سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته -------------------------- أغرق قاسم نفسه بين متابعة المرضى وإجراء عمليات جراحية ليهرب من التفكير فيما حدث، يقاوم بشدة شعور الحب الذي يجتاح كيانه. يكبته بمهارة. بعد يوم شاق ومتعب بسبب إجرائه ثلاث عمليات متتالية، توجه لمكتبه ليستريح ويعود لمباشرة الحالات المسؤول عنها قبل ذهابه للبيت. وما إن أسند رأسه على مكتبه حتى تذكر تلك النظرة الخاطفة التي سحرته قلبه دون أن يشعر، نفض تلك الذكرى التي تطارده دومًا حتى أدمنها. لملم أشياءه وغادر المكتب متوجهًا لخارج المشفى، ولأول مرة لم يمر على تلك الأميرة النائمة. كان يريد الهروب من تلك الأفكار والأحاسيس التي سيطرت عليه، والتي لأول مرة تغزو قلبه. عاد قاسم للبيت ودلف لغرفته وارتمى بإرهاق على فراشه ليغط في نوم عميق.. في الصباح، فاق متأخرًا على غير عادته أمسك بهاتفه واتصل بحسام صديقه. - ألو حسام، صباح الخير. أجابه بتعجب: - صباح الخير إيه يا عم؟ الساعة ٢ بعد الظهر. تحدث بنعاس: -راحت عليا نومة من إرهاق امبارح. سأله مستفسرًا: - طب إيه؟ مش هتيجي المستشفى النهاردة؟ لأن الآنسة اللي بتيجي لحالة الغيبوبة اللي إنت مسؤول عنها، سألت عليك. أجابه قاسم: - تمام. شرد حسام في هذه اللحظة فى تلك الفتاة التي شغلت تفكيره بعينها الرمادية وابتسامتها الخجولة متذكرًا ما حدث. كان حسام قد أنهى للتو متابعة الحالات الخاصة به وقد أنهكه التعب لأنه لم ينم طيلة الليلة الماضية. أخرج هاتفه بتذمر ليهاتف قاسم محدثًا نفسه: - يوووة، ما ترد يا قاسم بقى، شكلك هتتأخر، خلاص همر أنا على الحالة وأسجل تقرير النهاردة بدل ما يعملها لي حكاية. وتوجه نحو غرفة تلك النائمة. دلف إلى الغرفة، تسارعت دقات قلبه واتسعت ابتسامته تلقائيًا قائلًا: - أحممم، صباح الخير يا آنسة. ردت التحية بهدوء: - صباح الخير يا دكتور. نظر إليها نظرة خاطفة قائلًا: - ممكن تنتظري خمس دقائق بره، أشوف الحالة وأكتب تقرير النهاردة؟ أجابته وهي تهم بالمغادرة: - حاضر. بعدما أنهى تسجيله لتقرير اليوم الخاص بأميرة، خرج من الغرفة مقررًا أن يعرف اسم تلك الجميلة. ولكن كيف؟ فور خروجه، توجهت إليه نهى قائلة: - ممكن يا دكتور تطمّني؟ حالة أميرة هتتحسن إمتى؟ إمتى هتخرج من الغيبوبة؟ أجابها بعملية مبتسمًا: - هي حالتها مستقرة، وزي ما إنتِ عارفة إن مفيش سبب جسدي وإنه نفسي يا آنسة.. أممم ممكن أعرف اسمك إيه؟ أجابته بخجل: - اسمي نهى. تمعّن بالنظر إليها، شعر بانجذاب نحوها قائلًا: - تشرفت بمعرفتك، آنسة نهى. نظرت إلى الأرض قائلة: - شكرًا يا دكتور. ابتسم بمرح قائلًا: - بلاش دكتور، قولي حسام. زاد خجلها ونسيت للحظة ما كانت تود قوله، وتلاقت أعينهم لثوانٍ بنظرات سحرت كل منهما. فتحدثت بنبرة خجلة متوترة: - أنا... أنا هدخل لأميرة. تركته ودلفت لغرفة أميرة. تسمر مكانه ينظر لأثرها بإعجاب شديد واضعًا يده على قلبه الذي خفق بشدة من رقتها وحيائها. استفاق حسام من ذاكرته الجميلة على صوت قاسم الذي تعجب من صمته المفاجئ قائلًا: - ألو؟ ألو؟ يا حسام؟ رحت فين يا بني؟ ألو.. حسام؟ أجابه بعدما استفاق من شروده: - أيوه يا قاسم، أنا معاك. فتحدث قاسم بهدوء: - آه، مش جاي المستشفى لآخر الأسبوع. استغرب حسام منه قائلًا: - معقول؟ هتاخد إجازة أسبوع؟ مش ممكن!! تحدث بضيق غلب على صوته: - مرهق ومحتاج إجازة أفصل فيها، وخاصة إن مفيش حالات تستدعي وجودي. قلق حسام وشعر بالضيق الواضح على صوت قاسم، فأجابه موضحًا: - مش قصدي، بس إنت عمرك ما أخدت إجازة كبيرة كده.. إنت كويس؟ أجابه قاسم بهدوء حتى لا يقلق صديقه: - آه تمام، متقلقش، ولو في حالة طارئة بلغني أجي فورًا. - تمام، سلام بقى، ورايا شغل كتير. أنهى قاسم مكالمته وذهب لينال حمامًا باردًا، وبعدما انتهى توجه إلى جنينة الفيلا وجلس يفكر كيف يجبر عقله ليتوقف عن التفكير فيها. كيف يدفن دقات الحب التي استوطنت قلبه؟ أتت هنية من خلفه مبتسمة: - صباح الهنا يا حبيبي. مرضتش أصحيك، سبتك ترتاح وتصحى براحتك. نفض تفكيره وابتسم لها: - صباح الخير يا دادا، كويس إنك سبتيني، فعلاً كنت محتاج أنام براحة. ابتسمت له قائلة: - هعملك القهوة من إيدي حالًا، لحد ما يحضروا الغدا. ابتسم لها قائلًا بمرح: - أنا فعلًا محتاج فنجان قهوة من إيدك الحلوين دول. - حالًا، هتكون جاهزة. تركته وغادرت لتعد له القهوة، وعاد قاسم للتفكير مرة أخرى، مرغمًا حاول أن يوقف عقله محدثًا نفسه: ... خلاص، قررت، مش هفكر في أميرة تاني، هي حالة زي أي حالة. في اليوم التالي بالشركة: ما زال حازم يبحث عن تلك العقود دون جدوى. وكانت نهى تجلس بمكتب السكرتارية الخاص بها تتابع عملها، إلى أن أتت تلك التي لا تطيق وجودها، مثلها كمثل ذلك الحازم. اقتربت هذه الموظفة من مكتب نهى قائلة: - صباح الخير يا نهى. فأجابتها نهى دون النظر إليها: - صباح النور. جلست تلك الموظفة على الكرسي المقابل لنهى واضعة قدمًا فوق الأخرى تتحدث بغرور: - ممكن أقابل حازم؟ أحممم، أقصد أستاذ حازم، في ورق ضروري محتاج توقيعه. نظرت نهى إليها بضيق قائلة: - سيبي الملف وأنا هدخله يوقعه وأبعتهولك. وقفت الموظفة لتتوجه لمكتب حازم، ولكنها انتظرت ثوانٍ لتقول: - لا، مش هينفع، لازم أدخل أنا.. لأن في كام نقطة لازم أناقشها مع سيادته. شعرت نهى بالاستفزاز من تصرفها فتحدثت بحدة: - هو عنده اجتماع دلوقتي، ومش هينفع تقابليه. أجابتها الموظفة ببرود: - عادي، أستنى.. الملف مهم ولازم يتوقع النهاردة. لم تتمالك نهى نفسها وشعرت بالضيق الشديد: - قلت مش هينفع، الاجتماع معاه لسه ساعتين، هتستني هنا ساعتين وتسيبي شغلك؟ شعرت الموظفة بالضيق من هذا الأسلوب الغليظ الذي تتعامل به نهى دومًا معها، فتحدثت بضجر: - تمام يا نهى، هبقى أجي بعد ما يخلص الاجتماع. لم تُجب عليها نهى، اكتفت بإلقاء نظرة ساخطة محدثة نفسها بضيق: - يا بجاحتك، من وقت ما خلاكي الزفت حازم مديرة الحسابات، كل مرة تدخلي مكتبه بحجة تافهة، والموضوع زاد عن حده. بعد انتهاء الاجتماع، دلفت نهى إلى مكتب حازم قائلة: - أستاذ حازم، بستأذن حضرتك هأخر ساعة بعد البريك، هروح لأميرة. فأجابها حازم بلهفة مصطنعة: - طبعًا، اتفضلي، وطمنيني عليها أرجوكي، إنتي عارفة ضغط الشغل من وقت ما أستاذ أحمد رشدي حملني مسؤولية الشركة كاملة، مش لاقي وقت كفاية أروح لها. نظرت مستغربة لحديثه متسائلة: - هو إنت مش بتروح لها؟ ارتاب قليلًا وحاول تصحيح حديثه قائلًا: - إزاي! أكيد بروح لها كل يوم، بس مش بعرف أقعد كتير معاها زي الأول ، يادوب بطمن عليها، مبالحقش أشبع منها التفتت لتغادر المكتب، وقبل أن تخرج توقفت كأنها انتبهت لشيء قائلة: - آه، نسيت، أستاذة هدير كانت محتاجة توقيع حضرتك على ورق مهم، فقولت لها إن حضرتك في اجتماع. أجابها وهو يتفحص بعض الأوراق دون النظر إليها: - تمام، روحي إنتِ، وأنا هبعت أي موظف يجيب الورق. - تمام، عن إذنك. ذهبت نهى مقررة أن تحكي لتلك النائمة ما يدور بخاطرها، ولم تعد تتحمله وحدها، فهي صديقتها الوحيدة وحافظة أسرارها. بعد أن تأكدت تلك الموظفة من ذهاب نهى خارج الشركة، ذهبت مسرعة لمكتب حازم، وما إن وصلت دقت دقات خفيفة مميزة يعرفها هو جيدًا، اعتدل بجلسته قائلًا: - ادخلي يا حبيبتي. دلفت بتعجب قائلة: - إزاي عرفت إن أنا اللي على الباب؟ نظر حازم إليها بثقة وهو يتأرجح بكرسيه يمينًا ويسارًا: - كنت عارف يا هدير إنك هتيجي فورًا بعد ما تمشي نهى. اقتربت قائلة بصوت يملؤه الدلال: - امممم بس أنا زعلانة منك أوي. نهض مبتسمًا وتسائل بحيرة: - ليه بس؟ اتجهت نحو المكتب تلومه بدلال: - أنت بقالك أسبوع مبتكلمنيش غير في الشغل، ووعدتني تخرجني ومحصلش. اقترب منها حازم ممسكًا يديها يقبلها: - يا حبيبتي، غصب عني مشغول، وإنتِ عارفة، مقدرش على بعدك دقيقة. أطلقت هدير ضحكتها العالية بعض الشيء: - يبقى تصالحني يا حازم. نظر إليها بإعجاب قائلًا: - أؤمري يا قلب حازم. أجابته بصوت رقيق: - تعزمني على العشاء وتفاجئني بهدية حلوة. ابتعد عنها قليلًا ونظر إليها مبتسمًا: - إنتِ مبتشبعيش هدايا؟ إنتِ نسيتِ لسه جايبلك هدية الأسبوع اللي فات. جلست على الأريكة المقابلة لمكتبه بضيق مصطنع: - أخص عليك بقى، في حد يقول لمراته حبيبته كده؟ خلاص مش عايزة حاجة، أنا همشي. جلس بجوارها مبتسمًا: - خلاص خلاص بهزر، احجزي لنا في المكان اللي تحبيه، وعشان تبقي مبسوطة اختاري الهدية اللي تعجبك، هجبهالك فورا. أسعدها سيطرتها عليه فابتسمت قائلة: - أيوة كده، هو ده حبيب قلبي. شرد بتفكيره واقعًا في حيرة المعتادة محدثًا نفسه: - حبيب قلبك! أنا مش عارف إذا كنت بحبك فعلاً ولا علشان محتاجك وتساعديني في التلاعب في الحسابات من زمان وسري كله معاكِ، ومنكرش برضو إني أحيانًا برتاح معاكِ. نظرت إليه بحيرة من صمته المفاجئ قائلة: - حازم.. حازم سرحت في إيه؟ غمز لها بطرف عينه مبتسمًا: - لا، أبدًا يا حبيبتي، بفكر بعد العشاء نطلع على شقتنا نكمل سهرتنا هناك. سعدت هدير بطلبه، وعزمت أن تخبره بأن الأوان قد حان لإعلان زواجهم السري قائلة: - طبعًا يا عيوني، إنتِ وحشني أوي، سلام بقى علشان أروح أجهز. نهض معها وضع حازم قبلة على يديها ثم قال: - سلام يا عيوني، هتوحشيني الكام ساعة لحد ما نتقابل يا جميل. وصلت نهى إلى غرفة أميرة. دلفت إليها وجلست بجوارها كالعاده، أمسكَت يديها بحنان قائلة: -حبيبتي، إمتى هتفوقي بقى؟ أنا خلاص مبقتش قادرة أتحمل لوحدي، ولازم أحكيلك على كل اللي مخبيه عنك، اللي دايمًا كنت بخاف عليكِ منه، اللي اضطريت أخبيه عنك لأنني مكنتش متأكدة، وعلشان كنت شايفاكي فرحانة ومبسوطة، بس خلاص، لازم تعرفي حقيقته. صمتت لثوانى ،واردفت بصوت مختنق : لازم تعرفي إنه عمره ما حبك، هو حب فلوسك، تعرفي إن قربه منك علشان مصلحته؟ هو ضحك عليكي كتير وكذب أكتر عشان يستغلك. أيوة يا ميرة، حازم عمره ما حبك، هو حب شركتك وفلوسك من زمان، وأنا بشوفه مع الزفتة هدير، بس كنت بسكت لأنه وقتها كان مجرد شك، حاولت المح ليكِ كتير، بس ثقتك العامة فيه خليتك مش عايزة تسمعي أو تشوفي غير إنه ملاك. ثقتك اللي خلته ملك الشركة والفلوس، وخلت خيانته بقت على المكشوف. زمان كنت بشوفهم بيخبوا نظراتهم لبعض، بيبعدوا عن بعض في الشركة علشان محدش يعرف علاقتهم، بس أنا كنت كشفتهم. دلوقتي بقوا طول الوقت مع بعض جوا مكتبك. أنا بجد مش عارفة أعمل إيه. انهارت نهى باكية وأسندت رأسها على سرير تلك النائمة ممسكة يدها بقوة، وظلت تبكي تحت عيون حسام الذي راقب كل ما حدث، وشعر بنغصة تغزو قلبه. لم يعرف لما هذا الشعور، لم يستطع السيطرة على حاله أكثر. دلف إليها بلهفة، يناديها: -أحمممم، أنسة نهى.. أنسة نهى. رفعت نهى رأسها ودموع عيناها تنساب بغزارة، لم تستطيع إيقافها فتسائلت بقلق: - دكتور حسام، إنت هنا من إمتى؟ شعر بالتوتر من قلقها الظاهر عليها: - حالًا، لسه داخل حالًا. ممكن أعرف بتعيطي ليه؟ جففت دموعها بيدها بسرعة: - أبدًا، مفيش حاجة، دي حساسية في عيني مش أكتر. تعجب من كذبتها الخائبة التي لا يصدقها طفل صغير، ولم يرد إحراجها فأجابها بهدوء: - طيب، في دكتور عيون شاطر في المستشفى، تعالى نطمن عليكي. توترت أكثر وتلعثمت: - لا.. لا شكراً، مش.. مش مستاهلة. قرر ألا يتركها هذه المرة قبل أن يتحدث إليها: - ممكن نقعد في كافتيريا المستشفى نشرب حاجة؟ آآ قصدي كنت عايز أسألك عن حاجة خاصة بالأنسة أميرة. استسلمت لطلبه ظنًا منها أنه بحاجه لمعلومات عن أميرة، فأجابته: - تمام، اتفضل. ذهبا سويا، وجلسا بركن خاص بالأطباء في كافتيريا المستشفى، ساد الصمت الممزوج بالتوتر من كلاهما. قطع ذلك الصمت صوت حسام: - تحبي تشربي إيه؟ أجابته بتوتر ممزوج بالقلق: - متشكرة يا دكتور، ياريت تقولي كنت عايز تعرف إيه عن أميرة؟ نظر إليها حسام بإعجاب واضح: - أولًا، ياريت بلاش دكتور، ياريت نشيل الألقاب، خليها حسام بس يا نهى. شعرت نهى بخجل شديد من تسلط عينيه عليها، ورغمًا عنها سرحت بتلك العيون اللامعة لثوانٍ. تملكهم الصمت، مرة أخرى حاول حسام قطع هذا الصمت. فحدثها حسام بنبرة مرحة ليزيل عنها هذا الخجل والتوتر الواضح عليها: - خلاص، هطلبلك على ذوقي، متقلقيش، إحنا في المستشفى، ولو حصلتلك حاجة هنساعدك بسرعة. ضحكت رغمًا عنها، وشاركها حسام الضحك، وجلسا يتبادلان الحديث دون الإحساس بالوقت، وبنهاية المقابلة عرف منها وقت تواجدها بالمشفى، وطلب منها أن يتقابلا مرة أخرى متحججًا أنه يريد معرفة معلومات أكثر عن أميرة. وبعد مرور أسبوعين، تقرب كل منهما إلى الآخر. تأتي نهى لتطمئن على أميرة ثم تجلس معه ما يقارب الساعة يوميًا وهو ينجز عمله حتى يتسنى له الجلوس معها أكبر وقت ممكن وفي الطرف الآخر، يعيش حازم كذبته مع زوجته السرية، ويسيطر أكثر فأكثر على الشركة، ويسرق منها ما استطاع من أموال بالتلاعب بحساباتها بمساعدة تلك الهدير. وقاسم أخيرًا قرر العودة إلى المشفى، فقد غاب عنها كثيرًا بعدما تأكد أنه لم يعد يفكر في تلك النائمة، أو هكذا أوهم نفسه. لأنه ببساطة، طوال هذه الفترة يتابع أحدث الدراسات الخاصة بأسباب الغيبوبة النفسية، وكيفية معالجتها، وتواصل مع بعض أشهر وأمهر الأطباء لتلقي النصائح وحضور مؤتمرات طبية عالمية. هرب منها لأجلها دون أن يدري. فالحب يا سادة، يملك القلب ويتمكن منه حتى وإن رفض العقل ذلك. ******************************* "أحببتُ طيفاً" گ / الهام عمر شكرا جزيلا من قلبى لكل من يدعمنى بالتصويت اسعدكم الله اينما كنتم 🌹❤️ أرجو لكم قراءه ممتعه ويسعدنى إبداء رأيكم ودعمكم بالتصويت ❤️🌹 استودعكم الله دمتم بخير وسعاده سالمين 🌹
إِلْهَامُ القَلَمِ