واجعَل لِي حظًّا فِي الآخِرة
اللّٰهُمَّ.
_________
ماضي عصام
قبل ١٣ سنة..
في أحدى ازقه الحارة، متجمعين بعض الطلاب حوله..نطق احدهم بعد ما رفسه: الفلوس وينها يا ****
"بجيبها بس اصبر علي"
قالها بارتجاف..
تقدم آخر وهو يمسك بدقنه بعنف ويقول: لا تماطل ذي ثالث مرة تأجل ان ما جت بكرا لا تلوم الا نفسك!
ابتعدو عنه، وقف بصعوبه بسبب جسده اللي انهكه التعب بسبب ضربهم له..تقدم شخص له وقال بقلق:عصام انت بخير؟
دفعته وانا اقول" ايوب ابعد عني"
ابتعد وهو ينظر لي بضيق..قال: كم طالبين منك هالمرة؟
"الفين ريال..المشكلة ابوي مو راضي يعطيني بعد ما طلبت منه قبل ٤٠٠٠ يقولي مسرع صرفتها!"
نطقت بضعف
قال ايوب بتردد:طيب اعطيك المبلغ؟
"والله ماخذ منك! لا تتدخل بمشاكلي ايوب"
قلت بانفعال
نطق وهو يحاول يهديني: ترجعها لي بعدين ! الحين لازم تفك نفسهم منهم ذي المرة وبعدين يصير خير
مشيت متجاهله..مستحيل اخذ ريال واحد منه، لانه بحاجتها أكثر مني
جتني رسالة..فتحت جوالي وكان مكتوب:المبلغ بيتدبل عشان تأخيرك
تنهدت بضيق..أحس بالضعف
يالله أسحب نفسي، وشايل هم كم بطلب من ابوي الفلوس!
وصلت البيت..دخلت بخطوات بخفه عشان محد يحس فيني..مالي خلق لاسألتهم اللي مالها اول ولا تالي!
فزيت بعد ما تكلمت أمي بنبره قلقه: عصام وراك تعرج؟
قلت وانا احاول ما انظر لوجهها عشان ماتشوف الكدمات اللي على وجهي" طحت من الدرج مافيني شيء!"
رقيت لغرفتي بسرعه وقفلت الباب وراي..انسدحت على السرير واحس طاقتي منتهيه!
غمضت عيوني بضيق بعد ما سمعت آذان العصر، اذا قمت بجمعهم..
فتحت عيوني برعب بعد ما اندق باب الغرفة بقوه تعبها صوت ابوي وهو يقول: الصلاه الصلاه ياعصام!
"ابشر!"
قمت من السرير واول ماحطيت رجلي على الأرض ..تأوهت بألم
رفعت البنطال من ساقي، رجولي متورمه!
قمت بصعوبه وانا اتمسك بالجدار..دخلت الحمام ووضيت بعدها بديت اعقم جروحي
"طيب جاي"
قلتها بعد ما سمعت نداء ابوي لي..
نزلت واستقبلني تهزيء ابوي..هدأه جدي وهو يقول:ماعليه يكبر ويعقل
سكت ابوي دون مايجادل جدي، طلعو ومشيت خلفهم..مشى جنبي ولد عمي، قال وهو كاتم ضحكته: وراه وجهك كله لصق من جالدك هالمرة؟
"لؤي فارق ماني رايق لك"
نطق بهمس:اقولك علمني من هم اجلدهم بس انت معيي
نظرت له بسخريه وقلت"انت تجلدهم؟"
بعد ما وصلنا المسجد وصلينا، مشيت جنب ابوي لأن جدي يطول شوي، ولؤي عطيته نظره لا يجي..نطقت بتردد"يبه"
همهم كـ ردّ لي، تنهدت وقلت " عادي تعطيني ٤٠٠٠"
توسعت عيونه بعد ما سمع المبلغ وقال: وشو له هالمبلغ؟توني معطيك وامس طالب واليوم! تراك اول ثانوي وش له تحتاج كل ذي الفلوس
سكت للحظات ثم قلت" تكفى اخر مره اطلب منك بس ابيها"
نطق بحدّه: ماني معطيك وانتهى النقاش
مشى متعديني، فجأه نطق لؤي: ليش ماتطلب من جدي؟
ضحكت بسخريه بعد ماتذكرت اخر مره طلبت من جدي وش صار..تعاقبت اربع ايام ممنوع من الطلعات
يوم درى جدي خاصم ابوي وانتهى عقابه ولا كانت اسبوع!
رجعت البيت وسكرت على نفسي الغرفة ونمت..
صحيت ورأسي بينفجر من الصداع، فتحت الجوال اشوف الساعه وكانت ٢ منتصف الليل..راحت علي صلاه المغرب والعشاء، مو مشكله
قمت بتكاسل وضيت وصليت عالسريع
فتحت جوالي اشوف رسايل القروبات..فتحت قروب عماني وكانوا يتكلمون عن عزيمه بكرا
رميت الجوال وانسدحت على السرير وافكر من وين اجيب هالمبلغ..ابتسمت بعد ماخطر على بالي فكرة
طلعت من الغرفة رايح لغرفة أمي، سوت هالغرفة لملابسها وذهبها..خذيت المفتاح لأني اعرف مكانه من قبل ..
نظرت لخزانه الذهب حقت أمي..جلست اجرب ارقام عشوائية لين ضبط بعد ما جربت تاريخ زواج أمي وابوي
اخذت بعض من ذهبها وحطيته بكيس..بعد ماطلعت تركت المفتاح على الباب عشان لو رجعته اخاف تشك فيني، بتحسب انها ناسيته معلق !
طلعت من البيت بعد ما بدلت ملابسي..
وصلتني رساله من امي: سمعت صفقه باب انت طالع برا؟
رديت عليها" ايه"
كتبت: وراك طالع هالحزّه؟
"الاجواء حلوه ودي امشي برا"
ردّت علي:حاطه لك عشاء بالمطبخ تعشى
"ابشري"
سكرت الجوال وانا مخنوق ما كان ودي اسوي كذا..بس مجبور
بعد حوالي ربع ساعه رجعت البيت، حميت العشاء وكان كبسه
تعشيت ثم رجعت اتسدح بالغرفه بعد التخمه..حطيت منبه على الساعه سبعه الصبح قبل يقومون عشان اطلع وابيع الذهب
رنّ المنبه..قمت بانزعاج وطفيته..رحت الحمام غسلت وجهي وضيت ثم صليت ..بدلت ملابسي لثوب ثم اخذت الكيس وطلعت..
فزيت بخوف بعد ما شفت امي قايمه، بالعادة ما تقوم بهذا الوقت!
نطقت باستغراب:وش مقومك الحين
"بطلع مع اخوياي"
قالت وهي تنظر للكيس:وش بالكيس؟
سكت لثواني بعدين رميت اقرب كذبه"غرض لخويي موصيني عليه"
اومأت بتفهم ثم قالت:زين لا تتأخر على صلاة الجمعة بعدها ارقد عشان تشبع نوم، بالليل في عشاء ببيت جدك..
"طيب"
طلعت من البيت..تنهدت بارتياح لانها ماطلبت تشوف اللي جو الكيس!
مشيت لين وصلت للشارع العام..انتظرت تكسي لين وقف لي واحد، طلبته يوصلني لسوق الذهب
كان كل شوي يناظر الكيس اللي بيدي..قلت بغضب"ناظر طريقك لا افقع وجهك الحين"
توتر ومارد وصار مركز بالطريق..بعد ماوصلنا دفعت له الحساب ثم صرت ادور حول محلات الذهب عشان ابيعه
اغلبهم قالوا مايجيب اكثر من ٢٥٠٠!
المشكلة راجح الكلب طالب مني ٤٠٠٠..تنهدت بضيق
سلمت بعد ما دخلت المحل..قلت وانا اطلع الذهب"كم يجيب"
نطق وهو يتفحصه: ٢٧٠٠
جاب اكثر! قلت " مايجيب اكثر؟"
هز رأسه نفيًا..تنهدت بضيق ثم قلت"والله اني بحاجه للفلوس، يعطيك العافية"
جيت برجع الذهب لكن وقفني وهو يقول:اخرها ٣٠٠٠
ابتسمت بامتنان له..كذا ناقصني الف وانا معي خمس ميه من قبل!
بعتها عليه وانا ناوي اكمل الخمس ميه الباقيه من لؤي!
بعد ماطلعت اتصلت عليه وقلت"احتاج سلف خمس ميه حولّ لي وبرجعها الشهر الجاي!"
وافق دون ما يسألني ليش..ابتسمت بعد ما وصلني اشعار الحواله..الحين بروح اسحبها ثم اعطيها لراجح وافتك من شرّه!
مريت على اقرب صرافه..سحبت المبلغ ثم اتصلت على راجح
"وين اقابلك؟"
رد بصوت فيه نوم: نفس مكان اللي امس كنا فيه
"طيب"
قفلت ثم انتظرت اقرب تاكسي يجي، ركبتها وانا شايل هم كيف بدفعها وما معي الا ٤٠٠٠
بعد ماوصلنا..قالي الحساب، نطقت بتردد"اعطيك رقمي وارجعها لك بعدين؟"
ردّ بلكنه هنديه: لا هذا مشكلة لازم ادفع الحين
تنهدت بضيق وقلت "زين كم الحساب؟"
جاوبني: ٢٥ ريال..
عطيتها الفلوس..وانا ادعي بداخلي يمشيني راجح هالمرّة
وصلت للموقع وتكيت على الجدار انتظره..مرت نصف ساعه وتوّه يشرف الأخ
نطق بابتسامه مُستفزة:وين الفلوس؟
مديتها له بيد مُرتجفه..ضحك بسخريه وبدأ يعد، قال وهو عاقد حواجبه:مو مكتمل المبلغ!
"ذا اللي قدرت اجمعه"
مسكني بقوه من ياقتي وقال بحده: تستهبل معي؟ ما تكفي ذي
"مو ناقص الا ٢٥ ريال وش فرقت؟"
دفعني بقوّه وهو يقول: الريال يفرق عندي، والله ثم والله بكرا اخر فرصة ان ما جتني لا تلوم الا نفسك!
ابتعد عن المكان..تنهدت بضيق مشيت راجع للبيت..ما كان بعيد مرة، جيت برقى فوق متجاهل صراخ أمي على الخدامه..تظن اني هي اللي ماخذه الذهب، رقيت فوق متجاهل اصواتهم العالية..ما همني اهم شيء افتكيت من راجح، صح انه باقي ٢٥ ريال بس اقدر ادبرها سهله، قطع افكاري صوت ابوي وهو يقول: قربوا يصلون الجمعة لا ترقد
"ابشر"
جسمي مكسر ورجولي تألمني..مالي حيل اتحرك
دخلت الغرفة وقررت اخذ لي ترويشه سريعه تريحّ عظامي
رحت المسجد مع ابوي واضطريت اجلس لين تنتهي الخطبة..انتهى ورجعت بسرعة، راسي مصدع ودايخ
روتين متكرر مافيه أي شيء جديد او مُميز!
اول مارجعت رحت لغرفتي علطول ارقد..غمضت عيوني بارهاق فجأه رن جوالي..تنهدت بملل وانا انظر لأسم المتصل..أمي
"هلا يمه"
قالت بهدوء:تعال الغدا جاهز
"ماني مشتهي دايخ برقد"
سكرت المكالمة بعد ما قالت لي انها بتبقي لي غدا
رقدت بدون ما احط منبهات الا على المغرب عشان العزيمه..
صوت المنبه..دخل باحلامي وخربها!
طفيته بانزعاج، قمت ووضيت ثم صليت العصر والمغرب
بعد ماخلصت نزلت اكل لأن بطني بدا يقرصني من الجوع..يوم طلعت لقيت الكل محتاس ويتجهز، نطق اخوي: للحين مالبست؟ ابوي معصب استعجل!
"توكل بس"
اهم شيء اكل ..يوم نزلت كان ابوي بالصاله، نطق بحدة:للحين ماتجهزت!
"بتغدا"
احتدت نظراته وقال:جمعت العصر مع المغرب؟
نطقت بسرعة" لا لا قمت وصليتها ثم رجعت نمت"
تنهد وقال: طيب استعجل الله يصلحك
اكلت عالسريع لأن من نظرات ابوي..يمكن بأي لحظة بينفجر، لبست ثوب وضبطت الشماغ بعدها تبخرت وتعطرت ثم طلعت وكانوا منتظريني بالسيارة
وصلنا بيت جدي وكانت عزيمه عادية نفس أي عزيمة، نطق أحد المعازيم وهو ينظر لي:ما شاء الله يا عصام بأي صف تدرس؟
"أول ثانوي"
قال بفضول: قررت وش بتدخل تخصص؟
"تونـي ما قررت"
قلت بصوت واطي
عاد السؤال..تكلم ابوي: طب ان شاء الله!
تنهدت بضيق..ما احب الدراسه ولا ابي هالتخصص!
قمت عند عيال عمي بعد ما نادوني نلعب كره ..كلهم اصغر مني، بالتالي دايم المسؤولية علي
بس الحلو بالموضوع جدي يوقف قدام اي احد خصوصًا ابوي وعقاباته الكثيرة، وهذا لأني الحفيد الأول
حطو العشاء وتعشينا..بعدها بدو يروحون المعازيم ومابقى الا اعمامي، دخلت جدتي وعماتي وبناتهم..لانهم صغار ولا يتغطون..مرّ الوقت بالسواليف والضحك وما كان ينقصنا الا عمي عبد العزيز، قبل ثلاث سنين رجع للسعودية بعد ما درس برا ونال الشهادة، صدمنا لما قال انه بيتزوج، وحده من جنسية ثانيه..وتحت اعتراض جدي وجدتي، لكن ما اهتم وتزوجها لأنه كان يحبها مرة..وتبرأ جدي منه ومن اي احد يتواصل معه..
بس انا اعرف ان عمي عبدالله للأن يتواصل معه ويزوره!
ابتسمت بسخرية..
الساعه ١١ مساءً..جت الخادمه فجأه وقالت في حرمه برا..
راحو عماتي وجدتي يشوفون شسالفه..
بعد مدة قصيرة..رجعت عمتي وهي تبكي وتشاهق، نطق جدي بقلق: وش صاير!
ردتّ بارتجاف: عبدالعزيز يبه!
احتدت نظراته وقال : انا ماقلت لكم ياويلكم تجيبون طاريه!
نطق عمي عبدالله بخوف: وش صاير لاخوي؟
صرخ جدي وقال بعصبية: وش اللي اخوي؟ ماقلت لكم اني متبري منه..مالك اخو اسمه عبدالعزيز انساه
شدّ عمي عبدالله بقوة على يده وقال: تؤامي كيف انساه؟
ثم التفت لعمتي اللي لا زالت تبكي: تكلمي وش صار له؟
قالت ببكاء:مات اخوي مات!
جلس عمي عبدالله بصدمه، الكل كان مصدوم وما كان فيه الا عبارة وحده الكل يقولها
"لا حول ولا قوة الا بالله"
نظرت لجدي بقلق عليه..كانت تعابيره مصدومه قمنا كلنا لقسم الحريم عشان نشوف جدتي، يوم دخلنا كانت جدتي تبكي وتنوح وماتقول الا: راح ولدي وانا ما شفته..ولدي كان تعبان وانا ماني يمّه!
محد تكلم..وش الكلمات اللي بتواسيها؟
بالنهاية الفقد أكثر شعور موجع بالحياة..مافي اي كلمه تقدر تواسيك او تطبطب عليك، خصوصًا لو فقيدك غالي عليك..
انتبهت لوحده محجبه كانت جالسه بزاويه بعيد وجنبها طفل..قلت بفضول" من ذي؟"
التفت الكل اتجاهها..قالت جدتي بكره: زوجه عبدالعزيز!
جدي وكان الغضب رجع له مع ان عمي توفى..قال بغضب: ايه مات من غضب ربي عليه يوم يتزوج وحدتن كافرة ماتعرف ربها!
ردت عليه بلكنه مكسرة: انا مسلمة واعرف ربي..لولا الله ثم عبدالعزيز كنت بفكر ان المسلمين كلهم كذا والسبب انتو! زوجي توفى بسبب مرضه وما بقى لـ اياد الا انتو.. لو بيدي ما تركته يشوفكم ابد بس ذي كانت وصيته!
نظرنا للطفل اللي كان جالس والعبوس مالي وجه..نطق جدي بغضب:مالنا حفيد منك
قالت جدتي: ريحه ولدي مابتركه يروح..بربيه انا!
نطقت المراه باعتراض وهي تضم ولدها بقوه: طفلي جبته تشوفونه بس و لوصيه عبدالعزيز..مستحيل اتركه عندكم
بدأت تعلا اصواتهم ..مسكت راسي بسبب الصداع
فجأه سحب ابوي اياد من امه بقوة..ازداد بكاءه وهو ينادي عليها وخايف من ابوي
نطقت بخوف على ولدها: اياد!..والله ما اتحرك من هنا بدونه
قال جدي بنبرة أمر: يالله كل واحد على بيته
ابتسمت بسعاده..واخيرًا!
سعيد لاني برجع البيت ولأنه صار شيء اليوم كسر الروتين اليوميّ..
رجعنا البيت وعلطول رحت لغرفتي بعد ماقلت لأمي اني احتاج خمسة وعشرين ريال وعطتني..الأن اقدر انام بسلام وبكرا اعطيها لراجح وارتاح من غثاه!
مامداني اغط الا ودق جوالي، قمت بانزعاج وانا انظر لأسم المتصل..راجح؟
رديتّ عليه..تكلم بتوتر:بسرعه تعال للمكان المعتاد وجيب باقي المبلغ!
"خلها بكرا الحين ما اقدر"
نطق بعصبيه:اخلص علي ماني فاضيلك!
نزلت وانا ادعي انه محد قايم، كتمت انفاسي بتوتر بعد ما سمعت صوت التلفزيون مشغلّ..وايقت من بعيد وكان ابوي..ببطء مشيت للباب دون ما اصدر اي صوت
تنهدت بارتياح بعد ماطلعت..رحت للمكان المعتاد وما كان الا تجمعّ لمراهقين عايشين الجو ومسوين عصابات
جاني راجح وقال بتوتر واضح عليه:بسرعه هات الفلوس
عطيته بعدها طلعت لأن انتهى شغلي هنا..وما كان لي نفس ارجع البيت لذا دقيت على ايوب
"قايم؟"
رد بصوت مليان نوم:هاه
"بجيك الحين طفشان"
قال بانزعاج:عصام كل زق
"بجيك ولا يكثر"
قفلت الاتصال وتوجهت لبيته، نظرت للسماء..مابقى شيء على الفجر
وصلت لبيته والباب كان مطرف، دخلت وجلست بالمجلس انتظره يجي..لحظات حتى دخل ايوب وخلفه كائن صغير متخبي وراه..ابتسمت بسعاده وفتحت يدي على وسعها وقلت" اياسي تعال هنا!"
ماتردد وجاني ركض ونط علي..خميته بقوة
احب هالطفل براءة الدنيا كلها فيه!
مرّ الوقت لين انتهى اليوم والحين بالسرير عشان بكرا بداوم بعد محاولات للغياب، لكنها فشلت..
...
جالس بالفصل وجنبي ايوب..صار لنا بالفصل ربع ساعه وننتظر الاستاذ يشرفّ
جاء اخيرًا وخلفه ولد..نطق الاستاذ برسمية: اليوم فيه طالب منتقل، عرف بنفسك
ردّ بهدوء: انا سيف
غريب..طالب منتقل على آخر الترم؟
زفرت بملل، جلس سيف بمكان قريب مني شوي
بدأ يشرح..وضعت راسي على الطاولة بكسل لين انتهت الحصة وكان اللي بعدها غايب، حلو بكمل نومتي!
هزني ايوب بقوه من كتفي، قلت بانزعاج"ايوب ابعد لا اتوطى ببطنك الحين"
نطق بملل:طول الوقت نايم قم بس
فتحت عيوني بانزعاج من النور..قمت اغسل وجهي عشان اصحصح شوي
رجعت الفصل وجلست مكاني وانا انظر حولي للطلاب.. كلهم منافقين عشان كذا ما صادقت احد منهم..الا ايوب! واثق فيه لانه صديق الطفولة
وقعت عيوني على سيف اللي كان ينظر لي، ناظرته بحدّه وكان لا زال يناظر
نطق ايوب بملل بعد مانتبه:عصام خله مو لازم تناظر
قلت بابتسامه دون ما انظر له"والله ما اشيل عيوني عنه"
والواضح ان حتى سيف عنده نفس التفكير..استمرينا لوقت طويل واحس عيوني بدت تتعب لاني مركز على مكان واحد
ابتسمت بسعاده بعد ما وقف يناظر لي وصار يفرك عيونه بانزعاج، غمضت عيوني عشان اريحها شوي..
مرّ باقي اليوم على خير مع بعض المضايقات من راجح وشلته لي انا و ايوب وسيف اللي صار يحاول يتقرب مننا ايوب معطيه وجه وانا مالي خلق اصادق احد..
ومع الأيام صار راجح وشلته ما يتعرضون لنا، حسيت بالقلق شوي وش اللي خلاه يهجد؟ بس الحمدلله فكّه!
كنت جالس بالساحه..انتظر ايوب يجي، راح يشتري من المقصف فجأه جاء سيف ووجهه مخطوف قال لي بصوت منخفض وهو يتلفت:انتبه راجح وشلته ناويين عليك! وانتبه من ايوب تراه معهم!
ضحكت بسخريه منه، انتبه من ايوب وهو خويي من الطفولة؟
قلت بغضب" لا يكثر بس ترا مالك الا اسبوعين هنا وجاي تفتن بيننا!"
نطق بتوتر: والله ناويين عليك صدقني!
"توكل بس"
سكت ولا ردّ بعد ما جاء ايوب اما سيف ماجلس ..جلسنا نسولف لين جاء راجح يناديني قمت بانزعاج بشوف وش علته
يوم جيت عنده قال:بعد المدرسة تعال معنا وإن ما جيت هالمرّة لا تلوم الا نفسك واللي بياكلها ايوب
تنهدت بانزعاج
"طيب"
مرّ اليوم ووقت الطلعه صرفتّ ايوب وبعد ما راح جاني سيف يحاول فيني ما اروح لراجح..وش دخل امه ذا!
طلعت متجاهله ولقيت راجح واقف برا ينتظرني، يوم شافني مشى دون ما يتكلم و مشيت وراه..تنهدت بضيق وانا شايل همّ وش بيطلب ذي المرّه؟
بعد ما وصلنا للمكان المعتاد..وذي المرة كانو اكثر الموجودين
انا مدري وين اهاليهم عنهم..نطق راجح بصوت شبه مسموع للكل:عندك اسبوع..ذي المره احتاج عشر الآف ريال
توسعت عيوني بصدمه من سمعت الرقم بينما هو ازدادت ابتسامته!
"تستهبل صح؟"
انا بالموت جبت له الاربع الآف والحين يبي عشر! كيف ادبرها ذي؟ولا معطيني اسبوع يعني شوف الدلع !
رجعت البيت وبالي مو معي افكر بحل باللي انا فيه..انا وش ورطني مع راجح التبن؟
مرّ اسبوع من هذا اليوم..تحت محاولات اني اجمع فلوس مع اني عارف انه شبه مستحيل!
امي اللي خذت من ابوي خمس ميه وهو ما يدري اني انا اللي طالبها ..والباقي؟ تسلفت وكذلك اشتغلت ببقاله الحارة
وطلعت بـالفين !
واليوم مفروض اعطيه الفلوس..
تنهدت بضيق ورحت اقابل راجح..اول ما شافني سألني عن الفلوس..عطيته ودعيت ربي انه يصرفه عني وماينشب نفس كل مرة، والغريب؟ بدال ما يعصب وينفعل مثل ثور هايج نفس كل مرة..قعد يضحك!
نطق بابتسامه:قلت لك عندك اسبوع صح؟
اومأت..سأل:اسبوع ما كانت كافيه؟
"طبعًا!"
وش متوقع؟
ضحك وهو يضع يده على كتفي ويضغط علي بقوّة:انا اشوفها كافيه..
سرت قشعريرة بجسمي بعد ما تجمعوا حولي..تراجعت للورا بخطوات متثاقله حتى صدمت بظهري الجدار اللي وراي.. بلعت ريقي بخوف
نطق راجح بحدّه:ذي المرة مافيه تمديد للأسف..
كانوا خمسة عشر شخص..
اعتدو عليّ!
وأكثر شيء كان موجع بالنسبة لي؟
انه معهم صاحب عمري..
ايوب!
كان واقف مبتسم ويناظر دون ما يحاول يدافع عني..
ابتعدو عني وجسدي انهكه التعب.. كرهت نفسي بذي اللحظة ليش ما دافعت عن نفسي؟ كيف سمحت لهم؟
ما كان لي حيل اتحرك ابدًا، كنت موجوع نفسيًا قبل الوجع الجسدي..كيف هنت عليه؟ ابتسمت بسخريه بعد ماتذكرت تحذير سيف لي واني انتبه من ايوب..
دقيت على سيف اللي ردّ بسرعه من اول رنّه!
قلت بغصّه"تعال عند*****"
قفلت المكالمة وما سمعت رده..بس كنت واثق لسبب اجهله انه بيجي
وما خاب ظني!
جاني وقال بخوف:انت بخير؟
هزيت رأسي نفيًا دون ما ارد..
تنهد بضيق وقال:والله حذرتك..حذرتك!
ما رديت لأني اغمضت عيوني بسبب التعب..رغم خوفي بس حسيت بالراحة دامه معي الان
فتحت عيوني بكسل..وانا احاول استوعب ويني فيه؟
ارتجفت بخوف بعد ما تذكرت وش صار امس
كرهت نفسي وضعفي بذي اللحظة!
نطق سيف وهو يضع كماده بارده على جبهتي بعد ما انتبه اني قمت:حرارتك مرتفعه لا تتحرك..
ماكنت بتحرك اصلًا..احس اني مصدوم ومو مستوعب
نطقت بضعف"وش صار لي؟"
بسؤالي ذا كنت انكر بداخلي سبب الألم والضيق اللي اشعر فيه بذي اللحظة..مع اني عارف وش صار بس كنت ابيه ينكره ويقول لي ما صار شيء..لعلي اتوهم
بعدّ انظاره عني، وقال بتردد: مـدري..
مسكت جوالي بيد مُرتجفه وانا انظر لكمية الاتصالات من ابوي وامي..مابي ارد
قال بهدوء: من زمان يدقّون..رد وطمنهم عليك
"انا مو بخير..اطمنهم على وش بالضبط؟"
سكت دون ما يرد..تنهدت بضيق وقفلت جوالي كامل
مرّ اسبوعين..
وانا بنفس الوضع..كان سيف معي طول هالوقت، ماطلعت من بيته ابدًا رغم محاولاته اني اروح لاهلي اللي قالبين الدنيا فوق تحت ويدورني..بس ما كان لي نفس اتكلم مع اي ادمي
قلت بتردد" ايوب كيفه"
ليش سألت عنه؟ مدري بس شيء من داخلي ينكر..ينكر وبقوه ان ايوب شخص سيء
ردّ بحقد: حتى بعد سواته تسأل عنه؟ صحصح شوي عصام تكفى! الحين لازم تروح لاهلك لان وضعهم ما يسرّ عدو..
تنهدت بضيق قلت"طيب"
قمت بصعوبه، بدلت لبسي بعد ماعطاني سيف من ملابسه..كنت احاول اتجاهل آثار ضربهم على جسدي
طلعت من شقته..كان سيف عايش لوحده
قفل الباب ومشى معي لين وصلنا لبيتي..ودعني وراح
دقيت الجرس ويدي ترجف من الخوف..فتح ابوي الباب واول ما شافني ضمني بقوه وهو شاد عليّ ودموعه ملّت لبسي
ذي كانت اول مره اشوف ابوي يبكي عشاني..ما تمالكت نفسي وبديت ابكي، من بعد اللي صار لي ذي كانت أول مره ابكي واطلع اللي بقلبي وانا عارف من داخلي انه جرح مستحيل يبرأ!
زادت شهقاتي وارتجافي بعد ما سمعت صوت امي..قلت باعتذار متكرر" آسف آسف يمه انا اخذت الذهب آسف"
وكأن اعتذاري لأمي هو اعتذار لنفسي اللي انخذلت كثييير مني
ضمتني بحنيّه لين هديت..رحت لغرفتي لأن ما كان لي حيل اتكلم مع احد, انسدحت على سريري وانا اتذكر وش صار..
ارتجفت بقوه وانا اهز رأسي يمين يسار وكأني بطرد الأفكار اللي جتني..لكن الواقع؟ ما نسيت بيوم اللي صار ولا يمكن اني انسى
اللي صار ترك أثر بقلبي مستحيل ينمحي..
تنهدت بضيق على حالي، غمضت عيوني في محاولة للهرب من واقعي.. لكن كان عقلي يسترجع اللي صار وقلبي يعاتبني على ضعفي!
فجأه انفتح باب الغرفه..فزيت بخوف وانا اتراجع للخلف، تنهدت بارتياح بعد ماشفت انه ابوي..واللي عقد حاجبه باستغراب من خوفي!
جلس على طرف السرير، وتكلم بهدوء: وين كنت؟
الجمني سؤاله..مو اني ما كنت متوقع انه راح يسألني، لأني ما اعرف كيف ارد!
"مـ ـدري"
عقد حاجبه وقال بتساؤل:مين يدري اجل؟
"يبه تكفى مالي نفس اتكلم ابدا خلاص اهم شيء رجعت!"
تنهد بضيق ثم قال:بخليك هالمرّة
طلع..تنهدت بارتياح، اخذت جوالي واتصلت على ايوب كمحاولة اخيره..
لكنه مارد!
لسبب ما..أجهله
اتصلت على سيف، اللي رد فورًا وقال: لبيه؟
وش اقوله؟
انا مدري ليش دقيت اصلًا..قلت عشان مايكون شكلي غبي وانا داق فجأه "وش اقول لاهلي..يسألوني وين كنت فيه "
ببساطه قال:علمهم الصدق ترا هم اهلك
"لا، انا ابي اخذ حقي بنفسي منهم"
ضحك فجأه ثم قال:ابشر باللي ياخذ حقك منهم! انا معك
ابتسمت..قفلت المكالمة دون ما ارد على كلامه
غمضت عيوني بكسل..وانا شايل هم كيف برجع اداوم بنفس المدرسة معهم؟
مابي اشوفهم خايف..
بصعوبه نمت بسبب الكوابيس اللي كانت تصحيني كل شوي
مرّت الايام..بصعوبة اقنعت ابوي اني انقل لمدرسة ثانية
وكنت بذيك الفتره اتواصل شبه يومي مع سيف وكان يعلمني بكل شيء يصير بالمدرسة لأنه بقى فيها ولا نقل معي..وكان تركيزي الأكبر اني انتقم منهم واحد واحد بدءً من راجح رأس البلاء إلى ايوب..
كان جدي شبه يومي يناديني عشان أادب زوجه عمي وولدها المزعج اياد..كان جدي مبسوط علي لأني ما ارحمهم عكس الباقي!
والصدق؟ كنت اطلع الغضب والقهر اللي فيني عليهم..صح ان مالهم ذنب، بس اهم شيء انا ارتاح ولو شوي
دخلت بيت جدي متوجه للملحق، اللي حبسهم فيه..اول مادخلت، ضمّت اياد بقوه وهي تغطي وجهه عني عشان ما يشوفني..سحبته بقوه منها، وكان سهل لضعف جسدها، مسكت بالسوط بإحكام وبديت اوجّه ضرباتي عليها..وانا متجاهل صرخاتها المتألمه..كنت ابي امحي هالشعور مني، شعور الرحمه والشفقه..عشان اقدر انتقم منهم
فجأه حسيت بشخص متعلق برجولي ..فجأه عضّها بقوه، نظرت له وما كان الا اياد اللي كان يبكي ويقول:لا تضرب ماما اضربني انا الرجال!
رفسته بقوه ابعده عني..هالبزر!
قامت وهي تحبي بصعوبه لين وصلت لولدها ضمته بقوه وهي تحميه مني..
استمر هالوضع لأيام..بذيك الفتره كان سيف يتقرب لراجح والباقين عشان نخطط كويس كيف انتقم منه..ماكنت عارف ليش سيف جالس يساعدني ووش هدفه..وولا اهتميت بصراحه، همي الاكبر اني انتقم منهم!
أول انتقامي كان براجح واللي كان سبب هذا كله..بلغت الشرطة انه يعطي مخدرات للطلاب واعطيتهم الادلةومسكوه..بعدها حرقت بيته وماتوا اللي فيه.. ما تركت اي دليل وراي
كل شخص منهم انتقمت منه بطريقة مختلفة..وبختمها بـ ايوب، الانسان اللي كنت اثق به اكثر من نفسي..
نطق سيف اللي كان واقف جنبي: متاكد من انتقامك له؟ ما تحس انه ظُلم شـوي؟
"لا، انا متأكد..لأن ايوب القذر ما يستحق يكون أخو لـ اياس"
تنهد وقال: وش ذنب امهم تفقد ولدها؟ ليش ما تنتقم عن طريق ايوب نفسه!
"امهم حرفيًا على فراش الموت..اما ايوب الا بوريه الويل! لكن بدايتها بتكون بـ اياس بما انه متعلق باخوه هالكثر.."
ما ردّ علي..توجهت لبيتهم لوحدي اما سيف كان بيراقب الوضع، لو جاء ايوب يعلمني، دقيت الجرس..ثواني قليله حتى نطق اياس:مين؟
"انا"
سمعت صوت ضحكاته لانه عرفني من صوتي..ابتسمت بخفه، لحظات حتى انفتح الباب وكان اياس واقف وجنبه الخدامه ..ركض لعندي وحملته وانا احضنه..
قال بزعل طفولي:ليه ما جيتنا من امس!
لي مده ما جيتهم، بس مايعرف يحسب الأيام!
ضحكت وانا افغص خدوده..ثم قلت"آسف"
سكت للحظات ثم قلت"عندي لك هديه تجي معي؟"
ردّ بحماس: الله وشو؟
"سر"
قلتها بابتسامة..نظرت للخدامه اللي لا زالت واقفه " مافي كلام حق ايوب انا شيل اياس طيب؟ انا بعدين اعطي انتِ فلوس"
هزت رأسها وهي تقول: طيب
تكلم اياس بحماس: يالله ابي الهديه!
كان جاهل اني بخطفه وابعده عن أهله..لكن الاكيد؟ مستحيل أذيه
اخذته فورًا وبعدنا عن المكان انا وسيف..توجهت لشقه سيف مبدئيًا..كان سيف يلاعب اياس بينما انا رحت للبقاله اجيب له حلويات..ما اقدر اكسحه ولا اعطيه هديه..
مرّ يوم وجاني اياس وهو يبكي، فتحت يدي بوسع عشان يجي يحضني.. ماتردد يحضني وهو يبكي ويقول: اشتقت لماما
" يعني ما تحبني؟"
قال ببكاء : الا بس..
"ماما ماتت..وايوب كمان مات عشان كذا اخذتك عندي"
عقدت عيونه من غرابه الكلمة عليه..قال بفضول: وش يعني مات ؟
" يعني راحو وخلوك لانهم ما يحبونك..بس انا احبك اياس عشان كذا مارحت نفسهم"
ابيه ينساهم..وبالاصح؟ يكرهم
بدأ يبكي بشكل هستيري وانا اهديّه..
مرّ حوالي شهر من هذا اليوم..بذي المده انتكست حالة امهم لين وافتها المنيه..كنت اشهد بعيوني حزن ايوب وكلي فرحه من داخلي ..لانه يستحق!
يهون حزنه عندي بعد ما اتذكر ذاك اليوم ونظراته الساخره من وضعي وكيف انه يناظر دون مافكر يدافع عني..وانا اللي ورطّت نفسي بمشاكل مع راجح وشلته وكل ذا عشان ما يتنمرون عليه..كانت حالته النفسية متدهورة ووضعه من سيء إلى اسوء
بذي المدّه كنت كل ما اشوف اياس اتذكر اللي سواه ايوب ويزيد الحقد اللي بداخلي عليـه ..لين صرت اذي اياس وانا مابي اذيه، كنت احاول اطلع قهري من ايوب على اياد وامه عشان ما يتاذى اياس..لكني ما قدرت واستمرت بأذيته
مع الوقت صار الموضوع ممتع بالنسبة لي، اني اشوف شخص يتعذب ويترجاني اوقف..صرت استدرج اطفال ثم اخطفهم ..كل ذا عشان اطلع رغبتي في التعذيب فيهم ..لأني مابي اياس يتأذى مني
وفعلًا صرت ما اعذبه..الا نفسيًا
كان سيف يداويهم بعد ما اعذبهم..ومرات يعذبهم بس مو كثري! تعذيبه خفيف لهم
بنص هواجيسي دقّ جوالي..وكان سيف رديت وانا انتظر وش بيقول..متعود على طبعه اذا دق يقول اللي يبيه ويقفل بسرعه!
لكن هالمرّة نطق بأسمي.عقدت حاجبي باستغراب"هلا؟"
قال بنبرة باردة خالية من المشاعِر: ايوب مات
"تمزح؟!"
ما كنت ابيه يموت..كنت ابيه يعاني! كنت مخطط اخطفه واقتله بيديني اخرتها يموت؟ ليه ياربي! انا ما خلصت انتقامي منه!
ردّ بتأكيد لكلامه: الا مات منتحر جعله بجهنم الـ*****
"بس بس ذي ما كانت خطتي.. كنت ابي اموته بيديني!"
مرّت حوالي سنتين..بذي المدّه بنيت لي سمعه بعالم تجاره المخدرات والاعضاء..وصرت معروف ورغم انه سيف كان اقوى مني ويقدر يكون منافس لي بكل سهوله بس انه اختار يكون تابع لي!
توفت ام اياد بسكته قلبيه..وصار اياد وحيد بهذي الدنيا، ما منعني جدي اني اخذه بعد ماقترحت عليه..لانه هو ما كان طايقه اصلًا ويبيه يموت
يوم تقابلو لاول مره..اياس واياد، وشفت كيف ان اياس بدا يتعلق فيه..ما تحملت، خصوصًا يوم انتبهت ان اياد صار يعلمه الصلاه!
ما كنت ابي اياس يتقرب من ربه..عشان يعيش بضيق نفسي وما يكون له احد يلجأ له!
لذا بعدتهم عن بعض وحرقت الشقه اللي كان فيها اياد عشان يموت..انتشر الخبر بسرعه وجدي فرح من قلبه..لكن الصدمه لما اكتشفت انه عايش وبدأت رحله بحثي عنه..ما كنت بدوره لان اختفاءه راحه لنا لكن جدي امرني ادور عليه واقتله..ما كان يبي شخص من ذريته شخص عرقه مخلوط مع كفار..
بذيك الفتره كان صالح متوكل مهمه تعذيبهم..لين سمع بالصدفه وهم يخططون يهربون..كيف تهرب وتتركني اياسي؟
راقبتهم من بعيد ..وباليوم اللي هربو فيه؟ طلبت من صالح يقتلهم قدام عيونه..عشان مايكرهني
وعشان مرة ثانيه يفهم ويعرف وش ممكن يصير لما يفكر يبعد عني
كان ينظر بعيون متوسعه ومصدومه من المنظر..وبعض قطرات الدم اللي خذت مكان على وجهه
قلت بابتسامه" شفت يا اياس؟ انت السبب بموتهم لو ماقلت لهم تهربون ما كانوا بيموتون..الكل مات بسببك انت امك و ايوب والباقين"
بدأ يصرخ بشكل هستيري وبكل مره ابتسامتي تزيد بسبب استمتاعي بصرخاته..
رن الجرس ..رحت افتحه وكان زياد اللي خبرني انه مبتلش بولد زوجته ولا يبيه، اقترحت اني اخذه ولا رفض..سويت نفسي اغض البصر عن زوجته اللي كانت تودع ولدها وتتعذر منه، لما دخل وهو ينظر للمكان بفضول..اخذته للغرفه اللي كان فيها اياس..بدأت تتوسع ملامح يوسف بخوف من من جثث الاطفال اللي كانت قدامه، واياس اللي صرخ بصوت عالي ومرتجف:أهرب ..اهرب بسرعة!
كنت اعذب يوسف دون اياس لاني استمتع بالألم النفسي اللي يعاني منه اياس!
نظراته ورجاؤه بأني اوقف اذيه يوسف وعجزه عن الدفاع عنه كان يسعدني جدًا!
بعد ما مرت ثلاث سنين من اختطافي ليوسف..طلبني جدي اروح لاحد الدول خارج المملكة..عشان شغل معين باحدى شركاته ويتطلب وجودي، بعد ما انهيت الشغله كنت اتمشى باحدى الحدائق، جذبني طفل كان يلعب..ابيه!
شريت بعض الحلويات ورحت عنده وقلت بعد ما سمعته يتكلم سعودي"تعال معي عندي حلويات!"
تراجع للخلف وهو يهز رأسه رفضًا ..كشرت بملل شكله اهله معلمينه!
فجأه جاء طفل مشابه له..شكلهم تؤام ! مايفرق دامهم نفس الشكل..جاني دون تردد، وقدرت اخطفه ..متحمس اعذبه قدام اياسي!
وبنفس السنه وفي يوم من الأيام كنت رايح للمستشفى بسبب الانفلونزا..وشفت بارق وضِيق حاله، عرضت عليه انه يسوي مهام لي بمقابل انني ادفع علاج والده ووافق..ومع الايام بدت تتحسن حالة ابوه، كنت شايل همّ انه يتحسن وما عاد يساعدني بالمهام، لان بارق كان شخص ماهر جدًا وفادني كثير..بس انه غبي شوي!
بيوم طلبت منه كالعاده يسوي مهمة..وكنت جالس عند والده اللي كان قايم، كان هو واثق فيني بس ما يعرف عن المهام اللي يسويها ولده
وقفت..ناظرني باستغراب وسأل:وين بتروح؟
"ماني رايح"
فصلت جهاز الاكسجين. تدريجيًا بدأ يقل تنفسه..اخذت مخده ثم وضعتها على وجهه عشان اكتمّ انفاسه..
لين وقفت نبضات قلبه..
مرت السنين وانا اشوفهم يكبرون قدام عيوني.. وكان اصعبهم بالتعامل يوسف!
وبيوم قررو يهربون ..كنت مراقب كل شيء من الكاميرات الي بالغرفة..وحاط ببالي صالح اللي كان يخطط معهم كيف يهربهم ! رغم اعتراضهم وخوفهم منه، لكنه قال بنبرة ندم: والله اني نادم قد شعر رأسي!
سكت فجأه لان.. هو اصلع!
ضحكت بسخريه
تابع كلامه بعد ما استوعب وش قال :بساعدكم والله اني ندمان!
كلهم بدأ الحماس فيهم! الا اياس اللي نطق بارتجاف:ماراح اروح
عقد يوسف حاجبه بتعجب منه: تستهبل؟
هز رأسه نفيًا..ومع محاولاتهم لاقناعه اللي انه كام مُصرّ على رأيه! كنت عارف انه بحبني
بعد مايهربون ابي ازرع فيه فكرة انهم تخلو عنه..ابي اشوف الم الخذلان بعيونه!
وبعد ماهربوا؟ما كان فيه شخص اقدر اعذبه غير اياس..خلال ذي المدّه قلّت رغبتي بأني ما آذيه..لانه صار يذكرني بـ آيوب بشكل كبير..صار يشبهه كثير!
صرت ما اجي كثير له وتارك صالح عنده..شوفته صارت تذكرني بأخوه..وانا مابي اتذكره
اخوه اللي ما قدرت انتقم منه زين..لا انا اللي انتقمت ولا اياس اللي ماخليته بحاله، بس شيء بداخلي كان يمنعني اتركه يروح بحال سبيله! لما اتذكر سوات اخوه وضعفي بذاك اليوم..ما قدرت اخذ حقي منه! وانا ما خطفت اياس الا لأنني مابيه مع أخ قذر نفس ايوب!
تنهدت بضيق من تناقض مشاعري، لما اتذكر اياس الطفل البريء..احزن عليه، ولما استذكر لحظات ذاك اليوم يتجدد الحقد والكره بداخلي..عجزت افهم نفسي!
مرّ حوالي شهرين من اليوم اللي هربوا فيه يوسف وامير من هنا! وبذي المده لاحظت كيف صالح بدأ يضعفّ جسده..كنت متعجب منه !
ليش للان صامل يجي هنا! مو ندمان على اللي يسويه ؟
وبذا اليوم كانت تصرفات صالح غريبه..متوتر وخايف وينتظرني اروح كعادتي ارجع بذا الوقت للبيت لكن خوفه وتوتره ذا ما طمنيّ! عشان كذا طلعت من الشقة وصرت اراقب كل شيء من برا
وبعد حوالي ساعه من المراقبة
توسعت عيوني باستغراب بعد ما شفته..يوسف!
جاي ياخذ اياسي مني؟ يخسى ويعقب!
بخطوات متسارعه لحقتهم وفتحت الباب بالمفتاح بعد ما قفلوه..اول ما شافوني بانت الصدمة على وجيههم وكانهم مو متوقعين جيتي!
قلت بضحكه وانا انظر ليوسف" اجل ما ردّ الكلب الا لاسياده يا يوسف؟"
نطق بحده: ما الكلب الا انت يا*****
"ابي اعرف من وين جايب قلّة الادب هذي؟"
ضحك بسخريه وهو يقول: دامني عايش نص عمري عندك اكيد جايبها منك!
وقف صالح بيني وبينه وكأنه بيحميه مني..يستهبل فوق رأسي ذا؟ هو ما يشوف نفسه بالمرآيه وكيف انه نحفان بشكل غير طبيعي وباين الضعف عليه؟ ذا اقدر اسدحه بسهوله!
دفعته بقوه حتى اصطدم بجسده على يوسف اللي مسكه قبل يطيح..سحبته من ذراعه ولفيت جسده لين صار قفاه قدامي..ضربته على قفاه حتى طاح مغميًا عليه..كل ذا صار بشكل سريع ما قدر يستوعبه
تراجع يوسف بسرعه للخلف وتوجّه للغرفه اللي فيها اياس..مشيت بسرعه خلفه وطاح بعد ما دفيته بقوّه..تأوه بتألم بسبب سقوطه بقوّه على الأرض..صرخ اياس بفزع وخوف وهو يقول بتكرار: تكفى اتركه يروح لا تأذيه تكفى!
مايبيه يتأذى؟ هممم
كيف بتكون نفسيته لو اذيته اكثر؟
متحمس..ابي اشوفه يترجاني!
نطق يوسف بتألم وهو يوقف قدام اياس:نزل عيونك ولا تناظره كذا يا ******
"الحين ليش جاي؟ دامك رجعت برجولك انسى انك تطلع من هنا!"
ضحك بسخريه وهو يقول: تحسب بترك اياس عندك؟
ناوي ياخذ اياس مني..يخسى!
هو ملك لي انا فقط..حقي وبس
بغضب والنار تطلع من عيوني اخذت السوط ثم بديت اوجه ضربات متتاليه عليه دون توقفّ..كان يعضّ بقوه على شفته عشان مايصرخ..ومن قوّة ضغطه عليها بدت تدميّ شفايفه
وقفت بعد ما حسيت يدي تعبت وهي تلوح بالسوط لوقت طويل..ويوسف اللي استسلم وصار ما يقاوم بسبب المه..طلعت من الغرفة اشوف العلّه صالح وأادبه!
كان قدامي للان بنفس وضعه مغميّ عليه..اخذت مويا باردة وسكبتها بقوّه عليه، قام وهو يشهق بقوه وينظر حوله بعدم استيعاب، قلت بغضب "يا ***** طلعت تخطط من وراي وتبي تهرب اياسي؟ وانت تعرف كيف انه مُهم لي !"
تراجع لورا وهو يقول : انا تبت!
"ووش علي منك؟ "
نطق بارتجاف: ماراح اخليك تأذيهم!
ضحكت بسخريه" آذيهم؟ طول هالسنين انت اكثر من عذبهم ومستمع بالوضع وش خلاك تتوب؟"
نطق بخوف:فيني سرطان! مابي اموت وانا على هذا الذنب العظيم
ضحكت وقلت باستهزاء" يعني لو ما مرضت كنت بتكمل؟"
سكت وهو عاقد حاجبه..سألته مرة ثانيه
تنهد وقال: بعد ما اُصبت بهذا المرض وكاني صحيت من اللي جالس اسويه واستوعبت كل شيء حولي! زوجتي وعيالي اللي مقصرّ معهم كثير..وهالمساكين اللي ما شافوا حياتهم، ابي اسوي خير بحياتي قبل اموت!
قال يتوب قال! ضحكني!
"تتوب ما تتوب ما همنيّ..ممتلكاتي ما تتعدى عليها فاهم؟ تبي تتوب اجل؟" خلصت كلامي بضحكه ساخرة منه..
رجعت ادخل الغرفة وانا اشوف اياس اللي يبكي وهو جالس وواضع رأس يوسف على حضنه ..نطقت بحدّه وانا انظر لأياس" تدري ليش الحين وضعه كذا؟ بسببك انت"
رد بارتجاف والدموع تنساب من عيونه: انا ما سويت شيء..انت السبب!
"هو رجع عشانك! لو انك مو موجود ما كان بيرجع ويتأذى"
سكت لثواني وكملت" انت السبب في معاناة كل شخص حولك لو كنت ميت ما كانوا بيعانون عشان كذا ابي اموتك انا ابي الخير لك!"
قلتها بابتسامه
صار يرتجفّ بقوه وهو يهز رأسه بنكران لكلامي..سحبت يوسف منه بسهوله بالرغم من مقاومه اياس وتمسكه به لكن اياس جسده ضعيف..دفعت يوسف بقوّه على الجدار ثم خرجت من الغرفه..مسكت صالح من ياقته وقلت بحده"عِلم يوصلك ويتعداك يا صالح..بترك تروح لكن ان فكرت تبلغ او تغدر فيني ودّع اهلك!"
قام بصعوبه وطلع بسرعه من الشقة..ضحكت بسخريه منه، طول عمره كذا ضعيف!
مرت ثلاث ايام..تعذيب جسدي ونفسي طول الوقت، واخيرًا بديت اشوف يوسف يتأثر!
إلى هذه اللحظة..بعد ماسمعته يقنع اياس يهرب معه!
مسكت راسه بغضب وانا اشدّ بقوه على شعره..سحبته بقوه بينما هو حاول يبعد يدي اللي ماسكته، نطقت بحدّة وانا اضرب رأسه بالجدار بقوة وبشكل متكرر:اجل ناوي تبعده عني؟ تدري لو اموتك الحين ما بيفرق بحياة احد؟ وجودك وعدمه واحد عكس اياس اللي انا مهتم له كثير!
ارخى يده..تأوه بتألم وهو مغمض عيونه، من قوة اصطدام رأسه بالجدار وبهذا الشكل المستمر ؟ بدأ يظهر على الجدار الدماء اللي نزفت من رأسه، بعد ما شفتها ابتسمت برضى ثم سحبته من شعره وهو مستسلم وصار ما يقاومني نفس قبل..دخلته جوا سيارتي ثم توجهت لمنطقة مهجورة ومحد يجيها طلعته ورميته عند البرحه وقلت "عفّن هنا لين تموت"
ركبت سيارتي وضحكت بشدّه بعد ما انتبهت لصالح اللي كان يوايق من خلف احد البيوت القديمه!
يحسبني ما انتبهت؟
توجهت للشقه ثم دقيت على صالح وقلت" وش افهم من اللي سويته؟ للدرجه ذي اهلك ما يهمونك؟"
انلجم ولا عرف يردّ علي..ضحكت باستهزاء وقلت له "وينك الان؟"
نطق بارتجاف: المستشفى..
"وعساه مات الـ*****"
ما رد..نطقت بغضب"تسفهني؟"
تكلم بسرعه وبتوتر: لا..قاعدين يعالجونه والدكتور يتوقع بسبب اصابه رأسه انه يفقد جزء من ذاكرته او كلها
صالح ما كان يكذب وانا واثق..لانه يعرف لو جيت بنفسي وعرفت حالة يوسف واكتشفت انه يكذب؟ بيشوف الويل مني!
"كم بياخذون وقت يعالجونه؟"
ردّ علي: مدري
"تعال للشقه بعد ما تعرف وش وضعه"
سكرت المكالمة وانا عارف انه بيجي..حافظه زين صح قال بيتوب بس انه جبان ويعرف وش بيصير لو ما جاء وكسر كلمتي..
وفعلًا بعد حوالي ساعتين ..رن الجرس
فتحته وكان جاي ووجهه مخروش وباين التوتر عليه..قلت بابتسامة"وش وضعه؟"
نطق بارتجاف:ما يتذكرني..
زين! الحين بلعبها صح..
"ساعد يوسف ..واوهمه انه منسيّ!"
توسعت عيونه باستغراب وقال: منسيّ؟
"ابيه يعيش بدوامه ما يخرج منها ويتوهم ان كل اللي حوله ينسونه وكأنه شيء زايد وماله اهمية بهذي الحياة..ابيه يعيش بضغط وتوتر نفسي وكأنه داخل قوقعه!"
وفعلًا لما خرج يوسف من المستشفى..زورّت اوراقه وسجلته بمدرسة اعرف المدير اللي فيها ! رشيته مقابل انه يدعيّ نسيانه وكذلك الطلبة اللي بنفس صفه كنت اعرض عليهم مبالغ مالية هائلة والكل كان ينفذ؟ واللي اشك انه بيرفض مابيكون بنفس صفه
الوضع كان بالسليم لمدّة سنتين كنت اشوف فيها يوسف يحاول يكلم صالح اللي يدعيّ نسيانه
كنت سعيد وانا اشوف الخُذلان اللي فيه ! كيف انه يروح على أمل ان صالح يتذكره اخرتها يطلع ناسيه..خيبة الأمل اللي كان فيها تروق لي جدًا!
وبمرة من المرات كنا مجتمعين ببيت جدي فجأه رن جوال عمي عبدالله وقام بسرعه بعد ما شاف الاسم ورد برا..لحقته وانا اسمع يتكلم ويقول:اصبر علي يا اياد تخلص العزيمه ذي واجيك طيارة!
اياد؟
كنت شاك ان عمي له يد بالموضوع ذا!
رجعت بسرعة قبل ينتبه اني اتسمع له ..بعد ماخلصت العزيمه وبدو يرجعون الناس، طلع عمي متعذر بان عنده شغله بكرا ..طلعت بعده ولحقته بالسيارة..طول يسوق لين وصل للمطار!
وين بيروح ذا؟
صح قال جايك طياره بس توقعت تعبير مجازي! طلع فعلًا بيجيه بطيارة!
نزلت وراه وانا بشوف لوين متوجه بس..
الرياض؟
ماتوقعت!
كلمت الموظفين لو فيه امكانيه اروح بنفس الطيارة..ولحسن حظي فيه مسافر الغى حجزه!
دفعت قيمه التذكرة وركبت الطيارة وانا احاول ان عمي ما ينتبه لي..
بعد ما وصلنا..مشيت وراه
ركب تكسي وركبت تكسي ثاني وقلت له يلحقه..ولا يوقف معه علطول عشان ما ينتبه لي.
بعد نصف ساعه..وقف التكسي عند مدرسة!
قريت الأسم..مدارس الـرياض السكنية للبنين
طلع هنا أجل؟
بعد سنة من هاليوم..صار عبدالرحمن مدير للمدرسة بواسطتي وذا بيسهل علي كثير!
بارق اللي من قبل يدرس هنا بعد ما طلبت منه يتقرب من هادي زمان..وبعد ما رجع أمير لاهله وانقطعت علاقه بارق بهادي..ماتركت بارق ينهي الموضوع بذي البساطه..كنت ابيه يكرهم بحياتهم!
عرضت على يوسف انه يشتغل معي والغبي ما تعبني ووافق علطول!
وبعد ما نقل للرياض ما لقى لاياد اي أثر!
كنت رايح لاياس مشتاق له بالحيل!
دخلت عليه..ابتسمت بسخريه بعد ماتراجع بخوف..لوين بتهرب مثلًا؟
جلست قدامه
وقلت "ايوسي تذكر الشايب صالح"
ردّ علي بتعابير متقززه:لا
ضحكت وقربت من عنده وقلت"ليش رديت باسلوب متقزز كذا؟"
نطق بتوتر: لا عاد تدلع اسمي لأنه موضوع مقرف جدًا خصوصًا انه منك
ابتسمت بوسع وامسكت بخده وقلت" كبرت وصرت تعاتب اجل؟"
عطيته كفوف خفيفه ورا بعض وقلت بحده:"اعرف مكانتك عندي ولا تتجاوز حدودك ولا صدقني بتندم..لا ترد السؤال بسؤال او اجابه مالها علاقه نفس قبل ولا بخليك تودّع يوسف للأبد..تذكر اني اعرف مكانه وبـ اي لحظه اقدر اتخلص منه..فاهم يا بابا؟"
اومأ بـ ايه وهو خايف ..
ابتعدت عنه وسألت" تذكره ولا لا؟"
بلع ريقه وقال بتوتر: لا
فتحت جوالي ووضعته قدامه وقلت"شف"
تكلمت بعد مانتبهت انه سهى لوقت طويل "يوسف تعاون معه وحاليًا يسوون نفس الفعله مع اطفال ثانيين"
هز رأسه باعتراض عن كلامي..
ناظرته بحده وقلتة تكذبني؟"
ارتجف وقال بخوف: مستحيل يوسف يكون نفسكم
ابتسمت ونطقت بنبره حادة" ليه وش فينا؟"
قال بخوف: مو زينين
وقفت وقلت بتساؤل"بس؟
نطق بتوتر:كل اللي كانوا هنا يكرهونك ويخافون منك و...
قاطعت كلامه بابتسامه"بس انت ما تكرهني صح"
بدا يرتجف بشكل واضح ولا رد علي!
عدت السؤال بطريقه اخرى"تحبني صح؟"
هزّ راسه بـ لا بشكل متكرر..زميت شفايفي بزعل وقلت
"وش سويت لك عشان تكرهني كذا؟"
كسر خاطري!
نطق بغصه بسبب كتمه لدموعه:وش ماسويت؟
سكت للحظات ثم سأل:ليش خطفتني؟
ذي اول مره يسألني!
ابتسمت بسعه وقربت له وانا اقول بسعادة"لأني احبك"
تراجع للخوف وهو يسأل:واللي يحب يأذي؟
ابتسمت وانا اجلس بجنبه واناظره بتفحص" طرق التعبير عن الحُب مختلفه!"
مارد علي.. استمريت اناظره وانا اقاوم الرغبة اللي بداخلي
قلت بعد ماتنهدت:"تدري ان يوسف عايش بقوقعه مستحيل يخرج منها؟"
نطق بقلق وخوف:وش سويت له؟
ضحكت وقلت باستهزاء"ما سويت شيء بس هو غبي وتفكيره محدود ..تبي تساعده؟"
اومأ فورًا بـ ايه..قربت منه وقلت" اجل من اليوم ورايح لا تعترض على اي شيء اسويه ..عشان تساعد يوسف، تمام؟"
اومأ ..وافق !
كنت عارف انه يحبني!
انتهى
طبعًا اخر جزئيه يوم يتحرش بـ اياس بس الصراحه ماقدرت اكتب لانه شيء مقرف بالنسبة لي وفيه ذنوب بس اهم شيء وضح لكم وش صار..مشاعر عصام هو فعلًا يحب اياس لكن حب غير نظيف ابدًا
بالبدايه كان يستلطفه ثم بدا يكررهه بسبب ايوب وتغير تفكيره للشكل القذر ذا
الكاتبة:سَّدَف☀️