المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔

المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔

6 0

البارت الثاني والعشرون✨

​الليل كان طويل، والوقت بيجري وعمر مش عاوز يضيع ثانية واحدة. وقف قدام شقة ادم وبص لأبوه فؤاد ولخاله كريم بجدية وحسم.

عمر: "يا بابا.. أنت وخالي كريم هتاخدوا الشنطة دي بكل ملفات الاختلاس والسرقة والشركات الوهمية والملف القديم ده وتطلعوا بيها على مديرية الأمن فوراً وتقدموا البلاغ.. أنا مش هستنى لبكرة."

فؤاد بقلق: "وأنت يا عمر؟ هتروح فين بالليل كدة؟"

عمر: "أنا هاخد ادم معايا وهنروح مشوار سريع.. لازم اللعبة تقفل من كل النواحي."

​عمر أخد ادم وركبوا العربية وطاروا.

ادم كان مستغرب الطريق وقال: "عمر.. إحنا رايحين فين؟

عمر وعينيه مليانة غموض: "أنا هروح الكافتيريا القديمة.. الكافتيريا اللي كان خالي عمر وحبيبه بيقعدوا فيها زمان.. الكافتيريا دي لسة شغالة، وأنا هروح هناك وحاسس إني هقدر ألاقي دليل الحكومة ملقتهوش زمان.. في تفاصيل صغيرة مفيش حد هيلقطها غيري، ولو قدرت أوصل لأي خيط أو دليل يوصلنا للرجالة اللي كانوا بيراقبوا المكان وقتها، هنجيب شكل المجرم اللي موت خالي زمان ونقفل القضية دي تهمة قتل."

--------

تحرك عمر وادم في وسط شوارع القاهرة الجانبية، لغاية ما وصلوا للكافتيريا القديمة في وقت متأخر من الليل. المكان كان حواليه هدوء مريب، بس عمر كان ماشي وعينيه بتلمع بـ إصرار غريب، كأن فيه مغناطيس بيشده للمكان ده بالذات.

​وقفوا قدام الباب الوراني للكافتيريا، وعمر خبط خبطات منتظمة ورا بعض. بعد ثواني، الباب اتفتح براحة وظهر منه راجل، وعينيه بتلتفت حواليه بقلق.. ده "عم توفيق" اللي شغال في المكان من سنين طويلة.

​عم توفيق بصوت واطي ويرتعش وهو بيدخلهم بسرعة وقفل الباب وراه: "ادخلوا.. ادخلوا بسرعة يابني الله يستركم! أنا مش عارف أنا ازاي وافقت على كلامك ده.. المدير لو عرف باللي بعمله ده هيطردني من الشغل."

​عمر حط إيده على كتف الراجل بثبات وبنبرة رجولية تطمن: "اهدأ يا عم توفيق.. إحنا جايين نشوف حاجة ونمشي علطول."

​عم توفيق هز رأسه بقلة حيلة وأخذهم ودخل بيهم لـ أوضة الأرشيف.. الأوضة كانت عادية جداً، ومنظمة، وفيها رفوف كتيرة ورا بعض مليانة شرايط تسجيل قديمة وجديدة وكل رف مكتوب عليه السنين والتواريخ. عم توفيق شاور بإيده على رف معين في النص

عم توفيق بأنفاس متلاحقة: "الرف ده هو اللي فيه التسجيلات اللي من عشرين سنة.. الشرايط كلها هنا بالتواريخ ومحدش لمسها من يومها.. يارب تخلصوا بسرعة وتدوروا وتمشوا قبل ما حد يشوفكم وأروح أنا في داهية!"

​عمر طلع من جيبه رزمة فلوس، وحطها في إيد عم توفيق

عمر بهدوء وثقة: "متقلقش.. قولتلك، خذ دول عشان تعبك ويعوضوك، وسيبنا دلوقتي."

​الراجل أخد الفلوس واختفى بسرعة برة الأوضة.

عمر وادم قربوا من الرف بسرعة، وبدأوا يقرأوا التواريخ المكتوبة على الشرايط لغاية ما عمر لقط الشريط اللي عليه تاريخ يوم الحادثة بالملّي. سحبه بسرعة وقعدوا قدام الشاشة اللي في الأوضة، وحط الشريط وبدأ يشغله.

​مرت ساعة.. وعمر مبيملش، بيعيد في المشاهد واللقطات ويقلب في الشرايط القريبة من التاريخ ده ويدقق في ملامح كل راجل بيعدي في الشارع قدام الكافتيريا زمان، ويشوف شريط شريط.

​ادم مسح وش بتعب ونفخ بضيق: "عمر.. إحنا بقالنا كتير أوي هنا وبنشوف شريط شريط، شوفت؟ مفيش حاجة باينة خالص! ومفيش ملامح واضحة لأي حد بسبب المطر.. خلينا نمشي يلا قبل ما نتقفش!"

​عمر وعينيه ثابتة على الشاشة ومبرقة بـ جمود مرعب: "مش هتحرك من هنا يا ادم.. قولتلك حاسس إن الدليل هنا، اصبر.. اللقطة دي.. رجّع الشريط ثانية ورا.. أيوا هنا!"

​عمر قرب من الشاشة أوي، وعمل زووم (تكبير) على كادر معين من الشريط.. وفجأة! الحركة في الشاشة اتبطأت. ظهر راجل واقف بعيد في الضلمة، لابس كاب ومخبي وشه، بس وهو بيلتفت عشان يضرب النار على عمر زمان.. الكاب اترفع، والضوء ضرب في وشه بالكامل!

​ادم وعينيه وسعت: "مش ممكن!! ده.. ده هو؟! الوش ده مش غريب عليا يا عمر.. ده رامي!! الراجل دراع عادل اليمين!"

​عمر عروق وشّه بارزت وعينيه اتقلبت حمرا من كتر الغل، وجز على سنانه بصوت مسموع: "عرفتك..ي رامي! الكلب.. طلع هو اللي نفذ الأمر وقتل خالي!"

​وفي نفس اللحظة اللي عمر بيحرك فيها الشريط عشان يقفل، الكاميرا جابت زاوية ثانية للشارع في نفس وقت الحادثة القديمة.. وفجأة ظهرت في كادر الشريط بنت ملامحها ونظراتها خضّت عمر.. دي كانت حبيبه القديمة وهي بتجري..

​عمر جمد في مكانه تماماً.. النظرة الحادة والجبروت اتقلبوا في ثانية لـ وجع وعشق وذهول قاتل. عينيه دمعت، ونزلت دموعة دافية على خده وهو باصص لشاشه وملامحها دي بالذات، قلبه اتعصر وروحه اتهزت من الصدمة والمشهد أثر فيه بشكل مرعب. مسح دموعه بسرعة وهو بيبلع غصّة في حلقه ومش قادر ينطق.

​ادم بقلق: "بس خلاص الدليل معانا وسحبنا النسخة أهو.. يلا نمشي بسرعة قبل ما حد يشوفنا هنا، الوقت اتأخر جداً!"

​عمر هز رأسه وثبت ملامحه بالعافية، وقام وقف وهو معاه الشريط في إيده كأنه ماسك حبل المشنقة لعادل وكل الخيوط بدأت تتجمع في دماغه

ولكن.. أول ما عمر وقف على رجليه.. فجأة! الدنيا لفت بيه بشكل مرعب، وحس بـ صداع رهيب ووجع قاتل في دماغه كأنها بتنفجر!

​عمر حط إيده على رأسه وقفل على عينه بـ ألم، وفجأة الواقع اختفى من قدامه.. وبدأ يتخيل ويشوف "حاجات غريبة" مش منطقية! شاف لقطات سريعة ومشوّشة من (حياة خاله) تتداخل مع صورة حبيبه اللي لسه شايفها في الشريط.. شاف نفسه لابس لبس غريب، وشافها في مكان تاني خالص، وسمع أصوات قديمة بتنادي عليه.. عقله كان بيعرض شريط غامض من حياته الأولى هو مش فاهمه بس حاسس بيه بيحرق روحه!

​ادم مسكه بخوف وهزه: "عمر!! عمر مالك؟ وشك جاب ألوان؟ في إيه؟"

​عمر أخد نفس عميق وضرب راسه بـ إيده عشان يفوق، والتخيلات بدأت تتدفق وتختفي بالتدريج.. بص لادم

عمر بصوت دايخ وتعبان: "مفيش.. مفيش حاجة يا ادم.. صداع مفاجئ، يلا نمشي من هنا بسرعة."

​اتحركوا هما الاتنين وخرجوا من الباب الوراني للكافتيريا وطلعوا على الشارع الجانبي المظلم، وعمر لسه بيحاول يستوعب الوجع اللي في رأسه والصور القديمة اللي شافها.

وركبوا العربية وتحركه بسرعة كانت جنونية.

​---------

​في المخزن المهجور، كان عادل قاعد على أعصابه، والرجالة بتلم الشنطة والفلوس عشان يهربوا الفجر. فجأة الباب اتفتح ودخل واحد من رجالة عادل وهو بنهج ووشه أصفر من الرعب.

الراجل: "يا بوص! الحقنا.. في مصيبة! في واحد تبعنا  بلغني إن عمر جاب أدلة وضدنا، وورق الاختلاس كله بقى مع أبوه، وفوق كل ده عمر جاب صور وتسجيلات قديمة من الكافتيريا.. البوليس زمانه بيجهز كبسة، وإحنا دلوقتي محاصرين والبلد كلها هتتقفل ومش هنعرف نهرب الفجر!"

​عادل أول ما سمع الكلام ده، عينيه بقوا جمر نار, وجاله حالة جنان وعصبية مرعبة. مسك كرتونة وأزايز على التربيزة ورماها على الأرض كسرها مية حتة وصوته طلع بزئير وشياطين الأرض كلها محاوطاه: "عمررررر!!! موتك هيبقا على إيدي يا ابن فؤاد! مش هسيبك تاخد مني كل حاجة!"

في نفس اللحظة، دخل راجل تاني من برا وهو بيجري وقال بلهفة: "يا بوص.. عرفنا مكانها! البت حبيبه قاعدة في بيت خالتها سارة في العنوان ده!"

عادل ابتسم ابتسامة خبيثة ومرعبة: "حلو أوي.. كدة اللعب بقا على المكشوف يا عمر."

وبص لرامي وقال: "هاتوا البت فوراً!"

--------

​في بيت سارة، كانت الساعة داخلة على الفجر، والهدوء محاوط المكان. فجأة، سارة صحيت من النوم على صوت خبط عنيف وقوي جداً على باب الشقة، وكأن الباب هيكسر.

سارة قامت وهي مخضوضه: "استر يارب.. استر يارب في إيه بس؟ مين بيخبط بالأسلوب ده بالليل؟"

في نفس الوقت، حبيبه صحيت مفزوعة من النوم على صوت الخبط، وقلبها كان بيدق بعنف، قامت من السرير بسرعة وطلعت الصالة لقت سارة رايحة تفتح الباب وجسمها بيترعش.

حبيبه بخوف وصوت مهزوز: "في إيه يا خالتو؟ مين بيخبط كدة؟"

سارة لفت ليها بسرعة: "مش عارفة يا بنتي هشوف اهو.. ادخلي أنتِ الأوضة بسرعة واقفلي عليكي الباب!"

حبيبه دخلت الأوضة وقفلت الباب وهي هتموت من الرعب. سارة قربت من الباب وبدأت تفتحه براحة، وأول ما فتحت، اتخضت وصوتت بأعلى صوتها لما لقت رجالة عادل الضخام بيهجموا على الشقة.

​حبيبه سمعت صوت صريخ خالتها، فـ سابت الخوف وخرجت جري عشان تشوف في إيه، لقت رجالة عادل ماسكين خالتها سارة ونازلين فيها ضرب وقسوة عشان تسكت.

سارة وهي بتنضرب وبتتألم، بصت لـ حبيبه وصوتت: "ادخلي بسرعة يا حبيبه!! اقفلي الباب عليكي!!"

حبيبه لفت وجريت على جوة الأوضة عشان تقفل، بس واحد من الرجالة كان أسرع منها وجري وراها.. سارة حاولت تقوم وتدافع عنها وتمسك الراجل من هدومه، بس طبعاً مفيش بإيدها حاجة تعملها قدام قوتهم، الراجل زق سارة ورماها على الأرض، وزق باب أوضة حبيبه بقوة وعنف ودخل.

​حبيبه بقت ترجع لورا بخوف ورعب ودموعها مغرقة وشها وجسمها كله بيترعش، والراجل بيقرب منها بنظرات سادارية.

حبيبه بصراخ وعياط: "أنت عاوز إيه مني؟! ابعد عني!"

الراجل رد عليها بضحكة قذرة: "البوص عاوزك يا حلوة."

وفجأة هجم عليها وكتم بقها جامد بـ منديل فيه مخدر.. حبيبه قاومت ثواني وبعدين عينيها غيبت وأغمى عليها تماماً بين إيديه.

الراجل شالها ونزلوا بيها بسرعة وحطوها في العربية وداروا الموتور ومشيوا بأقصى سرعة في ليل

​-------

​في الصالة، كانت سارة مرمية في الأرض، والدم نازل من وشها من كتر الضرب وجسمها مكسر. بدأت تفوق ببطء وأول ما افتكرت حبيبه، قامت زحفت على الأرض ومسكت التليفون بإيد بتترعش واتصلت بعمر فوراً.

​في العربية، عمر كان سايق وبجنبه ادم، فجأة تليفونه رن برقم سارة. عمر أول ما شاف الاسم، انقبض قلبه وحس بتوتر وخوف رهيب،

عمر رد بسرعة وصوته عالي: "ألو! ألو يا سارة في إيه؟!"

سارة بتعيط بحرقة وصوتها طالع بالعافية ومخنوق: "عمر.. الحق حبيبه بسرعة! جم خدوا البت يا عمر..

ضربوني وأخدوها ومشيوا.. الحق حبيبه!!" وقعدت تعيط وتصرخ.

عمر قفل التليفون وعينيه بقت حمرا وزي المجنون، وضرب الدريكسيون بغضب.

ادم بقلق ورعب: "في إيه يا عمر؟ سارة مالها؟"

عمر بصوت يرعب: "الحيوان.. عادل خطف حبيبه!"

ادم بصدمة: "هتعمل إيه دلوقتي؟!"

عمر بقرارات سريعة وحاسمة: "ادم.. أنت هتنزل هنا، تروح تشوف سارة بسرعة وتطمن عليها وتاخدها المستشفى.. وأنا هروح ورا عادل."

ادم: "ماشي يا عمر، خلي بالك من نفسك."

ادم نزل من العربية، وعمر لف بالعربية بسرعة جنونية وصوت الكاوتش ملى الشارع وطار في طريقه.

​وفجأة.. موبايل عمر رن تاني، بس المرة دي الرقم كان غريب ومش متسجل. عمر رد بسرعة وهو بيتنفس بصعوبة وبغل: "ألو!!"

صوت عادل طلع من السماعة ببرود وتهديد شنيع: "أهلاً يا ابن فؤاد.. بعت أبُوك بالورق للبوليس؟ فكرت نفسك ذكي؟"

عمر بزعيق يهز العربية: "عادل!! لو لمست شعرة واحدة منها والله العظيم ما هرحمك وهكون دافنك صاحي!!"

عادل ضحك بـ خباثة: "تؤ تؤ.. بلاش صوتك يعلى عشان البت تحت إيدي وأنا خَلقي ضيق.. عاوزها؟ هبعتلك العنوان دلوقتي على رسالة، بس تيجي لوحدك! وأي حركة كدة ولا كدة.. أو لو لمحت طيف بوليس، ابقى اقرأ على حبيبت القلب الفاتحة!" وقفل السكة في وشه.

عمر اتعصب جداً وفقد السيطرة وضرب العربية بـ إيده اللي بيسوق بيها وهو بيصرخ من كتر الغل والخوف عليها.

-------

​في الناحية التانية، ادم راح بسرعة لبيت سارة، لقاها غرقانة في دمها وتعبانة جداً، أخدها ونزل بيها وجرى على المستشفى. وهو في الطريق، كلم أبوه كريم في التليفون وحكاله اللي حصل بالظبط وإن عادل خطف حبيبه.

كريم وشه اتخطف والتفت لفؤاد اللي كان واقف معاه في المديرية وقاله اللي حصل. فؤاد أول ما سمع خبر خطف حبيبه وإن ابنه عمر رايح لعادل لوحده، اتملى بالرعب والخوف المرعب على ابنه..

فؤاد وكريم وادم فضلوا يحاولوا يتصلوا بتليفون عمر عشان يوصلوله أو يمنعوه، بس تليفون عمر كان دايماً بيدي مقفول أو غير متاح ومحدش عارف يوصله.

------

​في نفس الوقت عند شيرين

شيرين قامت فجأة من النوم مفزوعة وعرقانة، وجسمها كله بيترعش. قعدت على السرير وهي بتنهج وتستعيذ: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. يارب استر."

قلبها كان مقبوض بطريقة غريبة وحاسة بـ نغزة الموت في صدرها. مسكت التليفون واتصلت على ابنها عمر، لقت تليفونه مقفول.. القلق أكل قلبها، قامت بسرعة واتوضت ووقفت على السجادة، وبدأت تصلي وتدعي لابنها بدموع وعياط وتتوسل لربنا يحميه.

في اللحظة دي، الدنيا برة بدأت تمطر جامد جداً وبغزارة، وصوت الرعد والبرق كان بيهز الشبابيك وبيرعب القلوب..

وشيرين قاعدة على السجادة بتقرأ قرآن وتبكي وتقول: "ربنا يستر يارب.. احميلي ابني يا رب.. احميه."

------

​عمر وصل للمخزن المهجور اللي عادل بعت عنوانه، نزل من العربية ودخل بخطوات ثابتة بس قلبه كان مولع نار. أول ما دخل، هجموا عليه رجالة عادل الكتير.. مسكوه وبدأوا يضربوا فيه بقسوة وعنف. عمر طبعاً مكنش مستسلم، كان بيضربهم ويوقعهم ويحاول يدافع عن نفسه بكل رجولة وقوة، بس "الكترة تغلب الشجاعة".. الرجالة كانوا كتير جداً ومحاوطينه من كل حتة، لحد ما قدروا يسيطروا عليه وضربوه ضربة جامدة وقعته على الأرض.

​في نفس الوقت، حبيبه بدأت تصحى من تأثير المخدر ببطء.. لقت نفسها مربوطة بحبل جامد ونايمة على كنبة في وسط المخزن. قعدت بتعب وبدأت تفتح عينيها، ولفت وشها لقت عادل قاعد على كرسي قدامها، بيشرب سيجارة وبيدخن بكل برود ويبتسملها ابتسامة خبيثة ومقززة.

حبيبه بدموع وتعب وصوت باهت: "بابا.. أنت بتعمل إيه هنا؟ وهو في إيه؟ إحنا فين؟"

عادل قعد يضحك بصوت عالي ومستفز، وفي اللحظة دي، الراجل فتح باب المخزن بعنف ودخل، وهو ماسك عمر، ورماه على الأرض قدامها.

عمر كان حالته صعبة جداً، الهدوم مقطعة والدم نازل من وشه وبيكح بتعب وألم.

​حبيبه أول ما شافته، صرخت بـ دموع وقهرة: "عمر!!!"

حبيبه لفت لعادل وصوتت بعياط: "بابا!! أنت بتعمل كدا ليه؟! سيبه أرجوك.. سيب عمر مالوش ذنب!"

عادل قام وقف بكل برود، وقرب من حبيبه وحط إيده على شعرها بطريقة مش كويسة وفيها تحرش وقذرة تضايق.

عمر أول ما شاف إيد عادل على شعر حبيبه، عروق رقابته برزت وزعق بصوت زي الرعد هز المخزن: "ابعد عنهاااا!!! اوعى تحاول تقرب منها يا كلب يا واطي!! ابعد إيدك عنها!

​عادل ضحك بسخرية ونذالة، وبص لـ حبيبه اللي بتعيط وقالها بنبرة شماتة: "هو حبيب القلب نسي يقولك الحقيقة يا حلوة؟ نسي يقولك إن أنا مش أبوكي أصلاً؟"

حبيبه برقت عينيها بصدمة ودموعها جمدت: "أنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.. بابا أنت اتجننت؟"

عادل قعد يضحك بشر: "أفهمك أنا.. أنا مش أبوكي.. أبوكي الحقيقي مات من زمان وشبع موت، وحتى مكنش يعرف بوجودك .. أنا اللي أمرت بقتل عمر زمان! أيوا.. أنا اللي قتلت أبوكي الحقيقي! واقولك حاجة كمان عشان تفهمي اللعبة؟ أمك ممتتش موتة ربنا زي ما الناس فاكرة .. أنا اللي موتها وكتمت نفسها !"

​حبيبه كانت سامعة الكلام والصدمة شلت عقلها وجسمها.. حست إن الدنيا بتلف بيها ومش قادرة تستوعب إن الراجل اللي عاشت معاه فاكراه أبوها هو قاتل أمه وأبوها الحقيقي!

حبيبه بصراخ وهستيريا: "يعني إيه؟! أنت كداب!! أنت بتقول إيه!!"

عادل بضحك قذر: "يعني أنا اللي موت أهلك كلهم! عمر زمان كان عاوز ياخد أمك مني، وأنا كنت بحبها أوي ومع إن عندي فلوس وكل حاجة، بس هي راحت بصت لواحد كحيان معندهوش أي حاجة.. بس في الآخر قدرت أتجوزها غصب عنها! تعرفي؟ أنا كنت عاوزه اتخلص منك أنتِ كمان من زمان ، بس سبتك تيجي وتكبري عشان أخد حقي من عمر فيكي! أنا حتى بعد ما اتجوزتها مكنتش بتخليني اقرب منها مكنش في سيرها على لسانها غير عمر.. عمر.. عمر.. لدرجة دي كانت بتحبه! طب وأنا؟ عشان كدة هي اللي اضطرتني أعمل فيها كدة.. هي اللي خلتني أموتها بعد ما جابتك على الدنيا، أنا حققتلها أمنيتها وبعتها له في الآخر!" وكان بيتكلم وبيضحك أكتر وجنانه بيزيد.

​وتابع عادل وهو بيقرب من حبيبه بنظرات قذرة وبيتأمل ملامحها المخطوفة: "تعرفي إنك حلوة أوي.. وطالعة شبه أمك جداً!"

وبدأ يقرب منها أكتر بقذرة ويحط إيده عليها وعاوز يعتدي عليها ويقرب منها بعنف وسط دموعها.

عمر بيحاول يقوم وصرخ بـ غل: "ابعد عنها أحسنلك يا كلب!! والله العظيم هقتلك!!"

عادل ضحك ومسك حبيبه جامد وقال لعمر: "ورني هتعمل إيه وأنا بعتدي عليها قدام عينيك!"

​عادل بدأ يقرب من حبيبه بقذرة ويعتدي عليها، وحبيبه كانت خايفة أوي وبتعيط بهستيريا وبتصوت بأعلى صوتها وهي مربوطة: "عمرررر!!! الحقني يا عمر!!!"

في اللحظة دي، عمر تولدت جواه قوة مرعبة من كتر الغل والخوف عليها، قام فجأة وضرب الواد اللي كان مسكه بوكس قوي جاب أجله، وجري بسرعة جنونية وزق عادل بكل قوته رماه بعيد عن حبيبه. عمر وهو بيزقه، لمح السلاح بتاع عادل واقع على الأرض، وطى بسرعة ومسكه، ووجهه ناحية عادل والرجالة.. وضرب نار عليهم كلهم!"

عمر قوص على عادل وعلى الرجالة اللي واقفين، وعادل وقع على الأرض والدم غرق المكان بس لسة بيتنفس!

​عمر جرى بسرعة على حبيبه وبدأ يفك الحبل من عليها بسرعة، وأول ما الحبل اتفك، حبيبه رمت نفسها في حضنه وعيطت بهستيريا وانهيار، وعمر حضنها جامد أوي وضّمها لقلبه كأنه بيرجع روحه اللي تاهت،

عمر حط إيديه الاتنين على وشها وقال بنبرة دافية وبيلهث: "اهدي.. اهدي يا قلب عمر، أنا معاكي متخافيش.. خلاص كله خلص."

عمر بعدين بص حواليه وقال بسرعة: "لازم نمشي من هنا بسرعة قبل ما حد تاني يجي أو باقي الرجالة يوصلوا."

​أخدها من إيدها وطلعوا يجروا في وسط المطر الشديد والرعد، وصلوا لعربيتة وركبوا، وعمر دار الموتور وطلع بأقصى سرعة وهو سايق بـ إيد وماسك إيد حبيبه بالثانية عشان يطمنها. وهو سايق، طلع تليفونه بسرعة وكلم ادم.

عمر بأنفاس مقطوعة: "ادم! أنا أخدت حبيبه ومعايا في العربية، إحنا في طريقنا للمستشفى عشان نطمن عليها.. عادل في المخزن المهجور أنا قوصت عليه وعلى رجالته.. بلغ البوليس والاسعاف فوراً يروحوا هناك!"

ادم: "الحمد لله انكم بخير يا عمر! البوليس والاسعاف هيتحركوا حالاً!"

​وعادل كان لسة مرمي في أرض المخزن غرقان في دمه، وعينيه مفتوحة بشر وهو لسة عايش وبيتنفس وصوت سرينات البوليس بدأت تسمع من بعيد..

نهاية البارت الثاني والعشرون....

... يتبع🦋

بـقـلـم الكاتبة: حـبـيـبـه مـحـمـد✍🏻♥

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔

المؤلف 7ekayatBebo📖💕
2026/05/23 مستمرة
قائمة الفصول (25)
الفصل 1: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/05/23
الفصل 2: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/05/24
الفصل 3: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/05/25
الفصل 4: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/05/27
الفصل 5: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/02
الفصل 6: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/02
الفصل 7: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/06
الفصل 8: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/06
الفصل 9: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/13
الفصل 10: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/13
الفصل 11: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/13
الفصل 12: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 13: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 14: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 15: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 16: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 17: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 18: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 19: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 20: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 21: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 22: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 23: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل الأخير✨: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل الخاتمة ♥: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة