لم يَعُد في العمر مُتَّسع لمزيد من المعاصي ؛ فالموتُ يتربَّص بِنا.
استغفروا 🤍
__________________________
طلعت من غرفتي متوجه استلم طلبنا حق الغداء لي انا وامير..لمحت بارق يمشي بخطوات مُتسارعه بابتسامه كبيره..وانا اعرف ابتسامته ذي زين، ما وراها الا البلاء!
مشيت خلفه بفضول ابي اعرف وش ناوي عليه، فجأه وقف امام غرفة يوسف وصار يدق الباب بقوه!
فتح يوسف الباب وكان وجهه مُرهق وواضح التعب عليه..بسبب بعد المسافه ماكنت قادر اسمع ايش يقول
بدت تعابير وجهه تتغير للصدمه ..وهو ينطق بـ كلمة وبسبب معرفتي بقراءه الشفاه قدرت القطها
امير!
بس امير بالغرفة
لحظة لا يكون الكلب ناوي على يوسف!
صار يوسف يركض وانا اشوف بارق خلفه يركض وابتسامه السخرية اللي اعرفها مرسومه على وجهه..صرت الحقهم بأسرع ماعندي والقلق بدأ يتسلل لقلبي لأني اعرف بارق زين واعرف ان ماوراه خير ابد..
طلعوا من المدرسة بذا الوقت مع انه ممنوع الخروج..تجاهلت هالشيء وركضت خلفهم
فجأه وقفني الحارس:يا ولد ارجع؟
"يا عم وخر عني بس"
قلتها وانا اتجاهله ..امسكني بقوه بيدي وهو يقول:انثبر اذا طلعت محد بياكلها غيري ..افهم ممنوع!
"طيب ذوليك ليش ماقلت لهم شيء!"قلتها وانا اؤشر على يوسف وبارق
نظرني بحده بدون ما يرد وهو يشدّ على يدي ..ياليل ذا مب مب وقته!
بدون تفكير عضيّت بسرعه على يده اللي راصّه علي لين صرخ متألم وفكني، تابعت ركضي خلفهم وانا اشوفهم من بعيد
توسعت عيوني بصدمه بعد ما شفت رجل مخفي هويته خلف الكمام، واقف تمامًا خلف يوسف ..وبحركة سريعه وجّه ضربه على مقفاه حتى سقط يوسف مغمي عليه!
صرت اركض بسرعه وانا اصرخ"وقف يا كلب"
لكن بسبب المسافه الي كانت بعيده نوعًا ما ..ماسمعني
ليش احس المسافه كل مالها تبعد؟
ضيقت عيوني عشان اشوفهم زين، وبصعوبه شفت ذاك الغريب يمد يدّه لبارق ويعطيه فلوس..صرخت بصوت اعلى بعد ماشفته يحمل يوسف بخفه ويرميه داخل السيارة
"يا ****وقف!"
ناظرني بارق بحده بعد ما التفت وشافني، قال بسخريه:مسوي نفسك خايف عليه وانت قبل يوم تحاول تبعد يوسف عن امير؟
"دام انت بالموضوع اكيد بخاف عليه"
قلتها وانا مشيت متعديه على اساس بلحقهم قبل يحركون..مسكني بقوه وهو يقول:هادي لا تتدخل باللي ما يخصك ..احمد ربك انها جت على يوسف ولا كانت النيه ياخذ امير
امير؟ يخسى ويعقب يلمس شعره منه!
"ابعد تلعب على من انت؟"
اقترب بارق مني وهمس باذني:عصام محد يقدر عليه ..لا تتدخل ولا بتروح وطي انت واخوك
الحين ذا عصام؟ اللي بهذل اخوي كل هالسنين وابعده عنّا؟ يبيني اشوفه واسكت ولا كاني شايف شيء؟
والله ما اسكت!
دفعته عني وانا اقول"ابعد بس لا اهينك"
ناوي الحقه ولو ركض..لانه ماراح بعيد
او عالأقل اعرف لوحة سيارته..ذا وحده بيكفيني
طلعت جوالي بسرعه وقدرت اصوره من بعيد ..صح انها مشوشة لكنها تفي بالغرض، بشكل مُفاجئ انسحب الجوال من يدي وماكان الا بارق
"رجعه ياحمار!"
اتسعت عيني بصدمه بعد ما رماه بقوه على الأرض وصار يدعس عليه بقوه..هجمت عليه وصرت الكمه بعنف وانا اصرخ"ياحيوان! ليش؟"
ابتسم بسخرية وهو يقول: بس كذا..مافيه سبب
"تستهبل علي! بارق ليش تسوي كذا؟"
قلتها وانا احس اني مخنوق بالحيل! بارق كان أعز شخص لي وبيوم وليله تغيّر، صح اني انا من تركه اول شيء وبدون ما اسمعه وقتها وذا بسبب سخريته من امير لانه اصم..وانا امير خط احمر عندي وما ارضى عليه مهما كانت مكانتك بقلبي..مع ذلك استمر ياذيني بتنمره على امير..
اجابني وهو يضحك باستهزاء:تحسب بخليك تبلغ عليه بسهوله؟ اعطيك ياها من الآخر؟ عم عصام شرطي وله سنين يدورّ دليل يمسكه عليه ولا قدر! ذا وهو عمه كيف انت بتقدر؟ ماراح اسمح لك
"كم دافعلك عصام عشان تدافع عنه؟ وش علاقتك به؟"
ضحك بارق بقوه وهو يغطي وجهه بيدينه ..ابعد شعره للخلف وهو يقول بابستامه واسعه وعيونه تلمع:عصام افديه بروحي!
نطقت بصدمه من كبر الكلمة" بروحك؟ ولشخص مُجرم مثله؟تستهبل فوق رأسي انت"
ابتعد عني وهو يتكي بظهره على عمود الإناره:عِصام انقذني كيف ما افديه بروحي؟
قلت بسخرية"ذا المجرم انقذك؟ لا تضحكني"
________________________________
نطقت بحده وانا انظر له" انا مو مجبور ابرر لك واشرح لك كيف ساعدني..من انت عشان اقولك؟"
مشيت وانا راجع بخطواتي للمدرسة..حسيت باهتزاز جوالي بمخباتي..طلعته وكان المتصل عصام رديت عليه وقال فورًا: مين اللي كان معك
"هادي اخو امير"
ضحك بخفه وقال: برسلك لوحتي وارسلها له
"تستهبل ليش؟ بيلقونك كذا!"
اجابني بحده:لا يا بارق، من متى وانت تهاوشني؟
نطقت بتبرير"لا خلاص اسف! لا تزعل مني"
قال بهدوء:مسامحك ..بس لا عاد تعترض مرة ثانية على اوامري، ثاني شيء ابيك تدور لي اياس لانه هارب ، وذي الفتره انا مراقب وماقدر اسوي شيء براحتي!دورّه بكل مكان لين تلقاه!
"اياس؟ طيب ماعرف شكله"
اجابني :ماعليك برسل لك صورته
اغلق المكالمة وفورًا وصلتني رسالتين من عصام وحده للوحه سيارته والثانيه لـ اياس، نظرت له بتأمل..بشرته بيضاء شاحبه ..عروق جبينه اللي كانت بارزه شوي ، وعظام خده بارزه بسبب نحفه، احس لو ادفه بشويش طار، مع ذلك احس اني شايفه من قبل ومو غريب علي!
تجاهلت شعوري لأني متاكد اني ماعرفه، اكيد اني مشبه عليه،يخلق من الشبه اربعين!
رجعت بخطواتي لهادي اللي لاحظ قدومي وكانت نظراته كلها كُره..نطقت بسخرية"اعصابك لا يطق لك عرق"
رد بحدّه: توكل
ضحكت وجلست بجنبه وقلت وانا انظر له"عشان العشره اللي بيننا ذي المرة بساعدك"
سكت للحظات وانا اطلع جوالي عشان اوريه صورة اللوحة..ابتسمت بعد ما انتبهت انه يدعيّ عدم اهتمامه بالرغم من انه نظراته الفضوليه فاضحته
"يلا بسرعه شوفها واحفظها"
سحب الجوال مني وهو يدقّق باللوحة..رمى الجوال علي بقوه وهو يقول:وش غير رايك؟
"ابد بس اشفقت عليك!"
ناظرني بحدّه وهو عاقد حواجبه..رجع نظارته للخلف وهو يقول بهدوء:صداقتنا كانت بتكون افضل لولا فعلتك، انت خسرتني وتذكر ذا الشيء دايم..انا ما خسرت شيء دام مكسبي أخوي.
استقام وغادر فورًا دون ما يسمع ردي، بس انا اندم؟ مستحيل!
نطقت بتمتمه بيني وبين نفسي"اندم؟ ضحكني !"
قمت بسرعه وانا انفضّ الغبار من لبسي، لازم القى اياس أول..نظرت لصورته مره ثانية عشان احفظ ملامحه كويس واعرفه أسرع!
___________________________
تفاجأت من بارق لما وراني صورة للوحة عصام..النيه اني اروح حاليًا لأقرب مركز شرطة وابلغ
طول الطريق وانا اكرر رقم اللوحة بعقلي عشان ما انساها ..لحظة نسيت شيء
اكلنا انا وامير!
مديت يدي لجيبي عشان اتصل على امير..صرخت بقهر بعد ما تذكرت وش سوا بارق وكيف كسر جوالي
نظرت حولي وكان كم شخص يناظروني بفزع بسبب صرختي المفأجاه، ابتسمت بغباء وقلت"وش فيكم؟"
نطق شاب بعقده حاجب:وش فينا؟ وش بك انت؟
نطقت دون تردد"اقدر استخدم جوالك؟ بتصل على اخوي لأن جوالي خرب"
اعطاني جواله دون تردد..شكرته ثم اتصلت على امير ..رد بعد مده طويله لدرجة اني تفشلت من الرجال..بس ذي عادة امير ما يرد الا بطلوع الروح!
"مابغيت!"
نطق بنبرة شك وقلق:هادي؟
"جوالي طاح مني وانا نازل وخرب..بتأخر طرى لي مشوار سريع، كل غداك وبقي لك لا تخلصه يا مشفوح"
اغلقت الخط وعطيت الجوال للرجال وشكرته
وقفت تكسي وقلت له يوصلني لأقرب مركز شرطة، نظراته مخروشه..ضحكني!
بعد ما وصلنا دفعت الحساب ونزلت ..دخلت وتوجهت لأحد الموظفين اللي كان فاضي..قلت "بقدم بلاغ على عملية اختطاف "
نطق بهدوء:اجلس..
جلست، ثم تابع كلامه:عطني التفاصيل
بديت اسرد له اللي صار من الألف للياء وبعد ما انتهيت سألني:وكم رقم اللوحة
ناظرته بفهاوه وانا اقول"نسيتها!"
صار ينظر لي بحده وواضح يقاوم رغبته بانه يصفقني لانه مو وقتي
قلت بفرح بعد ما تذكرت"لحظة اظن في كاميرات بنفس الشارع!"
فجأه حسيت بشخص يمسك كتفي ويلفني حوله بقوه..كان يناظرني بعيون متوسعه من الصدمة، نطق بإرتجاف: امير!
سرعان ما بدأ يكلمني بلغة الأشارة ويده ترتجف مع كل حركة يسويها..والدموع كانت متجمعه بعيونه وسرعان ما بدأت تتساقط دمعة ورا الثانية!
كنت مصدوم من هالشخص اللي يعرف اخوي؟
معقوله ذا اياس؟ امير ما ذكر لي الا يوسف واياس من الأشخاص اللي كانوا مخطوفين معه..دامني اعرف يوسف اكيد هذا اياس!
كان لا زال يكلمني بلغة الأشارة دون ما ارد عليه لأنني كنت غرقان بهواجيسي!
نطقت بتردد"انت اياس؟"
اومأ فورًا بسرعه وهو يبتسم باتساع لاني ذكرت اسمه
"انا مو امير..انا اخوه هادي"
بدت ابتسامته تتبدد تدريجيًا، تنهد بضيق وهو يقول:وين امير؟ ويوسف؟
سكت لحظات ونطق بتردد:و اياد؟
اياد؟ ما ذكر لي امير شخص بذا الأسم
اعاد السؤال مره ثانيه..نظرت له بتردد
كيف اعلمه؟ دام يوسف الحين مخطوف..مابيه يلتقي بـ اياس .. اخاف يصير شيء له، لو عرف ان يوسف مو بخير مستحيل يجلس!
نطق الشرطي اللي كان جالس قدامي وهو ينظر لـ اياس اللي قدامي: بدت توضح الامور..
نظرنا له بنفس الوقت..نطقت بتساؤل"وش قصدك؟"
التفت لي ثم قال:اللي جاي تبلغ عن اختطافه
سكت للحظات وهو ينقل انظاره لـ اياس، ثم تابع كلامه:واللي كان خاطفك..اشك بانه نفس الشخص
نطق اياس بارتجاف:عصام؟
اومأت بسرعه وانا اقول"ايه! نفس اسم الشخص اللي ذكره لي .."
سكت لثواني وقلت بهمس وانا انظر للشرطي"نتكلم لوحدنا افضل"
نقل انظاره لـ اياس وقال بهدوء: تقدر تتفضل؟
فجأه سحب كرسي وجلس بعناد:دام له صله بالموضوع من حقي اسمع
نظرت له بحده:وانا ماني متكلم لين تنقلع
قال بتوتر وهو ينظر ليده و يجرح نفسه بقوه: اكيد انه يبي يعاقبني فيهم..
وقف فجأة وقال: لازم ارجع عنده!
_________________________________
خرجت من المصلى بعد ما انهيت صلاتي وسلطان جلس يقرأ قران، متضايق لأني ماعرف اقرأ
دخلت عند جهه مكاتب الشرطة وانا ادور احد اسولف معه، عبدالله مدري وينه له كم يوم ما جاء
مافيه الا طارق مع اني اكرهه..اثناء ما انا متوجه لمكتبه لمحت شخص اعرف هيئته زين..وبخطوات مُتسارعة كان اكبر همي اشوف وجهه وأشبع شوقي له!
مسكت كتفه وانا الف جسده بجهتي، نظرت لوجهه للحظات..اتأمل ملامحه بدقه واتاكد انه هو!
وفعلًا هو!
الأختلاف الوحيد انه لابس شيء غريب على وجهه ما اعرف وش هو
نطقت بارتجاف"أمير؟"
بديت اتكلم معه بلغة الأشارة، ومع كل حركة اسويها بيدي يزيد ارتجافها، تجمعت الدموع بعيوني لدرجه ما قدرت امسك نفسي وبكيت
بكائي ما كان اشتياق له فقط..كل المشاعر اجتاحتني بذي اللحظة، مشاعر متلخبطة اول مره اشعر فيها
تذكرت ايامي معه ومع يوسف، وكيف عشنا سوا تحت ظلم عصام..
نطق بشك: انت اياس؟
ابتسمت بقوه! امير قدر يتكلم كويس اخيرًا؟
كنت برد عليه لكن سرعان ما قال: انا مو امير
مو امير؟ كيف! ..بدت تنمحي ابتسامتي وقلّت فرحتي، كيف مو امير؟ انا اعرف امير كويس وحافظه زين..مب عشانه لابس هالشيء الغريب معناته مب هو!
اكمل كلامه وبدت توضح الأمور: انا هادي اخوه
اذكر امير لما كان صغير دايم يذكر اخوه..ماتوقعت اني بشوفه بيوم، الشبه بينهم مو طبيعي!
نطقت بفضول"وين امير ويوسف؟"
بتردد اكملت" واياد؟"
ما اصدق عصام، بسبب ذكره المفاجئ لاياد بعد هالسنين ما استبعد انه فقط يبي يعذبني نفسيًا فيه!
اخاف اتأمل انه حي
وانصدم من الواقع!
نظره هادي لي كانت مليئة بالضياع..وكأنه متردد يعلمني!
قال الشرطي اللي كان يستمع لكلامنا من البداية:بدت توضح الامور..
نظرنا له بنفس الوقت..نطق هادي بتساؤل:وش قصدك؟
التفت لهادي ثم قال:اللي جاي تبلغ عن اختطافه
سكت للحظات وهو ينقل انظاره لي، ثم تابع كلامه:واللي كان خاطفك..اشك بانه نفس الشخص
قلت بارتجاف"عصام؟"
اومأ بسرعه وهو يقول:ايه! نفس اسم الشخص اللي ذكره لي ..
سكت هادي للحظات وقال بهمس مسموع لي وهو ينظر للشرطي:نتكلم لوحدنا افضل
نقل انظاره لـي وقال بهدوء: تقدر تتفضل؟
سحبت اقرب كرسي وجلست بعناد"دام له صله بالموضوع من حقي اسمع"
دام الموضوع فيه عصام ..ما اقدر اتجاهل الي يصير!
نظر لي بحده:وانا ماني متكلم لين تنقلع
بديت احس بالتوتر والقلق..وجود اخو امير هنا وجاي يبلغ على اختطاف؟ اخاف سوا شيء فيهم، لا اراديًا بديت اجرّح نفسي بعنف..كعاده لما احس بالخوف
"اكيد انه يبي يعاقبني فيهم!"
وقفت فجأة وقلت" لازم ارجع عنده"
ما انكر اني خايف..الا بموت من الخوف! كيف برجع الحين له وانا ما صدقت اترك ذاك المكان
بس ماراح يقدرون يتحلمون عذابه..انا قدرت اصبر
وبصعوبه!
ومتعود على العيشه عنده ..بس هم؟ لا.. مابي اكون بأمان هنا وفي احتمالية انه خاطف احد منهم
صرت امشي بخطوات متسارعه، بمجرد ما اوصل لعصام، حتى لو كان مجرد تشابه اسماء..ماراح يفكر ياذيهم دامني عنده
ولو فعلًا كان خاطف احد منهم..بيقدرون يهربون نفس ماهربوا قبل، غير انه ماراح يهتم لوجودهم اذا كنت عنده
عِصام مهووس..وهوسه مُخيف!
لكن بستغل هالنقطة لصالحي
لا اراديًا بدأت اطرافي ترتعش..خايف من انه يعيد فعلته
صرت اسحب اكمامي واحاول اغطي يدي، لبست قبعه البلوفر
همست لنفسي"بتحمل..اهم شيء ما ياذيهم"
وكأني اواسي نفسي واحاول اهديها
بالرغم من ان فعلته ذيك تخوفني..تخليني اشعر بالتقزز من نفسي، لكنها اهون من اعيش بعدم راحه وتفكير اذا كان عصام ناوي شرّ لهم!
فجأه مسكني شخص من معصمي بإحكام وهو يلهث بتعب ..نظرت حولي احاول استوعب متى طلعت انا ؟ آخر شي اتذكره اني كنت عند الشرطة!
الأفكار خذتني بعيد
رفعت رأسي انظر له
"سلطان؟"
نظراته لي كانت توضح لي قد ايش هو قلِق وخايف!
نطق بإنفاس متقطعة:وين بتروح؟
_________________________________
بعد ما انهيت قراءة وردي..طلعت من المصلى متجه لأياس..بعطيه خبر اني برجع البيت
لأنه اخر مرة زعل لما رحت دون ما اقوله
وانفعاله كان غريب بالنسبة لي!
عقدت حاجبي باستغراب وانا اشوفه يكلم شخص وعيونه تلمع باشتياق له..ظليت واقف بمكاني واراقب من بعيد
شكله يعرفه..يارب انه واحد من اهله
ابتسمت بفرح واخيرًا اقدر ارتاح الحين!
لحظة..ليش تعكر مزاجه فجأه؟
كنت اراقب تحركاته بدقه وكيف تغيرت بثواني قليلة
من فرح وسعاده إلى حزن وخوف وتوتر!
بشكل مُفاجىء قام وهو يمشي بخطوات سريعه للباب
هذا وين بيروح؟
صرت اركض وراه عشان الحقه
ناديته بصوت عالي"اياس وقف!"
استمر يمشي بسرعه دون مايرد علي
ليش هو سريع كذا ؟
صرت ازيد سرعتي ما ابيه يبعد أكثر
بدأت نبضات قلبي تتسارع بسبب تعبي من الركض..وضعفه!
تمالكت نفسي وقدرت الحقه
مسكته من معصمه..صار ينظر حوله باستغراب كانه مو مستوعب اللي حوله، نظر لي وقال:سلطان؟
نطقت بصعوبه بسبب انفاسي العالية"وين بتروح؟"
ابعد يده عني بقوه وهو يقول بتشتت: لازم ارجع
"دقيقه وقف! ترجع لوين تستهبل انت؟"
توقف للحظه..وبدون ما يلتفت لي قال: ماني مرتاح هنا ابي ارجع عند عصام، لو جلست هنا أكثر بيأذيهم!
مسكت ذراعه بقوه وبدأ تعبير الألم يبان على وجهه..قلت بحده"ماراح اسمح لك..الشرطة موجوده وبتتصرف! وهم قربوا يمسكونه اكيد! لا تتدخل وتخرب خطتهم واجلس بهدوء "
نطق بإعتراض وهو يحاول يفك يدي عنه: لا تتدخل سلطان! انت ماتعرفه كثري كل ما تأخرنا اكثر بيكون الوضع اسوء صدقني
"ادري انك عارف عصام اكثر مننا وتعرف شخصيته زين، بس صدقني رجوعك له الحين بيخلي الوضع اسوء..انت ماخليت لي خيار ثاني..."
حملته بخفه بينما هو يصرخ بانفعال:اتركني ماني بزر عندك!
كان يصرخ بإنفعال لكني متجاهله..ماراح اخليه يرجع هناك ابدًا ! ولو احطه بالحبس اهم شيء ما يرجع
دخلت للمركز تحت صرخات اياس المُنفعله ونظراته اللي تبين حقده علي..الشرطة كانوا متعاونيين معي لأنهم مدركين لخطورة الوضع خصوصًا بعد ما افصح عبدالله بكل التفاصيل واشياء انصدمنا منها..كنت اعتقد انه مُجرد خاطف
بس طلع الموضوع أعمق بكثير
مستحيل اخلي اياس يكون قريب من هالمجرم مرة ثانية!
طلعت من المركز متوجه للشقه اللي كان فيها اياس قبل، لأن ضروري نفتشها !
ركبت سيارتي وبديت اسوق بسرعة شوي..بعد ماوصلت لبقت عند بيت خالي وكملت الباقي مشي لأن المسافه مو بعيده
"السلام عليكم"
ردوا الشرطيين بأصوات متفاوته:وعليكم السلام
قربت لأحدهم وانا اقول"ضروري نفتش الشقة!"
رد بهدوء:فتشناها..كم غرض وديناها للتحقيق عشان يشوفون البصمات
سكت للحظه وقال:كان فيه خزنه غريبة ما قدرنا نفتحها مقفلها زين
قلت بإنفعال"كسروها طيب سوو شيء!"
اجابني:ممنوع
"طيب عادي ادخل؟"
هز رأسه رفضًا وقال:بصفتك من؟
" اخو المخطوف"
ضحك باستهزاء وقال:تستغبيني؟ ادري انك مو اخوه
"من اللحظة اللي ساعدته فيها ولين اموت ..انا اعتبر اياس مثل اخوي الصغير"
نظرت له بحده وتابعت كلامي"دق على الضابط طارق وتأكد اذا اقدر ادخل ولا لا"
فعلًا اتصل فيه وصار يكلمه..اغلق الخط وهو ينظر لي بقهر : الحقني
ضحكت بسخريه..غصبًا عنك
دخلنا المبنى ورقينا الدرج..كانت الشقة بالدور الثاني اول ما دخلنا الغرفة اجتاحتني رائحة كريهه ونتنه..ريحه دم
سديت خشمي باصابعي وقلت"ياوك يالريحه!"
نطق بهدوء ونبرة التمست فيها الحُزن:جثث
اتسعت عيوني باستغراب من الكلمة"ايش؟"
تكلم وهو ينظر للخزانه اللي كانت بمنتصف الجدار اللي قدامنا: نتوقع يكون داخلها جثث بشرية..عشان كذا مانقدر نسوي شيء وننتظر متخصيين يجون ويحققون
كيف جثث؟ ومن متى هي موجوده؟ واصلًا ليش محتفظ فيها!
معرفتي باللي داخل الدولاب..خلتني ما اقدر اتحمل اجلس ثانيه زياده هنا
عصام اقل ما يقال عنه مريض نفسي!
___________________________________
رجعت الشقة بعد ما رحت اجيب كم غرض..دخلت للغرفة المُفضلة لي
واللي بتعجب اياسي اذا رجع!
نظرت بإعجاب لتصميمها المُميز بالنسبة لي..توجهت
للطاولة اللي كانت بزاويه الغرفة ..كانت مليانه بمختلف ادوات التعذيب
ادواتي الثمينه!
امسكت المُفضل لي..
السوط
نظرت له بسخرية ..كان طايح على الأرض ولا زال مغمى عليه!
امسكت قاروره المويا واتجهت نحوه..سكبتها مره وحدة حتى قام وهو يشهق بسبب برودتها، صار ينظر حوله وكانه يبي يستوعب هو وين؟
ضحكت بسخريه وانا اقول"وراك منخرش؟"
بدأ الغضب يظهر على تعابير وجهه..صرخ بغضب ثم وقف بصعوبه..بسبب يدينه اللي كنت رابطهم بقوة..نظر لي بحده وهو يقول: وش ناوي عليه؟
تقدمت نحوه بينما هو يتراجع للخلف بترقب ..مديت يدي نحوه شعره وانا الف خصلاته حول اصبعي، قلت بفضول" بخاطري اعرف شيء يا يوسف..هل انت فعلًا ناسي الماضي؟ ولا تدعيّ النسيان؟"
فجأه حسيت بألم قوي بوجهي ..الكلب نطحني!
صرخت بغضب "يوسف!"
الكلب كيف يتجرأ!
نطق بتقرف: ياشين اسمي من فمك!
لوحت بالسوط حولي استعد لضربه..والله لاوريك الويل!
_________________________________
فتحت عيوني بقوه بسبب برودة الماء اللي انسكبت علي فجأه..نظرت حولي من المكان الغريب اللي انا فيه
وش جابني هنا؟
بعد مانتبهت لوجود شخص..نظرت لوجهه
عصام؟
صرخت بقهر بعد ماتذكرت كيف بارق استدرجني!
والله اني غبي
جيت بوقف ..وبصعوبة قدرت بسبب يديني ماقدرت اتوازن بسهوله!
نظرت له بحده وقلت"وش ناوي عليه؟"
تقدم نحوي بينما هو تراجعت للخلف بترقب من اللي ممكن يسويه..مد يده لشعري وهو يلف بعض خصلات شعري حول اصبعه، نطق بفضول:بخاطري اعرف شيء يا يوسف..هل انت فعلًا ناسي الماضي؟ ولا تدعيّ النسيان؟"
ماركزت بسؤاله كويس..لأنه كان قريب مني بشكل مُزعج، تذكرت حركه بخاطري اسويها من زمان!
وبدون تفكير ..نطحته
اح يوجع!
ابتسمت بانتصار بعد ما تراجع للخلف..ما توقع اللي بسويه!
تمالكت نفسي وحاولت ما اظهر تعابير الألم
لأن مفروض بس هو يتألم مو انا بعد!
فجأه صرخ بإنفعال وهو يقول اسمي
قلت بقرف"ياشين اسمي من فمك!"
صار يلوح حوله بالسوط اللي معه ..والغضب واضح عليه
ما انكر اني بديت اخاف ..تراجعت للوراء ببطء وهو يمشي بنفس البطء
حتى اصطدمت بالجدار من خلفي
اتسعت ابتسامته بجنون وهو يقول: قلتها من قبل واعيدها يا يوسف..ما ردّ الكلب الا لاسياده!
قاعد يهيني؟ قلت بغضب" ماغيرك***** و*****"
ضحك بقوه وهو يقول: كل شيء تغير فيك الا لسانك للحين وسخ
" ماهو بوسخ الا مع اللي يستاهل واعيدها *****"
مدري من وين جتني الجراءة..ولا كان قلبي بيوقف من الخوف!
بدأ يوجه ضرباته علي..الألم يلسع!
لو بس يدي مو مربوطة قدرت عليه
قال بصوت ساخر: بربيك من جديد
اثناء ما احاول افك الحبل الكريه ذا ..وتحت ضرباته المتتاليه دون توقف، دموعي بدأت تتجمع بعيوني والرؤية صارت صعبه بسببها
نطقت بصعوبه احاول اخفي نبرة البكاء من صوتي:تخسى
فجأه وقف وهو ينظر لي باستغراب..صار يضحك بسخريه وبشكل غريب، نطق بسخريه: الحين عورك السوط؟ صاير دلوع يا يوسف!
رمى السوط على الأرض وسحبني للأمام..امسك ابهام يدي وقال بهمس: لازم ارجعك نفس قبل
وبشكل سريع ما قدرت استوعبه ..كسر ابهامي!
ما استوعبت الا بعد ما سمعت صوت الكسر
صرخت بألم شديد وبدت دموعي تنهلّ بسبب الألم الفضيع!
ضحك بسخريه وقال: هذا يوجع؟
امسك اصبعي الثاني وهو يكسره ويقول: ولا هذا؟
صرخت بصوت اعلى وانا اقول
"تكفى وقف!"
مسك اصبعي الثالث وهو يقول: ماراح اوقف لين توقف صراخ
كسر الثالث..
صرت اعض لساني بقوه واقاوم رغبتي بالصراخ..الشيء الوحيد الي كان يعبر عن المي، دموعي اللي كانت تنزل وحده ورا الثانية دون توقف!
بس ماقدرت..الألم كان اكبر من اني اكتمه
امسك اصبعي الرابع وكسره..ووراه الخامس على طول
اصابع يدي اليمين كلها انكسرت..ورا بعض والألم لا يطاق!
الصراخ لوحده من الألم ما كان يقدر يخفف ولو جزء منه!
قلت بصراخ"الله ياخذك وقف!"
امسك ابهام يدي اليسرى وقال بهمس: سويت أكثر من كذا زمان وكنت تقدر تصبر؟ ايش غيرك؟..مثل ما قلت بستمر اكسرهم حتى لو اروح لـ اصابع رجلك
ضحك بسخريه وقوه ثم تابع كلامه:ماراح اوقف لين تسكت!
بالرغم من الألم الغير محتمل اللي كنت اشعر فيه بهذي اللحظة، قلت بألم "اصابع رجلي؟ زين تدل دربك ..مكانك تحت رجولي يالواطي"
كسره بسرعه وقال بغضب:تأدب واحترم نفسك
صرخت بقوه من الوجع ..ودون تفكير مسك اصبعي الثاني وكسره،
عضيت على شفتي بأقوى ماعندي..لعل الألم يخف، استطعمت الدماء بسبب عضي الطويل عليها..كنت ازيد الضغط باسناني كل ذا عشان ما اصرخ!
ابتعد وهو يقول: والله قدرت..طيب عندي لعبة ثانية!
بعد عني مسافه وهو يتجه للطاوله..تنفست بقوه لعلي اخفف من الألم اللي شعرت فيه
تقدم وهو يحمل بيده ولاعه ..حجمها غريب ويخوف!
نطق بنطرات ساخره: ليش ترجف كذا ؟
نظرت لجسدي وبديت انتبه لإرتجافي الشديد..قرب اكثر وهو يشغل النار ويقول:بحط لمساتي عليك
نطقت بارتجاف"مايحرق بالنار الا رب النار"
تقدم ناحيتي حتى جلس القرفصاء قدامي..مسك دقني بقوه وقال وهو ينظر بحيره: من وين ابدأ؟
هزيت رأسي برفض من اللي بيسويه..عيوني مفتوحة على مصارعها بخوف من اللي جاي!
____________________________________
كنت انظر بحيره لتفاصيل وجهه..رفعت رأسه لفوق وكنت ماسكه اقوى ماعندي عشان يخفف ارتجافه المزعج واللي قاعد يعيق شغلي!
ولعت النار ثم وجهتها على رقبته..ابتسامتي كانت تتسع اكثر واكثر بكل مره يرتفع بكائه!
صراخه اللي يعبر عن المه الشديد..مع ضحكاتي السعيده اللي ملت انحاء الغرفة
هذا الجو المفضل لي!
نطق ببكاء:خاف ربك!
استمريت بحرقه متجاهل كلامه..صار يتنفس بصعوبه ومعرق لأخر حد
وقفت بعد ما تغير الجزء اللي احرقته للون اخر وهذا يدل اني حرقته صح..تنهد بقوه وقال :وقف تكفى
وقفت وانا اقول"مو لسواد عيونك..بس تعبت بريح شوي!"
جلست قدامه وانا اناظر بتفحص، قلت وانا مبتسم" جميل..ماينفع تكون جميل وحياتك زق، عشان كذا لازم اشوهك"
تابعت كلامي بحده" مابي اياسي يشوفك ويصير يحبك اكثر مني"
ابتسم بسخريه وقال بصوت مُتألم:اياس مايسوي فعايلك الوسخة
"تتذكره يعني!"
ناظرني بغموض دون ما يرد
قلت بهدوء"الا اياسي يحبني بس مستحي يعبر!"
نطق بغضب:وش سويت به؟
"مالك دخل..بس لا تخاف بجمع شملكم مرة ثانية"
سكت للحظات واقتربت منه اكثر وقلت بضحكه"بعدها بذبحك! ووراك امير وايادوه..عشان مايصير بالدنيا ذي شخص قريب لـ اياس غيري"
اتسعت عيونه بخوف وهو يقول: تخسى تلمسهم ! والله ماخليك..
قاطعت كلامه بسخريه وانا انظر له بادزراء"دافع عن نفسك اول"
رفسته بقوه ثم خرجت وانا اقول"راجع لك بس عندي شغله اسويها!"
سلطانوه اوريك
___________________________________
تنفست بارتياح بعد ماطلعت من الشرطة وعلمتهم بكل التفاصيل..من بعد ما طلع اياس لما رجع وكان منفعل جدًا ولا الومه
ذكرت لهم من اول ما انخطف امير ..وهم من الاساس من قبل يدرون انه كان مخطوف وكان ابوي يطلب منهم يدورون الخاطف ..حتى صارو ما يشدون حيلهم بالبحث لقلة الأدلة!
والحين بدت تتسهل ..ويرتاح اخوي!
برجع للشقه وما راح اجيب طاري اللي صار عنده
لأن لو درى باللي صار..وان يوسف الحين عند عصام، مستحيل يجلس ثانيه، تؤامي واعرفه
ما اقول ان يوسف ما همني ..صح انه يستفزني وجدًا بس انه ايضًا ضحية للمجرم عصام
بس اخوي اهم ماعلي..
وصلت المدرسة ودخلت بصعوبة بعد اعتراض الحارس!
دخلت لشقتنا انا وامير..واستقبلني امير بكف
نظرت له بغضب "خير؟"
اول مره اشوفه معصب كذا!
اجابني: تدري الساعه كم؟ من الظهر لين سبعه المغرب وش تسوي؟ ابوي فجّر جوالي اتصالات يقول اخوك ليش مايرد؟ جوالك خربان وتطول برا كذا ليه؟
"شوي شوي علي..ترا ماني بزر تهاوشني كذا"
فجأه رمى كيس علي بقوه، فتحته وكان جوال "من وين ذا؟"
قال: ابوي ارسله لما درى ان جوالك انكسر، بسرعه حط لك رقم
بعد ما انهى كلامه توجه نحو الباب
لمست كتفه عشان ينتبه لي..قلت له" وين بتروح"
ردّ علي: بجلس عند يوسف شوي!
للحين ما درى..اومأت بفهم وانا بداخلي شايل هم لأيش ممكن يصير لما يعرف انه مو موجود؟
________________________________
جالسين بشقتي انا ومراد ..والصمت سيد المكان
قلت بهدوء" ما تحسون شديناها مع يوسف؟ ترا هو ماله دخل باللي صار ..حتى اياد لو موجود الحين ماراح يرضى باللي صار!"
جاوبني مراد: وليش ما يعلمنا باللي صار ويتجاهل؟ طلعتهم فجأه ورجوعه لوحده مو مريحني! فوقها اياد مايرد على اتصالاتنا ولا عمه! ما نعرف ارضه من سماه
تكلم مهند بهدوء وهو ينظر لي:انا اقول نروح انا واصيل
ونتكلم مع يوسف لوحدنا .. انتوا تنفعلون بسرعة وهالشيء بيصعب الأمور اكثر!
اومأت بإتفاق معه..وقفت ومشيت وهو خلفي..محد اعترض وظلوا جالسين بمكانهم دون ما يردون
مشينا بصمت حتى وصلنا لغرفته ..قابلنا هناك امير
ماعرفه كثير ..الشيء الوحيد الي اعرفه ان تربطه معرفة غريبه بيوسف!
نظرنا بصمت لبعض دون مانتكلم..لأنه هو ما يسمع من الأساس، طلع مهند جواله وصار يكتب ..نظرت لكلامه وكان يقول: جاي عشان يوسف؟
قرأ امير الكلام واومأ بإيجاب ..دقينا الباب
مرة..مرتين ..ثلاث
مافيه ردّ
نظر لنا امير بنظرات قلقة
تراجعت للوورا واشرت لهم يبعدون
ركضت بقوه نحو الباب وصدمته بقوه بجسمي حتى انفتح..دخلنا كلنا وانا انادي "يوسف"
ليش ما يرد؟
انتبهت ل امير الي متوجه لغرفه النوم..دخل لثواني قليله ثم هز رأسه نفيًا لعدم وجوده داخلها
الشقة فاضيه وين بيخرج هالوقت!
_________________________________
طلعت من الغرفة بعد ما رجع هادي، طول اليوم ما كلمت يوسف لأنه ما يرد على رسايلي..ما ادري ايش هالنوم!
بعد ما وصلت لشقته ..كان فيه شخصين ينظرون لي بحيره
ما اتذكرهم زين ولا اعرف اساميهم..فجأه كتب واحد منهم:جاي عشان يوسف؟
قرأت كلامه واومأت بإيجاب ..دقينا الباب
مرة..مرتين ..ثلاث
مافيه ردّ
بديت اشعر بالقلق لأن مو بعادته مايرد هالوقت، دايم يكون بغرفته!
تراجع احدهم واشر لنا نبعد
ركض بقوه نحو الباب وصدمه بقوه بجسمه حتى انفتح..دخلنا كلنا وهم ينادونه اما انا ابحث عنه بعيوني
توجهت لغرفه النوم..دخلت وانا اناظر حول الغرفة بسرعة
مو موجود!
انتهى
احس عصام اهون من....عرفتوا نفسكم صح ؟ هههههه
هالبارت مافي جزئيه لـ اياد☹️
اسمعوا المقطع🌷
الكاتبة:سَّدَف☀️