه. خرج نوح وصعد للفصل الذي كان يدرس فيه، أخذ حقيبته وامتعته وعاد ليخرج من تلك المدرسة الملعونة برفعت، وحين اقترب من البوابة رأى نور ظهر فجأة وهو يقول له _المشاعر حاجة مش لصالحك، انصحك انت ومصطفى وعلا...تستغنوا عن المشاعر، لأن انتوا أول تلاتة هتموتوا بسببها لو فضلتوا بيها. ظل نوح يحدق فيه بعدها تجاهله وخرج من المدرسة، دخل سيارته وهو يكظم غضبه وحزنه الشديد، فإن اخرجه سيكسر كل شيء حوله. اكتفى بالبكاء الهاديء وهو يقود وتوقف عند مكان فارغ به أشعة الشمس العمودية، خلع ملابسه المبتلة ووضعها على سقف سيارته. وظل في سيارته عاريًا وقد توقف عن البكاء بالفعل، حالته الآن يرثى لها. السخط المكتوم والأسى والغم هو كل ما نراه على وجهه الآن وهو جالس هاديء يكتم كل هذا، امتلأت سيارته بدخان سجائره، فقد نفذ صندوق واحد في دقائق. حين شعر أنه سيفقد أعصابه من وحدته الحالية، أخرج هاتفه واتصل بغادة، ووصل سماعة السيارة بسماعة الهاتف ليسمع صوتها حوله في كل الاتجاهات ليشعر بالاطمئنان أكثر: _الو، إزيك يا حبيبي؟ _أيوة يا حبيبتي... عاملة إيه دلوقتي؟ _الحمدلله. _لسالك قد إيه؟ _خلصت محاضرتين ولسالي اتنين. _أربع ساعات كده يعني؟ _تقريبًا، أه... معرفش هقدر أكمل ولا لا. _تمام... _حاسّة إن صوتك تعبان... إنت كويس؟ صمت نوح قليلاً ثم قال: _بصراحة، لا... _ليه كده يا حبيبي؟ خير؟ حصل إيه؟ _مش حكيتلك عن حاجة ولاء امبارح؟ _آه... مالها؟ _ماتت النهاردة... اتقتلت. _اتقتلت؟ ليه؟ مين اللي عمل كده؟ _لما نروح بقى هبقى أكلمك... المهم أنا طلعت من المدرسة دلوقتي. _طب تعالى، أنا هحضر محاضرة ومش هحضر التانية... على ما تيجي هتكون خلصت. صمت نوح قليلاً ثم قال: "ماشي." ظلا يتحدثان قليلاً إلى أن أتى ميعاد محاضرتها القادمة، أغلق نوح معها وخرج من سيارته وأخذ ملابسه ووجدها جفت. حين أغلقت غادة معه، سمعت صوتًا بجانبها: _ماله نوح؟ نظرت غادة بإتجاه الصوت وكان سليم. جلس بجانبها وبدأت تحكي له ما أصاب نوح من غم. كان هذا أول يوم لحضورها في الكلية لذلك بدا على سليم إهتمامه بها كما أوصاه نوح في حين إن أصابها مكروه او شيء، فيوجد شخص يدعى بمازن كلما يراها طيلة اليوم يزعجها بكلام بذيء ويهددها لكي تعود لمحمد حبيبها السابق، ويبدو أن مازن مُرسِل من قبل محمد. نرى سليم يقول هنا: _مازن جه كلمك تاني النهاردة؟ _لا، يارب يبطل بقا عشان شكلي بقا وحش وسط الدفعة. هنا نظر سليم خلفها قائلًا: _ياريتنا جيبنا سيرة مليون جنية. التفتت غادة ورأت مازن قادمًا إليهما. _إيه يا غادة؟ قاعدة مع المعيد الروش دا تاني ليه؟ ولا إنتِ اتعودتي تمشي ورا الرجالة كده؟ نظرت غادة إليه وقالت: _هو إنت شايفني زي أمك؟ قال مازن وهو يقترب منها: _بتقولي إيه؟؟؟ وقف سليم أمامه وهو يمنعه من الاقتراب: _خطوة كمان وهنقصك في أعمال السنة. نهضت غادة ذاهبة إلى محاضرتها متجاهلة إياه، وقال مازن لسليم: _مالك بتدافع عنها كده ليه؟ في إيه؟ _يا مازن اهدى يا مازن. ما هي أمك لو كانت مكانها كنت هدافع عنها برضو... اهدى على نفسك كده وروح السكشن، لأنك هتشوف وشي هناك... يلا يا حبيبي يلا. بعد قليل وصل نوح إلى الكلية ووقف بسيارته بالقرب منها. شعر أن النوم يغلبه بشكل قوي وغريب وسمع هنا احد يكلمه بجانبه في السيارة _المشاعر، هي مصدر القوة، جه الوقت اللي تستخدم فيه قوتك يا نوح، نام يا نوح، نام. كان الصوت الذي يحدثه...هو صوته نفسه، لم يستطيع نوح النظر بجانبه بإتجاه الصوت من شدة نعاسه فوضع رأسه على عجلة القيادة وأغمض عينيه. وفور دخوله في النوم حلم حلمًا غريبًا. حلم أنه في عمر الخامسة عشر سنة جالس مع طفلة في عمر السنة تبكي بشدة وكانا في غرفة العاب. اتجه إليها ولا يعلم لماذا اعتقد أنها غادة في الحلم. _مالك يا غادة... مالك يا حبيبتي. أشارت غادة إلى دمية على شكل فتى، فقال لها: _مش عاجباكي؟ خلاص، متزعليش نفسك. أخذ الدمية وخلع رأسها وقذفه بعيدًا وعاد ليهدئ غادة الطفلة الصغيرة. وهذا كان حلمه ببساطة. مر الوقت وانتهت غادة من محاضرتها، وفور اقترابها من باب الكلية لتخرج وجدت مازن واقفًا. تجاهلته ومرت أمامه، ولمحت سيارة نوح. كادت ان تتجه اليه ليقف أمامها مازن مانعها وهو يقول: _بقولك إيه؟ أنا لحد دلوقتي ماسك نفسي عليكي. _يا حرام؟ ماسك نفسك؟ لا يا أخويا، اديني قلمين أحسن. _جوزك لحد دلوقتي ما يعرفش اللي كنتي بتعميله زمان... متعمليش فيها شريفة. إنتِ مفكرة بعد ما تتجوزي كده محمد هيبطل يقربلك؟ _مازن، إنت عايز من أهلي إيه؟ ما تسيبني في حالي. _إنتِ عارفة محمد قالي إيه؟ خيرني بين حاجتين... يا أما أفضحك وأنزل الصور بتاعتك القديمة وأوريهم لجوزك اللي فرحانة بيه ده... يا أما اقتلك... والمطوة معايا دلوقتي. ظلت غادة تحدق فيه بأعين ساخطة متحجرة، وبكل قوتها صفعته على وجهه وكادت أن تبتعد منه مسرعة، فأمسك بشعرها وهو يصرخ بإهتياج: _والله لأقتلك حالًا يا بنت ال*****. صرخت غادة بهلع ومازن رافعًا يده مستعد ان يطعن غادة امام كليتها مباشرةً لا يبالي بالعواقب، في تلك الثانية استيقظ نوح على هذا المشهد وخرج من السيارة مسرعًا دماءه تغلي. سمع سليم صراخ غادة أيضًا وركض مسرعًا وهو يعلم بالضبط ما سيراه. خرج وهو يرى نوح يتقدم بسرعة خارقة ليمسك بيد مازن التي كانت ممسكة بشعر غادة. وكأن نوح تحرك بسرعة الضوء، فجأة وجد مازن نوح أمامه من العدم، ممسكا بيده بقوة آلمته. الم قاتل وحين نظر لوجه نوح. كان وجهه مليئًا بالسخط والاهتياج والكراهية، يجز على أسنانه وعيناه كانتا كالجمر المنصهر. في الحقيقة، أن عيون نوح كانت آخر ما رآه مازن في حياته. فبيد نوح الأخرى لكم مازن لكمة قوية... لكمة لا يوجد لها مثيل من قوتها المشحونة بالضغط والسخط والمشاعر السلبية كلها. لم تكن لكمة... كانت حكم إعدام أمام أعين مئات من الطلاب. لم يتعمد نوح ذلك، ولكن هذا ما حدث. فمن قوة لكمته الخارقة غير البشرية... فُصِلت رأس مازن عن جسده وطارت لمسافة خمسة أمتار تقريبًا. وتُرِك جسد مازن ببقية عموده الفقري الذي كان متصلًا بالجمجمة حرًا خارج جسده، رأسه بعيدًا عن جسده ببضع أمتار، ودماؤه تناثرت على نوح وملأت الأرض، وسقط جسده كالدمى. الجميع يصرخ بفزع، والنساء والرجال يبكون ويصيحون من هول المشهد. نرى غادة تحدق بالجثة بأعين جاحظتان يفيض منهما هلع ورعب عظيم، فهي لم ترَ ببشاعة هذا المشهد في حياتها من قبل، وسليم كان مندهش ومتعجب بشدة من قدرة نوح على فعل ذلك. أما نوح فكان ينظر الى الجثة، بإبتسامة خفيفة على شفتيه، وبنظرة رضا ونصر في عينيه. كان لا يبالي بالصرخات التي تتوالى من حوله، بل كانت تلك الصرخات العظيمة مكتومة في عقله، لا يسمعها لشعوره بالسرور والراحة كلما تأمل في الجثة أكثر، إنه ليس نادمًا أبدًا، بل فخور بفعلته. ************ في الوقت نفسه، نرى نجلاء جالسة مع انوبيس او التي اصبح اسمها هاجر الأن _قوليلي بقى يا هاجر... هو أدهم هو اللي رباكي بجد؟ عيشتي معاه وكده؟ _أيوة... _حساكي أطيب منه... ينفع تقوليلي كان بيعملك إيه؟ _لا... أنا مش مجبرة أقول. شعرت نجلاء أنها جعلت هاجر، منزعجة فربتت على ظهرها وهي تبتسم ابتسامتها الطيبة. _أنا آسفة يا حبيبتي والله... خلاص متحكيش حاجة، أنا آسفة. ظلت هاجر صامتة قليلاً ونجلاء لا تستطيع أن تكبح فضولها ثم قالت: _طب ممكن سؤال؟ إنتِ عيشتي حياة العصابات وكده صح؟ _أيوة. _معروف أن العصابات يكونوا عارفين أسرار الحكومة وكده... فإنتِ تعرفي الناس اللي بيتباعوا بيروحوا فين؟ نظرت هاجر إلى نجلاء، فلم تتوقع هذا السؤال، ثم قالت: _هو إنتِ الدكتورة اللي بتتكلمي عن الموضوع ده عالنت كتير؟ _أيوة أنا... أنا نجلاء عبدالرازق. صمتت هاجر قليلاً ثم قالت: _كانوا بيقولوا اسمك كتير. _هما مين؟ _المنظمات الداعمة لمشروع بيع الناس... أغلبهم عصابات متعاونة مع حكومات العالم. صمتت هاجر قليلاً ثم قالت: _ليلى أم نوح ومرات أدهم الأولى، كانت عالمة عبقرية، وأول لقاء بينها وبين أدهم كان هناك لما كانت بتشتغل عندهم. _حبيبتي أنا مش فاهمة حاجة. _بصي، من اكتر من خمسين سنة بدأ مشروع بيع الناس ده بشكل بطيء وخفي، أول ما بدأوا يصنعوا المختبرات والسجون العلمية، كانوا شوية مباني أشبه بالسجون بيستعبدوا جواها البشر ويستخدموهم لمصالحهم. في البداية كان مختبر كبير للتجارب البشرية... بس واحدة واحدة لما أعداد الناس زادت... قرروا يقسموا المباني لكذا جزء... مبنى للتجارب البشرية ومبنى للاتجار بالبشر والدعارة ومبنى لتهريب الأسلحة والأعضاء والمخدرات، وفي جزء من اللي بيموت، الجثث بيبقى ليهم مبنى خاص... عمرهم ما هيسيبوا الإنسان في حالة بعد موته... لازم يفصصوه عشان يستخدموه في كل حاجة. ظلت نجلاء تحدق في هاجر وهي مصدومة، وأكملت هاجر حديثها: _بداية المشروع كانت في فرنسا ومكانش بيع ناس، لا ده كانوا بياخذوا المحكومين بالإعدام والمختفيين قسريًا والأيتام الأول، بعدها بدأوا ياخدوا اللاجئين ودا يثبت اختفاء اللاجئين المفاجيء اخر عشرين سنة، بعدها بدأوا ياخدوا أي مريض بمرض مالوش علاج أو علاجه صعب... ولما حسوا أنهم محتاجين بشر أكتر، بدأوا ياخدوا كل دول من جميع أنحاء العالم مش من فرنسا بس، لكن ده مشبعش طمعهم، فبدأوا في مشروع بيع الناس بموافقة الأمم المتحدة تحت شروط معينة ومزيفة. أول عشر سنين كان الموضوع مكانش مقبول عند معظم دول العالم... بس لما الفقر زاد وتشجيع الاعلام على بيع الناس زاد الكل بقى بيبيع تحت مسمى أنهم هيروحوا مكان أحسن. كانت نجلاء تنصت إليها وهي مصدومة حقًا، ثم أخرجت من هاتفها صوراً للكلام الذي كتبته تكتبه مريم. _حبيبتي، اقرأي الكلام ده كده... هو ده اللي بيحصل هناك للناس؟ أمسكت هاجر هاتفها وظلت تقرأ، وحين انتهت، قالت: _أيوة، كل ده بيحصل بالتفصيل للناس اللي بيموتوا هناك من التعذيب أو من التجارب الفاشلة... مين اللي كتب ده؟ كل دي حاجات مستحيل توصل لأي حد بره المكان ده. _ط... طب إنتِ عرفتيها إزاي؟ _أدهم كان واحد من اللي عاشوا في المكان ده، كانوا بيعملوا عليه تجارب علمية عشان يستخدموه كسلاح بشري، وكان بيخدمهم وبيواجه حاجات كتير...، كان دايماً بيحكيلي حاجات... مستحيل كنت أقدر أصدق إنها حقيقة وبيعملوها في الناس، بسببهم أدهم بقى عنده قوة جسدية مش طبيعية... وممكن يبقى عنده قوى تانية خارقة للطبيعة... وأنا ومصطفى وإخواتي ورثنا القوة العجيبة دي، إنتِ مفكرة العضلات دي عملتها بمجهودي؟ إحنا بنتولد بيها... ولو إنتِ مع مصطفى مدة طويلة كنت هتلاحظي إنه من زمان عنده العضلات دي وتلاقيه ما راحش الجيم مرة واحدة. _وهو شاف ليلى هناك؟ _أيوة... أدهم أصلاً أصغر من ليلى بعشر سنين، اتاخد من ملجأ أيتام مصري لما كان عنده خمس سنين... قعد أكتر من اتناشر سنة في المكان ده بيتعمل عليه تجارب من علماء ماعندهمش قلب، بس ليلى مكانتش منهم... كانت بس بتدربهم أو بتتابعهم وبتيجي المكان مرات قليلة في الشهر، ولما بقى عنده ستاشر سنة... هرب من المكان ده وكان ده أول وآخر شخص يهرب من الجحيم ده، ومن ساعة هروبه وهو بيعمل جرايمه دي. صمتت هاجر قليلاً ثم اكملت: _واتجوز ليلى وهو عنده سبعتاشر سنة لانه وقع في حبها لما كانت بتروحله هنا... ومن بعدها قرر يغتصب ستات العالم عشان يخلفنا. ظلت نجلاء صامتة لفترة طويلة ثم قالت: _عمتو كانت دايماً بتبين ندمها الشديد إنها دخلت المجال ده... نظرت نجلاء لهاجر وهي تقول: _ينفع تقوليلي الحاجات اللي قالك أدهم عن المكان دا وكانوا بيعملوا فيه ايه؟ أنا مستحيل أخلي الناس تكمل في بيع عيالها لمكان بيتعذبوا فيه. _طب جربي اتكلمي كده ومصيرك هيبقى زي مصير ليلى. _ليه؟ مين اللي ماسك الحوار ده؟ _معرفش... بجد معرفش. أخرجت نجلاء الصورة التي رسمتها مريم وهي تقول: _تعرفي مين ده؟ _لا...مين دا؟ _معرفش... بس بنتي رسماه. _بنتك؟ _مهو بنتي هي اللي كتبت كل ده ورسمت معاه وش الراجل ده. صدمت هاجر بشدة ثم قالت: _مستحيل... أكيد حد قالها على كل ده... بنتك بتكلم مين؟ _معرفش... والله ما عرف. ظلت نجلاء صامتة وتفكر بقلق واضطراب شديد، ثم قالت هاجر: _هاتيلي كراسة... هكتبلك كل حاجة قالي أدهم عنها في المكان ده... بس عايزة أحذرك، إن اللي هيبقى في الكراسة دي أخطر أسرار العالم... وأنا عارفة إنك عاقلة ومش هتفشي الأسرار دي، امنعي الناس ووعيهم بس من غير ما تفشي الأسرار دي... ماشي؟ _ماشي. نهضت نجلاء وأعطت هاجر دفترًا فارغًا وقلمًا، وجلست هاجر على السفرة وبدأت تكتب. ********* هنا نرى عصام جالسًا يحدق في أخيه الجالس أمامه في غرفة الإستجواب في النيابة العامة لكي يستجوبه. لقد ضجر عصام وتبرم حقًا من تلك الصدف... فقسم الشرطة الخاص بعصام هو التابع لحي كلية العلوم تلك... وحين علم أن نوح فعل ما فعله، قرر أن يذهب ليحقق معه ومع الشهود بنفسه. ظل عصام يحدق في نوح، ونوح ينظر إليه ببرود، ودار بينهما صمت حتى قال عصام: _إنت قاصد؟ _لا. _لا قاصد. _لا برضو. _ليه إنت دايمًا؟ رفع نوح كتفيه ببرود ثم قال عصام: _إنت إزاي عملت كده؟ رفع نوح كتفيه مجددًا، ثم قالت عصام غاضبًا: _الواد راسه طارت! _إنتوا فتشتوني وفتشتوا عربيتي، هل شفتوا معايا سلاح؟ _عملتها إزاي؟؟؟ رفع نوح كتفيه مجددًا لينفد صبر عصام ويقول: _إنت ليه محسسني إنك في مكتب الأخصائي في مدرستك؟ إنت مقبوض عليك بتهمة القتل يا حمار! _مهو أنا مكانش قصدي... فأكيد مش هتسجن. _أنا ليه حاسك فرحان؟ _بصراحة... أنا حاسس براحة شوية، أصل دي مراتي يعني، وأي حد يلمسها يستحق الموت، وبعدين مش دي حاجة في القانون برضو؟ أنا كنت بدافع عن شرفي ومن غير قصدي قتلته... فيها إيه دي؟ _الأطباء الشرعيين بيقولوا إن من سابع وعاشر المستحيلات إن راسه تتقطع بالشكل ده لمجرد إنك ضربته بوكس. _كويس. _كويس إيه؟ يا بني انطق، عملتها إزاي؟؟ قطعت راسه إزاي؟؟ _أديته بوكس ولقيت راسه طارت. صفع عصام جبهته بعينيه وهو يقول وقد ضاق ذرعًا: _ما إنت قولت كده مليون مرة وإحنا بنستجوبك. _وهفضل أقولها تاني لأن ده اللي حصل، هل الأطباء الشرعيين شافوا آثار أداة حادة على رقبته؟ _لا. _يبقى خلاص... اللي بقولهولك هو اللي حصل. ظل عصام صامتًا وهو قلق ومنزعج: _أنا مش عارف إزاي هتطلع منها يا نوح والله. ابتسم نوح وعُرضت ابتسامته تدريجيا وهو يقول: _إيه ده؟ إنت قلقان عليا؟ _ل... لا، لا طبعًا، ما تتسجن ولا تتفلق أنا مالي... ب... بس يعني... الموضوع غريب مش أكتر. ظل نوح مبتسمًا ابتسامة عريضة وهو يحدق في عصام، فأنزعج عصام منه وشعر بالإحراج والارتباك، وأبعد نظره وهو يستكمل استجوابه. وبعدما انتهى، دخل إحدى نوح الزنزانات واتجه عصام إلى الغرفة التي تستجوب فيها غادة، واقفًا أمامها الضابط الذي من المفترض أن يستجوبها. _إيه؟ استجوبتها؟ _مش راضية تتكلم خالص... عمالة تعيط وتسأل على جوزها، وهي عصبتني بصراحة، فخرجت وسيبتها تهدى لوحدها. _طب روح انت إستجوب التانيين وأنا هستجوبها.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سوق الأنام: لعنة النجوم السبعة

المؤلف ROMISAA
2024/08/31 مستمرة
قائمة الفصول (116)
الفصل 55: نِلت ما كنت تتمناه ٢
2024/10/31
الفصل 69: زعزعة المشاعر ١
2024/12/20
الفصل 70: زعزعة المشاعر ٢
2024/12/20
الفصل 71: زعزعة المشاعر ٣
2024/12/20
الفصل 72: لعلها نهاية المعاناة ١
2024/12/27
الفصل 73: لعلها نهاية المعاناة ٢
2024/12/27
الفصل 74: لعلها نهاية المعاناة ٣
2024/12/28
الفصل 75: أسينتهي الفراق يومًا؟ ١
2025/01/23
الفصل 76: أسينتهي الفراق يومًا؟ ٢
2025/01/23
الفصل 77: أسينتهي الفراق يومًا؟ ٣
2025/01/23
الفصل 78: حال مضطرب ١
2025/01/30
الفصل 79: حال مضطرب ٢
2025/01/30
الفصل 68: انقاذ محتوم ٣
2024/12/13
الفصل 67: انقاذ محتوم ٢
2024/12/12
الفصل 56: بداية الطامَّة ١
2024/11/11
الفصل 57: بداية الطامَّة ٢
2024/11/11
الفصل 58: بداية الطامَّة ٣
2024/11/11
الفصل 59: السير إلى اللامنتهى
2024/11/15
الفصل 60: مجزرة الحي الذهبي ١
2024/11/21
الفصل 61: مجزرة الحي الذهبي ٢
2024/11/21
الفصل 62: غلبة اليأس ١
2024/11/25
الفصل 63: غلبة اليأس ٢
2024/11/25
الفصل 64: خيانة مفجعة ١
2024/11/30
الفصل 65: خيانة مفجعة (ماضي علا) ٢
2024/11/30
الفصل 66: انقاذ محتوم ١
2024/12/12
الفصل 80: حال مضطرب ٣
2025/01/31
الفصل 81: البوابة الاولى للعالم الموازي ١
2025/02/08
الفصل 82: البوابة الاولى للعالم الموازي (ماضي عمر) ٢
2025/02/08
الفصل 96: مسعى الاستقرار ٢
2025/05/03
الفصل 97: أبلغنا عتبة التعافي؟ ١
2025/05/10
الفصل 98: أبلغنا عتبة التعافي؟ ٢
2025/05/15
الفصل 99: نبراس المستضعفين ١
2025/06/06
الفصل 100: نبراس المستضعفين ٢
2025/06/09
الفصل 101: قُيّدت يد الغول (ماضي ليلى²) ١
2025/06/20
الفصل 102: قُيّدت يد الغول ٢
2025/06/24
الفصل 103: الوميض الحائر ١
2025/07/15
الفصل 104: الوميض الحائر ٢
2025/07/18
الفصل 105: إلى حيث تهمس الراحة ١
2025/07/28
الفصل 106: إلى حيث تهمس الراحة ٢
2025/08/11
الفصل 95: مسعى الاستقرار ١
2025/05/01
الفصل 94: أصداء العائدين، صمت الراحلين ٢
2025/04/20
الفصل 83: البوابة الاولى للعالم الموازي ٣
2025/02/08
الفصل 84: الأسر المعنوي ١
2025/02/13
الفصل 85: الأسر المعنوي ٢
2025/02/14
الفصل 86: الأسر المعنوي ٣
2025/02/15
الفصل 87: يقين مُرّ ١
2025/02/28
الفصل 88: يقين مُرّ (ماضي ليلى¹) ٢
2025/03/02
الفصل 89: مشارف التحرير (القبر المزيَّن) ١
2025/04/03
الفصل 90: مشارف التحرير (سانكتوريا) ٢
2025/04/03
الفصل 91: مشارف التحرير (ماضي فريدة) ٣
2025/04/05
الفصل 92: مشارف التحرير (يوم عرفة) ٤
2025/04/08
الفصل 93: أصداء العائدين، صمت الراحلين ١
2025/04/18
الفصل 107: إلى حيث تهمس الراحة ٣
2025/08/21
الفصل 54: نِلت ما كنت تتمناه ١
2024/10/31
الفصل 1: الرجاء توخي الحيطة والحذر ١
2024/08/31
الفصل 15: دردشة مع المؤنسة ١
2024/08/31
الفصل 16: دردشة مع المؤنسة (ماضي عصام) ٢
2024/08/31
الفصل 17: جلسة غريبة ١
2024/08/31
الفصل 18: جلسة غريبة ٢
2024/08/31
الفصل 19: كابوس الرجل
2024/08/31
الفصل 20: سر غرفة الأم ١
2024/09/02
الفصل 21: سر غرفة الأم ٢
2024/09/02
الفصل 22: سر غرفة الأم ٣
2024/09/02
الفصل 23: محاولة لم الشمل ١
2024/09/05
الفصل 24: محاولة لم الشمل ٢
2024/09/05
الفصل 25: حفل زفاف ١
2024/09/09
الفصل 14: مصارعة الوهم ٣
2024/08/31
الفصل 13: مصارعة الوهم ٢
2024/08/31
الفصل 2: الرجاء توخي الحيطة والحذر٢
2024/08/31
الفصل 3: الرجاء توخي الحيطة والحذر٣
2024/08/31
الفصل 4: لعنة الاشقر الشهواني١
2024/08/31
الفصل 5: لعنة الاشقر الشهواني٢
2024/08/31
الفصل 6: لعنة الاشقر الشهواني٣
2024/08/31
الفصل 7: قمة الإبنة
2024/08/31
الفصل 8: رجل ميؤوس منه١
2024/08/31
الفصل 9: رجل ميؤوس منه٢
2024/08/31
الفصل 10: رجل ميؤوس منه٣
2024/08/31
الفصل 11: رجل ميؤوس منه٤
2024/08/31
الفصل 12: مصارعة الوهم ١
2024/08/31
الفصل 26: حفل رفاف ٢
2024/09/09
الفصل 27: ماضي مصطفى (غصون الحب) ١
2024/09/12
الفصل 28: ماضي مصطفى (نور) ٢
2024/09/12
الفصل 43: حافة الهلاك ٣
2024/09/30
الفصل 44: مخادعة المليحة ١
2024/10/14
الفصل 45: مخادعة المليحة (ماضي غادة) ٢
2024/10/14
الفصل 46: إبراهيم وإلياس
2024/10/17
الفصل 47: عودة المحبوبة
2024/10/17
الفصل 48: قمة العبث ١
2024/10/21
الفصل 49: قمة العبث ٢
2024/10/21
الفصل 50: وهن العقل ١
2024/10/24
الفصل 51: وهن العقل ٢
2024/10/24
الفصل 52: فراشة ألكُن الزرقاء ١
2024/10/28
الفصل 53: فراشة ألكُن الزرقاء ٢
2024/10/28
الفصل 42: حافة الهلاك ٢
2024/09/30
الفصل 41: حافة الهلاك ١
2024/09/30
الفصل 40: ثنائي مثير للجدل
2024/09/30
الفصل 29: ماضي مصطفى (الافراج) ٣
2024/09/12
الفصل 30: ماضي مصطفى (جزار الانس) ٤
2024/09/12
الفصل 31: جحيم المجتمع ١
2024/09/16
الفصل 32: جحيم المجتمع ٢
2024/09/16
الفصل 33: جحيم المجتمع ٣
2024/09/16
الفصل 34: نوح القاتل ١
2024/09/19
الفصل 35: نوح القاتل ٢
2024/09/19
الفصل 36: من منهم السابع؟ ١
2024/09/23
الفصل 37: من منهم السابع؟ ٢
2024/09/23
الفصل 38: هو يعلم اكثر من اللازم ١
2024/09/26
الفصل 39: هو يعلم اكثر من اللازم ٢
2024/09/26
الفصل 108: لقاء يعصف بالمجهول
2025/11/08
الفصل 109: غُربة تحت العيون ١
2025/11/08
الفصل 110: غُربة تحت العيون ٢
2025/11/08
الفصل 111: في مهبّ الصدام ١
2025/11/27
الفصل 112: في مهبّ الصدام ٢
2025/12/21
الفصل 113: قارعة في صميم الغياب ١
2026/02/06
الفصل 114: قارعة في صميم الغياب (ماضي نجلاء) ٢
2026/04/02
الفصل 115: إلى ضفّة أخرى
2026/06/08
الفصل 116: مراسم دفن الماضي ١
2026/07/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة