الخاتمة ♥
عدى شهر على الحادثة اللي غيرت كل حاجة، شهر كان كفيل يخلي الوجع يهدى، بس الخوف كان لسه ساكن قلب عمر. في ليلة من الليالي، عمر صحي مفزوع، عرقان وقلبه بيدق بجنون.. حلم تاني بنفس الكابوس، حلم إن حبيبه غابت عنه وما رجعتش.
قام من مكانه زي المسحور، مشي في طرقة القصر الهادية، ودخل أوضة حبيبه. كانت فاضية وهادية، ضوء القمر داخل من الشباك بيطمنه. نام على السرير وغمض عينه، وبعد لحظات، حس بحد بيقرب وبيدخل في حضنه. فتح عينه لقى حبيبه، ضمها لحضنه كأنها طوق نجاة،
عمر وإيده بتتحرك على شعرها: "أنا بحبك أوي يا قلب عمر.. مش متخيل حياتي من غيرك ثانية."
حبيبه ابتسمت وهي بتدفن وشها في صدره: "وأنا كمان بحبك يا عمر، فوق ما تتخيل."
حبيبه بصتله بجدية: "عمر، إنت عارف هيحصل إيه لو حد عرف إنك هنا دلوقتي؟ الفرح بعد بكره، وأهلنا قالوا لازم نفضل بعاد عن بعض."
عمر ضحك بخفة وشدد حضنه عليها: "اللي يحصل يحصل، مش فارق معايا حد، نامي بقا وسيبك من الكلام ده."
حبيبه سكتت وهي حاسة بأمان ملوش وصف، وناموا في هدوء.
--------
تاني يوم الصبح، الباب خبط بقوة. حبيبه صحت مفزوعة، بصت لعمر اللي كان لسه نايم: "قوم استخبى بسرعة يا عمر! اخلص!"
عمر قام بيتمطط واستخبى، حبيبه فتحت الباب، لقت شيرين واقفة
شيرين: "يلا يا عروسة، قومي اجهزي ورانا حاجات كتيرة، الفرح بعد بكره ومفيش وقت!"
حبيبه: "حاضر يا عمتو، هجهز وأنزل على طول."
شيرين مشيت، عمر طلع
حبيبه: "يلا بره بقا!"
عمر بصلها: "أه صح، لازم أشوف الفستان أول ما يجي عشان لو فيه حاجة تتغير."
حبيبه زقته بضحك: "لا يا أخويا، ده مفاجأة ومش هتشوفه غير في الفرح، يلا بره!"
------
يوم الفرح..
القاعة كانت زي خيال، والأنوار ماليّة المكان. حبيبه كانت طالعة زي الملاك فستانها، وندى بتساعدها وتظبطلها كل حاجة. فؤاد دخل عليها، وخدها من إيدها عشان يسلمها لعمر.
عمر كان واقف، لما شافها، وقف مذهول، كأنه أول مرة يشوف الجمال ده.
فؤاد سلمها لعمر وقال بصوت أبوي: "خلي بالك منها لو زعلتها في يوم أنا اللي هقفلك."
عمر بصله ومسك إيد حبيبه وباسها: "دي في عيوني يا بابا، دي روحي."
في وسط الفرح، رقصوا الـ "سلو"، عمر همس في ودنها: "أنا مش مصدق نفسي حاسس اني في حلم جميل ."
حبيبه بإبتسامة: "أنا مبسوطة أوي وباتمنى لو ده حلم منصحاش منه ابدا"
عمر بيحضنها وبيهمس عند ودنها: "أنا بحبك اوى يا حبيبه"
حبيبه: "وأنا بموت فيك ياقلب حبيبه"
"عمر شالها ولف بيها".
--------
بعد 7 سنين..
الهدوء في القصر ملوش وجود! ايان وليان بيتخانقوا على لعبة، والصوت جاب آخر الشارع.
ليان: "ايان، دي لعبتي، سيبها!"
ايان: "لا، أنا اللي أخدتها الأول!"
حبيبه بتزعق: "يا ايان! يا ليان! كفاية خناق بقا!"
ليان: "بقولك سيب يا ايان"
ايان: "اوعي بقا سيبي"
حبيبه: "مفيش فايدة يعني طيب "
نادت بأعلى صوتها: "عمررررررر!"
في ثانية، عمر دخل، وبصّة واحدة منه كانت كفيلة تخلي العيال يسكتوا ويقفوا متخشبين في مكانهم.
حبيبه قالتله باستغراب: "أنا بصرخ فيهم بقالي ساعة، إنت جيت بـ 'بصّة' بس سكتوا، إشمعنى؟"
عمر بصلها بابتسامة: "عشان عارفين انك مش هتعمللهم حاجة. "
--------
بالليل، ادم وندى جم ومعاهم بنتهم "لين". العيال قعدوا يلعبوا، والكبار قاعدين بيضحكوا.
ادم: "ياه يا عمر، فاكر ايام الجامعة!"
عمر: "أحلى أيام، لأننا عشناها سوا."
في الجنينة، والجو كان يجنن، ايان وليان ولين كانوا بيلعبوا مع بعض. وفجأة، صوت عياط "لين" عالي أوي. ندى نطت من مكانها وجريت، وكلهم وراها.
ندى وهي بتضم لين لحضنها وبتمسح دموعها: "بس يا حبيبتي، في إيه يا روحي؟ مين زعلك؟"
لين بدموع وهي بتشاور على ايان: "ايان.. ايان بيضايقني يا ماما، وبيقولي كلام وحش!"
حبيبه بصت لايان: "ليه كدة يا ايان؟ عيب يا حبيبي، بتضايق لين ليه؟"
عمر اتدخل: "ايان! ليه كدا. "
ليان، وهي واقفة وبتنهج وبتقول ببراءة وهي بتفضح أخوها: "يا بابا.. هو بيضايقها عشان هي قالت إن 'أسر' ابن جيرانها كان بيلعب معاها امبارح، وجاب لها شوكولاتة!"
عمر بضحك وبصلهم بجدية مصطنعة وخد ايان في حضنه: "لا يا ايان، أوعى تضايقها تاني، دي صحبتك! ولما تكبر.. أنا بنفسي هجوزهالك!"
ادم بصله وربع إيده وقال بتحدي: "هتجوزها له؟! هو أنا هوافق على ابنك أصلاً؟ ده أنا أجوزها لأحسن دكتور ولا مهندس، مش لابنك اللي بيقعد يزعق للبنات!"
عمر ضحك وغمز لادم: "ولا دكتور ولا مهندس.. خلاص لو رفضت.. هنخطفها منك."
حبيبه وندى كانوا بيضحكوا على جنون عمر وادم، والعيال واقفين مش فاهمين حاجة، بس "لين" سكتت.
ندى قالت وهي بتضخك: "يا جماعة اهدوا! إيه الكلام ده؟ العيال لسه صغيرين، إنتوا قلبتوها مسلسلات تركي ليه؟"
عمر بصلهم وقال بمزاح: "بصي يا ندى، إحنا بنأمن مستقبلهم! أسر ده لازم يغور، ايان هو اللي ينفع للين، صح يا ايان؟"
ايان هز رأسه وقال ببراءة: "أنا مش عايز أجوزها، هي رغاية!"
هنا القعدة اتقلبت ضحك تاني، والكل نسي الخناقة خالص. حبيبه قامت تجيب لهم عصاير وقالت: "خلاص يا جماعة، كفاية جنان! تعالوا نشرب حاجة
العيال رجعوا تاني لركنهم في الجنينة، وايان كان لسه متنح ومربع إيده.
لين بصت له وهي بتبرطم: "رغايه؟! إنت اللي رغاي يا ايان! ومين قالك أصلاً إني عاوزة أجوزك؟!"
ايان بص لها بطرف عينه وقال ببرود: "أيوة رغايه، بتتكلمي كتير وكلام ملوش لازمة."
لين وقفت ورفعت راسها لفوق بغرور: "أنا لما أكبر مش هتجوزك.. أنا هتجوز راجل أعمال حلو جداً، وعنده عربية كبيرة، وبيلبس حلو زي بابا، مش زي لبسك ده!"
ايان اتنرفز، قام وقف ونفض هدومه: "راجل أعمال إيه؟! ده راجل الأعمال ده بيبقى عجوز وبيلبس نظارات، وأنا هبقى ظابط شاطر، والظباط أحلى من رجالة الأعمال بكتير!"
ليان حست إن الخناقة هتطول، فدخلت بينهم بسرعة: "يا جماعة بسسس! إنتوا هتفضلوا تتخانقوا كده كتير؟ خلاص يا لين متتجوزيش حد، وإنت يا ايان بطل تضايقها.. تعالوا نلعب خلاويص"
لين مسحت دموعها بسرعة ونسيت الخناقة: "خلاويص؟ ماشي، بس أنا اللي هعدّ!"
ايان بصلها وقال بتحدي: "لا أنا اللي هعدّ.. واحد، اتنين، تلاتة.."
ايان غمض عينه وبدأ يعد، وليان ولين جريوا في كل حتة في الجنينة عشان يستخبوا. ايان كان بيعد بصوت عالي: "عشره.. عشرين.. تلاتين.. اللي مستخبي ورا الشجر يظهر، واللي لسه بيجري يا ويّله!"
لين كانت مستخبية ورا شجرة كبيرة وهي كاتمة ضحكتها، وليان دخلت ورا الكرسي الكبير ورا عمر. الجو كان مليان ضحك وبراءة.
-------
بعد ما مشيوا، حبيبه دخلت تنيم الولاد وحكتلهم حكاية، وبعدين راحت لأوضتها. لقت عمر ساند ضهره على السرير
حبيبه طلعت وحضنته: "عمر، عندي خبر ليك."
عمر بابتسامة: "قولي يا قلب عمر."
حبيبه: "أنا حامل!"
عمر قام فجأة وشالها وبدأ يلف بيها: "بجد؟! ده أحلى خبر في حياتي!"
وهما بيحتفلوا، العيال دخلوا ينطوا على السرير: "ماما! بابا! عاوزين ننام معاكم!"
عمر بضحك: "مش المفروض تكونوا نمتوا؟"
ايان وليان: "لا، عاوزين ننام معاكم!"
حبيبه ضمتهم ليها: "خلاص، تعالوا."
ناموا كلهم وسطيهم، وعمر مسك إيد حبيبه وبص في عينيها وقال: "شايفة يا حبيبه؟ مع إن قصتنا كانت غريبة ومجنونة، بس حياتنا دي أحسن بمراحل من حياتنا الأولى. إحنا قدرنا نغير مصيرنا، وقدرنا نرجع للحياة عشان نكمل قصتنا اللي كانت هتنتهي قبل ما تبدأ، ودلوقتي إحنا هنا ومعانا إيان وليان."
حبيبه ابتسمت ودموع الفرحة في عينها وقالت: "فعلاً يا عمر، إحنا دفعنا تمن غالي بس في الآخر وصلنا للأمان، والبيت ده والضحكة دي هي أحلى تعويض من ربنا عن كل اللي فات."
عمر مسك إيدها بقوة وقال: "خلاص، قصتنا بدأت وهتستمر للآخر.. بحبك ياقلب عمر."
حبيبه: "وأنا بحبك يا عمر"
وفضلوا سهرانين وبيضحكوا والعيال وسطيهم في ليلة مليانة دفء، وكده قصتنا خلصت ❤️✨
النهاية 🥺♥
كانت هذه هي رحلتنا مع عمر وحبيبه.. أتمنى أن تكونوا قد استمتعتم بكل لحظة فيها بقدر ما استمتعت بكتابتها لكم. ❤️✨
ساعات بنحب حد وبنحس إن الدنيا كلها واقفة ضدنا، وإن المستحيل بينك وبينه بيكبر كل يوم بسبب الأيام واللي بيحصل فيها.. زي ما حصل مع عمر وحبيبه..."
الظروف كانت بتلطش فيهم وكأن الحياة مش عاوزاهم سوا! بس في الآخر؟ انتصروا وفضلوا مع بعض.. ليه؟ عشان الحب الحقيقي مش مجرد كلمة، الحب عناد، والاتنين كانوا عاوزين بعض بجد ومستعدين يحاربوا الكون كله وميسيبوش إيد بعض.
الحب تضحية.. بس التضحية الحقيقية هي إنك تحارب عشان اللي بتحبه، مش تضحي بيه وتسيبه وتمشي!
طول ما قلبك بينبض وأنت لسه عايش على وش الدنيا، افتكر إن ربنا بيديك كل يوم فرصة تانية.. مش عشان تقعد تعيط على اللي فات، لا.. عشان تقوم وتصلح أخطاء الماضي وتغير مصيرك بإيدك."
القدر م بيكتبش قصة نهايتها حزينة.. إحنا اللي بنكسل نحارب في السطور الأخيرة. عافروا عشان أحلامكم، وماتسيبوش إيد الناس اللي بتحبوهم، لأن الأرواح مابتتعوضش مرتين."
"أتمنى تكون الرواية عجبتكم ❤️✨"
بقلم الكاتبة: حـبـيـبـه مـحـمـد ✍🏻❤
7ekayatBebo📖💕