رجل ميؤوس منه٤

رجل ميؤوس منه٤

46 1

١١ صدم نوح حين رأى عصام أمامه وقال مستغربًا: _إيه دا؟ دخل عصام الشقة وهو منزعج ليقول نوح غاضبًا: _إيه يابني؟ إنت عايز إيه؟ _أنا متضايق يا نوح وعايز أتكلم معاك شوية. _تتكلم معايا بصفتك إيه؟ اطلع بره لو سمحت، أنا مش حابب تكون في شقتي. _هو إنت مش صاحبي ولا إيه؟ _لا، مش صاحبك. مين قال إنّي صاحبك؟ _أنا اللي قولت... أنا ارتحتلك، وأنا مش متعود ارتاح مع حد غريب، فسيبني أقعد معاك شوية، ولو مش عايز هقعد غصب عنك. هنا دخل مصطفى فنظر عصام إليه وقال: _مين دا؟ قال نوح: _أنت مالك؟ مد مصطفى يده مبتسمًا ابتسامته اللطيفة المريحة: _أنا الشيخ مصطفى عبدالباقي. قال عصام بنبرة ساخرة: _شيخ؟ شيخ إزاي يعني؟ لم يسلم عصام عليه، فصفعه نوح على كتفه وهو يقول: _ما تسلم على الراجل. انتفض عصام واطاع نوح بسرعة وسلم عليه وهو يقول: _أ... آسف، أنا بس متشتت و... ومش فايق ومتضايق وعايز أولع في نفسي. _لا إله إلا الله، ليه كده بس؟ اذكر ربك واهدأ واستعين به كل لما تبقى مخنوق. قال نوح ساخرًا: _يستعين بمين بس يا شيخ؟ دا راجل نسوانجي، مبيستعينش غير بالستات... أنت متعرفوش ولا إيه؟ انزعج مصطفى وقال: _استغفر الله العظيم... متقولش كده يا نوح... الراجل جاي عشان تطمنه بتقول ليه كده؟ _عشان هو كده فعلاً، أنا مبكدبش. قال مصطفى لعصام: _اقعد يا أستاذ... اقعد واهدى. جلس عصام وأخذ مصطفى نوح وابتعدا قليلاً ثم قال: _أنا عارف مين دا، وعارف إنه راجل مذنب ومرتكب للكبائر دايمًا، بس صدقني يا نوح، دول أضعف ناس... لو اتكلمت معاه بلين وعاملته على قد عقله، ممكن يتحول ويبقى إنسان أفضل. لو جايلك مخصوص، انتهز الفرصة وحاول تخليه يتوب لأن أكيد المشكلة اللي هو جايلك فيها تخص الموضوع دا. _طب ما تقعد معايا يا شيخ... الراجل دا أنا مبحبوش... أصله مش بس بيأذي نفسه، دا بيأذي اللي حواليه... أنت متعرفش حاجة. _طب خلاص، هقعد معاك لو هو وافق. نظر نوح لعصام وقال له: _عصام... ينفع الشيخ مصطفى يقعد معانا ولا عايز الموضوع يكون بيننا؟ _خليه يقعد يا عم. الشعب كله شافني عريان، أنا معنديش حاجة اسمها خصوصية. جلسا كلاهما، ونوح يقول: _ها... اتفضل، إيه المشكلة اللي جيتلي عشانها؟                               ******* تاليا، تلك الفتاة البالغة من العمر ست عشرة عامًا، في حفلة مسبح ليلية الآن مع أصدقائها يرقصون ويغنون، حتى اقترب منها فتى وتحرش بها، انتفض والتفت بسرعة غاضبة قائلة: _إيه اللي عملته ده؟ أنت اتجننت؟ اقترب منها أكثر وهو يمسك بخصرها وهو يقول: _إيه يا بطل؟ فكِّ شوية، إحنا في حفلة. أمسك أحدهم بيده وأعطاه لكمة قوية جعلته يطير، تفاجأوا جميعًا ونظرت تاليا إلى ذلك الشاب، اصهب... عيناه خضراوتان ساحرتان... وسيم صاحب جسد رياضي... إنه سليم. نظر سليم إليها وقال: _إنتِ كويسة؟ _آه... شكرًا ليك. _أنا سليم. _وأنا تاليا. _تحبي نبعد عنهم وندردش شوية؟ _آه... ياريت. ابتعدا عن المكان قليلًا ووقفا في مكان هادئ، وقال لها: _إيه يا بنتي اللي مقعدك مع الناس دي؟ _معرفش بجد، كل لما أحاول أفك عن نفسي بيحصلي القرف ده... بس شكرًا ليك بجد، أول مرة واحد زي القمر يدافع عني. _تحبي تفكي عن نفسك في شقتي؟ ضحكت بإحراج قائلة: _ليه يعني شقتك فيها إيه؟ _قوليلي شقتي مفهاش إيه. _شقتك مفهاش إيه؟ _مفهاش الأشكال الوسخة اللي معاكي دي. ضحكت مجددًا ولم ترد، ثم قال: _حد قال إن ضحكتك حلوة أوي. _فعلا؟ _أيوة... ضحكتك دي اللي هتخليني مستعد أقتل اي حد عشانها. إحمرت وجنتاها وابعدت نظرها خجلًا وهي تقول: _إيه الكلام ده بقى؟ _تعالي نتفسح ونروح أي مكان إنتِ عايزاه... يعني أكيد بعد اللي حصلك ده إنتِ متضايقة أوي مش كده؟ _آه والله... بس هتوديني فين؟ أنا مش هروح شقة حد، أنا بقولك اهو، أنا مش غبية. _خلاص يا قمر، نروح أي مكان إنتِ عايزاه، يا حبيبتي... ده إحنا تحت أمرك. أعجبت تاليا به بشدة وقالت له على مكان معين، بعدها ركبا السيارة وانطلقا. كانا يتحدثان، وبما أن سليم يمتلك حس فكاهة عالٍ، جعل تاليا تضحك دائمًا طوال حديثهم، وكلما كان يضحكها، يزداد إعجابها به أكثر. وصل سليم إلى المكان، كان على هضبة عالية تطل على القاهرة من الأعلى، قريب من القلعة، كان هادئًا وجذابًا حقًا. وقفا كلاهما يتأملان المنظر، اثناد ذلك أمسك سليم بخصرها وهو يقول: _خليكي جنبي عشان متقعيش. نظرت إليه بنظرة إعجاب شديدة، وقررت ان تعبر له عن اعجابها، رفعت جسدها بأطراف أصابعها وأعطته قبلة سريعة على وجنته وابتعدت وهي تضحك بإحراج ليبتسم لها ابتسامته الساخرة. فبدأ يتغزل فيها بصوت هادئ، وعلم سليم وقتها أنها سُحرت من حديثه المعسول... علم أنها هوت في حفرته وأعجبت به تمامًا. _تيجي البيت عندي بقى؟ _ماشي... بس مش هنعمل أي حاجة، ماشي؟ _أنا تحت أمرك يا عسل. ركبا السيارة وانطلقا، وصلا للعمارة وصعدا إلى الشقة ودخلاها، وبعدما جلسا وتحدثا قليلاً، ظل يتغزل فيها ويسحرها بكلامه أكثر فأكثر. وحين شعر أن مقاومتها له اختفت، قام وأخرج رابط كابلات من أحد الأدراج قائلاً: _تحبي نلعب لعبة؟ ضحكت ووافقت. أتى خلفها وأمسك يديها بقوة، وقد أعجبت بقوته تلك، وربط يدها بقوة ثم أمسكها وذهب إلى غرفة معينة فتحها، وحين فتحها صُدمت بمشهد أمامها لن تتوقعه أبدًا: سيدرا صاحبة العشر سنوات وريتاج صاحبة الست سنوات مكبَّلتان على الأرض وفمُهما ملتصق بشريط لاصق. _إيه ده... إيه ده يا سليم؟؟؟ هنا خرجت أنوبيس من أحد الأبواب ووضعت الشريط اللاصق على فم تاليا، ودفعها سليم بقوة لتسقط بجانب أخواتها، وهي مفزوعة مصدومة تحاول الصراخ. _إيه اللي أخرّك كده؟ قال سليم وهو منزعج ومتقزز من نفسه. _بقولك إيه، أنا مش طايق نفسي... انا مش مصدق اني قدرت اعمل كل القرف دا مع واحدة عندها ستاشر سنة. ضحكت أنوبيس وقالت: _لما قولت لغادة إن الرجالة كلها بيدوفايلز مصدقتنيش، ولعلمك الواد اللي وظفناه يمثل انه بيتحرش بتاليا انت ضربته جامد...وعايز مبلغ اعلى من اللي اتفقنا عليه اعمل حسابك بقا، المهم فين شنطتها؟ _برا. _طب هاتهالي. _هو أنا هعملك كل حاجة كده؟ _آه، اخلص بقى. تنهد بنفاذ صبر وخرج ليأخذ حقيبتها ويعطيها لأنوبيس، التي أخرجت هاتف تاليا وفتحته ببصمتها واتصلت مكالمة فيديو على مجدي والدها. هو الآن في مكتبه في منزله، وحين رن هاتفه، أخذه وفتحه، وحلت الصدمة والفزعة على قلبه حين رأى بناته الثلاثة مكبلات يبكين بشدة. وسمع بعدها صوت أنوبيس قائلة: _بناتك عندي يا باشمهندس مجدي... يا إما تجوز غادة لنوح يا إما مش هتشوفهم تاني. هتتواصل مع أختك وتقولها إن نوح هييجي يتقدملها وتتفق مع نوح على معاد الفرح، وبعد الفرح هتلاقي بناتك عندك في البيت، مش هحتاج أكتر من كده... يلا باي باي. وأغلقت، فقال سليم منزعجا بضيق: _هما هيفضلوا في الشقة دي لبعد جواز نوح؟ _آه، أنا مش مسامحاك لأن كل ده أمك كان عندها شقة تانية وسايبني أتشرَّد في الشوارع. _يا بنتي والله ما كنت أعرف إن عندها شقة تانية... وبعدين أنا إيش عرفني بيكي؟ أنا أول ما عرفتك خليتك تقعدي معانا على طول. _ماشي، ماشي، المهم أنت هتقعد معاهم المدة دي، وأنا هقعد مع أمك. _إيه ده، ليه يعني؟ أشمعنى؟؟؟ متقعديش إنتِ معاهم ليه؟ _عشان أنا هقتلهم يا سليم... مش هستحملهم... أنت هتستحملهم... يلا بقى هروح ألحق أمك عشان ممكن تكون محتاجة حاجة... سلام.                                 ****** _أرجوك يا نوح... اقنعها، خلي قلبها يحنلي، أرجوك. ظلا نوح ومصطفى يحدقان باستغراب لعصام بعدما انتهى من حديثه معهم، كان استغراب نوح ممزوج بغضب وسخرية نوعا ما، قال مصطفى هنا: _يعني يا عصام، لو اتجوزها هتتوب توبة نصوحة تمامًا ومش هتئذيها؟ _لا طبعًا. نظر نوح لمصطفى وقال غاضبًا بنفاذ صبر: _شوفت؟؟ قال مصطفى: _طب يا عصام، إيه اللي يخليك مش عايز تتوب؟ _لا بقولك إيه يا عم الشيخ، أنا مش جاي عشان تتكلموا في توبتي والهبل ده، أنا جاي عشان نوح يساعدني أشقط رحمة. قال نوح: _رحمة بنت عاقلة ومستحيل تتجوز واحد زيك يا عصام، مش بعد ما دمرت حياتها، وخصوصًا إن العالم كله عارف إن مراتك انتحرت بسببك... مين الغبية اللي هتوافق تتجوزك بقى؟ _مهو أنا هبقى واخد بالي متشوفنيش بخونها. مسح نوح وجهه بيديه كحركة تدل على الغضب ونفاذ الصبر، فقال مصطفى بهدوئه المعتاد: _بص يا عصام، نوح مش هيعمل اللي انت عايزه، لأنه متفق مع رحمة ومش عايزها تبقى مع واحد زيك. وأنا كمان شايف إن رحمة معاها كل الحق؛ انت فعلاً لو محتاجها مش هتدور على حد يساعدها في أنها تقتنع. انت لازم تقنعها بنفسك لما تغير نفسك وتكون شخص أفضل. _أنا فرحان بحياتي دي لأنني ما بعملش حاجة غلط أصلاً. ليه المجتمع مخلّي اللي بعمله مشكلة مبالغ فيها كده؟ هو مش زمان كان في رجالة بيناموا مع اكتر من خمسين جارية وبيبقى حلال وعادي جداً في المجتمع؟ إشمعنى جت عليّا بقى؟ _عشان يكون ليه أمة أو جارية، بيبقى لها شروط معينة واصلا الموضوع دا كان ليه زمانه وانتهى فمش أي واحد تشوفها قدامك تقرر إنها تكون الجارية بتاعتك. النساء اللي انت بتنام معاهم نساء أحرار مسلمات ولكنهم زانيات زيهم زيك. لو مشينا بمنطقك ده، فشغلتهم المفروض تبقى قانونية، وكلمة عاهرة دي تتشال من القاموس ويتحط مكانها أمة. _آه، ياريت عشان لما ابقا معاهم يبقا حلال، اصل الشعب كده ما بيقتنعش بالحاجة إلا لو حطيت جنبها كلمة حلال حتى لو جيبناله خنزير كامل وحطينه عليه ستيكر الحلال هياكله عادي. مش انت برضو من الشيوخ اللي حللوا بيع الأطفال والناس؟ قال مصطفى ونبرة الغضب الخفيف تظهر في صوته: _لا، مش أنا... وأنا مستحيل أحلل حاجة زي دي. قال نوح: _طب ما تتجوز واحدة من اللي بتنام معاهم يا عصام. وقتها هي هتكون موافقة إنك تنام مع ستات تانية، وهتبقى أنت كمان مش ممانع إنها تنام مع رجالة تانية. _إيه اللي أنت بتقوله ده؟ انت هتحط واحدة شمال جنبي؟ لا، طبعاً. أنا مستحيل أتجوز واحدة كدة. إنت بتقول إيه؟ _خلاص يا عصام، رحمة برضو مش عايزة تتجوز واحد زيك. شوفت المسألة بسيطة إزاي؟ حط نفسك مكانها وهتفهمها بالضبط. _لا، مش هحط نفسي مكانها طبعاً. هو ربنا مش حللنا نتجوز أربعة برضو؟ محللش للستات يتجوزوا أربعة، يبقى الست مش زي الراجل. قال مصطفى: _يا حبيبي، اللي أنت بتعمله مع الستات ده مينفعش حتى يتعمل في الزواج. الراجل لما يتجوز أربعة، لازم يهتم بيهم ويوفر لهم بيت لكل واحدة ويكونوا جزء من عيلته ويصرف عليهم وكله بالتساوي والعدل الموضوع مش جماع وبس...ومينفعش تحلل كبيرة من الكبائر بشرع ربنا...اتق الله، وبعدين، صحيح، ليه متتجوزش أربعة أحسن؟ أنا مستعد أساعدك عشان تتجوزهم. وقتها هتتخلص من إدمانك الغريب ده. _لا طبعاً، أربعة قليل اوي. وضع نوح يده على جبهته وقد طفح كيله حقا وسكت مصطفى وهو محتار. وهنا نهض عصام وهو يقول: _الكلام معاكم مالوش لازمة.... خرج عصام، وهنا قال نوح: _أنا آسف يا شيخ مصطفى، عرفت بقى أنا ليه مبحبش الراجل ده؟ ابتسم مصطفى وقال: _اللي زيه محتاج صبر ومثابرة كبيرة، وأنا مستعد أصبر. بإذن الله توبته هتكون قريبة، اسأل الله ان يهديه.                                ******* وصل عصام إلى إحدى العمائر وطرق باب شقة ما. فتحت فتاة، وحين رأته قالت: _أهلاً وسهلاً، أهلاً وسهلاً. والله احلى زيارة في يومنا دا والله العظيم، خش يا باشا، خش. دخل عصام وأغلقت الفتاة الباب وهي تقول: _دا عصام باشا يا ست. دخل عصام الصالة، ورحبت به المرأة المسؤولة عنهن، وظلت ترحب به ترحيباً حاراً. جلس وجاء إليه الفتيات لكي يسلمن عليه وقال هنا: _أقسم بالله أنتو حبايبي اللي في الدنيا دي. بحبكم أكتر من ابني. ضحكن الفتيات، ثم ظل عصام يتفحصهن يريد أن يرى فتاة تشبه رحمة، ولكن لم يجد. فقرر أن يختار فتاتين أقرب إليها في الشبه، لعل هذا يطفئ الحماس في قلبه نحوها وهوسه بها، انه حقا رجل مقزز ومجنون. وبعد مدة حين انتهى، أخرج عصام سيجارة وأعطى لكل واحدة منهن سيجارة، وهنا قال: _آلاء وأشرقت، مش كده؟ _أيوة يا باشا. _برافو عليكم.. هديلكم فوق التمن، بس متقولوش للمعلمة بتاعتكم، ماشي؟ _ربنا يخليك يا بيه. ظل عصام صامتاً قليلاً وهو ينظر إليهنا وحديث مصطفى ونوح له جعله يتسائل اسئلة لم تخطر على باله، وكأنه يريد ان يتحقق في اذا ما يفعله حقا يستحق ام لا، قال لهنا: _عايز أسألكم سؤال بس تجاوبوني بصراحة. انتوا بتتبسطوا بالموضوع ده زي ما أنا بتبسط كده؟ صمتتا كلتاهما، وقالت آلاء: _بصراحة، لا. ضربت أشرقت آلاء وهي تقول: _اتكتمي يا بت، أكيد بنتبسط، يا بيه، أكيد طبعاً. _أشرقت، لو مجاوبتيش بصراحة، أنا هخصم الزيادة من التمن. ارتبكت أشرقت وقالت: _بص يا بيه، الموضوع دا إحنا مبنحبوش. أكيد مش بنحب نعمل كدة. بس أنت بتسلينا عشان كدة بنحبك، فمتخليش الكلام ده يأثر فيك ويخليك متجيش. _يعني الشغلانة دي كلها مش حابينها؟ _لا يا باشا، بصراحة مش بنحبها. _وكلكم كده ولا انتوا بس؟ _يا بيه من الاخر، اللي شغالين الشغلانة دي هتلاقيهم مش حابين الموضوع زي ما إنت متخيل، عادي زي اي شغل الواحد مش لازم يكون حاببها. هو مجرد شغل ورزق وخلاص. _رزق إزاي؟ ازاي رزق في حاجة حرام كدة؟ ازاي بتاخدوا رزق بإستغنائكم عن شرفكم؟ هنا استوعب عصام ما يقوله...فلم يفكر في هذا الامر من تلك الزاوية ابدًا...لقد تعجب من نفسه حقًا، قالت آلاء: _إيه يا باشا، انت هتحاسبنا ولا إيه؟ أومال لو مش مقفل كل بيوت الدعارة اللي في مصر كنت هتقولنا إيه؟ _أنا مش بحاسبكم، أنا بس عايز أعرف الحقيقة. عايز أفهم. _وإنت جاي بعد عشرين سنة من عمرك تفهم؟ ليه بقى؟ يكونش في واحدة دخلت قلبك؟ ولا صاحبت راجل دين؟ أصل الاثنين دول هما اللي بيقطعوا عيشنا... ظل عصام صامتاً يفكر في رحمة ومصطفى...كلاهما جعلاه يغير ميكانيكية تفكيره...بشكل حتى لو بسيط، وقد انزعج من هذا حقًا، فهو لا يريد ان يستسلم لأفكار تزعجه ولا يريد احد ان يكبح حريته واطلاق شهواته وقت ما اراد، لا يحب ان يمنع نفسه من اي شيء هو يريده...روح إيمان ومعاناة أحمد لم يمنعاه... اذن رحمة ومصطفى لن يمنعاه ايضا، قام عصام وخرج عائدًا لمنزله وهو يوعد نفسه الا يفكر بتلك الطريقة ثانيًا. مسكين عصام، متمسك بمتعته القذرة وكأنها اكسجين إن تركه مات، متمسك بخطاياه لا يعترف بها ولا يريد من أي أحد أن يمنعه من فعلها وكأنها دينه، أعلى مراحل اليأس في هذا الرجل، انه حقًا رجل ميؤوس منه.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سوق الأنام: لعنة النجوم السبعة

المؤلف ROMISAA
2024/08/31 مستمرة
قائمة الفصول (116)
الفصل 55: نِلت ما كنت تتمناه ٢
2024/10/31
الفصل 69: زعزعة المشاعر ١
2024/12/20
الفصل 70: زعزعة المشاعر ٢
2024/12/20
الفصل 71: زعزعة المشاعر ٣
2024/12/20
الفصل 72: لعلها نهاية المعاناة ١
2024/12/27
الفصل 73: لعلها نهاية المعاناة ٢
2024/12/27
الفصل 74: لعلها نهاية المعاناة ٣
2024/12/28
الفصل 75: أسينتهي الفراق يومًا؟ ١
2025/01/23
الفصل 76: أسينتهي الفراق يومًا؟ ٢
2025/01/23
الفصل 77: أسينتهي الفراق يومًا؟ ٣
2025/01/23
الفصل 78: حال مضطرب ١
2025/01/30
الفصل 79: حال مضطرب ٢
2025/01/30
الفصل 68: انقاذ محتوم ٣
2024/12/13
الفصل 67: انقاذ محتوم ٢
2024/12/12
الفصل 56: بداية الطامَّة ١
2024/11/11
الفصل 57: بداية الطامَّة ٢
2024/11/11
الفصل 58: بداية الطامَّة ٣
2024/11/11
الفصل 59: السير إلى اللامنتهى
2024/11/15
الفصل 60: مجزرة الحي الذهبي ١
2024/11/21
الفصل 61: مجزرة الحي الذهبي ٢
2024/11/21
الفصل 62: غلبة اليأس ١
2024/11/25
الفصل 63: غلبة اليأس ٢
2024/11/25
الفصل 64: خيانة مفجعة ١
2024/11/30
الفصل 65: خيانة مفجعة (ماضي علا) ٢
2024/11/30
الفصل 66: انقاذ محتوم ١
2024/12/12
الفصل 80: حال مضطرب ٣
2025/01/31
الفصل 81: البوابة الاولى للعالم الموازي ١
2025/02/08
الفصل 82: البوابة الاولى للعالم الموازي (ماضي عمر) ٢
2025/02/08
الفصل 96: مسعى الاستقرار ٢
2025/05/03
الفصل 97: أبلغنا عتبة التعافي؟ ١
2025/05/10
الفصل 98: أبلغنا عتبة التعافي؟ ٢
2025/05/15
الفصل 99: نبراس المستضعفين ١
2025/06/06
الفصل 100: نبراس المستضعفين ٢
2025/06/09
الفصل 101: قُيّدت يد الغول (ماضي ليلى²) ١
2025/06/20
الفصل 102: قُيّدت يد الغول ٢
2025/06/24
الفصل 103: الوميض الحائر ١
2025/07/15
الفصل 104: الوميض الحائر ٢
2025/07/18
الفصل 105: إلى حيث تهمس الراحة ١
2025/07/28
الفصل 106: إلى حيث تهمس الراحة ٢
2025/08/11
الفصل 95: مسعى الاستقرار ١
2025/05/01
الفصل 94: أصداء العائدين، صمت الراحلين ٢
2025/04/20
الفصل 83: البوابة الاولى للعالم الموازي ٣
2025/02/08
الفصل 84: الأسر المعنوي ١
2025/02/13
الفصل 85: الأسر المعنوي ٢
2025/02/14
الفصل 86: الأسر المعنوي ٣
2025/02/15
الفصل 87: يقين مُرّ ١
2025/02/28
الفصل 88: يقين مُرّ (ماضي ليلى¹) ٢
2025/03/02
الفصل 89: مشارف التحرير (القبر المزيَّن) ١
2025/04/03
الفصل 90: مشارف التحرير (سانكتوريا) ٢
2025/04/03
الفصل 91: مشارف التحرير (ماضي فريدة) ٣
2025/04/05
الفصل 92: مشارف التحرير (يوم عرفة) ٤
2025/04/08
الفصل 93: أصداء العائدين، صمت الراحلين ١
2025/04/18
الفصل 107: إلى حيث تهمس الراحة ٣
2025/08/21
الفصل 54: نِلت ما كنت تتمناه ١
2024/10/31
الفصل 1: الرجاء توخي الحيطة والحذر ١
2024/08/31
الفصل 15: دردشة مع المؤنسة ١
2024/08/31
الفصل 16: دردشة مع المؤنسة (ماضي عصام) ٢
2024/08/31
الفصل 17: جلسة غريبة ١
2024/08/31
الفصل 18: جلسة غريبة ٢
2024/08/31
الفصل 19: كابوس الرجل
2024/08/31
الفصل 20: سر غرفة الأم ١
2024/09/02
الفصل 21: سر غرفة الأم ٢
2024/09/02
الفصل 22: سر غرفة الأم ٣
2024/09/02
الفصل 23: محاولة لم الشمل ١
2024/09/05
الفصل 24: محاولة لم الشمل ٢
2024/09/05
الفصل 25: حفل زفاف ١
2024/09/09
الفصل 14: مصارعة الوهم ٣
2024/08/31
الفصل 13: مصارعة الوهم ٢
2024/08/31
الفصل 2: الرجاء توخي الحيطة والحذر٢
2024/08/31
الفصل 3: الرجاء توخي الحيطة والحذر٣
2024/08/31
الفصل 4: لعنة الاشقر الشهواني١
2024/08/31
الفصل 5: لعنة الاشقر الشهواني٢
2024/08/31
الفصل 6: لعنة الاشقر الشهواني٣
2024/08/31
الفصل 7: قمة الإبنة
2024/08/31
الفصل 8: رجل ميؤوس منه١
2024/08/31
الفصل 9: رجل ميؤوس منه٢
2024/08/31
الفصل 10: رجل ميؤوس منه٣
2024/08/31
الفصل 11: رجل ميؤوس منه٤
2024/08/31
الفصل 12: مصارعة الوهم ١
2024/08/31
الفصل 26: حفل رفاف ٢
2024/09/09
الفصل 27: ماضي مصطفى (غصون الحب) ١
2024/09/12
الفصل 28: ماضي مصطفى (نور) ٢
2024/09/12
الفصل 43: حافة الهلاك ٣
2024/09/30
الفصل 44: مخادعة المليحة ١
2024/10/14
الفصل 45: مخادعة المليحة (ماضي غادة) ٢
2024/10/14
الفصل 46: إبراهيم وإلياس
2024/10/17
الفصل 47: عودة المحبوبة
2024/10/17
الفصل 48: قمة العبث ١
2024/10/21
الفصل 49: قمة العبث ٢
2024/10/21
الفصل 50: وهن العقل ١
2024/10/24
الفصل 51: وهن العقل ٢
2024/10/24
الفصل 52: فراشة ألكُن الزرقاء ١
2024/10/28
الفصل 53: فراشة ألكُن الزرقاء ٢
2024/10/28
الفصل 42: حافة الهلاك ٢
2024/09/30
الفصل 41: حافة الهلاك ١
2024/09/30
الفصل 40: ثنائي مثير للجدل
2024/09/30
الفصل 29: ماضي مصطفى (الافراج) ٣
2024/09/12
الفصل 30: ماضي مصطفى (جزار الانس) ٤
2024/09/12
الفصل 31: جحيم المجتمع ١
2024/09/16
الفصل 32: جحيم المجتمع ٢
2024/09/16
الفصل 33: جحيم المجتمع ٣
2024/09/16
الفصل 34: نوح القاتل ١
2024/09/19
الفصل 35: نوح القاتل ٢
2024/09/19
الفصل 36: من منهم السابع؟ ١
2024/09/23
الفصل 37: من منهم السابع؟ ٢
2024/09/23
الفصل 38: هو يعلم اكثر من اللازم ١
2024/09/26
الفصل 39: هو يعلم اكثر من اللازم ٢
2024/09/26
الفصل 108: لقاء يعصف بالمجهول
2025/11/08
الفصل 109: غُربة تحت العيون ١
2025/11/08
الفصل 110: غُربة تحت العيون ٢
2025/11/08
الفصل 111: في مهبّ الصدام ١
2025/11/27
الفصل 112: في مهبّ الصدام ٢
2025/12/21
الفصل 113: قارعة في صميم الغياب ١
2026/02/06
الفصل 114: قارعة في صميم الغياب (ماضي نجلاء) ٢
2026/04/02
الفصل 115: إلى ضفّة أخرى
2026/06/08
الفصل 116: مراسم دفن الماضي ١
2026/07/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة