كمدٌ طاغٍ

كمدٌ طاغٍ

32 0

فـتح عينيه ببُطء، وسمع ضجةً من حوله...

ــ هاي فليستي!.. أحضري لي النقالـة بسرعة!

ــ ألا ترين بأني أضمد قدم المصاب؟!.. أخبري مولي أن تساعدك وأغلقن النوافذ فالعاصفة تشتد!

ثم...

رمش ثلاث مرات فاستقام بجذعة وعادت إليه صورٌ من الأمس. صرخ بـجــزع: أُمـــــي!!

ركضت إحدى الممرضات نحوه وحاولت تهدئته: أرجوك اهدئ.. هيا استلقي، فأنت ما تزال متعبًا!

شدَّ على معصميها وصرخ: أين أمــــي؟!!.. وأين أنا؟!

قطبت الممرضة حاجبيها ولوحت أناملها أمامه. لاحظت بأن مقلتيه لا تتحركا مع يدها وعلاوة ً عن ذلك يحدق نحو الفراغ.

لطمت خده برفق ليوجّه بصره نحوها... وهنا فرهت شفتاها واستفسرته: سيد درلام... أتستطيع رؤيتي؟!

ارتخت تعابير كايون، وأطال التحديق بها، أشاح بصره عنها وحاول أن يتوضّح المكان حوله، ثم... لم ينبس بكلمـة.

أعادتـه الممرضة إلى الوراء وغطته جيدًا، تفقدت الأنبوب الموصل برسغة، وهمست مطمئنةً إياه بنبرةٍ قلقة: لا تخف... ستستعيد بصرك عند حصولك على الراحة الكافية.

غادرت بعد ذلك وتوجّهت نحو الشخص الذي أحضره، تحمحمت وحاولت أن تختار كلملتها بعناية: أأ.. سيدي، لقد استيقظ.

(باركر) بأعين متسعة: ماذا؟!.. هل قال شيئًا؟!!

نفت (الممرضة) برأسها وقالت: لقد استيقظ وهو يصرخ.

أردفت بأعين منخفضة: كان ينادي أُمـه.

سار نحو الغرفة، ووقف أمامه، غير أن كايون لم يلتفت إليه وبقيت عيناه مُعلقةً بالسقف.

شاور باركر الممرضة: هل يمكنك أن تحضري لي كوبًا من الماء، من بعد إذنك؟

(الممرضة): بالطبع.

تنقّلت أعين باركر من اليمين إلى اليسار، ثم دنى من كايون وهمس في أُذنه بكلماتٍ تقطر سمًا: كلمةٌ واحدة إن قُلتها...

لم يكمل تهديده لأن كايون قبضَّ على عُنقه بكلتا يديه.

(باركر) ووجهُهُ مُحمر، وبلكاد ينطق: لو..سيـ..ـنـدا.. مـيلـ..ـڤين، يـحذرك.. من.. أن.. تـ..تـفوه.. بكلمـ..ـة، لأنه... سيقتُـلـ..ـها!

سقط باركر على ركبتيه، وسرعان ما لاحظنـه الممرضات، وهرعن نحوه بسرعة، حاولن إيقافه إلا أن قبضتا كايون كانتا أصلب من الفولاذ.

هتفت إحدى الممرضات لتطلب النجدة: النجدة!.. سباستيان تعال بسرعة!!

ترك سباستيان ما بيده وهرول نحوهم، لم يستطع أن يبعد أذرع كايون، وحين رأى بأن باركر يسعل بشدة وحدقتاه في ذروة الجفن، اتخذ قراره: فليستي!.. أحضري إبرةَ التخدير.

زمجر كايون، وانتفض من فراشه دافعًا باركر إلى الخلف، استقر على بطنه وحاول جاهدًا أن يُخرج روحه من جسده. تدافعت الممرضات واحدةً تلوَ الأُخرى، مِنهُن من تحاول سحب كايون إلى الوراء ومِنهُن من تحاول إرخاء قبضته عن عنق باركر.

