إِنْقِياد

إِنْقِياد

4 0

بينما ألح وأطلب مشيئتك وأستخيرك في الأمور كلها قلبي يرجو أن تتوافق مشيئتك مع مرادي . .


سبحانك يا قاضي الحاجات 🤍

__________________



تخبيت بزاويه بين الأسياب، وضعت يدي اليمين فوق فمي عشان امنع صوت انفاسي العالية من انها تطلع، الصوت الوحيد اللي كنت اسمعه صوت الهواء ودقات قلبي اللي يكاد يخرج من مكانه!


كتمت انفاسي بعد ما شعرت بقُرب خطوات الأخر مني، توسعت عيوني بخوف بعد ما حسيت بانفاسه القريبة، نطق بحده: تحسب نفسك بتقدر تهرب مني؟


شديت بقوّه على يدي..وببطء حركت بؤبؤ عيني باتجاه الصوت، تراجعت للخلف بخوف بعد ما شفته قدام وجهي، كان جالس بجنبي! لكن بسبب خوفي وصوت نبضات قلبي العالية..ما شعرت فيه! 


نطقت بتوتر حاولت اخفيه " وش تبي؟"


وقف وهو يتكي بظهره على الجدار..قال:عصام حاطك براسه


بسبب ارتجاف رجولي..بصعوبة وقفت وقلت" وليش؟"


ابتسم ثم ضحك بسخرية وهو يقول:تعديت على ممتلكاته الخاصة..حسب كلامه


ضحكت باستهزاء وقلت"ممتلكاته الخاصة؟ عصام ماخذ مقلب بنفسه!"


نظرني بحدّه دون ما يرد عليّ..صار صمت لثوانٍ طويلة،

قلت بحيرة"والمفروض وش الحين؟"


اجابني بعد ما اخرج سيجارته واستنشقها: اخطفك


عقدت حاجبي باستغراب 

" ووش تنتظر؟"


تنهد ووقف امامي..قال بابتسامه غريبة: ماحب امسك شخص بسهوله..حاول تنجو بنفسك، لكن لو فكرت تروح للشرطة مرة ثانية..اعرف اني بعلمّ عصام عن ان اياسه هنا!


نطقت بغضب" اول شيء مو اياسه..اعتقوه ياكلاب، بعدين وش عصام عند الحكومة؟ طقوع!"


ضحك بقوه بعد ما انهيت كلامي..ثم قال: طيب ترا يوسف عند عصام! لو فكرت تبلغ عننا الان..باتصال واحد بيتخلص من يوسف!


نظرت له بحيره، لو كنت بهرب انا مو ضامن اني بقدر انجو..لو رحت للشرطة بكون بأمان بالمقابل ممكن يوسف يفقد حياته!


صرت اركض عشان اهرب منه، مو سالفة اني مو مهتم ليوسف، بس خطرت ببالي خطة و يارب تنجح! 


عشر دقايق كافيه !يمديني فيها اوصل لسيارتي وابعد من هنا


كنت احاول اسرّع من خطواتي اكثر قد ما اقدر!، بعد ما وصلت، مديت يدي المُرتجفه لجيب بنطلوني عشان اطلع مفتاحي الاحتياطي..الأساسي كان بالسيارة بعد ماتركته قبل شوي، فتحت السيارة وشغلتها، ضغطت بقدمي على البنزين بقوة حتى اصدرت ضجيج بسبب احتكاك كفرات السيارة على الأرض، ابتعدت عن المكان، بعد ما بدأت نبضات قلبي تهدأ..دون تردد طلعت جوالي ودقيت على طارق


اول ما ردّ، قلت بنفس واحد" في واحد يلحقني مرسله عصام! "


اجابني :وينك الان وايش صار بالتفصيل! 


حكيت له اللي حصل من بعد ما طلعت من مركز وركبت السيارة..لذي اللحظة! 


سألني بهدوء:والان وينك؟


"عند****"


تنفس بارتياح وقال: زين..روح لأقرب مركز شرطة عندك واحنا بنبلغهم بالوضع!


اغلقت المكالمة..وضغطت برجولي بقوة اكبر على البنزين إلى ان زادت سرعتها..


"يارب كل شيء يمر على خير!"


     _______________________________


بعد ما ابتعد سلطان من المكان اللي كنا فيه، طلعت جوالي عشان اشوف موقعه وين، فتحت البرنامج اللي كان مُرتبط مع الكاميرا اللي وضعتها بسيارته..كانت تسجل صوت وفيديو.


ابتسمت بسخريه بعد ما اتصل يبلغ..طيب طيب انت جنيتها على نفسك!


موقعه طالع عندي من جهاز التعقب اللي وضعته بسيارته، ما راح يقدر يهرب مني..اتصلت على عصام عشان اعطيه المستجدات، قلت بعد ما فتح الخط" سلطان على وشك اني امسكه، وعندي لك خبر حلو اياس عرفت مكانه!"


قال بلهفه واضحه من صوته:صدق؟ وينه!


"بمركز الشرطة عند ***** وفوقها بارق ماسكينه لمحته هناك!"


 نطق بعدم اهتمام :خلك من بارق يقعد، جب لي اياس!


"لا"


تكلم بغضب: وليش ان شاء الله؟


"اتفاقنا على اني امسك سلطان"

قلت ببساطه


قال بحده: وانا الحين اقولك اترك سلطانوه ذا وجب لي اياس!


"على كذا عطني مبلغ ثاني..ودام المهمه اصعب ابي دبلها!"


ردّ علي بصراخ: وانا اقولك اسحب على سلطان ال*** واعتبرها مهمه ملغيه انا ما يهمني الا اياس


"تعرف طبعي واني ما احب اترك شغلتي الا بعد ما انجزها صح؟ الحين بلحق سلطان واجيبه لك بعدها اشوف شغلتي مع اياسك ذا، خلال ذي المدة ابي الفلوس"


نطق بعد ما ضحك بسخريه: سيف.. تذكر انك انت اللي تشتغل عندي لا تجلس تتأمر فوق رأسي؟


"اشتغل عندك؟ ترا بـ اي لحظة اقدر ابلغ عليك ومركز الشرطة قريب مني..وتذكر اني اخترت بنفسي اشتغل معك ومو مُهدد مثل الباقيين، ولا مضحوك عليهم نفس بارق الهطف!"


اغلقت المكالمة، وتوجهت لسيارتي اللي كانت قريبه من هنا، بعد ما ركبت شغلت الموقع وصرت اتبعه..ما كانت المسافة بيننا بعيدة مرة و بما اني بسرع راح اقدر الحقه..ابتسمت بثقه وضغطت بقوة اكبر على البنزين حتى زادت سرعتها


زادت ابتسامتي بعد ما لمحت سيارته من بعيد..كان الشارع هادئ وخالي من السيارات والبشر، بس انا وسلطان اللي يبعد عني آميال قليلة! 


بعد ما اقتربت منه وصرت بجانبه تحديدًا، بديت احكه من الجنب وهو يبتعد..وانا ارجع اقرب منه!


ضحكت بسخريه بعد ما شفته عاقد حواجبه وهو يدقق بإنظاره علي..سرعان ما توسعت عيونه بخوف بعد ماعرفني!


وقبل ما يبعد اكثر حديتّه من قدام لين وقف!


          ______________________________


بديت احس بالاطمئنان بعد ما بلغت طارق..والان بطريقي للشرطة اللي تبعد حوالي عشرين دقيقة..الشوارع فاضية بحكم اننا بمنتصف الليل، فزيت بخوف بعد ما اصطدمت فيني سيارة من الجنب..شديت يدي بقوه على الدركسون بعد ما تسلل شعور القلق لقلبي..رجع يصدمني مرة ثانية بقوه اكبر!


نظرت بسرعه لليسار عشان اعرف من هالمهبول..توسعت عيوني بعد ما عرفته، هو نفسه المريض اللي كان يلاحقني!


ابتسم بسخريه وهو يشير باصبعه لأعلى..عقدت حاجبي باستغراب وانا انظر لسقف السيارة من جوّا، توسعت عيوني بخوف بعد ما انتبهت للكاميرا اللي كانت مثبته على زاويه السقف..كانت صغيرة ومو واضحة، مديت يدي لين وصلت لها بصعوبة بسبب اني قاعد اسوق..مسكتها بسرعه وفتحت الدريشة ورميتها، تنهدت بارتياح بعدها دعست على البنزين لأجل ابتعد عنه قدر الامكان


نظرت لجوالي عشان اعرف المدة الباقية، عشر دقايق!

اخذت جوالي عشان اتصل على طارق..اثناء ما اسوق وبنفس الوقت منشغل بالجوال..كنت متشتت ما ادري اركز بالسواقه عشان ابتعد عنه ولا اتصل على طارق عشان يعرف اني بخطر واحتاج مساعده !


كنت انظر بطرف عيني للجوال وبسرعه انظر للطريق عشان اقدر اسوق زين..وبصعوبه دقيت عليه اخيرًا! 

كان فيه لفه، يوم جيت بلفّ الا يحدّني بسيارته على زاوية اللفّة! ضغطت بقوه على الفرامل عشان ما اصطدم فيه، لكن لعلي تحمست وضغطت بقوه لين صقعت برأسي على الدركسون بقوة!


غمضت عيوني بألم، من قوة الصدمة ما كان لي طاقه اني ارفع رأسي عن الدركسون حتى..شعرت فيه وهو يفتح بابي، ضغطت بقوه على اسناني بسبب توتري قلت بهمس وكاني اهدي من نفسي" الله معي الله معي"


تنهدت باستسلام خلاص مافي مهرب..قد هو فتح الباب!

فتحت عيوني بصعوبة وانا انظر له بحقد..ضحك بهستيرية ثم قال: كنت متوقع انك بتقدر تهرب مني مثلًا؟


رجعت اغمض عيوني لأن ما كان لي حيل حتى اتكلم..آخر شيء سمعته كان صوت طارق وهو يصرخ بأسمي!


     _______________________________


نظرت بحدّه للي جالس قدامي وقلت بفقدان صبر منه " للأن مُصرّ ان عصام مُنقذك؟"


تكلم طارق اللي كان جالس جنبي:خلك منه عبدالله، ذا مغسول عقله من عصام! اقولك خلني اهبده عشان يتكلم!


"اهجد"

قلتها وانا انظر لطارق ثم قلت لبارق اللي كان ماد رجوله على الطاولة ولا عطانا وجه " عدّل جلستك واحترم نفسك "


ابتسم ابتسامه ساخرة ثم قال:ابشر


"تبشر بالجنة..الحين يا بارق وش علاقتك بعصام؟"


اتكى بيده على الطاولة وقال بابتسامه مُستفزة: سبق وجاوبت على هذا السؤال..عطني غيره!


سأله طارق:دامه مُنقذك مثل ما ذكرت، كيف انقذك؟ ومن ايش بالضبط؟


قال وهو رافع حاجبه: وش يجبرني اجاوبك؟


رد طارق بانفعال:تراك قدام رجال شرطة..انك تجاوب على اسئلتنا أمر اجباري مو طلب


"يعني انت تشوف عصام شخص جيد؟"


اومأ بإيجاب..قلت بسخرية" والله صدق لاعبن بعقلك هالعصام! بارق خلك واقعي شوي..مهما كان اللي سواه عشان يخليك تعتقد انه انقذك، تتوقع شخص يختطف الاطفال ويتاجر بالأعضاء فوقها مروج مُخدرات شخص جيد؟"


نظر لي بتردد ثم بدأ يشتت انظاره حول الغرفة..حتى قال:وش الدليل انه سوى ذا كله؟


" الادلة موجودة ما نتكلم من عبث حنا"


سكت للحظات ثم قال: طيب بسألك


"مع ان مفروض حنا اللي نسألك بس اسلم"


ابتسم ثم سأل:مو انت عم عصام؟ ليش تحاول تمسكه! 


"مو يعني انه ولد اخوي معناته اغض البصر عن افعاله الدنيئة"


قال وهو يتكى بجسده على الكرسي: طيب باقي اهلك راضيين عنه؟


رد عليه طارق:هيه ما كأنك تحمست بالاسئلة؟ عكست الادوار الله يصلحك


ضحك بارق بهستيرية وهو يمسح دموعه، قال وهو مبتسم: صادق! 


"خلصت ضحك؟ يالله قل لي ليش تعتبره منقذك؟"


تنهد ثم قال:هو تكفل فيني


قلت بتساؤل "كيف؟"


اجابني: بعد ما توفى ابوي، هو اعتنى فيني 


"الله يرحمه، كيف توفى ومتى؟"


بلع ريقه ثم قال بغصه واضحة : ابوي كان مريض، وضعنا المادي كان سيء وقتها عصام كان يدفع مبلغ علاجه بمقابل اني اشتغل عنده وبعد ما مات ابوي صار يهتم فيني انا


توسعت عيوني بصدمه من كلامه، من متى وعصام يساعد غيره؟ متأكد فيه انّه بالموضوع!


قلت بشك" تشتغل عنده؟"


ردّ بذات النبرة:كنت اسوي بعض من مهماته بمقابل يدفع جزء من علاج ابوي


نطق طارق بإنفعال:وتقول منقذك وهو كان يستغلك بكل وضوح!


نظر بارق لطارق وقال بحدّة: ايه مُنقذي لانه شغلّني بوقت محد رضى يخليني اشتغل عنده عشان اكسب فلوس لعلاج ابوي..هو الوحيد وافق وحتى بعد موت ابوي ما تركني!


اعرف عصام وان نيته وراء مساعدته لبارق ماهي الا لمصلحة له! قلت بتساؤل" ما قلت لي، ابوك كيف مات"


سكت للحظات ثم قال: كنت طالع بذاك اليوم ولما رجعت انتكست حالته وتوفى



" انتكست فجأه؟"قلتها بشك


اومأ بإيجاب، جيت بسأله لكن سبقني وقال : لا تسألني عن التفاصيل الموضوع ثقيل علي!


ناظرت له بعدم رضى، كيف ما اسأله؟ 


قاطع كلامنا صوت رنين جوال طارق، قال بعد ما شاف اسم المتصل: هذا سلطان


"غريبه توه طالع من هنا!"


نطق بعدم ارتياح: الله يستر


ثم اجاب على اتصاله ووضعه على السبيكر


قال سلطان بنفس واحد" في واحد يلحقني مرسله عصام"


رد عليه بتوتر :وينك الان وايش صار بالتفصيل! 


قال له سلطان اللي حصل بالتفصيل 

سأله بهدوء:والان وينك؟


جاوبه بتوتر: عند*******


تنفس بارتياح وقال: زين..روح لأقرب مركز شرطة عندك واحنا بنبلغهم بالوضع!


بعد ما اغلق سلطان المكالمة، نظرنا لبعض بقلق ثم نقلت انظاري لبارق..عقدت حاجبي باستغراب بسبب التوتر الواضح عليه


" وش فيك" قلتها وانا انظر له بشك


اجابني بسرعه : ولا شيء!


تكلم طارق اللي كان يطق باصبعه على الطاولة بشكل متكرر ومزعج: اذا كان عصام منقذك نفس ما تقول، اسمح لك الان ان تتصل عليه وتقوله عن وضعك


بيد مُرتجفه طلع جواله..

     ______________________________


نظرت بتردد لعبدالله وطارق، قلت بتساؤل"يعني عادي؟"


ابتسم طارق بسخريه دون مايرد، قال عبدالله:ايه قله انك طلعت واننا كنا ماسكينك..حطه سبيكر


اومأت له ثم اتصلت عليه..ثواني حتى ردّ


قلت"عصام.."


ردّ علي بسرعه:وينك فيه؟


"توني طالع من الشرطة.."


قاطعني وقال:ارجع بسرعه! اياس هناك جيبه لي


قلت باستنكار"ما راح تسأل وش صار معي؟"


ما اجاب على سؤالي له واكتفى بانه يعيد نفس كلامه! 

وزاد عليها: لو ما جبته لي اليوم لا تلوم الا نفسك!


بعد ما انهى كلامه، قفل المكالمة!

دون ما يسألني وش صار لي..ما همه الا اياس!


"عادي اشوفه؟"

قلتها وانا انظر لعبدالله..ردّ بتساؤل:اياس؟


اومأت بإيجاب..نطق طارق اللي ساكت لمده:وليش ان شاء الله؟


قلت بصدق" ابي اعرف ليش عصام مهووس به هالكثر!"


تنهد عبدالله ثم قال:بشرط..بسألك وجاوبني دون كذب


اؤمات له ..


سأل عاقد حاجبيه:تعرف وش علاقتهم ببعض؟


"عصام واياس؟"


اومأ بـ ايه..تابعت كلامي: الشيء الوحيد اللي اعرفه انه اخو خويه


توسعت عيون عبدالله وهو يعيد اخر كلامي:اخو خويه؟


"ايه..ما اعرف تفاصيل بصراحه، اقدر اشوفه الان؟"


استقام طارق وقال:الحقني..


وقفت ولحقته وبعد ما طلعنا من غرفة التحقيق..سألني طارق: للأن مُصرّ انه منقذك؟


الصدق؟


نظرت له بتردد دون ما ارد..قال فورًا:شفت؟ انت متردد! لو فعلًا منقذك نفس ما تقول، ما كنت راح تتردد!


بلعت ريقي لعلي ابلع الغصة اللي خنقتني ذي!

قلت بعد ما وقفت فجأة" عادي اتصل على عصام؟ ابي اساله سؤال وجوابه بيحدد لي اذا هو مُنقذي او لا.."


فتحت جوالي وانا ادعي يارب اسمع جواب يرضيني، مدري بس..يمكن لأن عصام الشخص الوحيد اللي احتواني؟ ولو ان كل تصرفاته تدل انه يحبني حُب مشروط بس.. مدري مشاعري متلخبطة!


دقيت عليه واول مارد قلت" وش تعتبرني؟"


ردّ بصوت التمست منه نبره الأنزعاج:وش جاب طاري السؤال؟


"جاوب على سؤالي"


نطق بصراخ: ما عادني بحاجتك خرا عليك انت وابوك ال****** ليتني ذابحك معه ومفتك من غثاك! 


توسعت عيوني بصدمه من كلماته اللي وقعها على قلبي كان مؤلم جدًا..نطقت بإرتجاف"ذابحك معه..وش تقصد؟"


كنت احاول انكر اللي سمعته..كنت انتظر كلام منه ينفي اللي قاله، مرت ثواني طويلة نوعًا ما دون اي ردّ منه، نظرت للجوال باستغراب..طلع مقفل المكالمة!


فجأه شعرت بيد تربتّ على كتفي..كان طارق


نطق بنبرة هادئة: هذا اللي كنا متوقعينه، مستحيل عصام يسوي خير ولو سوى؟ فيه انّه بالموضوع! ولا كان ودي تجرب شعور الخذلان من شخص كنت تعزّه، لكن يبقى افضل من انك تكون معمي عن الحقيقة، صح ولا لا؟


اومأت موافق له دون ما ارد عليه..قال بابتسامه:بتتعاون معنا باللي تعرفه عنه؟


"اكيد!"


صح اني احس بضيقة بقلبي ومكسور خاطري من عصام لكن..هل في مجال للتردد بعد كلامه؟

خصوصًا انه له يد بموت ابوي ولو انه ساعدني بعدها بس هذا ما يغير الحقيقة!

     ________________________________


جالس اهزّ رجولي بتملل الوضع صار لا يحتمل هنا، يعني انا هارب من عصام وحتى بعد ما بعدت عنه لا زلت اعاني منه ومحبوس هنا، لو اموت ابرك لي من هالعيشة الخرا 


فجأه، دخل احد الموظفين هنا وهو يحمل بيده كيس..مدّه لي وقال بابتسامه:هذا دفتر رسومات والوان..ضيع وقتك فيها


رفعت حاجبي وقلت باستنكار"شايفني بزر؟"


قال وهو كاتم الضحكه:جرب بتنبسط صدقني


رمى الكيس عليّ..مسكتها بسرعه ثم طلع هو، فتحت الكيس بتردد كان فيه نفس ما قال..قعدت اقلب بين صفحات الدفتر، كلها رسومات طفوليه


لكنها جذابة بالنسبة لي..طلعت الالوان وبديت الونها باندماج وانا احاول اختار الوان تكون متناسقه مع بعض


مرّ الوقت دون ما احس فيه..فجأه انفتح الباب وتزامنًا مع فتحه اغلقت الدفتر بسرعه وخبيته وراي، نظرت له وكان طارق وجنبه ولد غريب، قال طارق بشك:وش مخبي؟


قلت بسرعة"ولا شيء!"


تقدم نحوي وقال بعد ما ناظر الالوان اللي كانت على الطاولة بشكل فوضوي: تلون؟


هزيت رأسي نفيًا وقلت"لا ذولي مو الواني!"


ضحك بقوه الولد اللي كان جنبه وقال:اجحد مهما كانت الادلة قوية اجل!


"على زق انت وياه"


ابتسم طارق ونطق بهدوء:من وين تعلمت هذي الالفاظ؟ 


تكلم اللي جنبه:اكيد من عصام


توسعت عيوني بمجرد ما نطق اسمه، نظرت بشك لطارق اللي فهم نظراتي واجابني: لا تخاف..بارق ماراح يأذيك وانا موجود!


نقلت انظاري للمدعو بارق بعدم ارتياح له، مقتنع ان اي شخص يعرف عصام مستحيل يكون فيه خير الا لو كان ضحيه له، وبارق ذا اول مرة اشوفه بحياتي كلها!


جلس بارق بالكنبه اللي قدامي وجلس بجنبه طارق، تكلم وهو ينظر لي بضيق:آسف


عقدت حاجبي باستغراب من كلمته..نطق تفسيرًا لكلمته:اياس، انا ساعدت عصام بإنه يختطف يوسف..



توسعت عيوني بصدمه من كلامه، شديت بقوه على يدي وانا انظر له بحقد، قلت" وعادي تقولها كذا ولا كأنه شيء قوي؟"


قال بسرعه تبريرًا لكلامه : لا والله مو قصدي! بس انا صدق نادم!


ما امداني ارد عليه الا رنّ جـوال طـارق، نطق بصوت فيه القلق:هذا سلطان!


عقدت حاجبي باستغراب من طارق اللي بدأ عليه التوتر

ردّ على مكالمته ثم وضع الجوال عند اذنه..كان ودي اسمع وش يقول


قلت دون تردد"ابي اسمع!"


ناظرني للحظات ثم ابعدّ نظراته عني دون ما يرد..تجاهلني!


فجأه سحب بارق الجوال من يده ووضعه سبيكر


ابتسمت بامتنان له، كان بارق يبعد الجوال عن طارق اللي يحاول ياخذه منه 


سقط الجوال من يده تزامنًا مع صوت اصطدام شيء تبعه صرخه عالية متألمة، نظرنا لبعض بقلق، وزاد خوفنا بعد سماعنا لصوت ضحك هستيري ثم قال: كنت متوقع انك بتقدر تهرب مني مثلًا؟


صرخ طارق مناديًا بأسم سلطان، لكن دون اي رد..نطق بارق باتجاف:هذا صوت سيف..متأكد!


عقد طارق حاجبه وهو يقول: من ذا بعد؟ كل يوم طالع لنا علّه !


ردّ عليه بارق بتوضيح: يشتغل مع عصام، هو الوحيد بيننا اللي صار يشتغل معه برغبته دون تهديد او لمصلحه له


مع عصام؟ 


بمجرد ذِكر بارق لاسمه..ارتجفت اطرافي بخوف وبديت أشعر بالقلق والضيق بصدري!


دام عصام له علاقه ب سيف ذا، ماراح يكون فيه خير ابد

نظرت لطارق، وقلت برجاء"تكفى خلني اروح عنده! قلت لك اللي حولي بيتأذون بسببي، الحين بدأ بسلطان وماراح يتركه لين ارجع له!"



وقف وقال وهو ينظر لي: ولا تفكر حتى نرجعك عنده! 


ناظر بارق وتابع كلامه:الحقني..


قام بارق ولحقه وجلست لوحدي، هزيت رجولي بخوف وانا اضغط عليها بقوه لعليّ اهدى شوي..كيف اهدى وسلطان بيتأذى؟ 


يوسف وامير واياد والحين سلطان! كلهم تأذوا دون ذنب وبسببي انا!


    _________________________________


دلكت بين حاجبي بسبب الصداع اللي اجتاحني، كيف أخو خويه؟ 


قاطع افكاري صوت رنين جوالي..نظرت لاسم المتصل وكانت أمي


اجبتها فورًا "هلا يمه"


تكلمت بحنيه: اخبارك عبدالله؟ وينك فيه لك مده ما سيرت علي ولا جيت البيت!


قلت بتعذر" والله عندي اشغال يمه اول ما خلص بجيك"


مستحيل اقولها انه موضوع عصام، بتقلق مره!


نطقت بقلق: لا يكون صاير شيء لوليدي!


تقصد اياد..


قلت بسرعه" لا لا ما فيه شيء! شغله ثانيه مالها علاقه لا تفكرين بالموضوع"


قالت بارتياح: زين اجل لا تطول عليّ


"قريب بتشوفين اياد ان شاء الله"

مع اني مو متأكد، اذا كان اياد يبي يشوفها ..لكن بقنعه!


ردت بلهفه:انت صادق؟ 


ابتسمت ثم قلت" ايه يمه، بس لا تجيبين الطاري عند احد، انتبهي لا يزلّ لسانك!"


اجابت بسرعه:ابشر ابشر ماني متكلمه..يلا مع السلامه


"مع السلامه" 

اغلقت الاتصال وما امداني ارجع لافكاري الا انفتح الباب بقوه، فزيت بخوف وانا انظر لجهه الباب


طارق وبارق..امداهم يروحون عشان يجون بذي السرعة؟


قلت بقلق" وش صـ.."


قاطعني طارق وهو يتكلم بصعوبه: سلطان.. لازم نتحرك بسرعه 


"وحنا نعرف مكانه عشان نتحرك؟"


تكلم بارق: انا بعلمكم..


نظرت بشك له..تابع كلامه: بس مستحيل يجمعهم سوا بسرعه


"تقصد يوسف وسلطان؟"


اومأ بإيجاب وقال:ايه 


سكت لثواني وهو يوزع نظراته بيننا ثم اكمل: دام سيف بالموضوع.. هو لو خطف احد لا بد يعذبه شويتين ثم يوديه لعصام، وذي فرصة لازم نستغلها قبل يوديه هناك! 


"وانت عارف وين بيكون اصلًا؟"

 

تنهد ثم قال: لا ..بس بعلمكم عن كل الاماكن اللي اعرفها احتمال كبير يكون واحد منهم


قلت وانا انظر للساعه "الساعه ٣ بس لازم نتحرك"


تكلم بارق:يلا اجل


نطق طارق باستغراب: وانت وش دخلك؟ علمنا الاماكن اللي تعرفها وانثبر هنا 

     _________________________________        


ناظرت بحدّة لسلطان من المرآيه الامامية للسيارة، طلعت جوالي عشان اكلم عصام..قلت بعد ما ردّ" سلطان ومسكته..بسوي المُعتاد بعدها بشوف شغلتي مع اياس"


اغلقت المكالمة دون ما اسمع رده وولا اهتميت من الأساس..ما قلت له الا عشان يعطيني فلوسي 


اخذت السيجارة، اشعلتها ثم بديت استنشقها، فتحت الدريشة لأني بديت احس بالحرّ..ابتسمت بارتياح بسبب نسمات الهواء الباردة


علا صوت اذآن الفجر من جوالي..وقفت على جنب ثم نزلت، فتحت الباب الخلفي عشان اقوم سلطان، قلت وانا اهزّه بقوه"قم صلّ اخلص علي"


فتح عيونه بانزعاج وهو ينظر لي..سرعان ما تراجع للورا بعد ما شافني، ضحكت بسخريه عليه وقلت"اخلص قم توض وصلّ"


نطق بحده :تعرف ربك انت يوم تصلي؟


"قم ولا يكثر"


نزل من السيارة..فتحت الشنطة وكان فيها دبّه مويا طلعتها عشان نوضي بحكم اننا بطريق بر ومافي محطات قريبه..ناديت باسمه، عشان يساعدني لكن لا رد..رحت اشوفه ولمحته يهرب، ضحكت بقوه يعني وين بيروح؟


قلت بصوت عالي" تدل الدربّ يوم انك تهرب؟"


رد علي بصراخ:على تبن


خليته يروح وقعدت اوضي..واثق انه بيرجع برجوله وهذا حال اي شخص اختطفته من قبل، وذا بسبب ان هالطريق مليء بالجن والأصوات الغريبة..بعد ما خلصت وضوء بديت اصلي


بعد ماقريت سورة الفاتحة..علت الأصوات حولي: آمين


ماهتميت ولا خفت لاني معتاد على اني اصلي هنا ومعتاد ايضًا على اصواتهم..هم ما يأذونك اذا ما اذيتهم!


بعد ما انهيت الصلاة..جلست اقرا آيه الكرسي ثم قمت وركبت السيارة، ما اسرعت مره عشان لو رجع يمديه يلحق علي..


مرت حوالي ثمانية دقائق..ابتسمت بسخريه بعد ما لمحته جاي برجوله، وقفت عشان يركب، نظرت له من المرآيه وقلت" وش رجعك؟"


تجاهل سؤالي وقال: وين ناوي تروح؟ 


"مكان..بعدها بوديك لعصام وذي اخر مره تشوفني فيها"


نطق بحده: فكّه


"عصام ارحم مني يعني؟"


قال بكره: كلكم زقّان


ضحكت بسخرية ثم قلت " مالك وجه تغلط علي وانا خاطفك"


رفع حاجبه ثم قال: تعتبر ذا اختطاف؟ 


وقفت السيارة والتفت له وقلت بابتسامه"كيف يكون الاختطاف يعني؟"


رد بتوتر: يعني انت معطيني حريه الكلام هربت وولا لحقتني فوقها تصلي 


نزلت من السياره وفتحت الشنطة حقت السيارة..طلعت حبل وشريط لاصق..فتحت الباب من جهته، ناظرني باستغراب وقال: وش بلاك؟


"بخطفك نفس ماتبي"


وبسرعه ربطت يدينه تحت مقاومته ودعواته علي..مسكت دقنه وثبت الشريط على فمه وقلت بانزعاج"انثبر"


رجعت ركبت السيارة وصرت اسوق..عليت صوت المسجل عشان يغطي على صوت صرخاته المكتومة والمُزعجة لي!


ضغطت على الفرامل بقوّه حتى وقفت السيارة، التفت بغضب وقلت"اهجد صدعت برأسي!"


كان عاقد حواجبه والدموع انسابت من عيونه..ازلت الشريط عن فمه بقوه..لحظات حتى بدأ يكح بقوه وبتكرار، مديت المويا له وقلت" اشرب"


نطق بصعوبه:تستهبل وانا مربط؟


"لف"


لف حتى صار ظهره امامي.. فكيت الحبال عن يده ومديت له المويا..سحبها من يدي بقوه وصار يشربها وسكب الباقي منها على رأسه..نطق من بين انفاسه: حدد موقفك بالضبط!


"فيك شيء؟"

قلت بتساؤل..لان مو طبيعي ليش انكتم بذي السرعة


ضحك بسخريه وقال بصوت مبحوح:مهتم يعني؟


 "مستحيل آذي شخص مريض"

 

نطق باستهزاء: اخلاق يعني؟


"سمها اللي تسميه لكن هذا طبعي ما راح أذي شخص اضعف مني"



ردّ بابتسامه ساخرة:ويوسف؟


" وش فيه؟"

قلتها باستغراب


ردّ بانفعال:تعتقد انه بيقوى عصام؟


"ايه!"


وبدون شك! 

انا شايف يوسف واعرف قد ايش هو قوي! 

كنت بين كل فتره وفترة امر عليهم عند عصام وصالح..اشوف صالح وهو يعذبهم بالمقابل؟ يوسف كان يدافع عنهم ويضحك بدال ما يبكي من الألم! 


عاد كلمتي بنبره تساؤل وقال: كيف ايه؟ انت تعرفه يوم انك تقول بيتحمل! كيف بيواجه شخص مثل عصام؟ خطف وتعذيب وتجاره بالأعضاء ومروجّ للمخدرات ومتحرش والله اعلم وش مخبي علينا بعد!


توسعت عيوني بعد اخر كلمه قالها..قلت " متحرش؟"


كيف متحرش وهو اصلًا ضحية للتحرش!


ضحك بسخرية وقال: تركت كل اللي قلته وركزت على ذا؟


للأن ما استوعبت.. انا اعرف عصام من زمان واعرف كيف انه يبغضّ ذي الفعلة فكيف يسويها؟


شديت بقوة على الدركسون، كيف تجرأ يسويها؟

    ____________________________


فزيت من نومتي بسبب بروده المويا اللي انكبت علي، صرخت بغضب وانا انظر لـ ابراهيم بغضب" قومني بهدوء طيب!"


قال وهو كاتم الضحكه: صار لي نص ساعه اقوم فيك ما ينفع الا ذا الاسلوب يله اخلص اخرتنا !


"طيب انقلع بلبس"

بعد ما طلع كنت لا زلت منسدح وافكر باللي صار امس، ما مرينا الا ثلاث مدارس والباقين قالوا احجزو موعد قبل والله لو اني بقابل الملك


اتمنى يارب نلقاه اليوم لأن ماني قادر اصبر اكثر من كذا..ابي سحر تشوفه! 


كلي امل بإن حالتها بتتحسن اذا شافته قدامها، قلت بصراخ بعد ما ازعجني ابراهيم وهو ينادي بأسمي "هذاني جاي اهجد!"


قمت ولبست ثوبي، فوقه جاكيت اسود..الاجواء باردة بشكل مو طبيعي! 


تعطرت من عطري المُفضل..بعدها طلعت من الغرفة، مريت على أبوي وامي سلمت عليهم ثم طلعت بصعوبه يعد اصرار امي اني افطر شيء..بس ما احب اكل وانا توني قايم، وامي للحين تحاول فيني! 


ركبت السيارة وعلطول بدا ابراهيم يلقي محاضرة طويلة، اثناء كلامه، سدحت المرتبة وقلت وانا اغمض عيوني"اذا وصلنا قومني بهدوء"


نطق بنبرة عاليه:يعني افهم ان كلامي ذا ما منه فايدة؟


" ايه"


فزيت بخوف بعد انفتح الباب، نظرت له باستغراب وقلت"وش تبي؟"


رد خالد: انزل بسرعه بركب قدام


"انا جاي قبلك"


قال باعتراض: انا اكبر منك اخلص! 


"ترا كلها ست سنوات يالكبير!"


نطق ابراهيم بغضب:اخلص يا خالد خلك ورا هو جاي قبلك! 


اغلق الباب بقوه وركب ورا من الجهه اللي انا مسدّح المرتبه عليها، قال بانزعاج:ارفعها بجلس


"تستهبل؟ رح من الجهه الثانية لا يكثر"


وقف بعناد وقال: احب ذي الجهه


"برهوم شفه!"


ابتسم ابراهيم وهو يقول: اصغر عيالك انا يوم تقول برهوم؟ لحد يسمعك بس..وارفع المرتبة 


"ابيك عون صرت فِرعون!"


ضحك بسخريه وقال: مو بكل مره اوقف معك! 


رفعتها بغضب واول ماجلس سدحتها مره ثانية عليه..صرخ بغضب: ساري ياتبن!


بضحكه مكتومه قلت"برفعها شوي عاد انت ابعد للجهه الثانية"


ردّ وهو ينظر لابراهيم: شف اخوك


نطق بعصبيه : اللي يشوفكم يقول بزارين ابتدائي مو واحد ثلاثيني والثاني عشريني..اهجدوا ولا انزلوا بسرعة!


رفعت المرتبه بسرعه وخالد بعد للجهه الثانية..صار الوضع صمت لأن الدخان يطلع من رأس ابراهيم من كثر العصبية..صح انه يعطينا على جونا بس اذا عصب مستحيل ننطق بحرف!


بعد حوالي ربع ساعه وصلنا، لبق ابراهيم السياره وقال: انزلو وانت يا ساري اضبط اعصابك والله لو تنفعل لاخليك ترجع البيت مشي، فاهم؟


"ابشر"


نظرنا باستغراب لبعض بعد ما انتبهنا لنفس الشيء..الشرطة حول المدرسة!


تقدمنا ابراهيم وكنا خلفه انا وخالد..وقف عند احد رجال الشرطة وقال: السلام عليكم، عسى ما شرّ وش صاير؟


رد الشرطي باحترام:وعليكم السلام، اعذرني يا اخوي ما اقدر اقول


مشيت متعديهم لأن ما همني ذا كله.. انا جاي عشان يوسف 


 وقف شرطي قدامي وهو يقول:ممنوع الدخول


قلت بانفعال"وش اللي ممنوع!!"


تأوهت بألم بعد ما قرصني ابراهيم من عضدي ثم قال بهمس: اعقل


رفع صوته وقال :اعتذر يا ساري


"معليش"


اجاب الشرطي: مو مشكلة..لكن لكم حاجه هنا يوم بغيتو تدخلون؟


ردّ عليه ابراهيم: والله ولد اختي كنا نظنه مات لكن طلع مخطوف كل هالسنين! جانا واحد وعلمنا بكل شيء وقال انه بمدرسة داخليه..ولنا يومين ندور حول المدارس وندوره!


توسعت عيونه بصدمه وهو يقول بتساؤل:يوسف؟


نطقنا بنفس الوقت" ايه"


سأل مرة ثانية: يوسف ايش؟


رد خالد: محمد..يوسف محمد!


" لا الكلب مسميه عليه..يوسف صالح! كان مزور هويته!"


فجأه طلع الشرطي جواله واتصل على شخص..اول مارد قال: أهل يوسف موجودين!

     _______________________________

    

"هادي بلا استهبال!"

نظرت بحده له..كنت اساله عن بارق لان بعض الطلاب قالو انه انمسك وهادي هو اللي مبلغ عليه!


قال بتملل: ياخي حنا نبي الفكّه منه ليش تسأل!


" ما همني بارق! بس متأكد له علاقه باختفاء يوسف"


بتوتر واضح عليه: يوسف؟ والله عندك ربط مواضيع غريب!


"جالس اتكلم بمنطقية انا! بعدين وجود الشرطة للان واضح فيه بلا"


قمت وانا ناوي اروح لاخويا يوسف ذوليك..مسكني هادي من يدي، نظرت له رافع حاجبي "خير؟"


قال باستغراب: على وين ان شاء الله؟


"وش دخلك؟"

بعدت يده بقوه عني..وطلعت دون ما انظر اليه


مو من جده! يخبي عني ويبيني اعلمه بكل شيء..يخسى!


المشكلة.. اني ما اعرف وينهم حاليًا


وانا ماشي..لمحت واحد منهم، بس ماعرف اسمه، وحتى لو عرفت ماراح اقدر اناديه..لذا مشيت خلفه بخطوات مُتسارعه، لمست كتفه عشان ينتبه لي، فزّ بخوف والتفت بسرعه وهو مخروش..سرعان ما هدأت تعابيره بعد ما عرفني


نظر لي باستغراب..طلعت جوالي بسرعة وكتبت" تعرف وش صاير وليش الشرطة موجودة؟"


سحبني من ذراعي وما قاومته..وصلنا لأحدى الشقق دخلت خلفه بعد ما تركني


كنت اشوفهم يتكلمون بس عن وش؟ مدري


طلعت جوالي وكتبت"جاوب على سؤالي!"

وحطيت الجوال قدام وجهه


اخذ الجوال وقال:معليش امير ..ما علمك هادي؟


"تتوقع لو علمني بسألك؟"


اختفاء يوسف واياد بنفس الوقت..الأمور صارت واضحه لي! 

 

طولّ وهو يكتب، واخيرًا عطاني الجوال وقريت كلامه: ماعرف


كتبت بغضب"ساعه تكتب اخر شيء ماعرف؟ لا تجنني"


رفع اكتافه بعدم علم..رفع ضغطي!


نظرت لهم وكان كل واحد يدعيّ انه مشغول بشيء، طلعت من الشقه وانا ناوي اطلع من المبنى كامل واسأل اي شرطي بنفسي..مو طبيعي ليش الكل يخبي عني؟


طلعت من المبنى متعديّ الحارس اللي كان واقف عند البوابه..وبداخلي مستغرب بالعادة مايكون في حارس هنا


وقفني الحارس وهو يمسك كتفي بقوه التفت وحاولت ابعده عني ..بصعوبه بعدت عنه 


تنهدت بغضب ومشيت وانا متجاهل انه كان يتكلم..توجهت لاقرب شرطي واقف برا المدرسة..كان فيه ثلاث اشخاص يكلمونه بس ماعليه..


يوم قربت وصارو واضحين لي..توسعت عيوني بصدمه بعد ما لمحت واحد منهم، يشبه يوسف بشكل مو طبيعي! سرعت بخطواتي اتجاههم..دققت بانظاري على الشرطي اللي كان يكلم وتعابيره تدل على القلق، كنت احاول اعرف وش قاعد يقول من شفايفه


 يوسف؟


ذي الكلمه الوحيدة اللي قدرت اجيبها!


يعني ذولي لهم علاقه فيه؟ 


مسكت شبيهه من كتفه حتى لف بسرعه نحوي وهو عاقد حاجبيه باستغراب..دققت انظاري عليه لوقت حتى بدأ يظهر عليه الأنزعاج، دفعني بخفه وهو يتكلم


طلعت جوالي بسرعه وكتبت" وش علاقتكم بيوسف؟"

مديت الجوال له..بعد ما قرأ الكلام توسعت عيونه بصدمه وهو ينظر لي ثم ورا الكلام للولدين اللي معه وسرعان ما نظر واحد منهم بنفس نظرته والثاني كان مبتسم!

   ___________________________________


بعد ما قال الشرطي :أهل يوسف موجودين 


حسيت بشخص يلمس كتفي..لفيت بسرعه اتجاهه وكان ولد واضح صغير، كان عاقد حاجبه وهو يدقق بملامحي..استمر لوقت طويل شوي حتى انزعجت ودون تردد دفعته عني وقلت"خير؟"


مارد علي ..طلع جواله بسرعه وكان يكتب، وضع الجوال قدام عيوني بعد ماخلص كتابه وقال:وش علاقتكم بيوسف؟


توسعت عيوني بصدمه، يعني ذا يعرف يوسف!

سألني ابراهيم بقلق: ساري وش فيك؟


مديت الجوال له وقلت"شف"


قرأ الكلام وبدأ يظهر عليه الأستغراب..نطق خالد بحماس:طيب دامه يعرفه اكيد انه هنا!


التفت خالد للولد وقال: وين يوسف؟


عقد الولد حاجبه..ثم تقدم وسحب جواله من يد ابراهيم وكتب:ما اقدر اسمع..اذا ممكن تكتب؟


اصم؟ 

سحبت الجوال بسرعه من يده وكتبت"حنا خواله وندور عليه..يوسف وينه؟"


بعد ماقرأ الكلام..بدأ يظهر تعابير القلق والحُزن!


كتب بسرعه: مو متاكد بس شاك انه مخطوف! له مده ما جاء المدرسة واسأل عنه محد يعرف..جيت عشان اسال الشرطي عن الوضع!


نطقت بغضب بعد ما قريت كلامه" عصام التبن!"


تكلم ابراهيم بهدوء: اهدى ساري..انفعالك ماراح يحلّ شيء!


"كيف تبيني اهدى؟ وهو ما ترك يوسف بحاله لا وهو صغير والحين خاطفه بعد!"

قلتها بانفعال


سكت دون ما يرد علي..جاء كم شرطي وبدوا يلقون اسئلة على ابراهيم وخالد..نظرت بحده للولد ذاك وقلت"وش علاقتك بيوسف؟"


ياليل ما يسمع ذا! 


سحبت الجوال من يده وكتبت له..بعد ما قرأ الكلام، عطاني نظره ثم بدأ يكتب: كنت مخطوف معه قبل


قلت بصوت عالي"مخطوف معه!"


جاء احد الشرطيين وقال:مين اللي مخطوف معه؟


قلت وانا اؤشر على الولد" ذا يقول كان مخطوف معه!"


نظر الشرطي للولد وقال: وش اسمك؟ وكيف مخطوف معه


قلت وانا امدّ الجوال له"اكتب تراه ما يسمع"


كتب الشرطي سؤاله ..اخذ الولد الجوال، وانا قربت جنب الشرطي عشان اقدر اقرا معه


عقدت حاجبي وانا اقرا كلامه: اسمي امير..كنت مخطوف مع يوسف واياس!


نطق الشرطي بتساؤل: اياس؟


ثم كتبها بسرعه واضاف: اياس هرب من عصام وحاليًا عندنا


بعد ما قرأ الكلام..ارتجفت يدينه وبدأت الدموع تنهمر دون توقف، مسح عيونه بقوه وكتب وهو يرجف : ابي اشوفه تكفى!

   _________________________________


قمت بانزعاج بسبب صوت المنبه اللي خرب ام نومتي!


نظرت للساعه..متأخر ساعتين عن صلاة الفجر!


استغفرت ربي وقمت بسرعه وضيت وصليت بعدها بدلت ملابسي عشان الدوام..قد هم بدو الحصة الأولى


جلست على السرير محتار اسحبها نومها ولا اروح اداوم..بكل الأحوال بطفش!


طلعت جوالي ادق على عمي واشوف اخباره..تقريبًا جالس اضيع وقتي، دقيت مرة وثنتين وثلاثة وما يرد! 


مو بعادته..دايم من اول رنّة يرد بسرعة


رميت الجوال وانسدحت، زهقت مرة!


جلست بسرعه بعد ما خطرت ببالي فكرة..طلعت جوالي بسرعه وكتبت رقمه


بالرغم من اني مو حافظ ارقام العيال مع ان لي سنين اعرفهم..بس يوسف حفظت رقمه


كان يكفيني اسمع صوته واشبع شوقي له، ما انكر اني مشتاق لهم كلهم بس يوسف لما بعدت عنه بذاك اليوم..كنت قاسي معه! 


وبكل لحظة من يومي اكره نفسي لاني تجاهلته..ابي اعتذر منه 


كتبت رقمه واتصلت عليه..لحظات حتى ردّ، كنت مترقب اني اسمع صوته الهادئ واللي يبعث الاطمئنان لقلبي..عقدت حاجبي باستغراب بعد ما سمعت صوت غريب، عصام؟


قُطع الشك باليقين لما نطق عصام بصوته المُهيب: ادهم اجل؟ اسمع ايادوه يوسف بيموت والسبب انت


يوسف؟


ارتجفت اطرافي بخوف بعد ما استوعبت اللي قاعد يصير..عصام خطف يوسف!


ردّيت بارتجاف"اتركه يروح ماله دخل بمشاكلنا!"


ضحك بشدة ثم قال: كيف اتركه يروح دون مقابل؟ لو جيتني برجولك وقتها بتركه!


بالرغم من خوفي، ومعرفتي باللي بعيشه لو رجعت عنده وكيف ان تعب عمي هالسنين كله بيروح هباءًا منثورا لكن يظل اهون من إني افقد شخص عزيز علي! 

 


"بجيك بس لا تأذيه!"

بمجرد انتهائي من الكلام..صرخ يوسف بصوت عالي وهو يقول: ادهم والله لو تجي ياويلك!


غمضت عيوني بألم بعد ما سمعت صرخته المُتألمة، يتبعها صوت عصام وهو يقول: اياد لو مات يوسف فـ السبب انت تذكر انك مفروض انت تكون مكانه بذي اللحظة، تعال عند*** بيجي شخص وياخذك واذا بلغت بعرف ووقتها بذبح يوسف دون تردد!


اغلق المكالمة بعد ما انهى كلامه..بديت اشعر بالضيق والخوف، كيف ارجع عنده؟


رجعت ادق على عمي واعلمه يمكن يقدر يسوي شيء، وينقذ يوسف بدون ما اروح انا بنفسي..


دقيت للمرة الرابعة ولا رد! 


تنهدت بضيق..المكان اللي حدده بالرياض يعني لازم امسك خط وانا اصلًا ماعندي سيارة!


دون تردد دقيت على واحد من العيال اللي توني متعرف عليهم هنا.. وقلت"فزعتك احتاج سياره ضروري اروح للرياض الحين!"


ردّ بسرعه: ابشر! 


على ما جهزت وطلعت كان موجود برا..شكرته من قلبي ومشيت للرياض


بعد حوالي ساعه وعشرين دقيقه..دخلت الرياض


بعدها توجهت لمكان قريب من الموقع اللي حدده لي، وقبل انزل ارسلت بسرعه لعمي"تراني رايح لعصام، راقب موقع الجوال وتعال بسرعه! لا ترد على رسالتي.."


يوم ارسلتها حذفت الرساله من عندي بس عشان مايعرفون 


كملت الباقي مشي.. بعد ما وصلت، كان في شاب واضح انه في اواخر العشرين، متكي على السياره


يوم شافني قال بتساؤل: اياد؟


"ايه"


ركب السياره وقال: اركب


ركبت دون تردد..مع اني خايف والود اني اهرب ولا اروح له..بس يوسف اهم!

   ___________________________________


رميت الجوال بغضب على يوسف بعد اتصال سيف اللي رفع ضغطي!


تأوه يوسف بألم، قلت بغضب" لا تصير دلوع!"


نطق بصوت مُتألم: على زق!


"قد كلمتك ذي؟"


رغم تعابير الألم الواضحه عليه..قال: قدها وقدود!


"طيب انت جنيتها على نفسك"


طلعت من الغرفة متوجه للمطبخ..فتحت الثلاجه..وطلعت ليمون عصرته بالكامل ثم اضفت له الملح، بعد ماخلصت رجعت للغرفه وفتحت الباب بقوه..ضحكت بسخريه بعد ما فزّ بسبب فتحي للباب


جلست قدامه ومسكت دقنه بقوه..نظرت بحده للجرح اللي كان على وجه ويمرّ من عينه اليسرى، ما التئم للأن..كان فيه بعض النزيف باقي


"يوجع لو كبيته عليك؟"


كان ينظر للوعاء اللي ماسكه وقال: وش ذا؟


"شرايك اكبه عشان تعرف؟"


وبسرعه قبل لا يرد..كبيته دفعة وحده على جرحه..ابتسمت بوسع بعد ما اظهر تعابير الألم وصرخ بصوت عالي: ياحقييير!

   ______________________________


كان يحرقني الألم..كنت لا زلت مغمض عيوني اليسار وماني قادر افتحها، بينما هو بدأ يضحك بجنون وضحك هستيري!


قاطع ضحكه رنين جوالي..نغمه مميزه اعرف صاحبها!


كان عصام ماخذ جوالي..وانا متاكد ان جاني مليون اتصال من امير والباقين، بس ما ردّ عليهم!


والحين اياد؟ 


يارب مايشوف الأسم ويرد عليه يارب !

عارف انه لو ردّ، بيصير الأسوء


غمضت عيوني بقهر بعد ما طلع الجوال من جيبه وقال بصوت عالي: ادهم!


بعد ما رد عليه، ضحك بسخريه ووضعه على السبيكر ثم نطق عصام بصوته المُهيب: ادهم اجل؟ اسمع ايادوه يوسف بيموت والسبب انت


ردّ اياد بخوف: اتركه يروح ماله دخل بمشاكلنا!


ضحك عصام بشدة ثم قال: كيف اتركه يروح دون مقابل؟ لو جيتني برجولك وقتها بتركه! 

 


قال اياد بتوتر:بجيك بس لا تأذيه!


اعرفه زين..صوته مو مرتاح!

صرخت بصوت عالي وهو يقول"ادهم والله لو تجي ياويلك!"

 بعد ما انهيت كلامي لكمني عصام بقوه على وجهي وحسيت فكي انكسر من قوه الضربة..صرخت بألم وانا حاط يدي على خدي 


قال عصام بحده: اياد لو مات يوسف فـ السبب انت تذكر انك مفروض انت تكون مكانه بذي اللحظة، تعال عند*** بيجي شخص وياخذك واذا بلغت بعرف ووقتها بذبح يوسف دون تردد!


انهى المكالمة وهو ينظر لي بابتسامه كبيره:قريب بنفذ وعدي لاياس! وبذبحكم قدامه عشان مايكون عنده احد بالدنيا ذي الا انا!


"حسبي الله عليك!"


ردّ علي مدعيّ الحزن:ليش تتحسب؟ بلمّ شملكم انا..صدق من قال اعمل خيرًا تلقى شرًا


ضحكت بسخريه رغم الألم اللي ذبحني"خيرًا؟ اي خير تستهبل انت؟"


ابتسم باستهزاء وقال: منظرك مُقرف شرايك تبدل لبسك وتتكشخ عشان اياد؟


"فاضيلك انا؟"


يارب ما يجي من غير شر ..مابي اشوفه هنا وانا بذا الوضع وبهذا الضعف!


رد بنظرات متقرفه وهو يقوم: قم بس وتروش كتمتنا بريحتك


ما انكر..ريحتي فايحه!


"لي ثلاث ايام ما تروشت وش متوقع؟ تشم مسك؟"


قمت بصعوبه لأني كاره نفسي بذي اللحظة..مشيت خلفه ودخلت الحمام بعد ماعطاني لبس، قفلت الباب مرتين وتروشت


حسيت بالراحه والماء ينسكب على رأسي..كان الموضوع صعب بحكم ان اصابع يدي مكسوره واي حركه تألمني!


بعد حوالي ساعه انتهيت..كنت بطيء لأني مابي اشوف عصام..ابي ارتاح منه ولو ساعة!


لبست ملابسي طلعت وشعري لا زال مبتلّ..وتزامنًا مع فتحي للباب انفتح باب الشقه ..توسعت عيوني بعد ما شفته قدامي


نطقت بصوت عالي "اياد!"


انتهى


اياد..






كان مفروض يكون بذا البارت ماضي عصام لكن اجلته للبارت الجاي


ذا اكثر بارت تعبت فيه! لذا ابي تفاعل حلو ✋🏻


اسمعوا المقطع🌷


الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

منسيّ

المؤلف الكاتبة:سَّدَف☀️
2026/08/25 مكتملة
قائمة الفصول (23)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة