ﺍﻟﺤﻴَﺎﺓ فِتَن .. ﻭَ ﺍﻟﺜَّﺒﺎﺕْ ﺻَﻌﺐْ!
" الثَّبات "..
ﻻَ ﻳَﻜﻮﻥ ﺑِﻜﺜﺮَﺓ ﺍﻻﺳﺘَﻤَﺎﻉ ﻟِﻠﻤَﻮﺍﻋَﻆ!
ﺇﻧَّﻤﺎ ﻳَﻜﻮﻥ " ﺑِﻔﻌﻞِ " ﻫَﺬﻩ ﺍﻟﻤَﻮﺍﻋَﻆ!
" ﻭَ ﻟﻮ ﺃنّهم ﻓَﻌﻠﻮﺍ ﻣَﺎ ﻳُﻮﻋَﻈﻮﻥ ﺑﻪِ ﻟﻜَﺎﻥ ﺧﻴﺮًﺍ ﻟﻬُﻢ ﻭَ ﺃﺷﺪّ تَثبيتًا ."
🤍🤍🤍
واقفين قدام المستشفى انتظر امي وقمر يجون عشان نمشي الرياض، قمر قعدت ساعات طويلة لين انتهت من ترتيب الشنط وماقصرت حتى عفشي القديم ضفتّه معها مع اني قلت ما احتاجه
لمحتهم جايين ورفعت يدي أشر لهم عشان يشوفوني..ركبت السيارة وتوني انتبه للستارة اللي مركبها، قلت وانظاري لا زالت على الستارة"الله يجزاك خير ما قصرّت"
قال بضحكة:توّك تنتبه يا الفاهي؟
ضحكت بدون مارد لأن أمي سلمّت بصوت شبه منخفض، وردّ اصيل عليها..دارت اسئلة خفيفة بينهم وصار صمت..رفعت جوالي بعد ما تذكرت اننا ما علمّنا العيال اننا بنجي، سجلت صوت اقول فيه اننا جايين
بعد ما مرّت ساعة تقريبًا وحنا بالطريق تكلم اصيل بصوت واطي شوي: في محطة قريبة اذا تبون البقالة
سألت امي وقمر وقالوا ايه..قمر البزر اصرت تنزل وتختار لأنها محتارة حاليًا..وكالعادة طلباتها اوامر!
بعد ماوصلنا المحطة وكانت هادية جدًا وشبه مظلمة نزلت انا وقمر اما امي قعدت بالسيارة
اثناء ما قمر تختار لها اغراض كنت اخذ طلبات امي واصيل بعد مانتهيت رحت لقمر وقلت" ها خلصتي؟"
ردّت علي وهي ماسكه بيد حليب شوكولاتة والثانية حليب فراولة : ياخي محتاره بينهم !
"خذيهم كلهم"
قلتها ببساطة
ردت باعتراض: الحبه بريالين! بيصير اربعه غالي
" على ماتفكرين علميني اغراضك الثانية اجيبهم"
ردت وهي تنظر حولها بحيرة: ابي اندومي ومويا مغليه عشان اسويه و...
قاطعتها وانا عاقد حاجبي" ترانا بطريق سفر لا تتحمسين وبعدين تبين تكتميننا بريحته!"
تابعت كلامي قبل ترد" اطلبي اشياء معقولة"
ردت بعد ما ضحكت: عاد مشتهيه اندومي مرة بس بخليها لا وصلنا بشتريه الحين بس، خلاص ابي جلكسي وبطاطس ملح وآيس تي ليمون
رحت اجيب اغراضها وهي للحينها واقفه تفكر وش تاخذ
بعد عشر دقائق وجوالي انفجر اتصالات من امي واصيل وكل شوي اقولهم انتظروا كل ذا عشان ست الحسن والجمال قموري
واخيرًا ركبنا السيارة اما قمر بالنهايه اختارت حليب فانيلا
هاوشتني أمي بسبب تأخيرنا ولا قالت لقمر شيء!
ليش انا طيب؟
و اصيل يهز بسبب ضحكه لهواش امي لي! طيب انا اوريك لا وصلنا
_____________________________
بعد مليون اتصال على عِصام الزفت فقدت الأمل انه يرد لأن اصلًا جواله مغلق وآخر ظهور بالواتس صار له اسبوعين!
سويت اللي عليّ صح؟ كنت بقوله اني مالقيت ايادوه ذا وماله أثر بالمدرسة ..ابتسمت فجاءة لما تذكرت البطاقه اللي بدرج ادهم كان مكتوب عليها " اياد عبدالعزيز"
التفت بانظاري لأدهم اللي كان منسدح بزاوية الغرفه ويهوجس
قعدت اناديه بس لا واضح انه بعالم ثاني! رميت علبه منديل عليه فز بخرشة وناظرني:خير؟
كتمت ضحكتي بسبب وجهه المنخرش وقلت بجديه "تعرف واحد اسمه اياد عبدالعزيز؟"
تسارعت انفاسه بشكل ملحوظ لي وبتوتر واضح لي عدّل جلسته وقال :خويي
"غريب وليش بطاقاته معك؟"
قلتها باستغراب وانا عاقد حواجبي
نظر لي بغضب واضح من صوته المُرتفع: وليش تفتش بأغراضي؟
رديت عليه بعد ماشربت رشفة من قهوتي"هدّ اعصابك شوي..يوم تتعب مهند قالي اجيب بطاقتك ولفتت انتباهي بطاقته"
كان ادهم يطقطق بجواله وهو عاقد حواجبه وبمجرد ما خلصت كلام نزّل جواله وناظرني وهو يقول: اها
ساد صمت بيننا لوقت قصير جيت بتكلم بعد ما جاء ببالي سؤال ماقلته "ووينه هو الحين؟"
بعد ماخلصت كلامي رنّ جواله وقام بسرعه وقال :مختفي!
طلع متجاهل ندائي له بالعادة يرد وهو هنا! مو من طبعه يطلع بسبب اتصال
______________________________
سؤال يوسف عن اياد شتتني كثير! مدري كيف تحكمت بنفسي..يا رب مالاحظ توتري!
مدري كيف استدركت الموقف وحطيت منبه على اساس انه اتصال! اجاباتي له كانت سريعة بالرغم من انها مو صح!
ذي نعمه انك تكون سريع بديهه!
لكن يبقى السؤال..ليش سأل؟ هل سؤاله محض فضول فعلًا؟..رفعت جوالي عشان اتصل على مهند
اول مافتح الخط قلت فورًا" تعال عند الشجرة اللي دايم نجلس عندها!"
اغلقت الخط بعد ماخلصت جملتي وجلست متكىء على الشجرة والشمس فوق رأسي ..والله اني حمار على وسع المدرسة مالقيت الا ذا المكان
بعد مرور دقائق معدودة وقف قدامي لدرجه انه حجب اضاءة الشمس عني ..نطق بقلق واضح: وش فيك!
"ليش طلبت من يوسف يجيب بطاقتي ؟ كان جبتها انت!"
قلتها بنبرة عتاب له
جاوبني بتبرير: ياخوك والله بالغلط! وعلطول اخذ بطاقتك وما احس انه لاحظ لو انتبه كان سأل!
" سألني"
تغيرّت تعابيره وبان عليه القلق والخوف نطق بخوف:ووش قلت؟
" صرّفت الموضوع..قلت انه مختفي!"
قلتها وانا افرقع اصابعي
تنهد بارتياح وقال: زين الحمدلله!
" زين اجل؟"
اومأ بـ ايه..تنهدت بضيق وقلت" لو سأل عن التفاصيل كيف ارقعها ؟"
ابتسم بـ ارتياح وهو يقول:ما راح يسأل دامه مايعرفه! ما يسأل الا الملقوف!"
ضحكت بسخرية بعد ماقلت "هنا المشكلة..هو ملقوف!"
جلس جنبي وهو يناظرني ..تنهد بعمق وقال بهمس: اياد
ابتسمت بفرح من زمان محد ناداني بـ اسمي الحقيقي!..رديت بصوت خافت"نعم"
وضع رأسه على كتفي وقال: إلى متى بتعيش بهوية مو لك؟
جيت برّد لكن كمل كلامه:أمي كل يوم تسألني عنك..مو بس أمي حتى امهات العيال!
جاوبته وانظاري للأسفل "تحسب عاجبني وضعي الحين؟"
تنهد مهند وسكت بدون ما يردّ ..تابعت كلامي وانا قاعد المس العشب " تحس يوسف جاي يراقبني؟"
ناظرني مهند وهو عاقد حاجبه وقال باستنكار: وين مستحيل! شف تصرفاته بريئه تحس ماله بذي السوالف
رديت عليه بسخرية" ياما تحت السواهي دواهي مستحيل اثق فيه"
تابعت كلامي بعد ماتنهدت
"خايف! دام أسمي انذكر مره ثانيه الأمور بتكبر!"
تكلم مهند بهدوء: انت الأن معروف بـ اسم ادهم محد يعرف اياد! وبعدين حتى لو تطور الوضع مستحيل يعرفونك..ترا شكلك متغير١٨٠ درجة! آخر مره شافوك كنت معصقل والحين ما شاء الله
تنهدت بضيق وقلت"يارب يارب"
____________________________
جالس على الكرسي وحاط رجلي على الحمار اللي قدام قاعد اقلّب بجوالي طفش!، ابتسمت فجاءة ورفست اياس وقلت بنبرة أمر"طس جب لي مويا"
قام بقلة حيلته يجيب المويا..من آخر فترة صار يسمح له يخرج من ذيك الغرفة لكن يكون قدام عيونه..مدّ المويا لعِصام وقال بصوت غير مسموع:سمً هاري
اخذت الماء منه وقلت بعقدة حاجب" وش قلت؟"
ردّ علي بتوتر: اقولك بالعافية
نطقت بعد ما شربت" الله لا يعافيك"
رميت الكوب على رأسه بعد مانتهيت من شربه..يبكي؟ دلوع يبيله تربية من جديد..مسكت رأسه بعنف وصرت اضربه بالجدار وصرخاته تزاد استمريت على ذا الوضع وانا مستمتع بصرخاته المتألمه..وقفت بعد مالاحظت انه الجدار صار فيه بقع دم! مايتحرك..وش فيه كلها كم ضربه! تاكدت انه مازال يتنفس ..تنهدت بارتياح
سدحته وقعدت اعقم جرحه..بالنهايه مابيه يموت لأني احتاجه..نطق اياس بصوت مكتوم ومتألم:تقتل القتيل وتمشي بجنازته
عطيته كف سكته وقلت" لا تخليني امشي صدق"
ضحك بسخرية وقال: والله ما كان يعرف لك الا هو
"بالنهايه راح وخلاك..أجل تقول اخوي؟ فيه أخ يترك اخوه مع مجرم"
ضحك اياس بهستيريه بعد ما انهيت كلامي ..وقفت اعالجه وانا اناظره باستغراب " شكل الضربة أثرت بإعداداتك"
قال بكلمات متقطعه بسبب ضحكه: زين عارف انك مجرم!
رميت عدّه الأسعافات عليه وقلت باستعجال" عالج نفسك"
طلعت فورًا ..توني اتذكر اليوم جدي مسوي عزيمة كبيرة! وتوه اذن العشاء يعني يالله الحق! رحت البيت وكشخت كشخة ولا اروع
والحين متوجه لبيت جدي وجوالي بينفجر اتصالات وبعد نصف ساعه اخيرًا وصلت!
يوم جيت قد المعازيم راحوا وخلصوا عشاء ومابقى الا جدي وانا وعماني وعيالهم سلمت عليهم وكل واحد يعاتبني على القطعة
سألني جدي بصوت مسموع للكل: وش صار على اياد ؟
" ابد ارسلت واحد يراقبه ويعلمني كل شيء حاليًا يحاول يصادقه لين يثق فيه ويسحب منه كلام"
دخلت جدتي مع بدايه نقاشنا وقالت بصوت باكي: إلى متى بتبهذلون الولد؟ يكفي ولدي ومات تبون اخسر حفيدي؟
تكلم جدي بصوت صارم كعادته: اطلعي ولا تتدخلين بسوالفنا لا تنسين انتِ اول من نبذ زوجته!
قام عمي عبدالله لجدتي واخذها معه وهو يهديها..بالنهايه هو الوحيد المتعاطف مع اياد
دايم بصراحه اشك انه يعرف تفاصيل أكثر مننا..لكنه متحفظ جدًا ومستحيل يتفوه بـ اي كلمه ممكن تأذي اياد ..لي فتره اراقب تحركاته لعلّي امسك عليه شيء
قاطع هواجيسي صوت جدي قلت بخرشة"سم"
ردّ بعصبية" سم الله عدوك وينك فيه؟ ساعه اكلمك وانت متنح تقل حمار مايفهم"
مشكله جدي انه يفشلك قدام الكل
رديت باحراج" آمر وش بغيت"
قال بهدوء عكس عصبتيه للتو: كم باقي وتجيبه؟
رديت بتوتر حاولت اخفيه "قريب ان شاء الله "
ناظرني بشك وقال؛ عصام؟
رديت"اللي مرسله توه بيتعرف عليه اول بعدين نشوف الباقي"
مارد جدي علي..تنهدت براحه كنت بروح بخبر كان! لو يدري اني مضيع الجوال اللي فيه رقم يوسف بروح فيها
بعد ساعات من السوالف واللعب مع عيال عماني رجعت لأياس بشوفه لا يكون ودّع..اقتربت بهدوء منه ووضعت يدي على قلبه اتاكد انه ينبض
تنهدت براحه بعد ماحسيت بضربات قلبه ..طلعت وقفلت الباب وراي ومتوجه لشقتي
الكل يدري عن اياد ..بس محد يعرف عن اياس وهو سري الثمين ومتعتي الأبدية!
ابتسمت بقوه بالنهايه لليوم ذا وانا اتذكر صرخاتهم ونظرات اياسي الخائفة..ودي اعيدها مره ثانيه وثالثه
احب اشوفه بهذا المنظر!
________________________________
فتحت عيوني بعد ما تأكدت من خروجه..تنفست بارتياح و وقفت وصرت اناظر الغرفة واتأملها ..أكثر مكان موحش ومليان سلبية وشهِّد اسوء الظروف..انا الأن محبوس بين جدرانه
بشكل مفاجىء صرت اتلمس وجهي بفضول..ناسي ملامحي لأني من زمان ماشفت نفسي! لمست شعري وانصدمت من طوله! واصل لكتفي..يفشل لازم اقصه
بديت احس بالجوع، لمحت صحن فيه اكل..خايف اكله ويطلع متسمم ..بطني بدأ يطلع اصوات غريبه لذا قررت ابلع بالنهايه بموت سواء الحين ولا بعدين
بعد مابلعت رحت لأكثر زاوية أحس بالأمان فيها..بذي الغرفة شهدت فقدان أعز الناس لي..لو انجبرت اشكر عصام على شيء بشكره انه جمعني فيهم..لكن الخير ما يكمل ذبحهم كلهم قدام عيوني بعد ما تعلقت فيهم!
لبست الشال الوحيد المتبقي منه..لفيته حول رقبتي لعلي اتدفى شوي..يوم جاء هنا كان لابسه واعطاني شاله هدية..على اساس لقائنا القادم ارجعه له..مستحيل سحب علي صح؟
خطة هروبه كانت مفاجئه..مانسى كيف حاول فيني اروح معه بس كنت خايف! خايف يمسكني عِصام مرة ثانيه واتلقى اضعاف التعذيب..بالنهايه قد جربت أهرب من قبل وشفت الموت بعيوني
جبان؟ سموني اللي تسمونه..انا فقط مو مستعد للموت! ابي مكة..مابي اموت وانا ماطبيتها
حسيت بالدموع تجمعت بعيوني، غمضت عيني كي لا تفيض فامطرت..مسكت صدري بقوه لعلي اخفف من ضرباته، نطقت بضعف" يوسف وحشتني"
______________________________
توني خلصت سوالف مع عمي صالح..وانصدمت من شيء غريب! انه يقول احداث صارت قبل سنه وسنتين..مو مفروض انه نساني؟ كيف يتذكر بعض الأحداث؟ هل اللحظات ذيك تبقى بذاكرته لكن نساني؟صاحب اللحظات نفسه!
حياتي تنفع فيلم خيالي
كنت بسأله كيف لقاني وليش الشرطة ما دورت أهلي الحقيقين دام اني كنت بطريق البر
لكنني قررت اسأله وجهًا لوجه..أقرب اجازه بروح لينبع!
ادهم للحين مارجع بعد ذاك الأتصال ..جاء الليل وهو ما جاء
اخذت جوالي بدّق عليه اتطمن لا يكون صاير شيء..مامداني اخذه الا الباب يدق، رحت افتحه وكان ادهم
" بدري وين الناس؟"
سألته بفضول
رد عليّ وهو يتثاوب: انشغلت بحاجة
اومأت بتفهم ورحت لسريري بتسدح لين يجيني النوم
شفت ادهم منسدح بسريره ، قلت وانا مغمض عيوني" تصبح على خير"
قال بصوت هادىء: وانت من اهله
" يدين نحيله ماسكتني من اكتافي وكأنها تحاول تهديني وتطبطب علي..رفعت رأسي اشوف صاحب هاليدين..أول شي شفته من ملامحه كان فمه مبتسم ابتسامه مريحة زرعت بقلبي الراحة والطمأنينه ..هذا الشيء خفف من ارتجافي ..شعره كان مغطي عيونه بشكل كبير وما ظهر منها الا القليل ..لكن كان يبكي؟ رفعت يدي اتلمس وجهي بس انا مو قاعد ابكي! ليش هو اللي يهديني مو مفروض العكس؟ بالنهايه هو اللي قاعد يبكي مو انا وبشكل مفاجىء شعرت بشخص خلفي طعني بطعنه بجانبي الأيمن سقطت على طولي ووضعت يدي على مكان النزيف لعلّي اوقفه ..ويدين الولد الغريب كان فوق يدي تساندني بإيقاف النزيف"
فتحت عيوني برعب من حلمي الغريب ..حطيت يدي على قلبي وانا احس بشعور غريب..راحه وبنفس الوقت خوف!
انفاسي متسارعة بشكل مُرعب ..ثواني حتى شعرت بيد على كتفي ..التفت برعب وماكان الا ادهم اللي يناظرني بقلق وبيده كوب مويا
خذيت الكوب وشربته بجغمه وحده ..حاولت اتنفس ببطء عشان اتحكم بتنفسي ..اسمع صوت ادهم القلِق وبصعوبة واضحة قلت" مافيني شيء"
بعد دقائق حسيت انفاسي هدت ..اخذت الجوال وشفت ثنتين الليل طلعت من الغرفه عشان اصلي الوتر .
بعد ماصليت ودعيت ربي حسيت براحه عجيبه ولا كأني شعرت بالخوف ..رجعت الغرفة ولقيت ادهم جالس على سريره ويناظرني بحيره
نطقت له وانا قاعد انسدح "كمل نومتك تو الدوام"
اومأ لي ونطق بصوت واضح فيه التردد" كابوس؟"
"ايه"
جاوبني بعد ماانسدح" تعوذ من ابليس..ولا تنسى اذكار النوم"
تعوذت من الشيطان وتذكرت ان لي فتره ما اقرا اذكاري قبل النوم..ممكن هو السبب بكوابيسي..لكن هل هو فعلًا كابوس؟ اخاف تكون من ذكرياتي!
اتمنى لا..
_______________________________
صحيت الصباح وببالي شيء ضروري نسويه بس انتظر الباقين يجون..كالعاده ادهم ويوسف ساعتين لين يقومون! بالرغم من شخصياتهم مختلفة جدًا الا انه جمعهم شيء واحد وهو حب النوم
بعد وقت طويل نوعًا ما لدرجه بديت انعس..اخيرًا قاموا ! يوم شفت الكل مجتمع حول الطاوله ومهند يناديني صحيت بسرعه وقلت بحماس" يا عيال لازم نسوي عشاء لسلامه ام مراد! "
بدوا الشباب يتفاعلون ومتحمسين للفكرة ..خصوصًا امهاتنا لهم فتره ما شافوا بعض!
بعد تفكير قررنا نخليها باقرب اجازه اللي هي بعد اسبوع! عشان الكل يقدر يجي خصوصًا ان بعضهم مو بالرياض اصلًا
بس لوهله انتبهت..الكل كان متحمس ومتفاعل الا شخصين..يوسف و ادهم!
ناظرتهم بحيره وانا عاقد حاجبي من عدم حماسهم للفكره..جيت بتكلم لكن سبقني ادهم :انا بسافر مايمديني
كنت بعارض بعدين تذكرت..السبب الحقيقي لعدم رغبته بالجيّه!
بس يوسف وش سببه؟
ناظرنا له بحيره ننتظر ردّه..تكلم وهو يضحك: ووش دخلني اجي؟
نطق مهند بغضب خفيف: خوينا اكيد بتجي!
" صدق مالك داعي ما تجي !"
بدأت الأعتراضات تنهلّ عليه من الشباب ..الكل يبيه يجي، يوسف وبفتره قصيرة كسب ثقتنا وهذا شيء نادر!
حسيته بدأ يتوتر شوي لذا عطيت العيال نظرات اللي اسكتوا خلاص..لين صار صمت ونطق بهدوء:وقتها برجع لينبع عندي حاجه ضرورية
قال ادهم : وش هالصدفه حتى انا بروح لها! زين بخاويك
ادهم يكذب ما وراه سفره ولا شيء هو بس مايبي يكون لوحده هنا..كلنا مدركين هالشيء الا يوسف اللي قال بحماس: عندي لك جدول بتتونس هناك!
______________________________
وصلنا للشقه اخيرًا ! نزلنا اصيل وبيرجع للمدرسة وانا بقعد مع أهلي وبكرا بوصل امي لبيت خالتي وقمر لمدرستها الجديدة
أمي تواصلت مع المدرسة والحمدلله ماطلبوا ان أمي تجي وحوسه التسجيل ..تيسرت من ربي!
والان جالسين عند أمي ونسولف سوالف عشوائية مالها معنى اشتقت لذي الجلسة ..ياربي لا تحرمني منهم
سولفنا كثير لين أمي طردتنا من الغرفة وصرنا لحالنا وانا قمر
حسيت ان قمر وراها شيء اعرفها اذا صارت تناظر حول الغرفه وتفرقع اصابعها ..لذا نطقت " وش عندك؟ "
وكأنها كانت تنتظر سؤالي، قالت: خايفه
" من وش؟"
بديت يدها ترتجف ونطقت وهي تنظر للأسفل:ما ابي اروح بيت خالتي
عقدت حواجبي بإستغراب : طيب انا بنزلك بمدرستك الجديدة ماراح تروحين هناك
قالت بنبرة باكيه: لا خالتي اصرّت ننام عندهم يوم! تكفى اقنع امي مابي
" ماعليك ماراح اخليك تنزلين عندهم"
ابتسمت بأمل كبير وقالت: كيف؟
"بروح لمدرستك اول وبسوي نفسي مدري ان مفروض ننام يوم عندهم"
حضنتني بفرح كبير وكأن جبل اُزيح عن صدرها!
قالت بعد ماتنهدت :احبك اطلق اخو بالدنيا كلها
ضحكت وقلت بثقه كبيرة: ادري
ابتعدت عني وقالت بتقزز واضح: يا شينك
راحت قمر ترقد وجلست لوحدي بالصاله..موضوع صالح ماراح يمرّ مرور الكرام..بوريه بكرا، اجل يأذي اختي؟ والله ما يلمسها و رأسي يشم الهواء
غمضت عيوني بضيق حالنا انقلب بيوم ليله مدري القاها من مرض امي ولا أبوي اللي تركنا عند أول مشكلة؟ ولا قمر وتعرضها للتحرش؟
قمت وانا ناوي اصلي ركعتين لعليّ ارتاح ..بعد ماخلصت صلاه جلست اقرأ قران ..فتحته ووقعت عيني على آيه شالت مني كل الهم والحزن
قال تعالى :(وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا)
ربي كتب لنا هذا الأبتلاء واكيد في حكمه بالموضوع! بالنهايه ما احب الله عبدًا الا وابتلاه!
نطقت بصوت هامس: يا رب!
قرات بعض الصفحات واغلقته بعد ما هاجمني شعور النعاس ..توجهت للسرير ونمت وانا حاس اني من زمان مانمت نومه مريحة مثل هذي!
جاء الصباح ..وضعت يدي على عيوني بانزعاج من نور الشمس اللي دخل من الدريشه نطقت بنعاس " قمر سكري الستاره لا اصفقك"
جت تهزني وتقول باستعجال: متأخرين يا تبن استعجل
مارديت عليها لأني ناوي اكمل نومتي..دقائق وحسيت ببروده المويا اللي انكبت علي، صرخت بغضب " يا كلبه"
لحظه أمي؟
ضحكت بتورط "اوه صباح الخير يمه"
لمحت بعيني قمر وهي فاطسه ضحك بدون صوت بس تهز ووجها احمر..رميت المخده عليها وصفقتني امي على يدي
نطقت بتحلطم" يمه انتِ ما غير تهاوشيني ! ماتشوفينها تضحك علي"
نظرت امي لي بتقزز وقالت" تمرجل ما يلوق عليك الدلع"
توسعت عيوني بصدمه وقلت" ما تدلعت"
جت أمي تقلد اسلوبي بالكلام وهي تضحك وتقول: اجل ذا مو دلع؟ قم قم الله يرضى عليك
طلعوا من الغرفه وقمت وانا مروق وادعي ربي انه يحفظهم لي!
ركبنا السياره وحطيت عفشنا كله والأن رايح لمدرسة قمر الجديدة، بعد اربعين دقيقه تقريبًا وصلنا كل ذا بسبب زحمه الرياض، لبقت وقلت "يلا قمر انزلي"
نطقت امي باستغراب: لحظه لحظه مفروض تنامون معي ببيت خالتك ما قالت لك قمر؟
قلت مدعي الصدمه" لا ما دريت"
لفت امي على قمر وقالت لها بغضب: ليه ماعلمتيه ؟
نطقت بحزن متصنع: نسيت! كان ودي انام ببيت خالتي بس ما الله كتب خيره الحمدلله
قالت امي بهدوء: ماعليه عندنا وقت يمدينا نرجع يلا رح بيت خالتك
يالله ! قلت باعتراض"المشوار بعيد يمه مايمدي بعدين مدرسة قمر بعيده شوي عن بيت خالتي"
تنهدت امي بضيق وقالت :طيب
نزلت قمر من السياره ونزلت معها عشان انزل شنطتها ..طلعت امي من السيارة وقلت"يمه لا تتعبين نفسك"
تقدمت وحضنت قمر وقالت بصوت باكي: ماودك تجين معي يا بنيتي؟ والله خايفه عليك
نطقت قمر وهي تصيح: لا ماعليك كل يوم بتصل عليك ماراح تحسين اني بعيده عنك!
مسكت امي يد قمر وقالت وهي توصيها: انتبهي لنفسك ولا تصادقين الا البنات الشاطرات انتبهي من صديقات السوء..انا واثقة فيك!
نطقت وانا ادعي الملل" وش ذي الدراما يمه ماسويتي كل ذا يوم رحت"
بكت امي وقالت: قمر من يومها صغيره وهي ملازمتني تروح كذا فجاءه ما اقدر !
جلست قمر تصيح وانا احاول اهديهم قلت" اللي يشوفكم يقول كل وحده بدوله ترا كلكم بالرياض!"
ضحكت قمر وقالت : ياخي انت وشدخلك
دفعتها بخفه وقلت "يلا توكلي"
راحت قمر وركبنا السيارة ..ثواني وحسيت دموع بعيوني
نطقت امي وهي تضحك: تصيح؟
" لا غبار دخل بعيني!"
بعد نصف ساعه وصلت بيت خالتي ونزلنا قررت انام عندهم يوم ومنها اتفاهم مع صالح..دخلت وسلمت على خالتي وكانوا كل عيالها موجودين الا الكلب
نطقت بتساؤل "وينه صالح؟"
نطقت خالتي :عنده شغله يخلصها ويجي
اومأت بتفهم ..جلسنا نسولف لربع ساعه تقريبًا حتى جاء صالح..تقدم عندي بيحضني لكني مديت يدي فقط
أمي عطتني نظره اللي خير فشلته؟ بس يستاهل..والله لا اكرهه بنفسه!
بعد العشاء كنت اغسل يدي وهو جنبي يغسل يده..نطق بتساؤل:مضايقك بشيء انا؟
وتسوي نفسك ماتدري؟
تنهدت وقلت "بكلمك برا"
طلعنا من البيت وابتعدت بشكل كافي عنه..واضح من ملامحه التوتر ، قلت بهدوء " وش اسوء شيء سويته بحياتك؟
انتهـى✨
ماراجعت البارت اذا في اغلاط املائية اكتبوا
اعتذر لتأخري وباذن الله بصير انزل كل جمعه اذا تأخرت اعذروني
رأيكم بالبارت وتوقعاتكم؟
واخيرًا اتضحت لكم هويه ادهم..كنتوا متوقعين؟
هل تظنون ان يوسف حقنا وهو نفسه يوسف خوي اياس؟
سفره ادهم ويوسف لينبع ؟
عِصام ونقاشه مع جده ؟
قمر وامها😓؟
واخيًرا وش بيسوي مراد بصالح؟
اتمنى اللي يقرأ البارت يكتب، الكومنتات اكثر شيء يحمسني اكمل🤩
الكاتبة:سَّدَف☀️