المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔

المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔

6 0

البارت الثالث والعشرون✨

صوت سرينات البوليس والإسعاف كان بيهز المكان حوالين المخزن المهجور. القوات هجمت وقبضت على كل رجالة عادل اللي كانوا لسة صاحيين، وشالوا عادل المصاب وباقي الرجالة في عربيات الإسعاف ونقلوهم المستشفى تحت حراسة مشددة، ومحدش منهم مات.

​في نفس الوقت، عمر مكنش قادر يستنى ثانية واحدة، أخد حبيبه في عربيتة وطار بيها على المستشفى عشان يطمن عليها وهو قلبه بينبض برعب. أول ما وصلوا،

الدكتورة كشفت على حبيبه وطمنت عمر وقالتله بهدوء: "اطمن يا فندم، الآنسة كويسة جداً ومفيهاش أي إصابات خطيرة، مجرد شوية كدمات وتأثير بسيط من المخدر وهيروح.. بس أنت اللي لازم تتفضل معانا حالاً عشان جروحك دي، أنت متصاب كتير والدم مغرق هدومك."

​عمر رفض في الأول وكان عاوز يفضل جنب حبيبه وميفارقهاش، بس حبيبه بصتله بـ رجاء وعيون مدمعة وتعبانة فـ وافق ودخل الأوضة مع الدكتورة عشان يعالجوا جروحه وينضفوا الدم.

حبيبه طلعت قعدت برة في الطرقة بتعيط وبتترعش من الخوف والصدمة، وجنبها ادم بيحاول يهديها ويطمنها. بعد شوية، وصل فؤاد وكريم وهما بينهجوا من الجري، وجريوا على ادم.

فؤاد بقلق ورعب: "ادم! عمر فين؟ حصله حاجة؟ البت كويسة؟"

ادم: "اطمنوا يا جماعة، عمر جوة الدكاترة بيخيطوا جروحه وهو كويس، وحبيبه أهي سليمة ومفيهاش حاجة."

حبيبه أول ما شافت فؤاد، قامت وفضلت تعيط بحرقة وانهيار، فؤاد قلبه اتعصر عليها، قرب منها وأخدها في حضنه جامد وفضل يطبطب عليها ويمسح على شعرها بحنان

فؤاد: "خلاص يا بنتي.. خلاص يا حبيبتي اهدى، أنتِ في أمان دلوقتي وعمر كويس، كله خلص."

​حبيبه بدأت تهدى شوية وافتكرت خالتها سارة اللي ادم جابها هنا. جريت على أوضة سارة، ولقتها قاعدة على السرير والضمادات على وشها بس بقت كويسة وخلاص.

أول ما سارة شافت حبيبه داخلة، فتحت دراعاتها وحبيبه رمت نفسها في حضنها وقعدوا هما الاتنين يعيطوا بحرقة.

سارة بعياط: "الحمد لله يا بنتي إنك رجعتيلي بالسلامة.. أنا كنت هموت من الخوف عليكي، كنت حاسة إنهم هياذوكي."

حبيبه: "أنا كويسة يا خالتو.. عمر لحقني.. عمر أنقذني منهم."

وفضلوا في حضن بعض لحد ما الليل خلص والصبح طلع.

-------

​في الصباح، جروح عمر كانت اتخيطت وبقى قادر يتحرك تانى، فـ أخدوا قرار يطلعوا من المستشفى ويروحوا كلهم على بيت شيرين والجدة عشان المكان هناك أمان وبعيد عن العيون.

أول ما الباب اتفتح ودخلوا، شيرين أول ما شافت ابنها عمر وهدومه المتبهدلة والضمادات اللي على وشه وجسمه، صرخت وجريت عليه وحضنته جامد وفضلت تعيط بهستيريا وهي مش مصدقة إنه قدامها عايش وواقف على رجليه.

شيرين بعياط وحرقة: "عمر! يا حبيبي يا بني.. إيه اللي جرالك؟ كنت حاسة إن فيك حاجة امبارح وقلبي كان مقبوض

عمر ابتسم بتعب وحضن أمه وباس راسها: "اهدّي يا ماما.. اهدّي يا حبيبتي أنا كويس أهو وزي الجن، مفيش حاجة تستاهل الدموع دي كلها، أنا قَدامك أهو."

وفضل يهدي فيها لحد ما قعدت على الكنبة وأنفاسها ارتاحت.

​قعدوا كلهم في الصالة: عمر، حبيبه، فؤاد، سارة، شيرين، والجدة (ست عمر). الجو كان هادي بس مليان ترقب ونظرات غامضة.

عمر أخد نفس طويل وبص لأمه ولجدته وقال بنبرة جادة وصوت قوي: "يا جماعة.. في حقيقة مهمة أوي وكبيرة لازم تعرفوها دلوقتي.. الحقيقة دي تخص حبيبه."

الجدة باستغراب وقلق: "حقيقة إيه يا بني؟ مالها حبيبه؟"

عمر بص لحبيبه بنظرة مليانة دعم وفخر وقال: "حبيبه مش بنت عادل.. حبيبه تبقى بنت ابنك عمر الغالي.. بنت خالي عمر الله يرحمه."

​الجدة برقت عينيها والصدمة شلت لسانها، وحطت إيدها على صدرها ومش قادرة تنطق من كتر المفاجأة.

شيرين لفت بسرعة وبصت لعمر بذهول وقالت بصوت مهزوز: "أنت بتقول إيه يا عمر؟! إزاي ده حصل؟ إزاي تكون بنته وعمر مات من سنين قبل ما البت دي تتولد أصلاً؟!"

هنا سارة اتدخلت وقالت بصوت مليان حزن ودموع وكسرة: "أيوة يا شيرين.. عمر ابنك بيتكلم صح.. حبيبه تبقا بنت عمر فعلاً. بعد ما عمر مات واتقتل بفترة قصيرة، أختي حبيبه اكتشفت إنها حامل منه في بنتها دي.. كانت عاوزه تولدها وتعلن الحقيقة للكل، بس أبويا زمان منعها وخاف من الفضيحة وكلام الناس، وغصب عليها تتجوز عادل بسرعة عشان يداري الأمر. وعادل كان عارف كل حاجة ومكنش عنده مشكلة يتجوزها لأنه كان بيحب أمها بجنون وعاوز يمتلكها بأي طريقة.. وعاشوا والكل فاكر إنها بنته، بس الحقيقة إنها حتة من ريحة عمر الله يرحمه."

----------------------

(FLASHBACK):

الدكتور كان واقف جوة الأوضة، ووشه باين عليه القلق والتوتر وهو بيلم سماعته وحاجته في الشنطة، وبص لأبو حبيبه وأمها وسارة اللي كانوا واقفين على أعصابهم ومستنيين الكلمة منه.

الدكتور اتنهد وقال: "يا جماعة، البنت اتعرضت لـ هبوط حاد ونزيف بسيط بسبب الضغط العصبي.. بس الحمد لله قدرنا نلحقها، هي محتاجة راحة تامة عشان هي حامل في شهرين والجنين في خطر."

​أول ما الدكتور قال الكلمة دي، الصدمة لجمت الأوضة كلها. الدكتور حس بالجو المشحون، فلم حاجته بسرعة

الدكتور: "أنا كتبت لها على علاج ومثبتات، وعن إذنكم لازم امشي فوراً."

وخرج بسرعة وقفل الباب وراه.

​بمجرد ما الباب اتقفل والدكتور مشي.. اتقلبت الأوضة لـ جهنم!

أبو حبيبه (محمود) عيونه برقت بشر وجنون ملوش آخر، ووشه بقى أحمر وعروقه بارزة من كتر الغضب. لف وشه وبص لحبيبه اللي كانت دبلانة على السرير وبتترعش، وهجم عليها زي الوحش الكاسر!

​محمود صرخ بأعلى صوته لدرجة الحيطان اتهزت: "حااااامل؟! يا فاجرة!! يا واطية يا زبالة!! بتجيبي لي العار ؟! حامل من مين انطقي؟! حامل من مين برة في الحرام يا كلبة؟!"

محمود ما استناش ترد، وراح نازل فيها ضرب بالبونية والأقلام على وشها وجسمها بكل قسوة وغل، وحبيبه بقت تصوت وتصرخ وتحط إيدها على بطنها عشان تحميها.

​الأم وسارة أول ما شافوا المنظر ده، صرخوا بهستيريا وجريوا عليه وبقوا يزقوا فيه ويدفعوا عن حبيبه بكل قوتهم.

الأم بعياط وصراخ وهي ماسكة دراعه: "حرام عليك يا محمود سيب البت هتموت في إيدك! سيبها وافهم منها الأول!"

وسارة لمت نفسها على أختها وبقت تاخد الضرب عنها وهي بتصرخ: "أبوس إيدك يا بابا بلاش! هتموتها وهتموت اللي في بطنها! ابعد عنها حرام عليك!"

​محمود زق الأم وسارة بقوة وقعهم على الأرض، ورجع مسك حبيبه من شعرها بكل غل ورفع راسها لفوق وهو بيوجعها

محمود بفحيح مرعب: "انطقييييي!!  من مين؟! مين الكلب اللي لمسك ولطخ شرفنا وعاملة نفسك شريفة؟! انطقي بدل ما أدبحك هنا وأغسل عاري بإيدي حالا!!"

​حبيبه كانت وشها كله دم، وبتشهق ومش قادرة تتنفس من كتر العياط والانهيار، وصرخت بأعلى صوتها ونبرة مكسورة ومزلزلة: "مش في الحرام!! مش في الحرام يا بابا والله العظيم ده ابن عمر!! عمر جوزي على سنة الله ورسوله.. احنا كنا كاتبين كتابنا من وراك قبل ما يموت!! ده ابن عمر اللي أنت رفضته وحرمتني منه كذا مرة وهو دلوقتي مات!! ده ابنه هو!!"

​الصدمة نزلت على محمود كأنها صاعقة كهربت كيانه كله! إيده سابت شعرها ورجع لورا خطوتين وهو مبرق عيونه بذهول وجنون، ومش مصدق اللي سمعه

محمود بصوت مهزوز ومغلول: "عمر؟! عمر الكلب اللي رفضته وطردته من هنا؟! بقا تكسري كلامي وتروحي تتجوزيه من ورا ضهري يا فاجرة؟! وتجيبي لي حتة عيل منه بعد ما غار في داهية ومات؟! بقى بتغفليني أنا؟! والله العظيم ما هسيبك، والزفت اللي في بطنك ده مش هيطلع للنور، وهنزلهولك وهقتـ..ـله بإيدي!"

​محمود جيه يهجم عليها تاني عشان يضربها في بطنها، حبيبه اترمت على الأرض تحت رجليه وهي منهارة تماماً بتصرخ بهستيريا، وبقيت تبوس رجليه وتتوسل ليه بدموع تقطع قلب الصخر: "أبوس رجلك يا بابا!! أبوس إيدك بلاش! اضربني أنا.. قطّع في جسمي.. موتني أنا بس سيب اللي في بطني! ده روح ملهاش ذنب! ده الحتة اللي باقية ليا من ريحة عمر في الدنيا! والنبي يا بابا عشان خاطر ربنا بلاش تأذيه.. أنا بنتك حبيبتك، ارحمني وارحم دموعي، ده ابن عمر يا بابا مش ابن حرام! أبوس رجلك سيبه يعيش وأنا هختفي من وشك خالص ومش هتشوفوني تاني، بس بلاش تموت ابني!!"

​الأم وسارة قعدوا على الأرض جنبها وبقوا يحضنوها ويعيطوا معاها بحرقة، وسارة صرخت في أبوها: "ارحمها بقا يا بابا! حرام عليك كفاية قسوة، دي بتموت في إيدك!!"

لكن محمود بص لهم بنظرة كلها كره وجبروت، وتف على الأرض

محمود بغضب أعمى: "أنا لا عندي بنت، ولا هسمح لـ ابن عمر يعيش في بيتي! اللي في بطنك ده هينزل يعني هينزل، وهجوزك عادل، وهو اللي هيتصرف معاكي!" وساب الأوضة ورزع الباب وراه بعنف، وسابهم في قمة الانهيار والوجع.

------------

​الجدة أول ما سمعت الكلام ده، انهارات من العياط وقامت بـ خطى مرتعشة وقربت من حبيبه، وأخدتها في حضنها جامد أوي وفضلت تبوس في وشها وإيديها وتقول بقهرة وفرحة في نفس الوقت: "يا حبيبتي يا بنتي! يا ريحة الغالي.. يا بنت ابني! معقولة كبرتي تحت عيني وأنا مش عارفة؟ ياه يارب.. ياه على حكمتك."

شيرين هي كمان الفرحة ملتها وقامت جري حضنت حبيبه معاهم وفضلت تعيط وتقول: "أنا كنت دايماً بشوفك بتعملي حركات وتفاصيل زي عمر بالظبط.. نظراتك، ضحكتك، هدوءك.. أنا طلعت غبية أوي إني مشبهتش عليكي من الأول! يا حبيبتي يا بنت أخويا."

حبيبه كانت بتعيط في حضنهم وحاسة لأول مرة بدفء العيلة الحقيقية اللي اتحرمت منه.

​عمر وادم شافوا العياط زاد والجو اتقلب دراما زيادة، فـ عمر حب يلطف الجو ويرخم عليهم كالعادة ويفك الخوف اللي جواهم.

عمر بضحك واستفزاز: "جرى إيه يا شوشو أنتِ والحاجة؟ إحنا قالبينها مناحة ليه؟ البت هتنشف في إيدكم من كتر الأحضان، وبعدين أنا البطل اللي انضربت وجبتها، محدش هيحطني في حضنه كدة ويدلعني ويهنيني على شجاعتي؟"

ادم ضحك: "يا عم اتهد وأنت شبه المومياء بالبلاستر اللي في وشك ده.. سيبهم يفرحوا."

شيرين مسحت دموعها وضحكت وهي بتضرب عمر على كتفه براحة: "بس يا واد بس.. بطل رخامة، البت طالعة عينها امبارح من الرعب وأنت واقف تهزر."

عمر غمز لحبيبه وبص في عينيها: "أنا بهزر برضه؟ علي العموم منورة عيلتك الجديدة يا ست حبيبه، بس برضو انا وراكي وراكي ومش هسيبك."

حبيبه ابتسمت بكسوف وبصت في الأرض بحب وخجل من نظراته.

-------------

​شيرين قامت وأخدت حبيبه من إيدها وقالتلها بحنان: "تعالي يا قلب عمتك معايا، خشي الأوضة دي ارتاحي، خدي شاور دافي كدة وغيري هدومك ونامي واسترخي بعد اليوم الصعب ده."

حبيبه ابتسمت وهزت راسها: "حاضر يا عمتو." ودخلت الأوضة وقفلت الباب.

عمر كمان استأذن ودخل أوضة تانية عشان يستريح

فؤاد أخد سارة يوصلها بيتها لأنها مرضيتش تقعد وصممت تمشي، وادم مشي على بيته.

الجدة دخلت نامت، وشيرين كمان دخلت غرفتها تنام لأن اليوم كان طويل جداً ومجهد على الكل والبيت كله بقى في حالة سكون تامة.

-------------

حبيبه جوة الأوضة، خلصت الشاور بتاعها، وغيرت هدومها ولبست بجامة مريحة وخفيفة وفردت جسمها على السرير، ولسة بتشد الغطا عشان تنام.. الباب اتفتح براحة وبدون صوت. كان عمر.

دخل عمر والتفت وراه بسرعة، وقفل الباب كويس جداً بإحكام وتربسه بالترباس عشان يضمن إن محدش يصحى فجأة أو يدخل عليهم الأوضة ويشوفه معاها .

حبيبه قعدت بسرعة على السرير، قلبها بدأ يدق بعنف وبصتله بتوتر واستغراب وقالت: "عمر؟ في إيه؟ قفلت الباب كدة ليه؟"

​عمر مشي بخطوات بطيئة وعينيه مليانة مشاعر غريبة، حنان ممزوج بشوق وخوف عليها. قرب وقعد على طرف السرير جنبها بالظبط، ومد إيده وحطها على شعرها وبدأ يحرك صوابعه بحنان دافي، وعينيه مثبتة في عينيها

عمر بصوت واطي ودايب: "أنتِ كويسة يا حبيبه؟ حاسة بأي تعب؟"

حبيبه هزت دماغها بـ "آه" براحة وعينيها بتلمع من القرب ده. فجأة، عمر مكنش قادر يبعد أكتر، سحبها وأخدها في حضنه جامد أوي وضّمها لضلوعه بقوة،

وحبيبه كلبشت في التيشرت ودفنت وشها في صدره وحضنته هي كمان وقالتله بهمس: "أنت كويس يا عمر؟ جروحك بتوجعك؟"

عمر بعد وشها عنه براحة ومسك إيدها وباسها من كفها بكل رقة وقال بنبرة دافية: "أنا كويس طول ما أنتِ قدام عيني.. نامي يا قلب عمر."

ونام جنبها على السرير وسحبها لحضنه تاني.

حبيبه استسلمت ونامت في حضنه وهي حاسة بالأمان، وعمر فضل يحرك إيده على شعرها بحنان.. وفجأة، وهو بيشيل خصلات شعرها من على جنب وشها، عينه لقطت الصدمة.. شاف آثار علامات زرقاء وحمراء واضحة على بشرتها الناعمة.. علامات عادل من امبارح وهو بيحاول يقرب منها في المخزن.

​في اللحظة دي، عمر اتملى بـ عاصفة غضب وجنون وغيرة عمياء ومرعبة هزت كيانه، وافتكر شكل عادل القذر وهو بيقرب منها ونظراته ليها.. الغيرة عمت عينيه ومبقاش شايف قدامه، ومقدرش يمسك نفسه ولا يتحكم في ثورته وجنونه عليها.

​قرب من حبيبه بلهفة طاغية وغيرة وحشية، رغبته كلها كانت إنه يمحو من على جسدها أي أثر للمسة عادل القذرة، ويبدلها بلمسته هو.. بدأ يقبلها بـ اندفاع وشغف كبير، وأنفاسه متلاحقة وسريعة من كتر الغل والخوف عليها.

​حبيبه اتخضت في الأول من تحوله المفاجئ، بس مكنتش قادرة تمنعه ولا تقاومه، لأنها كانت حاسة بنار غيرته، وجواها احتياج شديد إنها تحتمي بيه وتتخلص من كابوس امبارح.. حطت إيدها على التيشرت بتاعه ومسكت فيه بقوة ودقات قلبها بتسمع في الأوضة

حبيبه بضعف تام ونبرة دايبة وخارجة بالعافية: "عمر..."

​الكلمة دي طلعت منها هزت اللي باقي من ثباته، ففقد السيطرة تماماً على مشاعره وعشقه الجارف ليها، وقرب منها يضمها لقلبه بـ عمق وشغف رهيب وتخطى حدوده معاها تماماً في الليلة دي، مدفوعاً بـ طوفان الغيرة والحب اللي عمى عينه.. وحبيبه تاهت معاه في عالم تاني، غايبة عن الوعي جوة حضنه وغضبه اللي سايقهم.. وغابت الأوضة في سكون ليلة العاصفة.

​بعد فترة من الوقت.. عمر بعد عنها ببطء والهدوء حل في المكان، وصوت أنفاسهم بس اللي مسموع. أول ما استوعب اللي حصل وإنه اندفع ورا جنونه وتخطى حدوده معاها بالمنظر ده وهي لسة مش مراته، اتصدم من نفسه ومن اندفاعه، وقعد على السرير وحط إيده على دماغه بـ ندم شديد وضيق وضياع، لإنه مقدرش يتحكم في نفسه ويصون الأمانة لحد ما يجمعهم بيت واحد.

​حبيبه كانت لفت نفسها بالغطا، ودموعها بتنزل براحة على المخدة وهي كاتمة صوت عياطها من لغبطة المشاعر والخوف. عمر أول ما سمع شهقاتها، قلبه اتعصر وجع، وقرب منها بسرعة وحط إيده على وشها يمسح دموعها بحنان، وقعد يعتذر منها بنبرة مليانة أسف وصادق وبيموت من الندم

عمر بندم: "حبيبه.. أنا أسف.. أنا بجد مش عارف عملت كدة إزاي.. غِيرتي عليكي عمتني لما شفت العلامات دي ومبقتش في وعيي.. أنا أسف يا قلب عمر وعمري ما هسيبك.. أنتِ بتثقي فيا صح؟"

​حبيبه بصت في عينيه الواسعة المليانة دموع وأسف، وشافت الصدق والندم والحب الحقيقي اللي يعوضها عن كل الدنيا، فهزت دماغها بـ "آه" براحة ومسحت دموعها. عمر ابتسم براحة وأخدها في حضنه جامد أوي وهي استسلمت لحضنه تماماً. بعد شوية، قام عدل هدومه وهي كمان، ورجع نام على السرير تاني وأخدها في حضنه وشد عليها الغطا يداريها من الدنيا كلها.

عمر بنبرة رجولية مطمئنة وحاسمة: "متقلقيش من أي حاجة يا قلب عمر.. بس عاوزك تفضلي واثقة فيا، أنا مستحيل أخذلك أو أسيبك، وأول ما الأزمة دي تعدي هنتجوز وتكوني مراتي قدام الدنيا كلها."

حبيبه اتنهدت ودفنت نفسها في صدره: "واثقة من كدة يا عمر.. واثقة فيك."

ونامت في حضنه بأمان ودفء لحد الصبح.

------------

نفس الغلطه اللي وقعوا فيها عمر وحبيبه في الماضي رجعت في الحاضر فماذا يخبئ المصير المكتوب مرتين؟

​نهاية البارت الثالث والعشرون....

...... يتبع🦋

بـقـلـم الكاتبة: حـبـيـبـه مـحـمـد✍🏻♥

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔

المؤلف 7ekayatBebo📖💕
2026/05/23 مستمرة
قائمة الفصول (25)
الفصل 1: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/05/23
الفصل 2: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/05/24
الفصل 3: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/05/25
الفصل 4: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/05/27
الفصل 5: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/02
الفصل 6: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/02
الفصل 7: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/06
الفصل 8: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/06
الفصل 9: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/13
الفصل 10: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/13
الفصل 11: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/13
الفصل 12: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 13: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 14: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 15: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 16: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 17: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 18: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 19: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 20: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 21: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 22: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل 23: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل الأخير✨: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27
الفصل الخاتمة ♥: المصير المكتوب مرتين 🕰️✍️💔
2026/06/27

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة