عودي إلي

عودي إلي

32 0

حاول أن يرد إلا أن ارتجاف يده قد منعه، فصعدت الحرارة إلى عينيه وانكتمت أنفاسه.

ربّت لوثر على كتفه وقال:

ــ لا تخف، أنا سأرد.

أتاه صوت فرونيكا: كايون!

(لوثر): أنا صديقه لوثر.

تفرس كايون ملامح صديقه خشيةً من أن تظهر علامت الانزعاج عليه.

ابتلعت تفاحة آدم ريقه حين طالت المكالمة ولم يجد أي تعابير مفهومة على وجه لوثر.

أغلق لوثر الخط وقابل وجه صديقه، ابتسم بحزنٍ وقال:

ــ وجدوا متبرعًا وحالتها الآن مستقرة.

عاد الهواء إلى صدره واستنشق دموعه عدا دمعتين.

لم يمر وقتٌ طويل حتى لاحظ كايون تعابير صديقه الغير مبتهجة، فسأله:

ــ لوثر.. أهناك شيء لم تخبرني به؟

(لوثر) مع تنهيدة متكدرة: في الحقيقة... هيا لم تستعد وعيها بعد.

(كايون) وقد تلاشت تعابيره: ما تزال في غيبوبة؟!

أومأ لوثر فقام كايون نحو دراجته من فوره.

وصلا إلى الوجهةِ المقصودة، فقابلتهما فرونيكا قائلة:

ــ يمنع أن ندخل جميعًا، عندما يخرج والديّ يمكننا الدخول.

(كايون): هي بخير، صحيح؟

(فروني): نعم، ولكن عليها أن تستيقظ بسرعة لأن....

(كايون): لأن ماذا؟!!

(فرونيكا): لأن الأطباء قالوا لنا بأنهم قد بذلوا كل ما بوسعم وقدموا كل ما يلزم، وإن لم تفق اليوم فقد تستمر غيبوبتها مدةً طويلة.

(كايون) بيأس: أوه يا إلهي..

خرجا والدا يوجيني من الغرفة، مسحت الأم دموعها وحدّثت كايون وفروني: دوركما.

بمجرد أن دخلا.. شرع كايون في تقبيل رأس أمه، مسح على جبينها وأعاد خصلاتها إلى الوراء، احتشدت الدموع على عينيه لرؤيتها، ولإحساسه ببرودة يديها التي اعتاد على دفئهما.

قبّل يديها وأثناء فعله لذلك لمح خاتمًا.. خاتمًا يحفظه جيدًا. مسح دموعه وسأله خالته متوجسًا:

ــ هل جاء ميلڤين إلى هنا؟؟

عقدت حاجبيها ولكنها لم تبادل سؤاله بسؤال واكتفت بقول: نعم.

(كايون): كيف سمحتم له بالدخول؟!!.. لو علمت أمي بذلك فـ...

قاطعته (فرونيكا) قائلة: لأنه المتبرع!

انقطعت أوتار غضبه وأفكاره، وكأن صاعقةً قد أصابته. أعاد بصره نحو الخاتم وداهمته همسات غير مسموعة" ميلڤين أنقذها؟.. ميلڤين أنقذ أمي وأنا لم يسعني أن أفعل أي شيءٍ لأجلها؟!.. لمَ؟.. لمَ هو من بين الجميع؟!.. لمَ حظيَ بزمرةِ دم أمي ذاتها؟ لمَ لم يكن دمي أنا؟!!.."

دنت منه فرونيكا ونادته ليخرج من شروده: كايون.. كايون!

رمش وأجاب: مـ.. ماذا؟

(فرونيكا): لمَ أنت شارد الذهن هكذا؟!

نفى برأسه وقال: لا.. لا شيء.

بقي لوثر واقفًا، لا يعلم إن كان مسموحًا لهُ بالدخول أيضًا، وأثناء انتظاره قطب حاجبيه حين رأى شرطيين يقوضان مريضًا ويجرانه خارج المشفى.

تعلّق المريض بقدم كاميرون، وناح: صدقني!.. لقد كُنتُ مُجبرًا على قتله! هو من هددني بقتلي أولًا!

تأفف كاميرون، وقال: قل هذا في مكتب الشرطة وليس هنا.

مروا من أمام لوثر، فنهره كاميرون: ابتعد عن طريقنا!

تنحى جانبًا وهمس: المعذرة.

ثم أرشقهم، وشتم الشرطي في نفسه " غاضبٌ من ذلك الشخص وجاء ليصب غضبهُ عليّ. يالهُ من عدين الأخلاق. لا يستحق أن يكون شرطي"

.

.

مرت بضعة أيام ويوجيني ما تزال مغمضةَ العينين.. حرص كايون وأُسرة يوجيني على زيارتها وتجديد زهور غرفتها في كُلِّ يوم.

وفي يومٍ من الأيام.. أحضر كايون لوسيندا لترى والدتها...

تهللت تعابير الطفلة وكشفت عن ابتسامةٍ عريضة، فبسطت يديها في الهواء متمنيةً عناقًا من والدتها.

وضعها كايون على حجر أُمها وسرعان ما سكنت الطفلة، وقبضت يديها الصغيرتين على الغطاء خوفًا من أن ينتزعها أحدهم.

جلس كايون على ركبتيه وأسند معصميه على طرف الفراش، طبع قبلةً على رأس أُمه، وتمتم: متى تستيقظين يا أُمي؟!

فُتِحَ الباب، فالتفت كايون ناحيته فرأى ميلڤين. لم يُنبس ببنت شفة واكتفى بأن أغمض عينيه وأعادها ناحيةَ أُمه.

تقدّم ميلڤين نحوهم، وجلس على الطرف الآخر من الفراش. رفعَ لوسيندا إلى حجره غير أنها قد صاحت، فابتسم وتركها حيثُ هي.

لا أحد منهم يعلم كم وقتًا قد مضى وهم هُناك، من دون حراك ومن دون كلام، فقط الأنفاس من كانت تتهامس بما لا يجب أن يُقال.

انحلَّ السكون حين تكلّم ميلڤين: هيا، خُذ أُختك ولنعد إلى المنزل.

(كايون) من دون أن ينظر إليه: سأبقى هُنا.

(ميلڤين): حسنًا.

رمقه بتفاجؤٍ طفيف، فقد كانَ موقنًا بأن الذي أمامه سيرفض ذلك، وسيؤدي رفضه إلى عراكٍ بينهما.

وضع الكرسي أمام السرير مقررًا بأنه سيمضي ليلته في المشفى حتى يحرس أُمه، ظنًا منه بأن الموت سيختطفها منه لو غابت عينه عنها للحظة، ليس وكأنه سيستطيع حمايتها من القدر.

بعد مرور شهر...

توجّه كايون نحو المشفى بعد انتهاء دوامه المدرسي، أخذَ نفسًا عميقًا قبل أن يفتح الباب، وهزَّ رأسه عندما رسم عقله صورةً لأهل أُمه وهم مجتمعين حولها بأعين ذابلة.

فتح الباب ولم يفتح عينيه إلا بعد أن سمع صوت جهاز نبضات القلب وهو يعمل باعتيادية.

أفرغ الثُقل عن صدره وحزم أمره، فذهب إلى المقر...

قرع الباب ثلاثًا فجاءهُ الرد:

ــ ادخل.

ارتفع حاجبُ ميلڤين بشكلٍ طفيف حين علم بأن المُقبل إليه ما هو إلا كايون.

تقدّم كايون نحوه بخطواتٍ ثقيلة وكأن سلاسل تُقيد خُطاه. انحنى وركع على إحدى رُكبتيه، طلب بأدب بينما عينيه تستقران على الأرض:

ــ اعفني عن المهام حتى تفيق أُمي.

أحس كايون بأن خناجر من الذُلِ قد غُرست في بدنه، بيد أن كبرياءه لم يُـمسح بالكامل فطلبَ بطريقةٍ آمره.

ابتسم الآخر ابتسامة لم تصل إلى عينيه، لم يرد عليه مباشرةً فأنهى الخطَّ على ما بيده من أوراق، ثم استطرد قائلًا:

ــ وماذا لو لم تستيقظ؟

رفع بصره إليه وانفعل: سـتفـعل!!

(ميلڤين): تعلم بأن الأمر قد يطول.

(كايون) بهمس: أعلم.

(ميلڤين): يمكنك الذهاب.

ولأنه لم يرفض عدَّ كايون أنهُ موافق، فعاد إلى المشفى ولم يفارقه حتى جاء ذلك اليوم...

كان يجلس على الكرسي ويميل بجذعه نحو طرف الفراش، ليتسنى له أن يُمسك بيدي أُمه..

اخترقت الشمس زجاج النوافذ مُسلطةً الضوءَ عليهما.

فتحت عيناها ببُطء فومضت فضيتيها بنور الحياة، مدّت يدها نحو رأسه، وخللت أصابعها بين خصلاته، رفع الآخر رأسه بكسل، واتسعت عيناه بوجل.

انقطع صوته حين نطق:

ــ أ..مـ...

انتفض من مكانه ورمى نفسه بين ذراعيها، دسَّ وجهه بعنقها وأفرغ عليها حشرجة حُنجُرته، انسابت الدموع من عيني يوجيني برقة، ثم شرعت بتقبيل رأسه والمسح على ظهره حتى يتسنى له أن يتنفس.

أقبلت الممرضة، وحين رأت يوجيني بخير سارعت لأخبار إدارة المستشفى.

دقائق قليلة حتى جاء ميلڤين.

افترقت شفتاها يوجيني بصدمة.

ضاقت عيناها وضاق صدرها، فقالت: فلتخرج من هنا!

واصل تقدمه وبكلِّ جراءة جلس أمامها. أرشقت المكان بحثًا عن شيءٍ لترجمه به، وبمجرد أن وقعت عيناها على المزهرية.. باشرت بأخذها، ثم توقفت، حين رأت الخاتم يسطع على بنصرها. أعادت ناظريها إلى ميلڤين مشدوةً، وصرّحت:

ــ وقاحتك تعدت ناطحات السحاب.

ــ ........

نزعت الخاتم ورمته على صدره، وأردفت: انقلع!.. لا أُريد أن أرى وجهك!!

(ميلڤين) وهو ينظر إلى ما بين أذرع يوجيني: كايون.. فلتمنحني أنا وأمك بعضًا من الوقت.

زادت يوجيني من احتضانه واستطردت: ابني لن يخرج من هنا!.. فلتخرج أنت!.. لا أُريد الحديث معك!

(ميلڤين): كايون!.. لن أُعيد كلامي مرتين!

لم يصغِ كايون إليه وشد على عناق أُمه كطفلٍ صغير. مسح ميلڤين على لحيته بنفاد صبر، وقال:

ــ دعينا نتفاهم.

(يوجيني): لا تفاهم بيننا!

قُطِعَ جدالهما بأن جاءت أُسرة يوجيني. هرولت الأُم لعناق ابنتها وعيناها تنضخ بدموعٍ حارة.

ومع حضور عائلتها استقام ميلڤين، وغادر.

(فرونيكا) بينما تحتضن يوجيني: سعيدةٌ لسلامتكِ يا أُختي.

(الأب) أثناء احتوائه ليوجيني: عُدتِ إلينا وعادت السعادةُ إلى سياتل.

(يوجيني): شكرًا أبي.. شكرًا لكم جميعًا.

(الأم) وهي تمسح دموعها: يبدو بأنكِ قد استيقظتِ منذ مدة؟!

(يوجيني): نعم، منذ عشرين دقيقة على ما أظن.

(الأم): سُحقًا لإدارة المستشفى، للتو أخبرونا باستيقاظك!

(يوجيني): هـه.. يبدو بأنهم قد أبلغوا السافل قبلكم.. ياللعجب!

(الأم) وقد لثّمت فمها بكفها: أتقصدين ميلڤين؟؟

(يوجيني): ومن غيره؟!

(الأُم): صـه!.. لا تقولي عنه ذلك!

(يوجيني) مع شهقة: أتدافعين عنه بعد ما فعلـه بي؟!!

(الأم): أتعلمين بأنك من المفترض أن تكوني تحت التراب الآن؟

(يوجيني): .....

(كايون): تـوقفي!.. لا تُحدّثيها هكـذا!

(الأم): صـه!.. لا تتدخل في كلام الكبار!

(كايون): ولـک...

قاطعته: كدنا نفقدك بسبب زمرة دمك النادرة!.. يـأسنا ونحن نبحث عن متبرعٍ لك، حتى جاء ميلڤين من تلقاء نفسه وأعطاكِ دمه بسخاء!

(يوجيني): .....

بقيت صامتة، قابعةً في جحيمٍ من التناقض...

همست في نفسها، ونبضات قلبها تزداد في التسارع " ميلڤين..."

تنهدت الأم، وأردفت: حتى أثناء غيبوبتك لم يتخلَ عنكِ على الرغم مما حدث بينكما.

(يوجيني): .....

استطردت الأم متسائلة: ما زلت لا أفهم لمَ صفعته؟!

ــ لأنه صفعني.

ــ أنتِ قلتِ بأنه صفعك بعد أن صفعته أنتِ!

أطبق الصمت عليها مجددًا، ونظرت إلى كايون.

نظر إليها الآخر فبدا أن أعيُنَهُما تحتفظان بسرٍ لا يجب لأحدٍ أن يعرفه.

وردَ اتصالٌ للأُم، ففتحت جهازها وسرعان ما مدّتهُ ناحية يوجيني.. تكلّم المتصل:

ــ يوجيني!.. وأخيرًا استيقظتي!

ردت مع ابتسامةٍ خافته: أهلًا مارتن.

ــ أُعذريني يأختي لعدم قدرتي على المجيئ، ففي البداية أخرتني بعض المشاكل بالعمل وعندما حجزت تذكرة قام أصحاب المطار بتفتيش جميع المسافرين فتأخرت وأقلعت الطائرةُ من دوني!

ــ لا بأس، أنا أُقدر وضعك.

ــ سآتي قريبًا، أخبريني ماذا تحبين أن أجلبَ لك غير الهدايا التي سأُقدمها للجميع؟

ــ قطعة حجرية من تاج محل.

ــ وههه!.. أنتِ تطلبين المستحيل!

ــ حسنًا إذن، أحضر لي شيئًا عتيقًا كالأشياء الأثرية.

ــ كما تودين، أعتني بنفسكِ جيدًا!

ــ وأنتَ أيضـًا.

عادوا جميعًا إلى المنزل بعد هذه المكالمة، وفـي الـمـسـاء حضـرَ ميلڤين...

استقبلته الأُم بابتسامة فأومأ لها باحترام وتوجّه نحو غرفة يوجيني.

دقَ الباب ثم فتحه، لم تلتفت الأُخرى وكأنها تعلم بأمر الزائر مسبقًا.

أقدم على إيقاظ كايون الذي ينام على حجرها، فدفعت يده وقالت: دعه ينم.

(ميلڤين): أُريد أن أقول لكِ شيئًا لا ينبغي له أن يسمعه.

(يوجيني): ليس وكأن الأمر مهمًـا.

(ميلڤين): بل أهم مما تتصورين، وهو يخص كايون.

أخفض صوته مع آخر جملة، فتوجست من ذلك وترددت في إيقاظه، غير أن كايون قد استيقظ لسماعه صوتًا أسوأ من نغمة منبهه.

تذمر كايون في نفسه" لحقنا حتى إلى هُنا؟!"

أومأ ميلڤين نحاية الباب، فنظر كايون إلى أُمه، وحين أومأت له خرج على مضض.

اقترب منها واستطرد: أعلم بأنكِ تكرهينني لما فعلته بكايون.

أردف: لكن ما فعلته كان لأجل مصلحته.

سألته بسخرية: عن أي مصلحةٍ تتحدث؟

قلّبت عينيها، واستمعت إلى بقية زندقته:

ــ أمسكتُه وهو يتعاطى المخدرات.

اتسعت حدقتاها، فأردف الآخر كلامه: صحيح أن ذلك لا يُبرر فعلتي، ولكنني استشط غضبًا لأنه أعاد الكرة بعد أن تسترت عليه ومنعته من التعاطي.

هزّت رأسها ببُطءٍ وأنكرت: تكذب، كايون ما كان ليفعل ذلك.

ــ هو لم يفعلها من تلقاء نفسه، ما حدث كان بسبب أصدقاء السوء.

أكمل كلامه: مايلو، ودييجو من الطلاب الكبار بالمدرسة وهما من جراه إلى التعاطي.

انزلقت الدمعة من إحدى عينيها، فمسحها ميلڤين بإبهامه، ثم قال:

ــ لا تقلقي، لقد أبعدت الوغدين عن ابننا وهددتهما بكشف أمرهما للشرطة.

ــ لمَ؟.. لمَ لم تبلغ الشرطة عنهما؟.. لمَ تسترت عليهما أيضًـا؟!

ــ لأنهما سيشيان بكايون إن وشيت بهما.

رمقت الباب بحدة، فقال لها:

ــ لا تفتحي هذا الموضوع مع كايون.

ــ لا بدَّ من ذلك!

نهضت من فراشها، فأمسكها ميلڤين من معصمها، وسحبها إليه قائلًا:

ــ كايون يخاف من أن تسقط صورته أمامك، فوعدّتُه بأني لن أُخبركِ وسيبقى الأمر بيننا.

ــ كلا!.. يجب أن أُوبخه بنفسي!.. هو يعرف الصحيح ويعرف الخطأ.. وانقياده لذانكَ الغاويين ليس بعُذرٍ له!!

ــ يوجيني.. أُؤكد لكِ بأنه قد توقف عن التعاطي، وكل ذلك لأجل أن لا تغضبي عليه!

ــ ميلڤين!.. كفى!.. دعني أذهب!

ــ لقد وعدته بأن لا أُخبرك، أيُرضيكِ أن أظهر أمامه بمظهر الناكث لعهده؟!

ردت بقهر: لماذا أخبرتني إذن؟!.. لماذا؟!!

أمسك بكـف يوجيني ورفعها لتلامس خده، تمتم حينئذٍ:

ــ أترين هذه اليد الناعمة؟.. لقد صفعتني كُرهًـا!

استنشقت دموعها، فأردف ميلڤين قائلًا: ما فعلتهُ بكايون كان أمرًا قاسيًا، بيد أنهُ ناتجٌ عن الغضب والحسرة لما آل إليه، أمّا أنتِ ففعلتِ فعلتك غيظًا وكُرهًـا!

ــ أنت أيضًا صفعتني كُرهـًا!

ــ بل غضبًا، فيستحيل عليَّ كُرهُكِ.

أزاحت يدها عن خده، واكتفت بالصمت..

أمسك ميلڤين بذقنها رافعًا بصرها إليه. أردف حينئذٍ:

ــ دمائـي تجري في عروقك، أنتِ لي أينما كُنتِ.

(يوجيني) بحزن: أأعطيتني دمك ليكونَ دينًا عليّ؟

(ميلڤين): أبدًا.. فقط، عودي إلي.

(يوجيني) بهدوء: ماذا لو رفضت العودةَ إليك؟

(ميلڤين) مع ابتسامة جانبية: أنا لا أُرفض ولا أُقبل سيدة يوجيني.

كشف ثغرها عن ابتسامة صغيرة، ونفت برأسها قائلة:

ــ أُبذل جُهدًا أكبر في الغد.

أخذ يدها، فجعل الخاتم يحتضن بنصرها من جديد. بادر بالمغادرة بينما يقول: في الغد سآتي لأخذك.

وبمجرد أن أغلق الباب، سقطت تعابير يوجيني.

حدّقت بالخاتم، وحرّكته قليلًا بينما تُتمتم:

ــ سأعود يا ميلڤين، سأعود لأرى الحقيقة التي تقبع خلفك.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أنثى العنكبوت، هلاكي الجميل

المؤلف Ahed Nasser🍂
2025/07/01 مستمرة
قائمة الفصول (81)
الفصل 1: ...🍁
2025/07/01
الفصل 6: نصيحة في مجرى سيل
2025/07/14
الفصل 5: امرأةُ الساطور
2025/07/12
الفصل 4: على ارتفاعٍ شاهق
2025/07/03
الفصل 3: أعضاء المافيا
2025/07/03
الفصل 2: دمٌ في الزقاق
2025/07/01
الفصل 7: بائعة المشانق
2025/08/07
الفصل 8: معشوق الجاذبية
2025/08/22
الفصل 9: عِراك الكلمـات
2025/08/31
الفصل 10: ابن عـاق
2025/09/08
الفصل 11: كمسرح الدمى
2025/09/28
الفصل 12: ابتزاز
2025/10/09
الفصل 13: عروس على حافة الموت
2025/10/11
الفصل 14: تحت أنقاض الماضي
2025/10/26
الفصل 15: شكوك
2025/10/28
الفصل 16: لا تتأخر
2025/10/29
الفصل 17: تحت الأقواس السبعة
2025/10/31
الفصل 18: عندما يصبح الخير شريرًا
2025/11/02
الفصل 19: عندما يغضب الزعيم
2025/11/04
الفصل 20: لدغة عقارب الساعة
2025/11/06
الفصل 21: الطلقة التي تكررت بالقدر
2025/11/08
الفصل 22: من رائحة البارود تولد الذكرى
2025/11/10
الفصل 23: عندما يُقدم الحُب كقُربان
2025/11/12
الفصل 24: المتمرد
2025/11/16
الفصل 25: سخرية مزدوجة
2025/11/17
الفصل 26: نهاية للحياة السيئة، وبداية للحياة الأسوأ
2025/11/18
الفصل 27: نعمة أم نقمة؟
2025/11/25
الفصل 28: وحش في غابة الصنوبر
2025/11/29
الفصل 29: حنان مسلوب
2025/12/01
الفصل 30: فاجعة الطفل ليون
2025/12/02
الفصل 31: مسدس حقيقي
2025/12/04
الفصل 32: روح مجروحة
2025/12/05
الفصل 33: متنقلٌ بين نعيمٍ وجحيم
2025/12/08
الفصل 34: الهاكرز
2025/12/12
الفصل 35: أكاذيب
2025/12/14
الفصل 36: مسحوق أبيض
2025/12/17
الفصل 37: تقرير خاطئ
2025/12/19
الفصل 38: شيطانة ولكن بأجنحة بيضاء
2025/12/20
الفصل 39: رِثاء مُتخبط
2025/12/22
الفصل 40: بين ضربة واحتضان
2025/12/25
الفصل 41: خبر بألف طعنة
2026/01/03
الفصل 42: لوسيندا النائمة على المحار
2026/01/04
الفصل 43: الرأس الأول، الذبيحة البشرية الأولى
2026/01/05
الفصل 44: تضجّر
2026/01/07
الفصل 45: رحلة التوقف
2026/01/09
الفصل 46: مجيئ اليوم المؤجل
2026/01/13
الفصل 47: القتل كالخمر
2026/01/15
الفصل 48: صفعة، نثرت الأمان
2026/01/25
الفصل 49: كشف الستار عن نصف الحقيقة
2026/02/08
الفصل 50: وعد ليس لهُ غد
2026/02/13
الفصل 51: صراع بين الحياة والموت
2026/02/16
الفصل 52: عودي إلي
2026/03/04
الفصل 53: اللعب على المنحدر
2026/03/20
الفصل 54: حقيقة وإنكار، كشف النصف الثاني عن الستار
2026/03/27
الفصل 55: عند اكتمال المصيدة
2026/03/28
الفصل 56: الصرخة التي شاخت بها الروح
2026/03/31
الفصل 57: كمدٌ طاغٍ
2026/04/02
الفصل 58: أين أمي؟
2026/04/13
الفصل 59: نجا... ولم ينجُ
2026/04/16
الفصل 60: هدنةٌ مع الألم
2026/04/16
الفصل 61: شجار
2026/04/18
الفصل 62: إخوة من رحم المعاناة
2026/04/20
الفصل 63: قد يجد سببًا
2026/04/25
الفصل 64: ابتسامة معكوسة
2026/04/28
الفصل 65: أصدقاء
2026/05/02
الفصل 66: مسألة رياضيات
2026/05/03
الفصل 67: مكتبة ومطر
2026/05/05
الفصل 69: عودة إلى العمل
2026/05/11
الفصل 68: أحداث هادئة
2026/05/06
الفصل 70: ميراي
2026/05/13
الفصل 71: تحت المراقبة
2026/05/17
الفصل 72: بداية الشرخ
2026/05/22
الفصل 73: لِمَ أهتم؟!
2026/05/25
الفصل 74: مواجهة بين الأم وابنتها
2026/06/02
الفصل 75: بين ألسنـةِ اللهـب
2026/06/05
الفصل 76: ماضيها ليس ماضيكِ
2026/06/19
الفصل 77: مواساة كاذبة
2026/06/24
الفصل 78: ضيفٌ تحت المجهر
2026/07/04
الفصل 79: على هامش السعادة
2026/07/20
الفصل 80: أثر الحرب
2026/07/30
الفصل 81: أيامٌ عابـرة
2026/08/24

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة