«مَن قرَّتْ عينُه بالله، قرَّتْ به كلُّ عينٍ، وأنِسَ به كلُّ مستوحِش، وطاب به كلُّ خبيث، وفَرِح به كلُّ حزين، وأمِنَ به كلُّ خائف، وشهِدَ به كلُّ غائب، وذكَّرت رؤيته بالله، فإذا رُئي ذُكرَ الله».
-ابن القيِّم.
__________________________•
صار لي حول الساعتين جالس لوحدي، انتظر عمي عبدالله راح يسحب ملفي وبكرا بنمشي ..وين؟ مدري ما عاد تفرق معي
بس من الحين طفشت لحالي كيف اذا صرت بمكان جديد؟
الله ييسرها بس
فزيت بعد ما سمعت دقّ الباب..قمت افتحه وما كان الا عمي، من بيكون مثلًا؟
رجعت انسدح على الكنبه وجلس هو بالكنبه اللي جنبي وقال بعد ما حط ملفي على الطاولة:بنروح الخرج
"ليش مانروح بعيد؟"
قلت بتساؤل وانا مغمض عيوني
رد علي : لو رحنا مكان ابعد بضطر انقل شغلي عندك وبالتالي بيشك عصام اكثر..واكيد هو بيتوقع انك بتروح ابعد مكان ماراح يجي على باله انك حول الرياض ، والخرج اقرب شيء عشان اقدر اجيك كل فتره
سكت للحظات ثم نطق بتردد: ما ودك تشوف أمي؟
قلت باستغراب"وليش اشوفها ان شاء الله؟"
جاوبني بهدوء: أمي كل يوم تلوم نفسها على اللي صار لك وتقول راح حفيدي وانا ظالمته! ابيها تشوفك وتريح قلبها شوي
ضحكت باستهزاء وقلت"زين عرفت ان هي السبب! "
اشتدّت تعابيره وقال بغضب حاول يخفيه: ما ارضى عليها احترم جدتك يا اياد!
جلست وتنهدت بعمق ثم قلت" ياعم انت على عيني ورأسي لكن ولا واحد من اهلك بسامحه ..ولو بينهم وبين الجنه انا ماني مسامحهم"
ردّ علي بضيق: يا ولدي من عفى واصلح فأجره على الله!
نطقت بحدّه"اعرف، لكن من حقي اني ما اسامحهم على ظلمهم بالنهايه اللي سووه مو قليل بحق امي"
تنهد بضيق ووقف وهو يناظر لي ويقول:براحتك، بس تذكر ان الدنيا ذي فانيه و...
قاطعت كلامه وانا اقول" ايه ايه يصير خير ان شاء الله"
راح لغرفته وانا جلست لوحدي وانبني ضميري شوي على عمي بالنهايه اكيد ماراح يرضى على اهله..بس كان من البدايه ماسوو فعلتهم ذي، مو على اخر عمرهم يجون يعتذرون!
اعتذارهم ما يفيد بشيء ولا بيرجع امي للدنيا
نبذو ابوي وامي وكله عشانه تزوج بنت مو من نفس دولته..مع انه امي مسلمه لكن الجهل معميهم وضربوا كل ذا بعرض الحائط وركزوا انها مو عربيه وانها حديثة الاسلام..عمي عبدالله هو الوحيد اللي كان واقف مع ابوي يمكن عشانه تؤامه وحس فيه؟ مدري..
وبكل بساطه يبيني اسامحهم..لا والله ماني مسامح ولو تنطبق السماء على الأرض انا خصيمهم يوم القيامة
اخذت جوالي وفتحته وحرفيًا كانه جديد..تفرمت بالكامل
بدون ماحس دخلت على برنامج الأتصالات وكان رقمي جديد ومافيه الا رقم واحد مسجلّ، رقم عمي
ودي ادق على العيال واطمنهم اني بخير..ولو اني مو بخير
بس أني اختفي فجأه كذا بدون ما اقولهم؟
مو من عوايدي
قاطع افكاري خروج عمي من الغرفة ..جلس جنبي بهدوء وقال: ليش طلعت من المدرسة وكيف شفته؟
بديت اسرد له كل اللي صار من البداية وهو يسمع لي بإنصات ..شربت مويا بعد مانهيت كلامي وحسيت ان ريقي نشف
نطق بحدّة: وانت حمار؟ يوسف ذا واضح نيته شر
ع
رديت بإنفعال عليه"مستحيل، الولد طيب ودينه زين وحافظ لكتاب ربي..هل يعقل شخص بهذه الصفات يكون سيء؟"
ناظرني بصمت دون مايرد ..قلت بحيره" الحين عصام الزفت ذا..انت تشوفه دايم بالعزايم واكيد تعرف عنه كثير، ليش ما مسكته لحد الحين؟"
ناظرني للحظات ثم تكلم: انت ما عاشرت أهلي قدي ولا تعرف اطباعهم، صح اني اشوفه بجمعات الأهل لكن نادر..لأنه مايجي كثير، وهو مو عايش مع أهله ولا اعرف وين عايش عشان اقدر اراقبه براحتي وامسك عليه دليل يضمن لي انه ماعاد بيتعرض لك ابد
اومأت بتفهم..تكلم عمي فجأه بإدراك:تقولي اللي معك اسمه يوسف؟
"ايه"
قال وهو معقّد حواجبه بتفكير:معقوله يكون يوسف ذا نفس اللي يقصده اياس ونفس يوسف ولد صاحبي؟
نطقت بصدمه"هو جاب طاري يوسف؟"
اومأ لي وقال بهدوء" كان هارب من عِصام وساعده ولد اسمه سلطان..اول ماوصل فجأه بغى يرجع ! كان متوتر والدموع نزلت من عيونه وهو يكرر كلمة وحده ..بيذبحهم، سألته يذبح مين؟ ذكر اسمك واسم يوسف
سكت لحظات ثم قال: وامير
"يوسف وامير؟ اكيد هم نفسهم اللي معي بالمدرسة! مستحيل تشابه اسماء..قبل فترة أمير شاف يوسف وعرفه اما يوسف مايتذكره ابد.. اللي اعرفه عنه انه فاقد الذاكرة"
بدأ عمي يهزّ رجوله..ذي عادته لما يغرق بالتفكير!
نطق بشك بينما ينظر للجدار امامه وهو عاقد حاجبه بحيره:متأكد
"اكيدين بعد! تكفى يا عم امسكه وفكني منه"
ابتسم بهدوء وامسك يدي وباسها وقال:انت تأمر ماتطلب! ابشر باللي يرضيك
دمعت عيوني لان حركته ذي ذكرتي بـ ابوي كان دايم يسويها لي ولأمي لو طلبنا منه شيء..جعلكم بجناته يارب
___________________________________
جالس بشقتي وماني مصدق اللي صار اليوم..واخيرًا قربت لك اياد!
واياسي جايبك جايبك وين بتروح بعيد عني؟ بترجع مثل الكلب لي
قاطع افكاري صوت جوالي اللي دق..نظرت للمتصل وكان جدي..رديت عليه ووصلني صوته وهو يقول:وش اخر المستجدات؟
"قريب بتشوف ايادوه قدام عيونك"
نطق باستحقار:هالعار مابي اشوف رقعه وجهه!
ضحكت بقوه وقلت" انت بس امسك عني ولدك عبدالله"
نطق بحيره:وش دخله بالسالفه؟
"اعتقد انه كان على تواصل مع اياد كل هالسنين"
سكت للحظات وقلت" قبل كم يوم كنت رايح لشقتي اللي بـ***** اخذ لي غرض وكان فيه شرطيين هناك محوطين المكان"
سأل بحيره:وليه محوطينه؟
"هي نفس الشقه اللي كنت حابس فيها ايادوه قبل"
ماجبت طاري اياسي ولا الباقين لانهم اصلا مايدرون عنهم ..خصوصًا اياسي لانه حقي بس
ابتسمت بعد ماتخيلته يبكي قدامي بعد ما اتخلص من اياد قدامه..دموعه وضُعفه وقلة حيلته قدامي تشعرني بسعادة لا توصف
قاطع افكاري صوت جدي وهو يقول:اكلم جدار انا؟ لي ساعه اهذر واخر شيء منت يميّ!
"معليش"
نطق بعدم صبر:عز الله فلحت وانت ما تدري وين الله حاطك
سكر المكالمة وجلست اتبوسم وانا العب بمفتاح الشقة وادندن، توسعت عيوني بصدمه بعد ما تذكرت شيء
الدولاب!
استقمت وانا ناوي اروح بأسرع ماعندي عشان اتخلص من اللي فيه، ما كان ودي اتخلص منه عشان اياس..بس ذا عقابه عشانه هرب مني!
بدلت لبسي لطقم اسود بـ اسود ولبست كمام..نظرت لشكلي بالمرايه وحسيت اني بجلب الشكوك لنفسي، رحت بدلت البلوفر لواحد نيلي ..وطلعت بسرعه متوجهه لشقتي واتمنى ما يكونون الشرطه محوطين المكان !
ناوي اروح مشي لانها مو بعيده بزياده..فوقها اكيد انهم مراقبين سيارتي!
عمي عبدالله مو غبي لدرجه يتهمني علطول دون دليل يملكه..طول هالسنين يحاول يتصيد اي خطأ مني عشان يقدر يقاضيني فيه، محد يعرف نيته الا انا
بس وش متوقع من عصام؟ يخسى يقدر علي
بديت ادخل بين اسياب الحارة لين اقتربت شوي من مبنى الشقق ..وايقت من مكاني..ولقيتهم موجودين! إلى متى بيجلسون يراقبون المكان؟
دققت بنظراتي بعد ما لمحت شخص مألوف..لحظة ذا
اعرفه اللي شفته قبل كم يوم، قربت منهم اكثر وانا اطقطق بجوالي
سمعت الشرطي يكلم الولد وهو يقول: يالله يا سلطان اللي سويته يكفي رح للبيت واترك هالأمور علينا
توسعت عيوني وابتسمت بخفه، طلعت انت ورا الموضوع يا سلطانوه؟ هيّن انا اوريك ..لعبت مع الشخص الغلط، بندمّك على الوقت اللي فكرت فيه تتدخل بما لا يخصك..القيت نظره سريعه عليه عشان اتذكر ملامحه كويس، ناظر لي بحيره بعد ما انتبه لنظراتي له..سرعت خطواتي وابعدت عنهم بسرعة قبل لا ينتبهون لي
بعد ما ابعدت بشكل كافي عنهم..طلعت جوالي واتصلت على ابو بارق وانا متجاهل تأخر الوقت
بعد محاولات عديده اخيرًا رد!
نطقت بغضب " مابغيت ترد؟"
جاوبني بصوت مليان نوم :احد يدق تالي الليول؟
"فيه احد من طلاب مدرستك اسمه ادهم؟"
صرخت بغضب بعد ما سمعته يشاخر! ساحب علي الكلب!
رد بفزع:هلاا
"حمار انت؟ اخلص علي"
اجابني بتردد واضح من صوته: ماني حافظ كل طلاب المدرسة!
"تاكد وانت ساكت"
نطق بتساؤل:ادهم ايش طيب؟
عقدت حاجبي بحيره..يا انه اسم ابوه عـبدالعزيز..او بيكون اسم عبدالله!
قلت "يا عبدالعزيز او انه عبدالله، واذا كان ناقل علمني وين ذلف"
اغلقت الخط بعد مانهيت كلامي، مشيت بخطواتي لشقتي اللي فيها صويلح!
عندي كذا شقه..وحده حقت اياسي بس ماقدر ادخلها، الثانيه خاصه لي ومحد يعرفها وحتى مو باسمي مستحيل احد يعرف مكاني، والاخيرة شاريها قبل فتره عشان احبس صلوحي فيها
بعد ماوصلت لمبنى الشقق واللي كان يبعد مسافة كبيرة..دخلت بهدوء للشقه وشفته قدامي جالس على الكنب وينظر للجدار اللي امامه بشرود
فزّ بخوف بعد ما صرخت باسمه، نظر لي بملامح مرعوبة..قلت بعد ماضحكت"شايف جني وانا مدري"
نطق بحدة:الجن أهون منك والله
احتدت نظراتي بسبب كلامه اللي ماعجبني، قلت بتساؤل"وش تقصد؟"
ناظرني بهدوء دون مايرد..نطقت بنبرة أمر له"عمومًا ماجيت لك عشان سواد عيونك ..ولا النية اخليك تخيس هنا لين تموت"
سكت لثواني قليلة وتابعت كلامي" رح للشقه اللي فيها ذاك الدولاب وتخلص من اللي فيه"
قال وهو ينظر لي :طيب
غريب! مو بعادته يوافق..صالح اللي اعرفه كان بيرفض لين اعطيه كم تهديد ويوافق غصب!
________________________________
طلعت من مركز الشرطة بعد ما قضيت ساعات طويلة مع اياس ..اسلوبه بالكلام لطيف بالرغم من تردده الكبير وخوفه من أتفه الأسباب، متاكد لو انه ما مرّ باللي عاناه من عصام ..كان الان بيكون الأفضل بين اقرانه!
ابتسمت بعد ما ادركت ان اياس الان يشبه سلطان الصغير !
بسانده واساعده يتغير للأفضل نفس ما سوا خالي معي، ما اقدر اقارن حياتي بحياته من ناحية المعاناة..اياس من وجهه نظري مرّ بالاسوء والان يستحق انه يعيش ويعوضّ السنين اللي فاتت من عمره
ركبت سيارتي متوجه للبيت، الشوارع مافيها زحمه مره وذي معجزة بالرياض!
وصلت بعد ربع ساعه..لبقت سيارتي وتوجهت مشي لرجال الشرطة اللي كانوا يراقبون المكان
"السلام عليكم"
ردّوا السلام علي ..قلت بهدوء"براقب معكم"
تقدم احدهم وقال:بصفتك مين
"اعرف هوية الخاطف"
نظروا لبعض بحيره وسرعان ما وافقوا..مين يقدر يرفض لي طلب؟
مرت ثلاث ساعات هنا وانا مستمر اراقب الوضع..جاني شرطي وقالي ارجع بس مقدر ماحس اني مرتاح
قلبي ناغزني وبقوه..وانا دايم احساسي بمحله!
كنت واقف وجاني شرطي قال"ياخوي ارجع لبيتك تراك ماراح تفيدنا بشيء بالعكس معطلّ شغلنا ..رح الله يرضى عليك"
اثناء كلامه وقعت عيني على شخص كان يناظرني بتركيز كبير..هيئته مو غريبه علي، سرعان مابعد بسرعه بعد ما لاحظ اني اناظره
نطق الشرطي بعدم صبر: انقلع وفكنا
نظرت له بضيق وش قله الادب ذي؟
رحت حفاظًا على كرامتي المُتبقيه ..بس بستمر واراقب الوضع من دريشه غرفتي دامني ساكن قريب من هنا
دخلت البيت ومريت على خالي اللي كان نايم، لحفته كويس لانه ما كان متلحف زين..ثم توجهت لغرفتي
جلست على الكنبة بعد مافتحت الدريشة واستمريت اراقب الوضع، ما يوقفني الا الموت
الوضع كان طبيعي ولا فيه حركة تُثير الشك ..شوي شوي بديت انعس لاني قايم من صباح ربي رايح الجامعة وبعدها علطول رحت لأياس
أحس بمسؤولية اتجاهه
________________________________
منسدح وبطني يغرّد وحرفيًا مالي حيل اتحرك واكل شيء..توه امير خرج من عندي بعد ما قعدنا نحلل الوضع اللي حنا فيه ولا طلعنا بنتيجة
على كلام عصام مفروض يجي ويتاكد من وجود ادهم هنا..تعودت ان اسمه ادهم مو اياد
المهم يارب انه ما يرجع..عالأقل لين اضمن ان عصام يفقد الامل بإن اياد هنا
والله اني غبي..يعني كل الاشياء اللي صارت تُشير انه ادهم هو اياد بس انا فاهي!
بدايةً من البطاقه اللي شفتها بدولابه وتوتره يوم سألته عن اسم اياد عبدالعزيز إلى الايام اللي كان يتجاهلني فيها بشكل غريب!
صوت جوالي اللي رنّ فجأه خرجني من افكاري..نظرت لاسم المتصل وكان مهند..رديت عليه ووصلني صوته القلِق: يوسف..اياد ما يرد علي!
اياد؟ يعني هو يعرف هويته..
سرعان ماعاد كلامه بسرعه وتوتر:ادهم..ادهم مايرد علينا اخر من شافه انت!
قررت ادعيّ الجهل..وكاني ما انتبهت لنطقه باسم ادهم الحقيقي
"مدري وينه"
قلت بهدوء
فجأه تكلم تركي:تعال شقه اصيل ومراد!
"طيب"
قمت متوجه لشقتهم بس وش اقولهم؟
الحقيقة؟
ولا اكذب بـ اي كذبة؟
الصدق اني خايـف ! اخاف اقول شيء واغلط ومفروض اني اخبي..بعد ماكلمني امير عن ايامنا قبل وقال لي تفاصيلها
انا خايف على نفسي وعليهم من عصام
ماحسيت بنفسي الا وانا واقف قدام شقتهم..وكان الباب مطرف، دخلت بهدوء والقيت السلام
ردّوا علي ..ثم نطق اصيل بحدّه غير مُعتاده منه: متى اخر مره شفت ادهم؟
كنت لا زلت واقف عند الباب وماجلست..قلت بهدوء"آخر مره شفته الظهر"
سأل مره ثانيه:ولا تدري وين راح؟ ما قال لك؟
هزيت رأسي رفضًا
وقلت"ركب السيارة مع واحد..ناديته وتجاهلني وراح"
نطق آسر بشك واضح من نبرة صوته: راح بدون سبب؟ مستحيل! اكيد صار شيء قبل
هزيت رأسي بتوتر وانا اقول بسرعه" لا ..ما صار شيء!"
قال مهند ونظراته كلها شك فيني: ليش متوتر كذا يا يوسف؟
"احس نفسي بمركز تحقيق وما تبوني اتوتر؟ انتم تعرفوني زين ولا يحتاج اتكلم..إن كنتم تعتقدون اني أذيت ادهم ..انتم غلطانين، هو مثل اخوي والاقرب من بينكم لي كيف اضرّه؟"
انهيت كلامي وخرجت فورًا لان المكان بدأ يخنقني !
مالومهم لقلقهم على اياد بالنهايه هو صديقهم من الصغر وانا ما صار لهم سنه يعرفوني..بس بنفس الوقت مفروض عرفوا اطباعي!
تنهدت بضيق وتوجهت لأكثر شخص اثق فيه بالوقت الحالي ..وشقته ماكانت بعيده من هنا
طقيت الباب وفتح لي هادي، شمق لي ثم سكر الباب دون ما يسمع كلامي..رجعت اطقه بقوه
وذي المره فتح لي امير
____________________________
كنا جالسين انا وهادي..هو يتفرج وانا جالس اقرا كتاب، فجأه قام يفتح الباب، اكيد ان احد دقّه
ماستمر ثواني قليله الا وسكر الباب علطول..مامداني المح من خلف الباب ..ركزت على ملامح هادي اللي بدأ يبين عليه الانزعاج
قمت اشوف من اللي جالس يطق، لكن منعني هادي"مافيه احد اجلس"
"ابعد وانت ساكت"
شمق لي وراح..وش به ذا من صباح ربي ما غير يشمق!
تجاهلته وفتحته وكان يوسف!
ابتسمت بإتساع لكن سرعان ما بدت ابتسامتي تنمحي بعد ما لاحظت الضيقة الباينه على وجهه
"وش صاير"
لحظة..نسيت انه مايعرف لغة الأشاره، سحبته من يده ودخلت به لغرفتي ..اغلقت الباب خلفي بالمفتاح لأن هادي بيجلس يزعجنا
اخذت دفتر ورقم من عندي وكتبت"وش فيك؟ ليش ضايق كذا؟"
اخذ مني القلم وبدأ يكتب: اياد للحين مارجع..والعيال بدو يشكون فيني ..وانا والله خايف عليه و مشتاق له
يقصد ادهم..كتبت بتوتر من الفكرة اللي جت ببالي" دامنا تاكدنا ان ادهم هو اياد..ليش ما نبلغ؟ وعشان نساعد اياس من عصام"
اجابني: كيف نبلغ؟ بيصدقونا؟
كتبت ردًا لسؤاله: بكرا نطلع من المدرسة..ونروح لمركز الشرطة، لا تعلم لأني ما اثق فيهم..بس المشكلة لو المدير رفض اننا نطلع بدون سبب من وجهه نظره؟ بالنهايه حنا ماحنا قايلين له اننا بنروح للشرطة!
كتب فورًا:نهرب؟
عقدت حاجبي بحيره..كتب بتوضيح:اعرف طريقة نهرب منها
"زين! تم اجل..الله يسهلها يارب!"
ابتسم يوسف بلطف..كتبت بعد تردد"خايف من شيء"
نظرني بتساؤل..كتبت"اياس..اخاف يكون كارهنا الحين لأننا غبنا عنه فترة طويلة"
كتب ردًا لكلامي:على الأقل انت تتذكره..بس انا كيف بواجهه؟ وانا ما اتذكر ولا شيء عنه؟
ما وجدت الرد المناسب لكلامه، من الواضح ان لقائهم فعلًا بيكون الأصعب..اياس اقدر اقول انه اكثر من عانى منّا، يارب يكون بخير..
فجأه كتب يوسف:تدري يا امير..أحس ودي اشوف اهلي، من عرفت نفسي ما فكرت بهم تعودت على نمط العيشة لوحدي وما كنت مهتم لذيك الدرجة اني القاهم..
مدّ يده لجيبه وطلع قلاده وناوله لي ..وكتب: من عرفت نفسي وانا كنت لابسها..بس عمـي صالح قالي مايجوز، صرت اخليها دايمًا بجيبي، الحرفين اللي فيهم اكيد انها حروف امي وابوي
نظرت لكلمة عمي..للحين يناديه بعمي؟ مايستاهل !
تجاهلت هالكلمة لانها مب مهمه بقدر باقي الكلام
دققت على القلاده ولمست الحرفين اللي كانوا مكتوبين باللغة الانجليزية..M&S
كتب مره ثانيه:تتوقع انهم عايشين؟
رفعت اكتافي بعدم معرفة، كتب بابتسامه:احس ان امي هي حرفها السين وابوي الميم!
ضحكت بفرح لان مزاجه بدا يتغير ..كتبت بحماس" وش تحس اسمائهم؟"
هزت اكتافه بعدم علم وهو مبتسم ويكتب بحماس:مدري بس قلبي ..عندي احساس من داخلي ان اللي قلته صح!
نظرت له بسعاده ..يوسف تغير كثير، صح اني بالبدايه ما تعودت على تغيره لأنه ما كان نفس يوسف اللي قبل..بس يوسف الحالي افضل بكثير!
بالنهايه اي شخص يتقرب من ربه اكثر اكيد بيصبح نسخة افضل من نفسه.
____________________________
طلعت من شقه عصام بعد ما قال لي اروح واتخلص من اللي بدولابه..بس مستحيل
ماعاد بسمع كلامه..خايف اموت وانا اطيع شخص مايرضي ربه
صح ان ممكن عائلتي تتاذى بسبب هالشيء وقد ينفذ تهديده لي طول ذا السنين..لكن بعتبره عِقابي بهالدنيا
لأني استاهل..اصابتي بالسرطان كان سبب بتوبتي من الجرايم اللي كنت اسويها
وكان ربي سبحانه ابتلاني بهذا المرض عشان اصحى من اللي انا فيه!
وفعلًا ادركت ذنبي الكبير..لكني اصبحت جبان بعد تهديده انه يذبح زوجتي وعيالي، مع اني خبيت عنه اني املك عائلة
لكن عصام ما يتخبى عنه شيء!
حاليًا اول وجهه بروح لها هي الأصعب عشان كذا بديت فيها
كيف بيصدقوني؟
والحمدلله انهم ساكنين بالرياض..عرفت اول ماجيت هنا لأني بحثت وتأكدت انهم موجودين عشان ابلغهم..لكن صار اللي ما كان بالحسبان !
وقفت تكسي وقلت له يوصلني للموقع..وبعد حوالي النصف ساعه وصلت..دفعت له ونزلت
وقفت قدام الباب ومديت اصبعي بارتجاف وتوتر كبير عشان ادق الجرس..لحظات قليلة حتى خرج شاب اعطيه بمنتصف العشرين وهو عاقد حاجبه بحيره وكانه يبي يعرف من انا
نطقت عشان اتاكد اكثر اني بالمكان الصح"هذا بيت اهل سحر؟"
اتسعت عيونه بصدمه وهو يقول: مين انت؟
"عندي امانه لكم.."
سكت للحظات ثم تابعت"اقدر ادخل؟"
تراجع للورا وقال بذات الصدمه: تفضل
جلست بالمجلس وهو دخل للداخل ..وصلني فجأه اصواتهم العالية..لحظات حتى اتى دخل نفس الولد مع رجل بالخمسين ، من الواضح انه ابوه وولدين اعطيهم عمر اكبر من من الثلاثين
نطق الشايب بترحيب:تفضل حياك الله
"الله يحيك"
سكت للحظات بتردد وتوتر كيف اقدر اقولهم؟
"حفيدك يوسف..تراه عايش"
اتسعت عينه بصدمه وعدم تصديق لكلمتي..بدوا يناظرون بعضهم وكانهم ما كانوا متوقعين انه حيّ!
نطق الشاب اللي فتح لي الباب والدموع ملأت عينه:كيف عايش؟ ما مات!
"لا..كان مخطوف و..."
ماكملت كلمتي حتى وجّه لي ضربه وهو يصرخ: ياكلب وانت ساكت؟ ماتعرف وش عانت منه اختي سحر وضناها بعيد عنها؟ لا سامحك الله ولا عفى عنك!
نطق الشايب بحده:ساري ابعد عنه
نطق المُسمى ساري باعتراض وهو لا يزال يوجه لكماته علي: لا
صرخ بصوت اعلى : ساري قلت لك ابعد وخلنا نسمع الرجال زين!
كان ساري متجاهل كلام والده..تنفست الصعداء بعد مابعدوه اخوانه عنه..نطق احدهم بحده:ساري اسكت ولا تكسر كلمة ابوي، لازم نسمع منه اول!
تنهد ساري بغضب وظل يرمقني بنظرات حادّة
تنفست بقوه بسبب ضيق تنفسي..وبعد ما انتظمت انفاسي قلت" انا تبت من اللي كنت اسويه وما جيت الا اني ابي السماح منكم وابي ابلغكم ان ولدكم عايش وهو الحين بمدرسة داخلية "
تنهد الشايب بهدوء وقال: مسامح ..لكن وينه كل هالسنين؟
نطق ساري فجأه:لو والله ماهو بمسامح يا****
صرخ ابوه بحده: يا ساري ! حرف واحد ولا انقلع من هنا
سكت ساري دون اعتراض ..وهو قابض على يده بقوه وكان يمسك نفسه ما يهجم علي
تكلمت بتوتر"اول مابديت اشتغل مع خاطف يوسف ..عصام، كان قده خطف يوسف وخلص يعني اول ماجيت كان يوسف موجود، ماعرف كيف خطفه ولا عندي علم..كان فيه قبل يوسف ولد ثاني اسمه اياس ولا زال موجود لحد الحين عند عصام وكان فيه طفل شفته كذا مره فجأه اختفى اسمه اياد..واخر طفل خطفه امير"
سكت للحظات وقلت بعد ما بلعت ريقي"غير الي ذبحناهم"
صرخ ساري بإنفعال؛ قاتل بعد؟ يالواطي!
"اقولك تبت!"
نطق احد اخوانه بغضب: ذي حقوق العباد لو بتتوب لازم تعتذر من اهاليهم..عشان تكفرّ عن ذنبك ذا مفروض اعدام او ديّه!
انلجمت ولا لقيت رد..لانهم صادقين ولاني كنت خايف اعترف قبل
نطق الشايب بحيره وحزن باين من صوته: اطفال لا حول لهم ولا قوه! ليه تذبحونهم؟ وتحرمونهم من طفولتهم وحياتهم!
"كان عقاب من عصام لاياس لانه حاول يهرب"
سكت للحظات ثم تكلمت" شخصية عصام غريبة وغامضة..الشيء الوحيد اللي قاله لي انه ما خطف اياس الا وهو مُعجب بشخصيته، كنت اعذب باقي الأطفال لكن اياس؟ ما كان يسمح لي المس شعره منه"
نطق ساري بحده: لا يكون مديت يدك على ولدنا؟
مارديت على سؤاله لان مالي وجه ارد..اجل اقول اي مديت يدي؟ والله ما يتركني!
تابعت كلامي لاني مقرر اطلع كل اللي اعرفه عشان ارتاح" بيوم قرروا يهربون يوسف وامير اما اياس رفض قطعًا كان خايف..خايف اننا نذبحهم نفس اللي قبل، اياس ضحى بنفسه عشانهم، بيوم من الايام رجع يوسف عشان ينقذ اياس وكان جاي لوحده، امرته ان يرجع لان وقتها كنت اراجع نفسي بعد ما اُصبت بالسرطان وبعد ما ادركت ان حياتي كلها غلط بغلط، لكنه رفض! وللأسف عصام انتبه لوجوده!"
تنهدت بقوه ثم تابعت " وقت ما هربوا ما اهتم عصام كثير لان اياس كان الاهم عنده ..وبالعكس كان ماخذها فرصة عشان يزرع بـ اياس فكرة انهم تخلوا عنه وان محد مهتم بالدنيا ذي فيه الا عصام! رجعه يوسف دمرت خططه، وبنفس الوقت؟ ماكان يقدر يخليه يرجع بسهوله دامه جاء برجوله للموت!"
نطق ساري مُقاطعًا لي: ووينه الحين؟
"قلت لك بمدرسة داخلية..لا تستعجل خلني اكمل كلامي واقول كل شيء اعرفه!"
ناظروني بصمت وكملت" كان عصام يعذب يوسف ليل نهار وكان التعذيب النفسي ماخذ الحيّز الاكبر ..بيوم صقع يوسف برأسه على الجدار بقوه مما سبب بفقدان ذاكرته..يوسف ما يتذكر الايام اللي انا فيها بهويه صالح السيء، هو حاليًا يعرفني كشخص جيد..لكن عصام بعد هذا كله ما تركه بذي السهوله وقرر يلعب معه لعبة اخيرة يستزف منها طاقته النفسية، عِصام زرع فكره بيوسف وانه شخص منسيّ حتى اقتنع بها وصدقها"
نطق الشايب بتكرار :منسيّ؟
اومأت وقلت"ايه..لما قررت اترك الشغله ذي وهذا شيء صعب ومو بسهوله يحصل، وافق بشرط انني اتظاهر بنسيانه كل سنة..قلبي كان يوجعني لما اشوفه كل بدايه سنة يجي عشان يتأكد، هل لا زلت اتذكره ولا لا؟ وخُذلانه بسبب نسياني له ..وعشان تضبط خطته بالكامل، عرض على اشخاص مبلغ مالي ضخم بمقابل انهم يتعرفون عليه ومن ثم يدّعون نسيانه، يوسف عالِق بدوامه كبيرة مع نفسه ولا زال فيها"
صارو يناظرون بعض بصدمه من الكلام اللي قلته..سألت بتوتر" امه وابوه عساهم بخير؟"
هزّ الشايب رأسه نفيًا وهو يقول: ابو يوسف متوفي من كان يوسف عمره خمس سنوات..وبنتي سحر تـ...
قاطع كلامه ساري الي امسكني فجأه وسحبني بشدّه :تعال اوريك حال اختي اللي ماتسرّ عدو شوفوا وين وصلتوها!
مشيت معه دون اعتراض..ولحقنا واحد من اخوانه اما الثاني جلس مع ابوهم
خرجنا من البيت وركبنا السيارة متوجهين لـ..ماعرف
نطق ساري مخاطبًا اخوه:إبراهيم ..أمي درت؟
هز رأسه نفيًا..تكلم ساري: اجل لا نقول لها لين نتأكد..
سكت للحظات وهو ينظر لي من المرايه الأمامية:مدري هو صادق ولا جاي يستعبط معنا
نظرت له دون ما ارد..بعد مرور نصف ساعه اخيرًا وصلنا
نزلت من السياره وقريت اسم المكان بهمس"مستشفى الأمراض العقلية والنفسية"
كانت عيوني تتوسع بصدمه وانا اقرا اسم المكان..لأني ماتوقعت انها تكون بهذا المكان بالذات
بديت امشي وراهم حتى وصلنا لأحد الغرف داخل المستشفى..فتح إبراهيم الباب ودخل بهدوء وخلفه ساري ..ثم دخلت بعدهم
كانت منسدحه على السرير وتنظر للفراغ امامها بصمت حتى انها مالتفت لما دخلنا..لحظات قليله حتى دخلت دكتوره قالت:على نفس الوضع مافيه اي تطورات
تنهد ساري وإبراهيم بضيق..فجأه بدات سحر تصرخ بقوه وهي تجر شعرها بعنف وتبكي، ركضت الدكتوره باتجاهها وهي تقول بصوت مرتفع:اطلعوا بسرعه!
رجولي ثقيله وماني قادر اتحرك من مكاني..رؤيتها بذي الحالة عورت قلبي!
صرخت الدكتوره بصوت اعلى :اخرج بسرعه
سحبني إبراهيم من ذراعي بعنف حتى صرنا كلنا برا..دقايق مو طويلة طلعت الدكتوره وقالت:اعطيتها مُهدى وحاليًا نايمه
راحت الدكتوره بعد ما انهت كلامها ..نطقت بتردد"كيف وصلت لذي الحال؟"
ناظرني ساري بحده وطلع بدون ما ينطق بحرف..التفت لإبراهيم اللي تنهد بعمق ثم قال:أختي سحر كانت متزوجه محمد وبعد ماحملت بيوسف وصار عمره سنه ..استشهد محمد وهو يدافع عن وطنه،
"الله يرحمه"
تابع كلامه:بعد اربع سنوات تزوجت سحر مرة ثانيه من زياد وكانوا عايشين بالجنوب وبذاك الوقت كنت انا خارج المملكة ادرس وبنفس الدولة اللي كنت فيها ابوي وامي كانوا موجودين مع ساري اللي كان يتعالج بسبب مرض قلبه..اخوي سلمان كان مستقر بالرياض
سكت لثواني قليلة ثم اكمل:بذيك الفتره كان زياد وسحر يمرون بضائقة مالية ولا علمونا..اقترح زياد لاختي يتركون يوسف عند خويه لفتره لان عنده شغل بمنطقه بعيده وصعبه ياخذ يوسف معهم..كلنا اعترضنا بذاك الوقت، كيف يترك يوسف عند شخص مانعرفه؟ قال لنا انه يثق فيه وهي فترة قصيرة وبيرجعون ..سحر كانت رافضه تتركه لكن زياد اقنعها، وليومك ذا مدري كيف قدر يقنعها!
"وايش صار بعدها؟"
تابع كلامه: فعلًا توجهوا للطائف لأن شغلته هناك..مامر يومين من وصولهم حتى اتصل خوي زياد بانه يوسف سقط من أحد الجبال وتوفي وانه قد دفنوه وصلو عليه بدون مايعطينا خبر..وقتها نفسية اختي تدمرت لان ولدها راح من هالدنيا وهي بعيده عنه وبدون ما تودعه ..مرت بحالة نفسية صعبه يالله قدرنا نطلعها منها، بالنهايه الحمدلله آمنت بقضاء الله وقدره، حنا ما صدقناك الحين الا لانك قلت نفس اسم خوي زياد..عصام
"هو نفسه!"
اومأ وهو يقول:اكيد..مستحيل تشابه اسماء
"طيب اختك حاليًا حالتها سيئة كيف تقول تحسنت؟"
اجابني :فعلًا بذاك الوقت تحسنت ..لكن قبل خمس سنوات اصيب زياد بمرض هدد حياته، بذاك الوقت اعترف بكل شيء وطلب السماح من سحر..لأنه اصلًا كان متفق مع عصام بكل شيء، ما سامحته سحر وبدت تلوم نفسها اكثر واكثر كيف قدرت تصدق زوجها؟ وتعيش هالسنين كلها وولدها طلع عايش وماتدري وين ارضه من سماه! من ذيك الايام ليومك ذا وحنا نبحث عن يوسف، خصوصًا ساري اللي كان اكثر واحد مننا قريب منه!
"لا حول ولا قوه الا بالله..انا متاكد يوسف باحد المدارس الداخليه ابحثو عنه اكثر، اعتذر ماقدر اساعدكم اكثر لان عندي شغله اسويها ضرورية..ابحثوا عنه بـ اسم يوسف صالح"
تكلم ساري اللي رجع لتوه: وليش ان شاء الله مخليه كانه ولدك؟ يوسف صالح اجل
"ذي كانت رغبته انا ماجبرته"
انهيت كلامي وخرجت من المستشفى ..لازم ابلغ الشرطة عن كل شيء، خصوصًا اللي موجود في الخزنه، حتى لو بيمسكوني بتهمه اني مُشارك بالجريمة، لاني فعلًا مشارك فيها
_______________________________
ابتسمت باتساع بعد رأيت من جوالي موقع صالح! اجل تخطط من وراي ورايح لبيت أهل سحر ال***..انا اوريك
اتصلت على ابو البارق..ثواني قليله وردّ وقال:ادهم ...
قاطعته فورًا"خلنا من ادهم الحين..تذكر يوسف؟ قل لولدك يستدرجه لبرا المدرسة "
نطق بهدوء:ابشر
اغلقت الخط وخرجت من الشقه ..انتظرت لحظات حتى لمحت سياره صالح..الغبي ماراح فيها
كسرت القزاز بيدي عشان ينفتح الباب، فتحت الدرج الي بالعاده يضع فيه صالح مفتاحه الاحتياطي..وفعلًا لقيته!
بعد ما يُقارب ٣٥ دقيقة..وصلت اخيرًا
نزلت من السياره بعد ما لبقتها ووقفت حول المدرسة مو بعيد مره
اخذت جوالي واتصلت على شخص بينفذ اهم خطوه
"جاسر توجه لبيت اهل صالح واحرقه..لا تروح لين تتأكد انهم اصبحوا رماد"
وصلني رده:ابشر
_______________________________
جالس افصفص بامان الله واشرب شاهي وانا اتابع مباراة كورة..صرخت بقهر بعد ما ضيّع فريقي هدف!
رن جوالي وكان ابوي اللي داق، رديت"هلا "
اجابني بحده:بسرعه تعال
"يابوي مباراه اتابع وش اتركها"
صرخ بصوت عال:قلت لك بسرعه
"سمّ"
توجهت لمكتب ابوي ..فتحت الباب بدون ما اطقه واول مادخلت قال:عصام طالب تستدرج يوسف..بسرعه
"يوسف! وش علاقته به؟"
هز اكتافه بعدم معرفه وهو يقول:شدراني بعد لا تسأل
"ابشر"
طلعت مبتسم وببالي خطة كيف استدرجه، بمين مثلًا؟ امير!
ركضت بقوه باتجاه شقته وانا اطق الباب قوه..لحظات حتى فتح الباب وكان شعره مبلل واضح توه متروش..قلت بإنفاس متقطعه"يوسف الحق..امير !"
اتسعت عيونه بصدمه وهو ينظر لي ويقول بارتجاف: وش فيه؟
امسكت يده بقوه وقلت :كان خارج من المدرسه وصدمته سياره..الحقني بسرعه
فعلًا صار يركض وراي بسرعه..لدرجه تعداني ، مادري كيف كتمت ضحكتي، يوسف غبي! يعني حتى ما كلف نفسه يتاكد
صرنا برا المدرسة وانتبهت لعصام اللي كان واقف بعيد شوي..استمريت اركض باتجاه سيارته ، صرخت باسم يوسف حتى وقف فجأه والتفت لي وهو يقول بانفعال:شتبي ماني فاضي لك!
مشيت باتجاهه بخطوات سريعه..ابتسمت وانا اقول" يا هطف"
وجّه عصام الي كان يقف خلف يوسف ضربه على مقفاه حتى وقع يوسف مغمي عليه، امسكه عصام ومد لي بيده الثانيه فلوس وهو يقول:ذي مكافأة مهمه اليوم!
ابتسمت باتساع وانا اعد الفلوس ..خمس الآف!
التفت للوراء عشان ارجع للمدرسة لأن مهمتي هنا انتهت..ضيقت عيوني عشان اركز على ملامح الشخص اللي جاي يركض باتجاهي بسرعه..
هادي!
_______________________________
شلت يوسف ووضعته في شنطه السيارة..ماخذ راحتي وانا احطه لاني حافظ المكان ذا وملبق سيارتي بالجهه الي مافيها كاميرات..عارف المنطقة ذي زين
ركبت السياره متوجه لشقتي اللي محد يعرف عنها إلا أنا ..
اخذت جوالي واتصلت على صالح: اول ما انفتح الخط قلت" اهلك تحت النار الحين..ويوسف تحت رحمتي، اللي يلعب بالنار يتحمل حرق اصابيعه يا صالح!"
انتهى
اكثر بارت متعب واحس اني مو مقتنعه فيه مره الصدق بس اتمنى يرضيكم..انكشفت اشياء كثير والقادم مُذهل
المهم تراني اعشق ساري🙂↔️
واهم شيء اسمعوا المقطع 🌷
الكاتبة:سَّدَف☀️