خذلان

خذلان

4 0

- ما بِكَ؟


- لا يُشكى ولا يُحكى!


- حسنًا، لكَ الله، وكفى به وكيلًا.


________________________________________



بذي اللحظات حرفيًا كنت انتظر هم يهجمون عشان اهجم واطلّع حرتي فيهم..بس عشان ما اكون انا البادي !


وفي لحظات انتظاري؟ تكلم نفس الشخص اللي رفسني:عاد اختك كان ودّي *********


" احترم نفسك ولا تقذف ياكلب!"

 قلتها وانا اسدد لكمه بخده خلته يرجع ورا..بعد كلامه ذا ماقدرت أمسك نفسي!كنت بأقصى مراحل غضبي ! كيف يقذف كذا زي السلام عليكم؟ والبنت بكامل سترها ! 


جاء بيردّ لي الضربه ..لكن تلعب على مين حبيبي؟وقفته ورفسته برجلي على بطنه لين طاح عالأرض ..وبشكل مفاجىء تقدم واحد ثاني وجاء بيضربني من ورا ظهري ! لكن مراد اللي كان قريب مني وقفه ..بعد ماتدخل مراد بدا الكل يتضارب ..واحس بتأنيب ضمير لأن العيال مالهم دخل


وبنص مضاربتنا سمعنا صراخ استاذ يهاوش ..حطينا رجولنا بسرعه عشان ما نلقم تهزيئه ..قعدت اركض الحق العيال لأن للحين ماحفظت الأماكن ..وبعد ما بعدنا بشكل كافي وقفنا نجمع انفاسنا!


نطقت بانفاس متقطعه بسبب الركض

" آسف دخلتكم بمشكلة مالكم دخل فيها"


ردّ علي آسر وهو يلهث بشدة: بعيدًا عن اننا مالنا دخل..محد يسكت بعد ما يسمع بنت تُقذف..خصوصًا انها اختك!


ضحكت وانا اوضّح سوء الفهم

"ماهي اختي"


ملامح الأستغراب سيطرت على وجيههم..نطق ادهم بحيرة:أجل؟


بديت أسرد لهم وش صار بذاك اليوم..حتى نطق اصيل: كفو عليك! ووش صار لقيت لك وظيفة


"اشتغلت فترة بعدين قررت انقل للرياض"

كذبت..بس مو كثير..طول الأجازة ما اشتغلت لأن الأخ عصام اشترط علي انثبر بالبيت وانه بيحول لي شهريًا الراتب حتى لو ماشتغلت!


واحس أني لوهله نسيت سبب قدومي لهنا! لازم اتاكد من الأخ اياد ..مفروض انه معي حسب كلامه لكني ماركزت بـ اساميهم ابد


قاطع كلامنا الجرس وهو يرّن لذا رجعنا لفصولنا ..حتى دخل استاذ الكيمياء وبدأ تحضير الطلاب..قعدت اسمع اسامي الطلاب ..والغريب بالموضوع؟ مافي اي طالب اسمه اياد عبدالعزيز! 


سألت طالب كان جنبي ..وقال انه مافي اي طالب يعرفه بذا الأسم!


مرّت الحصص لين جت استراحة الصلاة وتوجهنا للمسجد ..أول ما دخلت شفت الأستاذ اللي كلمني أمس وجنبه الأمام ..أشر لي اجيه ورحت فورًا


نطق الأمام بلطف: شرايك تصلي فينا اليوم؟ يمدحون صلاتك


" ابشر !"

فرحت! واصلًا بخاطري اصلي فيهم لأن في آيه بخاطري اقراها بالصلاة ! هو الصدق ابي ذوليك الشلة يتحسسون


بديت بالصلاة وبالركعة الأولى بعد الفاتحة قرأت سورة النور لين وصلت للأيه


إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }


وكملت الصلاة عادي لين انتهيت ..بعدها اثنى الأمام على قرائتي وقالي بيصير يوم انا ويوم هو نصلي بالمصليّن!


حاليا انا اسعد شخص بالدنيا! لحدّ ذي اللحظة هذا أفضل شيء صار بالمدرسة ذي!


كل العيال رجعوا لشققهم قلت لأدهم عندي شغله ف سبقني للشقة ..وش شغلتي؟ ابد بدور حول فصول المدرسة كلها واشوف كشف الطلاب وادور اذا في طالب اسمه اياد ..حسب تحليلي انه بنفس عمري..لا لحظة اقصد اصغر! بديت انسى اني مو بعمرهم..المهم اني بدور حول ثوالث بعدين اشوف باقي المراحل


بعد ما مرّت ربع ساعه انتهيت من ثوالث وحرفيًا ولا طالب أسمه اياد!لقيت بس مو اياد عبدالعزيز..وفجأه اتصل عصام وكأنه حاس! 


نطق اول مافتحت الخط:لقيته؟


"لا"


رد علي وصوته واضح معصب:تستهبل انت؟ وش تسوي من اليوم!


حبيبي انا شكو؟ جاوبته بهدوء

"مريت على ثوالث ولا طالب اسمه اياد عبدالعزيز! فيه ايادات ثانين بس مو نفس اسم الأب!"


تكلم بنبرة ساخرة:ايادات أجل؟ عالعموم هو اياد عبدالعزيز دورّة زين وابيك تتقرب منه وابيه يثق فيك ثقة عمياء! قدامك شهرين عشان تتقرب له وبعدها بقولك وش تسوي!


"طيب"

قلت كلمتي وقفلت الخط.. هو غبي؟ كيف بتقرب من شخص واصادقه ولا بعد لازم يثق فيني! ياحبيبي بتحكم فيه انا ولا وش! الله يسهلها بس


         _____________________


جالس أشرح للحمار اللي قدامي رياضيات! لي ساعه أعيد وازيد بنفس السؤال!نطقت بفقدان صبر

"تركي ياغبي الله يرضى عليك ركز! السؤال سهل مايبيله شيء"

زّم شفايفه يعنني زعل وقال: آسوري لا تقول غبي !


" انت مشكلتك بالأشارات بكتبهم لك واليوم كلها احفظها نفس اسمك واذا بكرا ماحليت زين قسم بالله ماعاد اشرح لك! زّقت معي"


قمت بعد ما انهيت كلامي ..وهو راح يلعب بلاستيشن! الكلام يدخل من اذن ويطلع من الثانية!


رحت المطبخ اسوي لي قهوه لأن حرفيًا رآسي مصدّع..بعدها جلست اشوف دروسي ..أحب اذاكر اول بأول ما احب يتراكمون علي الدروس


وعلى نهايه العصر رحنا انا وتركي لشقة ادهم ويوسف..حنا عادة نقعد أغلب الوقت بشقتهم لأنها أوسع..بس لأن امس مابغينا نزعج يوسف وهو بينام فتجمعنا بشقتنا



اول مادخلت استقبلتني ريحة البخور وشفت القهوه بالمجلس ..روقان الف! ياحبي له مهند دايم يحب يسوي اجواء لنا ..


 دق الباب ورحت افتح ..وكان مهند! سألت بتعجب

"مو انت بالمطبخ؟"

ضحك وهو يقول:هذاني قدامك!


لحظة توه يجي! طيب مين بالمطبخ؟ اكيد يوسف!ادهم يالله يشيل نفسه 


وفعلًا توقعي صح ! لقيته يزين كيكه 

نطقت بفضول

"جعل هاليدين ما تمسها النار..وش عندك مسوي كيكه؟"


ابتسم بخفه وقال: احتفل بنفسي عشاني جيت 


نطق مراد اللي توه جاء: مناسبة تستحق الأحتفال! 


والأن كلنا مجتمعين حول القهوه ونسولف حتى نطق مهند موجه كلامه لتركي: ياحب متى ناوي تذاكر؟ 


ردّ عليه تركي وهو يلعب بجواله: اذاكر وش؟


قام مهند بهدوء وسحب جوال تركي اللي تكلم بعصبيه:مهند يا زق! 


بدأ مهند يلقى محاضره لتركي ..كالعاده: وراك قدرات وتحصيلي! كلنا خلصنا من القدرات لكن انت؟ وش بتسوي؟ مافي جوال بينسحب لين تخلص


نطق تركي بانفعال: على زق ماني ماكل لين تعطيني ياه!


كتمت ضحكتي لأن مو وقته ..بس وش دخل الأكل؟ 


بعد ما انهى تركي كلامه طلع وهو معصب ..تنهد مهند وهو يقول: وش اسوي معه ذا؟ 


         ____________________


منسدح بغرفتي وانا افكر بكلام مهند ..هو كلامه صح لكن اسلوبه غلط..اصغر عياله انا يهاوشني قدامهم بذا الشكل؟ احس اني انحرجت فوق ما اني غبي ومستحيل اقفل عليه!


دق الباب وسفهته اكيد انه مهند.. دق الباب مليون مره لين طفشت فتحت الباب معصب وانا اصرخ:"

ياخي طفشت امي ياتـ.."

 سكت بعد ماشفت انه يوسف الي ضحك بسبب عصبيتي 


نطقت بزعل

" مافي شي يضحك!"


فغص خدودي وهو يضحك.. اصغر عياله انا ؟ بعدت يده وقلت 

"وش تبي؟ "


مشى متعديني للمجلس وهو يقول: أجلس بكلمك 


جلست مثل ماقال ونطقت بفضول بدون ما ابيّنه

"اخلص وش تبي"


تنهد بعمق وقال: اسمع زين ولا تنفعل او تقاطعني تمام؟


اومأت بـ ايه وكمل كلامه: تحس كلام مهند صح او غلط؟


صح! بس كبريائي يمنعني من الأعتراف لذا قلت

" غلط"

عقد حاجبه باستغراب وعطاني ضحكه خفيفه وهو يسأل : وليش غلط؟


لحظة صمت..كيف ارقعها ذي؟ جيت بتكلم لكن سبقني : اعرف ان طريقته بالكلام ممكن انها زعلتك ..لكن هو خايف عليك! لأن فعلًا مابقى شيء..لا تشيل بخاطرك عليه ..وانا بساعدك واشرح لك تراني ذكي


انهى كلامه بغمزه ..بينما نطقت بإحباط

"ما بقى لي الا فرصتين"


ابتسم بوسع : تكفي و توفّي! كم جبت قبل؟


قلت بإحباط اكبر

"ماتعديت السبعين"


لحظة صمت طويلة ..نطقت بتفاؤل كاذب

" ياخوي ما ردّها عسكرية!"


ضحكت بشكل غريب ..جاني انفصام شكله


بينما تكلم يوسف: اقول بس ..بذاكر لك وبتجيب مية وما اكون ولد صالح ان ما جبتها!


ميه؟ ضحكت! مستحيل اجيبها! 

" مستحيل لا تتعب نفسك ..انا زين فلحت بالمدرسة تبيني اجيب ١٠٠؟ انا راضي بثمانين"


عقد حاجبه ونطق بنبره غاضبة شوي: انت ليش تقلل من نفسك؟


" أهلي كلهم ناجحين ..دكاتره ..مهندسين ..محامين 

بس شكله جينات الذكاء ما وصلت لي"

ضحكت باستهزاء بعد ماخلصت كلامي..انا ماحب افضفض بس سؤال يوسف فتح المواجع! 


رمقني بنظرة عتاب ونطق يقول: لا عمرك تقلل من نفسك! عطني وقت بضبط لك جدول واضمن لك ميه مو ثمانين! بفضي نفسي كل يوم عشانك ..واذا ماجبتها..اصفقني كف


ضحكني بصراحه! وأعطاني أمل بنفس الوقت..اومأت وانا فعلًا بعتمد عليه بشكل كبير! نطقت بتردد

" بتتعب معي ..اسأل آسر عني وبتعرف وش ينقصني "


حاوط يده حول رقبتي ونطق بمرح: اقول بس تعال وعيّن من الله خير! الحين انبسط من بكرا بيبدأ الكرف


        _______________________


قاعد اقلّب بجوالي وانا زهقان! العيال كلن على جواله ومحد قاعد يتكلم او يسولف ويعطي ..دق الباب ..وكل واحد يناظر الثاني ينتظره يبادر ويقوم يفتحه..رفعنا ايادينا بنفس اللحظة عشان نلعب حجرة ورقة مقص نطقنا كلنا بصوت واحد

"حجرة ..ورقة..مقص"


و..كالعادة خسرت ..بس يحلمون والله ماقوم افتحه! قعدت على جوالي متجاهل صراخهم علي لين قام مهند وفتحه..صراحه دايم تصير انا اخسر وارفض افتحه بالنهايه يقوم مهند ..طيب من البداية قم وشو له نلعب تقل بزارين!


دخل يوسف وهو محاوط يده حول رقبه تركي ..نطقت باستهزاء: شعندهم عصافير الحُب؟


شمقّ لي يوسف بعد ماترك تركي وراح ينادي آسر يقول بكلمه بموضوع خاص! مسرع صارت بينكم مواضيع خاصة وانت توك جاي؟ ناظرت لتركي بفضول احاول اخفيه..ودي أسال بس يوسف بيحسب نفسه محور الكون!


لكن نطق ياسر ياشيخ ابوس راسك الحين! : وش عندكم؟


تكلم يوسف وهو مبتسم: وانت وشدخلك؟


مدري ليه بس تستفزني ابتسامته لما يسولف وهو مبتسم! ودي اصفقه 


قعدت على جوالي ..مراد وياسر يلعبون فيفا وتركي يطامر هنا وهناك يعنني مشجع شاد حيله ..اصيل ومهند قاعدين يتهامسون مدري شعندهم 


بعد نصف ساعه توهم يخلصون موضوعهم المهم! صراحه بخاطري اعرف بس الا كبريائي مستحيل اسأل


نطق يوسف بنبرة مرحه: شرايكم نلعب صراحة جرائة؟


قعدت حواجبي باستغراب لأن وش ذا من باقي يلعبها؟ نطقت بأعتراض

"وش هالسماجة بـ.."

قاطعوا كلامي العيال وكلهم موافقين! آخر مره قلت نلعبها محد عطاني وجه شكلهم بس يبون يفشلوني 


جلست اول واحد ما كاني عارضت تويّ..لين اكتملنا كحلقة ..دور يوسف القارورة وصارت بين مهند اللي يسال وياسر


سأل مهند :صراحة ولا جرائة؟


اختار ياسر صراحة ..بينما قعد مهند وقت يفكر بسؤال لدرجه شوي وبرقد! 

اخيرًا نطق:وش انطباعك عني بأول مره شفتني؟

ضحك ياسر وهو يقول: ياخوي كنا بزران وش يذكرني!


نطق يوسف مقاطعهم: من متى تعرفون بعض؟ 


جاوبه مهند: من كنا صغار 


سأل يوسف مره ثانية: كلكم؟


اومأ مهند بـ ايه ..ويوسف نطق بضحكه: أحس اني داخل عرض


نطقت بشكل مفاجىء 

"تأكد"


رمقني يوسف بنظرة عجزت افهمها..عتاب؟ او لا حزن ؟ مدري بس نظرته عميقة وبسبب نظرته ذي أحس اني ندمت لكلمتي ..انا دايم اقول اشياء مثل كذا بس ماقد حسيّت بتأنيب ضمير مثل كذا وفوقها نظرات العيال زادتها عليّ


جيت بعتذر لكن سبقني وهو يتكلم: لا تخاف ماني مطوّل هنا..ما ردّكم بتنسوني اصلًا ..يلا نكمل اللعبه؟

 

انهى كلامه وهو يدورّ القارورة وبكذا وقفت بيني انا ويّاه ! ياخي مو وقتها! 

نطق فورًا:جرائة 


قعدت وقت افكر وش ابيه يسوي؟ بس ماهو اطول من وقت مهند لما فكر بسؤال لياسر 

"خلني اركب دبابك"


قعد حاجبه مستغرب من طلبي وقال: بس ذا ماهو بشيء انا اسويه!


"الا بتعلمني كيف اسوقه"


اومأ لي ثم كملنا اللعبة لين أذن العشاء قمنا كلنا ورحنا نصلي بالمسجد.. يارب يوسف يقرأ اليوم.


       ___________________________


بمنتصف الليل وانا بسابع نومه خرب نومتي صوت جوالي قاعد يرّن..قمت بانزعاج ..ياخي من يتصل بآخر الليل؟ 


نظرت للأسم اللي على الشاشة وانا مستغرب


"دلوعتي قمر"

قمر؟ ماراح تدق الا لو صار شيء! اجبتها فورًا ووصلني صوتها وهي تبكي وبين كل كلمة والثانيه تشهق: مُرادي الله يخليك تعال!ماما طاحت فجأءه هي تعبانه وجارتنا منى دقّت على الأسعاف واتصل على بابا ماقاعد يرد! وهو طالع للبر مع اخوياه وللحين ماجاء..انا خايفة مره تكفى تعال!


نطقت وانا مرعوب مو بعادة ابوي ما يرد! 

" ابشري يماما الحين اجيك..بس خليك عند خاله مُنى تمام؟ لا تجلسين لوحدك ..لا تخافين كل شيء بيكون تمام"


بعد ما قفلت الخط قعدت اقاوم دموعي مابي اصيح وازعج اصيل! لكن تفاجأت بيده وهو يحضني ونطق بهدوء كعادته: وش صاير؟


قعدت اقوله اللي صاير وانا ارجّف! كل ما افكر ان امي صاير لها شيء وانا بعيد عنها وقمر لوحدها اخاف! فوقها ابوي مايرد مو وقت اخوياه! فوقها قدامي خط لأن أهلي مب بالرياض اصلًا 


شدّ اصيل علي وهو يحضني وكانه يطمني انه معاي! 


وتكلم بصوته الي يبعث لك بالطمأنينة: يلا قم نكلم الحارس ونقوله وضعنا وانا بخاويك! ماتقدر تسوق وانت كذا!


قمت اغير لبسي ..ماراح اخذ معي شيء عفش لأني مستعجل واصلًا فيه لبس ببيتنا..التفت لـ اصيل اللي ماسك جواله وقاعد يسجل للعيال يعلمهم وضعنا : بروح انا ومراد للقصيم امه تعبانه 


سكر جواله وقام يبدل زيي ..وبعد ماخلصنا طلعنا سوا بهدوء..بعد ما مشينا لين وصلنا لغرفة الحارس..كان جالس على كرسيه ونايم ..هزيت كتفه بهدوء وقام فزّ منخرش..حسيته أمي لا قومتها ..تكلم بصوت فزع: وش صار؟ حريق؟بسرعه اطلعوا!


تكلم اصيل وهو يحاول يهديه: لا يا عمّ ما صار شيء! بس نبيك تفتح البوابه بنطلع


ناظر لساعه يده وعقد حواجبه باستغراب: وش يطلعكم هالحزّه؟


نطقت بدوري لأن الموضوع يخصني 

"أمي تعبانه"


التفت لـ اصيل وسأل: وانت وشوله تروح؟


تكلم اصيل يوضح له: تعتقد يمديه يسوق وأمه تعبانه؟ هو خلقه خايف ومتوتر! 


تنهد الحارس وقال: لازم نعطي المدير خبر أول بس ماظنيت يرد الحين تقدرون تصبرون؟ 


تكلمت علطول

" لا ما يمدي"


امسك الحارس بجواله عشان يتصل على المدير..دق مرة..مرتين..ثلاث ..وما رد! والوقت يروح عالفاضي..تكلم الحارس بتردد واضح عليه: خلاص روحوا وانا بتصرف 


وافقت فورًا وما ترددت بالرغم من انه ممكن يتعاقب او ينخصم من راتبه لأنه طلعنا بوقت متأخر مثل هذا! لكن مايخصني..عندي شيء اهم ينتظرني!


وبالفعل ركبت بجانب اصيل اللي قاعد يسوق متوجهين للقصيم 


       __________________________


جالسين انا والعيال بشقه يوسف وادهم..سحبنا على الحصص لأن مالنا حيل وموضوع ام مراد مشغل بالنا..والوضع صمت اكره هالأجواء!



نطقت عشان اكسر الصمت

"تتوقعون وصلوا؟"


ردّ علي مهند: بتصل اشوف 


اخذ جواله ودق على مراد اللي ردّ فورًا

تكلم مهند بعد ماحط سبيكر : ها وصلتوا ولا توكم؟

جاوبه مراد: باقي تقريبًا ساعه


"طمنّا على الوالده"


ردّ علي :ابشر


قفل مهند الأتصال ورجع الصمت نفس ما كان! 


فجأه احس أني مشتهي شاهي! مو وقته ابد ومتردد اقول لهم لأن كلن يهوجس ..نطق يوسف وهو قايم: بسوي لي شاهي تبون


مُنقذي! ردّو كلهم بـ ايه ..ولحقت يوسف للمطبخ اساعده ..تكلم يوسف : ام مراد من قبل تعبانه ولا كيف؟


" لا أول مره ماذكر انها تعبانه"


ابتسم بحزن وقال:الله يحفظها واضح انكم قراب من بعض مرة!


"ايه هي اصلًا أمي"


ناظرني بتعجب : لحظه ياسر استوعب..كيف انتوا اخوان؟ طيب أسم الأب يفرق!


" لا لا هي أمي بالرضاع! يعني مراد أخوي بالرضاعة"


نطق وهو لازال بصدمته : ماتوقعت ابدًا ! 


ضحكت!وجهه يضحك وهو مصدوم كملت له

" هي تصير صديقة أمي وهي رضعتني وربتني لأن أمي توفت وانا صغير"


تكلم بنبرة حزينة:الله يرحمها يارب ..وابوك ؟


"توفى قبل انولد"

ابتسمت وانا اقولها..الصدق ماعاد صار يأثر فيني نفس قبل


بادلني الأبتسامة ونطق : الله يغفرلهم ويرحمهم يارّب


واخيرًا خلص الشاهي اخذناه وجلسنا عند العيال


          __________________


جالسين كلنا وانا اناظر بـ ياسر..ماتوقعت حياته كذا. بس يظل اهون مني عالأقل يعرّف هويته وأصلة! بديت اناظر العيال واحد واحد..يالله! كل واحد له حياته ومعاناه ماعرفها ..اللي كنت ما اتمناه صار..تعلقت فيهم! يا رّب ما ينسوني! 


دقّقت بانظاري بالأخص على ادهم..أحسه غامض وعايش بعالم ثاني! بالرغم من انه مستفز وراعي مشاكل بس ارتحت له كثير..انتبهت لشيء ما قد ركزت فيه! 

عيون أدهم..نفس البحر!


عقدت حواجبي وانا انطق باستغراب: ادهم..عيونك


بدأ المسكين يفرك عيونه يحسب فيها شيء! تكلمت فورًا : لونها توني انتبه له..نفس لون البحر وانا أحب البحر!


وجهه حمرّ لا يكون استحى؟ 


نطق بتلعثم: أمي مو سعوديه


" اها "


سكت شوي ثم تكلمت

"شرايكم نفرفر بالمدرسة شوي؟"



قاموا كلهم ..ودّي أغير الجو سلبي جدًا بس من يلومهم؟ أم مراد تعبانه أكيد ماراح يكون لهم حيل لشيء! عرفت منهم ان امهاتهم اصلًا صديقات من قبل فـ طفولتهم كلهم سوا ..أمي وينك؟ 


أحس اني اشتاق لها مرات..لا ما أحس انا فعلًا مشتاق ..بالرغم من أني ما تذكرها ابدًا ولا أعرف شعور أن الشخص يمتلك أم 


مديت يدي لجيبي اللي كان فيه ذيك القلادة..متعود اخليها بجيبي دايم ..ليه ما البسها ؟ من عرفت نفسي وانا لقيت نفسي لابسها..عمي صالح قالي انه مايجوز للرجل لبس الأكسسوارات لأنها تشبه بالنساء فصرت اخليها بجيبي..ليش اخليها؟ مدري بس حسيت انها ضرورية تكون معي


لمست باصابعي الحرفين اللي بالقلادة واللي كانوا بارزين بشكل خفيف 

‏"M&S"


يضحك أني حتى اساميهم مب متذكرهم! 


خلال تأملي للقلادة رجعت لواقعي بعد ماسمعت ياسر يناديني بصوت مُرتفع ..رفعت انظاري ولقيتهم بعيدين عني شوي ..احّ مشوا كل ذا وانا قاعد افكر؟


ابتسمت له وصرت أمشي نحوهم وانا قاعد ارجع القلادة بجيبي..خلال هالوقت داهمتني ذكرى مشوشة! 


رجل و امرأه ينظرون لي..نظرات الرجل..قاسية؟ بينما المرأه نظرت لي والدموع متجمعة بعيونها وهي قاعده تلبسني..القلادة..نطقت بصوت مُرتجف : سامـ ـحني حبيبي

سحبها الرجل بعنف رغمًا عنها وانا كنت متمسك بطرف عبايتها


مسكت رأسي بألم بسبب محاولتي للتذكر أكثر!..جلست القرفصاء وانا أحاول انظّم انفاسي واستوعب ايش قاعد يصير!


رجعت لواقعي بعد ما هزّني مهند وهو ينظر لي بقلق واضح عليه وخلفه العيال وهم يلهثون بسبب ركضهم عندي


ابتسمت بامتنان كون الله منح لي اشخاص يخافون علي مثلهم..نطق ادهم بغضب: وش يضحك؟


"ولا شيء..يلا نكمل مشي؟"

نطقتها وانا امشي متعديّهم متجاهل نظرات الفضول منهم


       _______________________


بعد ساعات طويلة أخيرًا وصلنا للقصيم! قلت لـ أصيل يتوجه فورًا للمستشفى أبي اتطمن على أمي أول بعدين بروح لـ قمر ..تأكدت منها أن أمي لا زالت بالمستشفى 


واخيرًا بعد ماوصلنا وقف اصيل ونزلت فورًا بينما هو يدور موقف للسيارة .. ركضت للأستقبال وسألت بانفاس متقطعة

" منيرة خالد أي غرفة؟"


ردّت عليه موظفة الأستقبال :٢٤ الدور الأول


ركضت بسرعة وانا ارقى الدرج بعد ما تعدّيت بعض الدرجات واخيرًا وقفت امام باب الغرفة فتحت الباب بعنف ونظرت لأمي بقلق متجاهل الطبيب اللي كان يكلمها ..ابتسمت له بعد مانتبهت لوجوده وقالت : وش جابك يا وليدي؟ 


"انتِ بخير يمه؟ "

قلتها وانا ابوس راسها بينما هي اومأت لي بـ ايه ..وجهتّ انظاري للطبيب اللي طلع لتوّه وتعابيره ما توضح بالخير ابد! 


خرجت لاحقه بتطمن على وضع أمي..وقف بعد ما سمع ندائي ..سألته مباشرة بعد ما تلاقت عيوننا ببعض

" طمنّي كيف وضعها؟"


نطق بصوت هادىء: بعد الفحوصات والأشعة تبيّن لنا ان والدتك تعاني من التصلب اللويحي


"التصلب اللويحي؟"

نطقتها بتساؤل


ايش ذا التصلب اللويحي؟ أول مرة أسمع فيه! 


اجابني بمعلومات بسيطة ما تملي فضولي: له انواع كثير..باقي بعض الفحوصات عشان نعرف اي نوع بالضبط 


جيت بتكلم لكن استوقفني جوالي وهو يدق طلعته من جيبي وطلعت قمر ..اجبت اتصالها فورًا وبعد ماعرفت اني وصلت أصرت اني اجي اخذها تبي تشوف أمي 


دخلت على أمي عشان اعطيها خبر اني بجيب قمر وأرجع..وجهها ذابل وواضح عليها آثار التعب..قطعّت قلبي! 


نزلت وكان قدامي اصيل اللي دخل لتوه ..نطقت فورًا

"عطني مفتاح سيارتك بجيب قمر وأجي"


ناولني المفتاح وهو يقول: بنتظرك عشان ادخل أسلم على خالتي


اومأت له بموافقه وخرجت فورًا متجه للبيت 


بعد ما وصلت دقيّت الجرس وطلعت لي قمر فورًا وهي متهجزه ولابسه عبايتها ونقابها ..حضنتها بعمق وانا اطمنها ابعد ماسمعت شهقاتها تزداد 


نطقت بصوت مُرتجف :مرض أمي خطير؟


" لا"

صراحه؟ مدري وش هالمرض ولا عندي اي معلومات عنه! بس افضى ببدأ اقرأ عنه !


تابعت كلامي 

" ابوي وينه؟"

ردّت علي: صار له ثلاث ايام نايم بالبر مع اخوياه! ولا درى عن هواء دارنا!


عقدت حواجبي باستغراب وقلت معاتب لها

" ليش ما علمتيني ! "


جاوبتني وهي تحاول تبرر لنفسها: والله كنت بقولك! بس أمي عيت قالت لا تشغلينه عن دراسته!


تنهدت بضيق وأحس الهموم اثقلت كاهلي! من صباح ربي اتصل على أبوي وما يرد! 


أبوي مو أب مثالي..دوره يصرف علينا وبس..هل في مشاعر له؟ ابدًا 


طلعت جوالي كمحاولة أخرى عشان اتصل عليه وما عندي ذرّة امل يرد


ثواني حتى وصلني صوته وواضح توّ صاحي من النوم: وش بك تدقدق من صباح ربي؟


اجبته بسرعة

"يبه وينك؟ أمي تعبانه! الحين حنا بمستشفى***"


صمت..ليش مايجاوبني؟ قعدت اكرر ندائي له لين ردّ اخيرًا: الواحد مايتهنى بنومه؟ 


فجاءه سمعت صوت ناعم..صوت بنت؟ عقدت حواجبي باستغراب..مو هو طالع مع اخوياه؟ 


" يبه من عندك؟"

قلتها بنبرة متعجبة


نطق ببرود: زوجتي 


عقدّت حواجبي أكثر

 وبعد عن قمر عشان ماتسمعني

همست بـ" وشو؟ وش زوجته بعد! أمي هنا!"


وصلتني ضحكته اللي واضح طلعت غصب بينما هو يحاول يكتمها 


ردّ بصوت ضاحك: زوجتي الثانية يا مراد


تصنمت للحظه بسبب الصدمه..أخر شي توقعته يصير..أمي ما قصرت ابد مع ابوي ..بعكسه


" طيب ليش؟"

سألته باستغراب..لأن صدق ليش!


ردّ علي : أمك شكلها بتودّع ومابي اظلم باقي عمري مع وحدة مريضة


"يعني انت عارف عن مرضها من قبل وساكت؟ وما حاولت تعالجها؟"

نطقتها وانا احاول امسّك اعصابي بسبب كلامه


نطق باستفزاز: كانت رغبتها انكم ماتعرفون وش اسوي بـ...


قاطعته 

"بكلمك بعدين"

وقفلت الخط بغضب..في كلام بقوله بس ماينفع قدام قمر..امسكت بدورها يدي وهي تنظر بقلق:وش فيه ابوي؟


تنهدت واجبتها دون ما اوضح اني معصب 

" مافيه الا كل خير..لا تشغلين بالك "


مابيها تعرف عن زواج أبوي ..توها صغيرة مابيها تضيق 


" يلا مشينا عند أمي"

قلتها وانا متوجه للسيارة وبعد ماركبنا نطقت بصوت مُعاتب: مرادي لا تخبي علي شيء ..تراني مو صغيرة عشان تتحمل الأشياء لوحدك !


ابتسمت لها وقلت وانا افغص خدودها من فوق النقاب

" الا صغيرة"


ضحكت بخفه: اللي يشوفك يقول بيننا عشر سنين..ترا كلها سنه!


ابتسمت لها وبست رأسها بعد ماقلت

" الله يخليك لي ياوخيتي!"


دفعتني بخجل وهي تقول: وش فيك اليوم كذا؟ انقلع لا تسوي كذا ترى استحي!


        ______________________


جالس بكراسي الأنتظار انتظر الأخ مراد يشرّف..تأخر مرة! 


ثواني حتى شعرت باحد واقف قدامي ..نظرت له الا هو مراد وخلفه قمر.غضيت بصري ونطقت بصوت هادىء

"ادخلوا اول بعدين انا"


امسكني مراد وقال : كلنا أهل ! ادخل وانت ساكت 


اومأت له وانا مبتسم ودخلت معهم..تقدمت قمر تحضنها وهي تبكي ..نظرت لمراد الي كان يمسح دموعه بعنف يحاول يخبي انه كان يبكي.. ابعدت انظاري نحو الأرض ..ثواني طويلة حتى صمتوا والحين بقدر اسلم 


نطقت بصوت مسموع 

" الحمدلله على سلامتك خاله"


رد عليّ بلطف: الله يسلمك..وش اخبار امك ؟


" بخير تسلم عليك"


عدلت جلستها وقالت: والله مشتاقه لها وللباقيات لازم نتفق على طلعه كلنا 


" ابشري تأمرين أمر"


انهيت كلامي وفورًا تكلم مراد : بطلع شوي واجي 


متاكد ان فيه شيء ملامحه فيها الضيقة..خرجت وراه واغلقت الباب خلفي بشوف وش فيه..توسعت عيوني بصدمه من اللي اسمعه


" اسمعني يبه زين..امي مابيها تعرف عن زواجك مابي صحتها تتدهور بسببك"

قالها مراد والجوال عند اذنه


صمت لحظات اكيد ابوه يتكلم! 


"ولا قمر..لحد يدري!"


ضحك مراد بسخرية بعد ماقال

"دامك مطول بشهر العسل ماراح اخليهم هنا لوحدهم..بنقلهم للرياض!"


دامت لحظة صمت لثواني وتكلم مراد

" قلهم عندك رحلة عمل وخلصنا"


ارتجفت بسبب خرشتي من صراخة المنفعل

" ما عمرك صرت سند لنا" 


نطقها وهو يمسك قبضته بقوه واضح يحاول يتمسك باعصابه 


" اذا تشافت امي سو اللي تبيه لكن حاليًا لا"


سكت بغضب ورمى الجوال على الجدار وتكسّر..تقدمت نحوه ونطقت

" عسى ما شرّ وش صاير!"


عقد حواجبه وناظرني باستنكار : لاحقني تتسمع؟


" ماتعرفني انت؟ تعرف انه مو من طبعي التنصت! كنت قلقان عليك وجهك مو تمام فيك شي؟ "

نطقتها بتبرير له 


تقدم نحوي ووضع رأسه على كتفي ..شعرت بتبلل كتفي بسبب دموعه القليلة..وشهقاته الخفيفة..نطق بصوت متعب: تعبت تعبت يا أصيل


وضعت يديني خلف ظهره احتضنه وقلت احاول اواسيه

" بتهون وانا اخوك! لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا"


        ________________________


في غرفة مظلمة ومصدر الضوء الوحيد كانت الأبجورة اللي موجودة بزاوية الغرفة..كان يتنصف الغرفه طاولة كبيره وحولها ١٢ كرسي يترأسهم شاب اللي كان ماد رجوله فوق الطاولة وبيد يدخن وبالثانية ماسك الجوال وحاطه جنب اذنه

نطق بصوت ساخر" ماعليك موضوع الزفت ايادوه عندي وين بيهرب وانا موجود؟"


"ماخترت يوسف عبث يابوي"


"الكلب ما ردّه يرجع لاسياده حتى ولو بعد حين"

نطقها وابتسامته تزداد توسع


اغلق الهاتف ووضعه على الطاولة وقام يمدد جسمه بسبب قعدته الطويلة..نظر وهو يبتسم بجنون نحو السوط اللي كان بجانب الباب ..همس بصوت ضاحك


" من زمان ما لعبت معه"


خرج من الغرفة واتجه للدرج اللي يودّي للقبو ..وصل ونظر باستهزاء للي تكور حول نفسه بالزاوية وهو يرتجف بشدة ويتمتم بكلمات غير مفهومه 


بدأ يوجه ضربات نحوه بعنف متجاهل سرخاته المتألمة وضعف اللي قدامه ..الرحمة نُزعت من قلبه! 


وبعد ١٠ ضربات بالسوط وقف عشان يريّح يده شوي..جلس بالكرسي اللي مخليه هنا بس عشان يرتاح ثم يكمل 


نطق بسخرية موجهه كلامه للي قدامه

" وتقول لي بيرجع لك؟ تلقاه ناسيك يا أياس"


هز الأخر رأسه بانفعال وهو يحاول ينكر هالفكرة ..وضع يدينه على رأسه وتكلم بصوت مُرتجف


" لا مستحيل ينساني..مستحيل "

بدأ يكرر هالكلمات لعل القاسي اللي جالس قدامه يحنّ قلبه وينكر كلامه


لكن هذا عِصام..قلبه من حجر مستحيل يحنّ لأحد! 



قام من كرسيه وهو يمسك بالسوط بانزعاج من اللي قدامه ..وبدأ يعيد الضربات..ضربة ورا الثانية دون توقف حتى خرجت الدماء من جسده بسبب ضرباته هذه .. تقدم للوعاء الكببر وبداخله عصير ليمون اللي كان بالغرفة اخذه وسكبه بقوه على أياس..اللي صرخ بدوره بسبب تألمه 

" يألم يألم ! تكفى وقف مقدر اتحمل "


ضحك الثاني بسخرية وقال

"ماتوقعت يألم ..سمعت ان عصير الليمون اذا حطيت على جرح بيقعد يألمك وقلت اجرب فيك ولا وش فايدتك مزهرية؟" 


خرج من الغرفة بعد ما القى نظرة اخيرة على المكان وهو فخور بانجازه..ادوات التعذيب اللي كانت معلقه بالجدار ..غير آثار الدماء اللي لها سنين وبنين هنا..والجزء الأمتع عنده ؟ ذيك الخزانه واللي فيها! .. بنظره هذي تحفه فنية!


          _____________________


" بشارع خالي من اي مخلوق حي سواه..حوله فقط صحراء قاحلة ..مصدر الضوء الوحيد كان القمر..كان يمشي ببطء شديد بسبب الم رجله الملتويه وحاط يده على كتفه المطعونه وهو راص عليها لعلّ النزيف يوقفّ ..حالته ما تسرّ عدو ..انفاسه المضطربه كانت الشيء الوحيد اللي يسمعه مع صوت الهواء ..رفع رأسه بضيق نحو السماء ونطق بضعف: مابي اموت

تابع خطواته للمجهول ..مايعرف وش نهايه الطريق..توسعت عينيه بصدمه من الشيء الغريب المتجه نحوه ..سياره سوداء ..كان مستغرب منها لجهله عن ماهيتها ..توقفت السيارة بشكل مفاجىء امامه ونزل شايب ينظر له بصدمه وهو يقول: انت انس ولا جن؟"


قمت فجأه من الحلم الغريب والغير مفهوم! جلست أعصر مخي احاول اتذكر ملامح ذاك الشايب..ملامحه مألوفه لي ! بس ماني قادر اتذكر! ..غمضت عيوني لعلّ تنرسم ملامحه قدامي ..عمي صالح؟ ..معقول هو؟..اعرف انه هو انقذني لكن ما اتذكر اننا كنا بذا الوضع! وهو ما قالي انه ساعدني بذي الطريقة! 


تنهدت احاول اطرد هالأفكار ..نظرت للساعه الا هي ٣ الليل ..قمت اوضي عشان اصلي الوتر..لعلّي ارتاح شـوي

من هالشعور الغريب!


بعد ما خلصت صلاة وقعدت اقرأ قران لين اذان الفجر ..مابغيت انام والصلاة مابقى شيء عليها..بعد ماسمعت صوت الآذان رحت للغرفه عشان أقوم ادهم ونروح نصلي سوا


دخلت الغرفة واتجهت لسريره ..قعدت حواجبي باستغراب وانا اسمعه قاعد يأن! الفراش مغطي جسمه كامل حتى وجهه ..وخرت المفرش عنه ولقيته معرق وعاقد حواجبه وانفاسه غير منتظمه! 


وضعت يدي على جبهته..جمرّه! ..هزيته وانا اناظر له بقلق وانادي عليه بس مايرد علي..ماني عارف اتصرف! أول مره احد يمرض عندي..بدون تردد طلعت لشقه مهند هو الوحيد اللي يعرف يتصرف بالأمور ذي


دقيت الباب بقوه لين اخيرًا فتح ياسر الباب..قلت فورًا

"ادهم تعبان ماني عارف وش اسوي!"


خرج مهند من الحمام ونطق بقلق: وشفيه؟ 


"حرارته مرتفعة وأحسه يتألم مدري وش فيه"



انتهى


 لا تنسون التصويت⭐️


-حرص مهند لمستقبل تركي هل هو مبالغة بنظركم ؟


-تشجيع يوسف لتركي؟


-الذكرى الغريبة اللي جت ليوسف؟


-مراد وحنيته لأخته؟


-شخصية عصام الغريبة؟


-أياس وضعفه قدام عصام؟


-تصرف ابو مراد؟


-مرض ام مراد ؟


الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

منسيّ

المؤلف الكاتبة:سَّدَف☀️
2026/08/25 مكتملة
قائمة الفصول (23)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة