١١

١١

11 0

فِيدور، وَكَأَنَه كَانَ يقَاتِل نَفسَه، شَدَ عَلَى يَدِهِ تَحتَ الطَاوِلَةِ، وَهَمَسَ بِنَبرَةٍ شَاحِبَةٍ:

"هَل تَبتَسِم… حِينَ تَرَاهم؟ هَل… تَظن أَنَهم عَائِلَتهَا؟"

إِيلفِيَا لَم تجِب.

لَكِنَ صَمتَهَا كَانَ كَفِيلًا بِإِرسَالِ الرَجَفَةِ إِلَى قَلبِهِ.

خَرَج فِيدُور مُباشَرَة بِدُون اَن يَنْظُر لِعيُونِ اَحَدِهم كانَ الصَمت يَسِير مَعَه فِي الرِدهَاتِ

   لَم يَلتَفِت، وَلَم يَستَمِع إِلَى صَوتِ كَارلَا وَهِيَ تنَادِيهِ بِقَلَقٍ.

خطوَاته كَانَت صَلبَةً، ثَقِيلَةً، تَصدَح فِي المَمَرِ،

الجدرَان بَرَدَت، وَالقِصر يَبدو كَأَنَه اتَسَعَ فَجأَةً، وَفَقَدَ شَكلَه، وَهوَ يَمشِي وَيرَدِد فِي قَلبِهِ:

"ثَلَاثَة أَشهرٍ… وَهِيَ تَتَعَذَب.

ثَلَاثَة أَشهرٍ… وَأَنَا أَتَدَرَب."

وَصَلَ إِلَى بَابِ غرفَتِهِ، فَفَتَحَه بِقوَةٍ كَادَت تسقِط المِفصَلَاتِ.

دَخَلَ، وَأَغلَقَ البَابَ خَلفَه، ثمَ… استَنَدَ عَلَيهِ.

ظَلَ ثَابِتًا لِلَحَظَاتٍ، كَتِفَاه يَرتَعِدَانِ، وَعَينَاه تحَاوِلَانِ الهَرَبَ مِنَ الخروجِ.

وَفِي لَحظَةٍ…

ضَرَبَ الحَائِطَ.

ضَرَبَ الطَاوِلَةَ.

كَسَرَ الزجَاجَةَ الَتِي كَانَت فِي الزَاوِيَةِ.

"كَذِبَةٌ!"-صَرَخَ- "كل هَذَا كَانَ كَذِبَةً!"

تَقَدَمَ، وَخَطَوَاته متَزَلزِلَةٌ، حَتَى وَصَلَ إِلَى السَرِيرِ، فَجَثَا عَلَيهِ، وَأَسنَدَ رَأسَه إِلَى وِسَادَةٍ لَم تَعد تَحمِل رَائِحَتَهَا.

"لَا تَذكرنِي…؟

لَا تَذكرنِي، أَنتِ…؟"  هَمَسَ، وَكل خَلِيَةٍ فِي جَسَدِهِ تَنهَار.

وَبِصَوتٍ مَخنوقٍ، كَتِفَيهِ يَرتَجِفَانِ،

بَكَى.

وَلَكِنَ تِلكَ الدموعَ، كَأَنَهَا كَانَت تَنتَظِره فِي الزَاوِيَةِ، ثمَ انقَضَت عَلَيهِ.

كَانَ يرَدِد اسمَهَا، بِصَوتٍ يَختَنِق:

"إِستِرلِينَا…

إِستِرلِينَا…"

أَخَذَ سَيفَه، وَ ضَرَب بِهِ الحَائط

ثمَ تَسَمَرَ أَمَامَ مِرآةٍ طَوِيلَةٍ.

نَظَرَ إِلَى نَفسِهِ… فَلَم يَعرِفهَا.

عَينَاه جَافَتَانِ، وَجَسَده منهَكٌ

"هَل كنت أَتَدَرَب لِأَن أنقِذَهَا؟

أَم كنت أَتَدَرَب لِأَن أَنسَاهَا؟

أَينَ كنت أَنتَ وَهِيَ تَصرخ؟

مَا فَائِدَة كلِ هَذِهِ السيوفِ…؟ وَهِيَ لَا تَعرِفنِي!"

فَجأَةً، فتِحَ البَاب.

كَارلَا.

دَخَلَت عَلَى أَخِيهَا وَهوَ عَلَى الأَرضِ، يَتَنَفَس بِصعوبَةٍ.

"فِيدور!"  نَادَته، وَارتَبك قَلبهَا "مَا بِكَ؟!"

رَفَعَ نَظَرَه إِلَيهَا، وَالدموع عَلَى وَجنَتَيهِ:

"هِيَ لَا تَذكرنِي، كَارلَا…"

ايلفِيَا وَقَفَت عِندَ عَتَبَةِ الغرفَةِ، وَظِلهَا يَتَمَدَد عَلَى أَرضِيَةِ الرخَامِ

نَظَرَت إِلَى المَشهَدِ.

كَارلَا تَجلِس عَلَى الأَرضِ، تَحتَضِن اخوها وَهوَ يَبكِي، يخفِي وَجهَه فِي صَدرِهَا، وَيَنتَفِض كَمَن فَقَدَ جَاذِبِيَتَه لِلأَرضِ.

"لَا بَأسَ، كَارلَا…"  قَالَت إِيلفِيَا بِلطفٍ نَادِرٍ يَختَبِئ خَلفَ صَوتِها صَلبٍ  "اذهَبِي وَارتَاحِي، يَا عَزِيزَتِي. سَأَتَوَلَى أَمرَه."

كَارلَا رَفَعَت رَأسَهَا، عَينَاهَا ممتَلِئَتَانِ بِالقَلَقِ.

"هَل سَيَكون بِخَير؟"

أَجَابَت إِيلفِيَا وَهِيَ تَتَقَدَم خطوَةً:

"لَا. لَكِنَه سَيَبقَى وَيقَاتِل."

بِشَفَتَينِ تَرتَجِفَانِ، نَهَضَت كَارلَا، وَقَبَلَت جَبِينَ أَخِيهَا بِهدوءٍ، ثمَ مَضَت.

بَقِيَ الصَمت بَينَهمَا.

وَقَفَت إِيلفِيَا أَمَامَه، ثمَ جَثَت عَلَى ركبَتَيهَا، وَنَظَرَت إِلَيهِ نَظرَةً طَوِيلَةً، مَا بَينَ الرِثَاءِ وَالصَلَابَةِ.

"كَم مَرَةً نَامَت وَفِي جِسمِهَا ندوبٌ، وَأَنتَ لَا تَعلَم، أَيهَا الفَارِس؟"  سَأَلَته.

فِيدور لَم يجِب، لَكِنَ عَينَيهِ كَانَتَا تَتَسَعَانِ فِي ظِلِ الدموعِ.

"ترِيدهَا أَن تَتَذَكَرَكَ؟"  سَأَلَته بِهدوءٍ  "لَا يهِم. تَذَكركَ لَن يشفِي جروحَهَا. لَا تَجعَل مِحنَتَهَا عَنكَ، أَنتَ."

كَانَ يَنظر إِلَيهَا بِوجومٍ.

"لَكِنَهم مَسَحوا…" - هَمَسَ- "كلَ شَيءٍ. أَنَا… غَير مَوجودٍ."

"لَكِنَهَا مَا زَالَت حَيَةً.وَهَذَا كَافٍ لِتبقِي أَنتَ قَائِمًا عَلَى قَدَمَيكَ. أَلَا تَظن؟"

صَمَتَ.

ثمَ أَخَذَت يَدَه المتَشَنِجَةَ، وَوَضَعَتهَا عَلَى صَدرِهِ:

"قَلبكَ هنَا… لَيسَ لِتَبكِيَ فِيهِ. وجِدَ لِيقَاتِلَ، وَلِيَنتَقِمَ، وَلِيثبِتَ أَنَ مَن ذَهَبَت… يَجِب أَن تَعودَ."

وَبِصَوتٍ خَفِيفٍ، مَالَت نَحوَ أذنِهِ، وَقَالَت:

"اِبكِ اللَيلَةَ … وَغَدًا، تَدَرَب لِكَي تقَاتِلَ كلَ مَن مَسَهَا."

"أَنَا… غَرِيبٌ عِندَهَا."

وَبَينَمَا إِيلفِيَا تَسِير نَحوَ البَابِ، وَظِلهَا يَتَقَدَم أَمَامَهَا، وَأَصوَات خطوَاتِهَا تَتَبَخَر فِي السكونِ… تَوَقَفَت.

استَدَارَت نِصفَ استِدَارَة، وَنَظَرَت إِلَى فِيدور، الَذِي كَانَ جَالِسًا عَلَى الأَرضِ كَمَن لَا يَستَطِيع القِيَامَ، عَينَاه تَستَجدِيَانِ صَمتًا أَكثَرَ مِمَا تَستَجدِيَانِ جَوَابًا.

ثمَ قَالَت، بِصَوتٍ خَفِيفٍ، كَمَن يرِيد أَن يَزرَعَ بذورًا فِي أَرضٍ محتَرِقَةٍ:

"وَنَسِيت أَن أخبِرَكَ…"

تَوَقَفَ قَلب فِيدور لَحظَةً، وَرَفَعَ نَظَرَه ببطء، كَمَن يَتَمَسَك بِأَخِرِ حَبلٍ فِي حَافَةِ هوَةٍ.

"إِستِرلِينَا… ربَمَا تَتَذَكَركَ.

وَربَمَا لَا."

تَنَفَسَت بِعمقٍ، ثمَ أَضَافَت:

"لَكِن فِي أَحَدِ الأَيَامِ… عِندَمَا دَخَلت عَلَيهَا فِي غرفَتِهَا لِأوقِظَهَا مِن نَومِهَا الثَقِيلِنَومٌ عَجَزَتِ الخَادِمَات أَن يزِيلوه سَمِعتهَا…

تَهمِس فِي النَومِ، بِاسمِكَ…

فِيدور."

صَمَتَت

كَانَ صَوتهَا أَشبَهَ بِرِيحٍ هَبَت فِي غرفَةٍ مَخنوقَةٍ.

ثمَ استَدَارَت، وَخَرَجَت، وَأَغلَقَتِ البَابَ خَلفَهَا بِهدوءٍ، وَتَرَكَت فِيدور يحَدِق فِي اللَا شَيءِ، وَاسمه عَلَى لِسَانِهَا…

خَلَفَ ذَاكَ البَابِ الَذِي أَغلَقَته إِيلفِيَا بِهدوءٍ،

ظَلَ فِيدور وَحِيدًا.

وَفِي ذَاتِ الصَمتِ الَذِي كَانَ يَخنق الغرفَةَ،

نَبَضَ شَيءٌ فِي صَدرِهِ.

صَوتهَا.

صَوتهَا وَهِيَ تَهمِس بِاسمِهِ فِي النَومِ.

"فِيدور…"

هَامِسَةٌ، مَخنوقَةٌ، كَمَن ينَادِي عَلَى طَوقِ نَجَاةٍ وَهوَ فِي قَاعِ البَحرِ.

وَلِسَبَبٍ مَا،… وَكَأَنَ الدَمَ لَم يَتَحَرَك فِي عروقِهِ منذ أَيَامٍ،

ارتَسَمَت ابتِسَامَةٌ صَغِيرَةٌ، وَغَير متَزِنَةٍ، عَلَى وَجهِهِ.

هِيَ… نَطَقَت بِاسمِهِ.

كَم بَدَا هَذَا الِاسم فِي لَحظَةٍ كَأَنَه حَبَة سكَرٍ ذَابَت فِي دَمِهِ، تَجعَل عَينَيهِ تَلمَعَانِ، وَأَطرَافَه تَرتَعِش، وَكلَ جرحٍ فِيهِ يَبتَسِم… بِطَرِيقَةٍ أَلِيمَةٍ.

"فِيدور…كَيفَ كَانَت تَنطِقه…؟"

نَعِيمٌ خَفِيفٌ، مشَوَهٌ،

كَمَن يَشرَب السمَ وَهوَ يَتَخَيَله شَهدًا.

وَبَينَمَا هوَ يَسنِد ظَهرَه إِلَى جَانِبِ السَرِيرِ، وَعَينَاه منغَمِسَتَانِ فِي فَرَاغٍ دَاخِلِيٍ عَجِيبٍ،

تَصَوَرَهَا.

تَلتَفِت إِلَيهِ، بِتِلكَ النَظرَةِ

تَنطِق اسمَه، بِلغَةٍ خَاصَةٍ، كَأَنَ "فِيدور" لَم يخلَق فِي فَمِ أَحَدٍ غَيرِهَا.

"فِيدور…"

وَفِي تِلكَ اللَحظَةِ… بَدَا كَأَنَه سَكرَانٌ.

مَسحورٌ. مَأسورٌ. مَرهونٌ لِمَقطَعِ صَوتٍ وَاحِدٍ.

-----------------

فِي سكونِ الفَجرِ الأَوَلِ،

بَينَمَا النور يَتَدَفَق بَاهِتًا عَلَى جدرَانِ أوستَارِيَا، كَانَ القَصر يَنفض عَنه نَعَاسَه بِبطء.

فَتَحَ فِيدور عَينَيهِ.

لَم يَكن قَد نَامَ بِالمَعنَى الحَقِيقِيِ، كَانَ يغمِض عَينَيهِ فَقَط، وَيَسمَح لِلصَمتِ أَن يَفتَكَ بِهِ.

فِي صَدرِهِ… شعورٌ غَرِيب.

كَأَنَه يَركض، وَهوَ جَالِس.

يَغرَق، وَهوَ يحَاوِل التَمَسك بِأَطرَافِ صورَةٍ ضَبَابِيَةٍ:

صَوتهَا… وَهِيَ تَهمِس بِاسمِهِ فِي النَوم.

نَهَضَ.

صَفَرَتِ الرِيَاح فِي المَمَرِ كَأَنَهَا تنَادِيهِ، وَقَلبه كَانَ يَنبِض فِي كلِ مِفصَلٍ مِنه.

لَم يضِع وَقتًا.

رَكِضَ.

المَمَرَات البَارِدَة تَرتَج بِصَدَى خطوَاتِهِ.

كل نقطَةٍ فِي قَلعَةِ أوستَارِيَا تَعرِفه…

لَكِنَ خطَاه هَذِهِ لَيسَت كَالسَابِقَةِ.

فِي أَسفَلِ السلَمِ الحَجَرِيِ، وَرَاءَ الجدرَانِ، كَانَ المَمَر السِرِي يَفتَح فَمَه المعتِمَ كَأَنَه مَعبَرٌ نَحوَ غربَةٍ لَا رجوعَ مِنهَا.

وَهنَاك… وَقَفَت إِيلفِيَا.

تَستَعِد لِلرَحِيلِ.

تَرتَدِي الزِيَ العَسكَرِيَ المبَسَطَ لِجَاسوسَةٍ، وَشَعرهَا مَشدودٌ فِي خِفَةٍ، وَعَينَاهَا تَبحَثَانِ فِي العَتَمَةِ.

"إِيلفِيَا!"

التَفَتَت إِلَيهِ.

صَمتٌ طَالَ لَحظَةً… ثمَ تَقَدَمَ نَحوَهَا.

"لَا يمكِننِي أَن أَدَعَكِ تَرحَلِينَ دونَ… شَيءٍ."

وَفِي يَدِهِ، أَخرَجَ قِلَادَةً قَدِيمَةً.

سِلسِلَةٌ نَحَاسِيَةٌ، فِي نِهَايَتِهَا حَجَرٌ أَزرَق معتِقٌ، تَحمِل خدوشًا دَقِيقَةً وَنَقشًا صَغِيرًا جِدًا وَرَقم "١١"

بَعدَ أَن غَادَرَت إِيلفِيَا، وَانطَبَقَ المَمَر الحَجَرِي وَرَاءَهَا،

ظَلَ فِيدور وَاقِفًا فِي مَكَانِهِ… وَالصَمت يحَاصِره كَجدرَانٍ لَا نفوذَ مِنهَا.

ثمَ… تَسَلَلَتِ الذِكرَى.

ذِكرَى قَدِيمَة.

وَقَد نَسِي أَنَه يَحمِلهَا فِي جَوفِهِ...

"أَي رَقمٍ يشبِهنَا؟"  سَأَلَت إِستِرلِينَا وَهمَا جَالِسَانِ تَحتَ شَجَرَةِ القَيقَبِ، وَالرِيَاح تلَوِح بِشَعرِهَا.

كَانَت تصنَع مَعَه قِلَادَةً مِن سِلسِلَةٍ قَدِيمَةٍ وَحَجَرٍ أَزرَقَ.

"أَحِب الرَقمَ سَبعَة!" قَالَ بِحَمَاسِ طِفلٍ.

"لَا، لَا."  قَالَت وَهِيَ تَشد خَطًا فِي ترَابِ الأَرضِ بِعودٍ.

"لِنَختَر رَقمًا لَا يَفهَمه أَحَدٌ."

"وَلِمَ الرَقم؟"

"لِأَنَ كلَ الأَشيَاءِ الخَاصَةِ… تخفَى تَحتَ أَقنِعَةٍ بَسِيطَة."

ثمَ هَمَسَت: "١١."

"وَلِمَ ١١؟"

"لِأَنَنَا نشبِه خَطَينِ متَوَازِيَينِ،

نَمشِي سَوِيًا، وَنَتَشَاجَر سَوِيًا، وَلَا نَلتَقِي إِلَا فِي نقَطٍ صَغِيرَةٍ نَحن نَختَارهَا."

"هَذَا… مَعنَاه جَمِيل."

"لَيسَ مَعنًى، هَذِهِ لغَتنَا."

ثمَ قَالَت بِنَبرَةٍ خَفِيفَةٍ، وَفِي عَينَيهَا بَرَاقَةٌ نَادِرَة:

"فِي يَومٍ مَا، إِذَا صِرنَا نَاضِجَين، وَممِلَين…

وَنَسِينَا أَنَنَا كنَا أَحيَانًا نَركض فِي المَطَرِ بِدونِ أَحذِيَة…

تَعَالَ وَقل لِي: ١١."

"فَأَتَذَكَر."

"نَعَم!"

ثمَ ضَحِكَت.

وَفِي نِهَايَةِ تِلكَ اللَحظَة،

نَقَشَا الرَقمَ عَلَى الحَجَرِ الأَزرَقِ، وَصَنَعَا مِنه قِلَادَةً.

لَم تَكن تَعنِي "فِي الحزنِ أَوِ الضَيَاع"،

بَل كَانَت تذَكِرهمَا أَنَهمَا اختَرَعَا عَالَمًا صَغِيرًا لا يَسكنه أَحَدٌ سِوَاهمَا.

وَفِيدور؟

وَهوَ الآنَ يَستَنِد إِلَى الجِدَارِ، أَغمَضَ عَينَيهِ، وَقَالَ بِهَمسَةٍ وَاحِدَة:

"١١، إِستِرلِينَا..."

-------

يتبع

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أنتِي هِي الهَّلَاك

المؤلف syreiaelora
2025/07/23 مكتملة
قائمة الفصول (27)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة