٣ عمر التابعي، طبيب نفسي كان يعالج نوح في السابق وبعد معالجته ببضعه سنوات قليلة قرر ان يكون نوح صديقاً له. ليصبح صديق نوح الوحيد وتدوم صداقتهم لأكثر من ست سنوات. هو الآن في منزله مع زوجته شيماء يتابعون الأخبار بقلق وترقب، قالت شيماء: _أدهم وصل لروكسي هو وعصابته. _يا ساتر يا رب دا نوح لسه ما رجعش لبيته... _طب اتصل بيه واتطمن عليه. أخرج عمر هاتفه وفي تلك اللحظة قالت شيماء مستفسره: _بقولك يا عمر... ملاحظتش أن نوح شبه أدهم دا اوي؟ حتى اسمهم الأخير نفسه. _أنا لاحظت كده فعلاً... بس دي صدفة يا حبيبتي، عادي، في مليون داغر في مصر. ******* تستمر الفتاة المشردة بسيرها في شوارع روكسي. كانت الساعة الواحدة والنصف وكان الهدوء والسكون يحوم المكان وكأنها مدينة أشباح، الظلام حالك كأعماق المحيط، لا تسمع سوى اصوات خطواتها وبعص اصوات القطط في الشارع. كانت تريد أن تنام حقاً ولكن كلما تقترب من عمارة تجدها مغلق بابها، إلى أن سمعت من مسافة بعيدة أصوات بعض الرجال في مسجد من المساجد. اقتربت منه ووجدته مغلقاً ولكنها تسمع صوتهم بالداخل، فاتجهت إلى مصلى السيدات ووجدته مغلقاً، لتعود مجددًا إلى الباب الرئيسي وتطرق الباب، وفور طرقها سكتوا جميعاً فجأة، وبدا انهم سكتوا خشيه من ان يكون الطارق ادهم داغر. _متقلقوش... أنا بس محتاجة مكان أقعد فيه... ينفع تفتحولي مصلى السيدات؟ فُتِح الباب بشكل بسيط جداً ونظر من تلك الفتحة رجل يقول لها مصدومًا: _إنتِ إيه اللي نزلك في الوقت دا؟ _نزلني؟ أنا عايشة في الشارع حضرتك، ممكن تديني مكان أنام فيه وأكون شاكرة ليك جداً. _لا حول ولا قوة إلا بالله... للأسف مفتاح مصلى السيدات مش معانا. صمتت ببرود والتفتت لكي تمشي، ليوقفها بقوله: _استني هنا، رايحة فين؟ إنتِ متعرفيش أن السفاح موجود هنا دلوقتي؟ قالت بلا مبالاة: _عارفة... بس أعمل إيه يعني. في تلك اللحظة تقدمت سيارة سوداء على نهاية هذا الشارع وتتوقف فور وصولها ليدب الرعب في جسد الرجل بشدة وقال بنبرة تنتفض: _أنا آسف يا بنتي. ثم أغلق الباب بالمفتاح، وهي ظلت واقفة ببرود ولا تبالي بأي شيء فعلاً، والتفتت للسيارة تحدق فيها بتحدٍ ونظرات باردة. ****** وصل نوح لشقته ودخلها وهو قلق، خصوصاً بعدما اتصل عمر عليه وأخبره أن ذلك السفاح في الحي الذي يعيش فيه. دخل شقته بعد منتصف الليل، فارغة حيث لا انسان به ولا دابة ولا اي كائن حي يحدثه نوح عمّا حدث، سكوتها صارخ، يشعر كلمل يدخلها وكأنه دخل زمهرير من شدة بروده جدرانها واثاثها صيفاً وشتاءً لخلوها القاسي. دخل غرفته ووقف أمام المرآة وهو يفكر في كل ما حدث له وفي تلك الفتاة. ظل يفكر سارحاً في ملامحه المنهكة إلى أن انقطع تفكيره فور رؤيته لأحدهم ينظر إليه ويميل برأسه من خلف باب غرفته، لينتفض نوح ملتفتًا بسرعة بهلع. _مين؟ مين؟ خرج بسرعة إلى الصالة ورغم أنها كانت جزءاً من الثانية، إلا أنه متأكد أن الذي رآه هو أدهم السفاح. هنا لاحظ أن باب التراس مفتوح على مصراعيه، فخرج إليه بسرعة وبلا إرادة نظر إلى العمارة المقابلة له. وفي الشقة التي أمامه رأى ثلاث رؤوس مقطعة ومعلقة على حبل الغسيل، ودماؤهم تقطر على الشارع. ظل نوح يحدق في هذا المشهد البشع بأعين متحجرتان لا تطرف، ثم رآه يخرج، ادهم يخرج للشرف وهو ممسك برأس طفل مقطوعة ويعلقه بشعره على حبل الغسيل بمنتهى الهدوء. حتى قد اهتم بترتيب الرؤوس من اكبرهم لأصغرهم، وحين انتهى، رفع نظرُه لنوح وظل يحدق فيه، ومن هول الصدمة كان نوح يبادله التحديق دون حركة. وجده يخرج هاتفه ويرد على مكالمة ما، وظل يستمع لأحدهم وهو يحدثه في الهاتف وهو يستمع بابتسامة عريضة دون رد. وحين انتهى، بدأ يقهقه بشدة وسعادته كانت غريبة، بعدها التفت ودخل الشقة. بعد قليل مد نوح بصره للشارع ووجده يخرج من العمارة وهو يمشي بهدوء مبتعداً عن المكان. حين تأكد أن ذلك السفاح ابتعد، عاد ونظر للرؤوس، فأخرج هاتفه بسرعة واتصل بالشرطة، وحين أخبرهم، قالوا له: _لا مش هنيجي دلوقتي... لو عايز حد ييجي اتصل بعصام شرف... إنما إحنا مش هنيجي إلا الصبح. أغلقوا الخط ونوح مصدوم... حتى الشرطة تخاف من هذا الوحش؟ ومن هذا عصام شرف أساساً؟ دخل الصالة بخطوات سريعة تظهر تورطه وحيرته وجلس باحثًا عن عصام ووجد أنه رائد شرطة عادي لا شيء مميز فيه، وجد رقمه واتصل عليه بسرعة. _ألو؟ _ألو... عصام شرف؟ _أيوة. _أ... أنا شوفت أدهم داغر... شوفته. نهض عصام بسرعة وهو يقول بابتسامة عريضة: _بجد شوفته؟ قولي فين بسرعة. قال نوح له العنوان، وقال عصام وهو يرتدي ملابسه بسرعة: _هو لسه عندك؟ _ل... لا... لا، مشي... بس أكيد هو في نفس المنطقة لسه. _ماشي، أنا جايلك طيران. ***** قبل هذا بلحظات، تستمر الفتاة المشردة في السير وتلك السيارة تتعقبها من خلفها كما لو كان من يقودها ينوي على فعل جريمة، وهذا ما حدث، فجأة زاد من سرعته واتجه بأقصى سرعته لكي يدهسها ويقتلها، وفور اقتراب السيارة منها قفزت قفزة عالية خارقة ليست كقفزه الانسان العادي ثم هبطت فوق السيارة. في تلك اللحظة خرج أحدهم من فتحة سقف السيارة بسلاحه لكي يطلق عليها ويقتلها، لتقفز خلفه بسرعة وتمسك برقبته وتكسرها بقوة، ويبدو أن قوتها مبالغ فيها قليلاً، فمن قوة كسرها لرقبته خلعت رأسه. وحين كان رأسه في يدها، ألقت بها بعيداً. سقط الرأس أمام السائق على زجاج السيارة ليرتبك السائق بشدة ويفقد تحكمه بالسيارة بسبب الدماء التي ملأت الزجاج، وبقوة شديدة اصطدم بإحدى اعمدة الضوء. وحدث هذا بعدما قفزت الفتاة من السيارة بالفعل وأخذت سلاح هذا الرجل. وبعد اصطدام السيارة، يبدو أن من كان بجانب السائق مات، أما السائق فقد خرج وهو مصاب بشدة، فاتجهت إليه وأطلقت على قدمه لكي لا يهرب. ليصرخ الرجل متألما بشدة واقتربت منه وهي تقول بهدوء وبرود: _اتصل بأدهم. أخرج الرجل هاتفه بسرعة واتصل به، فأخذت الهاتف بسرعة وحين فتح الخط قالت له: _أنا قتلت رجالتك... بعد كده لما تعوز تقتلني ابعت لي رجالة أذكى وأقوى من كده شوية... بس أنت عارف أن حتى دول أنا هقتلهم... وأنا عارفة أنك لو عايز تقتلني كنت جيت لي بنفسك... بس أنت متقدرش. حين صمتت، سمعت ضحكته الهيستيرية المستفزة، وأغلقت الخط واتجهت للرجل وربطته لكي لا يهرب، وهي تقول: _استني هنا بقى لحد ما البوليس ييجيلك. ****** وصل عصام للمكان وحين خرج من سيارته لاحظ بقعة دماء كبيرة على الأرض على بعد أمتار منه. رفع رأسه متتبعًا لمصدر سقوط قطرات الدماء المسببة للبقعة، ووجد بالفعل الأربع رؤوس معلقة على حبل الغسيل، فأخرج كاميرته وبدأ يصورهم. ثم نظر للشرفة المقابلة، التي من المفترض أن تكون شرفة نوح، فدخل العمارة وصعد لمنزله. طرق الباب وفتح نوح له وسلم عليه ثم أدخله، وقال عصام له: _ينفع أطلع للبلكونة؟ _آه، اتفضل بس أنا مش هطلع. قال عصام بأسلوب تهكمي وقح: _لا، هتطلع بطل دلع أومال الدقن دي لازمتها إيه... تعالى يلا واحكيلي كل حاجة. عقد نوح حاجبيه متفاجئًا من أسلوب هذا الرجل وقال ممتعضًا بنبرة هادئة: _هو إنت بتكلمني كده ليه؟ استمر عصام في سخريته وهو يقول: _أصل مش ناقصين دلع إحنا... يلا. تنهد نوح بنفاذ صبر وخرج معه للشرفة، وقال عصام له وهو يتمعن في رؤوس: _قولي بقى إيه اللي حصل بالتفصيل. سرد له نوح كل ما رآه فور خروجه للشرفة بالتفصيل، وحين انتهى قال عصام: _سمعت أي صوت أو أي حاجة؟ _لا... الغريبة أني ماسمعتش أي صوت... ولا حتى حركة يعني... كأنهم ما حاولوش يهربوا منه. _وإيه اللي خلاك تطلع للبلكونة؟ صمت قليلاً في تردد ثم قال: _أنا دخلت شقتي... كانت مقفولة تماماً... وكنت متأكد أن باب البلكونة مقفول برضو... دخلت أوضتي ولما بصيت في المرايا... لقيته... هو أدهم... بيبصلي من ورا الباب. التفت عصام وهو يحملق في نوح بتعجب وهو يسأله: _أدهم كان في شقتك الأول؟ _أيوة... بس لما لفيت لقيته اختفى وطلعت بسرعة عشان أشوفه راح فين... لقيت باب البلكونة مفتوح... ولا إرادياً طلعت... ولما طلعت لقيت اللي حكيتلك عليه. عاد عصام وهو يناظر الشرفة المقابلة ويقول: _يعني أدهم نط من بلكونتك للبلكونة اللي قدامك. _وده ممكن؟ المسافة بعيدة أوي. _الغريبة يا نوح... هو جالك إنت الأول ليه؟ ومقتلكش ليه؟ _معرفش... بس يعني إحنا عارفين إن ده سفاح بيحب يلعب بنفسية الناس... أكيد هو هيحب يعمل الجريمة وواحد بيتفرج عليه... مش هتبقى ممتعة ليه لو عمل جريمة محدش شافه فيها وهو بيعملها. _اه يعني وحدتك انقذتك، وجهة نظر برضو. انتبه عصام لشئٍ ما في نوح وبدأ يرمقه بشك ليستغرب نوح من نظرته له قائلًا: _إيه في إيه؟ _هو إنت متعود تشوف ناس راسها مقطوع كده؟ _لا طبعاً. _اومال أنا حاسك بارد كده... وبتتكلم عادي يعني. _أنا مش من النوع اللي بيبالغ في ردود فعله. _لا في فرق بين اللي مش بيبالغ... وبين البارد. أنا خبير ومتعلم وأفهم في الحاجات دي. اومأ نوح برأسه وهو يقول بنبرة تهكم خفية: _طيب... برافو عليك. عاد والتفت عصام لشرفة الشقة المقابلة ويوزع بصره عليها وعلى شرفه نوح وكأنه يحسب المسافة ليقول عصام: _عشرين متر... نطها إزاي دي؟ _مهما كان طوله مش هيقدر ينطها. نظر عصام للسور وبدأ يتفحصه بعينيه، بعدها أخرج قفازاته ومسح بإصبعه، وهنا لاحظ نوح أن عصام لديه يد صناعية آلية مظهرها متقن بشدة. وهنا قال عصام: _في علامات لتراب ورمل الشارع موجودة على حته معينة في السور وباقي السور نضيف، واضح إنه نط... نظر لنوح قائلًا: _مسمعتوش بيجري مثلاً؟ _لا... مسمعتش حتى صوت فتح باب البلكونة... لأنه لما بيتفتح بيعمل صوت عالي. ظل عصام واقفاً يفكر وبدا يتحدث كانه يفكر بصوت عالٍ: _أدهم داغر، مستمر في جرايمه لمدة خمسين سنة... وقتل خمسة مليون نفر... وفي كل مرة بيقتل فيها بيسيب لغز غريب... وأكبر لغز أنا مش عارف أحله... هو إزاي محدش بيسمعه لما يعمل جرايمه؟ وإزاي محدش عارف يقبض عليه لحد دلوقتي؟ بدأا كلاهما يتفكران في تمعن الى أن اتى في بال نوح سؤالًا: _صحيح، هما قالولي ليه اتصل بيك؟ _هما مين؟ _البوليس... اتصلت بيهم رفضوا ييجوا وقالولي اتصل بيك. قال عصام مبتسما بغرور وكبرياء: _عشان أنا محقق شاطر وبيعتمدوا عليا في القضايا العنيفة دي... خصوصاً قضايا أدهم لأني أكتر واحد في العالم دي بطمح إني أقبض عليه وعندي أمل في كده. غير كده... فأنا بحل قضايا كتير صعبة، أنا ذكي جداً. _مكنتش أعرف كل ده عنك والله... كل اللي أعرفه إنك ممثل للأفلام إياها. ضحك عصام بشدة وقال: _لا يا عم، أنا مش ممثل، أصل أنا ليا علاقات مع ستات كتير ففي منهم بيصوروا فيديوهات عشان يتباهوا بيها. شكلك شوفتلي فيديو، ايه رأيك فيا؟ قال نوح مستنفرًا: _لا... مشوفتش حاجة، بس... هو إنت مش متضايق؟ أصل لما دورت عليك عشان أشوف رقمك... لقيت الناس يعني... بتتكلم عليك بشكل وحش وواضح إن سمعتك مش لطيفة. _لا طبعا مش متضايق بالعكس انا فخور بكدة، سيبك منهم... أصل في رجالة كتير أوي بتغير مني مقولكش. ظل نوح ينظر إليه في حيرة وتقزز ليجده فجأة يبتعد ويدخل الشقة بخطوات للوراء ليستغرب نوح أكثر ويقول: _رايح فين؟ ظل عصام يبتعد بضع خطوات للخلف ودخل الصالة ووصل لنهايتها ونوح ينظر إليه وهو لا يفهم شيء، وفجأة بدأ عصام بالركض القوي والسريع، ومن قوة ركضه شعر نوح بإهتزاز عنيف لأرض المنزل ووصل عصام للسور وصعده بخطوك مرتفعة وقفز منه قفزة قوية عالية للغاية وغير طبيعية ومن دهشة نوح لم تكن رد فعله سوى السكوت والتحديق. هبط عصام ووقف على السور المقابل بكل لياقة والتفت لنوح مبتسمًا له بفخر مما فعله. نزل عصام من على السور وبدأ يصور المكان حوله، قام بتصوير الرؤوس المعلقة عن قرب وبعدها اقترب وأمسك رأساً منها برفق وظل ينظر بتمعن في الجرح. وهنا لاحظ أن رؤوسهم لم تُقطع بأداة حادة... بل وكأنها... تم نزعها، فالجلد ممزق ويوجد بعض الفقرات من العمود الفقري ما زالت موجودة. استغرب عصام فكيف لشخص أن ينزع رأس أحدهم بتلك الطريقة؟ التفت ودخل الشقة ليرى مسرح الجريمة، كان عشوائي كالعادة... ومتدمر للغاية كالعادة. وهذا ما يحير عصام دائماً، في كل جريمة قتل يفعلها أدهم يكون مسرح الجريمة متدمر تماماً بسبب المعركة التي حدثت... رغم ذلك... فحين يسأل الشهود يجدهم لم يسمعوا أي شيء. وهذا المشهد الذي أمامه من أثاث متدمر وجثث في كل مكان في الشقة بسبب هروبهم وركوضهم منه... مستحيل أبداً أن لا يسمع أحدهم أي شيء مما حدث. جثة الأب في الصالة، جثة الأم في غرفتها، جثة الابن الأكبر في غرفته، بجانبه الأخ الأصغر وكلاهما عاريان تماماً...يبدو ان احد منهم تم هتك عرضه فهذا هو العادي بالنسبة لجرائم أدهم، ففي معظم جرائمه يجب أن يرى امرأة أو رجل أو طفل أو طفلة على هذا الحال. وكلهم كما اعتقد... رؤوسهم مقطوعة لا بل منزوعة، حاول عصام أن يدقق أكثر في الجرح، بدأ يدقق في رقبة الابن الأكبر لأنه كان صاحب الرقبة الأعرض فكانت التفاصيل أوضح. لاحظ بفراغ شبه دائري... ولكنه كان غير مكتمل، لن يتحمل وقرر أن يفسد مسرح الجريمة وذهب بسرعة وأخذ رأس الشاب من على الحبل وعاد للغرفة ووضع الرأس على الرقبة وكأنه يركبها ويعيدها مكانها وبالفعل رأى ما توقعه. يوجد أربع فتحات دائرية بشكل أفقي في المنطقة الجانبية من العنق... وكأنها... أصابع يد؟ أهذا يعني أن أدهم أدخل أصابعه ونزع الرأس بتلك الطريقة؟ هذا مستحيل! لا أحد يستطيع أن يفعل ذلك مع بطيخة من الأساس. حين نظر لكل جثة لاحظ الأمر نفسه ولكن بشكل أقل وضوحاً، هنا بدأ يسجل ما يراه بالضبط لكي يرسل التسجيل والصور للشرطة في صباح اليوم، وأثناء ما كان يسجل رن هاتفه برقم مجهول وفور أن فتح الخط سمع صوت فتاة تقول عنواناً قريباً منه وتقول: _واحد من رجالة أدهم لسه عايش... روح واستجوبه. ثم أغلقت الخط حتى لم تعطِ فرصة لعصام أن يسأل من هي. وأثناء ما كان نوح جالساً في الصالة سمع دبة قوية في شرفته وطرق على بابه فنهض بسرعة وفتح الباب ليجده عصام وقال متعجبًا: _إيه ده؟ _هو إيه اللي إيه؟ إنت فكرتني هنزل من شقتهم يعني؟ أنا همشي دلوقتي، احتمال أجيلك بكرة الصبح عشان اوديك النيابة وياخدوا أقوالك، يلا سلام.
ROMISAA