جَاسُوسَة

جَاسُوسَة

12 0

شَعَرَت إِستِرلِينَا بِشَيءٍ يَشدهَا لِلخَلفِ، قَالَت بِنَبرَةٍ متَحَفِظَةٍ:

أَلَا يفتَرَض أَن تَكونَ فِي اجتِمَاعٍ مَا؟"

"لَو كَانَ لِقَائِي بِكِ اجتِمَاعًا، لَحَضَرته كلَ لَيلَةٍ."

ضَحِكَت إِستِرلِينَا بِلطفٍ، ضَحكَةً خَفِيفَةً كَمَا يقَال، وَإِن لَم تَكن تشبِههَا. فِي دَاخِلِهَا كَانَ شَيءٌ يرَاوِغهَا، شَيءٌ لَا تَفهَمه، وَلَكِنَهَا ضَحِكَت، عَلَهَا تقنِع ذَاتَهَا أَنَ كلَ شَيءٍ عَلَى مَا يرَام.

إِيفَان، وَبِلغَةٍ مصطَنَعَةِ الهدوءِ، تَقَدَمَ خطوَاتٍ مَعَهَا فِي طَرِيقِهَا، وَقَبلَ بَابِ الجَنَاحِ المخَصَصِ لَهَا، وَقَفَ وَقَالَ:

"لَا تكثِرِي الفِكرَ قَبلَ النَومِ… فَحَتَى العقول القَوِيَة تَنهَار مِن كَثرَةِ التَفكِيرِ."

نَظَرَت إِلَيهِ لَحظَةً، ثمَ أَومَأَت بِرَأسِهَا صَمتًا، وَدَخَلَت.

فِي الدَاخِلِ، كَانَ كل شَيءٍ دَافِئًا وَمرَتَبًا بِزِيَادَةٍ. وَمَا إِن سَمِعَتِ الخَادِمَات خطَاهَا حَتَى أَسرَعنَ نَحوَهَا كَأَنَهنَ جنودٌ صَامِتونَ.

بِانسِيَابٍ لَا يقَاطِعه كَلَامٌ، تَنَاقَلَتِ الخَادِمَات بَينَهنَ كلَ مَا يَحتَاجه جَسَدهَا لِلنَومِ: مَاءِ وَردٍ لِوَجهِهَا، زَيتًا دَافِئًا لِكَتِفَيهَا، وَثَوبًا نَومٍ نَاعِمًا مَطروزًا بِخيوطٍ فِضِيَةٍ.

كَأَنَهَا… بَيضَةٌ صَغِيرَةٌ، يخشَى عَلَيهَا مِنَ الهَوَاءِ.

وَفِي كلِ تَصَرفٍ مِنهنَ… كَانَ هنَاكَ ذَلِكَ الحِس الغَرِيب: لَا يَتَحَدَثنَ إِلَا لِلتَطَمِينِ، وَلَا يقَاطِعنَ هدوءَهَا، وَكلَمَا نَظَرَت إِلَى عيونِهِنَ، تَسَاءَلَت: هَل يَرَينَ فِيهَا شَيئًا لَا تَرَاه؟ هَل يخفِينَ شَيئًا؟

وَعِندَمَا استَلقَت أَخِيرًا بَينَ الوِسَائِدِ، أَطفَأنَ الشَمعَةَ الأَخِيرَةَ، وَخَرَجنَ كَأَنَهنَ لَم يَكنَ. تَرَكنَهَا فِي سَكِينَةٍ كَاذِبَةٍ…

قصر اوستاريا

كَانَ الصَبَاح قَد شَقَ ستورَ الظَلَامِ، وَلَكِنَ قَصرَ أوستَاريَا لَم يَعد يَعرِف الضَوءَ كَمَا كَانَ.

ضَاعَ نوره فِي يَومٍ مَشؤومٍ، يَومٍ خَفَتَ فِيهِ ضِحك إِستِرلِينَا، وَتَبَدَلَتِ القبَات الذَهَبِيَة إِلَى مَآذِنِ صَمتٍ تَنعَى وَردَةً ضَاعَت.

فِي غرفَةٍ مظلِمَةٍ نِصفهَا سَتَائِرٌ سَودَاء وَنِصفهَا شَظَايَا نورٍ، تَرَاكَمَ فِيهَا الهَوَاء كَثِيفًا…

كَانَ دِيموس أَزرِيس، مَلِك أوستَاريَا، يستَيقَظ لَا لِحَيَاةٍ، بَل لِوَاجِبٍ أَخِيرٍ.

جَسَده الَذِي كَانَ مَرَةً يرهِب أَشَدَ الفرسَانِ، أَصبَحَ يشبِه هَيكَلًا عَظمِيًا فِي ثَوبٍ مَلَكِيٍ.

وَجهه غَائِرٌ، عَينَاه غَائِرَتَانِ، وَكلَمَا فَتَحَ فَاه لِلنِدَاءِ، كَأَنَ صَوتَه يَخرج مِن حفرَةٍ فِي الترَابِ.

"آه... ابنَتِي..." – هَمَسَ بِهَا وَهوَ يَجلِس بِعَونِ خَادِمَينِ يسنِدَانِ ظَهرَه.

همسَته مَا عَادَت دعَاءً، بَل جَرحًا يسَافِر فِي أَرجَاءِ القَصرِ، يَسمَعه كل مَن يَمر بِالقربِ

كَانَ المَلِك دِيموس أَزرِيس يَجلِس فِي مقَدِمَةِ الطَاوِلَةِ الطَوِيلَةِ، يَتَوَسَط هَيبَةً مَهزوزَةً وَصَمتًا يَتَكَلَم. جَسَده النَاحِل، وَوَجهه الَذِي بَاتَ يشبِه قِنَاعًا لِشَيخٍ مَكسورٍ، كَانَا يَنطِقَانِ عَن وَجَعٍ لَا يقَال. إِلَى جَانِبِهِ، جَلَسَ كَاسِيوس هَاركورت، رَجلٌ صَخرِيٌ فِي مَظهَرِهِ، أَبٌ لِفِيدور، وَسَاعِد المَلِكِ الأَيمَن فِي السلطَةِ وَالحَربِ.

وَبِمقَابِلِهِم، كَانَ فِيدور يَجلِس فِي الطَرَفِ الأَبعَدِ، وَكَأَنَه جملَةٌ مَحذوفَةٌ مِنَ المَشهَدِ، وَلكِنَ صَمتَه كَانَ أَثقَلَ مِن كَلَامِ المَجلِسِ كَامِلًا.

منذ اختِفَاءِ إِستِرلِينَا، تَبَدَلَ فِيدور.

لَم يَعد ذَلِكَ الشَاب الَذِي يَفتَرِس الحَيَاةَ بِعَينَيهِ النَقِيَتَينِ.

صَارَ وَحشًا صَامِتًا.

فِي سَاحَةِ التَدرِيبِ، يجَرِب كلَ يَومٍ أَشكَالًا جَدِيدَةً مِنَ التَحَملِ، يقَاتِل زمَلَاءَه بِشَرَاسَةٍ كَأَنَهم أَعدَاءٌ، كَأَنَه يفَرِغ فِيهِم مَا لَا يقَال.

كَانَ السَيف فِي يَدِهِ يَصِيح، وَالعَرَق يَسِيل مَعَ دَمٍ خَفِيٍ تَحتَ جِلدِهِ، دَمٍ كَانَ ينَادِي: "أَعِيدوهَا."

وَفِي اللَيلِ، كَانَ يَنهَار.

كَوَابِيس لَيلِيَةٌ… وَجههَا ينَادِيهِ، وَصَوتهَا يَتَحَلَل فِي الظلمَاتِ.

يَستَيقِظ فَزِعًا، يَبكِي وَيَرتَجِف كَطِفلٍ مَذعورٍ، يَشهَق بِلا هَوَاءٍ، وَيَضم وَسَادَتَه كَأَنَهَا أَثَرٌ مِنهَا.

وَفِي كلِ لَيلَةٍ، تَدخل عَلَيهِ أخته، كَارلَا.

تَجلِس بِجَانِبِهِ، ترَتِب شَعرَه بِهدوءٍ، وَتَهمِس:

"سَتَعود، فِيدور… لَا يمكِن لِقَلبٍ مِثلَك أَن يَضِيعَ مَا يحِب."

وَهوَ، وَإِن لَم يجِب، كَانَ يَنطَفِئ تَحتَ كَلِمَاتِهَا شَيئًا فَشَيئًا، كَأَنَه يؤمِن… بَعضَ الشَيءِ.

فِي قَاعَةِ المَجلِسِ، بَينَ أَصوَاتِ المستَشَارِينَ وَجَدَلِهِم، كَانَ فِيدور يصغِي… وَلَكِنَه لَا يَسمَع.

هوَ يفَكِر فِي شَيءٍ آخَر. فِي ظِلٍ قَد رَآه. فِي تِلكَ العَينَينِ اللَتَينِ لَم تطفِئهمَا النِسيَان.

فَجأَةً، وَفِي وَسَطِ كَلِمَاتٍ تَصَادَمَت فِي قَاعَةِ المَجلِسِ كَالصَخَبِ، فتِحَ بَاب القَاعَةِ الكَبِيرِ بِصَوتٍ حَادٍ، كَأَنَه قَطَعَ نَفَسَ المَكَانِ.

دَخَلَتهَا.

إِيلفِيَا هَاركورت.

امرَأَةٌ فِي الأَربَعِينِيَاتِ، شَعرهَا الفِضِي يَنسَاب عَلَى كَتِفَيهَا كَضَوءِ قَمَرٍ خَامِدٍ، وَجَسَدهَا المدَرَب، ذو البِنيَةِ العَسكَرِيَةِ، كَانَ أَكثَرَ ذكورِيَةً مِن نِصفِ الرِجَالِ فِي القَاعَةِ.

تَستَنِد فِي مَشيَتِهَا عَلَى كَعبَينِ عَسكَرِيَينِ، تَنقر بِهِمَا أَرضِيَةَ المَجلِسِ كَجندِيٍ يقتَحِم لَيلًا.

وَلَكِنَ الأَخطَرَ، مَا كَانَ عَلَيهَا.

زِيٌ عَسكَرِيٌ لِمَملَكَةِ فِرِيلونَا.

اللَون البنِي الدَامِي، الرموز الغَرِيبَة، وَشَارَة الذِئبِ الأَسوَدِ عَلَى كَتِفِهَا اليمنَى… كلهَا كَانَت كَطَعنَةٍ فِي عَينِ مَن يَنظر.

كَاسِيوس هَاركورت، الَذِي كَانَ يصَغِي بِهدوءٍ مِن جَانِبِ المَلِكِ، أَطَالَ النَظَرَ إِلَيهَا، ثمَ ابتَسَمَ، وَهِيَ تَسِير نَحوَ الطَاوِلَةِ.

"أختِي أَخِيرًا..." – هَمَسَ، وَصَوته فِيهِ نَقرَة حَنِينٍ غَرِيبَةٍ.

لَكِنَ الشَيءَ الَذِي شَقَ الهدوءَ كَرَصَاصَةٍ، كَانَ فِيدور.

فِي لَحظَةٍ، وَبِدونِ تَفكِيرٍ، قَفَزَ مِن مَقعَدِهِ.

أَشهَرَ سَيفَه.

عَينَاه كَانَتَا تَلتَهِبَانِ، وَصَدره يَرتَجِف

خَائِنَة!"

المستَشَارونَ وَقَفوا، وَبَعضهم تَحَرَكَ بَينَ المَقَاعِدِ، وَالرِيح الَتِي دَخَلَت مَعَهَا زَادَتِ المَشهَدَ انفِجَارًا.

كَاسِيوس، وَبِصَوتٍ حَادٍ كَأَنَه يَصدم صَخرًا:

"فِيدور، اهدَأ!"

وَبِيَدِهِ أَمسَكَ بِسَاعِدِ ابنِهِ، كَأَنَه يثَبِت جَبَلًا عَلَى الأَرضِ.

"تَرتَدِي زِيَ العَدوِ!" – صَرَخَ فِيدور وَهوَ يَكتَمِل بِكلِ انفِعَالِ جِرَاحِهِ – "أَتَظنَ أَنَنِي سَأَنسَى؟"

أَمسَكَ كَاسِيوس بِذِرَاعِ فِيدور بِقوَةٍ، سَحَبَه إِلَى مَقعَدِهِ وَأَجلَسَه كَمَن يرَوِض جَمرَةً مشتَعِلَةً.

"اجلِس،" – قَالَهَا بِنَبرَةٍ حَاسِمَةٍ، تَشق السكوتَ كَسَيفٍ.

ثمَ تَوَجَهَ بِنَظَرِهِ إِلَى المَلِكِ، فَوَجَدَ دِيموس يطبِق عَينَيهِ، كَأَنَه يؤَيِد، كَأَنَه أَذِنَ.

تَنَفَسَ كَاسِيوس بِعمقٍ، ثمَ قَالَ:

"سَأخبِركم مَا حَدَثَ خِلَالَ الأَشهرِ الفَائِتَةِ."

تَصَاعَدَ هَمس المستَشَارِينَ كَنَملٍ أرِيبٍ، بَعضهم نَظَرَ إِلَى إِيلفِيَا بِذهولٍ، وَبَعضهم وَضَعَ يَدَه عَلَى قَلبِهِ.

جَلَسَ كَاسِيوس مستَقِيمًا، وَوَضَعَ يَدَيهِ عَلَى الطَاوِلَةِ:

"إِخوَانِي، إِخوَاتِي… هَذِهِ هِيَ أختِي: إِيلفِيَا هَاركورت، وَلَكِنَهَا لَيسَت خَائِنَةً."

"هِيَ… جَاسوسَةٌ فِي صفوفِ جَيشِ فِرِيلونَا، أَرسَلنَاهَا أَنَا وَجَلَالَة المَلِكِ… سِرًا."

"لَم نرِد لِلقَصرِ أَن يَعلَمَ، لَم نرِد لِعيونِ العَدوِ أَن تَرَصدَ أَثَرَهَا. لَقَد كَانَت وَرَقَتَنَا الأَقوَى."

سَكَتَ قَلِيلًا، ثمَ أَضَافَ:

"قَد تَغَلغَلَت فِي صلبِ جَيشِهِم، وَخَاطَرَت بِكلِ شَيءٍ لِتَعرِفَ أَينَ ذَهَبوا بِالأَمِيرَةِ… وَلِتوَصِلَ مَعلومَاتٍ عَسكَرِيَةٍ لَا تقَدَر."

"وَقَد بَدَا أَنَ الوَقتَ قَد حَانَ… لِنفصِحَ."

صَمَتَ المَجلِس.

فِيدور، وَإِن كَانَ قَد عَادَ إِلَى مَقعَدِهِ، كَانَ يَشعر بِقَلبِهِ يَقفِز مِثلَ ثورٍ هَائِجٍ

نَظَرَ إِلَى إِيلفِيَا، عَينَاه تَزدَحِمَانِ بِشكوكٍ

وَهَمَسَ، بِصَوتٍ خَافِتٍ وَكَلِمَاتٍ مَسموعَةٍ لِمَن كَانَ يصغِي:

"هَل… حَدَثَ لَهَا مَكروه؟"

تَنَهَدَت إِيلفِيَا بِثِقَلٍ، وَكَأَنَهَا تَستَخرِج أَلَمًا دَفِينًا مِن أَعمَاقِ صَدرِهَا.

نَظَرَت إِلَى دِيموس، عَينَيهَا لَم تَعد تخفِي مَا تَحمِله مِن جِرَاحٍ، ثمَ وَقَفَت بِثَبَاتٍ، وَانحَنَت انحِنَاءَةً عَسكَرِيَةً لِلمَلِكِ، وَقَالَت:

"جَلَالَتك… هَل تَأذَن لِي أَن أَتَكَلَم؟"

أَشَارَ دِيموس بِكَفِهِ الضَعِيفَةِ، لَم يَقل شَيئًا، لَكِنَ صَمتَه كَانَ أَثقَلَ مِنَ الكَلِمَاتِ.

"إِستِرلِينَا…" بَدَأَت إِيلفِيَا، وَصَوتهَا يَرتَجِف فِي أَوَلِ مَرَةٍ  "سَأخبِركم بِمَا حَدَثَ… كل شَيءٍ."

سَكَتَ المَجلِس، وَحَتَى نَفَس الهَوَاءِ شَعَرَ بِالذهولِ وَهوَ يَمر بَينَ الجدرَانِ.

"فِي لَيلَةِ احتِفَالِ الشَمسِ الأولَى، بَعدَ أَن عَمَتِ الأَنَاغِيم وَالطقوس، خَطَفوهَا… أَخَذوهَا مبَاشَرَةً إِلَى إِحدَى الزَنزَانَاتِ المنفَرِدَةِ،" نَطَقَت بِكلِمَةِ "زَنزَانَةٍ" وَشَفَتَاهَا تَكرَانِ عَلَى أَسنَانِهَا، كَأَنَهَا تكرَه نَفسَهَا.

"لَا يسمَح لِأَحَدٍ بِالدخولِ إِلَيهَا، سِوَى قِلَةٍ… وَأَنَا لَست مِنهم."

تَفَاعَلَ وَجه فِيدور، شَفَتَاه انفَتَحَتَا قَلِيلًا، وَعَينَاه احمَرَتَا وَكَأَنَه يَستَعِد لِلصرَاخِ، لَكِنَه صَمَتَ.

"آسِفَةٌ عَلَى التَفَاصِيلِ، وَلَكِنَهم قَاموا بِتَعذِيبِهَا… قَطرَةً قَطرَةً…

بِطرقٍ لَا أَستَطِيع وَصفَهَا… أَشيَاء أَعرِفهَا، وَأخرَى أَفضَل أَلَا أَعلَمَهَا."

"أَلَمٌ منَظَمٌ، كَانوا ينَزِفونَهَا بِبطءٍ… وَفِي النِهَايَةِ، سَاحِرٌ يدعَى دورِيلَان…

مَسَحَ ذَاكِرَتَهَا كَامِلًا."

انخَفَضَ نَفَس دِيموس، وَبَدَأَ صَدره يَرتَفِع بَطءًا، كَأَنَه يَكتم صَرخَةً.

كَانَ كَاسِيوس يَنظر إِلَى أختِهِ بِنَظرَةٍ خَامِدَةٍ، مَلِيئَةٍ بِكِبرِ صَامِتٍ.

"لَا أَعلَم كلَ مَا جَرَى فِي الزَنزَانَةِ… –وَصَوتهَا يَخفِت لَكِنَنِي أَعرِف أَنَهم آذَوهَا بِشِدَةٍ…

لِدَرَجَةٍ أَنَ بَعضَ الأَثَرِ، وَبَعدَ ثَلَاثَةِ أَشهرٍ…

لَا يَزَال مَوجودًا عَلَى جِلدِهَا."

كَارلَا، الَتِي كَانَت فِي أَطرَافِ الطَاوِلَةِ، وَضَعَت يَدَهَا عَلَى فَمِهَا، وَعَينَاهَا تَغرَقَانِ فِي دموعٍ.

"وَلَكِنَ…"  تَابَعَت إِيلفِيَا –"هنَاكَ شَيءٌ آخَر…

لَا أَعلَم إِن كَانَ خِيَارَهَا، أَو مِن لَعِبِهِم،

وَلَكِنَهَا طَلَبَت أَن تَصبِحَ فَارِسَةً…

فِي صفوفِ جَيشِهِم."

"وَأَنَا، كَوَاحِدَةٍ مِن قَادَتِهِم، أَصبَحت المشرِفَةَ عَلَى تَدرِيبِهَا."

"هِيَ حَالِيًا…فِي أَيَادٍ آَمِنَة، إِن جَازَ لِي التَعبِير."

سَكَتَت.

سَكَتَ الكل.

المَجلِس تَحَوَلَ إِلَى مَذبَحِ صَامِتٍ.

-------

يتبع

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أنتِي هِي الهَّلَاك

المؤلف syreiaelora
2025/07/23 مكتملة
قائمة الفصول (27)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة