تعلّق

تعلّق

5 0

وأسألُك بلُطفك، لُطفك الذي يشمّل كُل شيء.. 

و رحمتك، رحمتك التي سبقت غضبك! 

أن تعفُ عني و تُعافِني من انقلاب الحال، 

وأن تُنجِّني من كل ما أخاف وأحذر

____________________________________


طلعت من الغرفه بعد ماخلصت كلامي ولحقوني هم للغرفة..


دخلت للغرفة وشفت ادهم بنفس وضعه..تقدم مهند ووضع مقياس الحرارة على جبهته..ثواني حتى شهق بصدمه:٣٨ 


تابع كلامه : بسرعه جيبوا مناديل ومويا باردة!


خرجت فورًا للمطبخ اجيب اللي طلبه 


بعد ما جبتها بدأ يغطس المنديل بالمويا ويحطه على جبهته 


نطق مهند بحيرة: وش خلاه يتعب فجاءه؟ امس مافيه الا العافية!


"قبل ينام تروش ومانشف شعره والمكيف كان ١٦ وعليه"

قلتها بعد ماتذكرت 


تكلم مهند بعتاب: وليش ما هاوشته؟


" تعرف ادهم اكثر مني ..مستحيل يسمع كلامي..مع اني متاكد اني رفعت المكيف عنه وخليته ٢٧ بس هو عنيد!" 

قلتها بتبرير له 


تنهد ياسر بضيق وقال: مدري متى بيعقل!


ناظرني مهند وقال: جيب بطاقه ادهم تلقاها بدرجه


رحت لدولابه وقعدت ادور ..ياوك ياكثر بطاقاته والله لو انه الوزير! لقيت البطاقه بس مو اسم ادهم..اياد عبدالعزيز! وش جابها هنا؟ ماهتميت للموضوع مرة لأن مو وقته بعدين بسأل..قعدت ادور بطاقه ادهم لين لقيت بطاقة مكتوب عليها ادهم عبدالعزيز..اعطيتها لمهند اللي نطق فورًا: بنتظر حرارته تخف شوي بعدين باخذه للعياده الحين وضعه مايسمح يتحرك 


اومأت له ونطقت "خلاص انتم ريحوّا ارجعوا للشقه..اللي علي بس ابدل الكمادات صح؟"


جلس مهند على سريري وقال برفعه حاجب: اقول بس ارقد انت واضح من وجهك مرهق ..رح نام بسريري وانا بنتبه لأدهم


" بس ياخي تعب عليك فوقـ..."

قاطع كلامي باصرار: لا تقعد تبسبس عندي رح نام وانت ساكت


سحبني ياسر من ذراعي ونطق بمزح: عاد مهند مافي اعند منه يلا تعال معي!


رحت باستسلام ..واكتشفت شيء عن مهند..هو عنيد وجدًا


        _______________________


منعي ليوسف انه يقعد عند ادهم ما جاء عبث..نسيت لوهله انه بطاقاته القديمة لا زال محتفظ فيها بدرجه يارب ما انتبه للأسم..غير انه ادهم يهذي كثير وقت التعب ومتأكد انه مايبي غيرنا يعرف عن حياته الخاصة..خصوصًا انه للأن ما وثق بيوسف


نظرت له بضيق على حالته ..لو كنت أعيش نفسه كان انتحرت من زمان


سمعته يهذي بهمس خفيف : يـمه تكفين لا تخليني..الا أمي لا تأذونها!


مسحت باصبعي دمعه تمردت من عيونه..ما اقول الا حسبي الله على من كان السبب !


 تنهدت بضيق على حالته..ورحت ابدل الكمادات 


قعدت على ذا الوضع لساعه ونص تقريبًا وانخفضت حرارته شوي وبدأ يصحصح


"بساعدك تقوم ضروري نروح للعياده وضعك مُزريّ"


اومأ لي بدون مايتكلم وقفت امسكه من جنبه وذراعه محاوطه لكتفي..طلعت من الشقه وبوجهي يوسف..شكله جاي يبدّل لبسه


تكلم يوسف وهو ينظر اليّ: بساعدك


"بس بتتأخر على دوامك" 

قلتها بأعتراض


وقف بجنب ادهم من الجهه الثانية وهو يقول: لاحقين عليه..


وفعلًا سرنا متوجهين للعياده وحرفيًا ادهم راقد! مايمشي قاعدين نسحبه سحب! ما شاء الله ادهم ثقيل! ..قاطع افكاري يوسف اللي نطق : وين وصلت؟


"مو بعيد"

قلتها وانا ابتسم بوجهه 


"وصلنا" 

نطقتها وانا اؤشر بعيوني للعياده دخلنا وسدحناه والدكتور للأن ماجاء


"رحّ بدل لبسك انا بنتظر الدكتور "


اومأ لي وذهب دون اعتراض..بعد دقائق قليلة من خروج يوسف دخل الدكتور اخيرًا..مديت يدي اسلّم عليه وقلت

"حرارته مرتفعة"

تابعت كلامي وانا امدّ بطاقته

"وذي بطاقته"


اومأ لي وبدأ يفحصه ..بعد دقائق مو طويلة انتهى من الفحص، قال: حرارته ماهي مرتفعه 


نطقت فورًا

"الا كانت٣٨ بس حطيت له كمادات لين خفت"


اومأ بتفهم.. وكمل كلامه: فيه التهاب خفيف بحلقه 


كتب بعض اسماء الادويه بورقة واعطاني ياه وهو يقول: رحّ للصيدليه هذي الأدوية اللي يحتاجها ..ورّها الحارس وراح يسمح لك تخرج


خرجت فورًا بعد ماشكرته ..لكن رحت للشقه اول اغير لبسي لأن ريحتي ريحة نوم ومرة وحده عشان الدوام


      _________________________


قاعد على الكنبه وقمر حاطه رأسها على كتفي وتشاخر بسابع نومه..اصريّت على اصيل يروح لبيتي وينام بغرفتي..كان معترض مره لكنه مانام ابد وهو كان يسوق لازم يريّح خصوصًا انه بيرجع بكرا للرياض..رفعت انظاري لأمي اللي تناظرني مبتسمه..اشرت باصبعها لي بمعنى تعال..قمت فورًا متجاهل ان قمر كانت متكيّه عليّ..مع انه صقعت الكنب بقوه الا انها مكمله شخير ..نومها ثقيل تبارك الرحمن!


" آمري يمه"

قلتها وانا أمسك يدينها وابوسها ..نطقت بصوت هادىء على غير عادتها: يا ولدي لا تخاف عليّ ..بكرا ارجع مع أصيل للرياض انا عندي ابوك وقمر لا تضيع عمرك عشاني


ابوي؟ أمي للأن واثقه انه بيوقف معها بلحظات ضعفها ..


نطقت بضيق" كلمت ابوي وقال عنده رحله عمل ومايدري متى يرجع ..قالي انقلكم للرياض عندي..بغيّر مدرستي واروح مدرسه عاديه وباخذ لنا شقه نصير سوا انا وانتِ وقمر"


نطقت باعتراض شديد: والله ماتنقل وبتكمّل بمدرستك!


" بس يمه كيف بنتبه لك؟ اذا صرت بعيد بصير طول الوقت قلقان عليك"


ردّت علي: اذا بتنقل من مدرستك ماني جايه للرياض


جيت برّد لكن قاطعتنا قمر وهي جايه بكشتها تقول: الله بنروح للرياض! يمه تكفين وافقي 



" طيب خلاص بس انتوا صعبه تقعدون لحالكم"


ردّت أمي بحماس : بكلم خالتك واقولها.. بس المشكله عيالها كلهم كبار قمر بتنكبت


تكلمت قمر بخوف حاولت تخفيه لكني لاحظته: يوه تكفين كتمه! مقدر تعرفيني يمه فيني فرط حركه! 


ضحكت عليها وهي فعلًا مستحيل تقعد بمكانها حركية مره! قلت "أجل شرايك اسجلك بمدرسة داخلية؟ بس فترة لين امي تتشافى وبعد عشان عيال خالتي ياخذون راحتهم "


نطقت أمي باعتراض: مستحيل! بنت لحالها خوفي تنخطف ويصير لها شيء !


ضحكت قمر وهي تقول: يمه ترانا بالسعودية وش خطفه!


ابتسمت لأمي وانا امسك بيدينها"يمه لا تخافين..كل يوم بنتصل ونسولف عليك "


ماردّت أمي وكان من الواضح انها مو راضية ابدًا إن قمر تدرس بمدرسة داخلية ..ومستحيل نسوي شيء دون رضاها ..تقدمت وبست رأسها وقلت

"اللي تبينه يصير خلاص قمر بتجلس عندك وانا بكمّل بمدرستي"


نطقت قمر بإنفعال شديد وخوف استغربته! :لا يمه تكفين اجل بجلس هنا وانتظر أبوي يجي! ماراح اخذ راحتي ببيت خالتي كتمة وغلقه! 


عقدت حواجبي باستغراب منها هي بطبعها قنوعه ودايم ترضى وما تصرّ بقرارتها! 

قلت" قمر لا تصيرين عنيده ! كلها فترة وتعدّي ..تحملي شوي عشان أمي"


ماردّت علي واكتفت بقول: بروح الحمام واجي


طلعت من الغرفة بالرغم من انه في حمام هنا..نطقت أمي بخوف: رح شفها لا يصير لها شيء


اومأت لها ورحت وانا ناوي اصلًا الحقها وضعها مو طبيعي! طلعت ولقيتها آخر السيب جالسه وحاضنه نفسها..ركضت وانا كليّ خوف عليها! جلست قدامها ومسكت اكتافها وهزيتها" قمر وشفيك؟"


تابعت صياحها بدون ما ترد علي ..رجعت أسالها مره ثانية" ياعيون أخوك لا تصيرين كذا علميني وش فيك؟ كل ذا عشانك تبين مدرسة داخلية؟"


نطقت وهي ترتجف: لا مو عشان كذا 


عقدت حواجبي باستغراب :اجل؟


نزلت عيونها للأرض وقالت: ماتلاحظ أني صرت اتجنب اروح مع أمي الرياض كثير واقعد هنا مع أبوي؟


نظرت لها بخوف من اللي ببالي واتمنى ما يكون صح ..تابعت كلامها وانظارها لا زالت على الأرض:صالح تحرش فيني


اتسعت عيوني بصدمه من اللي سمعته! قلت بغضب"وليش ماعلمتيني؟ متى صار ؟"


جاوبتني وهي تنظر ليدينها بينما تجرح نفسها باظافرها :خفت ما تصدقني..او تكرهني 


مسكت يدينها اوقفها عن تجريح نفسها وقلت بهدوء "ارفعي رأسك ولا تنزلينه ماسويتي شي غلط! صالح شغله عندي.. بس ليش ظنيتي اني ماراح اصدقك؟ "


ردّت علي بصوت منخفض: قالي اسكت وحتى لو تكلمت محد بيصدقني


"وصدقتي كلامه؟"


رفعت صوتها بتبرير لنفسها: كنت خايفه!


"خلاص ماعليه..انا بكلم أمي واقنعها "

قلتها بينما اضمها لعليّ اخفف من شعورها بالخوف 


اومأت لي ونطقت بهمس:الله يخليك لنا


      ___________________________


قررت أجلس عند ادهم لأن وضعه مو مطمني! لو درى مهند اني سحبت عالدوام بروح في خبر كان! 

انظاري كانت عليه ..يتعرق ويتنفس بصوت عالي ويهذي بكلمات غير مفهومه بالرغم من محاولتي لفهمه بس كانه طفل توه يبدأ يتكلم! حرفيًا ولا حرف مفهوم..للأن مرت ثلاث حصص وبتبدأ الفسحة ..وانا ما كلت شيء من قمت وعصافير بطني بدأت تزقزق ..قررت اطلع عشان ما يهزأني مهند ومنها اروح ابلع لي عيشه 


طلعت وعلى طلعتي قدامي مهند والعيال! هذي والله البلشة ..جيت بتكلم ابرر موقفي بس سبقني مهند اللي نطق برفعة حاجب:ما داومت ؟


"الا بس جيت ركض اتطمن "


تكلم ياسر بصوت ساخر: كذاب تراه غايب اليوم


"ياسر يافضيحة اسكت!"

قلتها وانا غاضب منه وش لقفه يوم يتكلم!


كتم مهند ضحكته وجاء بيعلق لكن بطني سبقه وطلع اصوات غريبة! ياربي احراج! 

قلت بضحك وانا احاول اخفي شعور الخجل" بروح اكل تبون اجيب شيء لكم؟"


تكلم ياسر :حليب مانجو


"انت بالذات ماراح اجيب لك شيء"

قلتها وانا احس اني شخصتنها بس يستاهل..قاطع خطواتي مهند الي قال: جيب معك حليب السعودية 


نطق تركي بعده:ابي ايسكريم


" بوصل وهو قده مايع!"

قلتها بضحك لان مع اجواء الرياض بيميع بسرعة!


ضحك وقال: اجل ابي ميرندا 


"والباقين؟"


نطقوا باصوات متفرقة: سلامتك 


رحت وانا ناوي بعد ما ابلع ادور ايادوه ذا انا مدري ليش مصرّ اني القاه بالرغم من اني بنفس الوقت مو متطمن للشغلة ذي ..ما استحق العيش طالمًا أني منسيّ ..لعل ذي الوظيفة تكون سبب في أني اودّع واترك هالدنيا وارتاح..وقفت هواجيسي بعد ما وصل دوري بالكافتيريا ..خذيت لي فطيرة جبن وشاهي وطلبات العيال..جلست بأحد المقاعد والقيت السلام على الولد اللي جالس لوحده..ردّ السلام وصار صمت احسه من الأشخاص الي حالهم حال نفسهم بس عندهم علوم المدرسة كلها..لذا سألت بدون تردد"تعرف شخص اسمه اياد عبدالعزيز؟"


نظر نحوي بعد ما سمع سؤالي وجلس يفكر حتى نطق:بالأبتدائي كان فيه بس اختفى فجأه وماعاد له حس


ذا حتى ايام الأبتدائي يتذكرها! ما شاء الله جعلني ما اضرّه جيت بتكلم لكن سبقني:ليه وش تبي به؟ 


ذا ملقوف..نطقت بكذب"صديق قديم أدور عليه"


تكلم بعد ما وضع ذقنه على كفه: غريب ما اذكر انه كان عنده اخوياء


عقدت حواجبي باستغراب وقلت"كيف؟"


تنهد وبدأ يتكلم: كان منبوذ ومحد يقرب منه ..كانت منتشرة اشاعه أنه فيه لعنة او شيء مثل كذا..تعرف سواليف البزارين وكلن صدّق صاحب الأشاعة!تعرض للتنمر وكان دايم يجي وآثار الضرب واضحه عليه ..مع ذلك كانت شخصيته قوية ومايسكت عن حقه بالرغم من ضعفه البدني..كان معصقل وعظامه بارزة بدون مبالغة..اللي يشوفه يقول انه بمجاعة وتخيـ


"والحين موجود هنا ولا لا؟"

كلامه كثير وقرقرته ما توقف! تكلم بخجل شكله استوعب انه مزعج: لا مو موجود


قمت بعد ما انهيت طعامي مُتجاهل نظرات ذاك الولد اللي كانت تتفحصني بشدة ولو انها تحرق كان قدّني مت..اعوذ بالله كل ذا حقد لأني سكته؟ 


ما انكر حياة اياد حزنتني جدًا وشلت همه ..للأن ماني عارف الهدف من أن عصام يبيني اتقرب منه لكن اللي متأكد منه اني مستحيل أذي اي آدمي!

 

وانا امشي رايح للعيال كنت اسأل أي طالب اشوفه قدامي عن اياد وحرفيًا الكل مايعرفه..انشقت الأرض وبلعته؟ ولا شكله ميت اصلًا 


 واخيرًا وصلت للعيادة وكانت اصوات العيال طالعة من الغرفة..وش ذا مافيه احترام لأدهم التعبان؟ دخلت بدون ما اطق الباب وتوجهت انظارهم نحوي ومن ضمنهم ادهم ..نطقت بفرح"الحمدلله على سلامتك خوفتنا"


ابتسم بخفه واجابني:الله يسلمك من كل شر 


اعطيت تركي ومهند وياسر اغراضهم ..صح اني قلت لياسر ماراح اجيب لك شيء بس قلبي ما طاوعني!

نطقت موجه سؤالي لياسر اللي قاعد يشفط من حليب مانجو" وش جوك تشرب حليب مانجو؟"


تكلم بتلذذ: طعمه يجنن جربه!


كشرت وجهي بعد ما تخيلت الطعم بعقلي مو راكب كيف مانجو مع حليب

قلت بتقرف"لا شكرًا" 


         ______________________

واقف قدامي بيتي بعد ما أصرّت أمي اني اجهز فطور لأصيل قبل يمسك خط الرياض..انا وقمر نمنا عند أمي بعد محاولات لأقناع الأدارة لأن المسموح مُرافق واحد بس..نطيت من السور لأن المفتاح الوحيد مع اصيل وهو نومه ثقيل مستحيل يصحى من صوت الجرس بس..رحت اقومه وانخرش لما شافني ياحبيبي انت نايم ببيتي أكيد بتشوفني، رحت للمطبخ وسويت فطور لنا..ماطبخت بس شكلت له من المعلبات الموجودة وسويت شاهي وجلست بالملحق انتظره يوم شاف الفطور نطق:تعبت نفسك


"احمد ربك"

قلتها وانا اضحك ثم سألته بفضول"متى بتمشي؟"


عقد حاجبه وهو يردّ علي: ماشفت رسالتي؟


رفعت جوالي عشان اشوف رسالته وبعد ماقريتها عقدت حواجبي باستغراب" وليش هونت مانت براجع؟"


تنهد وهو يقول: ياحمار من بيرجعك بعدين؟


"الله يالدنيا ترا في باصات وفيه طيارة اذا ما تدري..اصلًا أهلي بنقلهم للرياض مابي اشغلك معنا"


نطق باعتراض:وليش طيارة وتكلفون على نفسكم؟ماله داعي


"ياخوي صعبة"

قلتها بخجل منه لأنه فعلًا ما قصرّ معي ومسك خط من الرياض للقصيم 


ابتسم بعد ماقال: اذا ما وقفت معك الحين متى بوقف؟وابد بركب ستارة عشان أهلك يأخذون راحتهم بيحسون انهم بصالة بيتهم!


وافقت بعد أصرار ومحاولات منه لأقناعي..رجعت للمستشفى عشان أعلم أمي وقمر الوضع..ركبت سيارتي القديمة تاركها هنا بالقصيم لو احد احتاجها..توجهت للمستشفى وانا متأكد إن أمي بترفض فكرة اننا نسافر كلنا مع اصيل..دخلت والقيت السلام وبعد ماردّو علي ،قلت : بنمشي بكرا للرياض قمر برجعك للبيت ورتبي العفش 


قامت قمر تلبس نقابها وقامت أمي معها..وقفتها وقلت" على وين؟"


ردت بعقدة حاجب: وش بلاك؟ بروح اضف عفشي!


ضحكت وقلت " أقول بس ريحي هنا وحنا نرتب كل شيء"


قالت بتردد وهي تنظر لقمر: بس تعب عليها


"دلعك لها زايد خليها تتحمل مسؤوليه شوي"


ضحكت أمي بعد ماقالت: بنتي وحيدتي كيف ما ادلعها؟


رفعت قمر حواجبها تقهرني..قلت بزعل" وانا مو ولدك؟"


ضحكت وهي تمسك يدي: الا ولدي وأول فرحتي..بس عندنا رجالين انت وابوك..اما البنات قمر وحيدتي! "


أبوي؟ ..ضحكت عشان ماحسسها بشيء وقلت لقمر: يلا مشينا


طلعنا من الغرفه بعد ما ودعنا أمي وتوجهنا للسيارة..قمر شافت كوفي وشغلّت وضعيه اللي ما يبدأ يومي الا بشرب القهوه وسوت نفسها رأسها مصدع كل ذا عشان اشتري لها! مدري ليه ماتقول ابي بس تسوي نفسها دراما كوين على قله سنع!


بعد ماخذت قهوتها اللي مليانه حليب وشوكولاته مدري كيف تسميها قهوه..واخذت انا قهوه سوداء ، سألتها بضحكه" أجل مايبدأ يومك الا بشرب القهوه؟"


ضحكت وقالت: ايه تصدق أحس يومي ناقص لو ماشربتها!


"مدري كيف تسمينها قهوه وهي حالية وكلها حليب"

قلتها وانا عاقد حاجبي بينما ردت علي بانفعال: اجل تبيني اشرب قهوه سوداء ومرّه؟ الحياة بروحها مرّة أخذلي شي يحليها أفضل من أني ازيد مرارتها


"وجهه نظر"


ركبنا السيارة وتوجهنا للبيت ..اثناء قيادتي اتصلت على اصيل وقلت له يجلس بالملحق عشان قمر بتدخل البيت..بعد ماقفلت من اصيل سألتني قمر:كلمت أمي ؟


" يالله اقنعتها "

نطقت بصوت عالي بسبب استغرابها: كيف وافقت؟


" قموري ماتعرفين آساليب الإقناع حقتي؟"


ضحكت بفرح وقالت: احبك!

ابتسمت لها وقلت بغرور" ومين ما يحبني؟"

قالت بأشمئزاز: ياكرهي لك!


ضحكت بقوه وقلت"متناقضة"


نطقت بفضول: الا بسألك ..ابوي وش فيه؟


"وش فيه؟"


قالت:ادق عليه ما يرّد؟


قلت بغضب واضح"وليش تدقين"


قالت بزعل: وش فيك عصبت؟ ابوي اكيد بدّق!


حاولت اتحكم بغضبي وقلت " عنده رحلة عمل لا تزعجينه"


نطقت باعتراض:الله واكبر! ياما راح رحلات عمل ولا عمرك قلت لي لا تدقين ..واضح وراكم بلاء!


قلت بعد ما لبقت"قمر اكسري الشر واذلفي داخل"


 نزلت وسكرت الباب بقوة ودخلت البيت وانا رحت للملحق عند اصيل


     __________________________


متكور حول نفسه بأحد زوايا هذه الغرفة المُظلمة ..يرتجف بسبب شعوره بالخوف والبرد ..ماكان يستره الا ثوبه اللي صار قصير عليه بسبب طوله ..غير انه متقطع وفيه بقع دم ..وجسده يألمه بالكامل بسبب تعذيب عِصام له بالأمس..يفكر بصديقيه ورفيقاه واللي كانوا يؤنسوه بهذا المكان البائس..وفي يوم افترقوا بشكل مُفاجىء..وعدوا بعض يخرجون مع بعض لكنهم تركوه لوحده مع عِصام المجنون..لا زال يشتاق لهم، لكن بعض مشاعر الكُرة تكونت بداخل قلبه بسبب تركهم له..وما تكونت هذه المشاعر الا بسبب عِصام وكلماته عنهم 


ماينسى اليوم اللي شاف صديقه لأول مرة.. بذاك اليوم حصلّت مجزرة وفقد أقرب الأشخاص له لكن ذاك الشخص كان العوض لأياس..كان قوي شخصية ويدافع عن نفسه وعن أياس ..على عكسه كان جبان ويهاب عِصام!


مرّت ثلاث سنوات ..ثلاث سنوات وهو يُعاني لوحده ..كان وجود رفيقاه يخفف كثير على قلبه 


فزّ بخوف بعد ماسمع صوت عِصام يناديه .رفع رأسه بخوف وقال وهو يرتجف"نعم"


رفعني من ياقتي وقال وهو مبتسم ابتسامته المُرعبة لأياس..هو حافظ عِصام وعارفه ومُيقن ان ابتسامته ذي ما وراها الا الشر! 


نطق بصوت ساخر: خويك نساك


" لا مستحيل ينساني"

قلتها باعتراض وانا احاول افك يده عني لأني بديت اختنق!


ازدادت ابتسامته وقال : نساك وصاحب غيرك..ماعاد لك وجود بحياته


"كذاب..مستحيل اصدقك"


مسك ياقتي بيد وحده وطلع جواله من جيبه بيده الثانية فتحه على صورة ..وضع الجوال قدام عيوني ..نطقت بصوت خافت يكاد يُسمع" أمير؟"


كان جالس مع اشخاص غريبين والأبتسامه شاقة وجهه! معقول نساني؟


رماني بقوه على الجدار ونطق : ما عاد أمير ..وانهى كلامه بضحكته الساخرة


انتهى 


البارت ذا ماني راضية عنه بشكل كبير نزلته لأني طولت عليكم مررة😢+يعنبر قصير اعتذر🙏🏻


ماراجعا البارت اذا فيه اغلاط املائية اكتبوا


- وضحت هوية إياد لكم؟

-ماضي اياد ؟

-قمر وتحرش صالح لها؟

-احتواء مراد لأخته بعد ما عرف عن اللي تعرضت له؟

-انتقال أهل مراد للرياض؟

-شك قمر بوالدها؟

-أياس وعِصام؟

-شك قمر بمراد وابوها؟


الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

منسيّ

المؤلف الكاتبة:سَّدَف☀️
2026/08/25 مكتملة
قائمة الفصول (23)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة