المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔

المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔

12 0

الفصل الثاني ✨

الصبح كان هادي، والشمس داخلة من شباك أوضة حبيبه، نورت الحيطان بلون دهبي دافي.

كانت قاعدة على السرير، لابسة ترينج بسيط وشعرها ملموم فوق راسها، ماسكة الموبايل وباصة على آخر رسالة من عمر.

فضلت ساكتة شوية، بتفكّر...

"يمكن المرة دي بيتكلم بجد؟ يمكن خلاص تعب زيي؟"

​تنهدت، وكتبت أخيراً:

"تمام يا عمر... نتقابل النهارده في الكافيتريا الساعة 10."

​دق قلبها بسرعة بعد ما ضغطت "إرسال".

رجعت سندت راسها على المخدة، بتفكّر في اللي ممكن يحصل.

هي عارفة إن كلامه حلو، بس أفعاله اللي بتوجعها... المرات اللي كدب فيها، اللي اختفى فيها فجأة، واللي رجع بعدها بكلمة "معلش".

​دخلت سارة، أختها، وهي ماسكة فنجان قهوة.

سارة: صباح الخير يا نجمتي، لسه قاعدة كده؟

حبيبه: صباح النور... آه، كنت بأصحصح كده شوية.

سارة: شكلك كنتي بتكلمي عمر تاني.

حبيبه (بخجل): هو اللي بعتلي، وأنا وافقت نتقابل النهارده.

سارة: تاني يا حبيبه؟ هو كل مرة يوعدك وبعدين يرجع لنفس طريقه.

حبيبه: المرة دي مختلفة... حسيت في كلامه إنه صادق.

سارة: يا رب يكون فعلاً كده. بس خدي بالك من نفسك المرة دي، بلاش دموع تاني.

​حبيبه ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت: "أنا خلاص تعبت من الزعل، يا سارة... المرة دي لو خيّب ظني، مش هأرجع تاني أبداً."

​الساعة قربت 10، الكافيتريا كانت شبه فاضية إلا من صوت المروحة وضحك خفيف من الترابيزات اللي بعيد.

عمر وصل قبلها بخمس دقايق، لابس قميص أسود وبنطلون جينز غامق، باين عليه التوتر، بيلف في المكان وهو ماسك التليفون.

كل شوية يبص على الباب، لحد ما دخلت هي.

لما شافها، وقف مكانه كأنه نسي كل حاجة.

كانت لابسة فستان بسيط لون سماوي، وشعرها نازل على كتفها.

نظراتهم اتقابلت، بس محدش فيهم نطق في الأول.

​جلست قدامه بهدوء.

عمر: إزيك يا حبيبه؟

حبيبه: الحمد لله... وأنت؟

عمر: كويس... يعني، مش قوي.

حبيبه: ما توقعتش إنك هتعترف بكده.

​عمر (ضحك بخفة وقال): "انتي دايماً فاكرة إن أنا حجر."

حبيبه (ردت عليه ببرود): "لأنك بتتصرف كده فعلاً يا عمر. اللي بيحب مش بيوجع."

​عمر (سكت لحظة وقال): "أنا غلطت، وعارف إني وجعتك... بس والله كنت بأحاول أحميكي."

حبيبه: تحميني من إيه؟ من نفسك؟ من السكة اللي اخترتها؟

عمر: الموضوع مش بسيط زي ما انتي فاكرة يا حبيبه.

حبيبه: لا، بسيط جداً... يا أنا يا السكة دي. اختار.

​عمر (قالها وهو باين عليه الوجع): "هو كل حاجة عندك يا أبيض يا أسود؟ مفيش رمادي؟"

حبيبه: لما تكون حياتك كلها خوف وقلق، مفيش رمادي يا عمر... فيه يا وجع يا راحة.

​اتنهد عمر، ومد إيده على الترابيزة: "بصي... اديني وقت، شهرين بس. هأظبط أموري وهأسيب السكة دي.

بس متسيبينيش دلوقتي، أنا محتاجك."

​نظرت له وهي مترددة، قلبها بيقول "صدقيه"، وعقلها بيقول "كفاية".

حبيبه: شهرين كتير يا عمر.

عمر: مش كتير عليا، ده عمري... أنا عايز أطلع منها بس مش خسران حاجة.

حبيبه: واثق إنك تقدر؟

عمر: لو عشاني... هأقدر. ولو عشانك... هأحارب الدنيا كلها.

​فضلوا ساكتين لحظات، صوت المعلقة وهي بتخبط في الكوباية كان هو الوحيد في المكان.

حبيبه (قالت بهدوء): "آخر فرصة يا عمر."

عمر (رد بابتسامة صغيرة): "وعد."

​بعد المقابلة، عمر خرج من الكافيتريا ووقف على الرصيف، بص للسما وقال في نفسه:

"شهرين... يا رب أقدر أوفي بوعدي ليها."

​ركب عربيته ومشي، والمزيكا شغالة على صوت هادي، لكن عقله في حبيبه.

كلامها بيتكرر في ودنه: "يا أنا يا السكة دي."

​أما هي، فكانت راجعة على البيت وسرحانة.

سارة أول ما شافتها قالت: "ها، حصل إيه؟

حبيبه: وعدني إنه هيسيبها.

سارة: ومصدقاه؟

حبيبه: مش عارفة يا سارة... بس نفسي أصدق.

​دخلت أوضتها، فتحت الشباك، بصت على السما اللي بدأت تغمّق.

حبيبه (همست بهدوء): "يا رب المرة دي تكون بجد."

_____

​في بيت عمر

كان قاعد مع كريم في الأوضة.

كريم: شكلك شوفت حبيبه النهارده.

عمر: آه.

كريم: و...؟

عمر: اتخانقنا شوية وبعدين اتفقنا.

كريم: اتفقتوا على إيه؟

عمر: إنها تديني شهرين أظبط أموري وأسيب الشغل ده.

كريم: وعندك نيّة فعلاً تسيبه؟

عمر: عايز أسيبه، بس في حاجات ربطاني... مش هينفع أختفي فجأة.

كريم: يا عمر الموضوع مش هزار، أنت داخل في حاجة ممكن تضيعك.

عمر: عارف، بس كل حاجة ليها وقتها.

​كريم: حبيبه بتحبك، بس مش هتستناك للأبد.

عمر: عشان كده بطلب شهرين وبس. بعدهم هأكون نضيف.

كريم: وأنا هأساعدك تطلع منها، بس أوعى تأذي نفسك.

​عمر (ابتسم بخفة وقال): "أنا مش هتأذي يا كريم، أنا بس محتاج أخلص اللي بدأته."

____

​عدّى أسبوع...

حبيبه كانت بتحاول تلهي نفسها بالمذاكرة والشغل، بس عمر كان في بالها طول الوقت.

أوقات بيرسل لها رسالة صغيرة: "وحشتيني."

وهي ترد بعد ساعات: "ما تتأخرش في وعدك."

​في مرة بعت لها:

عمر: "كل حاجة ماشية زي ما اتفقنا، ما تخافيش."

حبيبه: "أنا مش خايفة، بس قلبي مش مطمن."

عمر: "قلبك هيطمن لما تشوفيني بعد شهرين واقف قدامك نضيف زي ما كنت زمان."

​حبيبه ابتسمت رغم قلقها، كتبت:

"هأستنى اليوم ده يا عمر."

​لكن عمر ما كانش عارف إن الطريق اللي هو فيه مش بالساهل يسيبه.

الناس اللي حواليه مش بيقبلوا فكرة "الخروج"، وده بدأ يظهر بعد أسبوعين.

​في إحدى الليالي، وهو خارج من مكان شغله، وقف واحد اسمه "رامي" وقال له:

رامي: سمعت إنك ناوي تمشي يا عمر؟

عمر (بتوتر بسيط): ومنين سمعت كده؟

رامي: السمعات أسرع من النار... أنت عارف إن اللي بيدخل مش بيخرج كده.

عمر: محدش يحدد لي امتى أمشي، فاهم؟

رامي (بابتسامة مريبة): تمام يا كبير، بس خليك فاكر إن اللي بيلعب بالنار... بيتلسع.

​عمر لف وراح، بس جوة قلبه الخوف بدأ يدق.

مش لنفسه... لحبيبه.

​في نفس الوقت، حبيبه كانت قاعدة مع سارة.

سارة: شكلك مش مرتاحة يا حبيبه.

حبيبه: حاسّة إن في حاجة غلط... مش عارفة ليه.

سارة: اتصلي بيه.

حبيبه: لا، مش عايزة أبان إني قلقانة. هو قال شهرين وأنا هستنى.

​لكن لما نامت في نفس الليلة، حلمت بيه واقف بعيد بين ضباب، بتحاول توصله ومش قادرة.

صحيت مفزوعة، قلبها بيخبط، مسكت الموبايل وكتبت له:

"أنت كويس؟"

​الرسالة وصلت، لكنه ما ردش.

​مرت ساعتين...

ثم جالها منه:

"أنا تمام، بس مشغول شوية. ما تقلقيش."

​حبيبه مسحت دموعها وقالت لنفسها:

"يا رب المرة دي يوفي بوعده."

​مر الأسبوع التاني، وحبيبه بدأت تحس إن الوقت بيعدي ببطء شديد.

كل يوم كانت تكتب في دفترها:

"فاضل 30 يوم... فاضل 29..."

كأنها بتحسب عمرها، مش الأيام.

​أما عمر، فكان بيحاول يبعد فعلاً، بس كل خطوة بيخطيها بتقربه من الخطر أكتر.

هو وعد حبيبه، بس الدنيا اللي دخلها مش بتسمح بالانسحاب السهل.

​في يوم، رجع البيت متأخر جداً، وشكله متعب.

أمه شافته وقالت:

"مالك يا عمر؟ وشك مش مريحني."

عمر: "تعبان بس، مفيش."

أمه: "يا ابني ما تخبيش عليا حاجة."

عمر ابتسم وقال لها: "وعد يا أمي، كل حاجة هتكون بخير قريب."

​طلع أوضته، بص في المراية وقال لنفسه:

"فاضل شهر ونص... لازم أخلّص."

​مسك الموبايل، كتب لحبيبه:

"وحشتيني."

ردت بعد دقيقة:

"وأنت كمان... بس نفسي أرجع أشوفك زي زمان."

عمر قال: "هترجعي تشوفيني كده قريب، بأوعدك."

​حط الموبايل على الكومودينو، وغمض عينه وهو بيقول في نفسه:

"يا رب ساعدني أخرج منها قبل ما تضيع مني."

​كانت دي بداية مرحلة جديدة بينهم -

مرحلة وعد... وانتظار

تفتكروا عمر هيقدر يوفي بوعده لحبيبه، ولا كلام 'رامي' وراه كارثة 🫣⏳🔥

​نهاية البارت الثاني....

..... يُتبع🦋

بـقـلـم الكاتبة: حـبـيـبـه مـحـمـد✍🏻♥

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔

المؤلف 7ekayatBebo📖💕
2026/05/23 مستمرة
قائمة الفصول (25)
الفصل 1: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/05/23
الفصل 2: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/05/24
الفصل 3: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/05/25
الفصل 4: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/05/27
الفصل 5: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/02
الفصل 6: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/02
الفصل 7: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/06
الفصل 8: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/06
الفصل 9: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/13
الفصل 10: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/13
الفصل 11: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/13
الفصل 12: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 13: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 14: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 15: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 16: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 17: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 18: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 19: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 20: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 21: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 22: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 23: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل الأخير✨: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل الخاتمة ♥: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة