هَوَان

هَوَان

5 0


"رأيتُ آثار رحمتك في كُل شؤون حياتي، ما عادت يدي خائبة يومًا، تُعطيني قبل السؤال، وتجود عليّ بأكثر مما سألت.. 


لستُ أهلاً لتبلغني رحمتك ولكنّ رحمتك أهل لتبلغنّي، فلا تقطعها عني لحظة."🤍


_______________________________________________


"اياد عبدالعزيز"

قلتها بتوتر..


ردّ علي. باستغراب:ما جانا بلاغ قبل بذا الأسم..


ابتعد شوي و راح يكلم اللي معه..نغزني تركي من جنبي وهو يقول بهمس:يا حمار ليش ما قلت ادهم


"شسوي توترت! بعدين تراهم شرطة عادي!"


ردّ مهند بتأييد لتركي: مفروض قايل ادهم لان اصلا حتى بالهويه مغير اسمه!


"كان تكلمتوا طيب!"


رجع الشرطي..وقال: بنرفع بلاغ للبحث عنه لكن عندكم صورة له؟


" ايه.. ترا هو مغير اسمه فالجديد ادهم!"


ناظرني بشك..ثم قال: وليش مغير اسمه؟ وليه بالبدايه قلت اياد؟


"انا متعود على اسم اياد..عشان كذا قلته"

رقعتها..ويارب ما يسأل اكثر!


اومأ وقال : تمام..من متى مختفي؟ 


"قبل لا يختفي يوسف بيومين تقريبًا..كانوا طالعين من المدرسة ورجع يوسف دون ادهم.."


قال بتفهم:اها..طيب تواصلتوا مع اهله؟


ردّ اصيل بسرعه:ماله احد! بس عمه شرطي ممكن تعرفه! اسمه عبدالله..


تكلم باستيعاب: اهاا..عرفته عرفته، طلع ولد اخوه؟ عمومًا بتصل عليه انا واساله..


طلع جواله ودقّ..


مرّه..مره ثانية..قال باستسلام:ما يرد! عمومًا لا تشيلون هم دامه ولد اخوه اكيد عنده علم بمكانه!


تنهد كل واحد منّا..تسهلت دام هالشرطي عنده تواصل مع عم عبدالله!


قلت وانا انظر للعيال"خلاص نرجع؟"


اجابني مهند بتردد:لا مو مرتاح..احس صاير شيء!


ناظر للشرطي وتابع كلامه:ابي اروح لمركز الشرطة بنفسي واشوف الشرطي عبدالله 


"انا بعد.."

 كل واحد منهم يبي يروح..نطق الشرطي بصرامه:كثار انتوا وبتصير شوشره بالمركز! ثلاثه منكم بس يروحون


نطق تركي بغباء: خلاص اعقلنا يروحون..انا و ياسر و...


قاطعتها بضحكه"انتوا تحديدا خارج القائمة..خلاص انا ومهند واصيل"


نطق آسر باعتراض:وانا عاقل طيب!


"صح عاقل! عشان كذا اجلس وانتبه للمهابيل ذولي!"


بسرعه اقتنع وذا اللي احبه فيه..قنوع جدًا




توجهّنا لمركز الشرطة متجاهلين سبّ تركي وياسر لأني قلت عنهم مهابيل 


بعد حوالي عشر دقايق وصلنا ..نزلت من السيارة بخطوات متسارعة وخلفي مهند واصيل، اول مادخلنا إلا قدامي بوجهي


امير وهادي..وبارق! ذولي مشاكلهم ما تخلص بالمدرسة كيف اجتمعوا هنا! 


ناظرت لهم بحيره مستغرب من الوضع، قلت بتساؤل"جايين عشان يوسف؟"


فجأة تكلم واحد اول مرة اشوفه ولا انتبهت له قبل..نطق بحدّة : مين انت؟


عقدت حواجبي باستغراب منه..نطق هادي بتوضيح:ذا ساري خال يوسف


"خاله!"

سلمّنا عليه بينما هو واضح زاقه معه، فجأه جو شخصين يتكلمون معه وواضح انهم كبار، تكلم ساري وهو ينظر بشك لنا: ليه جايين؟


"كنّا بنبلغ عن اختفاء اياد"


فجأه ردّ امير بلغة الأشارة وكان واضح منفعل، ما كنّا فاهمين كلامه، وضح لنا هادي وقال:يقول له مدّه يبيكم تساعدونه عشان يوسف ..والحين جيتوا بس عشان اياد؟


"يوسف من قبل مبلغين عن اختفاءه ولا كان بيدنا شيء نسويه!"


نقل هادي كلامي له..وكأن غضبه بدأ يزيد من انه ينقص، فجأه شخص غريب أول مرة اشوفه ربّت على كتف امير، نظراته كانت حادّه يتفحصنا وكانه مو متقبلنا..من البدايه كان هادئ، ما نطق بولا حرف، نطقت بانزعاج من نظرته"ذابح لك احد؟"


شمق لي دون مايرد وسحب امير لبعيد!


نطق بارق بهدوء غريب عليه:هذا اياس، ناجيّ من عصام نفس ما اياد ويوسف نجو من قبل!


نطقنا ثلاثتنا بذات اللحظة"عصام؟"


اومأ بإيجاب ثم تابع:اياس واياد بيوم كانوا اخويا..يوسف وامير اختطفوا بعد مدّه وكان وقتها اياد مختفي والباقي تعرفونه!


يوسف بيوم كان ضحية لعصام؟

الصدمه كانت واضحه علينا..محد نطق بحرف نحاول نستوعب الأمور!


قلت وانا كليّ حيرة"انت وش عرفك بهذا كله؟"


بلع ريقه بتوتر دون ما يرد..تكلم ساري بنظرات حادّه لو كانت نار احرقته!: لأنه كان يساعد عصام!


"دامك تساعده ما كنت تدري عن اياد؟ ليش ماعلمته!"

حرفيًا مو فاهم، إذا هو مساعده ليش ما علمّ؟


هز رأسه بنفي ثم قال: لا ما كنت اعرف شكله! ماقد شفته وهو صغير ابدًا ولا كنت بقدر اميّزه!


رنّ جوالي فجأة، قمر؟ 


"دقايق"


قلتها وبعدت ثم رديت عليها..ما كنت اسمع إلا صوت شهقاتها، نطقت بخوف"قمر شفيك؟"


بصوت باكي قالت:خايفه..قلبي يوجعني!


"اهديّ وقولي لي وش صاير؟"


تنفست بعمق ثم قالت: حلمت ..


نطقت بسرعه مقاطعها"تعوذي من الشيطان و صلي ركعتين!"


ردت بارتجاف:عادي تروح لماما تتطمن عليها؟


"ابشري"


رجعت لهم وقلت"الوالده بالمستشفى بروح اتطمن عليها"

ردّوا باصوات متفاوته: سلامتها.،ماتشوف شر..آخر الاوجاع 


التفت لمهند واصيل وقلت: ترانا طالعين دون أذن ارجعوا وقولوا لهم اني عند امي..


ردّ اصيل بثقه: ترانا طالعين مع الشرطي ماراح يسوون شيء!


"اقول بس ارجعوا قعدتنا ما منها فايده ترا!"


طلعت وركبت تكسي متوجهين للمستشفى..كان بعيد شوي، حوالي نصف ساعه ووصلنا، نزلت بسرعه لغرفة امي، حافظ رقمها..يوم وصلت إلا طالع الدكتور من الغرفة، اول ما شافني سلمّ ثم قال: جابك الله..ابشرك امك امورها تحسنت بشكل كبير يالله لك الحمد والشكر! 


تنهدت بارتياح..ثم سجدت سجود الشكر وعيوني تدمع..ما بعد الأم أحد ولا يُمكن لشخص يعوّض مكانها!


     __________________________


النيران منتشرة من كل مكان حولنا..وسلطان ثقلّ جسده لأنه فقد الوعي، اسمع اصوات اشخاص ينادون بأسم سلطان..الرؤية كل مالها تصير اسوء من حولي، من قوة الحرارة بديت احس بدوخه قوية..بس لازم اتماسك، مابي الشرطة تمسكني الحين..وانا ما تفاهمت مع عصام! 


تراجعت للخلف للجهه اللي مافيها نيران كثير نفس اللي قدامنا بحكم ان ماجد كان بعيد عنّا شوي الضرر ما كان بذيك الخطورة علينا، وضعت يده حول رقبتي وانا امشي واسحبه لين بعدّت بشكل كافي.. صرخت بصوت عالي عشان يسمعوني


"سلطان هنا!"


انتظرت للحظات..حتى ردّ احدهم:جايين لا تقربّون للنار!


بعد ما تأكدت انهم سمعوني نزلته بشويش على الأرض ثم بعدّت بسرعه من المكان..بخطوات سريعه متثاقلة ..وانفاس ثقيلة..ماراح اضعفّ مريت باللي اقوى من كذا، لازم اتحمل!


بعد ما بعدت عنهم بشكل كافي عشان ما ينتبهون لي..جلست على الأرض وانا اتنفس بعمق..بلعت ريقي وانا انظر لأحد الشرطيين كان مشغل فلاش جواله ويبحث حوله، اكيد شافني من بعيد..سيارتي قريبه من هنا، لازم اتحرك.. قمت بصعوبه ومشيت بخطوات سريعة لين وصلت لسيارتي


ركبتها ورحت لعصام مرة ثانية..الوضع ما صار يحتمل!

بتفاهم معه..بعدّت عنهم متجاهل صوت مكبرّ الشرطة، وبداخلي مرتاح لأن سيارتي بدون لوحه وقدنّي بعدت عنهم!



وصلت..نزلت من السيارة بصعوبة وانا اسحب نفسي لين وقفت قدام الباب، دقيتّه بقوه وفورًا فتح عصام الباب..سرعان ما تغيرت تعابيره للأستغراب بعد ما شافني بالحالة ذي..


قلت موضّح له اللي صاير

"مجودك التبن فجّر المكان وانا رايح.. الشرطه جت بس ما انتبهوا لي ورجعت بسرعه قبل يشوفوني"


.. ماله داعي يعرف بباقي التفاصيل


ابتسم بسخرية ثم قال:ووينه ماجد؟


"ودّع!"


ناظرني بعيون متوسعة وكانه مو مصدقني..رفعت حاجبي وقلت بابتسامه"وشفيك مو مصدق؟"


تنهد ثم قال بتصريف:إلا..ادخل ادخل بس


دخلت وجلست على الكنبه اللي بالصالة..بريّح 


جلس عصام على الكنبة اللي قدامي..كان قدامه كوب قهوة..شرب منها شوي ثم نطق:بتنام هنا؟


اومأت..كان الوضع صمت، قام وهو يقول: بجيب لك بطانيه ارقد على الكنب


لحظات ورجع.. رمى علي البطانيه ودخل الغرفة، اللي فيها يوسف واياد

    

    _____________________________


سكرت الباب وراي، ثم نظرت لهم وانا عاقد حاجبي باستغراب..


"ليش فاصخ بلوزتك؟"

قلتها لاياد..


ابتسمت بسخرية بعد ما شفته لافها حول يد يوسف المكسورة.."عشان ذا؟"


وقفت قدام يوسف تحديدًا وقلت وانا مادّ يدي"شيل االلي حول يدك ذي"


ضحك بخفه ثم قال وهو رافع حاجبه: وإذا ما شلتها؟


"اشيلها بنفسي" 

قلتها وانا اسحبها بقوّة من يده..انحيت بألم بعد ما حسيت بلكمه قويه على جنبي..نظرت بطرف عيني لاياد اللي كان واقف ومحكمّ قبضته ويناظرني بحدّة وقلت"يابن ال*****"


بلع ريقه بتوتر واضح عليه..قربت له بغضب متجاهل يوسف وهو يأن بسبب الم يده، كان يرجع لورا وانا اقرب له..لين صقع ظهره بالجدار مسكت فازه كانت على الطاوله ورميتها بقوّه عليه..حط يدينه قدام وجهه بخوف، صرخ بتألم بعد ما صقعته الفازه..ويدينه تنزف واعلى جبهته بسبب القزاز اللي تكسر عليه، ثواني حتى طاح على الأرض بسبب الدوخه اللي اجتاحته، كان شبه مغمض عيونه..والعرق يتصبب من جبينه


قربت له اكثر ثم حطيت رجلي على ركبته اليمين وبديت ارفسه بشكل قوي ومتكرر بنفس الجهه، صرخ بتألم وعيونه متسعّه لأخرها..وقفت بينما هو مستمر بالصراخ، مسكت عصا خشبية موجودة قبل وصرت اضرب نفس ركبته فيها، ضربات ورا بعض..صرخات أعلى تدفعني وتحمسنّي اكمل عليه!


وقفت بانزعاج من يوسف وصراخه وسبّه لي..نظرت له بانزعاج..نطق بصوت مخنوق من الم يده:كانك رجال واجهني انا!


ابتسمت بسخرية..وقلت"اواجهك انت؟ انت يالله تشيل نفسك!"


ردّ بغضب:اياد مو افضل مني حال!


قربت ليوسف وانا اقول.."طيب ما راح اخليها بخاطرك!"


وقفّ بصعوبه وكان لاف بلوزه اياد اللي شلتها حول يده..

"مو قلت شيلها!"


ابتسم بسخريه وقال: وشدخلك انت؟


"قدها؟"


بابتسامة واسعة قال:قدها وقدود!


مسكت يده المكسوره وانا اضغط بقوّة عليه بينما هو يأن بتألم، قال: يابن الكلب حدك تمسك يدي اللي تعورني اجل؟


دفيته بقوّة حتى طاح على الأرض، لضعفه..دعست على يده المكسورة بقوّه، بينما يصرخ هو صراخ مُزعج فجرّ طبله اذني..مع هذي الأجواء المُحببه لي، ما كان ينقصني الا شخص واحد..اياس ونظراته الخائفه على من يُحب، شعور جميل وانا اشوفه بذا الضُعف!


انفتح الباب بقوّة وكان سيف، قلت وانا اكمل دعس على يوسف


"شف الكلب الثاني وخلني ..."


ونيّت بألم بسبب لكمته القوية على وجهي..صرخت بغضب وانا ادفه "فيك شيء تستهبل انت! "


   _______________________________



صراخهم مُزعج ما خلاني ارقد!


قمت بانزعاج متوجه لهم، مو طبيعي وش مسويلهم عصام؟..فتحت الباب وكان عصام يدعس على يد يوسف بقوه وبشكل متكرر، بينما اياد كان متكئ بظهره على الجدار ويتعرق بقوّه والدماء على جبهته..تقدمت بغضب، احكمت قبضتي وكملت خطواتي اتجاهه متجاهل كلامه بأني اروح لأياد.. وجهّت قبضتي بقوّة على خده..تراجع لورا بتألم، سرعان مادفعني وقال بغضب: فيك شيء تستهبل انت؟


"ما يستهبل إلا انت! تراك زودتها يا كلب!"


 سكت لثواني ثم تابعت كلامي وانا اناظر له بحدّة"اللي سويته بـ اياس لا تحسب انه ما وصل لي خبر..لا والله أعرف بكل شيء، ليه تسوي كذا ؟ خصوصًا بـ اياس اللي كنت تعتبره مثل اخوك الصغير..ليش تغيرت كذا وصرت نسخة من اللي تكرهم، ما حنّ قلبك على اياس اللي بيوم كنت انت نفس وضعه؟ ولا قلبك صار حجر ولا عاد تحسّ؟"


نطق بإنفعال غريب: لا! لا تشبهني فيهم انا غير عنهم!


انفعاله كان غريب، وغير معتاد خصوصًا منه..الشخص اللي كانت هالة القسوة والظلم هو الشعور الوحيد اللي ينشره من حوله..ينفعل بهذا الشكل؟ 

وهذا ما يدّل الا بـ ان الجُرح اللي داخله لا زال موجود..وكلماتي له فتحت جرحه القديم، خصوصًا اني شبهته بأكثر أشخاص يكرهم من أعماق قلبه بالرغم من انه انتقم منهم إلا ان الألم لا زال موجود..


"تعتقد افعالك بـ اياس ممكن تخفف شعور الوجع داخلك؟ اياس ممكن يموت لكن تعتقد ان مشاعرك ذي بتموت معه؟ لا بتبقى..لأنك فرغت عُقدك النفسية على شخص بريء ماله ايّ ذنب باللي صار!"


ابتسم..ثم ردّ بنبرة مُستفزة: دامك تعرف أنيّ راح آذيه، ليه ساعدتني من البداية؟ مو لو انك مهتم ما كنت بتسمح بكل اللي صار؟


"أنت كنت تحب اياس كـ أخ صغير لك، وكانت مشاعرك بعيدة عن القرف اللي سويته، فـ كيف تبيني أسمح لك تستمر بسواياك؟"


قاطع كلامي : سواياي؟ وش سويت أنا؟


"عصام لا تجحد! انت وش ما سويت! تحرشك فيه ماله ايّ مُبررّ..ترجع وتعيد نفس الألم لشخص ثاني؟ مو مفروض الشخص المتضرر يرفق باللي حوله ويحس فيهم؟"


نطق يوسف واياد بنفس اللحظة وبنبرة متعجبة:تحرش!


اومأت بإيجاب، بينما ردّ عصام: انا ما غلطت..وكان لا بُد اني اخذ حقي بيدي.


"طيب انت أخذت حقك منهم، ليه مستمر؟"


ضحك بسخرية وقال: لا تسوي نفسك طيب وانت اردى مني يا سيف!


"اردى منك؟ ما وصلتها إني اعتدي على احد!"


نطق بحدّه: سيف خليك واضح وصريح! انت نفسي تأذي وتعذب اللي حولك..ليه الحين حنّ قلبك؟


"نفس شعور المُتعة وانت تشوف وتسمع ترجياتهم إلى أن تُفارق ارواحهم اجسادهم، انا احسّ بنفس الشعور!..ليه حنّ قلبي؟ لأني بداخلي مؤمن إن كل شيء ممكن يتشافى الأنسان منه إلا التحرش، ولا يمكن اني اترك شخص بريء يمر بنفس الشعور، لأنه شعور موجّع يحسسك انك مُذنب رغم إنك ضحية!"


ردّ بنبرة عالية ومنفعله: كيف تعرف الشعُور وانت ما جربته؟


"ومين قالك إني ما جربته؟"


رغم مرور السنين إلا انّ أثر ذاك اليوم لا زال محفور بداخلي..


كانت عيونه متوسعه بعد ما سمع كلامي..هذي أول مرة اتكلم عن هالشيء تحديدًا قدام احد


نطق بتعجب: عشان كذا ساعدتني ووقفت معي بذيك الأيام؟ طيب ليه الحين صرت ضديّ!


"ليه صرت ضدك؟ يمكن لأنك تغيرت من كونك ضحية إلى مُجرم؟"


ردًّ بإنفعال: بس انا صاحبك..تصير ضديّ بيوم وليلة؟


اعصابي انفلتت!

"عصام..اعتقد ان الكلام ما عاد ينفع معك!"

وجهتّ لكمه قويه على خده الأيسر بعد ما انهيت كلامي بينما تراجع هو للخلف وهو يمسح بيده على خده..رجع يبي يردّ لي الضربة لكني وضعت يديني قدام وجهي كوسيلة للدفاع..لكمني بقوه على بطني..انحنيت بتألم لكن سرعان ما وقفت، وبخطوات سريعه صرت واقف خلفه تحديدًا، ضربته بقوه خلف رقبته إلى ان طاح بطوله مغمى عليه..تنهدت بضيق ثم ناظرت بحدّة لـيوسف واياد وقلت" طسّوا من الغرفة وياويلكم تطلعون من الشقة"


ابتسم يوسف ونطق باستهزاء: وليه بسمع كلامك مثلًا؟


يارب صبرك جاني سلطان الثاني!


قلت بتوضيح مابي ينعاد نفس الموّال اللي صار من قبل

"المبنى ذا كله اشكال نفس عصام ماراح تطلعون سالمين"


اومأ بتفهم ثم قال: نفس عصام ونفسك لا تسوي طالع منها


قام بصعوبه وتوجّه لـ اياد اللي كان ساكت بشكل غريب، نطق يوسف بقلق: قمّ شفيك؟


رفع انظاره ببطء ليوسف وقال: رجلي مو قادر احركها..تألمني بقوّة


ناظرت له بتفحص..ركبته متقدمة بشكل غريب

"اتوقع كسر.. لا تتحرك!"


طلعت بسرعه من الغرفة عشان اجيب عدّة الأسعافات الأولية ..رجعت وجلست قدامه وقلت وانا اطلع الجبيره "تحمل شويّ بيألمك..بثبتها مبدئيًا عشان تقدر تتحرك"


لفيتها وانا مبتسم بسعادة من صوته المُتألم..قلت بعد ما انتهيت من لفها" خلصت"


ناظرت ليوسف وتابعت كلامي"اطلع..انا بساعد اياد ما راح تقدر تسوي شيء واصابعك ويدك مكسورة"


سكت لثواني وقلت بسرعة" اجلس بس بجبرها لك..منظرها قشعر جسمي!"


نطق بتردد: تعرف تسوي؟


"افا عليك خبرة انا"


لفيت الجبيره حول يده واصابعه بينما هو يصرخ بتألم لأني حركت اصابعه لمكانها الصح عشان اثبتها..قلت بابتسامه"خلصت"


تنهد بارتياح ثم طلع، وانا ساعدت اياد انه يوقف ..كان واضع يده حول رقبتي بينما يمشي برجل ويسحب الثانية بصعوبة..لين طلعنا من الغرفه وكان يوسف جالس على الكنبه..ساعدت اياد يجلس وقربت الطاولة عشان يمدّ رجله عليها


نطقت بحدّة 

"ياويلكم تدخلون فاهمين؟ وتجاهلوا اي صوت تسمعونه"


رجعت للغرفة دون ما اسمع ردهم..قفلت الباب، ثم اخذت حبل كان مرمي على الأرض، لفيته وربطته حول عصام بقوة عشان اتاكد انه ماينفك..رجعت خطوة لورا بعد ما فتح عيونه بشويش, ناظر حوله للحظات لين وقعت عيونه عليّ..نطق بحقد: ذا اللي تقدر عليه يا سيف؟ فكّ الحبل وأخلص علي!


"و إذا ما فكيته؟ وش بتسوي؟"


بأبتسامة مُستفزة قال:ما يحتاج انا افكّه بنفسي!


صار يحاول يحرر نفسه من الحبل..لكن كان شادّ حوله بقوّة، بالضبط نفس مشاعره و تفكيره المُتحجر اللي يُحيطه..مقتنع إن اللي يسويه هو الصحّ..مع إنها بعيدة كُل البُعد عن المنطق..فكيف يُبرر لأفعاله تحت مُسمى الأنتقام؟ 


لمجرد إنه يكبّ العُقد اللي جواتّه على غيره..عشان يفرغها، لكن بالحقيقة؟ حتى لو فقدهم..بيدور ضحايا جديدة ويرجع لنفس الموّال!


لكن بالنهاية هل مُمكن يتحرر من نفسه؟


"عِصام انت قبل تفك نفسك من الحبل..حررّ عِصام البريء أول منك!"


وقفّ محاولاته..وناظرني نظرة عميقة ثم نطق بصوت هادئ:عصام الصغير مات..ودفنه الزمن


كلماته ما كنت متوقع اني اسمعها..خصوصًا منه، صنمّت لثواني..وقفت وابعدت عنه خطوات قليلة..قلت بتساؤل"ما عندك شُعور إن عِصام البريء لا زال موجود؟ ما فكرت تنقذ عصام وتنورّ له الطريق؟"


هز رأسه نفيًا واردف يقول:مستحيل، عصام واجه اشياء كثير..غير التعديّ اللي صار له وكيف اعز خلق الله له غدر فيه ذيك الغدرة..طفولته ما كانت مثالية، كل شيء كان يصير له كان يُدمر جزء بداخله..لين انمحى تمامًا ولا عاد له وجود!


يتكلم عن نفسه وكأنه يقصد شخص ثاني..ينكر انه بيوم من الأيام كان هو ذا الشخص..وذا ما يدّل إلا على انه مُصرّ انه بيستمر على وضعه..ولا يفكر إنه يتغير للأفضل!


" كنت متردد، اسوي اللي براسي ولا لا..عقب كلامك مافي بداخلي ايّ ذرة تردد"


ضحك بهستيرية ثم قال:قبل تسوي اللي براسك ذا..خلني اسألك عن شيء!


"تسألني؟ وش السؤال اللي يثير فضولك لذي الدرجة؟"


ناظر بحدّة ثم قال: من يوم عرفتك والغموض يحوطك من كل جهة..ما اعرف شيء عنك، واليوم تصدمني بإنك مريت بنفس التجربة، كيف ومن مين؟


"مو مهم تعرف عني كثير..من مين؟ زوجه ابوي"


توسعت عيونه بصدمة ..نطقت بسرعه"لا تسأل اكثر..يكفي ذا!"

 

مسكت السوط بإحكام, وبدأت اوجّه الضربات عليه..بينما هو كان ثابت ومتحمل..وما عبرّ عن تألُمه


ضربات متتالية، مافي صوت إلا صوت ضربات السوط عليه، نطق بحدّة يخفي خلفها رجفه صغيره: سيف كانك رجال فك الحبل ذا وواجهني!


قلت بسخرية"تشك برجولتي؟ اذكرك إنك تسوي نفس الفعلة ذي..هذا يعني إنك مب رجال؟"


وقفت..وقربت له، مسكت يده اليسار وطلعتها من ورا الحبل..بحيث انه لا زال مربوط لكن يده برا، نطقت بهدوء وانا شاد على يده" اختار لك اصبع"


كل طريقة عذبهم فيها..لازم يتلقاها، ويحس باللي مرّوا فيه..ماردّ، كان يناظر بحيره واستغراب


مسكت خنصره وبحركه سريعه لفيته وكسرته..اثناء فعلتي قلت"ركز شويّ!"


بينما هو صرخ بتألم وما ترك سبه ما قالها..مسكت اصبعه الثاني ورجعت اعيد الحركة..مرّة..مرتين..ثلاث..إلى ان كسرت جميع اصابع يده اليسار


وبكل مرّة كانت صرخاته تزيد..والحقيقة؟ ما توقعت استمتع وانا اسمع صرخاته!


قلت بابتسامة واسعة

"باقي اصبعين بيدك اليمين..نفس اللي سويته بيوسف واياد بينعاد عليك!"


نطق بحدّه:سيف اهجد..تذكرّ لو انمسكنا انت بتتضر معي بعد!


"ما يهمني!"

قلتها وانا اعنيها ..فعلًا ما يهم! الحين كل تركيزي اني اخليه يتأدب ولا عاد يفكر بالطريقة القذره اتجاه اياس او اي شخص غيره!


تركت يده اليسار..ورحت ليمينه، مسكت اصابعه دون ما اطلع يده كلها، مسكت خنصره وبقوّه رجعته لورا لين سمعت صوت الكسر..يتبعها صرخة مُتألمه


وبحركه سريعه عدت نفس الحركة مع البنصر وقلت بهمس متجاهل صراخه"شف لاني راحمك كسرتهم ورا بعض عشان المك يكون مره وحده وترتاح!"


كان عاضّ بقوه على شفته..يناظرني بحدّه نطق بصوت مُتألم: سيف انت لو فاكني ما راح تقدر عليّ!


قربتّ لين وقفت قدامه وجهه وانا مبتسم وقلت"صدق ماراح اقدر عليك؟"


فجأه نطحني..الكلب ماتوقعتها منه!

ونيّت بتألم وانا اقول" يابن الكلب"


ضحك بقوّة ثم قال: واللي سواه يوسف بينعاد عليك بعد!


رديت وانا امسح على وجهي"طلع مو هيّن يوسف!"


"يلا ذكرني وش سويت فيهم بعد؟"


اتذكر اصاباتهم..يوسف يده و اصابعه مكسوره.. والحرق اللي برقبته، والجرح اللي يمرّ من عينه اليسار..اياد ركبته مكسوره، ورأسه ينزف..مانسيت اصاباتهم، و ماني تاركه لين يكون نفسهم بالضبط، لو فكر يكذب؟ بزيده تعذيب من عندي! 


ناظرني بحدّه ولا ردّ.."يعني مو ناوي تتكلم؟"


مسكت ذراعه اليسار وقلت"بذكرك!"

 بديت الويها وكل شوي ازيد ضغطي عليها..كان يأن بألم وكأنه رافض انه يقول وش سوا بهم..


"هذا اختيارك!"

كسرتها بقوّه.. ثم رحت ليده اليمين وسويت نفس الشيء..وبكل مرة صرخته تعلى اكثر!


نطق بصراخ:كانت يد وحده!


"يعني طلعت تتذكر؟ "


ابتسمت باتساع وقلت" دامك تذكر..وش سويت بعدها؟"


بلع ريقه بتوتر..قلت بهدوء "حسيت باللي حسّوا فيه؟"


احتدتّ نظراته فجأه.. ثم قال: سيف انت نفسي..تعذب! اذا كان ذا مبدئك اني لازم احس باللي صار لهم مفروض انت نفس الشيء بعد!


"تدري وش ناوي اسوي بعد ذا كله؟"


ناظرني بحيره وقال:وشو؟


"بسلّم نفسي للشرطة..واللي يصير يصير!"


نطق بإنفعال:تضحيّ بحياتك عشانهم؟


"حياتي مو مهمه..هم لهم اهل وناس يبونهم، على عكسي عشان كذا ما فرقت معي!"


انحنيت وانا امسك بالولاعة المرمية على الأرض..قربت له وقلت"تذكر وين حرقت يوسف؟"


اخذ وقت ما ردّ..قربت الولاعه لرقبته ونطقت باستهزاء " سهلتها عليك!"


ردّ بحدّة: دامك تعرف سوها واخلص لا تقعد تسأل..قربّت اكثر لين لامست النار جلده وقلت" للدرجة ذي صعب عليك تقول اللي سويته؟"


دقيقة ..دقيقتين..ثلاثة، والنار عليه كان مغمض عيونه ويعضّ شفايفه بتألم، ماوقفت لين تغير لون جلده وبدأ يأن بسبب الألم الغير مُحتمل..رجعت اعيد نفس الشيء لكن بجهه اليمين من رقبته..ذي المرة كان مستمر بالصراخ وكل ما زادت صرخته زاد حماسي بإني احرقه اكثر..نطق من بين صرخاته:يكفي! يحرق يا كلب وقفّ!


تجاهلته واستمريت..وذي المرّة طالت المدّة اكثر!


وقفتّ..كان يتعرق بشدّة وانفاسه ثقيلة..يناظرني بحدّه وبحقد كبير

شهقت بعد ما تذكرت شيء ما سويته..فتحت عيوني بوسع، وقلت"نسيت!"


دون مقدمات وقبل يحاول يستوعب اللي حوله..صرت ادعس على يده المكسورة بقوّة وبكل مرة يزداد صراخه ازيد قوتي اكثر!


"حسيت بألم يوسف يا كلب؟"


وقفت ورجعت اعيد نفس الشيء بيده الثانية، دون رحمة او ذرة ندم، لأني مؤمن شخص مثله..مُتحرش ..يستحق اكثر من كذا!


صار ما يقاوم..بدأ يصرخ بألم، لأن المه كان مُضاعف! 

ما كنت اكتفي بإني اسوي اللي سواه فيهم مرّة وحدة، لا كان لازم يجربه مرتين..مرة عشان يحس باللي سواه فيهم ..ومرة عشان هو يتألم!


مسكت احد اكبر قطع الفازه المكسورة على الأرض..مررتها بقوه على اعلى جبهته وانا اضغط بقوه إلى ان طرفها الحاد اخترق جزء من جلده وبدأت الدمان تسيل من اعلى جبهته، كل ما زاد انينه كل ما زدت الضغط عليه أكثر..


"تذكر وش اخر شيء سويته بـ اياد؟"


كان ينظر ..بخوف ما توقعت بيوم اشوفه بهذي النظرات، عصام القاسي يضعف بسهوله لأنه ذاق عذابه؟


عقدت حاجبي باستغراب ثم نطقت بسخرية" ضعفت بهذي السهولة؟"


ما ردّ..ضحكت بقوّة وانا انادي على يوسف عشان يشوف حال عصام وكيف انقلب بهذي السهولة!


لحظات حتى انفتح الباب ودخل يوسف بخطوات مترددة..لما شاف عصام ووضعه، توسعت عيونه بصدمه..نطق بتفاجئ:انت وش سويت له؟


"خفايف..ذاق اللي ذقتوه، وما تحمل نفسكم! والحين دورك سوّ اللي خاطرك فيه!"


كان عاقد حاجبه..وكأنه مو مستوعب اللي قاعد يصير 

نطق عصام بنظرات حادة:يوسفوه بتندم


رفسته بقوّة على بطنه وقلت"للحين صامل تهدد؟"


التفت ليوسف وقلت"ماعليك منه سوّ اللي تبيه!"


ما كان مستوعب لحد هذي اللحظة..ناظرني بتردد وقال:وش هدفك؟ ليه فجأه قررت تصير ضدّه؟


  

مو واثق فيني ..ولا الومه بالنهايه انا لا زلت نفسي سيف، الفرق انه عصام اختار يسوي شيء مُقرف بكامل ارادته..ولو ما سوّا فعلته ذي؟ كانوا الحين هم بمكانه!


"عرفت انه تحرش بـ اياس صح؟ تعتقد انه ما يستحق التعامل ذا بعد سواته؟"


ردّ بسرعه: إلا..بس لا تظن اني بثق فيك!


"ما انتظر ثقتك وفرها!"


    _______________________________



جالس وقدامي اياد ساكتين دون محد ينطق بحرف..كان اياد يناظر للسقف بشرود، قاطع صمتنا صوت صراخ..ناظرنا لبعض مو مستوعبين ولا ميّزنا هذي صرخات سيف ولا عصام؟


بلعت ريقي بتوتر وقلت" نهرب؟"


هزّ رأسه برفض وقال: نسيت؟ قال اللي برا نفس عصام ويمكن ازق منه مع اني ما اعتقد فيه احد اسوء منه..


"شدراك يمكن سيف يكذب"


تنهد ثم قال : لا ما احس 


"بنمشي على احساسك يعني؟خلنا نروح بس"


ناظر لرجله وقال: رحّ انت تحسب بقدر امشي ورجلي كذا؟


"اجل بقعد معك"


رجع الصمت مرةّ ثانيه..والصراخ خلف الباب كل ماله يزداد اكثر، فجأه وقف الصراخ.. ثم سمعت صوت ينادي بأسمي، نظرت لاياد بحيره وتردد..قلت بشك" ذا سيف صح؟"


اومأ بإيجاب.. قمت عشان اشوف، نطق اياد بخوف: وين بتروح له تستهبل!


"ماعليك ما بيصير شيء"


كملت خطواتي لين وقفت قدام الباب، فتحته بيد مُرتجفه ما انكر قلبي يحس بالخوف شوي..بالنهايه سيف مو شخص ينوثق فيه حتى لو ساعدنا!


بمجرد ما فتحت الباب..وشفت عصام وحالته..كنت مصدوم ومو مستوعب اللي شفته!

ما مرتّ ساعه من وقت ما طلعنا..دقائق قليلة وصار كذا حاله؟ وش انت يا سيف !

نطقت بصدمه"انت وش سويت له؟"


 ردّ بابتسامه واسعه:خفايف..ذاق اللي ذقتوه، وما تحمل نفسكم! والحين دورك سوّ اللي خاطرك فيه!


عقدت حواجبي باستغراب .. ماني مستوعب اللي قاعد يصير!


 نطق عصام وهو يناظرني بحدّة:يوسفوه بتندم!


 فجأه سيف رفس عصام بقوّة على بطنه وقال:للحين صامل تهدد؟


التفت لي وكمل :ماعليك منه سوّ اللي تبيه!


بداخلي حيره وتردد كيف يبيني اثق فيه بهذي السهوله قلت بشك"وش هدفك؟ ليه فجأه قررت تصير ضدّه؟"


 سكت لثواني ثم قال:عرفت انه تحرش بـ اياس صح؟ تعتقد انه ما يستحق التعامل ذا بعد سواته؟


ردّيت بسرعه" إلا..بس لا تظن اني بثق فيك!"


نطق بعدم اهتمام:ما انتظر ثقتك وفرها!


قربّت لعصام ومشهد واحد يتكرر برأسي..لما رفس اياد بشكل متكرر على ركبته! 


رفعت رجلي وانا موجّها على ركبته..بدأت اسوي نفس فعلته، بنفس قوّة ضرباته على اياد..بس وين المُتعة اللي كان يحس فيها عصام؟ ليه ماني متحمل اسمع صراخه بالرغم من انه يستحق..ليه اشفقت عليه؟


وقفت وانا انظر لسيف وقلت" كمل انت!"

طلعت بسرعه..لأن هذا مو مكاني!

    _______________________________


كنت مبتسم وانا اشوف يوسف يرفس ركبه عصام دون توقف!..وفجأه وقف، ناظرني نظره مليانه تردد:كمل انت!


طلع بسرعه، شفيه ذا؟


ما اهتميت كثير ورجعت اكمل الضربات عليه..نطق بضعف:وقفّ!


وقفت..عصام يترجاني؟


ابتسمت..ورجعت اكمل نفس الضربات لكن برجله الثانيه..ماتوقعت انه يوم تعذب شخص مو اضعف منك، بيكون بهذي المتعة!


وقفت..كانت انفاسه ثقيلة، ويتعرق بشدّة

قربت لاذنه وقلت بهمس"وش فايده اطرافك وهي مكسوره؟ مو نقطعها افضل؟"


بلعّ ريقه بتوتر..ثم قال: مو قلت بتعيد اللي سويته؟ انا ما قطعت اياديهم!


"عارف..بس بريّحك من الم الكسر!"

قلتها بابتسامه..


كانت عيونه متوسعه لاخرها من شدة الخوف..ما نطق بحرف، ولا حاول يعتذر ..لا زالت كرامته اهم شيء عنده حتى لو كان عناده هذا بيؤدي لموته..مستحيل يعتذر!


بعدت عنه متجه لبرا..لغرفته اللي مجمع فيها ادواته اللي يستخدمها لما يعذب احد, طلعت تارك الباب مفتوح..بالوضع اللي هو فيه الحين مستحيل يقدر يتحرك من مكانه..لأنه بأضعف حالاته!


كانوا يوسف واياد جالسين بنفس وضعهم..لما انتبهوا لي، كانهم ما توقعوا اني اطلع لهم..قلت بابتسامة"باقي ما خلصت"


تركتهم ورحت لغرفته..فتحت الباب متوجه للطاوله اللي كان صاف عليها اكثر من شيء..نظرت بحيره 


وش الاداة المناسبة..كان فيه منشار ..ساطور..انسب شيئين ممكن يأدون المُهمة..اخذتهم اثنينهم وطلعت، نطقت بابتسامة وانا اناظر ليوسف واياد" اختارو!"


نطق اياد بارتجاف:نختار وش؟


"واحد منهم"


تكلم يوسف بتوتر نفس اياد:اكيد واحد منهم بس لأيش؟


"بتعرفون لما تختارون"


كانوا ينظرون لبعض بتوتر..وحيره..مو فاهمين وش قاعد يصير، مرت دقائق و ما اختارو شيء


قلت بعد ما نفذ صبري

"اخلصوا عليّ!"


اشار اياد باصبعه للمنشار..ابتسمت وقلت"عزّ الطلب!"


نطق يوسف بشك: وش ناوي عليه انت؟


"شيء..بيرضيكم!"


دخلت بدون ما اسكر الباب وراي..عشان يشوفون اللي بسويه، ويرتاحون..لانه ذاق نفس اللي جاهم..وبيذوق اضعافه!


سحبت عصام بقوه لقدام الباب عشان يشوفونه..كان خايف، يحاول يبعد..بس رجوله ما تشيله!


بحركه سريعه..مررت المنشار من كتفه اليمين حتى اخترقه، طاحت ذراعه على الأرض وتطشرت الدمان حوله..صرخات قويّه ومتألمه..دموعه بدأت تنزل من شدّة المه..اياد بنفس الوقت صرخ من شدّه الفزع للمنظر قدامه..اما يوسف، اللي قرب من اياد وقف قدامه عشان يمنعه يشوف وبنفس الوقت سدّ اذاني اياد..عشان ما يسمع صرخات عصام..


نطقت بصوت عالي عشان يسمعني يوسف" تبي اليد الثانيه عليك؟"


التفت لي وهو يناظرني بحدّة، قال: مو هاذي افعالي!


" هو يستاهل..واكثر بعد! اذاكم وترحمه!"


ردّ يوسف بصوت مُرتجف:{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ}


بعدّت يدي..وقلت"{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ} عصام اساء ويستحق الاساءة"


اجابني بنفس رجفته:{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ} دام بأخذ..وأجر كبير لأنه بيد الله! والله كريم على عباده! وش ابي اكثر من كذا؟ ذي دنيا فانيه..ولا ابي شيء منها، انا مسامحه..صح آذاني..بعدّني عن اهلي، ولو اني ما اتذكر وش صار قبل ما افقد الذاكرة..لكن بسامحه!


تنهدت ثم قلت" انت سامحته..بس مو لوحدك تأذيت، تعتقد البقية بيسامحونه؟ اياد..امير..اياس، وحتى اللي ماتوا وفقدوا حياتهم بسببه!"


سكت للحظات ثم قلت" اياد انت مسامحه؟"


كان يرجّف، ما قدر يثبت عقب اللي شافه..عدت السؤال، بينما يوسف هزّه بخوف وهو يقول: اياد!


رفع رأسه وهو ينظر برعب، ردّ بارتجاف:ابي ابعدّ من هنا..يوسف طلعني!


طلعت جوالي..نطق يوسف بشك وخوف: وش ناوي تسوي؟


"بتصل على الشرطة..لكل بداية نهاية وذي نهاية افعال عصام..وأفعالي"


انتهى




يارب اللي صار بعصام ارضاكم🙏🏻


وعلى فكرة قربنا للنهاية يمكن البارت الجاي هو الأخير واذا مره طالت بيكون اللي بعده ..وغالبًا بطول شويتين عليكم لانها جزئيات ثقيلة ومليانه مشاعر وابي انزلها لكم بأفضل شكل ويكون ختامها مسك💗


اسمعوا المقطع..واكتبوا ما تؤجرون عليه🌷


الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

منسيّ

المؤلف الكاتبة:سَّدَف☀️
2026/08/25 مكتملة
قائمة الفصول (23)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة