البارت الحادي والعشرون✨
مر يوم كامل على اختفاء حبيبه لبيت خالتها سارة. في شقة ادم، كان الجو مشحوناً بالتفكير والترتيب. عمر قاعد وحاطط رأسه بين إيديه، وجنبه ادم بيلف في الأوضة بقلق.
الباب اتفتح ودخل فؤاد وهو شايل في إيده شنطة سوداء فيها ملفات تخص عادل.
فؤاد حط الشنطة على التربيزة وأخد نفسه بتعب: "عمر.. كل وراق الاختلاس والسرقة والشركات الوهمية اللي عادل عملها من ورايا من سنين في الشركة أهي.. أنا سحبت كل النسخ من السيستم امبارح بالليل."
عمر قام بسرعة، وفتح الشنطة وبدأ يقلب في الورق وعينيه بتلمع بتحدٍّ ووعيد، وبدأ يشوف الأرقام والعقود المضروبة اللي تثبت سرقة عادل.
عمر ضحك بصوت عالي مليان ثقة: "حلو أوي.. حلو أوي كدة! الملفات دي لوحدها هتوديه في ستين داهية.. نهايتك على إيدي يا عادل بيه، ومبقاش غير الأيام بيننا."
فؤاد بص لـ عمر وقلقان: "بس يا عمر، عادل مش سهل.. لو حس إننا بنحاصره كدة ممكن يعمل أي مصيبة."
عمر: "ميقدرش يعمل حاجة يا بابا.. بس لو نقدر نوصل للملف القديم اللي خالي عمر خَبّاه وشاله قبل ما يموت، هنقدر نخلص عليه أكتر ونوديه المشنقة وهو حاطط رأسه في الأرض بتهمة تهريب السلاح وقتل خالي."
كريم اتنهد بوجع وقلة حيلة: "عمر الله يرحمه مكنش غبي يا جماعة، وأكيد كان شايل الملف ده في حتة أمان مستحيل تخطر على بال عادل.. أنا قلبت شقته ومكتبه القديم زمان وملقتش حاجة."
وفضلوا يتناقشوا ويخططوا للخطوة الجاية والتوتر مالي المكان.
-------
في نفس الوقت، في المخزن المهجور، كان عادل قاعد على كرسي وعروق وشّه بارزة من كتر التوتر والخوف بعد ما الشحنة بتاعته اتمسكت في الكمين والشرطة قبضت على رجاله.
عادل بيزعق في رامي والرجالة بغضب وعصبية: "يعني إيه مش عارفين نتصرف؟! يعني إيه الحسابات اتجمدت والشغل كله واقف؟! اتصرفوا.. شوفوا مين اللي بلغ البوليس! أنا لو وقعت هاخدكم كلكم معايا!"
رامي بخوف وهو بيرتعش: "يا بوص، إحنا بنحاول نلم الخيوط، بس الحكومة مراقبة كل الطرق، وفؤاد بيه امبارح كان في الشركة لوحده وسحب ملفات قديمة.. أنا قلقان يكون عمر وأبوه بدأوا يلعبوا من وراك."
عادل ضرب التربيزة بـ إيده بغل: "فؤاد وعمر؟ لو طلعوا هما السبب أنا هحرق قلبهم.. والبت حبيبه اختفت فين؟ مش لاقيها في القصر من امبارح! تتصرفوا واعرفولي طريقها، الجو بيضيق حوالينا ولازم أأمن نفسي."
وقعدوا يتكلموا ويخططوا في تفاصيل عشان يهربوا من الورطة دي قبل ما يروحوا في ستين داهية.
--------
في بيت الخالة سارة، حبيبه كانت قاعدة في الأوضة، والهدوء محاوطها بس قلبها كان واجعها من كتر القلق على عمر. قامت مسكت الشنطة القديمة اللي خالتها سارة جابتهالها الصبح وقالتلها إن دي فيها حاجات من ريحة أمها الله يرحمها.
حبيبه بدأت تطلع الهدوم عشان تغير وتنام، وفجأة إيدها خبطت في حاجة ناشفة تحت الهدوم.. طلعتها لقتها "ملف قديم أوي" ومكتوب عليه كلام غريب.
حبيبه باستغراب وفضول وهي بتقلب في الورق: "يا ترى إيه ده؟ أنا لقيته في وسط حاجات ماما.. وشكله قديم أوي."
فتحت الملف وبدأت تقلب في الورق، بس مكنتش فاهمة الأرقام ولا الكلام المكتوب لأنه يخص صفقات قديمة.
في اللحظة دي، تليفونها رن برقم عمر. حبيبه ردت بلهفة وشوق وفرحة: "عمر!"
عمر ابتسم أول ما سمع صوتها وارتياح نزل على قلبه: "ألو يا قلب عمر.. عاملة إيه؟ وطمنيني عليكي، خالتك سارة عاملة معاكي إيه؟"
حبيبه: "أنا كويسة يا حبيبي، وسارة شيلاني من على الأرض شيل.. بس أنت وحشتني أوي، ومش عارفة أقعد من غيرك، طمني عليك أنت وعملت إيه مع بابا؟"
عمر: "متقلقيش عليا يا حبيبه، كل حاجة تمام وبتترتب.. المهم خليكي أنتِ مرتاحة وماتخرجيش برة البيت خالص."
وفضلوا يتكلموا ويحبوا في بعض، وعمر يدلعها بكلامه الدافي اللي بيطمن قلبها .
حبيبه افتكرت الملف اللي في إيدها: "عمر.. تعرف أنا لقيت حاجة غريبة أوي في وسط حاجات ماما دلوقتي وأنا برتب الهدوم."
عمر بانتباه وهو سايق: "حاجة إيه يا قلبي؟"
حبيبه: "ملف غريب أوي يا عمر، وشكله قديم جداً وفي ورق وحاجات غريبة أنا مش فاهمة منها أي حاجة."
عمر افتكره وراق مش مهم فـ قال بهدوء: "عادي يا حبيبتي.. تلاقيه ورق قديم يخص والدتك الله يرحمها، حاجة مش مهمه يعني، ماتشغليش بالك بيها."
حبيبه: "عندك حق.. المهم قولي، أنت وحشتني أوي أوي.. أنا عاوزه أشوفك دلوقتي واطمن عليك."
عمر مقدرش يقاوم نبرة صوتها وشوقه: "بس كدة؟ أنا أجيلك دلوقتي يا قلب عمر."
حبيبه بفرحة وصدمة: "بجد؟! بجد هتيجي يا عمر؟"
عمر بابتسامة عشق: "طبعاً.. أنتِ تؤمري وأنا أنفذ، مسافة السكة وأكون عندك."
وقفل معاها وطار بالعربية.
طبعاً أنتم عاوزين تعرفوا ملف إيه ده؟ فتعالوا نرجع مع بعض شوية لورا..
-------
FLASHBACK
في شقة عمر السرية، الشقة اللي مفيش مخلوق في الكون يعرف عنها حاجة غيره هو وحبيبه وكريم.. الشمس كانت لسه طالعة والوقت بدري. حبيبه دخلت الشقة براحة وهي شالة في إيدها أكياس مليانة طلبات وحاجات جابتها وهي جاية. لقت الشقة هادية وعمر مش موجود، فدخلت الأوضة وريحت على السرير ونامت شوية من تعب الطريق.
بعد فترة، الباب اتفتح وعمر دخل.. كان باين عليه التعب والهلاك من قلة النوم والتفكير. رمى نفسه على الكنبة في الصالة بتعب شديد، وغمض عينيه وهو بيحاول يفصل من الدنيا.
حبيبه حسيت بحركته، صحيت وخرجت من الأوضة براحة، وأول ما شافته نايم، راحت قعدت جنبه وحطت إيدها الحنينة على وشه. عمر اتخض وفتح عينيه بسرعة وقام اتعدل، فحبيبه قربت منه أكتر
حبيبه بقلق: "مالك؟ أنت كويس؟ فيك حاجة؟"
عمر مسح على وشه بتعب: "أنا كويس.. مفيش حاجة."
حبيبه بصت في عينيه: "بس أنا مش شايفه كدا!"
عمر بص لملامحها باستغراب: "إيه اللي جابك يا حبيبه؟"
حبيبه: "جيت أشوفك.. تليفونك كان مقفول.. وبعدين، هو أنت مكنتش عاوزني آجي ولا إيه؟"
عمر رد بسرعة: "لا مش قصدي طبعاً، أنتِ تيجي في أي وقت.. بس أنا مستغرب عشان لما بتيجي بتكلميني الأول عشان آجي أنا كمان، يعني افرضي أنا مجيتش؟"
حبيبه ابتسمت بثقة: "لا كنت هتيجي، هتروح فين يعني؟ أمك قالتلي إنك بايت برة عند كريم، وأنا كلمت كريم وقال إنك هنا."
عمر هز رأسه: "تمام.."
حبيبه لسه هتكمل كلامها وتسأله بلهفة: "عملت إيه في..."
بس عمر قاطعها بسرعة، وحط إيده على بقها براحة
عمر بنبرة هادية وتعبانة: "حبيبه.. أنا جاي تعبان ومش قادر أتكلم، فـ بلاش نتخانق دلوقتي.. خلينا نعيش اللحظة دي سوا."
حبيبه استسلمت لهدوئه وابتسمت: "تمام، زي ما أنت عاوز.. إحنا أصلاً هنقابل بالليل في الكافتيريا."
عمر قام وقف وقال وهو بيبص في ساعته: "وبعدين أنتِ مش عندك جامعة دلوقتي؟"
حبيبه قامت هي كمان : "آه.. بس مفيش حاجة مهمة النهاردة، عشان كدة جيت."
عمر: "تمام.." (وبعدين سكت ورجع سألها): "أنتِ هتمشي إمتى؟"
حبيبه لوت بوزها بزعل طفولي: "هو أنت عاوزني أمشي ولا إيه؟"
عمر: "مش قصدي والله، بس بسأل عشان لو هطولي هدخل أنام شوية عشان مش قادر وتعبان، والساعة لسه 8 الصبح."
حبيبه قربت منه، وحطت إيدها الدافية على وشه بكل حنان وقالتله: "مالك يا حبيبي.. في إيه؟"
عمر مقدرش يقاوم حنيتها، فشدها ليه وحضنها جامد، وحبيبه بادلته الحضن وشبكت إيدها ورا ظهره.
عمر همس جوة حضنها: "مفيش.. متشغليش بالك أنتِ، أنا كويس."
بعد شوية بعد عنها، وحط إيديه الاثنين على وشها وقال: "أنا بس محتاج أنام شوية، بس لو هتمشي بسرعة هقعد معاكي."
حبيبه ابتسمت: "لا، أنا همشي على الساعة 3 كدة، قولت لهم في البيت إني هتأخر في الجامعة."
عمر ابتسم براحة: "ماشي.." وباس إيدها بشغف.
حبيبه: "يلا روح نام بقى، وهتصحى تلاقيني عاملا لك الأكل اللي بتحبه."
عمر ضحك وفجأة افتكر الشقة الفاضية فقال: "بس مفيش حاجة في البيت أصلاً، استني أنزل أجيب لك حاجة."
حبيبه زقته براحة ومشاكسة ناحية الأوضة: "لا، أنا جبت كل حاجة وأنا جاية.. يلا ادخل نام."
عمر ضحك بصوت عالي: "ماشي.. مستعجلة ليه كدة؟"
وفجأة عمر شدها من وسطها وقربها منه أوي، وبقى يلعب في خصلة شعرها الطويل وقال بغمزة: "طب ما تيجي تنامي معايا؟"
حبيبه ضحكت بكسوف وقالت: "لا!"
عمر: "تعالي بس.."
وفجأة شالها بين إيديه، وهي فضلت تحرك رجليها في الهواء وتضحك
حبيبه: "لا نزلني يا عمر.. نزلني!"
وهو رافض وبيضحك ودخل بيها الأوضة.
بعد شوية.. حبيبه صحيت براحة من جنبه عشان تسيبه يرتاح، ودخلت المطبخ عملت الأكل وروقت البيت وخليته زي الفل. وهي بتظبط الأوضة، فتحت الدولاب عشان تشيل حاجة، وفجأة وقع منها ملف على الأرض.. مسكته باستغراب وبصت فيه
حبيبه لنفسها: "إيه ده؟"
بس لقت عمر بدأ يتحرك فسابت الملف مكانه وخرجت على المطبخ.
عمر صحي من النوم ودخل المطبخ وراها براحة، وحضنها من ظهرها فجأة ودفن وشه في شعرها
عمر بحب: "وحشتيني.."
حبيبه ضحكت بسعادة: "والله؟"
عمر: "آه والله.."
حبيبه: "يلا أوعى بقى عشان أحط الأكل."
عمر بعد عنها وأخد منها الأطباق وخرجهم برة الصالة.
وحبيبه وهي بتغرف نادت عليه من جوة المطبخ: "آه صح.. إيه الملف اللي في الدولاب ده؟"
خرجت وحطت باقي الأكل وقعدت قدامه على التربيزة وقالتله لما لقت سكت: "إيه.. مش بترد عليا ليه؟"
عمر أكل ببرود: "مفيش حاجة.. مش مهم."
حبيبه اتنهدت بضيق: "كل حاجة مش مهمة عندك؟ أومال إيه المهم؟"
عمر بص في عينيها وابتسم: "أنتِ.."
حبيبه ابتسمت بكسوف وقالت: "عارفة.."
وعمر ضحك وكملوا أكلهم في هدوء.بعد شوية
حبيبه قامت وقالت: "أنا داخلة أظبط نفسي عشان همشي."
عمر: "هوصلك."
حبيبه: "لا مش مهم، هروح لوحدي، وبعدين أنت تعبان ومحتاج ترتاح."
عمر بحسم وهو بيقوم: "يلا اخلصي بس، أكون أنا لبست."
لبسوا هما الاثنين وجهزوا عشان يخرجوا، وفجأة عمر طلع بالملف في إيده وبص لحبيبه
عمر: "بقولك إيه.. خلي ده معاكي."
حبيبه أخدته منه باستغراب: "ماشي.. بس ليه؟"
عمر: "عادي.. وبعدين أنا دايماً بشيل حاجتي معاكي، إيه الجديد؟"
حبيبه: "مش أنت قولت الملف ده مش مهم؟ يبقى عاوز تشيله معايا ليه دلوقتي؟"
عمر قفل السوستة بتاعة جاكته وقال بغموض: "مالكيش دعوة.. هتاخديه ولا لأ؟"
حبيبه: "خلاص، أنا شيلته في الشنطة أصلاً."
عمر قرب منها ونبرة صوته بقت جادة جداً: "الملف ده متعرفيش حد عنه.. وخليه معاكي لغاية ما أنا اللي أطلبه وآخده منك بنفسي.. ماشي؟"
حبيبه هزت رأسها بطاعة: "حاضر.." (وبعدين ابتسمت وقالتله وهي نازلة): "متنساش.. هنتقابل النهاردة بالليل عشان نشوف إيه آخرة الحوار ده."
عمر ضحك : "خلاص.. أبوس إيدك بلاش نتخانق دلوقتي!"
-------
نرجع للحاضر تاني..
عمر ساق عربيتة بأقصى سرعة ووصل بيت سارة. حبيبه كانت مستنياه ورا الباب، أول ما خبط خبطة خفيفة فتحتله ودخلته بسرعة ومن غير ما يعملوا أي صوت عشان خالتها متصحاش من النوم.
أول ما قفلت الباب، حبيبه رمت نفسها في حضنه جامد أوي ودفنت وشها في رقبته، وعمر كلبش فيها ورفعها عن الأرض وضّمها لضلوعه بشوق رهيب وعنيف كأنه بيطمن نفسه بوجودها.
حبيبه بدموع: "أنا كنت خايفة عليك أوي يا عمر.. القصر كان من غيرك بيبقا مرعب، وهنا أنا بموت من القلق."
عمر باس راسها وعينيها وحضن وشها بـ إيديه: "أنا معاكي أهو يا قلب عمر.. متخافيش طول ما أنا بتنفس."
قعدوا مع بعض على الكنبة في الأوضة، وفضلوا يتكلموا وعمر يطمنها ويمسح على شعرها بحنان. وفجأة، عين عمر وقعت على التربيزة.. لقى الملف القديم اللي حبيبه قالتله عليه مرمي هناك.
عمر عقد حواجبه وقام وقف وقرب من التربيزة: "حبيبه.. هو ده الملف اللي قولتلي عليه؟"
حبيبه: "آه هو ده.. ماله؟"
عمر مسك الملف وفتحه، وأول ما عينيه وقعت على الإمضاءات والختم، وعلى ورق تهريب السلاح الموثق ضد عادل.. عينيه وسعت بصدمة رهيبة وجمد في مكانه والملف بيترعش في إيده من كتر المفاجأة.
عمر بصوت مهزوز من الصدمة: "مش ممكن.. هو ده! أنتِ لقيتيه فين بالظبط يا حبيبه؟!"
حبيبه باستغراب وخوف من طريقته: "في إيه يا عمر؟ سارة خالتو جابتلي شنطة فيها حاجات ماما القديمة، ولقيت ده فيها من تحت.. هو في حاجة ولا إيه؟ الورق ده خطر؟"
عمر جرى عليها وأخدها في حضنه جامد أوي وهو مش مصدق إن السر اللي بيقلبوا عليه الدنيا بقالهم سنين كان في إيد حبيبه
عمر بصوت دافي: "مفيش حاجة يا قلب عمر.. مفيش حاجة خالص، بس أنا لازم أمشي دلوقتي حالاً."
حبيبه مسكت في قميصه بزعل ودموع: "لأ.. خليك معايا، أنت ملحقتش تقعد معايا! معقولة لحقت تزهق مني بالسرعة دي؟"
عمر بص لشفايفها ولقى زعلها طفولي ويجنن، فقرب منها بحب خالص وباسها بوسة رقيقة ودافية على شفايفها عبرت عن مدى شوقه وعشقه ليها، وبعدين بعد عنها براحة
عمر بصوت مليان حنان: "أنا عمري ما أزهق منك يا قلب عمر.. أنتِ روحي، بس عندي حاجة مهمة أوي وضرورية لازم أخلصها وهجيلك على طول."
حبيبه ابتسمت بحب وحضنته، وعمر باسها من دماغها ولف عشان يمشي.
حبيبه بدموع نزلت على خدها ونبرة تكسر القلب: "عمر.. اوعدني إنك مش هتتأخر عليا وترجعلي بسرعة.. أرجوك اوعى تسيبني يا عمر لوحدي تاني، أنا مليش غيرك في الدنيا دي."
عمر قلبه اتعصر من منظر دموعها، قرب منها تاني ومسح دموعها بصوابعه الرقيقة وحضنها جامد أوي وعينيه هو كمان دمعت من كتر حبه ليها وخوفه عليها، وبعدين حط إيديه الاتنين على وشها وبص في عينيها
عمر بثبات: "أوعدك إني مش هتأخر عليكي، وهرجعلك بسرعة.. وعمري ما هسيبك أبدًا تاني يا حبيبه."
وقرب وباسها من شفايفها بوسة طويلة عشان يثبتلها بيها كلمته ووعده
حبيبه بخوف: "خلي بالك من نفسك."
وخرج عمر بسرعة والملف في إيده.
--------
عمر ركب عربيته وطار بيها في الشوارع. طلع تليفونه ورن على ادم.
عمر بأنفاس سريعة: "ادم.. خلاص، اللعبة بدأت، والملف بقى في إيدي!"
ادم بصدمة وفرحة: "مش ممكن! لقيته فين؟ وهتعمل إيه دلوقتي؟"
عمر: "الملف طلع خالي عمر ماديه لـ حبيبه قبل ما يموت عشان تشيله.. أنا هروح البيت الأول أشوف الوضع واجيلك فوراً على الشقة ."
وقفل التليفون.
--------
عمر وصل القصر، دخل بخطوات ثابتة ومرعبة، وأول ما دخل الصالة لقى عادل قاعد ووشه قالب أسود من كتر الغضب والغل. عادل أول ما شاف عمر قام وقف بغل وعصبية.
عادل بزعيق يهز الصالة: "وديت بنتي فين يا عمر؟! حبيبه فين؟! أنت اللي هربتها من القصر!"
عمر وقف قدام عادل بكل برود وجبروت، وحط إيده في جيبه وبص له بنظرة استحقار
عمر بنبرة هادية بس ترعب: "بنتك؟.. أنت متأكد من الجملة دي يا عمي؟"
عادل وشه اتقلب وظهر عليه الخوف والارتباك للحظة، وبدأ يتلعثم في الكلام لأن الجملة لمست سراً خطيراً، وفضلوا يزعقوا وعمر واقف زي الجبل مبيتهزش.
عمر قرب منه خطوة وقال بفحيح مرعب: "جهّز نفسك.. عشان أخرتك قربت أوي، ومفيش مفر."
وسابه ولف ومشي بكل ثقة، وساب عادل وراه هيتجنن من الرعب والغل والشك.
---------
عمر وصل شقة ادم، ولقى ادم وفؤاد وكريم مستنيينه على نار. دخل ورمى الملف القديم على التربيزة جنب ملفات فؤاد.
عمر: "الملف أهو يا جماعة.. اللغز اتحل."
حكالهم كل اللي حصل بالظبط، وإن حبيبه هي اللي لقت الملف في حاجات والدتها.
كريم ضرب جبهته بـ إيده بصدمة وندم: "ازاي؟! ازاي أنا مفكرتش في كدة؟! عمر كان دايماً بيشيل حاجته المهمة والسرية مع حبيبه عشان عارف إن عادل مستحيل يدور في حاجتها أو يشك فيها! ده كان ذكي أوي وعامل حسابه."
وفضلوا يتناقشوا في تفاصيل والملف مليان إثباتات واضحة تدين عادل في وتهريب.
ادم بلهفة وحماس: "دلوقتي الورق كله معانا، ورق الاختلاس من الشركة والملف ده.. دلوقتي نقدر نبلغ البوليس ونقدّم له كل البلاوي دي وعادل يضيع قانونياً."
فؤاد: "تمام.. الصبح نتحرك."
عمر بملامح حادة وحاسمة وعين تلمع وعيد: "لأ.. خلينا نعمل كدة دلوقتي حالاً، مش هنستنى لبكرة.. عادل على آخره وممكن يحس بالخطر ويهرب برة البلد أو يعمل أي مصيبة، افرِض حصلت حاجة بكرة ونندم؟ الحركة لازم تكون دلوقتي."
--------
في المخزن
في نفس الساعات المتأخرة من الليل، كان عادل في المخزن وواصل لأعلى درجات الجنان والعصبية بعد مواجهته المرعبة مع عمر في القصر. كان بيكلم رجلته ورامي وصوته جايب آخر المكان وهو بيرمي الكراسي.
عادل بصراخ ورعب مكتوم: "عمر عرف حاجة.. الولد ده نظراته مش مريحة، وقال كلام غريب عن حبيبه وسرها! أنا حاسس إن الحبل بيقرب من رقبتي.. لازم نتصرف فوراً وننقل اللي باقي من الفلوس والملفات ونهرب برة البلد قبل ما نروح في ستين داهية! رامي، جهز العربية والرجالة، مفيش وقت السفر هيبقى الفجر!"
وفضلوا يتناقشوا في تفاصيل الهروب السريع والتوتر واصل لقمته والخوف مالي قلوبهم.
نهاية البارت الحادي والعشرون....
..... يتبع🦋
بـقـلـم الكاتبة: حـبـيـبـه مـحـمـد✍🏻♥
7ekayatBebo📖💕