الفصل الأول ✨
في الكافيتريا ☕
عمر: وحشتيني.
حبيبه: كل ده يا عمر؟ بقالي كتير مستنياك.
عمر: بس أنا متأخرتش بقى! انتي عايزة تعملي مشكلة ولا إيه؟
حبيبه: أنا برضه اللي عايزة أعمل مشكلة؟
عمر: خلاص بقى فكك.
حبيبه: تمام.
عمر: طب إيه بقى؟
حبيبه: إيه؟
عمر: على فكرة أنا قلت لك "وحشتيني".
حبيبه: سمعتك.
عمر: إيه الرخامة دي يا بت انتي!
حبيبه: كنت فين إمبارح؟
عمر: إيه رأيك نطلب حاجة نشربها؟ تحبي تشربي إيه؟
حبيبه: بأقول لك كنت فين إمبارح؟
عمر: هأكون فين يعني؟ أنا إمبارح كنت في البيت أصلاً مطلعتش منه.
حبيبه: كدّاب يا عمر.
عمر: لا أبداً، حتى اسألي كريم كان عندي إمبارح.
حبيبه: مش هأسأل حد.
عمر: تمام، براحتك.
حبيبه: احلف كده.
عمر: هو فيه إيه يا حبيبه؟ هو انتي عايزة تتخنقي يعني؟
حبيبه: لا مش عايزة أتخنق ولا حاجة.
عمر: أمال إيه بقى؟
حبيبه: بص بقى، لو فضلت كده كتير ومتعَدلتش يا عمر، يبقى نِنهي كل حاجة.
عمر: قولي بقى إنك عايزة نسيب بعض، عشان كده جبتيني النهارده.
حبيبه: لا أنا مجبتكش عشان كده.
عمر: لا هي عشان كده.
حبيبه: تمام، فكّر على مزاجك. بس اعمل حسابك يا أنا يا السكة اللي أنت ماشي فيها........ خلصت كلامها وقامت ماشية.
عمر: حبيبه! حبيبه استني......(في نفسه) يا ربي أعمل إيه مع المصيبة دي دلوقتي؟ وحياة أمي لأوريك!
------
في بيت عمر
أم عمر: مالك يا حبيبي في إيه؟
عمر: مفيش. كريم لسه جوة؟
أم عمر: آه.
عمر: تمام، أنا داخل أشوفه.
-----
..... في الأوضة.....
عمر: أمال إيه "نايم" دي؟
كريم: إيه مالك يا عم؟
عمر: اتخنقت منك. هو إيه بيتي فندق وأنا معرفش؟
كريم: أنا قاعد عند خالتي أنت مالك؟..... في إيه؟ حصل حاجة بينك أنتِ وحبيبه ولا إيه؟
عمر: وأنت بتسأل ليه؟ وبعدين أنت عرفت إزاي إني شوفت حبيبه؟
كريم: أحم... أصلاً أنت مش بتبقى كده غير لما بتشوف حبيبه.
عمر: تعرف أنا هاموت وأعرف مين الحيوان اللي قال لحبيبه؟
كريم بتوتر: أحم.... على إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
عمر: أنت هتستعبط يلاااا!...... قام مسك فيه من هدومه.
كريم: اهدى طيب، والله أنا عملت كده عشان خايف عليك.
عمر: خايف عليا تروح قايل لحبيبه؟ انت اتجننت؟ أدينا هنسيب بعض بسببك.
كريم: اهدى طيب وسيب كده واقعد خلينا نتكلم.
عمر: أديني اتنيلت قعدت.
كريم: قولي بقى هتعمل إيه دلوقتي؟
عمر: هأعمل إيه يعني؟ مش هأعمل حاجة.
كريم: يعني كده خلاص هتسيب حبيبه؟
عمر: مستحيل ده يحصل. أنا ما أقدرش من غيرها.
كريم: طب حلو! ده معناه كده إنك هتبطل السكة اللي ماشي فيها؟
عمر: لا برضه.
كريم: وده إزاي بقى؟ حبيبه مش هتقبل حاجة زي كده، وهتقولك يا أنا يا الشغل ده.
عمر: سهلة جداً، هأقول لها: انتي.
كريم: يعني هتضحك عليها؟ وهو كده براءة صح
عمر: عايزني أعمل إيه يعني؟
كريم: تبطّل.
عمر: مش هأعرف. هو أنت فاكر الموضوع سهل؟ ما أنا عملتها قبل كده، وفي الآخر كنت هأخسر أغلى اتنين في حياتي، وأنا مش هأسمح لحد ييجي جنبهم طول ما أنا عايش.
كريم: عمر ما تخفش، كل حاجة وليها حل، ومحدش هيقدر ييجي جنبهم أكيد. وبعدين أنت كده ممكن يحصل لك حاجة، ووقتها هتسيب أمك لمين؟ طب حبيبه هتعمل إيه من غيرك؟
عمر: أنت ليه مفكر كل حاجة بالبساطة دي؟ المشكلة بقى إني دخلت فيها برجلي ومش هأعرف أخرج زي ما دخلت.
عمر قعد على طرف السرير وهو ماسك دماغه بإيده: الموضوع مش بسيط يا كريم… أنا مش بألعب، أنا عارف أنا ماشي فين… والرجوع منه مش بالساهل.
كريم قرب منه وقال بهدوء: بس يا عمر أنت اللي هتخسر… مش أي حد تاني. حبيبه بتحبك، وأمك مالهاش غيرك. الناس اللي حواليك مش فارق معاهم لو وقعت، هما عايزين مصلحتهم وبس.
عمر رفع عينه له بنظرة كلها تحدي: أنا عمر يا كريم… عمري ما حد قدر يسيطر عليا ولا هيسيبني أمشي زي العيل الصغير. اللي دخلته برجلي هأكمل فيه برجلي. لكن برضه مش هأفرط في حبيبه. فاهم؟
كريم تنهد: يعني عايز تمسك العصاية من النص؟
عمر: بالظبط.
كريم: ده مش هينفع، يا عمر… أنت عارف كده.
قبل ما يكملوا الكلام، صوت أم عمر جه من برة وهي بتخبط على الباب: يلا يا ولاد العشا جاهز… تعالوا بسرعة قبل ما يبرد.
عمر وقف وقال: قوم… خلينا ننزل، مش ناقصني وجع دماغ من ماما كمان.
نزلوا الاتنين على السفرة. أم عمر كانت قاعدة وبتحط الأكل:
أم عمر: تعال يا عمر، تعال يا كريم… كلوا بالهنا والشفا.
عمر حاول يضحك ويغيّر الجو: تسلم إيدك يا أمي… ريحة الأكل تجنن.
أمه بصت له بتركيز: أنت كويس يا ابني؟ شكلك تعبان ومتوتر.
عمر: لا يا أمي… مفيش، شوية صداع بس.
قعدوا ياكلوا، لكن عقل عمر ما كانش هنا… كل لقمة بتنزل تقيلة كأنها حجر. صورة حبيبه وهي بتسيبه في الكافيتريا مش راضية تسيب دماغه.
بعد العشا، طلع أوضته تاني، مسك تليفونه، فتح الشات بتاع حبيبه…
كتب: "معلش… أنا آسف. ممكن نتقابل بكرة؟"
فضل يبص على الشاشة منتظر الرد، قلبه بيدق بسرعة.
لكن عدت دقيقة… اتنين… عشرة.
مفيش رد.
رمى الموبايل على السرير وهو متضايق: يعني كده يا حبيبه؟… هتسيبيني؟ لا والله… انتي بتلعبي مع مين؟
وقف قدام المراية، بص في عينه وقال لنفسه: أنا عمر… أنا اللي محدش يقدر ياخد مني اللي بأحبه. بس المرة دي لازم ألاقي حل… يا أنا يا الدنيا كلها.
-----
في بيت حبيبه
كانت قاعدة في أوضتها، ماسكة الموبايل وباصة في الشاشة اللي ظهر فيها اسم "عمر".
رسالة قصيرة قدامها: "معلش… أنا آسف. ممكن نتقابل بكرة؟"
دمعة صغيرة نزلت من عينها وهي بتهمس: قد إيه بأحبك يا عمر… بس أنا مش قادرة أعيش الخوف ده كل يوم. يا أنا… يا السكة اللي في دماغك.
دخلت أختها سارة وهي شايلة كوباية عصير.
سارة: مالك يا حبيبه؟ وشك مش عاجبني.
حبيبه: مفيش يا حبيبتي… شوية صداع بس.
مسحت دموعها بسرعة وحطت الموبايل بعيد، لكن قلبها بيرتعش.
بصت من الشباك للشارع المظلم وقالت في سرها: يا ترى يا عمر… هتختارني أنا؟ ولا السكة اللي ماشية فيها دماغك دي؟
"كل حكاية بتبدأ بنقطة.. بس حكايتنا النقطة بتاعتها كانت النهاية. ⏳✨
نهاية البارت الأول....
يُتبع🦋
بـقـلـم الكاتبة: حـبـيـبـه مـحـمـد✍🏻♥
7ekayatBebo📖💕