الثّالث من بعد الخمسين

الثّالث من بعد الخمسين

67 0

_"أنتِ من فعلتها! لا يوجدُ غيرُكِ يكرهني و يغارُ منّي في الفصل!"

زفرَتْ ليلي بحنق ، وضعَتْ أغراضَها فوقَ الطّاولةِ و تلفّتت هنا و هناك بحثاً عن العبقريِّ زين ليحلَّ المُشكلة ، و عندما لم تجده عادَتْ و زفرَتْ ، هذه ريم ، ما تزالُ تتّهمُها منذُ أيّامٍ بتخريبِ سترتها بالعلكة ، الفعلةُ ذاتها التّي أقدمَ عليها صديقُها المغوارُ بغيةَ إنقاذها ممّا حدث ، و كلُّ ما فعله كانَ أن جعل هذه المعتوهةَ تلتصقُ بها أكثر ، تلاحقها كلّما افترقَتْ عنه ، و تظلُّ تتكلّمُ في وجودِ شهود ، تريدُها أن تعترفَ بتخريبِ السّترةِ على الرّغمِ من أنّها لم تقربها و هي على أتمِّ العلم ، و لكنّها لا تقنع ، ماذا تريد؟ أن تكونَ ليلي الفاعلةُ فقط؟ هذا كلُّ ما تريد؟

_"للمرّةِ الألف ، لم أفعل ذلك"

_"حقّاً!؟ بالنّظرِ إلى ملابسكِ فأنتِ الوحيدةُ التّي قد تفعلها"

زفرَتْ من جديد ، لكنّها في هذه المرّةِ و بغيرِ قصدٍ قَدْ ألقت بضعةَ نظراتٍ حولها في الفصل ، كانَ الطّلّابُ ينظرون إليهما ، يشاهدون المشكلةَ و يحمّلونها ضغطاً مضاعفاً ، منهم من يشاهدون فقط لدافعِ الفضول ، و منهم قلّةٌ يشزرونها من أعلى رأسها إلى أخمصِ قدميها ، لربّما يصدّقون ما تقول ، ربّما..

هذه الوقحةُ تخرّبُ كلّ شيء!

_"ماذا تريدين منّي!؟ اتركيني و شأني!"

_"أتركُكِ و شأنكِ بعدما خرّبتِ سترتي!؟"

_"لم أفعل ذلك!"

_"من سيفعلها غيرُكِ!؟ أنتِ الحقيرةُ الوحيدةُ في الصّفّ!"

_"اسمعي يا هذه! سأقصُّ لسانكِ إن تابعتِ الكلام! قولي كلمةً واحدةً بعد!"

صاحتْ ليلي فيها ، بقوّةٍ لم تعهدها ريم من قبل ، ثمّ حملَتْ أغراضها و غادرَتِ الصّفّ ، دفعتِ الحيزبون لكي تمرّ ، و لم تقل تلك شيئاً ، نالتِ الصدّمةُ منها الكثير.

في حين كانَ الغيظُ يأكلُ من ليلي ما يأكل ، كانتْ مقلتاها تحترُّ و وجهها يشعُّ غضباً و ألماً ، لم تجبها بالمفروض ، لم تضربها

_"ليلي! يا معتوهة!"

ظلَّ زين ينادي عليها مُذْ رآها و حتّى بلغَتْ الدّرجاتِ إلى الطّوابقِ السّفليّة ، ركضَ مُذْ أنّها لم تجب ، ركضَ طوالَ الممرِّ بأقصى سرعته ، سبقَ سيرها المتسارعَ الأهوج ، و قطعَ طريقها بجسدِه ، ثمّ و أخيراً ، وقفَ أمامها يلهثُ و يلتقطُ أنفاسه ، لقَدْ توقّفتْ ، هذا جيّد؛

كانَتْ تلك ساعةَ الانصراف ، و صفّهما ينتظرُ بعضَ الوقتِ حتّى تنصرفَ الصّفوفُ الأقربُ إلى بوّابةِ المدرسة ، بالإضافةِ إلى أنّها كانَتْ تنتظرُ حضرته لتخرجَ برفقته ، لهذا يجدُ زين أنّ هنالك مصيبة ، طبعاً هنالك

_"أين.. أين تذهبين يا غبيّة!؟"

_"أين كنتَ أنت!؟"

_"كنتُ أرى لارا و أحمد ، قلتُ لكِ يا سمكة"

كانَتْ ستحوّلُ غضبها إليه لولا أنّها لم تجد سبباً لذلك ، ليته غضبَ و صرخَ في وجهها على الأقلّ ، كانَتْ ستتماهى وراءَ المزاجيّة ، و لكن أين المهرب؟

نعم لقَدْ أخبرها أنّه سيذهبُ للقاءِ صديقيه في الصّفِّ الثّالث ، ماذا ستفعلُ الآن؟ كيف ستبعدُه ريثما بكتْ قليلاً؟

ابتعدَتْ من دربه ، توجّهتْ إلى أقربِ نافذةٍ مفتوحةٍ على الخارج ، و أسندَتْ وجهها إلى الزّجاج ، كانَتْ ستدّعي أنّها تشاهدُ الطّلّابَ و هم ينصرفون ، لكنّ دموعها خانتها ، أنينها خانها ، نحيبُها خانها ، لقَدْ لحظَ زين كلّ شيء.

اقتربَ سريعاً منها ، و تصرّفَ على سجيّتِه اللّحوحةِ اللّصيقة ، سحبَ سترتها في ناحيته بقصدِ أن يبعدَ وجهها عن الزّجاج ، و كادَ يوقعها بحركاته الهوجاء ، كالعادة

_"هل تبكين؟ بربّكِ؟"

_"توقّف زين"

_"بطنُكِ يؤلمُكِ؟"

_"زين"

_"إيليا؟"

سكنَ الهواءُ من بعدِ سؤالِه هذا ، لا هي أرادَتْ أن تجيب ، أو أدركَتْ كيف تجيب ، و لا هو أرادَ الضّغطَ عليها فسماعَ شيءٍ جديدٍ عن مشاعرِها الكثيفةِ تجاه ذلك الشّابِّ المُزعج ، لا يريدُ أن تقولَ له أنّها ما تزالُ تُحِبُّه و لا تستطيعُ العيشَ من دونه ، هو لم يعد ذا مقدرةٍ على احتمالِ هذا النّوعِ من الكلام ، فهو يخشى عليها منه و من مشاعرها تجاهه أوّلاً ، و ثانياً ، كلّما مرَّ الوقتُ و ليلي أمامه بعيدةٌ عن إيليا ، كلّما زادَتْ لديه جديّةُ الأحاسيسِ و العواطف ، و أصبحَ يرى _رغماً عنه_ فرصةً أكبرَ بالبقاءِ إلى قربها ، فرصةً أكبر في أن يحلَّ محلَّ حبيبها غيرِ المُهتمّ..

ماذا سيفعل؟

_"زين.."

_"نعم"

_"هل.. هل أنا حقّاً قبيحةٌ و حقيرةٌ و حسودة؟"

_"من ال.."

عضَّ على لسانه فوراً لئلّا يكملَ الشّتيمة ، و بالفعل ، استطاعَ أن قمعَها و أخفى أثرها خلفَ السّعالِ حتّى ولّتْ ، ثمّ أشاحَ بوجهه يحاولُ لملمةَ نفسه؛

'ماذا تفعلُ زين!؟ هذه بنت!'

وبّخَ نفسه سرّاً ، و حمدَ ربّه أنّه لم يلفظ حرفاً ممّا كانَ في خاطره ، هو يحسبُ أنّ صورته نظيفةٌ جدّاً في خيالِ ليلي ، و ليست لديه فكرةٌ عن أنّها تعرفُ عنه كلّ شيء ، و تتعلّمُ منه أحياناً ، مسكينٌ زين

_"من الخنزيرُ الذّي قالَ ذلك؟"

1

_"ليس مهمّاً.. هل أنا كذلك؟"

_"لا تكوني غبيّة ، هم يقولون لكِ هذا لأنّكِ تتأثّرين بسهولة ، ليس لأنّكِ هكذا"

_"لماذا يفعلون هذا معي؟ ماذا فعلتُ أنا؟"

_"هم هكذا ، أعني الكلبُ كلبٌ و الخنزيرُ خنزيرٌ و هم هكذا"

ابتسمتْ ، و ابتسمَ هو أيضاً و هو يشاهدها تمسحُ وجنتيها المبلّلتين بالدّمع ، ثمّ زمّ شفتيه بهدوءٍ شديد و هو يفكّرُ في خطوته التّالية

_"ربّما.. معكَ حقّ زين.. هم هكذا"

_"نعم ، و أنا أهوج"

حدّقتْ فيه لوهلةٍ تنتظرُ شرحاً ، قبل أن انتفضَ و سارَ بخطا واسعةٍ نحو الصّفّ ، خطا منفعلةٍ أبانَتْ كم بلغَ غباؤه حاليّاً ، زين معروفٌ في مثلِ هذه الحالات ، سيقدمُ على فعلةٍ أقلُّ عواقبها رميه في الإدارة.

ركضتْ خلفه ، وجدته واقفاً في مركزِ الصّفّ ، هو يعرفُ بالضّبطِ من يكونُ الجميعُ الذّي تتحدّثُ عنه ، و يبدو أنّ لديه شيئاً ما..

_"يا شباب! سمع لو سمحتم! تلك البنتُ هنالك تبحثُ عن الاهتمام ، أعطوها قليلاً منه قبل أن ترمي نفسها من النّافذة ، حرام مسكينة"

أمسكَتْ ليلي زنده بكلتا يديها و حاولَتْ شدّه إلى خلف ، بيدَ أنّه ظلَّ ثابتاً ، لم يتحرّك لا نظرُه و لا جسدُه ، كانَتْ تشعرُ بصلابته في داخلها ، لماذا هو محتدٌّ إلى هذا الحدّ؟

تلفّتت ريم حولها بغير كلام ، إلى الطّلّابِ الذّين يشاهدونها ، ثمّ رفعت نظرها إلى زين

_"دافع عن الطّفلةِ في وقتٍ لاحق ، أنا مشغولة"

_"أنا لا أدافعُ عنها ، ليست في حاجةٍ لذلك"

_"أنت تدافعُ عنها لأنّكَ تُحِبُّها زين ، لكنّ سترتي.."

_"أنا من خرّبتُها و تعرفين هذا جيّداً ، كما تعرفين أنّكِ قذرة"

_"أنتما! أنا هنا!"

حاولَتْ ليلي تداركَ الأمرِ إذ وصلَ إلى هذا الحدّ ، كانا يتحدّثان عنها و كأنّها غير موجودة ، رغبت في الصّراخِ أيضاً ، بيد أنّ قدومَ الموجّهِ أوقفَها

_"ماذا تفعلون حتّى الآن!؟ انصراف!"

___

وقفَ زين في أحدِ المنعطفاتِ القريبةِ من المدرسة ، و تناولَ علبةَ السّجائرِ من جيبِ حقيبته ، غير مكترثٍ بتعابيرِ ليلي الممتعضة ، طالما أخبرته بأن يتوقّفَ عن ذلك ، و هدّدته أيضاً ، و كانَ بالفعلِ يتوقّفُ لفترةٍ ثمّ يعودُ ما إن يتشاجر مع أبيه أو جدّه أو عمّه؛

لقَدْ بدأ التّدخين منذُ عامٍ تقريباً ، هو و لارا صديقته ، و على إثرِ مجموعةٍ من أصدقائه الآخرين ، أحمد الوحيدُ الذّي نجا من هذه المكيدة ، فعلاً لقَدْ كانَتْ مكيدةً لم يعرف أحدهم كيف يتخلّصُ منها

_"كنتُ أريدُ أن أشكرك ، تراجعت ، لم تعد تستحقّ"

_"لو أنّ لسانكِ مع النّاسِ هكذا لما اضطررتِ لشكري"

استندَتْ إلى الجدارِ حيث كانَ مستنداً ، و راحَتْ تفكّرُ من جديدٍ في الأمرِ برمّته ، هي فعلاً لا تعرفُ إلّا أن تحاربه هو و إخوتها ، لم تعرف كيف تردُّ على إيليا و هو يشكُّ فيها ، و لا على ريم التّي تسخرُ منها منذُ أعوام ، و لا على أحدٍ في العالم كانَ يجبُ أن تردّ عليه ، لماذا هي هكذا؟

مرّ بعضُ الوقتِ و هنا على ذاتِ الحال ، ضجران ، واقفان إلى جانبِ بعضهما البعض في المنعطفِ البارد ، هو يدخّنُ و يشتمُ نفسه لأنّه يفعل ، و هي تفكّرُ و تشتمُ نفسها لأنّها تفعل ، كلاهما ضائع ، في رواقٍ أزرقَ كئيب ، لا يعرفان سبباً لوجودهما فيه ، و لا يدَ لهما في ذلك.. لقَدْ وُلِدا هناك ، لم يكن منعطفاً ، ذلك الأزرقُ الذّي يتشاركان الغرقَ فيه ، كانَ موطنهما

_"لقَدْ أرسلَ لي ، إيليا"

مالَ برأسه نحوها ، و وجهه أقربُ في تعبيره إلى الانزعاجِ منه إلى الضّجر؛ قالَ أنّه غيرُ مهتمّ ، و أخذ يرمي بالكلامِ الغبيّ هنا و هناك بدلاً من أن يصلح ، فلماذا يرسلُ لها الآن!؟

التقطتْ ليلي الورقةَ من جيبها ، و ناولتها للشّابِّ ، كانَتْ مقطوعةَ المُقدّمة ، و لكنّ فيها ما جعلَ زين يخافُ الكلام.. لقَدْ فهمَ كلّ شيء.. كلّ شيء..

"حديقةُ الزّنبقِ بائرة ، و الأجدرُ بزارعي الزّنبقِ الأبيض إنقاذُه منها ، انتشالُه منها و زرعُه حيث سينمو و يتفتّح ، الحديقةُ بارَتْ و قسى ترابُها ، لم تعدِ الأسمدةُ و لا الماءُ قادرين على إنعاشها..

لو أنّ الوقتَ غيرُ وقت.. و لو أنّ الظّروفَ غيرُ ظروف ، لربّما عادتِ الزّهراتُ إلى موطنها ، و لكن ، من في إمكانه تغييرُ القدر؟

أنا أعتذرُ يا ليلي ، أعتذرُ لكلّ شيءٍ سبقَ و أقدمتُ عليه في حقّكِ ، أعتذرُ لأنّني لم أقف معكِ بُحِبٍّ و مودّة ، أعتذرُ لأنّني سمحتُ لحياتي أنا بالتّأثيرِ عليكِ ، أعتذرُ لأنّني شككتُ بدلاً من أن أغار ، و تخفّيتُ بدلاً من أن أفخر ، و لأنّني دخلتُ بينكِ و بين أخيكِ

أعتذرُ يا ليلي ، سامحيني ، و لو على غلطةٍ واحدة..

سامحيني أرجوكِ

الفتى الذّي ما عرفَ إلّا حُبَّكِ ، و خسره بيديه

1

إيليا"

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

حديقةُ الزّنبق

المؤلف دلع☆⁩
2025/07/19 مكتملة
قائمة الفصول (57)
الفصل 01: الأوّل
2025/07/19
الفصل 18: الثّامن عشر
2025/07/20
الفصل 17: السّابعُ عشر
2025/07/20
الفصل 16: السّادس عشر
2025/07/20
الفصل 15: الخامس عشر
2025/07/20
الفصل 14: الرّابع عشر
2025/07/20
الفصل 13: الثّالث عشر
2025/07/20
الفصل 12: الثّاني عشر
2025/07/20
الفصل 11: الحادي عشر
2025/07/20
الفصل 10: العاشر
2025/07/19
الفصل 09: التّاسع
2025/07/19
الفصل 08: الثّامن
2025/07/19
الفصل 07: السّابع
2025/07/19
الفصل 06: السّادس
2025/07/19
الفصل 05: الخامس
2025/07/19
الفصل 04: الرّابع
2025/07/19
الفصل 03: الثّالث
2025/07/19
الفصل 02: الثّاني
2025/07/19
الفصل 19: التّاسع عشر
2025/07/22
الفصل 20: العشرون
2025/07/22
الفصل 21: الأوّل من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 22: الثّاني من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 23: الثّالث من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 24: الرّابع من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 25: الخامسُ من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 26: السّادسُ من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 27: السّابع من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 28: الثّامن من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 29: التّاسع من بعد العشرين
2025/07/22
الفصل 30: الثّلاثون
2025/07/22
الفصل 31: الأوّل من بعد الثّلاثين
2025/07/22
الفصل 32: الثّاني من بعد الثّلاثين
2025/07/22
الفصل 33: الثّالث من بعد الثّلاثين
2025/07/22
الفصل 34: الرّابع من بعد الثّلاثين
2025/07/22
الفصل 35: الخامس من بعد الثّلاثين
2025/07/23
الفصل 36: السّادس من بعد الثّلاثين
2025/07/23
الفصل 37: السّابع من بعد الثّلاثين
2025/07/23
الفصل 38: الثّامن من بعد الثّلاثين
2025/07/23
الفصل 39: التّاسع من بعد الثّلاثين
2025/07/23
الفصل 40: الأربعون
2025/07/23
الفصل 41: الأوّل من بعد الأربعين
2025/07/23
الفصل 42: الثّاني من بعد الأربعين
2025/07/23
الفصل 43: الثّالث من بعد الأربعين
2025/07/23
الفصل 44: الرّابع من بعد الأربعين
2025/07/23
الفصل 45: الخامس من بعد الأربعين
2025/07/24
الفصل 46: السّادس من بعد الأربعين
2025/07/24
الفصل 47: السّابع من بعد الأربعين
2025/07/24
الفصل 48: الثّامن من بعد الأربعين
2025/07/24
الفصل 49: التّاسع من بعد الأربعين
2025/07/24
الفصل 50: الخمسون
2025/07/24
الفصل 51: الأوّلُ من بعد الخمسين
2025/07/25
الفصل 52: الثّاني من بعد الخمسين
2025/07/25
الفصل 53: الثّالث من بعد الخمسين
2025/07/25
الفصل 54: الرّابع من بعد الخمسين
2025/07/25
الفصل 55: الخامسُ من بعدِ الخمسين
2025/07/25
الفصل 56: السّادس من بعد الخمسين
2025/07/25
الفصل 57: الأخير
2025/07/25

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة