السّادس من بعد الخمسين

السّادس من بعد الخمسين

72 0

_"لا أريدُ أن أموتَ وحيدة! لا أريد! لا أحدَ منكم يفهمُني! لم يحدّثني أحدٌ منذُ عشرِ سنوات! لا أحدَ سيفعل! سأموتُ هنا وحيدة!"

كانَتْ تلك الجملُ تتردّدُ على رأسِ ليلي منذُ أيّام ، مرّةً و اثنتين و عشراً ، تعيدُ نفسها كلّما سكنتِ الأصواتُ الأُخرى ، و تشعرُها بالذّنبِ لأنّها..

لا تعرفُ لماذا تشعرُ بالذّنب ، لا تميّزُ ما إن كانَ ذنباً حتّى ، هي تشعرُ بثقلٍ في جوفها مُذْ رأتْ فاتناً و هي تصرخُ و تصيحُ و تبكي ، و تدخلُ غرفتها أمام علي الذّي بدا أنّه على وشكِ ضربها لكثرةِ ما كانَ محتدّاً ، و أمسكَه أبوه و حسن بنعمةٍ من اللّٰه عن اللّحاقِ بها ، و لم تعرف ، أهو نادمٌ على ردِّ فعله أم أنّه سيعيدُ الإقدامَ عليه ما إن تحينَ الفرصة؟

حسن كان في زيارةٍ إسعافيّة ، دون علمِ عائلته ، اتّصلَ به عمّه جمال مستنجداً ، ليس لوحده قادراً على ردعِ انفاعلاتِ ابنه العصبيّة ، و لولا ذلك ، لما جاءَ حسن و لا اقتربَ من البيتِ لا هو و لا زوجه و لا ابنه؛

فاتن فكّكتِ العائلةَ بالمعنى الحرفيّ للعبارة ، أصبحَتْ و أمُّها في حزب ، أبوها و أخوها في حزب ، و الحزبان غير متّفقين بين بعضهما ، و يارا و حسن و ابنهما في كوكبٍ مختلف ، و ظلّتْ ليلي تحومُ بين الجميع ، لا تتلفّظُ بحرفٍ لئلّا تفتعلَ مشكلةً جديدة ، و تحاولُ ألّا تتعاملَ معهم في ذاتِ الوقتِ لأنّها كذلك مجروحةٌ و لا أحدَ يفهمُ حقيقةَ جروحها أو يحاول ، تجلسُ منذُ أيّامٍ في غرفتها ، تخرجُ إلى المدرسةِ و تعودُ إليها ، خرجَتْ فحسبُ إلى محلِّ تيم عدّةَ مرّاتٍ لأجلِ الزّهر ، لا شيءَ يتغيّر ، لا شيءَ يهونُ مع الوقت ، كلُّ شيءٍ يسوء ، كلُّ ضيقٍ يزداد ، و الأمورُ إلى أسوأ فأسوأ.

كانَتْ ليلي قادرةً على استشفاءِ قليلٍ من الجروحِ _مؤقّتاً_ إلى قربِ زين ، الذّي يغطّي على آلامِه و آلامها معاً بكوميديا مستمرّة ، و يرى ما وراءَ ابتسامتها الخفيفة ، يرى روحها من وراء كلِّ الأقنعةِ و كلِّ الألوانِ الفاشلةِ التّي تصطنعها أمام النّاس ، و هي ، و بحكمِ العمرِ الذّي جمعهما تراه شفّافاً ، تعرفُ متى يكذبُ و تشعرُ بقلبه الصّغيرِ كما لو كانَ مخلوقاً قربَ ضلوعها ، تعرفُ توصيفَ حاله عندما يصبحُ صعبَ المرأسِ كثيرَ السّخرية ، و عندما يكثرُ من النّكاتِ و التّنمّرِ على هذا و ذاك ، و عندما يغضبُ بسهولة ، و عندما يفترُ وجهه ، أبوه يصعّبُ عليه حياته ، تعرفُ هذا ، يخبرُها أحياناً كيف يقفُ ضدّه و لو كانَ على حقّ ، كيف يوبّخُه مهما فعلَ و لا يحاولُ سماعه أبداً ، و لا في أيّةِ حال ، حتّى لو اعتذرَ منه و كلّمه بهدوءٍ على الرّغمِ من أنّ هذه ليسَتْ من عاداتِ زين ، هو يكرهُه ، و لكنّه لا يعترفُ بمعاناته في حضرته ، لا يعترفُ على الإطلاق

1

____

كانَ الصّديقان يترافقان من جديدٍ في شوارعِ المدينةِ الفارغة ، اليومُ مميّزٌ بطريقةٍ ما ، بل مختلف ، مختلفٌ في أنّ أحداً لا يعرفُ مشاعره فيه ، لا يميّزُ ما إن كانَ قلقاً أم مهموماً أم سعيداً ، لا ، لا مكانَ للسّعادةِ في هذه الدّوّامةِ المُعتمة.

1

استندَتْ ليلي من جديدٍ إلى ذراعِه ، و مالَ هو ممازحاً لكي يوقعها ، ثمَّ اعتدلَ في وقفته و أسندَها إليه ، و لم تؤتِ بردّ فعل ، في الواقع لم تكن تشعر بحركاته تماماً ، كانَتْ عالقةً في رأسها كما لو كانَ سجناً عملاقاً ، تتحرّكُ معه حيث يفعل ، بهدوء.

تنهّدَتْ بعد دقائق ، و ظلّتْ ساكتةً مأخوذةً بتدافعِ الأفكارِ الثّقيلةِ غير المفهومة ، هي تفكّر ، لا تعرفُ فيما ، لكنّها تفكّر

_"مللت"

_"ما خطبُكِ غبيّة؟ تبدين اليوم كئيبة"

_"لا شيء"

_"لا شيء ، لا تهتمَّ زين"

لوى حنكه كما في العادةِ و راحَ يتقلّدُها مغتاظاً ، بيد أنّه لم ينقلِ العدوى إليها في هذه المرّة ، على العكسِ تماماً ، قلبَ مزاجها و جعلها تضحكُ منه ، فهي ما توقّعت تصرّفاً مغايراً من اللّحوحِ زين ، و ليست تنتظرُ اليومَ كلاماً آخر ، الظّرفُ ملائمٌ للاستمتاعِ بما يفعل

_"و تضحكين أيضاً؟"

_"أنت مضحِك"

_"أنا مُضحِك!؟"

_"جدّاً"

تضاعفَ غيظُه و تضاءلَ في ذاتِ الدّقيقة ، كانَ على وشكِ شدِّ ضفيرتها كما يفعل في العادة ، بحثَ عنها و لم يجدها ، فوقفَ حائراً؛

لم تضفّر ليلي شعرها اليوم ، تركَتْه مُسدلاً على كتفيها بفوضويّة ، و هنالك ما هو أكثرُ غرابةً من ملحوظةِ زين المُتأخّرةِ جدّاً ، يبدو شعرها مبعثراً و غريباً ، أقصرَ من العادة ، جيّدٌ أنّه لحظَ أخيراً

_"قصصتِ شعركِ؟"

_"نعم ، و شوّهته ، سأقصُّه أكثرَ بعد"

_"غبيّة"

عاينَ شعرها من جديد ، بالفعل ، كانَتْ لديها خصلةٌ طويلةٌ و أُخرى قصيرة ، و كلّ خصلةٍ مقصوصةٌ بطولٍ معيّن ، زين سريعُ الملاحظة ، جدّاً.

1

لمعَتْ في رأسِه ذكرىً قديمة ، كانَ يراقبُ جدّته و هي تقصُّ شعرَ بناتِ عمّه ، و تجدُ دائماً الأنسبَ لهنّ ، من يدري ، ربّما ستسعدُ ليلي إن اختارتْ لها جدّتُه قصّةً تناسبُها أيضاً ، و سوف تنسى شيئاً من همومها

_"لديّ فكرة"

_"و ما هي يا عبقريّ؟"

_"جدّتي تقصُّ شعرَ البناتِ في عائلتنا ، دعيها تقصّ شعركِ"

_"لن تنزعج؟"

_"أبداً ، هي تُحِبُّ قصّ الشّعر ، لنذهب غداً قبل الزّفافِ إلى بيتها"

هزّتْ برأسها موافقة ، و لم تضاعف ردّ فعلها بالحماسةِ كما طالما تفعل ، بل ظلّتْ هادئة ، هدوءَ ما قبلَ العاصفةِ في موضوعِ زفافِ فاتن ، و هدوءَ الخوفِ و القلق و جهلِها في أمرِ مشاعرها.

رفعَتْ رأسها فيما تلى إلى السّماء ، و راحَتْ تنظرُ إلى الغيومِ التّي تترافقُ مع بعضها كما تترافقُ الآن مع زين ، الغيومِ التّي و إن ذكّرتها بشيء ، لن تذكّرها إلّا بإيليا ، السّاكنِ إلى قلبها الصّغير ، و في كلّ ركنٍ مُزهرٍ من أركانِ الذّاكرة ، كانَ لحضوره نصيبٌ و بهجة ، تشتاقُ إليه ، و لكنّها لن تخاطر بلقائه في وقتٍ قريب ، ليس لوحدها على الأقلّ ، يمكنُ أن يكونَ في زفافِ خاله أيضاً ، غداً ، حيث ما تزالُ ضعيفةً خامدة ، ماذا ستفعل؟ أسوف تقاتلُ ضدّها ، دون عون؟

_"زين.. ستأتي إلى الزّفاف؟"

_"لا أدري ، علي سيذهب؟"

_"لا أدري"

_"إذا ذهبَ سأذهب"

_"ألا تذهبُ إذا ذهبتُ أنا؟"

سكتَ زين ، فكّرَ في الأمرِ لوهلة ، كيف يقولُ بلى دون أن يبدو غبيّاً؟ لا فكرةَ لديه ، هو يرى أنّه غبيٌّ في كافّةِ الأحوالِ و هو يتبعُ هواه هكذا ، كمن لا عقلَ له ، اتّصلَتْ به من هاتفِ أخيها و سألته القدومَ في يومِ العطلة ، فجاء ، لم يسألها لماذا و لا كيف و لا أين ستأخذه ، جاءَ فحسب ، و هو يعرفُ أن لا فائدةَ ممّا يفعل.

أكملَ الاثنان طريقهما بصمتٍ نحو محلِّ الزّهور ، سيأخذان تيماً معهما و يتوجّهان إلى الصّالةِ لتزيينها بالزّهر في صباحِ اليومِ التّالي؛

و غداً ، سيتمُّ الزّفافُ الذّي لم يوافق عليه أحد ، و وافقَ الجميعُ عليه في الظّاهرِ إلّا علي ، ظلَّ على ذاتِ موقفه و ازدادَ حدّة ، توعّدَ و توعّدَ و نغّصَ على فاتن فرحتها _التّي لم تتواجد أصلاً_ و لم يستفد في شيء ، لم يتراجع أحدٌ عن قراره ، لقَدْ هدّدَ ريّاناً أيضاً ، و الأخير أخبره أن لا شيءَ في إمكانه ردُّه عن هذا الزّواج ، كانَ مُصرّاً ، جدّاً ، و لكن ليس على فاتن

لا أحدَ يدري ، علامَ هو مُصِرّ هذا الإصرار؟

...

_"يا زين!"

استدارَ زين نحو القادمِ من بعيد ، و لوّحَ له مُجيباً ، القادمُ هذا حسن زوجُ أختِ ليلي ، و كانَ مستعجلاً ، إذ وجدَ أن ينادي على الشّابِّ الواقفِ أمام سورِ الصّالةِ منذُ بدايةِ الدّرب ، و استيقافُه لئلّا يدخلَ أو يغادر؛

توجّه زين نحوه بخطا متفاوتة ، و شرعَ يتلفّتُ في دربه إليه نحو بابِ الصّالة ، كانَ ينتظرُ عودةَ ليلي و تيم من هنالك قبل حضورِ حسن ، و ما يزالُ حتّى الآن ينتظرُ سؤالَ مساعدةٍ أو انتهاءَ الفحوصاتِ السّخيفةِ بسلام ، يعني منذُ متى يحتاجون كلّ هذا؟ زهورٌ هنا و هناك ، لماذا الفحصُ و التّصميمُ و كلّ هذا؟؟

بلغ الاثنان موقفاً مشتركاً أخيراً ، حسن لا يلهثُ و لا يبدي شيئاً من تعبه ، كانَ وجهه مكفهرّاً ممتعضاً ، لا يخفي أثراً من آثارِ مشاعره ، يظهرها على الملأ ، و يتلفّتُ حوله في صمت ، أربكَ زيناً بتصرّفاته إلى حدٍّ ما

_"ليلي هنا؟"

_"نعم ، في الصّالة"

_"أخبرها أنّ الزّفافَ قَدْ أُلغي ، لتعد إلى البيت"

_"أُلغي؟؟"

_"نعم ، أُلغي ، ريّان غادرَ البلاد"

1

أجابَ و هو يلتفتُ راحلاً ، قبل أن يتركَ فرصةً لأيّةِ أسئلةٍ أُخرى ، ريّان غادرَ البلاد ، و أُلغي الزّفافُ قبل موعده بيومٍ واحد ، لم يُؤجَّل ، و إنّما أُلغي نهائيّاً ، و حسن يلقي بهذه الأخبارِ و كأنّها حبّاتُ بازلاء مجفّفة ، الأمرُ ليس معقولاً ، ليس فيه ذرّةٌ من العقلانيّة ، لكنّ زين ليس مهتمّاً ليلحظَ هذه الأمور ، كلّ هؤلاء النّاسِ لا يهمّونه ، لديه شخصٌ واحدٌ يشغلُ باله الآن ، و هو واقفٌ في الدّاخلِ يخطّطُ للزّفاف ، على زين أن يسرعَ في نقلِ الخبر ، قبل أن يتثاقلَ أكثر ، يكفيه حجمه الآن ، يكفي.

دلفَ إلى الممرّ الرّئيسيّ للصّالة باحثاً ، و تاه قليلاً قبل أن وصلَ إلى الصّالةِ الأساسيّة ، فراحَ ينادي مستعجلاً

_"ليلي!"

مالَتْ برأسها إلى البابِ بعد لحظاتٍ من النّداء ، لم يكن زين قَدْ دلف بعد ، و لم تردّ؛

كانَتْ قبل سماعه تشاهدُ ما يكتبُ تيم بصمت ، لا تفهمُ شيئاً ممّا يقول ، لكنّه تشاهدُ على كافّةِ الأحوال ، لا تريدُ لهذا الزّفافِ أن يتمّ ، ترجو أن يختفي من الوجودِ ليس و كأنّه كان ، بلا أضرار.

وصلَ زين بعدَ برهة ، فاستدارَتْ بشكلٍ كاملٍ إليه ، و ابتسمت ، كانَ شكلُه غريباً إلى حدٍّ ما

_"ما الأمر؟"

_"أُلغيَ الزّفاف ، لنرحل"

_"ماذا قلت؟"

_"أُلغيَ الزّفاف ، جاءَ حسن منذُ قليلٍ و قالَ ذلك ، ريّان غادرَ البلاد"

حسناً ، الرّمدُ رغمَ الصّدمةِ أحسنُ من العمى.

أظهرتِ ابتسامةً واسعة ، ثمّ هبّت تمسكُ يدي زين معاً و تقتربُ منه ، لحظَ صديقُها دمعاً في عينها أيضاً

_"أقسم باللّٰه أنّكَ لا تكذب!"

_"أقسمُ باللّٰه ، ما خطبُكِ؟ تبدين سعيدةً جدّاً"

_"صدّقني لن تجدَ أسعدَ منّي! ريّان لن يكونَ زوج أختي!"

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

حديقةُ الزّنبق

المؤلف دلع☆⁩
2025/07/19 مكتملة
قائمة الفصول (57)
الفصل 01: الأوّل
2025/07/19
الفصل 18: الثّامن عشر
2025/07/20
الفصل 17: السّابعُ عشر
2025/07/20
الفصل 16: السّادس عشر
2025/07/20
الفصل 15: الخامس عشر
2025/07/20
الفصل 14: الرّابع عشر
2025/07/20
الفصل 13: الثّالث عشر
2025/07/20
الفصل 12: الثّاني عشر
2025/07/20
الفصل 11: الحادي عشر
2025/07/20
الفصل 10: العاشر
2025/07/19
الفصل 09: التّاسع
2025/07/19
الفصل 08: الثّامن
2025/07/19
الفصل 07: السّابع
2025/07/19
الفصل 06: السّادس
2025/07/19
الفصل 05: الخامس
2025/07/19
الفصل 04: الرّابع
2025/07/19
الفصل 03: الثّالث
2025/07/19
الفصل 02: الثّاني
2025/07/19
الفصل 19: التّاسع عشر
2025/07/22
الفصل 20: العشرون
2025/07/22
الفصل 21: الأوّل من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 22: الثّاني من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 23: الثّالث من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 24: الرّابع من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 25: الخامسُ من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 26: السّادسُ من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 27: السّابع من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 28: الثّامن من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 29: التّاسع من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 30: الثّلاثون
2025/07/22
الفصل 31: الأوّل من بعد الثّلاثين
2025/07/22
الفصل 32: الثّاني من بعد الثّلاثين
2025/07/22
الفصل 33: الثّالث من بعد الثّلاثين
2025/07/22
الفصل 34: الرّابع من بعد الثّلاثين
2025/07/22
الفصل 35: الخامس من بعد الثّلاثين
2025/07/23
الفصل 36: السّادس من بعد الثّلاثين
2025/07/23
الفصل 37: السّابع من بعد الثّلاثين
2025/07/23
الفصل 38: الثّامن من بعد الثّلاثين
2025/07/23
الفصل 39: التّاسع من بعد الثّلاثين
2025/07/23
الفصل 40: الأربعون
2025/07/23
الفصل 41: الأوّل من بعد الأربعين
2025/07/23
الفصل 42: الثّاني من بعد الأربعين
2025/07/23
الفصل 43: الثّالث من بعد الأربعين
2025/07/23
الفصل 44: الرّابع من بعد الأربعين
2025/07/23
الفصل 45: الخامس من بعد الأربعين
2025/07/24
الفصل 46: السّادس من بعد الأربعين
2025/07/24
الفصل 47: السّابع من بعد الأربعين
2025/07/24
الفصل 48: الثّامن من بعد الأربعين
2025/07/24
الفصل 49: التّاسع من بعد الأربعين
2025/07/24
الفصل 50: الخمسون
2025/07/24
الفصل 51: الأوّلُ من بعد الخمسين
2025/07/25
الفصل 52: الثّاني من بعد الخمسين
2025/07/25
الفصل 53: الثّالث من بعد الخمسين
2025/07/25
الفصل 54: الرّابع من بعد الخمسين
2025/07/25
الفصل 55: الخامسُ من بعدِ الخمسين
2025/07/25
الفصل 56: السّادس من بعد الخمسين
2025/07/25
الفصل 57: الأخير
2025/07/25

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة