البارت الحادي عشر ✨
بعد أسبوعين من العذاب والتفكير اللي مبيهداش، جوة بيت حبيبه...
الجو كان كئيب ومقبض، وحبيبه كانت قاعدة في ركن الأوضة على السرير، ضامة رجليها لصدرها ودموعها نازلة شلالات مابتوقفش، وشها كان دبلان وعيونها حمراء من كتر العياط. أختها سارة كانت قاعدة جنبها، وحاضناها وبتمسح على ضهرها وبتحاول بكل الطرق تواسيها وتهدي النار اللي في قلبها، لأن النهاردة هو اليوم المشؤوم.. النهاردة كتب كتاب حبيبه على عادل.
سارة بدموع وحزن على كسرة أختها: "خلاص يا حبيبه يا بنتي.. وحدي الله واهدي، العياط ده هيقطع قلبك ومش هيغير حاجة، ده أمر واقع وأبوكي غاصب عليكي ومفيش بإيدنا ملجأ تاني."
حبيبه صرخت بنبرة مكسورة وكلها وجع وقهر: "مش قادرة يا سارة! مش قادرة أتخيل إن جسمي يلمسه راجل غير عمر! عمر مات وسابني في الدنيا دي لوحدي، وأنا وعدته إني عمري م هكون لغيره.. إزاي أبويا يعمل فيا كدة؟ إزاي يجبرني أتجوز عادل القذر ده وأنا بكرهه ومش طيقاه؟!"
سارة عيطت معاها وأخدتها في حضنها جامد: "معلش يا حبيبتي.. معلش، ربنا هيفك كربك، بس بلاش تعملي في نفسك كدة عشان متقعيش مننا."
وجاء وقت كتب الكتاب...
البيت كان غرقان في سكوت غريب، المأذون كان قاعد على التربيزة وعادل قاعد جنبه وعلى وشه إبتسامة نصر وشماتة ملو الشارع، وأبو حبيبه قاعد الناحية التانية وعلامات القسوة والبرود على وشه. حبيبه خرجت وهي لامة نفسها ولابسة فستان هادي بس وشها كان شبه الأموات، مكنش فيه نقطة دم واحدة.
المأذون بدأ يقول كلماته الشهيرة، وكل كلمة كانت بتنزل على قلب حبيبه كأنها طعنة سكين.
لما المأذون قال: "قولي يا بنتي: انتي موافقه..."
حبيبه حست إن روحها بتتسحب منها، وبصت لسارة بدموع ورجاء أخير، بس سارة هزت راسها بقلة حيلة. حبيبه قالت موافقه بصوت رايح ومخنوق بالعافية،
حبيبه ماضية ومضى عادل وأبوها،
المأذون قال جملته: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
في اللحظة دي، عادل قام ووقف وبص لحبيبه بنظرة تملك وجوع، وحبيبه حست بقشعريرة رعب هزت كيانها كله.
-----------
بعد كام ساعة، حبيبه كانت ماشية مع عادل في الشارع وهي رايحة البيت معاه.. بيته هو. عادل كان ماشي وفرحان وماسك إيدها جامد، وهي كانت بتشد إيدها براحة ومن قرفها منه مكنتش قادرة تبص في وشه.
أول ما وصلوا البيت ودخلوا، عادل قفل الباب وراهم. حبيبه جريت بسرعة واستخبت جوة الأوضة وقفلت على نفسها، وفضلت واقفة في نص الأوضة بلبسها ولسه مغيرتش هدومها ولا قلعت الفستان، وجسمها كله بيتفض من الرعب والتوتر.
فجأة.. الباب اتفتح وعادل دخل الأوضة. حبيبه اتفزعت ورجعت لورا بسرعة لحد ما لزقت في الحيطة.
عادل قرب منها ببطء وعلى وشه ابتسامة قذرة، وقال بصوت واطي: "مبروك عليا أنتِ يا حبيبه.. أخيراً بقيتي في بيتي وبقيتي ملكي أنا، ومبقاش فيه حد يقدر يبعدك عني."
حبيبه حطت إيدها قدامها وقالت بصراخ وخوف: "ابعد عني! ابعد عني ومتقربش مني خالص.. أنا مبحبكش! أنت إيه مش بتفهم؟! أنا بكرهك ومش عاوزاك!"
عادل ملامحه اتقلبت تماماً وعيونه برقت بشر، وزعق فيها بأعلى صوته وهز الأوضة: "جرى إيه يا روح أمك؟! أنتِ فاكرة نفسك مين؟ أنتِ خلاص بقيتي مراتي ، والدلع ده مش عليا! أنا صبرت عليكي كتير ومش هصبر ثانية تانية!"
عادل هجم عليها وحاول يقرب منها بالعافية ويمسكها من دراعها، وحبيبه بقت تعيط وتصوت بأعلى صوتها وتتحرك بعنف: "ابعد عني يا حيوان! ابعد عني متلمسنيش!"
وفضلت تذق فيه بكل قوتها لحد ما بعدته عنها شوية، ولمحت سكينة صغيرة كانت محطوطة على التربيزة جنب السرير من بتاعة الفاكهة، جريت بسرعة ومسكت السكينة ورفعتها في وشه وإيدها بترتعش
حبيبه بصراخ وهستيريا: "لو قربت مني خطوة واحدة كمان هموت نفسي!! والله العظيم هموت نفسي ابعد عني!"
عادل اتصدم وخاف لتضيع من إيده، ورفع إيديه الاتنين لفوق وبيحاول يهديها وقال: "طب اهدي.. اهدي يا حبيبه مش هجي جنبك والله.. سيبي الزفت ده من إيدك ونزلي السكينة دي بالراحة، أنا مش هقرب منك خلاص أهو."
حبيبه صرخت وعيونها مليانة جنون: "اطلع برة!! اطلع برة الأوضة دي حالا ومش عاوزه أشوف وشك هنا! اطلع برة!"
عادل نفخ بضيق وغيظ وقال: "ماشي.. هطلع، غوري." ولف وضهره وخرج من الأوضة.
حبيبه أول ما خرج، جريت ورا الباب ورزعته وقفلته بالمفتاح كويس جداً وتربسته، وسندت ضهرها على الباب واتهبدت وقعدت على الأرض وهي منهارة وبتعيط جامد وبتحط إيدها على بقها عشان تكتم صراخها،
حبيبه بنبرة تقطع القلب: "ليه سبتني لوحدي ومشيت يا عمر؟ ليه سيبتني للوحوش دول ينهشوا فيا؟ أنا وعدتك إني مش هبقى لحد غيرك في الدنيا دي، وعمري.. عمري م هسمح لنفسي إني أكون لغيرك يا حبيبي.. الموت أهون عليا ولا إن الراجل ده يلمسني."
وفضلت قاعدة على الأرض تعيط لحد ما تعبت ونامت مكانها من كتر الوجع.
-------
وفي ناحية تانية خالص.. في بيت أم عمر...
الدنيا كانت ليل كحل والهدوء مغطي المنطقة كلها، وفجأة في نص الليل.. الباب بتاع الشقة اترزع بعنف وقوة شديدة لدرجة إن البيت كله اتهز.
ام عمر قامت من النوم مخضوضة وقلبها بيدق بسرعة، وحطت الطرحة على راسها وقالت برعب: "يا ساتر يارب! في إيه؟ مين بيخبط بالمنظر ده في نص الليل؟"
أول ما قربت من الباب وفتحت براحة عشان تشوف مين، فجأة الباب اتزق بقوة ودخلوا مجموعة رجالة ضخام وشكلهم مجرمين وهجموا على البيت بـ وحشية.
ام عمر صرخت وقالت بخوف: "أنتم مين؟ وعاوزين إيه مني؟ حرام عليكم!"
واحد من الرجالة مسكها جامد من دراعها ولوا دراعها ورا ضهرها وقال بنبرة غليظة ومرعبة: "انطقي يا ست انتي! فين الملف؟! الملف اللي ابنك عمر سابه هو فين؟! انطقي بدل ما ندفنك هنا!"
ام عمر كانت بتتألم وبتعيط: "ملف إيه؟ أنا مش فاهمة أنتم بتتكلموا على إيه أصلاً؟! أنا ست غلبانة وقاعدة لوحدي ومفيش عندي ملفات!"
الراجل ضربها بقلم عنيف على وشها وقعها على الأرض، وقال لرجالة: "فتشوا البيت.. اقلبوا الدنيا وهاتوا الملف ده من تحت الأرض!"
الرجالة دخلوا الأوضاع وبقوا يكسروا في الدولاب والسرير ويقلبوا الهدوم ويرموا كل حاجة على الأرض، ودمروا الشقة تماماً وفتشوا في كل شبر، بس ملقوش أي حاجة.
في الوقت ده، الناس والجيران في العمارة بدأوا يتجمعوا ويصحوا على صوت صراخ ام عمر وتكسير الحاجة، وبدأوا يخبطوا على الأبواب ويقولوا: "في إيه جوه؟"
الرجالة أول ما حسوا إن الناس اتجمعت وصوتهم عِلي، رئيسهم زعق وقال: "امشوا بسرعة قبل ما البوليس يجي!" وطلعوا يجروا على السلم واختفوا في الضلمة.
ام عمر قعدت على الأرض في وسط الشقة المتبهدلة وهي ماسكة وشها وبتعيط بحرقة ونبرة مكسورة: "بعياط وقهرة.. فينك يا عمر يا بني؟ فينك تشوف اللي بيحصل في أمك من بعدك؟ يارب سلم يارب."
----------
وفي ناحية تانية وبعيدة تماماً، جوة مخزن مهجور وضلمة...
كريم كان مربوط في كرسي بـ حبال قوية، والدم مغرق وشه وهدومه متقطعة، والرجالة نازلين فيه ضرب بالبوكس والشوم ومن غير أي رحمة.
واحد من الرجالة تف على الأرض وقرب من كريم ومسكه من شعره ورفع راسه لفوق وقال بغضب: "انطق يا روح أمك! أنت وعمر كنتوا دايما سوا.. الملف اللي فيه كل المستندات والورق فين؟! عمر وداه فين قبل ما يموت؟ انطق بدل ما نخلص عليك هنا ومحدش يحس بيك!"
كريم تف الدم من بقه وضحك بتعب ووجع وقال بصوت منبوح: "معرفش معرفش فين، وعمر الله يرحمه كان أذكى منكم ."
الراجل اتعصب وضربه بالبونية في بطنه خلاه يتأوه من الوجع وقال للرجالة: "كملوا ضرب فيه لحد ما ينطق ويموت في إيدكم!"
-------
عند شيرين...
الجيران في العمارة رنوا على شيرين في التليفون وحكوا لها اللي حصل، شيرين طار النوم من عينها وجريت بسرعة وراحت لبيت أمها وهي مرعوبة. أول ما دخلت ولقت الشقة متبهدلة وأمها قاعدة على الكرسي ووشها معلم ومورم، جريت عليها وأخدتها في حضنها وقعدت تعيط.
شيرين بعياط: "يا حبيبتي يا ماما! إيه اللي عمل فيكي كدة؟ يالهوي على اللي حصل! تعالي معايا يا ماما.. قومي سيبي البيت ده خالص وتعالي اقعدي معايا في بيتي هناك، المكان هنا مبقاش أمان والرجالة دول ممكن يرجعوا تاني."
ام عمر هزت راسها بالرفض الشديد وصممت تقعد وقالت بنبرة حزينة وثابتة: "لا يا شيرين.. أنا مش هسيب البيت ده أبداً.. البيت ده فيه ريحة ابني عمر وذكرياته كلها، هنا عاش وهنا اتولد وأنا مش هخرج من هنا إلا على قبري."
شيرين: "يا ماما عشان خاطري والنبى اسمعي الكلام، دول كانوا عاوزين يموتوكي! هما كانوا عاوزين إيه بالظبط؟"
ام عمر بصت لبنتها وقالت بصوت واطي: "الناس اللي جم دول كانوا قالبين الدنيا وعاوزين الملف اللي عمر سابه."
شيرين برقت عيونها وقالت بذهول: "الملف؟! أنتِ عارفة مكانه يا ماما؟ عمر سابه فين؟"
ام عمر اتنهدت وقالت: "أيوة يا شيرين.. عمر ابني الله يرحمه كان مديهولي وقالي شيليه في عينيكي يا أمي، وقالي كلمة واحدة وحلفني عليها: لو حصل لي أي حاجة يا أمي، متديش الملف ده لأي مخلوق في الدنيا إلا لكريم بس.. هو الوحيد اللي يخده منك بس بعديها جالي وخده مني تاني."
------
فلااااش بااااك
قبل ما عمر يموت ...
عمر كان داخل البيت عند أمه، وكان باين عليه القلق والتوتر. قعد معاها واتكلم معاها في الصالة وقالها: "يا أمي.. الشغل الفترة دي خطر وفي ناس عينها عليا، أنا عاوزه أخد منك الملف اللي شلتيه معاكي."
أمه قامت وجابت الملف من مكان سري جوه الدولاب وادتهوله وهي خايفة: "خد يا بني.. بس استر يارب، الورق ده في ايه بظبط."
عمر أخد منها الملف وحطه في الشنطة بتاعته وباس إيدها وقال بابتسامة ثقة: "متقلقيش يا أمي.. أنا بعمل كل ده عشان أحمي الغلابة وعشان أوقف الناس دي عند حدها، والورق ده هو اللي هيوديهم ورا الشمس.. ادعيلي بس."
وخرج وعينيه كلها إصرار وتحدي.
-------
ام عمر كملت كلامها مع بنتها شيرين وقالتلها بأسى: "هو ده اللي حصل يا بنتي.. وعمر خد الملف ومشي."
شيرين حطت إيدها على بقها وبصت لأمها بحزن وقالت: "يا ماما.. أنا نسيت أقولك على مصيبة تانية حصلت امبارح وتعبتني أوي."
ام عمر باستغراب: "مصيبة إيه تاني يا شيرين؟ خوفتيني!"
شيرين بصوت مكسور: "حبيبه.. حبيبه اتجوزت عادل.. عادل أخو جوزي!"
ام عمر أول ما سمعت الاسم الصدمة شلت كيانها، وعيونها برقت بذهول ووقفت مش مصدقة وقالت بصوت بيترعش: "أنتِ بتقولي إيه يا شيرين؟! حبيبه تتجوز عادل؟! إزاي ده يحصل؟ البت دي وعادل إزاي؟ ده عادل ده راجل قاسي ومبيرحمش.. معقولة أبوها رماها الرمية دي؟ يا حبيبتي يا بنتي.. دي كدة دخلت عش الدبابير برجليها وعادل مش هيسيبها في حالها!"
شيرين: "أيوة يا ماما.. أبوها غصب عليها وكتبوا الكتاب والبت كانت هتموت من العياط، ربنا يستر عليها من شره."
------
وبعد مرور 6 شهور من العذاب والمرار جوة بيت عادل وحبيبه...
حبيبه حامل ، وبطنها كانت كبيرة وباينة. عادل دخل البيت وهو سكران وطاير من عينه شرار الجنون والغضب، وكان ماسك في إيده حزام جلد عريض.
حبيبه كانت قاعدة في الصالة وتعبانة، أول ما شافته بالمنظر ده قامت وخافت.
عادل زعق بصوت مرعب جهوري هز الحيطان: "أنتِ لسه بتفكري فيه؟! لسه بتنطقي اسم عمر في نومك يا زبالة؟! أنا بقالي 6 شهور مستحملك ومستحمل قرفك وأنتِ لسه مفيش في لسانك غير عمر عمر!!"
حبيبه عيطت وقالت بخوف ورعب: " ابعد عني يا عادل حرام عليك أنا تعبانة واللي في بطني ذنبه إيه!"
عادل مسمعش منها وبدأ يضربها بالحزام الجلد بعنف وقسوة وحشية على ضهرها ورجليها، وحبيبه بقت تصوت بأعلى صوتها وتصرخ ودموعها نازلة: "آه!!! حرام عليك يا عادل ارحمني!! اااه يارب !"
عادل مكنش في وعيه، مسكها من شعرها بكل قوته ورفع راسها لفوق ووشه قريب من وشها وعيونه حمراء زي الدم وقال بفحيح مرعب: "اسمعي وادخلي في مخك الصغير ده.. ابقى اسمعك بتجيبي اسمه تاني على لسانك.. فاهمة ولا مش فاهمة؟! عمر مات وشبع موت وأنا اللي عايش وأنا جوزك!"
حبيبه كانت بتعيط وبوتشهق ومش قادرة تتنفس من الوجع والخوف. عادل فجأة حاله اتقلب، وبدأ يحسس على شعرها بحنان مزيف ومقزز وقال بصوت هادي وسادي: "أنا أسف يا حبيبتي.. أسف يا قلب عادل.. بس أنتِ اللي بتعصبيني دايماً وتخليني أخرج عن شعوري وتخليني أعمل كدة.. أنتِ عارفة إني بحبك ومقدرش أعيش من غيرك."
وجاء يحاول يقرب منها ويميل عليها عشان يبوسها بالعافية.
حبيبه قرفت منه وحست بـ إهانة شديدة، راحت زقاه بعيد عنها وقالت: "امشي من وشي متلمسنيش انا لعمر وبس فاهم !"
عادل اتجنن وصدمته زادت، ورجع ضربها تاني بقلم عنيف جداً على وشها، ومسك الحزام الجلد تاني وفضل يضرب فيها وهي واقعه على الأرض وبتصوت وتدير بضهرها عشان تحمي بطنها واللي جوة بطنها.
وفجأة.. حبيبه صرخت صرخة مكتومة قوية، وحست بوجع رهيب بيقطع في بطنها، وبصت تحتها لقت في دم كتير وبغزارة نازل وبدأ يسيل على الأرض وهدومها اتملت دم.
حبيبه غابت عن الوعي وعيونها قفلت تماماً واترمت على الأرض جثة هامدة ومش حاسة بحاجة.
عادل أول ما شاف المنظر ده والدم المغرق الأرض، الصدمة لجمته، طار السكر من دماغه ووقف مبرق ومخضوض، والحزام وقع من إيده على الأرض وهو بيبص لجسمها المرمي وبطنه بتترعش من الرعب
عادل بصوت مهزوز: "حبيبه؟! حبيبه ردي عليا!! إيه الدم ده كله؟! يالهوي أنا عملت إيه!"
وقف مصدوم ومش عارف يتصرف إزاي من كتر الرعب.
تفتكروا عادل بعد ما شاف الدم ده كله هيعمل إيه في حبيبه؟ وهل الجنين اللي في بطنها هيعيش ولا المصايب لسه هتكبر؟ والملف اللي عمر خده.. وداه فين؟
نهاية البارت الحادي عشر....
..... يتبع🦋
بـقـلـم الكاتبة: حـبـيـبـه مـحـمـد✍🏻♥
7ekayatBebo📖💕