الفصل الرابع:
قدرة خارقة.
استلقت جافيني على سريرها بعد أن أظلمت السماء وسمعت أصوات الصراصير بالخارج، لم تغمض عينيها حتى عندما حان وقت النوم واستمرت بالتحديق في السقف، بالتحديد، في ذلك الكائن الذي يطفو فوقها وينظر إليها بوجه بارد الملامح.
تنهدت جافيني، هذا هو ظلها، بارد على الدوام، ولكنه أصبح متحمسًا بمجرد أن قرأ كلاهما رسالة كيران-المشبوهة بشكل صارخ-، ربما كانت هي المتحمسة، لأن ذلك الظل ليس سوى مرآة تعكس مشاعرها، لونه الأسود أصبح برتقاليًا، لابد أنها متحمسة الغاية كما لم تفعل من قبل.
في الواقع، لدى جافيني سر لا يعلمه أحد سواها، إنها تستطيع رؤية شيء قريب مما يسمى الأشباح، ولكن ليس تمامًا، فهذه الأشباح تطفو حول أصحابها وتعكس دوخلهم، لقد زارت أوستيرا بعد أن تم إرغامها، ولكن لم يتغير شيء، لأن ما تراه هو الحقيقة، وليس أوهام تبعت الصدمة كما يقول أوس.
بهذه العينين الذهبيتين والقدرة الخارقة، سيكون الذهاب لكاليجورا أقل رعبًا، لأنها معتادة على رؤية الأشياء المخيفة.
العيش بهذه القدرة كاللعنة بالنسبة لها، تصعب الإختلاط بالناس وتعيش في قلق مستمر من أدنى نظرة،ولكن ربما ستفيدها لتقتحم القصر وتجدهما، عائلتها الوحيدة، كيران وأمها، لا بد أنهما ينتظرانها بفارغ الصبر.
يبدو الأمر كما لو أن القصر يجتذبها ولكنها تغافلت عن معظم الأشياء الغريبة التي قرأتها، كيران لا يتحدث بهذا الشكل اللطيف، كان سيقول
"ستأتين رغمًا عنك، وإذا لم تفعلي، فسأضطر لفعل ما لا تريدين معرفته"
ولكن ربما تغير بعد فراق السنين.
تقلبت جافيني في سريرها وأغمضت عينيها:
"انتظراني، سآتي، وأجدكما"
____
hiam m