دخلت ياسمين المكتب على يونس بابتسامة، مالت لتضع قبلة رقيقة على خده وهمست: كل سنة وانت طيب يا حبيبي.
ضحك يونس بخفة: وانتي طيبة يا حبيبتي.
همست ياسمين بدلال: يونس انا عارفة ان النهاردة اليوم بتاع الولاد، بس ممكن تروح معايا النهاردة.
ابتلع يونس ريقه وقال بتوتر: انا عاوز أكون معاكي والله يا حبيبتي... بس سلمي بتحب تحتفل بالمناسبات دي، ودايما في عيد ميلادي بتعمل حفلة وتعزم أهلي وأهلها.
لفت ياسمين ذراعيها حول عنقه بدلال وهمست: ساعة واحدة بس، حفلة صغيرة على قدي وقدك.
نظر يونس لعينيها اللامعتين وهمس: حاضر.
تهلل وجه ياسمين وهتفت: هامشي بدري واستناك..
يونس: حاضر
ياسمين: متتأخرش.
خرجت ياسمين من مكتبه وتركته لحيرته.
في منتصف اليوم، كان يونس لديه اجتماع مع كريم.. قد طلبه كريم في الصباح ولم يعقب يونس.
دق باب مكتبه فسمح لمن بالخارج بالدخول.
فوجئ يونس بفريق العمل يدخل عليه المكتب وهم يحملون كعكة عيد ميلاد ويغنون له.
ضحك يونس بشدة على طريقة كريم الفكاهية في الغناء والتصفيق.
وضع كريم الكعكة على مكتب يونس وصاح: كل سنة وحضرتك طيب.
يونس: والله يا جماعة متشكر جداا... أنتوا مش عارفين فرحتوني قد ايه.
إيمان: كان لازم نحتفل بيك .
يونس: بس انتوا عرفتوا عيد ميلادي منين؟
كريم: ياسمين اللي قالت لنا.
تنحنحت ياسمين وهتفت بحرج: كنت أدتني الأسبوع اللي فات البطاقة بتاعتك علشان اصورها وأخدت بالي مش أكتر.
نظر إليها بحب وهمس: شكرا يا ياسمين.
ابتسمت ياسمين بعينين لامعتين: كل سنة وانت طيب.
هتف محسن: يلا بقي نقطع التورتة.
بدأت إيمان تقطع الكعكة، وعيني يونس معلقة بياسمين... مزيح من السعادة والحب والامتنان كانا يطلان من عينيه.
مد كريم يده بطبق ليونس وهتف: أول قطعة لازم من نصيب صاحب العيد ميلاد.
ضحك يونس ببشاشة وهو يأخذ الطبق منه: شكرا يا كريم.
لم يكد يونس يضع يقربها من فمه حتى اضاء هاتفه معلنا وجود رسالة جديدة.
نظر إلي الهاتف، كانت الرسالة من ياسمين.
" متكترش في التورتة علشان في تورتة صغيرة مستنياك في البيت"
ابتسم يونس وهو يضع الطبق من يده وقال: والله يا جماعة شكرا جدا.
هتف كريم مازحا: مش معقولة أنت مأكلتش حاجة
ابتسم يونس ببشاشة: معلش مليش في الحلويات أوي.
مالت إيمان على أذن ياسمين وهتفت مازحة: طبعا ماهو مفيش أحلي من كده.
لم تستطع ياسمين أن تكبح ضحكة فلتت منها، وكزت إيمان وهمست: يارب كريم يسمعك علشان تتلمي.
ضحكت إيمان بشدة، فنظر لها كريم بحدة.
هتف محمد: كل سنة وانت طيب، بس اعذرني محتاج أمشي علشان عندي أجتماع.
كريم: يلا كلنا طالعين علشان نكمل شغل.
يونس: بجد يا جماعة مش عارف اقولكوا ايه.. شكرا.
وضع كريم كتفه على إيمان وهو خارج من المكتب: بتضحكي على ايه كده انتي وياسمين ومبسوطة أوى.
تنحنحت أيمان وهي تزيح يده من فوق كتفها: ولا حاجة... ياسمين قالت تعليق ضحكني.
كريم: ضحكتك حلوة أوي يا حبيبتي وانا بغير.
ابتسمت إيمان وهتفت ساخرة: بتغير من ضحكتي.. طب الحمد لله أنك مسمعتش قولت ايه لياسمين.
في المساء....
دخل يونس المنزل... وقف مذهولا عندما فتح الباب...
كان الطريق من مدخل الباب حتى غرفة المعيشة مفروش بشموع صغيرة، وبتلات الورد متناثرة في كل مكان.
وبالون كبير على شكل قلب.
دخل يونس بخطوات حذرة لكن الابتسامة على وجهه كانت لا تخطئها عين.
مشي حتى غرفة المعيشة، كانت مزينة بالورود والبالونات، وفى المنتصف طاولة وضعت عليها كعكة صغيرة مصنوعة يدويا، وهناك كانت تقف ياسمين، ترتدي فستان باللون الأرجواني يتلألأ في ظلام الغرفة المضاءة بالشموع.
همست ياسمين وهي تقترب منه بدلال: كل سنة واحنا مع بعض يا حبيبي.
اتسعت ابتسامته ووضع قبلة على شفتيها.
همست ياسمين: انا عملتلك التورتة دي بأيدي.... وقفت امبارح طول اليوم اجرب لحد اما طلعت مظبوطة.. يارب تعجبك.
قبل باطن يدها وهمس: أكيد حلوة طالما من أيدك.
ابتسمت ياسمين وهي تقطع الكعكة.
جلس يونس على الأريكة يتناول الكعكة بسعادة وهمس: تسلم أيدك يا ياسمينا.. أحلى تورتة أكلتها في حياتي.
التفت ياسمين، وناولته صندوق صغير مزين بشريط أحمر وهمست: هديتك.
فتحها يونس بسعادة، كان الصندوق الصغير يحتوى على ساعة يد أنيقة.
قبلها يونس بسعادة وهمس: انا مكنتش عايز هدايا، علشان أنتي أحلي هدية في حياتي.
ضمها يونس بين ذراعيه وهمس: أنتي أحلى حاجة حصلتلى في السنة اللي فاتت، لأ ...في عمري كله... حبي ليكي أكبر من كياني ... كنت زمان فاكر أن حبي ليكي حدوتة وخلصت، بس لما شوفتك تاني عرفت أنك جزء من روحي مش هأقدر ابعد عنه ابداا، ومهما بعدت هلاقى طريقي ليكي تاني.
دمعت عيني ياسمين وهمست: وانا مش عايزة من الدنيا كلها غير حضنك ده.
رن هاتف يونس، نظر إلي الشاشة المضيئة باسم سلمي، تنهد وهمس: معلش انا لازم أمشي.
همست ياسمين بضيق: طيب خليك شوية.
يونس: معلش حبيبتي... يومين وهاجيلك تاني واوعدك ممكن نبقي ناخد إجازة من الشغل ونقضي يوم سوا.
اومأت ياسمين رأسها بألم.
أخذ يونس مفاتيحه وقف على الباب والتف لياسمين وهمس: خلي بالك من نفسك.. تصبحي علي خير.
خرج يونس بوجه يحمل علامات الضيق.
استقر خلف المقود في سيارته وقاد بسرعة حتى منزله.
فتح الباب ودخل، كان الصخب والصياح في كل مكان... عائلته وعائلة سلمي مجتمعين.
ركض نحوه ياسين بسعادة وصاح: كل سنة وانت طيب يا بابااا.
ضحك يونس بسعادة وهو يضمه لصدره: وانت طيب يا حبيبي.
اقتربت منه سلمي بوجه عابس وهتفت بضيق: ايه أخرك كده؟ الناس قاعدة مستنياك من الصبح.
تمتم يونس بضيق: كان عندي شغل.
تنهدت سلمي بنزق: كل يوم تأخير في الشغل، مكنش ينفع النهاردة بس تيجي بدري
زفر يونس بحدة: معلش هابقي اقولهم اسيب الشغل علشان عيد ميلادي.
تركها يونس ودخل إلي الداخل... كان المنزل يعج بالزوار، وضجيج وضحكات في كل مكان.
سلم يونس على الجميع ببشاشة.
مال علي يد والدته قبلها بحب، وربتت هي على رأسه وهتفت: ربنا يبارك في عمرك يا حبيبي.
قبل رأس والده ويده وهتف: يعني يا بابا انت وماما لازم يبقي عيد ميلادي علشان تيجوا تنوروا البيت عندي... ده انتوا ساكنتين هنا حتى.
ضحك والده: مبقيناش نقدر يا حبيبي نتحرك... أنتوا أخف
يونس: ربنا يديكوا الصحة.
اقترب منه سيف مازحا وهتف: ايه أخرك كده؟
نظر اليه يونس نظرة فهمها سيف جيدا وقال هامسا: ما انت عارف.
مال سيف على اذنه وهمس: كنت هناك؟
اومأ يونس رأسه بالإيجاب.
جذبه سيف من ذراعه وخرج معه إلي الشرفة، هتف سيف: مالك شكلك متضايق ليه؟
تنهد يونس وقال: تعبت.
ضحك سيف بخبث: اكتبلك مقويات؟
ابتسم يونس: لأ.. أخوك سداد.
تحدث سيف بجدية: في ايه؟
يونس: الاتنين متضايقين.. الاتنين مش مبسوطين... وانا بحاول ارضى الاتنين ومش عارف... زي النهاردة مثلا.. ياسمين زعلت أني سيبتها ونزلت، وسلمي زعلانة أني اتأخرت... وانا عايز أنام، مش عايز احتفال ولا عايز حاجة.. عاوز هدوء بس.
ربت سيف على كتفه: أنت اللي عملت في نفسك كده.
يونس: ايوه.. بس احساسي أنى باظلم سلمي بيموتني.. بحاول أعيش عادي.. بحاول اديها حقها.. أضحك في وشها، أكون الزوج اللي هي تستاهله... بس كل مرة بلاقى نفسي سرحان ومش معاها.. حاسس أني باظلمها بجد.
اقترب منه سيف، وضع يده على كتفه وهمس: أنت مش ملاك يا يونس... انت بنى أدم قلبك مش في ايدك.. بس سلمي متستاهلش منك كده... مش ذنبها تدفع تمن اللي انت بتعمله.
ابتسم يونس بحزن: عارف.... و كل يوم بنام وقلبي بيتقطع عليها وانا شايفها بقت مطفية بسبب معاملتي ليها... نفسي أرجع معاها زي الأول.
تنهد سيف بألم: طيب وانت ناوي تعمل ايه؟
صمت يونس طويلا، ثم قال بصوت يملأه الألم: مش عارف يا سيف... كل اللي أعرفه أني تايه بين اتنين...واحدة غالية عليا، وواحدة روحي معاها.... أنت عارف والد سلمي عمره ما قصر معايا في حاجة... وقف جنبي في الشغل من غير ما اطلب.. فتحلي بيته في الغربة وكان ليا سند.. هو كان سبب أني أوصل للي أنا فيه دلوقتي... لازم أحفظ جميله، مينفعش أني ابقي سبب أني أكسر بنته... أه انا لما اتجوزت سلمي مكنش بينا حب ومشاعر... بس دلوقتي بينا عشرة وولاد...
هز سيف رأسه بأسي: يعني انت عايش مع سلمي وفاء لواجب أبوها بس؟
يونس: وفاء لراجل فتحلي بيته وجوزني بنته، وست طيبة أدتني حب وبيت ودفا واسرة.
سيف: طيب والوفاء ده مش يستدعى أنك تقولها ان قلبك مع واحدة تانية.
يونس: مش قادر أكسر قلبها .... قبل ما اتجوز ياسمين كنت فاكر أنه سهل... كنت فاكر كل حاجة هتمشي على هوايا... كنت مفكر أني لما ابعد عن سلمي مش هتحس أو تلاحظ ده، وحتى لو لاحظت مش هيفرق معاها.... بس لقيتني باظلمها في حاجات صغيرة كتير.
سيف: وهتفضل عمرك كله كده؟
يونس: انا بظلمهم الاتنين، وبظلم نفسي يا سيف...
سيف: لازم تقولها يا يونس وهي يبقي ليها القرار... متفرضش عليها جوازك من ياسمين كأمر واقع وتبقي عايزها ترضي.
تنهد يونس بألم: ولو مش عايزة تكمل أعمل ايه؟ اخسرها هي والولاد؟
سيف: مش أنت اللي اخترت ياسمين من الأول.
تنهد يونس بألم.
قاطعهم دخول والد سلمي، الذي ربت على كتف يونس وهتف: سيف واخدك مننا خالص.
ابتسم يونس بخفة وقال: لا طبعا يا عمي محدش ياخدني من حضرتك.
ابتسم والد سلمي برزانة: طيب يلا نطفى الشمع.
خرج يونس من الشرفة وتبعه سيف ووالد سلمي.
اقترب يونس من سلمي التي كانت تعد السفرة بوجه جامد، وهمس بالقرب من أذنها: ممكن بلاش نكد... وبالليل نقعد ونتكلم.
تنهدت بضيق: تصرفاتك بقت غريبة.
ربت يونس على كتفها بحنان: معلش استحمليني.
ابتسمت سلمي بمرارة: حاضر.
وقف الجميع حول الطاولة، وقف يونس في المنتصف يحمل حور، هتفت حور بسعادة: بابي أنا أطفى الشمع؟
قبلها يونس بحب: موافق.
سلمي: سيبيه يا حور بابا يطفى الشمع علشان يتمني أمنية، وبعد كده نولعها وطفيها أنتي تاني.
نظر إليها يونس وهمس: انا عندي كل اللي باحلم بيه مش محتاج اتمني حاجة تاني.
ابتسمت سلمي برضا.
بعد انتهاء الحفل، دخل يونس غرفته وتبعته سلمي.
نظرت إليه بضيق، اقترب منها وربت على كتفها وهمس: ليه مبوزة كده؟
تنهدت سلمي: يعني كان لازم تتأخر النهاردة.... بقيت غريب جداا.
تنهد يونس: حقك عليا يا سلمي... انا عارف انا جيت عليكي كتير الأيام اللي فاتت... بس غصب عني.
ابتسمت سلمي: خلاص مش هازعل منك يوم عيد ميلادك.
نظر يونس إلي عينيها بخزي وقال: أنا مش عايزك تزعلى مني مهما حصل.
ابتسمت سلمي: حاضر... تعالي أديلك هديتك بقي.
قامت سلمي من مكانها واخرجت من الخزانة علبة صغيرة ملفوفة بعناية، ناولتها له وهمست: كل سنة وانت طيب.
ابتسم يونس وفتحها، كانت محفظة نقود أنيقة.
شكرها يونس بحب، بينما لاحظت سلمي علبة الساعة الموضوعة فوق طاولة السرير الجانبية، نظرت إليها سلمي وهتفت: بس واضح ان مش انا بس اللي جبتلك هدية.
ابتسم يونس: الصبح في المكتب جابولى تورتة وهدية.
امسكت سلمي العلبة وفتحتها وهتفت: بس دي ساعة غالية أوي... معقولة زمايلك في الشغل يجيبولك دي؟
ضحك يونس بارتباك: ما انا مديرهم بقي... أعتبريها تملق اداري.
ضحكت سلمي بدروها وهتفت: بس أكيد بيحبوك.
ابتسم يونس ولم يعقب.
------
كانت المكتب يعم بالهدوء... يوم عمل طبيعي، الا أن يونس لاحظ اختفاء ياسمين.. لم تكن على مكتبها.
خرج بخطوات بطيئة، وقف يسأل عنها إيمان فقالت: ياسمين عندها اجتماع في اوضة الاجتماعات الصغيرة.
تساءل يونس باستغراب: اجتماع مع مين؟ مفيش على جدولها النهاردة اجتماعات مع عملاء.
إيمان: مش عارفة، جالها تليفون من الريسبشن ان في حد مستنيها تحت.
تحرك يونس ناحية غرفة الاجتماعات، فتح الباب دون استأذان حين وقعت عيناه على ياسمين تجلس مع شريف، يمسك يدها بقوة ويترجاها: ياسمين اسمعيني.
اتسعت حدقتي يونس، وارتسم الغضب على محياه، هتف بحدة: ياسمين..
انتفضت ياسمين حين سمعت صوته، سحبت يدها سريعا من يد شريف ووقفت ترتعد.
نظر يونس مليا إلي شريف، وبرغم الغضب الذى كان يعصف بروحه، الا أنه قال بهدوء: مكنتش أعرف ان عندك اجتماع.
تلعثمت ياسمين ولم تستطع الرد، حين هتف شريف بابتسامة وهو يمد يده ليصافح يونس: شريف صفوت، جوز ياسمين.
مد يونس كفه ليصافحه وهو يضغط على يديه بقوة وقال وهو ينظر لياسمين بحدة: يونس قنديل.. مديرها.
صاحت ياسمين بحدة وهي ترتعد ودموعها تتساقط من عينيها: مش جوزي قولتلك طليقي.. ابعد عني بقي.
ابتسم شريف: اهدي يا ياسمين مش كده يا حبيبتي.
تحركت ياسمين لا اراديا تحتمي خلف ظهر يونس.
لم يعد يونس يحتمل أكتر من ذلك، نظر إلي ياسمين وقال بهدوء ما يسبق العاصفة: ياسمين... استنيني في مكتبي.
نظرت إليه ياسمين ودموعها تتساقط على خدها، فأردف بحزم: دلوقتي... اتحركي على مكتبي حالا.
خرجت ياسمين ودموعها تتساقط كالمطر، بينما يونس نظر لشريف وقال: مش شايف ان الحاجات الشخصية مش مكانها الشغل؟
ابتسم شريف ببرود وقال: أنت مش فاهم، انا بادور على ياسمين بقالي اربع سنين ومصدقت عرفت مكانها... ساعدني أنها ترجعلي.
هتف يونس والشرر يتطاير من عينيه: بس ده مكان شغل، انا وياسمين عندنا ميتنج دلوقتي ، في كافيه كويس جنب الشركة ممكن تستني فيه وساعة وياسمين هتكون عندك هناك.
لم ينتظر يونس منه رد، تركه وانصرف.
دخل مكتبه كالعاصفة... صفع الباب خلفه بحدة... كانت ياسمين تجلس على المقعد امام مكتبه ولازالت تبكي... صاح يونس بحدة: ايه اللي انا شوفته ده؟
همست ياسمين بصوت متحشرج: يونس انت فاهم غلط.. خليني اشرحلك.
اقترب منها يونس، نبرته حادة لكن منخفضة: تشرحيلي ايه؟! ازاي طليقك كان ماسك ايدك وبيتغزل فيكي؟
ياسمين: يونس اسمعني... انا كنت خايفة منه، هو مسك ايدي بالعافية قبل ما انت تدخل باقل من ثانية... انا سحبتها منه على طول.. افهمني.
زفر يونس بحدة: ياسمين متعصبنيش أكتر من كده... اسبقينى على البيت وانا هاخلص حاجة واجيلك نتكلم هناك.
همست ياسمين بضعف: يونس بس الشغل.
يونس بحدة: كريم يكمل الشغل اللي عندك.
خرجت ياسمين من مكتبه وهي تشعر بالألم والانكسار... بينما يونس كان الغضب هو المسيطر عليه.
Amira Ahmed