إِنْجاء

إِنْجاء

5 0


«أدعوك ‏ألّا أتعلق بشيءٍ

ليس مُقدرًا لي

‏أن أقع ‏في كل ما يُشبه قلبي

‏ويألف وجودي» 🤍.

_____________________


مرت ساعتين..و امير ما رجع ولا يرد على اتصالاتي!

احتمالية كبيره انه بس قاعد يسفهني..كالعادة!

بس ذي المرّة بالذات مو متطمن ابد..لانه طلع معصب


طلعت من لا الغرفه عشان ادوره، رحت للأماكن اللي دايم يحب يجلس فيها..المكتبة، الكافتيريا، بس مالقيته! 


سألت اشخاص مختلفين بس محد شافه!


لحظه..معقوله كلمهم؟


طلعت ركض بسرعه حتى وصلت لبعض رجال الشرطة واللي كان عددهم اقل من اول ما جو الصبح!



قلت بإنفاس متقطعة بسبب ركضي

" شفتوا ولد يشبهني بس دون نظاره؟"


كانوا ينظرون بتعجب لي..تنفست بعمق ثم رجعت اقول" اسمه امير!"


نطق احدهم بتذكر:ايه قصدك اللي طلع خوي يوسف


اومأت بسرعه وقلت"ايه..وينه؟"


جاء بينطق إلا نزغه واحد من جنبه وقال بهمس مسموع لي :اسرار عمل لا تقول..


"اي اسرار عمل ذا اخوي اخلص علي!" قلت بإنفعال


نطق بحدّه: لا تصرخ واحترم إن قدامك شرطي!


تنهدت بقلّة صبر وما مداني اتكلم الا ردّ الشرطي الثاني:دامه اخوه عادي ما من خطر


سكت للحظه ثم كمل:امير الحين بمركز الشرطة 


"ليه وش سوا يوم تمسكونه؟"

قلت باستغراب


اجابني نفس الشرطي:مو فاهم وشصار بالضبط بس اظن بيشوف صديقه..


"صديق عند الشرطة! من ذا؟"


اومأ ثم قال:مو امير كان مخطوف؟


"ايه وشدخل ذا الحين.."


وقفت بعد ما استوعبت..قلت بصدمه" قصدك اياس؟"


اومأ بتأييد..لا مفروض ما يشوفه!

انا مابي اي شيء يذكره بالفترة السيئة ذيك، ولا كنت ابيه يقابل يوسف حتى والحين اياس بعد؟


بعدت شوي عنهم..قررت اتصل على ابوي واعلمه اللي صار..لان بالنهايه مالي رفيق اكلمه الا ابوي!


"يبه"


ردّ بصوته الثقيل:هلا وش بغيت؟


"تذكر اياس اللي كان مخطوف مع امير ويوسف؟ لقوه وامير قابل اياس!"


نطق بصوت مليء بالفرح: الحمدلله! 


"وش الحمدلله!!"

قلت بغضب


ردّ بحده علي: عيب عليك!الولد مخطوف ولقوه اكيد بحمدالله ربي ردّه لاهله!


" بس امير..مابيه يشوفه"


تنهد ابوي ثم قال: وليش ان شاء الله؟


"فترة سيئة بحياته..اشخاص يذكرونه بذي الفتره مفروض ما يبقون معه، يروحون نفس ما راحت!"


نطق بصدمه:هادي انت تتكلم منجدك؟


" ليش محد فاهمني؟ يبه انا خايف على نفسيته!"قلتها بانفعال


سكت لثواني طويلة نوعًا ما..ثم قال: هادي عارف انك خايف على اخوك عقب اللي صار بس يا ولدي غلط اللي تسويه! مو معقوله ما تبيه يقابل اصحابه، لا هم مثل اخوانه! عاش معهم سنين طويلة وتبي تقطع علاقتهم ببعض بكل بساطه؟


رديّت بانفعال" بس مو ذنبي انه انخطف! ليش يكرهني؟"


نطق باستغراب:يكرهك؟


"قالي إن يوسف اقرب منه وكلام طويل..كيف شخص غريب ما تربطهم اي صلة بالدم يكون اقرب له مني؟ هذا وانا تؤامه مو بس اخوه!"

قلتها بغصّه


تكلم بصوت هادئ ونبرة مريحه: هادي اهدي شوي..


"طيب" قلتها بعد ماخذيت نفس عميق 


تابع كلامه: مو شرط تكون العلاقة اللي تربطك بشخص يكون فيها صلة بالدم، مرات نصادف اشخاص يكونون حتى من جنسية مختلفة مع ذلك يصيرون من أقرب الأشخاص! القلوب الطيبة تتألف وتلقى بعضها، نفس اللي صار مع امير واياس ويوسف! امير اكيد يحبك لكن تصرفاتك وتعلقك به خلته ينفر منك..عليك تخفف تعلقك فيه ولا تحاول تتحكم فيه..واضح؟


كلام ابوي كان عقلاني لدرجة ما اقدر اعترض ابدًا .. وصدقًا؟ 


اقتنعت..


بعطيهم فرصة!


رجعت لنفس الشرطي اللي كان متجاوب معي بالبداية..وقلت" ابي اروح عندهم"



اومأ بإيجاب ثم قال: بوصلك انا اصلًا راجع للمركز الحين 


لحقته للسيارة وكان طول الطريق صمت حتى وصلنا..


     ____________________________


جالسين بإحد الغرف اللي بمركز الشرطة..انا واياس


وساري اللي حاشر نفسه معنا بعد ما طرد بارق برا

واخوان ساري كانوا برا ولا دخلوا..


كان الوضع صمت..وكأنه فرقت دايم صمت اصلًا!


لكن حتى هم كانوا ساكتين


فجأه تكلم ساري..واياس كان يسمع له واضح مركز بكل كلمه يقولها..شعور موجّع احس اني مثل الاطرش بالزفة


بعد ما سكت..نظر اياس لي بإبتسامة وبدأ يشرح لي بلغه الأشارة كلام ساري: كان يسألني عن يوسف وكيف كانت شخصيته وإذا عندي صورة له او لا..عندك؟


ابتسمت باتساع..ممكن يحس اللي سواه قليل لأنه معتاد يتكلم معي بالأشارة، بس فعلته لمست أثر عميق بقلبي!


اياس كان ولا زال يداري كل اللي حوله.


"ايه عندي!"


طلعت جوالي بسرعه وفتحت على الصورة..كان يوسف واضع رأسه على كتفي ونايم..اخذت الصورة دون ما يدري عني


مديّت الجوال لساري اللي اخذه بسرعه وكان ينظر بتدقيق للصورة..ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه وعيونه تلمع بشوق واضح ليوسف..


نظر لي ودمعه نزلت من طرف عينه.. ثم وجّه نظراته لـ اياس وتكلم معه..


مرة ثانيه..نظر اياس لي بابتسامه لطيفة وقال: يسأل اذا عندك صور ثانيه له


اومأت بـ لا 

"بس عندي مقطع"


شرح اياس بدوره كلامي لساري..اللي مدّ الجوال لي فورًا


وعرفت مقصده..يبيني اوريه المقطع


كنت متردد..لأن يوسف كان رافض التصوير بس وقتها وعدته ما اوريه احد!


نظرت لهم بتردد..سألني اياس بقلق واضح عليه:شفيك؟


"وعدت يوسف..ما اوري احد المقطع"


ابتسم بخفّه وقال: مو مشكله..


تكلم وهو ينظر لساري واللي كان واضح عليه مو راضي ووده يشوف..


فجأه انفتح الباب..ودخل بارق، شفت ساري كيف وقف منفعل وكان ناوي يتضارب معه..عقدت حاجبي باستغراب بعد ما دخل خلفه هادي..كانت ملامح الدهشه مرسومة على وجهه وهو ينظر لبارق..سرعان ما نظر لي 

حتى قرب ووقف قدامي..


بارق كان قريب عند الباب ومتكي بظهره على الجدار ..بينما اياس اللي كان جالس بنفس مكان وهو عاقد حاجبه ..ساري اللي كان يناظر لي ثم لهادي ونطق بكلام ..ضحك هادي بقوة وانا كنت عاقد حاجبي..وش اللي يضحك!


هزنّي اياس من كتفي عشان انتبه له..قال وهو كاتم ضحكته: يقول طلع منك اثنين! 


ضحك ثم تابع: اخوك نسختك! لولا اللي بعيونه ذا ما عرفت !


قلت مكشر" بسم الله علي..انا مالي شبيه!"


سكت ثم كملت"اللي عليه نظاره"


اياس ما شاف العالم..اتفه الاشياء لا زال ما يعرفها!


نقلت انظاري لهادي وقلت بنظره حادّة" مابي اكلمك هنا..تعال برا"


اومأ بتفهم وخرج ولحقته بعد ما قلت لـ اياس اني برجع..بعد ما طلعنا اغلقت الباب خلفي


قال بهدوء:امير انا..


قاطعته بغضب" جاي تخرب ولا وش بتسوي بعد؟ هادي انا مو رايق لك..مابيك تخرب لحظات مهمة علي منتظرها من زمان بسبب غيرتك اللي مو منطقية بالنسبة لي!"


هز رأسه بنفي لكلامي وقال:لا لا والله! عارف والله اني غلطت كثير وسويت اشياء ممكن تحس انها غبية..بس انا كنت خايف عليك بس! ما كنت ابي اي شيء يؤذيك!


"تصرفاتك هي اللي آذتني!"


بلع ريقه بتوتر واضح..ثم قال: ادري..عشان كذا جاي! ابي اعتذر منك..انا آسف! صدقني اني نادم ومتفشل من تصرفاتي..كنت امشي ورا عاطفتي!


تنهدت..ثم قلت" طيب..بعذرك بس لو حسيت انك بترجع نفس هادي الاوليّ..اعتبر كل اللي بيننا انتهى، حتى لو انك اخوي انت تعرف اني اقدر اتخلى عن اي شيء ممكن يخرب علاقتي باللي احبهم"


كانت عيونه متسعه وكانه ما توقع كلامي..انا مسامحه هو اخوي بالنهاية، بس كان لازم أحذره..


سألني ويدينه ترجف: وانا..مو من ضمن اللي تحبهم؟


"إلا..انت تؤامي"


درجات الحُب مختلفة..وهو عندي؟ 

اقل منهم.. بس ماراح اقوله هالشيء


يكفي اللي سمعه اليوم..ويارب انه فعلًا يوقف تصرفاته ذي

     ____________________________


طلع امير واخوه، بقيت انا واياس..نظرت بحدّة لبارق وقلت"توكل شوفتك تسد النفس"


رفع حاجبه ثم قال:قاعد على قلبك انا؟ مالك دخل وبجلس


"يالليل ما اطولك! "


تجاهلته وناظرت لـ اياس اللي كان ساكت وما نطق بحرف من طلع امير..نطقت بتساؤل"تؤام هم؟"


ردّ بارق بضحك: غبي انت؟ ما تشوف الشبه بينهم؟


"ورع محد كلمك طس برا"


نظرت لـ اياس ..انتظر جوابه،قال :ايه..بس


"شفيك سكت؟"


تنهد ثم قال:هادي قد جاء قبل وشافني..بس واضح انه خبى عن امير 


"ليش؟"


رفع كتفه بعدم علم..بينما ابتسم بارق بسخرية


نظرت له بكُره وقلت"ورع تعرف ليش؟"


اتسعت ابتسامته وقال : مو محد كلمني؟


" اخلص علي وقل لي ماني فاضيلك"


نطق بحدّه: تكلم بأدب ولا تنافخ تتوقع بعلمك وانت اسلوبك كذا؟

 

"انت مع عصام..تتوقع اني بداريك مثلًا؟ اكيد بنافخ"


تنهد ثم قال: طيب قلت لك ما عادني معه!


"وش يعرفني انك صادق؟"


بلع ريقه ثم قال: وليش بكذب مثلًا؟


"مدري عنك..يمكن خطة منه عشان ما يمسكونه"


طلع جواله ثم قال:تبيني اتصل عليه؟ 


نطق اياس فجأه بانفعال:لا!


نظرت له باستغراب..نزل عيونه لتحت وقال بهمس مسموع:انا مصدقك ما يحتاج..


نظر لي ثم رفع صوته وهو يقول: بارق صادق..يكفي الشرطة مصدقينه هم مو اغبياء تمشي عليهم 


"منطقي.."


قمت لأن احس الجلسه هنا ما منها فايده..يكفي اني شفت شكل يوسف، وسيم نفس خاله!


فتحت الجوال عشان اشوف الصورة..ارسلتها لنفسي ايردروب..ابي سحر تشوفه!


ابتسمت بسعاده..هانت! 

قريب بتقرّ عيون اختي بشوفتها لولدها!


بس اللي خايف منه..

انها ممكن ما تستوعب ان هذا ضناها..او ماتعطي ردّة فعل!


طلعت من الغرفة متجه للمصلى..كانوا ابراهيم وخالد جالسين هناك


"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "

قلتها اول مادخلت..ردّوا الموجودين باصوات متفاوته..توجهت لاخواني وقلت"ابي اروح عند سحر اختي"


تابعت كلامي بعد ماتذكرت"عندي صوره ليوسف!"


نطقوا بصوت واحد: ورنا!


"لا"

قلتها بعناد


نط خالد علي وهو يسحب الجوال قال بصوت عالي: بلا انانيه وورنا يا ورع!


"كم تدفع؟"قلتها بنفس نبرته..


اما ابراهيم قام بسرعه وطلع..لان اصواتنا كانت مرتفعة! 

ضحكت بقوه وقلت لخالد"اهجد بوريك بالسيارة"


بعدّ عني وتوجهنا للسيارة..يوم ركبنا، وخلاني خالد اركب قدام..كل ذا عشان الصورة!


قال بحماس:يالله ورنا!


"وشو"

قلتها مدعيّ الغباء..


تكلم ابراهيم بحدّه: بلا مبزره ساري ورنا 


"طيب طيب"


فتحت الجوال ووريتهم الصورة..كنت مركز على تعابيرهم..ابراهيم كانت متجمعه الدموع بعيونه، اما خالد كعادته يكابر! ويحاول يخلي الوضع مضحك!


قال بضحك وصوته مخنوق واضح كاتم الصيحه: اثاريه قبيح زيك!


"احترم نفسك ياورع! تلقاه يوميًا يسجد سجود شكر لانه شبيهي!"


نطق ابراهيم بهدوء: عشان كذا تبي نروح لسحر؟ بتوريها صورته؟


اومأت.. تكلم خالد بتذكر: اتوقع امي عندها اليوم.. وهي ما درت للحين عن اللي صار كله!


"ايه ابوي قايل لا نقولها لين نتاكد انه باذن الله بخير بدال ما تشيل همّ!"


قال ابراهيم وهو يطلع جواله: بدق عليها اتاكد..


ثواني حتى ردت..بعد ما انهى المكالمة قال: تقول انها توها راجعه من عندها


"زين الحمدلله"


مسافة الطريق حتى وصلنا..ركضت بحماس وانا عندي امل انها ممكن تتجاوب معنا !


دخلت الغرفه ووراي ابراهيم وخالد


"سحر انا جيت!"

قلتها بصوت عالي


كانت بنفس وضعها..تنظر للفراغ، ماردت علي..ولا حتى ناظرتني


حالها يخنقني بكل مره ازورها..


ربّت ابراهيم على كتفي..تنهدت بعمق ثم جلست بطرف السرير عندها، نطقت بهدوء" تبين تشوفين ولدك؟"


ما ردّت.. قلت مرة ثانية"عندي صوره له..ماودك تشوفين من يشبه؟"


نفس الوضع..سحر مو مستوعبه اللي حولها..وكانها محبوسه بعالم ثاني!


"سحر تكفين ردي!"

قلتها بغصه..وضعها يألمني..يوجع قلبي بقوّة!


وليت صحتها جالسه تتحسن وهي هنا..للحين بنفس الوضع!


طلعت الصورة ويديني ترجف..خايف!


خايف انها ما تستجيب ولا تستوعب ان هذا ولدها!


قلت وانا احط الصوره قدام عيونها مباشره"سحر..سحر هذا يوسف، ولدك ما مات وقريب بتشوفينه!"


كانت نظراتها على الصوره..فجأه اتسعت عيونها وهي تصرخ بقوّة! 


سرعان ما نزلت دموعها دون توقف..تقدمت وانا احاول احضنها واهديّها..لكنها كانت غايبه عن الواقع! دفعتني ولا زالت مستمره بالصراخ


دخلت ممرضه بعد ما سمعت صراخها العالي، وضعت لها مخدر حتى تخدرت بشكل كامل..قالت بعد ما خلصت: رجاءً لا تسوون اشياء تخليها تنفعل كذا مايصلح!حنا ماشين بخطة علاجية وانفعالها بذا الشكل وبطريقة مفاجئة ماراح يخليها ترجع نفس قبل..


ردّ ابراهيم : ان شاء الله


بعد ما طلعت..قلت بحزن" مو قصدي آذيها"


ابتسم ابراهيم بخفه وقال:ادري..ما بيدنا الا الدعاء وانا اخوك..

       ____________________________


   

وقفت السيارة بعيد شوي ثم ناظرت سلطان وقلت بحدة"اسمع والله لو تهرب ياويلك، فاهم؟"


ناظرني رافع حاجبه وقال بابتسامه ساخرة:وليش بسمع كلامك؟


"سلطان مو وقتك! ثقّ فيني شوي!"


تنهدت ثم تابعت كلامي"ذي المرة بس! انا ماراح اطول.. ان شاء الله"


ناظرني بحدّه دون ما يرد، ابتسمت بخفه ثم نزلت وقفلت السيارة..نظرت نظره اخيرة وانا اتمنى من كل قلبي ما يفكر يطلع!


طلعت جوالي ثم اتصلت على عصام، اول ما رد قلت"انا قريب "


ردّ بصوت فيه حماس: انتظرك!


اغلقت الخط

وتابعت خطواتي ثم وقفت فجأة بعد ما انتبهت لشخص يدعس على جوال مرمي بشكل متكرر حتى تهشّم


وقف وفجأه التفت لي وهو عاقد حاجبه..نطق بابتسامه غريبة: سيف! وينه؟ عصام وعدني العب ..


وقف كلامه وهو ينظر حولنا باستغراب 


قلت بتساؤل"تدور سلطان؟"


اومأ..


تنهدت وقلت

"قتلته"


توسعت عيونه بصدمه..نطق الغضب واضح بصوته: ليش؟ كان لي!


"من متى؟"


اجابتي بنفس النبرة: عصام قاله..


"عاد رفع ضغطي وما تحملت!"


مشيت متجاهل صراخه وشتمه 

تابعت خطواتي حتى وصلت للموقع


دقيت على عصام ثواني حتى ردّ

"انا برا افتح الباب"


اغلقت الخط دون ما انتظر رده..ثوانً قليلة حتى فتح الباب بابتسامه..مدّ لي الفلوس وقال بحماس: اخلص جب لي ايوسي!


"بدخل اريح شوي اصبر!"


عقد حاجبه باستغراب وهو ينظر حولي: وينه؟


"رفع ضغطي وتخلصت منه"


نطق بغير اهتمام: ايه فكّه ما همني..اهم شيء اياسي تجيبه لي!


" يوسف موجود؟"


اجاب بابتسامه واسعه: واياد!


توسعت عيوني بصدمه

"اياد؟ كيف ووين لقيته!"


له سنين يدوره.. والغريب ما علمني يوم لقاه!


قال بابتسامه: جاني بنفسه !


نظرت بشك له..جاء فجأه كذا؟


"له سنين هارب ويجي فجأه؟ فيه انّه بالموضوع!"


نطق بعدم اهتمام : مو مهم..اهم شيء انه عندي الحين


"ويوسف كيفه الحين؟"


ضحك باستهزاء..نظرت له باستغراب، ما قلت شيء يضحك! 


تمتم بسخريه: صاير دلوع!


"ابي اشوفه!"

       __________________________


وقفت عشان ادلّه للغرفة.. قلت وانا امشي

"بعد ماتشوفه رح علطول وجيب اياس..اشتقت له"


ردّ بحده:تشتاق لك العافية


فيها دقّه ذي؟

تجاهلت رده وقلت بحده" بتجيبه لي واضح؟"


قال بتسليك:يصير خير..الحين ابي اشوف يوسف


"يلا بذي الغرفة"


فتحت الباب ودخلت و وراي سيف..نظر يوسف لنا بحدّه، اما اياد كانت نظراته نفس نظرات اياد الصغير..خايف!


نطق يوسف بحدّة وهو ينظر لسيف: مين الزق الجديد هذا؟


ما تحملت..ضحكت بقوّه وانا انظر لسيف اللي كان فاطس ضحك بعد! 


تكلم بصعوبه بسبب ضحكه: ما تغيرت يا يوسف!


عقدّ يوسف حاجبه وقال بحيره: مين انت؟ ما اعرفك..كيف تعرفني!


قبل لا ارد عليه..نطق اياد بشك:انت سيف؟


ابتسم سيف بوسع: تتذكرني؟


اومأ بإيجاب..ثم قال: كيف انسى من كان يضمد جراحي؟


"يضمد جراحك؟

قلتها بتساؤل وانا انظر لسيف


اومأ وقال:طبعًا ما راح اخليه يموت


نطق يوسف بسخريه: اخلاق ما شاء الله عليك!


" يوسفوه ما تحس لسانك طايل؟"


ضحك سيف وقال باستغراب: من يومه كذا! وش تغير؟


"عقل فترة ..بس رجع قليل أدب نفس ما كان"


تكلم اياد بإنفعال غريب:دز امها محد قليل ادب إلا انت!


تجاهلته وقلت وانا انظر لسيف: خلاص شفتهم؟ رح الأن وجب لي اياس اشتقت له!


نطق يوسف بحدّه وهو ينظر بحقد لي:تشتاق لك العافية!


"متفقين بالردود انت وياه؟"


ناظر يوسف لسيف بسخريه ثم قال: لا تجمعني معه 

بالكلام!


نظقت وانا انظر لسيف ومتجاهل يوسف" فاهم؟ تروح تجيبه اليوم ما اقدر اصبر عنه اكثر!"


ابتسم بسخريه وقال: بريّح اليومين ذي بعدين اروح ومنها يخف شغلهم لأن طلع سلطانوه مبلغ عليّ..إذا احد انتبه لي وانا احوم حول المركز بيشكون فيني


نطقت بأعتراض"لا تدري إنـ..."


قاطعني بتملل:صبرت كم اسبوع ما تصبر كم يوم؟ صبرك علي!


بحاول..بحاول أصبر!


     ___________________________


يستهبل فوق رأسي؟

وش اللي لا تطلع من السياره! 

عساس بسمع كلامه مثلًا؟


بس الكلب مربط يديني حسبي الله عليه!


بصعوبه فكيت الحبل..الحبل معلّم على يديني!

جيت بفتح السيارة عشان اطلع..لكنه مقفلها 

مايغفل عن شيء يهب وجهه!

 

نظرت حولي ادور على شيء اكسر به الدريشة..ولا شيء ممكن استخدمه!


كحل أخير..نظرت ليدي، قبضتها بقوه وضربت بقبضتي على الدريشه..احّ يوجع!


عضيت على شفتي بسبب تألمي..ثم نظرت للدريشه بعيون متوسعه بسبب انها كانت نفس ماهي ضربتي ما اثر فيها!


نقلت انظاري لقبضتي اللي كانت حمراء بسبب ضربي القوي ..مع ذلك ما أثرّ


وش اسوي؟


فجأه سمعت طقات على الدريشه..رفعت رأسي ببطء، كان شخص غريب علي اول مره اشوفه..يناظر وهو مبتسم!


أشر بيده بمعنى افتح الدريشه..أشرت برأسي لا، لأني مو قادر افكها اصلًا!


رفعت قبضتي ثم فتحتها ورجعت اقفلها..بمعنى المساعده!


يارب انه ذكي ويفهم!


فجأه راح..طلع حمار مايفهم حسبي الله واضح من ابتسامته المعوقّة ما عنده سالفه


تنهدت بضيق ورجعت ادورّ حولي وتحت المراتب لعلي القى شيء حاد اكسر به القزاز..فزيت برعب بعد ما سمعت صوت قوي وشعرت بارتطام قطع القزاز علي!


غطيت وجهي بيديني كوسيلة دفاع عشان ما ينجرح وجهي..


بعدت يديني ونظرت ببطء للدريشه اللي انكسرت..كان واقف نفس الشخص اللي قبل، نطق بمجرد ما تلاقت عيوننا ببعض: انت سلطان؟


"مين؟"

كيف يعرفني؟ 

اخاف يكون مع ذاك المهبول..ليش حظي خرا كذا وما اقابل الا الناس الغلط؟


تكلم بنبرة غريبه:شكلك هو!



دون تفكير..تراجعت للخلف

تابع كلامه بنفس ابتسامته..اللي بسببها بديت أشعر بالخوف منه، واضح وراه بلاء: سيف يكذب..قال انه ذبحك بس اشوفك قدامي


كاذب عليه؟ وش هدفه؟


نطقت بكذب"انا مو سلطان"

جزء مني يثق بـ سيف..وجزء لا

بس فيه احساس بداخلي ..يخليني اثق فيه !

بمشي وراء حدسي هذي المرّة و يا رب ما اندم!


ضحك بسخريه وقال: تلعب على مين انت؟


بلعت ريقي بتوتر..نطق باتساع: انت حقي!


لحظه..لايكون ذا نفس عصام مهووس التملك؟


نطقت بشك"مع عصام؟"


وليتني ما نطقت ..كذا بيشك

وبيعرف اني سلطان!


اجاب وهو يومأ بايجاب


فتح الباب..بينما تراجعت اكثر للخلف حتى اصطدمت بباب السيارة من وراي..المكان ضيق، كيف بقدر اهرب؟


 قرب لي ودون تردد رفسته برجولي. على بطنه..مسك بطنه وقال بصوت بتألم: يا ولد ال****


قمت بسرعه ورجعت ادعسه مرة ثانيه على وجهه الكلب يسبني انا؟ 

 قليل الخاتمة! ..نزلت بسرعه من السيارة وقلبي يدق بقوّه ..احسه قريب مني!


لفيت بسرعه لورا ..

وفعلًا كان يركض وراي! 


سرعّت خطواتي اكثر..وقفت بعد ماسمعت صوت قوي فجأه حسيت بشيء.. اخترق كتفي..وكان حراره انتشرت حوله ..الم حاد لا يحتمل! صرت اعرق وضربات قلبي تزداد بشكل مبالغ فيه يعني..اليوم هو يومي؟ 


تنفسي صار اصعب..انفاسي ثقيلة جدًا!


انحنيت بتألم ووضعت يدي اليمين على كتفي اليسار..شعرت به وهو واقف جنبي.. سحب يدي عن كتفي ..و دخل اصبعه جوا الجرح..توسعت عيوني بسبب الألم  كان يحرك اصبعه بشكل عشوائي..صرخت بقوة لعل الألم يخف، لحظات حتى اخرج الرصاصه .. وحسيت روحي طلعت! اصبعه مليان من دمي..قال وهو يلعق الدم اللي حول الرصاصة: ماراح تموتك ذي!


"الله يقلعك"

 قلتها بضعف..بديت احس بدوخه والدنيا تدور حولي..لا مفروض ما اضعف كذا..مو وقته!


ليتني سمعت كلام سيف ولا تحركت، ليش ما وثقت فيه؟


لو اني اقوى بس..كان قدرت اتماسك!


لحظات قليلة حتى انتشر الظلام حولي.. 


    _____________________________


طلعنا من الغرفة اللي كان فيها يوسف واياد إلى غرفة ثانية..جلست على الكنبة..ثم قلت بهدوء"إلا ما قلت لي اياس كيف هرب..وليه توّه يفكر يهرب؟ صار شيء انا مدري عنه؟"


جلس بالكنبه اللي جنبي..تنهد وقال: ما صار الا الخير..وقريب تجيبه لي وغالبًا ماراح يرفض بالنهايه ما راح يتحمل البُعد عني


ابتسمت بسخرية..الخير أجل؟


نطقت بحدّه" اللي سواه فيك ايوب الله لا يرحمه..لا زال مأثر عليك؟"


سكت للحظه وبلع ريقه:صفحة انطوت ليش تذكرها الحين؟


قلت وانا اشتعل من جّوا" و إذا انطوت يعني ترجع تعيد نفس الفعلة بـ اياس؟ مو مفروض تكون أكثر شخص يحس بالألم ذا؟ فكيف تسويه بغيرك وبشخص بريء! إذا كان براسك تعيد نفس الفعلة عشان تنتقم..كان تحرشت بـ ايوب!"


ناظرني وهو عاقد حاجبه..ولا نطق بـ اي كلمة


تنهدت ورجعت اسأله بشكل مباشر

"انت تحرشت بـ اياس؟" 


عقد حاجبه وقال: مين قالك؟


نطقت بحدّه"سلطان"


ابتسم بسخرية وقال:عشان كذا قتلته؟ رفع ضغطك لأنك تدري..مستحيل اسوي شيء زي كذا!


تنهدت بغضب ..حسيت عروقي بتطلع من مكانها من قوة غضبي بهذي اللحظة!


 "عصام لا تستغبيني!"


ردّ ببرود: انت تعرفني..


" للأسف أعرفك..وادري انك ممكن تسويها، بس كنت انكر هالشيء"


قاطع كلامنا صوت جوالي يدق..نظرت لأسم المتصل وكان ماجد..المريض اللي قبل شوي، وداق فيديو! 

من متى الميانه؟


كنت بقفل لإن مو وقته ولا فاضي له..لكن تراجعت بعد ما وصلتني رسالة منه يقول فيها:اجل تقول قتلته ها؟


رديت عليه..كان حاط الكاميرا على سلطان المغمى عليه..وكان كتفه الأيسر مليء بالدماء 


نطقت بجمود"وش مسوي انت؟"


قلبّ الكاميرا عليه و قال باتساع:مالك دخل!


تنهدت..ثم نظرت لعصام وقلت بغضب"انت قايل لماجد شيء بخصوص سلطان؟"


نطق بتذكر: اوه مجودي؟ إيه بالنهاية كنت بعذبه حبتين ثم مابي اشوفه قلت برميه عليه


مجودي؟ كشرت وجهي من الدلع المخيس اللي مو لايق ..ثم قلت وانا انظر للجوال بتدقيق" دز امها انت وهو"


سكرت المكالمة..ثم وقفت وقلت "بروح البيت اريّح..وبكره اشوف شغلتي مع اياس"


طلعت من الغرفة..وانا استذكر بعقلي المكان اللي كان مصورّه..اذكر مرينا منه بالطريق


يارب انه ما بعد أكثر!


     ____________________________


طلع سيف..وانا رجعت ليوسف واياد


دخلت بابتسامه واسعه من شدّة سعادتي..واخيرًا؟


هانت..

 واحشني اياس!


نطق يوسف وهو مكشر: ياشينك


اما اياد كان مبتسم بسخرية..


يوسف ذا رافع ضغطي وهو يستقوي علي قدام اياد!


ان ما خليته يبكي دمّ ما اكون عصام..طلعت من الغرفة للغرفة الثانيه اللي مخصصها لبعض الادوات اللي احتاجهم..اخذت حبل والسوط ثم رجعت للغرفة، كانوا يناظروني بحدّة


قربت حتى وقفت قدامهم تمامًا..كانوا جالسين جنب بعض..دون مقدمات رفست اياد بقوّة على بطنه حتى تأوه بسبب تألمه..نطق يوسف بصراخ: يا ابن الكلب!


دون مقدمات لكمني بقوّه على خدي والغضب واضح بعيونه!

تحسست مكان اللكمة بيدي..

"قدها؟"


 مسكت دقنه بقوّه ثم صفعته كفّ، من قوته ترك احمرار على خده..وقفت خلفه ثم مسكت ذراعه بقوّه ولويتها بسرعه ما استوعبها حتى سمعت صوت كسر عظم ذراعه..صرخ بتألم وعيونه متوسعه لأخرها  

وهو يقول: يابن ال**** الله ياخذك!


قيدتّه بالحبال بسهوله بسبب استسلامه..وببالي تساؤل واحد، كيف بيكون شعوره يوم يشوف صاحبه يتأذى؟


ضحكت بسعادة من حلاوة الشعور اللي حسيت فيه..نطق بصوت متألم وهو ينظر بحقدّ لي: والله لو تلمسه لا تلوم إلا نفسك!


"لك وجه تتكلم وانا رابطك؟"

قلتها باستهزاء..


لفيت لاياد اللي كان فاتح عيونه بوسع..جلست القرفصاء قدامه وقلت"ليش الخوف؟ توني ما سويت شيء!"


بلع ريقه بتوتر دون ما ينطق بحرف..


 "اعذب يوسف بدالك؟"


دون تردد هزّ راسه بمعنى لا..نظرت بابتسامه ليوسف..ثم رجعت انظر لـ اياد وقلت"بعد يوم بسألك مرة ثانيه.. واكيد بتغير رأيك"


اياد ضعيف..ما راح يتحمل اللي بيجيه، وبيطلب ان يوسف يكون بداله!


وقفت ومسكت السوط بشدّة وبدأت اوجّه ضرباتي عليه!


      __________________________


صوت ضربات السوط .ولما يلمس جسدي واحسّه يلسعني..كل ذا ذكرني بـ اسوء فترة بحياتي اللي سعيت عشان انساها، وبكل سهوله رجعني لنقطة الصفر!


ضربات مستمرة على أمي دون توقف..ما رحمّ انها أنثى بجسد ضعيف بسبب مرضها..واستمر يعذبها حتى ماتت!


بذي اللحظة كنت احاول احمي جسدي بيديني، واسمع صراخ يوسف وشتمه اللانهائي لعصام

 

استمر لدقايق طويلة..وقفّ فجأه وجسمي كان يرتجف بطريقة ما قدرت اتحكم فيها!


قرب منيّ..حتى جلس قدامي تمامًا وقال بابتسامته اللي اكرها من كل قلبي: للحين على رايك؟


قال بيجيني بعد يوم..يظن بغير رأيي؟ 


لو اقعد سنين..ماراح ارضى يلمس يوسف ويأذيه، يكفي اللي تحمله ذي الأيام لوحده


"لا..وصير قد كلمتك واتركه يروح!"

قلتها بصعوبه وارتجاف شديدّ..


قرب اكثر لي..حتى صار فمه قريب لأذني، همس بصوت مسموع لي فقط"وتكون لوحدك نفس زمان؟ تقدر تتحمل؟"


نظرت له بسرعه وبعيون متوسعه من..الخوف اللي اجتاحني


هزيت رأسي بـ لا..ما اقدر اتحمل!


ابتسم بقوّه ثم وقف..وقال وهو ينظر ليوسف: بيجي اياس..بس للأسف انك ما تتذكره، كان واضع امل كبير فيك لكن بالمقابل ؟ انت نسيته..


طلع بعد ما انهى جملته.. قمت بصعوبه وفكيت الحبل اللي كان حول يوسف، بمجرد ما فكيته..مسكني من كتفي وهو ينظر بقلق للآثار اللي انتركت بجسدي بسبب السوط..سأل بخوف: يوجعك ؟


ابتسمت بخفه وهزيت رأسي نفيًا ثم قلت" ما يوجع قد اللي صار لك!"


نظرت بقلق لكتفه..ثم قلت"الكلب كاسرها لا تحركها واجد!"


نظرت لبلوزتي..نزلتها دون تردد ثم قطعتها بشكل مناسب ووضعتها من عند رقبته وثبتّ يده عليها، كان عاقد حاجبه ثم نطق:وبتقعد مفصخ كذا!


"ماني مفصخ علي فنيلتي!"


      __________________________


فتحت عيوني ببطء.. الرؤية كانت مشوشة من حولي..رجعت اغمضها وافتحها مرة ثانية عشان توضح لي أكثر، بعد ما بان كل شيء حولي..فزيت بخوف لأنه كان جالس قدامي ومبتسم باتساع، وبيده سكين يقلبها بشكل دائري..نطق بمجرد ما ناظرته: صحيت بسرعه!


قمت بصعوبه وانا ارجف بسبب البروده اللي اجتاحتني!


نظرت حولي..وكنا بنفس المكان اللي اطلق علي فيه، ما كلف على نفسه حتى انه يتخبى


نطقت بإنفاس ثقيلة" انت وش تبي الحين ؟"


تكلم بنبرة عالية فجّرت طبلة اذني: انت لي!


قلت بضعف

"تأكدت انك معه"


بابتسامه واسعه..قال:ليه؟


"مهووس التملك شكله عداك"


ضحك بقوّة..ثم قال : شرف لي اكون مثله!


"والزق فيك وفيه "

قلتها باستهزاء


بدون مقدمات..وجّه السكين على كفّ يدي ثم طعنها بقوه، صرخت وعيوني متسعة من شدّة الوجع!


كانت الدموع تطلع من عيوني بينما عضيت على شفتي بقوة..ثم نطقت بصراخ" يابن الكلب!"


شال السكين بقوه ..واحس روحي انسحبت من قوّ الألم


ورجع طعني مرّه ثانية بنفس اليد! 


"حسبي الله عليك!"

 

كنت اناظر برعب لكمية الدم اللي يطلع من يدي..حرفيًا تشوهت!


كان يناظر بدقّه ليدي المطعونه..نطقت بضعف" تعرفني يوم تأذيني كذا؟"


هز رأسه نفيًا وقال: لا.. بس فيني فضول اعرف ليش سيف كذب علي عشان يحميك!


نطقت بسخرية"يحميني؟ وهو خاطفني!"


ضحك بهستيرية غريبة ثم نطق بنبرة ساخرة: سيف غريب محد يفهمه!


"على اساس انت الطبيعي مثلًا؟" 

قلتها بصوت مُتألم....لازلت أخسر دم واحس طاقتي كل مالها وتقلّ والدنيا مشوشه من حولي!


وقف ضحك ثم نطق بحدّة غريبه:تدري ليش مخليك هنا؟


رفعت اكتافي بعدم علم..ابتسم بخفه ثم قال:سيف بيلقانا لأنه ذكي ولا يخفى عليه شيء..متأكد انه انتبه للمكان من حولنا..وبكذا بيجينا برجوله، وقتها بقتلك قدامه، ابي اشوف ردة فعله!


"وش بتكون مثلًا؟ هو خاطفني يعني ناوي يأذيني!"


ازدادت ابتسامته وقال: لا! سيف بالعاده يجيب اللي يخطفهم مباشرة يعذبهم شويتين ثم يتركهم لعصام! بس انت؟ سيف اول مره يكذب على عصام..اكيد في سبب مُميز فيك خلاه يحميك!


سبب مميز؟ 

السبب الوحيد ممكن لأن عصام تحرش بـ اياس، ما انسى كيف انفعل ! 


ونيّت بتألم بعد ما رفسني فجأه على بطني..نظرت له بحقد بينما هو قال : وين سرحت؟ تعرف شيء ما اعرفه صح؟


"لا..وش اللي بعرفه وانت ما تعرفه؟"


قرب عندي ببطء ..طلع حبل من الشنطة اللي كان شايلها ثم ربط يديني بشدّه المتني، ثم اخرج شيء ..


نظرت بحيره لغرابه الشيء اللي قدامي.. قلت بفضول"وش ذا؟"


بابتسامه جنونيّه قال: قنبلة..


توسعت عيوني برعب وخوف..ضربات قلبي تزداد..احسه بيطلع من مكانه ! 


هزيت رأسي برفض للي بيسويه..نطقت بارتجاف"لا..لا تكفى! مابي اموت!"


وقف خلفي ثم دخل القنبله بجيب بنطلوني ..نطق بصوت مُهيب: لا تخاف..ماراح تموت علطول، فيها مؤقت، عندك وقت تتشهد!


"الله يخليك طلبتك ارحمني!"

نطقتها والدموع تتساقط من عيوني


خالي لوحده بذي الدنيا.. مابيه يقعد وحيد!


انا مابي اموت..انا ليش تدخلت؟ كنت ماخذ دور المُنقذ عشان اياس..والحين ابي من ينقذني!


ليش لقفت نفسي بذي المواضيع كلها؟ 


ذي نهايه فضولي..انا رحت للموت برجولي!



     __________________________


المكان قريب..حول المكان اللي وقفت فيه السيارة متأكد اني شايفه من قبل! 


ضيقت عيوني عشان توضح لي الرؤية اكثر..ابتسمت بعد ما لمحته من بعيد..بس الغريب؟


ماجد مو موجود!


نظرت حول المنطقة..لين لمحته واقف على اليمين وبينهم مسافه..زدت سرعتي بشكل اكبر


كان سلطان يتحرك بشكل غريب..يدينه مربوطه وكأنه يحاول يفك الحبل ويطلع شيء من جيبه


قربت أكثر حتى صارت المسافة بيننا معقولة..نطقت بصوت عالي "سلطان!"


التفت بسرعه اتجاهي..صرخ بصوت عالي ومتوتر:بعدّ..بعدّ لا تقرب!


كملت مشي اتجاهه..وقلت باستغراب وانا انظر بطرف عيني لماجد..واللي كان مبتسم باتساع"ليه ابعدّ؟"


نطق بارتجاف والعرق يتساقط من جبينه: بتنفجر! ابعدّ الله يخليك..


سكت للحظات..ثم قال بضعف: ساعدني مابي اموت!



كلامه كان التناقض بحد ذاته!

مايبي الموت وبنفس الوقت ما يبيني اتاذى!


يحاول يحميني وبنفس الوقت يبي يحمي نفسه من الموت..


ركضت باقصى سرعتي..حتى وقفت بجنبه..طلعت القنبلة ونظرت للمؤقت..باقي عشر ثواني 


عشر ثواني وتنفجر!


بلعت ريقي بتوتر..ثم رميتها اقوى ما عندي باتجاه ماجد..اللي كان ينظر بصدمه وخوف وكانه ماتوقع انه ذا اللي بيصير!


اقتربت من سلطان وحميته بجسدي عشان لا يصيبه شيء.. ثواني قليلة حتى انفجرت، وبنفس اللحظة صرخ سلطان برُعب من دويّ صوت الانفجار..


النار اشعلت المكان..وماجد ماله وجود، ماتبقى منه الا اشلائه..

    _____________________________


"باقي اخر مكان"

قلتها وانا انظر لطارق..مريّنا على الأماكن اللي قال بارق احتمال عصام يكون فيها..ركبت السياره وذي المرّة طارق هو اللي بيسوق، فتحت جوالي..لي يوم ما فتحته كنت مقفله ومكتفي باللاسلكي حقي..بعد ما اشتغل توسعت عيوني بخوف بعد ما شفت رسالة اياد:تراني رايح لعصام، راقب موقع الجوال وتعال بسرعه! لا ترد على رسالتي..


"اتوقع عرفت مكان عصام!"


نظر لي طارق باستغراب: كيف؟ 


وريته الرسالة..ثم قلت"تعرف تطلع موقع الجوال؟"


هز رأسه نفيًا..دقيت فورًا على المركز وقلت"حدد موقع الجوال هذا الرقم************"


نطق طارق باستغراب:لحظة..ليش ما طلبت منهم طيب يحددون موقع رقم جوال عصام؟ مو انت عمه!


"تحسب ماسويناها؟ الكلب كان رامي جواله بالبر!


فتحت درج السيارة وانا اطلع جواله..قلت بحدّة"ماراح اغفل عن اشياء تافهه نفس ذي"


دقائق قليله حتى ردّ : بصعوبه طلعتها..قريب للثمامة!


قفلت الجوال وقلت لطارق الموقع وتوجهنا نحوه..


"اسرع اكثر"

قلتها وانا اشعر بالتوتر والخوف على اياد..كيف قفلت جوالي انا! 


ردّ وهو يمسك الدركسون بشدّه: ترانا بشرق الرياض ومع الزحمه اكيد بنطول!


طلعت صفاره الأنذار ثم فتحت الدريشه ثم وضعتها وبدأت تشتغل اضواء حمراء وزرقاء، قلت وانا اضع المايك عند فمي"افتحوا الطريق"


سرعان ما انفتح الطريق لنا..وبعد حوالي نصف ساعه قربنا للثمامة اخيرًا!


نطقت وانا ادقق للأمام:كان في احد هناك؟


ردّ وهو ينظر لقدام:مو واضح لي..


"كمل امش! "


بعد ما اقتربنا اكثر وصارو اوضح لنا لكن المسافه لا زالت بعيده شوي


"ذا سلطان!"



كملت وانا انظر لشخص كان واقف مسافه شبه بعيده عنه"اكيد ذاك سيف"


فجأه طلع شخص ثالث..كان واقف قريب شوي لسلطان.. وواضح انهم يتكلمون، فجأه ركض له وبسرعه محد استوعبها منّا..صوت قوي ونيران انتشرت بنفس اللحظة!


توسعت عيوني بصدمه وقلت"بسرعه دق على المطافي"


ما ردّ علي..لفيت الا هو نازل ركض من السياره لهم

طارق متهور!


نزلت بسرعه ودقيت عليهم ثم وضعت الجوال عند اذن وردّوا فورا..قلت بانفاس ثقيله بسبب ركضي" قنبله انفجرت قريب للثمامة استعجلوا! واتصلوا على الأسعاف!"

   ______________________________


جالسين بالغرفه والقلق هو الشعور المسيطر علينا..اياد، ثم يوسف..الوضع مو مطمئن ابدًا، ولا احد منهم يرد علينا!


نطق مهند وهو يهزّ رجوله بتوتر: كلمتوا عم عبدالله ؟


"مايرد"


وقف تركي اللي كان يمشي بالغرفه..عادته لما يكون متوتر ثم قال: ليش مانروح للمركز حق الشرطه اللي يشتغل فيه؟


نطق اصيل وهو ينظر لتركي: تعرف بـ اي فرع؟


هزّ رأسه بـ لا..نظر لنا بتساؤل، بس محد كان عارف


"مو من عوايد اياد..اختفى دون ما يكلمنا ولا يرد علينا"


تمتم مهند بـ:الله يستر


نطق آسر بتساؤل:تتوقعون هادي يعرف؟


"وش علاقته؟"


ردّ علي: احسّه مخبي شيء بس مدري!


"تحريات كلب خلها على جنب وتكلم بمنطقية شوي!"


 قال بحده:مراد كانك سبيتني؟


" آسر ماحنا فاضين للهوشات التافه ذي تكفى!"


سكت ولا ردّ..نطق اصيل بقلق:تهقون عصام له علاقه؟


" منطقي! اخاف سوا له شيء!"


ردّ ياسر بشك:اختفاءه فجأه كذا..وباليوم اللي طالعين فيه هو ويوسف! فوقها عم عبدالله ما يرد علينا! 


"انا اقول نروح ونبلغ بنفسنا باختفاء اياد!"


طلعنا جميع..نطق تركي بفضول:بتكلمون اللي هنا ولا نروح لمركز الشرطة ونبلغ


"المركز افضل "


بعد ماطلعنا وتوجهنا للبوابه..وقفنا احد الشرطيين:ممنوع الخروج!


"ضروري"


ردّ وهو مصرّ على كلامه


خوينا مختفي ونبي نبلغ!


سأل بتساؤل:يوسف؟


"ايه..وواحد ثاني"


عقد حاجبه باستغراب:مين؟


بلعت ريقي وانا محتار..اقول اسمه الحقيقي ولا المستعار؟


انتهى 


كنت بموت سلطان🥺



اسمعوا المقطع 💗

واكتبوا ما تؤجرون عليه.


الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

منسيّ

المؤلف الكاتبة:سَّدَف☀️
2026/08/25 مكتملة
قائمة الفصول (23)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة