اِنْجِلاء

اِنْجِلاء

5 0


تصبَّر؛ عسى كُلُّ الصِّعابِ تَهُونُ

‏ولا تَبتَئِس إنْ أَتعبَتكَ ظُنونُ


‏وحَسبُكَ أنَّ اللهَ -جَلَّ جَلالُهُ-

‏إذا قالَ: «كُن» لِلمُستَحِيل؛ يكونُ.


_____________________________

قتحت عيوني بعد فقدان امل بأني ارقد.. ورأسي شوي وينفجر! طول الليل كنت اهوجس بـ ادهم! من أول ماجيت من عند امير وهو يتجنبني بشكل مُريب..انا ماصدقت تزين وفجأة رجعنا لنقطة الصفر!


اخذت جوالي بشوف الساعة بس لفت انتباهي عشر رسايل من عصام!


وش يبي والله لو انه من الحب راسلي اكيد وراه بلاء


ضغطت عليها وما انكر كان في قلبي ذرة خوف من اللي بشوفه


لكن لعل الذرة كبرت ! توسعت عيوني برعب وبدت اطرافي ترتجف وانفاسي عالية وانا اشوف الصور كلها! وآخرها رسالة منه كاتب:عصام وال******؟ أجل؟ تسوي اللي قلته ولا تودعه؟




" م مافي شي"

قلتها ماسمعت صوت ادهم وهو يسألني، وخرجت ركض برا الشقة..وين بروح ؟ مدري مالي وجهه محددة!


بس كيف؟

كيف قدر يأذي عمي صالح؟ لو ان عمي صالح متعاون معه نفس ما قال امير مستحيل يأذيه!


اثناء ركضي صوت احد الحراس وهو يقول: يا ولد وقف!


وقفت فورًا، من الخرشة نسيت ان بذا الوقت ممنوع الخروج، التفت له وقلت باعتذار "معليش بس كانت عندي مكالمة مهمة وما اقدر اكلم بالغرفة!"


اومأ لي وقال:خلاص كلم واخلص بعدين ارجع لشقتك، استعجل


"ابشر"


طلعت جوالي، ونظرت للحارس والحمدلله انه فهم وبعدّ!


ضغطت على رقمه، بس اول شيء ابي اتطمن انه بخير! 


مرت دقائق وماوصلني رده..

بدأ القلق يتسلل لقلبي اكثر واكثر


وقفت الأتصال ودقيت على عصام وحطيته على اذني وانا اشد بقبضتي لعلي اخفف من ارتجافها!


مرت دقائق طويلة..ليش ما يرد!


رميت الجوال بقوه بسبب توتري وانا اقول"الله ياخذك ياشيخ"

تنهدت بقلة حيلة وقلت"لا ماهو بشيخ الا حثالة"


اخذت جوالي وانا ادعي يارب مانكسر!

وشفيك يا يوسف؟ من متى وانت تعصب وتتوتر بهذا الشكل؟

"اعوذ بالله من الشيطان الرجيم"


خذيت الجوال وكان فيه كسر خفيف


رجعت للشقة ولقيت ادهم جالس بالمجلس اول ماشافني قام ورجع لغرفة النوم بدون ما ينطق بحرف..وش الهدف من حركته ذي؟

ماهتميت كثير لأني بهمّ كبير ..قررت اصلي الوتر لأن مهما كان همي كبير فهو عند ربي ولا شيء..

    _______________________________


بالرغم من ان عمي عبدالله قايل لي لا تبين انك شاك فيه الا اني مو قادر اكون على طبيعتي معه..ولاني اخر فترة بديت اثق فيه، فكرة انه شخص ناوي لي شر تحزني اكثر من كونها تغضبني! 


هزيت راسي احاول اطرد افكاري واكمل اقرا كتاب رسالة يوسف، حسيت بيوسف اللي جلس فجأه وفتح جواله ازحت انظاري عنه وجلست اكمل قراءة


عيوني تقرأ وعقلي معه..


ولعلّ رغبتي غلبتني لذا ناظرته 

توسعت عيوني بحيرة من وضعه! وكانه شايف شيء اخافه! قمت دون تردد نحوه وسألته "يوسف، عسى ما شر؟"


رد بإرتجاف وخوف واضح من نبرة صوته:مافيني شيء!


ما امداني ارد الا وخرج من الغرفة ركض

غريب هالولد! لحقته وانا قلقان عليه ..صح اني شاك فيه لكنه يظل شخص مهم بالنسبة لي، وقت ما اتأكد انه فعلًا ناوي لي شرّ ..ماراح يكون بنفس مكانته قبل


صح اني كنت اتجاهله ..بس كنت احاول اخفف من علاقتي معه عشان اذا اخذت الأمور مجرى ثاني واضطريت اقطع العلاقة معه ما اتعب!


لكن وقفني صراخ حارس:ياولد وين رايح؟

قعدت اقوله ليه طلعت لكن راسه يابس رفض يخليني اشوف يوسف! نطقت بقله حيله" ياعم خلاص ما حنا طالعين من المدرسة بس بشوف الولد وش بلاه!"


نطق بصوت غاضب: اقولك ارجع وانا بناديه يرجع لشقه! المدير مشددّ وبيخصم من رواتبنا لو طلعتوا


اقول ثور يقول احلبوه! مو طبيعي

بس سكت احترامًا لشيبته وقررت فعلًا ارجع للشقه ووقت مايجي بسأله..


جلست بالمجلس وبعد حول عشر دقائق انفتح الباب ودخل يوسف


قلبي تطمن!

لكن ماحسيت بنفسي الا وانا قايم وراجع للغرفة بدون ما اسأله عن شيء نفس ما نويت! 

حمار صدق تويّ قايل بسأله


انسدحت على سريري وانا اناظر السقف واتذكر كل شيء سيء كان سببه عصام..والضرر الأكبر كان من جدي بالنهايه لو كان شخص واعي ما كان صار كل ذا


بسبب تفكيرهم وخوفهم من العادات والتقاليد كانوا سبب بموت أمي..جيناهم كأمل اخير للعيش بعد موت ابوي، والفقر اللي عانينا منه


وبالنهايه؟ 


عشت بهويه مو هويتي عشان احمي نفسي منهم..ولو ان الموت ارحم لي ..بس اني احاول اعيش عشان الأشخاص اللي ساندوني


تمردت دمعة من عيني ..مسحتها بعنف بعد ما فتح الباب ودخل يوسف، غطيت وجهي بالمفرش عشان مايشوفني، همست بقله حيله" يارب كون بعوني"


الصمت كان مسيطر على المكان بالرغم من كلنا قايمين..وذا الشيء مو بعادة يوسف لأنه يحب يفتح مواضيع حتى لو متزاعلين..بدأ القلق يتسلل قلبي بعد ما سمعت شهقاته !


وبدون تفكير شلت المفرش عني عشان اشوفه..كان جالس ينظر لقدام والدموع ملت عيونه وعاضّ شفته في رغبه لمقاومة البكاء!


قلت بنبرة قلقة"يوسف؟"


مارد علي..عدت السؤال بصوت اعلى وسرعان ما وجّه انظاره لي، مسح دموعه بعنف وابتسم لي وهو يقول بصوت مبحوح:جيتني؟


عقدت حاجبي باستغراب من كلمته بينما رد علطول: من امس ما تكلمني..والحين جيتني 


"صاير شيء ؟"


تنهد بعمق وقال: مافي الا الخير


" اي خير وانت تبكي؟"


ناظرني بحده وقالي:استغفر! مايجوز تقول كذا


"استغفرالله العظيم وآتوب اليه"

سكت للحظات بعدين قلت بعد تردد "لا تكتم بقلبك مو زين"


ابتسم وهو ينظر لي وقال:ما عليك !


يبتسم بس ما غابت عن بالي رجفة صوته و دموعه المجتمعة بعيونه !


    ______________________________


جالسة احط مناكير ورايقة مع هالفجر وادندن


قاطعني صوت نور اللي قامت بسبب صوتي الجميل: قمر اسكتي! صوتك نشاز صدعتي راسي مع هالفجر!


"نشاز؟ جرحتي مشاعري"


ردتّ لينا بعد ماسكرت كتابها:حرام يا نور مفروض تدعمينها 


ضحكت نور بعد ما جلست وقالت: بدعمها بس..بسيارة 


ناظرت لي لينا وقالت بفضول: وش عندك كاشخه اليوم؟


"ما كشخت نفس دايم "


ردت نور بسخرية:المشكله كل يوم الوكيلة تطالبك وانتِ ماتتوبين


ضحكت بقوه وقلت" مو من جدها من متى الميكب ممنوع؟"


نطقت لينا بتبرير لها: عشانها مدرسة داخلية


"ووش الرابط العجيب؟"


هزت كتفها بعدم علم


"المهم بنات محتارة اسوي شعري كيرلي ولا ناعم؟"


نطقت نور بسرعه:كيرلي يهبل عليك!


"انتِ اللي تهبلين!"


جيت بقوم اخذ منتجات الشعر عشان اضبطه لكن دق جوالي وشفت المتصل مراد..طنشته لاني مقاطعته لي كم يوم عشانه سحب علي وما اخذني معه لموعد ماما


نطقت نور بلقافه :اخوك؟


اومأت بإيجاب، بينما ردت لينا: لمتى بتسفهينه؟


"لين يطيب خاطري"


اجابتني بعتاب:مايصير كذا هذا اخوك..بعدين ترا طول الليل جوالك يدقدق وانتِ نومك ثقيل ما شاء الله ماتحسين فيه! 


حسيت بتأنيب ضمير وقلت "صادقه"


خذيت الجوال وطلعت برا عشان اكلمه براحتي


"هلا"


وصلني صوته اللي كان فيه رجفة واضحة لي: قمر؟


"آسفه"


سألني بهدوء عكس ماكنت متوقعه : لي كم يوم اتصل ليش ما تردين؟


"كنت زعلانه منك"

نطقتها بخجل..لو مهاوشني اهون!


وصلتني تنهيدته الطويلة وقال بعدها: متى فاضية اخذك؟


نطقت بتفكير" الأسبوع ذا اختبارات ومضغوطة..مناسب بالويكند؟ "


اجابني :بعيد..مايمدي اليوم؟


بديت احس بالقلق لذا سألت بخوف" ماما فيها شيء؟"


ما رد علي..ناديت عليه بنبرة عالية"مرادي!"


اجابني بسرعة: مافيها شيء لا تخافين ..خلاص اليوم روحي كلمي المديرة خوذي اذن منها عشان امرك بالويكند


"تعال اليوم"


سأل باستغراب:مو تقولين مضغوطة؟


"مايهم!"

قفلت المكالمة واحس بضيقة بصدري !


رجعت للغرفة وانا مالي حيل لأي شيء ولا لي نفس اداوم بس عندي اختبار..سألتني لينا بقلق واضح:قموري وشفيك؟


نطقت بصعوبة"مـافيني شيء"


نطقت نور اللي توها خرجت من الحمام:وشفيكم بنات؟


مارديت عليها وسألت" الأختبار بـ اي حصة ؟"


ردت نور : الثالثة


"حلو "


عقدت نور حواجبها باستغراب وقالت:ليش تسألين؟


"بس كذا ابي اعرف"


قالت لينا وهي تنظر لي: لا تستغبيني يا قمر وضعك مو طبيعي من بعد ماكلمتي اخوك


ناظرت نور لي بحيرة وقلق.. بينما رديت "بعدين بقولكم!"


انهيت كلامي ودخلت الحمام فورًا بعد ماخذيت مريولي


بعد ماخرجت رفعت شعري كعكه ..شافتني نور وصفرت وهي تقول: اول مره ترفعين شعرك من جيتي شعندك؟


ضحكت وقلت"تغيير "


والله اني كذابه بس مالي نفس اضبط شعري !


شوي ونادتنا لينا وهي تقول : الفطور جاهز!


خلصنا اكل ورحنا للساحة عشان الطابور ..لمحت الوكيلة اللي دايم تهزأني تدور بعيونها علي، جت ناحيتي وقالت بحده:ليش حاطه مناكير بعرس حنا؟


رديت عليها ولعلي فرغت طاقتي فيها"تركتي اني مو حاطه ميكب ولا فكيت شعري، سويت نفس ماتبين مع ان الكل يكشخ بس انتِ مستقصدتني وركزتي على مناكيري!"

همست لينا بصوت خافت:خلاص قمر لاتعطينها اكبر من حجمها


اجابتني بحده :امسحيه لا اوقعك تعهد 


قلت بنبرة عالية"ماني ماسحته واعلى ما في خيلك اركبيه"


تجمعوا بعض البنات حولنا ولعل هالشيء زاد من غضبها.. امسكتني من يدي بقوه وهي تنظر لي بنظرات حادة وتقول:تعالي بسرعة!


دفعت يدها بغضب وقلت" اجي بنفسي، لا تلمسيني!"


لحقتها للمكتب بس عشاني ما احب الفت انظار البنات مع اني متأكده بيسولفون عن اللي صار اسبوع كامل لين يلقون لهم سالفة جديدة! مو فالحين الا بالقيل والقال


صرنا بالمكتب انا وياها بينما هي ترمي كلام وانا معطيتها طاف وقاعدة اتأمل مناكيري واقعه بغرامها! 


او صدقًا؟ انتظر مُنقذتي!


انفتخ الباب ورفعت رأسي اناظر للي دخلت وانا متأكده انها المُنقذه حقتي..المرشدة!


دخلت بهدوء ووقفت بجانبي وقالت موجهه انظارها للوكيلة:امسحيها بوجهي ذي المرة


اجابتها بذات الغضب: وجهك انمحى من كثر ما مسحتها بوجهك عشانها! 


ماقدرت امسك ضحكتي بعد ماتخيلت المرشدة دون ملامح! 


سكتوا وهم يناظروني وللأسف دخلت بنوبة ضحك هستيرية وماني قادرة اوقف!


نطقت الوكيله بسخرية: بسم الله اللهم سكنهم مساكنهم!


زاد ضحكي لدرجه طلعت دموعي واستغليت الفرصة وسويت نفسي ابكي..


انلخمت الوكيلة بعد ما شافت دموعي وقالت بربكة: خلاص ذي المرة مسامحه الله يستر عليك ارجعي لفصلك


مسحت دموعي الكاذبة وطلعت ولحقتني المرشد اللي نادتني فورًا قبل ما ابعد، وسألت: مابكيتي صح؟


اومأت بـ ايه وانا ابتسم ..جيت بروح للفصل بس تذكرت شيء فقلت لها"يمديني اخرج اليوم لأن اخوي بيجي وبروح لامي تعبانه "


اجابتني بلطف: سلامتها! اكيد تقدرين ماعليك انا راح اكلم المديرة


 نظرت لها بامتنان وقلت" مرة شكرًا !"


    ___________________________


ماني قادر امشي زين لأن الروية مشوشة! حاسس بدوخة بعد ماسحبوا دمي عشان يتأكدون اذا انا متعاطي او لا! 


كانت لحظات مُرعبه لأن اول مره اسوي هالشيء الغريب وكنت شاك فيهم اصلًا بس غصبوني وسحبوا دمي


مد لي سلطان عصير وهو يقول: اشربه عشان تصحصح


خذيته بيد مُرتجفه وشربته بسرعة وفعلًا بديت اصحصح ..نظرت له باستغراب وقلت"انت وش جابك ماذكر جيت معانا؟"


رد بلطف :مدري بس احس اني مسؤول عنك !


جيت برد لكن عصافير بطني بدأت تُغرد، ناسي متى آخر مره اكلت فيها زي الناس! 


ضحك عبدالله اللي توه جاء وقال: تعال اعشيك


تكلم سلطان بحماس :في مطعم فنان نروح له؟


كان بالي بعيد عنهم لاني كنت افكر، وين اقعد الليلة؟ مالي مكان اروح له! هم اكيد بيروحون لبيوتهم وشكله اخرتها بنام بالشارع..بس لو لقاني عصام؟ هو اكيد الحين يدورني! 


بدأت نبضات قلبي تتسارع وبديت اتوتر بمجرد تخيلي انه يحصلني..صرت أرجف بقوه لما تذكرت اول مرة حاولت أهرب فيها منه وحصلني بنفس اليوم ! 


وكعقاب لي؟ قتلهم كلهم قدام عيوني!

بديت اشعر بالقلق والخوف لو عادها من جديد؟ 


اخاف يعاقبني بأعز ناسي مرة ثانية..لازم ارجع لازم!


صرت اركض لمخرج المستشفى وانا ناوي ارجع للموت برجولي! 


امسكني عبدالله وهو ينظر لي نظرات قلقة ويقول:وش فيك؟


دفعت يده عني بعنف ونطقت بهستيرية" لا تلمسني! ابعد عني لازم ارجع والله بيذبحهم ..بيذبحهم لو مارجعت!"


نطق بستغراب واضح من نبرة صوته: مين بيذبح مين؟


بدأت دموعي تنهمر وانا احاول ابعد عنه واخرج..مسكني بسرعة بقوه عشان ماخرج لكن لمساته ذكرتني بلمسات عصام..صرخت وانا اقول برعب منه" لا تلمس!"


ابتعد عني بسرعة بعد صرختي وقال بصرامه:ماقدر اخليك تروح انا مسؤول عنك لين نلقى اهلك!


أهلي؟ مالي أهل الا يوسف وامير..لو جلست هنا ماعاد بيصير لي أهل!


هزيت رأسي برفض وقلت وانا ارجّف" لا لا لازم ارجع الحين لازم"


تنهد بعمق وقال:تعرف وينه؟


هزيت رأسي نفيًا، قال سلطان:انا أعرف!


صار سلطان يشرح لـعبدالله المكان وانا مو فاهم الوصف ابدًا!


بعد مانتهى ناظرني عبدالله وقال:تبي تروح؟


لا مابي! 

نطقت بتوتر"ايه"


 اقترب عبدالله وهمس باذني: لك احد هناك؟


نطقت بتوتر"حاليًا لا"


توسعت عيونه بحيره وقال:طيب ليش تبي ترجع!


جاوبته بتوتر لأني مو متأكد هل يستحق الثقة بإني اعلمه؟ بس هو بالنهايه شرطي واكيد اقوى مني" لأني هربت منه راح يجيبهم ويتخلص منهم عقابًا لي"


زادت نظراته استغراب وحيره من كلامي وسأل: مين ؟


" عصام!"


تغيّر وجهه بمجرد نطقي لأسمه لكن سرعان ما سأل بشك واضح من صوته: عصام ايش؟


"مدري "


تنهد عبدالله بعمق وقال:مستحيل يصير لك شيء وانا معك! ماراح اسمح لك ترجع لأن الوضع خطير بس ممكن تعلمني اسمائهم؟ دام انهم مو عنده فنقدر نشددّ الحماية عليهم وننبهم عن خطورة الوضع ..


"يوسف وامير!"


صح تذكرت! ..اياد عايش حسب كلام عصام!

نطقت بسرعة" واياد!"


توسعت عيونه بعد ماقلت اسم اياد وقال:اياد؟


اومأت له بموافقه بينما هو ابتعد شوي وطلع جواله اظن بيكلم شخص..تبادلنا نظرات انا وسلطان وحاسس انه ورط نفسه معي لذا قلت " شكرًا لك..خلاص مانت مجبور تكمل معي وتورط نفسك !"


ابتسم سلطان وقال بنبرة حنونه: ماسويت شيء! بس معليش دامني اول من لقاك ماني مرتاح لين اشوفك بإحضان اهلك..اكيد امك وابوك ينتظرون رجعتك!


معقول ينتظرون؟ بعد كل هالسنين؟


انهى عبدالله اتصاله وقالي: بخليك تجلس بمركز الشرطة لأنه مكان آمن وبروح مع بعض رجال الشرطة هناك نشوف الوضع بذيك المنطقة 


التفت لسلطان وقاله:دلني على المكان وينه؟

 ___________________________________

 

صار لي ساعتين ادور بالمنطقة وللحين ماحصلته الكلب! واثناء سيري بالقرب من المبنى اللي كنت حابسه فيه ..لمحت كاميرا عند احد البيوت! سرعت نحو البيت ودقيت الجرس وثواني حتى طلع رجل. .قلت فورًا"بشوف الكاميرا!"


نطق بهدوء: السلام عليكم


"معليش..وعليكم السلام! احتاج اشوف الكاميرا لأني اخوي الصغير تعبان وشكله هرب من البيت!"


استقبلني فورًا بعد ماقلت عذري الكاذب..دخلت خلفه ووراني تسجيل الكاميرا ..كبرّت على جهه العمارة وفعلًا شفت اياسي يوايق من الدريشة لين طلع وقعد مده ربع ساعه تقريبًا متعلق! وفجأه صار مو موجود..دقيقه دقيقه! عدت المقطع مره ثانية وركزت على الساعه كانت لما كانت توه طالع من الدريشة ١٢ ونصف مساءً ووقف التصوير ورجع ١:٠٠ مساءً..التصوير وقف لمده نصف ساعه


مو واضح من اي جهه راح وكيف قدر ينزل اصلًا..في شخص ساعده بس مين؟ مستحيل صالح لاني حابسه بشقتي..صرخت بغضب بينما انخرش الشايب وقال بتوتر: بتحصله اكيد لا تشيل هم!


نظرت له بغضب وقلت" تستهبل انت؟ واضح انت مسوي شيء ولا ليش التصوير وقف فجأه؟"


هز رأسه بتوتر وخوف واضح وقال: لا والله الكاميرا لها مده خربانه وتوقف تصوير دون سبب! وتقدر تتاكد من باقي المقاطع.


"ماني فاضي لك"

خرجت بغضب من بيته وصرت ادور حول الحواري لعلي القى اي كاميرا ثانيه مصورة بس للأسف مافي الا ذيك الكاميرا!


"والله بلقاك وبجيبك لو انك بأخر الدنيا"


مر من جنبي شاب ما غابت عني نظراته المتفحصة !


  _______________________________ 


انصدمت لما شفته خارج من بيتي ! حاولت ما ادقق فيه عشان بس ماينتبه ..طلعت مفاتيحي عشان افتح الباب لكن في يد اوقفتني ..ارتجفت يدي والتفت ببطء لجهته وماكان الا عصام! ..سألني بحدة:ليش تناظر؟


"مافي سبب بس استغربت انك خارج من بيتي وانا ماعرفك!"


زادت نظراته حدة وقال: انت ولد الشايب؟


نطقت بتردد"لا"


قال :اجل ليش داخل؟ 


"خالي"


صرخ فجأه وقال : يعني عايش معه؟


ارتجفت مع صرخته المفاجأه وقلت" ايه وش تبي!"


وفجأه انفتح الباب وطلع خالي وهو يقول:سلطان؟


والتفت لعصام ثم رجع يناظرني وسأل:وش هالصراخ؟


تجاهل عصام سؤال خالي وسأل بنبرة غاضبة: ليه الكاميرا حقتكم وقفت بنص التسجيل؟


ادعيت الغباء ونظرت لخالي وانا اقول"وقفت؟"


رد خالي :اي ياولدي نسيت اقولك لها مده خربانه


 "يوه ليتك قايل لي اصلحها!"

ونظرت لعصام مدعيّ الحزن وانا اقول" عسى ما شر لا يكون صاير شيء كايد؟"


تجاهلني وراح..قلعه تقلعه ان شاء الله!


تنهدت بارتياح..ربي فكني منه!


سألني خالي:تعرفه؟


" لا ..من نقلنا هنا اول مره اشوفه!"


من اول ما نقلنا هنا وانا متعرف على كل عيال الحارة لأن اصلًا هالمنطقة مافيها ناس كثير! واول مره شفت عصام استغربت لانه شخص اول مره اشوفه وسألت عيال الحارة وقالوا انه مو ساكن هنا بس كل يوم يجي ويدخل شقته لمده ساعات بس ما ينام فيها ! ومرات يسمعون صرخات بس محد تدخل! 


ولأني شخص فضولي كنت مراقب الوضع لمده شهر حتى اني عرفت حتى شقته رقم كم! صرت اتسمع يوميًا اول مايطلع عصام من الشقه..وماكنت اسمع الا بكاءه!..ويوم شفته حاول يهرب؟ ماترددت اساعده


فزيت برعب بعد ماصرخ خالي باسمي بصوت عالي"سم"


نطق بغضب:وين راحت بك الدنيا؟ ساعه اناديك وانت متنح هنا؟


"معليش ياخال حقك علي! بس تعرف الهواجيس لعبت فيني"

قبل مادخل للبيت ناظرت لعصام اللي كان يمشي لقدام ومايدري عن رجال الشرطة اللي ينتظرونه!

      ____________________________

تابعت مشي وانا ناوي اطلع من ذي المنطقة لان واضح بعدّ عنها!


جيت بمر من احد الأزقه لانه يختصر الطريق للشارع الرئيسي..وقفت بصدمه بعد ماشفت سيارات شرطة بالشارع الرئيسي


دقيقه دقيقه ليش جايين؟ ذي منطقة هاديه ونادر يجون..اياسي شكله بلغ علي الكلب! 

ركزت بانظاري بعد مالمحت شخص اعرفه..دقيقه ذا عمي عبدالله!


يعني في مليون مركز شرطة مالقى يروح الا اللي فيه عمي؟


رجعت بخطواتي للوراء عشان اغير طريقي ..لازم مايشوفني لو شافني رحت وطي..بس مافيه دليل يثبت اني خاطف اياس


لازم مايمسكني..اياس جايبه جايبه الله لا يعوق بشر ! واوريه الكلب يتمادى على اسياده اجل؟ وين بيروح مارده راجع لي نفس الكلب!


اياس غير بالنسبة لي..هو يعرف العقاب اللي ينتظره بس شكله ماعاد يهمونه لأنه ضحى فيهم عشان نفسه 

    ________________________________


منسدح بسريري واهوجس باللي صار امس بالليل وبالكلام اللي سمعته من يوسف..معقوله ناوي لي شر؟

يوسف قلبه طيب ويخاف الله !

ضحكت بسخرية بعد ما تذكرت جدي اللي كان يدعيّ انه مطوع وطلع العكس..مايهمه الا نظره الناس وكلام الناس!

دق جوالي ونظرت لاسم المتصل وما كان الا عمي عبدالله!استغربت من اتصاله بذا الوقت وتسلل القلق بداخلي..مامداني افتح الخط الا نطق علطول:تعرف اياس؟

نطقت بحيرة من الأسم اللي قاله عمي عبدالله "اياس؟"


اجابني فورًا: ايه ..شاك ان عصام كان خاطفه! جاء مركز الشرطة وواضح من شكله ضايع !فجأه قرر يرجع لانه خايف يتأذون اشخاص يهمونه ويوم سألته من هم كان اسمك من ضمنهم!


أسمي؟ 


نطقت بارتجاف"اسمي؟ تقصد اسمي الحقيقي او .."


قاطعني وهو يقول: اسمك الحقيقي.اياد!


تابع كلامه : اسمع حاس اننا قربنا لطرف الخيط! خلك طبيعي ولا تسوي شيء او تبين انك خايف من احد..فاهم؟


بمجرد تخيلي اني ممكن ارجع اعيش نفس الحياة مرة ثانية عند عصام ..ارعبني هالشيء وجدًا! 


نطق عمي بنبرة عالية:فاهم يا اياد؟


" فاهم "

اغلقت الخط وانا افكر


بالرغم من ان ذيك كانت اسوء فترة بحياتي الا اني كنت صابر فيها لأجل شخص..لكن ليه بعد ماعشت بعيد عن عصام واذاه، مافكرت فيه ولا جاء ببالي؟


اياس..معقول كان عايش لوحده مع اذى عصام طول ذي السنين؟ 

كيف قدر يصبر؟ 


ارتجف جسدي لما انفتح الباب وما كان الا يوسف ! تذكرت قول عمي عبدالله لذا قررت اسولف معه واكون طبيعي ونفس قبل!


"مشتهي كبسه تبي؟"


هز رأسه بـ لا


"طيب وش مشتهي؟"


رد بهدوء:نفسي منسده مو مشتهي شيء


بعد مانهى كلامه طلعت اصوات غريبة ..ماقدرت اكتم ضحكتي لانها كانت اصوات بطنه!


"بطلب بيتزا دامك تحبها"


لحظة توني استوعب شيء..العيال مالهم حسّ اليوم! نطقت باستغراب"العيال ما جونا اليوم غريبه!"


ماعطاني رد وذا شيء غريب منه

تنهدت بعمق وسألته"وش مكدّر خاطرك؟"


اجابني بذات الهدوء:ولا شيء


نطقت بغضب منه ومن مكابرته!"لا تستهبل علي يا يوسف من امس وانت غريب!"


نطق بغصّه واضحه من صوته:تتوقع لو اقدر اقول كان سكت؟


متاكد صاير له شيء، من بعد ماشاف امير وهو مب يوسف الاولي! 

   _________________________________


جالسين حول السفرة انا وابوي وساره وهادي..بعد ما اصرّ ابوي اننا نتغدا سوا قبل مانرجع للمدرسة..وماغاب عن بالي نظرات هادي لابوي وكانه غاضب منه! وساره اللي تحاول تزين الوضع ..صح اني ماسمع بس واضح ان ذا اللي يصير!فجأه سألني ابوي:كيف المدرسة عاجبتك؟


وكيف مو عاجبتني ويوسف فيها؟

"اكيد! المدرسة جيده والمعلمين كويسين ومتفهمين"


ابتسم ابوي وقال:الحمدلله اهم شيء مرتاح فيها؟


اومأت بإيجاب بينما قال هادي:انا مو عاجبتني نغيرها افضل


"تبي تغيرها بكيفك بس انا لا"


ناظر لي باستغراب وقال:كيف نفترق يعني مايمدي!


"مشكلتك"


عقد حاجبه بغضب وهو يقول:يعني عادي عندك تكون بدوني؟


"اي وشفيها يعني؟ ماراح نقعد لآخر عمرنا مع بعض..بيجي يوم ونفترق مثل ما الله جمعني فيكم مره ثانية بيجي يوم وتفقدوني"


فجأه قام ! وشفيه ماحس اني قلت شيء غلط؟ 

وبعدها قام ابوي دون ماينطق بحرف وفجأه ساره قامت تصيح!


مو طبيعيين حسيت اني قلت شيء غريب..كنت متعود انا ويوسف واياس نقول هالكلام لأن كنا نعتقد مستحيل نخرج من عند عصام احياء فكنا نهّون على نفسنا ونجهز نفسنا لذا اليوم!


كملت بلع لأن الجوع واصل حدّه..بعد ماخلصت حسيت بتخمه !وقررت اقيّل شوي لين العصر بعدها بنرجع للمدرسة


رحت للغرفة وكان هادي منسدح عالسرير .. جيت قدامه وقلت له "قومني وقت صلاة العصر"


مارد علي بس ما اعرّت ذلك اهتمام لأن كنت متأكد انه بيقومني ..لان هو اللي علمني الصلاة اصلًا 

    ______________________________


كلام امير صدمني مرة.. اعرف اننا مستحيل نظل سوا لآخر عمرنا وبجي يوم واحد منا يموت..الموت حق وهو شيء لامفرّ منه، بس انه يقولها بهذا الشكل؟ يضايق حيل!


بالفترة اللي كان مخطوف فيها..كنت الوم نفسي لأني السبب ، غير ان امي الله يرحمها كانت تلومني لأن امير كان غير بالنسبة لها وبسببي انخطف ! كانت تعتقد اني متعمد عشاني غيران منه..لين دخلت امي اكتئاب بسبب فقدانها لابنها، غمضت عيوني وانا اتذكر احداث ذاك اليوم وكانها صارت بالأمس!


وقتها كان عمري٦ سنوات..تحديدًا قبل١٢سنة!

كنا مسافرين لدولة خارج المملكة..كنا بإحد حدائقها نلعب..وامي وابوي جالسين 

فجأه جاء رجل غريب وناداني وبيده حلويات..كان مفروض انا اللي انخطف! 


لكني رفضت اروح له بالرغم من انها بخاطري ! بس تذكرت كلام امي وتحذيرها لنا اننا مانكلم غرباء!


لكن امير؟ راح معاه..وقتها كنت طفل وماعرفت اتصرف ..ركضت بسرعه لأمي وابوي وهم بدورهم قاموا علطول قعدنا ندوره وبلغنا السفارة ومرت ايام..شهور..وسنوات!


واخر شيء؟ امي توفت ولا شافت ضناها وكله بسببي 

وامير ماعاد يسمع بسببي! 


لو كنت انا المخطوف ما كان ماتت امي ولا فقد أمير نعمة السمع!


عشان كذا مستحيل اسمح لأي شيء يذكره بالأيام السيئة ..وبما ان يوسف كان جزء من ذيك الايام


ماراح اسمح لأخوي يتذكر ذيك الفترة المريرة!


حسيت بضيق وطلعت برا الغرفة وانا مقرر اطلع من البيت كله..اخذ لي هواء شوي لعل الكتمة تخف

يوم طلعت لقيت ابوي جالس عند الدرج، جلست بهدوء جنبه بدون مانطق حرف بينما هو نطق بهدوء:زعلك كلامه؟


"اكيد"


دام صمت لدقائق وانا بداخلي متردد اتكلم..لكن جمعتّ شجاعتي وسألته السؤال اللي ابي اعرف جوابه من زمان

"يبه، تتوقع لو كنت انا المخطوف بدل امير كان أمي للحين عايشة؟"


توسعت عيونه باستغراب من سؤالي, نطق بحيره واضحه من صوته:ليش فكرت كذا؟


قلت وانا انظر للأسفل"تعرف أمير كان الابن المفضل وكذا"


تنهد وجاوبني بهدوء: حتى لو كنت انت المخطوف امك كان بيصير لها نفس الشيء..ترا مافيه ام تكره ضناها! 


"ادري ما تكره بس امي .."


عقد حاجبه وقال:بس؟


"بس امير كان فعلًا غير! الله يرحمها يارب بس كانت مره تميّز بيننا ..في اشياء صارت انا اتذكرها صح انه امير مايتذكرها ولا انت، لكن انا..التفاصيل ذي عالقة بمخي من زمان!"


نطق بهدوء :تذكر لما تعبت وتنومت بالمستشفى؟ 


قلت وانا استذكر هالشيء" ايه!"

وقتها كان عمري٧ سنوات!


ابتسم فجأه وقال:تدري انه ما رفّ لها جفن طول الوقت اللي كنت فيه متنوم؟ وكانت كل الليل تصلي وتدعيلك؟ حالتك كانت سيئة وامك كانت شايله همك مرة..امك تحبك وتغليك غير عنهم..لان كل واحد منكم وغلاته غير عندها الله يرحمها! 


سكت لوهله ثم قلت" طيب ليش كانت تصرفاتها مُتناقضة معي؟ كنت احبها بعدين تسوي حركة تخليني اكرها!"


جاوبني دون ما ينظر الي: امك كانت مُتناقضة مو بس معك حتى معي ومع ساره..لان امك شُخصت بالانفصام، ماتذكر ان ساره كانت اغلب وقتها عند جدتك؟ لان كان صعب على امك تربيها!


توسعت عيوني بصدمه من اللي عرفته..امي كان فيها انفصام؟

عشان كذا كانت تصرفاتها وكلامها معي غريب!


تابع ابوي كلامه:انت متذكر الاشياء السيئة..لكن يبدو انك تغافلت عن التفاصيل الحلوة بامك الله يرحمها..امك كانت طيبه مره تحبك مثل حُبها لاخوك !


مدري بس كلام ابوي ريحني مرة! 

ما انكر جت لحظات كرهت امي فيها بسبب تناقضها معي..بس هي ما كانت تقصد ! جعلها بجنات النعيم


    _____________________________


توني طالع من مكتب المدير وبعد جهد طويل وافق اني اطلع..وانا ماشي وقفني صوت مهند اللي قال: وش عندك رايح لمكتب المدير؟


"قلت له اني بزور امي"


ابتسم وقال: سلم لي عليها!


"يوصل!"


تابعت مشي لين طلعت من البوابه وتوجهت لسيارتي، اول بمر قمر بعدين بنروح للمستشفى..الله يعينني على اسالتها!


شهقت بعد ماتذكرت شيء..طلعت جوالي واتصلت على الدكتور، اول مارد سلمت وبعد ما ردّ السلام قلت"بجي انا واختي ورجاءً لا تقول الكلام اللي قلته لي عندها!"


اغلقت الخط بعد مارد علي وتوجهت لمدرستها اللي كانت نوعًا ما بعيده عني زياده عليها زحمه الرياض !

شغلت قران بصوت المنشاوي..صوته مره يرحني احب قراءته 

بعد ما يقارب خمسين دقيقة وصلت اخيرًا! نزلت من السيارة بعد ما لبقت وتوجهت للحارس وقلت"السلام عليكم"


ردّ السلام علي ثم قلت"جاي اخذ اختي اسمها قمر خالد"


اومأ بموافقه وراح يكلمهم وبعد ربع ساعه تقريبًا جت..ركضت عندي وخمتني وانا قلت" هلا باوخيتي!" 


ضحكت وهي تقول:هلا فيك! 


ركبنا السيارة وعلطول سألت :كيف ماما؟


تنهدت وقلت"بخير"


نطقت بحيره:طيب ليش كل هالتنهيده؟ 


مارديت عليها لأن ماعندي رد اقوله!


فجأه فصخت نقابها وطلعت مكياج تبي تحط، قلت"هيه هيه ليش تفصخينه!"


قالت بعقده حاجب : لا تسوي الرجل الغيور ترا محد بيشوف! بس بكشخ مامداني بالسكن!


"وليش تكشخين؟ تراك مانتي فاصخه النقاب هناك"


نطقت باستغراب:طيب حنا بنروح لبيت خالتي اكيد بنزله ولا تبيني لابسه نقابي حتى هناك؟


توني اتذكر..ماعلمتها ان امي اصلًا قاعده بالمستشفى!

نطقت بتوتر" اوه نسيت اقولك"


ردت بغضب:اخلص علي وش فيه


"الدكتور قال امي لازم تقعد بالمستشفى"


تغير وجهها وقالت بنبره باكيه:تقعد؟ ليه انت مو قلت انها بخير!


نطقت بتوتر"ايه ايه بخير"


فجأه جلست تصيح وهي تقول: مراد لا تستغبيني! اذا ماما بخير وشوله تقعد هناك ولحالها؟ ليش ماعلمتني ارافقها! وانا اللي احسبها ببيت خالتي وبصحه وعافيه تطلع راقده بالمستشفى! 


وقفت على جنب عشان اهديها ..وقلت" اسمعي قموري امي معها خالتي مرافقه مو لحالها"



قالت ببكاء: وش العلّه اللي بـ امي؟



نطقت بتردد من اني اعلمها" مرض اسمه التصلب اللويحي"


ترددت اقولها لان قمر للحين صغيرة ومابيها تحزن! 


سألت بارتجاف واضح بصوتها: أول مره اسمع فيه..مو خطير صح؟


"ايه بسيط ! بتتعافى امي وترجع اقوى من قبل!"


تنهدت بارتياح وقعدت تمسح دموعها وبعد مالبست نقابها قالت:مرّ محل هدايا باخذ لماما بوكيه ورد!


وفعلًا توجهنا للمحل ونسقنا الباقه، سأل العامل:حابين تكتبون شيء؟


ردت قمر : ايه، انا بكتب 


بعد مانتهت ورتني وش كتبت..قريتها بصوت مسموع" الورد ما يستاهل الا الورد! احبك يمه الله يحفظك لنا..مراد وقمر"


صفرت وقلت" ياعيني على اللي يعرف يعبر!"


ضحكت بخجل وقالت:وش متوقع يعني؟


طلعت بعد ما حاسبنا ..وركبنا السيارة متوجهين للمستشفى، سألت قمر:اي غرفة؟


"الدور الثاني غرفه رقم٣٥"


بعد ما وصلنا دخلت قمر قبلي وهي تركض لغرفه امي ، استعجلت بخطواتي عشان اشوفهم..اول ما دخلت خمت امي بقوه وجلست تبكي وتقول خرابيط محد فاهمها الا هي بسبب صياحها!

 

اغلقت الباب لان صوتها كان عالي..وبعد ماهدت وجلسوا جيت بعطي امي الورد الا تسحبه قمر وتعطيه لها وهي تقول:انا منسقته امدحيني! اخترت ورد الفاوانيا لان معناه الصحه والشفاء


قعدت امي تطبل لها وتمدحها لين شبعت مدح! طيب ترا انا مغششها بذي المعلومة ولا كانت بتختار البتونيا اللي معناها الغضب بس لأن عاجبها شكلها!


طلعت جوالي صورتهم لأن الجلسة ذي حنونه مرة وانا احب اصور اللحظات الحنونه لهم..

   _______________________________


جالس بالفصل اهوجس بتلميح عصام الغبي..يعني بالله كيف بشوف ظهور عيال المدرسة كلهم عشان القى الحرق واعرف مين اياد؟

فجأه دفني ياسر اللي قال:مين سعيده الحظ؟


ضحكت بدون مارد ..قال باستعجال:علينا بدنيه اخلص


التفت لجهه ادهم بقوله الا ماهو بموجود! 

"ادهم وينه؟"


رد ياسر:هارب من الحصة يقول ماله نفس


توجهنا للغرفة اللي نبدل فيها للبس الرياضه..وكانوا في طلاب عن على ظهورهم ، وانا امشي للوكر حقي قعدت اناظر وادور اي آثر حرق ..صرخ واحد منهم وهو يغطي نفسه: يوسف يالمنحرف ماتوقعتك كذا!


لحظه لحظه نتفاهم!


"وش سويت؟"


رد بغضب :انظارك اعرف وين تحطها


"فاهمني غلط انت كنت اهوجس وماني لمكم!"


قعد يتجادل معي والطلاب يناظرون مخروشين..على زق كلهم ماني مبرر لاحد اللي يعرفني يعرفني زين اني مستحيل افكر كذا!


 بعد مالبست لبس الرياضة وتوجهنا للساحه ..جلس المدرب يحضرّ الطلاب لين وصل لاسم ادهم..تنهد وقال:يوسف رح دوره


"طيب"

رحت وانا متوقع وينه..بالسطح! دايم يتخبى هناك

رقيت الدرج بدال المصعد عشان اضيع وقت الحصة لأني الصدق مالي خلق العب كرة ..وصلت وانفاسي منتهيه بسبب الجُهد فتحت الباب اللي يودي برا للسطح ولقيته منسدح بجانب الجدار وعلى راسه جكيت مغطي وجهه فيه ونايم وبجنبه مويا..خذيت المويا وشربته وانا ارفسه عشان يقوم..قام بانزعاج وهو يقول:يا تبن قومني بهدوء طيب!


شهق بعد ماشافني خلصت القارورة:يالكلب مويتي!


رديت وانا اجمع انفاسي"طيب كنت عطشان..اقول اخلص المدرب يناديك"


رجع انسدح بمكانه متجاهلني..رفسته مره ثانية وقلت"اخلص علي"


جلس وتكى على الجدار وهو يقول: يوسف قد هربت ؟


قعدت حاجبي باستغراب"لا مستحيل"


قام وهو يتمدد وقال: جرب مره تخالف القانون, دام الدوام توه بادي وشرايك امشيك بالرياض شوي؟


"تستهبل انت؟"

 ضحك وهو متعديني: لا..يالله عشان خاطري!


نطقت بتردد"طيب لو انقفطنا؟"


سحبني من يدي وهو يقول :مب نهايه الدنيا بنلقم كم تهزيئه بس، ياخي لا تفكر بالعواقب استمتع باللحظة!


 انتهى


تلميح سعيده الحظ اللي يفكر فيها يوسف هي انا🙂‍↔️


اسمعوا الفيديو اللي موجود فوق كامل🩷


الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

منسيّ

المؤلف الكاتبة:سَّدَف☀️
2026/08/25 مكتملة
قائمة الفصول (23)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة