البارت الرابع✨
الهدوء اللي سابوه وراهم في الكافيتريا فضل مالي أوضة حبيبه. لسه بتبص على صورتها في المراية، مبتسمة، كأنها بتشوف انعكاس يومها الحلو مع عمر.
مسكت الموبايل وبدأت في مذاكرة مادة صعبة، لكن كل صفحة بتتقلب بترجع تفكر في آخر جملة قالها: "أنا مش محتاج دكتور، محتاجك أنتي وبس."
وصلتها رسالة من عمر، كانت قصيرة: "صباح الورد يا حبيبه. بادئ يوم جديد بضحكتك في بالي."
ابتسمت وكتبتله رد طويل، مليان حماس عن خططهم ليوم خروج جديد. ضغطت إرسال... وانتظرت.
مرت عشر دقايق.
الأمر غريب، عمر ما كانش بيتأخر أبداً في الرد بعد يوم زي ده. يمكن مشغول؟
حاولت تنسى، ورجعت للمذاكرة، لكن كل نص ساعة كانت بتفتح الشات، بتلاقي علامة القراءة موجودة، لكن مفيش رد.
"يا رب ما يكونش رجع تاني للدوامة دي..." همست لنفسها، وهي بتحاول تطمن قلبها اللي بدأ يدق بسرعة. الوقت لسة بدري، أكيد مشغول في مشوار عادي.
لكن القلق بيكبر زي بقعة زيت في المية.
______
عمر كان واقف في مخزن مهجور بعيد عن المدينة. المكان مظلم وريحته تراب وقديم. كان باين عليه الغضب والتوتر.
قدامه، واقف رامي، بنفس الابتسامة المريبة اللي بتخفي وراها تهديد.
عمر: عايز إيه يا رامي؟ قلتلك أنا ماليش دعوة بالشغل ده تاني، وداخل أظبط أموري عشان هأخرج.
رامي ضحك ضحكة باردة: "أنت شغال مع المافيا يا عمر، وإحنا مش بنلعب هنا. هو دخول الحمام زي خروجه؟ أنت واحد مننا خلاص، ومحدش بيسيب المافيا دي بمزاجه."
عمر رفع صوته: "أنا مش واحد منكم! أنا عمر، وأنا اللي بقرر أمشي أمتى."
رامي ميل رأسه بهدوء وقرب منه خطوة: "مين قال إننا هنسيبك تمشي؟ المهمة الجديدة دي صعبة، ومفيش غيرك يقدر عليها. هتجيب لنا البضاعة من المينا الجديدة، وإلا..."
عمر (بنفاذ صبر): "وإلا إيه؟ هددتني قبل كده ومش خايف. أنا خلاص قفلت سكة الشغل ده."
رامي وضع يده في جيبه وطلع صورتين. رمى واحدة على الأرض قدام عمر، والثانية مسكها في إيده.
رامي: "اللي على الأرض دي صورة حبيبتك حبيبه... عارف مكان بيتها، وعارف إن قلبها متعلق بيك لحد الجنون. أنا عارف إنك مش خايف على نفسك. بس مستعد تخسر اللي بتحبهم؟"
عمر اتجمد مكانه، وبص على صورة حبيبه المرمية على الأرض، الدم غلي في عروقه.
عمر: "إياك تقرب منها! لو فكرت تلمسها بس..."
رامي قاطعه وابتسم بخبث وهو بيبص على الصورة الثانية في إيده: "طب والصورة دي؟ دي بتاعت والدتك، ست طيبة باين عليها. تفتكر لو حطلها حد حاجة في الأكل أو العربية... هيكون شكلها إيه؟"
عمر ما بقاش شايف قدامه، مسك رامي من هدومه بقوة جنونية: "أنت مجنون! انتم عارفين إني مش بألعب معاكوا، إبعدوا عن أهلي!"
رامي بكل هدوء زق عمر، وابتسامته ما اختفتش: "اسمع يا عمر. المهمة دي تتنفذ الليلة، وتنسى حاجة اسمها خروج من المافيا. لو البضاعة ما وصلتش بكرة الصبح... مش هتلاقي لا حبيبه ولا أمك في مكانهم. فكر كويس."
رامي ساب المخزن بسرعة، وعمر فضل واقف مكانه، ماسك الصورتين اللي وقعوا منه، التحدي اللي كان في عينه اتحول لخوف ووجع حقيقي.
______
الليل دخل بقسوة على حبيبه. كانت الساعة 12 بالليل، وهي لسه قاعدة على سريرها، والموبايل في إيديها.
"آخر ظهور من 12 ساعة."
قلبها كان بيدق بسرعة متعبة، بتفكر في كل كلمة قالتها سارة، وفي كل مرة كدب فيها عمر. هي حاولت تطمئن نفسها: يمكن تليفونه فصل شحن؟ يمكن نايم؟
لكنها عارفة عمر. عارفة إنه ما بينامش من غير ما يطمنها.
قررت تتصل.
الهاتف رن مرة... مرتين... ثم جاء صوت آلي: "الهاتف الذي طلبته مغلق أو غير متاح حالياً."
"مغلق؟" همست خوف. عمر عمره ما بيقفل موبايله.
اتصلت تاني... وتالت... ونفس الصوت.
دموعها بدأت تنزل، دموع خوف حقيقي المرة دي، مش دموع زعل عادية. قامت فتحت الشباك وبصت على الشارع المظلم.
حبيبه (همست بوجع): "يا عمر، أنت وعدتني... يا رب يكون كويس، يا رب ما تكونش السكة دي كسبت المرة دي."
فتحت دفترها وكتبت بيديها المرتعشتين: "فاضل 15 يوم على وعده... بس ليه الإحساس ده بيقولي إن الوعد اتكسر قبل ما يبدأ؟"
نهاية البارت الرابع....
....... يتبع🦋
بـقـلـم الكاتبة: حـبـيـبـه مـحـمـد✍🏻♥
7ekayatBebo📖💕