ذلك دفع كايون للصراخ: ابتـعدواااااا!

وأخيرًا... غرست الحقنة في ذراعه، لم يحاول أن يقاوم وحرص على أن يُسخّر بقية وعيه على خنق باركر... ثوانٍ قليلة حتى ارتخت عضلاته وتهاوى جسده. همس قبل أن يغفو: سأقتلكم جميعًا.

قام بقية الممرضين بنقل باركر إلى الغرفة المجاورة، فقد فَـقَـدَ وعيه هو الآخر...

بعد أن أفاق باركر عاد إلى الغرفة التي يرقد فيها كايون... وقف أمامه مجددًا، ففتح كايون عينيه بطريقةٍ آلية، واستقر بصرة على وجه باركر بالمصادفة. ابتلع باركر ريقه وبقي في صمته ليتأكد من أن الآخر لم يستعد بصره بعد... دقائق حتى جاءت الممرضة وقالت: سيـ..

ــ هشششش!

(الممرضة) بهمس: أرجوك أن تذهب، لا نريد المزيد من المشاكل!

(باركر) بصوتٍ خافت: أنا فقط...

دفعته إلى الخارج، وأغلقت الباب خلفها، عقدت ذراعيها ونبست: أرجو أن تعود إلى منزلك!

تنهد باركر وبرر: لقد كان مُزاحًا خفيفًا وأنا...

(الممرضة): لقد كدت أن تموت!.. وتقول مُزاح؟!

أردفت: أنت من أحضره إلى المشفى، ما العلاقة التي تربطك به، ولماذا فعل ما فعله؟!

ردَّ عليها: لقد توفيت أمه منذ فترة، وحالته النفسية غير مستقرة.

أومأت متفهمة، ثم ذهبت لتكمل عملها، استغل باركر ذلك وعاد إلى كايون.

فوجده يحدق بالسقف بينما يذرف الدموع بصمت... انقضَّ باركر عليه وثبت مفاصله، واستطرد مهددًا: أظن بأنك لم تسمع كلامي قبل قليل!.. أنا لا أُحب التهديد يا كايون، لذلك أقولها لك للمرةِ الأخيرة، مصير لوسيندا بيدك، وأي قولٍ أو فعلٍ يصدر منك.. لوسي من ستدفع الثمن غاليًا!وأيضًا... أنت تعلم بأن ميلڤين سينفذ تهديده ولو كان آخر ما سيقوم به.

صرّ كايون على أسنانه وقال: ستندم!.. أنت وميلڤين!

(باركر): المهم ألَّا تندم أنت!

غادر... وترك كلماته خلفه، لتكون قيدًا بعنق كايون.

مرَّ يومان... حتى علمت أُسرة يوجيني بالأمر، ولكن ليس كما حدث بل كما سرده باركر بأسى.

أخذ نفسًا عميقًا قبل أن تطأ قدمه على مخفر الشرطة...

تذمر في نفسه" سحقًا!.. أنا أُضحي بنفسي لأدخل هذا المكـان مجددًا!"

دخل إلى المكتب ليقوم الشرطي باستجوابه: إذن؟.. قلت بأنك قد وجدتها مرميةً في الزُقاق، ولم يكن هناك أي شاهدٍ على ذلك؟!

(باركر): بلى.

(الشرطي): بعد التحقيق معك، أجرينا فحصًا بموقع الجريمة غير أننا لم نجد شيئًا سوى دمائها.

(باركر) بحزن: ماذا تعني؟!.. ألن تبحثوا عن القاتل؟!.. أستذهب دماء السيدة درلام هكذا؟!.. من دون أن ينال المجرم عقابه؟!

(الشرطي) وأعينه تحمل شكًا مُبطّن: المشكلة بأننا لم نجد ولا حتى خيط يدلنا على المجرم، قمنا بالتحقيق ما إذا كان هناك أعداءٌ لها، ولكننا لم نجد من يُعاديها.

(باركر) مع تنهيدة: هل هناك ما يمكننا القيام به؟

(الشرطي): يؤسفني أن القضية هذه ستوضع بين ملفات القضايا المقيدة ضد مجهول، ولكن لا تقلق فبمجرد أن نجد شيئًا يرتبط بالقضية سنفتح القضية مجددًا.

أومأ باركر له وقال: حسنًا.. شكرًا لك يا سيادة الشرطي.

ولج إلى الشركة ثم إلى المكتب ليجد ميلڤين على حاله، مخفضًا رأسه على أصابعه المشبوكة ويميل بجذعه نحو الطاولة.

جلس باركر بقربه ونصحه: ميلڤين... فلتعد إلى منزلك ولتأخذ قسطًا من الراحة.

(ميلڤين): ....

(باركر): لا تقلق، لقد رتبت كل شيء، كايون لن ينطق بكلمة، وتحدّثت مع أُسرة يوجيني ودبرت أمر القضية... والآن هي ضد مجهول.

تحركت خضراوتيه ببُطءٍ باهت، وسأله بصوتٍ منخفض لأول مرة: كايون لن ينطق؟.. كايون سيسلم نفسه وسيجرنا معه.

ربت باركر على كتفه وطمأنه: لا تقلق، لقد أمسكته من الجهة التي تؤلمه.

(ميلڤين): لوسيندا؟

(باركر): نعم.

(ميلڤين): واستخدمت اسمي؟

(باركر): ليس وكأن كايون سيخاف منـي!

(ميلڤين): وأُسرة يوجيني... ما حالُها؟

(باركر): في حداد... من يراهم سيحسب بأن عزاءهم لأجل نصف سكان الكرة الأرضية!

(ميلڤين): ......

(باركر): لا داعي لكل هذا الحزن، إنها مجرد امرأة، تستطيع الزواج من غيرها!

(ميلڤين): لقد كُنتَ معي، فلمَ لم توقفني؟

(باركر): أوقِفُك؟!.. صدقني لو أنك رأيت نفسك لجزمت بأنك تنوي قتل كل من حولك، فبمجرد أن ذكرت يوجيني الإله فقدت صوابك بالكامل!

أعاد ميلڤين خصلات شعره إلى الخلف، وومضت أمامه ذكرياتُ من الماضي، وجه والده المصفر حين رآه يُطلق النار عليه، صرخة خالته الشاحبة، ودموع أخوه قبل أن يحفر الرصاصة برأسه. تمتم حينئذٍ: حتى عائلتي الثانية لم تسلم مني.

أمسكه باركر من كتفيه وقال: لا بأس!.. فقدت عائلتك الأولى حصلت على الثانية!.. فقدت الثانية تستطيع أن تحصل على ثالثة!

(ميلڤين) متجاهلًا كلام باركر: ماذا عن كايون؟

(باركر): آه.. ذلك الولد كاد أن يقتلني!

(ميلڤين): أسألُ عن حاله، أما يزال في المشفى؟

(باركر): نعم، أخبرتني الممرضة بأنهم ينقلون له الغذاء عبر وريده بسبب إضرابه عن الطعام، وأيضًا ...

(ميلڤين) منتظرًا إياه أن يُكمل: ....

(باركر) وعيناه تدققان النظر بوجه ميلڤين: فَـقَـدَ بصره.

أخرج ميلڤين نفسًا ثقيلًا وعادت عيناه لتستقرا في الفراغ، زمَّ باركر شفتيه لذلك، وحاول أن يخرجه من المستنقع... المستنقع الذي أغرق نفسه بـه.

مر أسبوع وكايون ما يزال في المشفى، دخلت فرونيكا عليه وظلال الحزن تخيم على وجهها، جلست إلى جواره فوجدت عيناه تذرف المزن دون توقف، شرعت بتخليل خصلاته، فحرك الآخر رأسه نحوها، وضع يده على يدها وتمتم: أُمــي.

عضّت على شفتها وهربت الدموع من عينيها، أجابته قائلة: خالتُك.

ارتخت ملامحه المشدودة وألقى ظهره لفرونيكا، تدثر بالكامل وشرعَ بالنشيج...

وضعت يدها على موضع كتفه وقالت: جميعُنا نتألم يا كايون.

أردفت بصوتٍ متهدج: ولكن لا أحد منا فعل بنفسه ما فعلته.

صمتت للحظات ثم قالت: آسفة لأن والداي لم يأتيا لزيارتك... هذا، هذا لأن الحزن يسيطر عليهما ولم يعد بإمكانهما مغادرة الغرفة.

أضافت إلى كلامها: أرجوك... تناول طعامك، جسدك بحاجةٍ إلى الغذاء.

(كايون) بصوتٍ يرتجف: لـ..ـوسـي.

(فرونيكا): لقد ذهبت إليها، لا تقلق هي بخير، ولكنها... تحتاج إليك.

اقتربت منه وأزاحت الغطاء، قابلتها أعينه الزرقاء فوجدت الكمد طاغيًا عليهما... استفسرته بقلق: كايون... هل تستطيع أن تراني؟... ولو قليلًا؟!

نفى برأسه، فطبعت فروني على رأسه قُبلةً وقالت: أرجوك كايون، حاول أن تفكر بأمورٍ أُخرى، فالممرضة قالت بأن كثرة بُكائك ستكون حائلًا عن استعادة بصرك!

(كايون): ليس وكأن الأمر مهم.

في هذا الوقت... دخل لوثر إلى الغرفة، بدّل الأزهار على المزهرية ثم أخذ مكانه بجانب صديقه، مسح على رأسه برفقٍ وسأله متوجسًا: واليوم يا كايون... هل استعدت بصرك؟!

(كايون): لا.

تنهد لوثر وأردف بنبرةٍ واثقة: ستستعيده، ستستعيده.

شعر كايون بأن خالته قد نهضت، فشد على معصمها وقال: أرجوكِ.. ابقي معي.

ابتسمت بحزن.. وعادت إلى جواره.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أنثى العنكبوت، هلاكي الجميل

المؤلف Ahed Nasser🍂
2025/07/01 مستمرة
قائمة الفصول (81)
الفصل 1: ...🍁
2025/07/01
الفصل 6: نصيحة في مجرى سيل
2025/07/14
الفصل 5: امرأةُ الساطور
2025/07/12
الفصل 4: على ارتفاعٍ شاهق
2025/07/03
الفصل 3: أعضاء المافيا
2025/07/03
الفصل 2: دمٌ في الزقاق
2025/07/01
الفصل 7: بائعة المشانق
2025/08/07
الفصل 8: معشوق الجاذبية
2025/08/22
الفصل 9: عِراك الكلمـات
2025/08/31
الفصل 10: ابن عـاق
2025/09/08
الفصل 11: كمسرح الدمى
2025/09/28
الفصل 12: ابتزاز
2025/10/09
الفصل 13: عروس على حافة الموت
2025/10/11
الفصل 14: تحت أنقاض الماضي
2025/10/26
الفصل 15: شكوك
2025/10/28
الفصل 16: لا تتأخر
2025/10/29
الفصل 17: تحت الأقواس السبعة
2025/10/31
الفصل 18: عندما يصبح الخير شريرًا
2025/11/02
الفصل 19: عندما يغضب الزعيم
2025/11/04
الفصل 20: لدغة عقارب الساعة
2025/11/06
الفصل 21: الطلقة التي تكررت بالقدر
2025/11/08
الفصل 22: من رائحة البارود تولد الذكرى
2025/11/10
الفصل 23: عندما يُقدم الحُب كقُربان
2025/11/12
الفصل 24: المتمرد
2025/11/16
الفصل 25: سخرية مزدوجة
2025/11/17
الفصل 26: نهاية للحياة السيئة، وبداية للحياة الأسوأ
2025/11/18
الفصل 27: نعمة أم نقمة؟
2025/11/25
الفصل 28: وحش في غابة الصنوبر
2025/11/29
الفصل 29: حنان مسلوب
2025/12/01
الفصل 30: فاجعة الطفل ليون
2025/12/02
الفصل 31: مسدس حقيقي
2025/12/04
الفصل 32: روح مجروحة
2025/12/05
الفصل 33: متنقلٌ بين نعيمٍ وجحيم
2025/12/08
الفصل 34: الهاكرز
2025/12/12
الفصل 35: أكاذيب
2025/12/14
الفصل 36: مسحوق أبيض
2025/12/17
الفصل 37: تقرير خاطئ
2025/12/19
الفصل 38: شيطانة ولكن بأجنحة بيضاء
2025/12/20
الفصل 39: رِثاء مُتخبط
2025/12/22
الفصل 40: بين ضربة واحتضان
2025/12/25
الفصل 41: خبر بألف طعنة
2026/01/03
الفصل 42: لوسيندا النائمة على المحار
2026/01/04
الفصل 43: الرأس الأول، الذبيحة البشرية الأولى
2026/01/05
الفصل 44: تضجّر
2026/01/07
الفصل 45: رحلة التوقف
2026/01/09
الفصل 46: مجيئ اليوم المؤجل
2026/01/13
الفصل 47: القتل كالخمر
2026/01/15
الفصل 48: صفعة، نثرت الأمان
2026/01/25
الفصل 49: كشف الستار عن نصف الحقيقة
2026/02/08
الفصل 50: وعد ليس لهُ غد
2026/02/13
الفصل 51: صراع بين الحياة والموت
2026/02/16
الفصل 52: عودي إلي
2026/03/04
الفصل 53: اللعب على المنحدر
2026/03/20
الفصل 54: حقيقة وإنكار، كشف النصف الثاني عن الستار
2026/03/27
الفصل 55: عند اكتمال المصيدة
2026/03/28
الفصل 56: الصرخة التي شاخت بها الروح
2026/03/31
الفصل 57: كمدٌ طاغٍ
2026/04/02
الفصل 58: أين أمي؟
2026/04/13
الفصل 59: نجا... ولم ينجُ
2026/04/16
الفصل 60: هدنةٌ مع الألم
2026/04/16
الفصل 61: شجار
2026/04/18
الفصل 62: إخوة من رحم المعاناة
2026/04/20
الفصل 63: قد يجد سببًا
2026/04/25
الفصل 64: ابتسامة معكوسة
2026/04/28
الفصل 65: أصدقاء
2026/05/02
الفصل 66: مسألة رياضيات
2026/05/03
الفصل 67: مكتبة ومطر
2026/05/05
الفصل 69: عودة إلى العمل
2026/05/11
الفصل 68: أحداث هادئة
2026/05/06
الفصل 70: ميراي
2026/05/13
الفصل 71: تحت المراقبة
2026/05/17
الفصل 72: بداية الشرخ
2026/05/22
الفصل 73: لِمَ أهتم؟!
2026/05/25
الفصل 74: مواجهة بين الأم وابنتها
2026/06/02
الفصل 75: بين ألسنـةِ اللهـب
2026/06/05
الفصل 76: ماضيها ليس ماضيكِ
2026/06/19
الفصل 77: مواساة كاذبة
2026/06/24
الفصل 78: ضيفٌ تحت المجهر
2026/07/04
الفصل 79: على هامش السعادة
2026/07/20
الفصل 80: أثر الحرب
2026/07/30
الفصل 81: أيامٌ عابـرة
2026/08/24

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة