"ونم على ثِقةٍ يا قلبُ مُنتظِرًا
بُشرى مِن اللّـهِ لا يدرِي بها أحدٌ".
الشرطات بين الفقرات تعني ان الشخص المتحدث مختلف📝
___________________
الطلاب نظراتهم لا زالت عليّ! وانا ضايع ما ادري وين ربي حاطني ..ثواني قليلة حتى جاء حارس المدرسة وانقذني: طالب جديد ؟
اومأت موافق دون ما ارد ..بينما هو ابتسم بلطف وقال: تفضل معي لمكتب المدير
" بلبق دبابي واجيك ..بس وين المواقف؟"
بدأ يوصف لي مكانها وتوجهت نحوها وحرفيًا كل ما مشيت يطلع بوجهي طالب يناظر مستغرب! حبايبي اول مره تشوفون دباب؟ ..واخيرًا وقفت دبابي ونزلت رايح للحارس اللي لا زال واقف ينتظرني..مشيتي وشكلي يبين اني واثق جدًا وانا من جنبها حرفيًا متوتر!
مشينا انا وياه للمدير وحرفيًا الوضع صمت ..اكره هالأجواء! شوي وتكلم والحمدلله انه تكلم ولا كان فتحت سالفة تافهه :وين عفشك؟
"بيوصل بعد شوي"
رد علي : انت غريب..أول مره طالب يدخل بدباب ..انت جذبت الأنتباة لك من أول يوم!
"أحب الخروج عن المألوف"
والله اني كذاب! لو مافي فلوس كان مستحيل ادخل فيه..واخيرًا واقفين الان قدام المكتب..راح الحارس يشوف شغله وانا طقيت الباب بعد ما تنهدت اطول تنهيده بالحياة..شوي ورد المدير سامح لي بالدخول ..دخلت وانا اسلمّ عليه ورّد هو السلام وبعدها سألني: يوسف صالح؟
اومأت موافق له بينما نظر لي باستهزاء وكمل يقول:وليش مافي اسم عائلة؟
نظرت له بحدة ورديّت عليه
" ما اعتقد يهمك تعرف السبب..كلنا سواسية امام الله ..لا قبيلة ولا عائلة بتنفعك! "
صنم الأخ لحظات بعدين قال: تمام يا يوسف ..فصلك ثالث ثانوي أ وغرفتك بالدور العاشر رقم١١١
طلعت بدون ما ارد عليه..شكله ابدًا مو مريح! تعرفون الأشخاص اللي من اول ما تشوفونهم يجيكم شعور سيء؟ ذا اللي حسيت فيه الحين
حاليًا انا متوجه للمبنى الخاص بالسكن ..عرفت طريقه بعد ما سألت طالب ..وقررت ارقى الدرج أحس رياضه ..او انا احب الشقى؟
بعد ما رقيت دورين احس تعبت لذا قررت اكمل الباقي بالمصعد! والله ما قصرت
والان انا واقف قدام غرفتي ..وحرفيًا الأصوات واصله لبرا! واضح اخويا مجتمعين واحس احراج كيف بدخل؟ بيصير صمت وكل الانظار علي..اكره هالجو
بعد خمس دقايق وانا واقف قدام الباب مثل الأبله فجأه انفتح الباب وطلع ولد وناظرني مستغرب ثواني حتى دخل وقفل الباب بوجهي وشكله دخل يعلم اخوياه .. طيب احترم الواقف قدامك!
شوي حتى طلع نفس الولد واعتذر لتصرفه الغبي ودخلت وراه .. قدامي سيب فيه ثلاث ابواب وعلى اليمين مجلس صغير فيه خمس عيال من غير الواقف جنبي كلهم يناظروني ..رفعت يدي وانا اهزها بالهواء بمعنى اني اسلم وقلت
"اهلًا انا يوسف"
مدري ليه بس احس حركتي غبية..شوي تكلم اللي بجنبي معرّف بنفسه : انا ياسر
شوي وبدا كل واحد يعرف عن نفسه
" اصيل"
" مراد"
"تركي"
"مهند"
"آسر"
نظرت بفضول للي يناظر بحده وساكت ماعرف عن نفسه ..شوي تكلم ياسر : هذا ادهم ..شريكك بالسكن
واضح انه نفسيه الله يعيني عليه! بس الكلب حلو! ..سكت شوي وقلت
"وين غرفة النوم بريّح؟"
ردّ تركي علي : اول باب عاليمين
واخيرًا نطق ادهم بنبره تأمر: السرير اللي قدام المكيف حقي لا تجيه!
الحين تكلم بس عشان ما اخذ مكانه؟ لأني صبور قررت اسكت له ..رحت للغرفه وقررت اقيل شوي..مدري وش فيني هالفترة الخمول لاعب فيني!
"بمكان مُظلم وموحش يبعث لك مشاعر سيئة وضيقة لا توصف ..ماسك يد حرمه وبيدي الثانيه رجل وانا اسولف لهم واضحك..شوي حتى دفعوني بقوه على رجل عجزّت اعرف هويته! ملامحه ماهي واضحه لي ابدًا التفت بفضول للي دفعوني واشوفهم ماشين مبعدين عني! صرت اصرخ اناديهم بخوف لكن ما التفتوا لي ولا اهتموا لصرخاتي! كل ما لهم يبعدون أكثر !مشاعر الخوف والرعب سيطرت علي..امسكني الرجل بقسوة ودخلني غرفه ..فيها اطفال بعمري ..ميتين؟ الدماء حولهم ومنظرهم مرعب! لمحت بالزاوية طفل قاعد يرجّف بخوف ويناظرني بعيون متوسعة لأخر حد! قعد يصرخ بصوت مُرتجف
"أهرب ..اهرب بسرعة!"
قمت مفزوع وانفاسي عالية ماني قادر اتحكم فيها بسبب الكابوس الغريب اللي حلمت فيه! تعوذت من الشيطان وقعدت استغفر شوي ودخل ادهم علي ونطق ببرود: اذن المغرب قم صلّ ..بنتظرك عشانك ما تعرف مكان المسجد
اومأت موافق وقمت اغسل وجهي وقعدت اوضي
وطلعت لقيت قدامي شنطتي ..زين وصلت بسرعة..لحقت ادهم اللي طلع بعد ماشافني
والان واقفين عند المسجد وحرفيًا مليان! طلاب وحتى المدرسين والعمال..منظرهم يجيب الراحة! مرت دقايق وللحين ما اقامو الصلاة..طولوا مرة!
شوي حتى تكلم واحد بصوت مسموع للكل: الأمام تعبان مايقدر يصلي فينا ..مين يتطوع؟
رفعت يدي دون تردد! حلم حياتي اصلي بناس كثير نفس كذا! وطموحي؟ اكون امام بالحرم! ..حول اربع طلاب ومدرسين رفعوا يدينهم ..والحمدلله وقع الأختيار علي لأني اول شخص رفع يده!
تقدمت مكان الأمام وبديت اصلي بكل خشوع.. وبعد انتهائي من الصلاة حسيت براحة عجيبة! توني كنت احس بضيقة بسبب الكابوس والحين تغيرت مشاعري للطمأنينة والراحة!
جلست شوي بالمسجد وتقريبًا طلعوا اغلب الطلاب والمدرسين ..جلس بجنبي استاذ واضح من شكله انه استاذ دين..نطق بنبرة هادئة: قرائتك رائعة ما شاء الله تبارك الرحمن! الله يسعد من رباك
" امين يا رّب"
رديت عليه وانا اعني عمي صالح..لأن فعلًا هو من ربانّي! شوي وحسيت اني ابي ارجع بس متردد .تعرفون لما شخص يجلس جنبكم وانتوا ناويين تقومون بس تجلسون شوي عشان مايتحسس؟ الأن انا كذا..شوي حتى تكلمت
"استاذنك يا استاذ "
ابتسم لي ورّد: بحفظ الله
قمت ولقيت ادهم واقف ينتظرني..غريب آمره! تكلم بعد ما انتبه لي: حنا بشقة تركي وآسر ..في قهوه وحلا..والعيال يبون يتعرفون عليك
اومأت موافق لأن نفسي اتعرف عليهم..سيماهم في وجههم! من اول ماشفتهم وانا احس انهم مريحين وفيهم خير..بخاطري اخاويهم
لحقته وانا اتأمل المدرسة من حولي..حرفيًا ضخمه! الأشجار والساحات الخضراء اعطتها منظر جميل! وبمنتصف المدرسة فيه نافورة وقدامها مبنى كبير جذًا واضح انه حق الفصول وعلى يمين النافوره مبنى السكن ويسارها مبنى اللي عرفته من المكتوب ان فيها صيدليه وسوبرماركت وثلاث مطاعم .. وخلف المباني في مباني ثانيه مدري حقت وش! احس ضروري اخذ فره واكتشفهم
" كم رقم الشقه؟ بشتري غرض واجيكم"
قلتها لـ أدهم بعد ما وقفت وانا ناوي اشتري حلا..احس عيب ادخل ويدي فاضية! ..رد علي:الدور السادس غرفه٧٤
تفرقنا وانا رحت متوجهه للسوبر ماركت احس بلقى حلا فيها..وفعلًا لقيت بوكسات حلا كثير اخترت واحد اعجبني وشريته وطلعت ..طول ما انا ماشي الطلاب يناظرون بتفحص! اول مره يشوفون طالب شايل حلا؟
واخيرًا واقف قدام الشقه..طقيت الباب وفورًا فتح لي آسر الباب ..تكلم وهو ينظر للحلا: ليش تكلف على نفسك!
"ما من كلافه"
رديت عليه وانا انزل الحلا عند القهوه..وطلع نفس حلاهم! احس فشله..تكلم مهند : طلعت ذويّق يا يوسف
ابتسمت له دون ما ارد وجلست بجانب مراد وصارت لحظة صمت..أخيس شيء! شوي تكلم ياسر وانقذ الموقف! ياحليله واضح اجتماعي بحت: من وين جيت ؟
"ينبع"
ردّ علي مراد: اح بعيده! وش جابك
"ظروف"
وش الظروف؟ مدري..نطق اصيل بفضول: اي فصل انت؟
" ثالث أ"
مدري بس احس اني روبوت وهم يسألون وانا اجاوب كذا! ..نطق ياسر بحماس: معي انا وادهم وآسر!
ما رديّت عليه لأن فجأه تأفف ادهم! نظرت له عاقد حاجبي
"ماكل حلال أبوك انا؟ "
رد علي باستفزاز: توكل بس
ودّي اقوم اصفقه وش فيه ذا قليل ادب! سكت ومارديت عليه ما ابيه يعكر مزاجي ..شوي حتى تكلم مهند واضح يبي يغير الجو: قرائتك مُريحة بشكل يا يوسف! ليتك تصلي فينا بكل صلاة!
ابتسمت ممتن له حتى نطق اصيل : فعلًا التجويد والترتيل رائعين ..أول مره ما اسهو بالصلاة ! دايم الهواجيس تاخذني بعيد بس ذي المره لا! ما شاء الله عليك ..تقدر تعلمني التجويد؟
خلاص استحيت! ماعرف ارد عالمدحات الحلوة ذي!
جاوبته فورًا
"اكيد متى مابغيت نبدأ!"
ابتسم اصيل وهو يقول:عادي الحين؟
وقفت متحمس وقلت
"بجيب قرآني واجيك!"
طلعت ركض بالدرج للدور العاشر! ليش متحمس هالقد؟ لأن اذا اتقن التجويد الأجر بيرجع لعمي صالح! واخيرًا وصلت وانفاسي حرفيًا انتهت ! شربت مويا وقعدت شوي ابي انفاسي تنتظم ..شويات وفتحت شنطتي وخذيت القران وسرت متوجه للعيال
______________________________
ياحليله يوسف متحمس! ناظرت لـ ادهم وانا مستنكر تصرفاته الغير مُبررة ليوسف..شوي وتكلمت
"ادهم وش بلاك على يوسف؟ اكلته بقشوره !"
رد علي وهو حاط رجل على رجل ويفصفص: اقول اسكت اصيلوه
كنت بعاتب ادهم بس طق الباب ورحت افتحه ليوسف ..بعد ما دخل قلت له
"خلنا نروح الغرفة هنا أزعاج "
رد علي تركي: طيب حتى حنا نبي تعلمنا!
اومأت موافق وجلسنا زي الدائرة..وادهم ظل بمكانه بس عدلّ جلسته الغبية ووقف ياكل فصفص..بالنهايه القران له احترامه!
بعد جلسة دامت ثلاث ساعات وماكان ودّي تخلص! عرفت اشياء كثيره عن يوسف ! اولها انه حافظ للقران..وذا الشيء خلاني احترمه اكثر! واسلوبه بسرد القصص رائع! يعرف القصص اللي بالقران وقعد يقولنا قصص عن الانبياء! حرفيًا اسلوبه يخليك غصب تنصت له..انا مُعجب بشخصيته كثير !
وقفنا لان جاء وقت صلاة العشاء والمسجد قد هم خلصوا صلاة لذا قررنا نصلي جماعه ونخلي يوسف الأمام!
بعد ماخلصنا صلاة سأل يوسف :الطلاب وراهم يناظروني بتفحص كذا؟ شككوني بنفسي!
رديّت عليه وانا اضحك
"داخل بدباب وش متوقع؟ بتكون حديث المدرسة لوقت"
ابتسم ابتسامه المتورط ..وسرعان ماسأل : نظام الدوام هنا كيف؟
ردّ مراد عليه: نبدأ الحصص سبعه ونص وتخلص وحده
وقفّ يوسف وقال :استاذنكم بروح انام
ردّ تركي عليه باستغراب: تو الناس! الساعه تسعه بدري
جاوبه بعد ما تثاوب وهو حاط يده على فمه: والله مرهق من طريق السفر..تصبحون على خير
وقفت معه وقلت:وانا دايخ بروح انام..شقتي على طريقك بمشي معك
مو السبب ان فيني نوم بس ابي اكلمه على انفراد!طلعنا وبعد مابعدنا عن شقه آسر وتركي..نطقت مبرر لتصرفات ادهم الغريبة
"ادهم دايم كذا مع اي شخص جديد..بيتعود عليك ويحبك ولا تشيل بخاطرك عليه صح تصرفاته تشكك بنفسك بس هو طيب "
ابتسم يوسف وردّ علي: عشانك بصبر
واخيرًا وصلنا لغرفته ودخل وكانت غرفتي بعده بغرفتين!
___________________________
دخلت الغرفة وانسدحت عالسرير وحطيت منبهات قبل اذان الفجر عشان اصلي الوتر ..قعدت اطقطق عالجوال وجاء ببالي اتصل على عمي صالح ..فتحت جوالي ودقيت عليه
"أخبارك يا عمّ عساك بخير؟ "
قلتها وانا مشتاق له من كل قلبي!
ردّ علي بنبرته الحنونه : بخير يا وليدي..كيف النقل معك؟
"اموري تمام الحمدلله وتعرفت على عيال واضح فيهم الخير!"
اجابني بتساؤل: الحين انت وينك فيه؟ اذا قريب لحارتنا لا تقطعني تعال اذا فضيت!
كيف اصارحك الحين اني مب بينبع اصلًا! رديت بنبرة حزينه
"والله ياعمّ اني بالرياض الحين لكن ابشر اذا جيت ينبع انت اول من بروح له"
ردّ علي بنبره استغراب: ماكنت تقول ياوليدي انك رايح مدرسة بعيده شوي؟ وش وداك للرياض!
"لي قريب هناك ولزّم علي انقل لأني بينبع وحدي وما رضى يقول توك صغير كيف تعيش لوحدك"
أول مره أكذب على عمي صالح! والتأنيب بياكلني اكل بس مابي اعلمه اني رحت مع شخص ماعرفه..
انتهت المكالمه وهو يدعي لي ويوصيني على نفسي ..والأن منسدح واناظر السقف وغرقت بأفكاري..افكر بالكابوس اللي حلمت فيه اليوم..اول مره احلم فيه بشكل واضح..خلال السنتين الماضية كنت احلم بس ماكانوا واضحين مره نفس اليوم !هل الشخصين ذولي أمي وأبوي؟ اذا ايه ليش تركوني كذا! اكيد في سبب ولا من بيترك ضناه؟ومين الشخص اللي ودوني لمّه؟والأطفال وش قصتهم؟والطفل اللي قالي اهرب وشصار عليه؟وهل انا فعلًا هربت؟ الحلم ماهو بواضح ودي بتكمله له! حسيت انه مسلسل وانا مدري
قاطع سلسلة افكاري دخول ادهم اللي نطق بنبرة مُتعجبة: وشفيك تبكي؟
تلمست وجهي..دموع؟ انا ليش قاعد اصيح؟
"مدري!"
قلتها وانا أضحك بصدمة! صوتي وانا ارد عليه تقلّ عنزه مخنوقه!
ردّ علي وهو واضح متوتر بسبب بكائي المفاجىء: ترا فيه عشاء ..شسمه العيال قالوا لي اشوفك اذا قايم عشان تتعشى معنا
اومأت له وانا اقول بصوت مبحوح
"الحين بجي"
ماكنت بتعشى بس بطني بدا يطلع اصوات غبية! رحت غسلت وجهي وانتظرت شوي لين اختفت اثار البكاء ..طلعت ولقيت ادهم ينتظرني..رغم تصرفاته الوقحه معي بس اشوف فيه جانب جيد
رحنا سوا وحرفيًا محد نطق بحرف..دخلنا ولقيت العيال مابدو ينتظرونا..وكان العشاء كبسه! وطعمها يجيب الراس! وانا ابلع بتلذذ سألت بفضول
"من اي مطعم جايبينه ؟ منزمان ماذقت كبسه لذيذه مثل ذي!"
دقّ مهند صدره وهو يقول:انا مسويها!
"احلف؟يبيلك تفتح مطعم بتكسر الدنيا!"
قلتها وانا متعجب ماتوقعت ابدًا ! ابي عمي صالح يذوقه هو يعشق الكبسه!
ردّ علي وهو مبتسم: بالعافية على قلبك
___________________________
طلعوا كل العيال ومابقى الا انا وادهم ..وآسر راح يرقد..نظرت لـ ادهم بفضول وانا اساله
" ليش تعامل يوسف كذا؟ "
رد علي ببرود:كيفي
"الرجال واضح طيب وفيه خير..ياليت تعدلّ اسلوبك معه!"
قلتها بغضب منه..ادهم ضروري يعدّل تعامله مع البشر اذا قعد كذا الكل بيتركه!
قام رايح لغرفته وهو يقول :على زق
وسكر الباب وراه بقوه..وش به منفس ذا؟ رحت لغرفتي ولقيت آسر جالس يناظرني مستغرب:تركي
همهت كـ ردّ عليه وسأل :وراه ادهم صفق الباب بقوه؟
انسدحت بسريري ورديت عليه:تناقشت معه لان اسلوبه زفت مع يوسف وعصّب..تصبح على خير برقد
جاوبني وهو يتثاوب:وانت من أهل الخير
_________________________
امشي ببطء رايح لغرفتي..قررت افرفر بالساحة مع ان الوقت تأخر وممنوع احد يطلع بذا الوقت بس مابي اشوف يوسف.. ابي انتظر شوي لين ينام..ليش اعامله كذا؟ والله مدري
ما امداني بطلع من البوابه الا الحارس ينادي بصوت عالي:ياولد رح نام
مشيت متجاهله يعنني ماسمعت ..من يرقد ١١ الليل دجاجه انا؟ بس اللي وراي فجأه قعد يركض..يخوّف! قعدت اركض تزامنًا معه ..اكتشفت اني احب اجلب الشكوك لنفسي..وش بيضرني لو وقفت ورجعت لغرفتي! بس الحمار سريع بالرغم من انه ضخم ! امسكني وعطاني تهزيئه سريعه وانا اهز رأسي كاني هندي لين خلص كلامه مابغى! رحت لغرفتي ولقيت يوسف نايم..بسريري! مايفهم ذا؟ دفيته لين طاح بالأرض وماقام..وش ذا النوم الثقيل؟ جاني تأنيب شوي بس ياكل زق محد قاله ينام على سريري! ويحمد ربه اني ماقومته من نومته
انسدحت بسريري وانا احاول انام الأرق مسيطر علي ذي اليومين!
_________________________
المنبه قاعد يرن بجنبي وانا حاس ببرد دخل عظامي! دقيقه انا نايم..عالأرض؟ وقفت بسرعة ولقيت سرير ادهم فاضي..قمت بغضب اكيد هو اللي دفني! ماني ميت على سريره بس كنت حرّان وقلت بتبرد شوي واقوم مادريت اني بنام!
طلعت من الغرفه وانا ناوي اتهاوش معه..لقيته بالصاله يصلّي الوتر ..ويبكي؟
ماسمع الا شهقاته ولقطت شي واحد من اللي يدعيه لأن صوته منخفض: يا رّب خذ حقي منهم
دخلت لغرفتي فورًا مابيه يعرف اني شفته ..انسدحت بمكاني ..عالأرض عشان مايشك اني قمت ..دايم اصلي الوتر وادعي ربي بس ماقد وصلت لمرحلة أني اصيح..وش اللي خلاه يبكي بذا الشكل؟...انتظرت شوي لين دخل وانسدح ..قعدت شوي بعدين قمت رايح اصلي الوتر
بعد مانتهيت صلاه جلست اقرا قران لأن حسيت فيني طاقة..قعدت حول ربع ساعه ..وطلع ادهم من الغرفه وقالي: ترا اذن الفجر
وطلع من الشقه ..قمت بسرعه وضيت ولحقته للمسجد وصلينا جماعه والأمام كان موجود..استغفرالله بس كان ودي انا اصلي فيهم!
خلصنا صلاة وجلست شوي عشان اقرا اذكار الصباح ..أحب اقرا اذكاري بعد الصلاة مباشرة عشان ماانساهم
بعدها رجعت للغرفه ولقيت ادهم نايم ورحت نمت ودخلت سابع نومه!
_______________________
دقّ المنبه على الساعه سته صحيت وقومت اصيل معي ..لبست ثوبي ورحت لشقه ادهم ويوسف ..نجتمع دايم فيها الصباح لأن ادهم يبيله سنه لين يقوم فـ مرّه وحده اسوي الفطور هناك..العيال يُعتمد عليهم يقومون من نفسهم
لبست ثوبي وتعطرت واخذت شنطتي وطلعت لشقتهم و اول شي سويته صحيتهم لكن لا حياة لمن تنادي! رحت اسوي الفطور لأن الوقت ضاع..سويت شكشوكه وشاي وجهزت السفرة ولقيت العيال جالسين ومراد وآسر يصحون ادهم ويوسف
نطق آسر بنرفزه:خذ لك طلع منه اثنين!
"هذي والله البلشة!"
قلتها ردًا عليه ..جاء تركي وبيدينه كوبين مويا وتكلم بفقدان امل: بكبه عليهم ..ذا اخر حل !
"لا اخاف يمرضون!"
نطقتها وانا اعنيها! مابيهم يتعبون!
اجابني مراد : مهند خفف حسّ الأمومة عندك
رفعت يدي بفقدان امل منهم
"بكيفكم اذا تعبوا مالي دخل!"
تقدم تركي وهو متحمس ..اعطى آسر كوب وراح ليوسف اما هو راح لـ ادهم وأشر لآسر عشان يكبونها بنفس الوقت..واحد ..اثنين ..ثلاثه
قاموا اثنينهم بنفس اللحظة وهم يشهقون بسبب المويا الباردة! ادهم وجهه أحمر واضح واصل أعلى مراحل الغضب! اما يوسف قاعد ..يضحك ! جاه تبلد ذا ولا وشو؟
ادهم قام يعارك تركي والثاني فاطس ضحك ولا كانه قاعد ينضرب! اما يوسف رايق قام وهو يسلم عالعيال وراح للحمام يبدّل ملابسه وادهم رجع يكمل نومته..قلت للعيال خلوه على مايخلص يوسف
والان كلنا حول السفره نفطر بعد حرب ثانيه مع ادهم اللي مارضى يقوم!
_______________________
قاعد أمشي وجنبي يوسف ..ياسر وآسر الكلاب سبقونا واحسهم متعمدين يخلونا لوحدنا ! قاطع هواجيسي سؤال يوسف: الحين كيف المدرسين شديدين ولا عادي؟
"على حسب يختلفون"
جاوبته باختصار وهو أحسّه..متوتر شوي؟تجاهلته ومشينا بصمت حتى قربنا للفصل..وطلعنا متأخرين!الأستاذ توه داخل ومشكلته يشخصن مع اللي يدخلون بعده! مشيت بسرعه عشان ما اتاخر ويوسف يركض وراي ياحليله مايدري وش ينتظره
دخلت وما امداني اسلّم الا قال: ليش متأخر يـ أدهم؟
جيت برد لكن سرعان ما انتبه للي واقف وراي ونطق فورًا: الطالب الجديد عندنا؟
ناظرني وقال:هالمره بس اجلس..
اول مره يسويها!
تابع كلامه وهو ينظر ليوسف:وانت عرّف بنفسك؟
تقدم يوسف وقال بكل ثقه عكس التوتر اللي كان واضح عليه قبل ندخل: يوسف صالح
عقد الأستاذ حواجبه:بس؟
ابتسم يوسف وهو يرّد عليه: ماعتقد في شي مهم غير أسمي!
في شيء لاحظته بيوسف..ابتسامته جميلة!
امر الأستاذ يوسف يجلس وراح للكرسي القريب من الدريشة مسوي شخصية الطالب الأنطوائي والذكي اللي خاقين عليه كل بنات المدرسة..بس الواقع حنّا بالرياض ومافي الا عيال
بدأ الأستاذ يشرح الدرس والحصة يالله خلصت ! ثقيلة بشكل مو طبيعي! واول ماطلع دخل استاذ الرياضيات عاد ذا مستحيل يتأخر او يغيب!
قعد يحضر بالأسماء حتى وصل لأسم يوسف..ناداه باسمه وردّ عليه ..الأستاذ سأله بفضول:ليش بس اسمك واسم ابوك؟ وين اسم القبيلة!
ردّ عليه يوسف بطريقة ماتوقعتها:بيفيدك بشيء اذا عرفت؟
نزل الأستاذ الاوراق اللي كان ماسكها عالطاولة ونظر بغضب ليوسف ولا كانه هو تعدا حدوده بسؤاله اللي مال امه داعي! : احترم نفسك يا ولد
اجابه يوسف بانفعال : انا محترم نفسي قبل أشوفك! لكن سؤالك ذا ماله داعي..متأكد انك تعرف الجواب ليش تسأل؟
تكلم الأستاذ بنبره مستفزة ..كنت تكّه واقوم اصفقه: لا تنافخ..ولد ماينعرف اصله اكيد تعاملي لك بيكون مُختلف عن بقية الطلاب! ولا تبيني اعاملك نفسهم!
وجه يوسف تغير..ملامحه تدلّ عالحزن أكثر من كونها غضب..ما صار لي يوم أعرف يوسف لكن لاحظت انه شخص صبور بالرغم من استفزازي واسلوبي معه الا انه كان بس يضحك ومطنش! متأكد هالموضوع مأثر عليه بشكل كبير!
ما ردّ يوسف عليه ..جيت بتكلم بس سبقني ياسر :ممنوع التفرقه بين الطلاب وبإمكانه يشتكي عليك! وكل الطلاب شاهدين عليك
ما جاوبه الكلب ذا وبدا يشرح ولأ كانه كسر بخاطر شخص لتوه!
______________________
كلامه كان صدمه لي..انا متعود الناس يستغربون أني بدون اسم قبيله وما ينعرف أصلي..لكن محد قد قالي كلام نفس كذا! انا مو متشوق اني اعرف وش قبيلتي او وش ارجع له ومن ذي السوالف اللي ماتفيد! ابي اعرف أهلي وبس..لأني مشتاق لهم..لكن هل هم مشتاقين مثل ما انا مشتاق؟
خلصت الحصة والأستاذ كان كل شوي يحشر لي بالمسائل يبي يفشلني..لكن وش متوقع من يوسف الذكي ؟
مرّت الحصص لين جت الفسحة ..طلعت مع العيال عساس نتقابل مع الباقين..وحنا ماشين شفناهم من بعيد ..الصدق مشاعري بذي اللحظة ؟ ودّي اجلس لوحدي بهدوء بس مابي ابيّن لهم شيء ..بالنهاية حياتي الشخصية ما احبّ اشاركها مع أحد مهما كان قريب مني لأن كلن وله همه ..مابي اشغل الناس بمشاكلي!
واخيرًا جلسنا كلنا وكان مهند مسوي عصاير عشان نبرّد مع هالحر..مابغيت اشرب الا جتني رفسه على جنبي وشخص كلمني باستهزاء: المستشرف طلع معنا بنفس المدرسة؟
ناظرت له بتركيز ولشلته الغبيه الواقفه وراه ..لحظة ذولي نفسهم اللي بالكوفي ؟
"جابكم الله"
قلتها وانا اطقطق اصابعي ..ذاك اليوم ماطلعت الي بقلبي!
انتهى
٣٠١٨ كلمه..اطول بارت كتبته بالرواية ذي..اتمنى تسعدوني بتفاعلكم🫵🏻
-الشخصيات الجديده؟
-حماس يوسفي وهو يعلم العيال التجويد؟😢
-بكاء ادهم😔 ؟
-استاذ الرياضيات الكريه😡
-شله الكوفي الغبية ذيك؟
-
الكاتبة:سَّدَف☀️