دخلت ياسمين إلي مكتبه بابتسامة وهتفت: أنت مجنون عارف كده؟
ابتسم يونس بحب: مجنون بيكي.
ياسمين: طيب ايه بقي يا أستاذ؟
يونس: اسكندرية بعد الشغل، ونرجع الصبح.
تنهدت ياسمين باستسلام: ماشي... بس انا عايزاك دلوقتي في حاجة مهمة.
ابتسم يونس: هو في أهم منك؟
ابتسمت ياسمين بخجل: إيمان عاوزة يوم الخميس إجازة..
قاطعها يونس: قالتلي وانا رفضت.
ياسمين: أنا عارفة... بس يوم الخميس قراية فاتحتها هي وكريم.
رفع يونس حاجبه قال: مقالتليش ليه؟
ياسمين: اتكسفت... كمان كريم مش حابب يعرف حد غير لما الموضوع يبقي رسمي.
ابتسم يونس: قوليلها مبروك.
صاحت ياسمين بسعادة: يعني أنت موافق؟
يونس: مقدرش ارفضلك طلب.
اقتربت ياسمين منه ووضعت قبلة على خده وهمست: شكرا يا أحلي يونس في الدنيا.
ضحك يونس بخفة: هستناكي بعد الشغل عند العربية.. متتأخريش.
تنهدت ياسمين: ربنا يستر من العربية دي... بخاف حد يشوفنا سوا.. بس حاضر مش هتأخر.
انصرفت ياسمين، وخرجت من مكتبه بابتسامة.
وقفت بجوار مكتب إيمان وهتفت: بيقولك مبروك.
لمعت عيني إيمان وقفزت بسعادة: بجد يعني وافق؟
اومأت ياسمين بسعادة.. احتضنتها إيمان وهي تهتف بفرح: ربنا يخليكي ليا.
قبلتها إيمان بسعادة.
وبعد أن انتهي اليوم.. خرجت ياسمين لتجد يونس في انتظارها امام باب الشركة.
استقرت على المقعد بجواره بسعادة وهي تهتف: على فين؟
يونس: اسكندرية المحروسة.
انطلق يونس في طريقة... لم يكن الطريق طويلا ....
شغلت ياسمين على مشغل الأغاني في السيارة بعض الأغاني القديمة التي كانا يستمعان لها سويا في فترة الجامعة..
فتح يونس نوافذ السيارة وترك الهواء العليل يتخلل وجدانهما...
غنيا بصوت عالي مع الأغنيات بمرح وسعادة وكأنهم في العشرين من عمرهم.
صف يونس السيارة على الكورنيش أمام البحر.
حمل ياسمين لتجلس على سور الكورنيش، وجلس بجوارها.
يديران ظهرهما للعالم ووجههما للبحر.
انسدت ياسمين رأسها على كتفه بخفة وهمست: مفيش أحلي من البحر... وفى الشتا كمان... ياااه لو تمطر هيبقي الجو حلو أوي.
يونس: مفيش أحلي منك.
ضحكت ياسمين بخفة، وهمست: مهما شفت بحور في الدنيا... بس بحر إسكندرية غير.
يونس: ماريا وترابها زعفران.
هتفت ياسمين بمرح: الله ماريا ده أسم حلو أوي.. لو جبنا بنت نسميها ماريا.
ضحك يونس بخفة: ولو ولد نسميه أدم.
ضحكت ياسمين: موافقة.
نظرت إلي عينيه وهمست: لو خلفت منك مش هابقي عايزة حاجة تانية من الدنيا.
قبل رأسها وهمس: أوعدك أول ما أطمن على ياسين وأقول للدنيا كلها أنك مراتي، نشوف موضوع الأطفال ده... أكيد في حل.. حتى لو هنسافر برا مصر.
ابتسمت ياسمين وهتفت بحماس: بجد؟
يونس: أصل أبن منك ده هيبقي حاجة تانية خالص... معتقدش هحب حد قدك.. بس لو أبن منك.. ممكن أحبه أكتر.
ضحكت ياسمين بخفة: فكرة أصلا ان يبقي في طفل مني ومنك بتخليني مبسوطة.. بتخطف نفسي كده من السعادة.
يونس: أوعدك يا حبيبتي أن شاء الله كل اللي جاي سعادة وبس.
ابتسمت ياسمين واغمضت عينيها تستشعر دفء اللحظة، ثم هتفت: يونس أنا جعانة.
يونس: يلا يا حبيبتي ناكل.
توجها إلي أحد المطاعم المطلة على البحر.
وبعد أن فرغا من تناول الطعام.. مشيا يدا بيد على الكورنيش.
بدأت ياسمين ترتجف من برودة الجو...أحكمت غلق الجاكيت عليها.. لكن كان جسدها يرتجف من البرودة.
خلع يونس معطفه ووضعه فوق كتفها.. شهقت ياسمين من الصدمة وهتفت: لأ يونس كده هتتعب.
ابتسم يونس بحب: مش مهم... بس متتعبيش أنتي.
حاولت ياسمين أن ترفض لكن يونس أصر أن تلتف بالمعطف الخاص به.
دقائق وبدأت السماء تمطر... هللت ياسمين بسعادة: أهو بجد كده اليوم كمل.
ضحك يونس بخفة: كنتي عايزاها تمطر يا حبيبتي على دماغنا.. أهي مطرت.
ضحكت ياسمين بشدة... رفعت المعطف فوق رأسيهما يحتميان من المطر، ثم فجأة صاحت: يونس أنا عايزة أيس كريم.
نظر لها يونس باستغراب فأردفت: علشان خاطري... طول عمرى نفسي أكل أيس كريم والدنيا بتمطر قدام البحر.
تنهد يونس باستسلام وأمسك بكفها يقطعان الطريق.
وقفا أمام أحد محلات المثلجات.
أشتري لهما، وقطعا الطريق مرة أخري يمشيان بجوار البحر.
نظر إليها بسعادة وهمس وهو يضع يده على كتفها: مبسوطة يا ياسمينا.
ابتسمت بسعادة: جدا.... كنت فين من بدري.
يونس: كنت مغفل يا حبي.
ضحكت ياسمين بدلال.
ظلا يمشيان بجوار البحر حتى اقترب الفجر... جلسا إلى أحد المقاهي الصغيرة بجوار البحر يحتسيان القهوة، ثم عادا إلى السيارة واتجها إلى القاهرة مرة أخري.
غفت ياسمين في الطريق مسندة رأسها على كتف يونس.
أسفل منزل ياسمين صف يونس سيارته وقال: يادوب نلحق نغير هدومنا اللي اتبلت دي ونروح الشغل.
تثاءبت ياسمين بتكاسل: مش عارفة هاشتغل ازاي وانا منمتش كده.
ضحك يونس على منظرها: هو أنتي أول مرة تروحي الشغل وانتي مطبقة؟ بعدين أمال مين اللى كان بيشخر طول الطريق؟
وكزته في كتفه بخفة: انا منمتش كنت صاحية وسامعة كل أغنية شغلتها على فكرة.
ضحك يونس بخفة: أه طبعا انتي هتقوليلي.
هتفت ياسمين برجاء: أديني النهاردة إجازة يا يويو علشان خاطري.
ابتسم يونس لها: رغم أن يويو دي دوبت قلبي، بس العميل اللي هييجي النهاردة مين هيقابله؟
تنهدت ياسمين: يوووه كنت نسيت العميل ده.. خلاص عشر دقايق واكون جاهزة.
ضحك يونس: شاطرة حبيبتي... أحسن موظفة في الشركة كلها.
غير كل منهما ملابسه، واستعدا للذهاب للعمل، وقف يونس على باب الشقة وهتف: برضه مش عايزة تيجي تركبي معايا ؟
ياسمين: ولو حد شافنا هيقول ايه؟
يونس: طيب اتفضلي اطلبي عربية وانزلي قدامي... مضمنش لو سيبتك ونزلت ممكن تنامي.
بالفعل تحركت ياسمين تطلب سيارة وتنطلق نحو الشركة.
دخلت إلي المكتب بوجه مرهق، وبعد عدة دقائق وجدت يونس يقف امامها يحمل كوبان من القهوة، ناولها كوب منهما مكتوب عليه أسمها ورسمة قلب صغير بجواره.
ابتسمت ياسمين وهي تأخذ الكوب منه وهمست: كنت محتاجاها فعلا.
أخرج من جيبه قطعة من الشكولاتة الداكنة ووضعها أمامها .
نظرت له بابتسامة ، فهتف: الشكولاتة مع القهوة هتفوقك.
تركها ودخل إلي مكتبه.
بقيت ياسمين تطالع كوب القهوة بين يديها بحب، وهي تستمتع بامتزاج مذاق الشكولاتة مع القهوة في فمها.
شعرت بأن حواسها استيقظت.
كان يونس طوال اليوم يطمئن عليها... تقريبا كل نصف ساعة يبعث لها رسالة، طلب طعام بأسمها ليتأكد من أنها تتناول الطعام بشكل جيد.
أنتهي يوم العمل، وعادا إلى المنزل.
دخل يونس إلي المنزل وجدها مستلقية على الأريكة تغط في ثبات عميق.
جثي بجوارها على الأرض، مسح بيده على وجهها وهمس بحب: قومي يا حبيبتي اتغدي ونامي.
فتحت عينيها بصعوبة، نظرت إليه بابتسامة، ومدت يدهل تطوق عنقه وهمست: عاوزة أنام في حضنك مش عاوزة أكل.
هتف يونس بتكاسل: انا كمان والله عاوز أنام... بس قومي ناكل سوا وننام.
ابتسمت ياسمين وقامت تعد السفرة..
تناولا طعامهما، وسقطا في ثبات عميق حتى الصباح.
استيقظت ياسمين في الصباح بنشاط.
بينما كالعادة، واجهت صعوبة في ان تجعل يونس يستيقظ في الصباح.
كان يبدو عليه الإرهاق والتعب.
مضي بتكاسل إلي العمل.
حتى أنه لم يخرج من مكتبه طوال اليوم..
كان يوم العمل مزدحما، فلم يرى كل منهما الأخر طوال النهار.
في نهاية اليوم، دخلت ياسمين تودعه، حيث إنه سيعود لمنزل سلمي بعد العمل.
دخلت عليه وجدته منهمك في بعض الأعمال أمامه على الحاسوب... وجهه شاحب ويبدو عليه التعب.
اقتربت منه ، وقفت خلف كرسيه ولفت ذراعيها حول عنقه.
ابتسم يونس دون أن يرفع رأسه عن الحاسوب.
همست ياسمين وهي تضع قبلة رقيقة على خده: أنا هامشي يا حبيبي.... هتوحشني.
مد ذراعه لها يجذبها إلى حضنه وهمس بالقرب من أذنها: هتوحشيني أكتر... خلي بالك من نفسك.
ابتسمت ياسمين وهى تدفن رأسها في عنقه تستنشق رائحته الجذابة، ثم همست: مالك يا حبيبي؟
يونس: حاسس أني تعبان شوية.
ياسمين: طيب روح أرتاح.
يونس: خلاص بخلص الحاجات اللي معايا دى وهامشي على طول.
ابتسمت ياسمين: سوق على مهلك.
انصرفت ياسمين إلي المنزل.
وفى الصباح دخلت إلي المكتب... لم يكن يونس قد وصل بعد.
ظلت عيناها معلقة بمكتبه.
حتى جاءت الساعة الحادية عشر صباحا.
ليس بعادته أن يتأخر هكذا.
حتى لو استغرق في النوم، لا يأتي متأخرا ابدا... ليس إلي هذا الحد.
أمسكت هاتفها وأرسلت إليه رسالة: " أنت فين؟".
لم يأتيها رد.
ساورها القلق.
أمسكت هاتفها تتصل به..
ترددت في البداية، خوفا من أن تثير الشكوك في نفس سلمي.
لكن قلقها عليه دفعها لأن تتصل به.
كانت دقات الجرس تدوي في أذنها تزلزل كيانها.
طال الجرس بلا إجابة.
حتى في النهاية أتاها صوت يونس من الطرف الأخر مبحوح ضعيف يهمس: ياسمين.
صاحت بقلق: مجيتش ليه؟ انت كويس؟؟.
همس بضعف: تعبان يا ياسمين.
هتفت بقلق: حاسس بايه؟ طمني يا يونس.
يونس: متقلقيش دور برد وسخونية وجسمي مكسر.
ياسمين: طيب حبيبي ارتاح وخد أدويتك ... متهملش في نفسك يا يونس علشان خاطري.
يونس: حاضر.
أغلقت ياسمين الهاتف ولا يزال القلق يساورها... تريد أن تراه... أن تطمئن عليه بنفسها.
لن يهدأ بالها الا حين تراه.
ظلت تقطع القسم جيئا وذهابا تبحث عن طريقة تذهب بها إلي بيته.
أخذت تفكر..
ثم نظرت إلي كريم وهتفت: هو أستاذ يونس بلغ حد فيكوا أنه مش جاي النهاردة؟
كريم: صحيح غريبة مش متعود أنه يتأخر للوقت ده.
ابتسمت ياسمين بثقة: طيب كلمه يا كريم شوف هو هييجي ولا لأ علشان عندى أوراق محتاجة تتمضي منه.
أخرج كريم هاتفه وأتصل بيونس.
بعد دقائق عاد وقال: مش هييجي النهاردة.. صوته تعبان أوي.
ياسمين: ألف سلامة... طيب كده مفروض نروح نزوره ولا أيه؟
كريم: طبعا ده واجب.
ياسمين: طيب ايه يا جماعة تيجوا نروح بعد الشغل؟
كريم: لو قدرنا نمشي بدري ساعة ونروحله يبقي أفضل.
محمد: ايوه طبعا لازم نروحله.
إيمان: خلاص وانا كمان هستأذن بابا وأجي معاكوا.
مال كريم على أذن إيمان وهمس ضاحكا: ومش هتستأذنيني أنا؟
ابتسمت إيمان بخجل.
محسن: بس حد فيكوا يعرف عنوان بيته.
هتفت ياسمين بسرعة : مفروض نبلغه ان احنا رايحين الأول... أتصل يا كريم بيه مرة تانية بلغه أننا هنيجي نزوره وخليه يبعتلك العنوان.
كريم: صح عندك حق، هاكلمه دلوقتي.
انتظرت ياسمين على أحر من الجمر حتى جاء موعد زيارته.
كانت شاردة الذهن طوال الطريق، برغم مزاح كريم اللطيف، وضحكات إيمان.
وقفت أمام باب منزله ... الهدوء يعم المكان.
لكن ضجيج قلبها كان يصم أذنيها.
هنا بيته... مسكنه... حيث زوجته وأولاده ولا مكان لها.
خرجت من شرودها حين فتحت سلمي الباب.
استقبلتهم جميعا بابتسامة بشوشة.
دخلوا إلي غرفة الاستقبال.
يا للسخرية... منزل زوجها وتعامل فيه كضيفة.
جلست تطالع الأثاث الراقي، لابد أنه ذوق سلمي... تعرف أن يونس ليس محبا لتلك الألوان.. يفضل الألوان الحيادية.
بهتت حين وقعت عيناها على صورة زفافه معلقة في منتصف الحائط.
سلمي بفستان زفاف كبير، وبجوارها يقف يونس... يحاوطها بذراعيه... يبتسم ابتسامة رسمية لا تصل إلي عينيه.
وبرغم أنها صورة عادية.. من المتوقع أن تكون في كل بيت.
إلا ان ياسمين شعرت بالغيرة.
بالنار تأكل قلبها.
رؤية زوجها وحبيبها عريسا لأخري كانت كالسكين البارد في قلبها.
سرحت بأفكارها... إذا كانت هذه مشاعرها تجاه سلمي وهي تعرف بوجودها منذ البداية.. فكيف تكون مشاعر سلمي حين تعلم بزواجهما.
وبرغم تعاطفها مع سلمي.. الا أن نارها لم تهدأ.
خرجت من شرودها حن دخل يونس الغرفة.
كان يرتدي بدلة رياضية باللون الأزرق الداكن.
كان وجهه شاحبا، والمرض يبدوا واضحا عليه.. بالكاد كان قادرا على المشي.
ابتسم بضعف.... سلم على الجميع بحفاوة.
حتى جاء عند ياسمين.
ضغط على يدها بشدة وهمس: شكرا أنك جيتي.
ابتسمت برغم دموعها التي تترقرق في عينيها.
جلس يونس أمامها ... يعلم أنه دفعها شوقها للمجيء حيث منزله للاطمئنان عليه... فأراد أن يمنحها ما جاءت من أجله.
حاول قدر الإمكان أن يخفى تعبه..
تحدث ببشاشة مع الجميع، أما ياسمين كانت صامته.
عيناها بين الحين والأخر تتعلق بصورة زفافه المعلقة بالحائط.
كانت تتمني لو أن لها صورة مثلها مع يونس تزين بها منزلها.
لاحظ يونس نظراتها للصورة وفهم مشاعرها.
أخرجت ياسمين هاتفها وأرسلت إليه رسالة" شكلك حلو وانت عريس".
فهم يونس على الفور حين نظر في هاتفه وقرأ الرسالة.
وضع الهاتف بجواره بصمت... حين دخل ياسين.
حين رأته ياسمين ابتسمت... فعلى الفور لمحت الشبه بينه وبين يونس في نفس عمره.
هتف يونس: تعالي يا ياسين سلم على أصحاب بابا.
دخل ياسين بخطوات بطيئة... سلم على الجميع.
حين جاء عند ياسمين، ابتسمت ياسمين وهمست: أنا أسمي ياسمين وأنت؟
ياسين: أسمي ياسين يونس أحمد.
ضحكت ياسمين بشدة، ضمته إلي صدرها بعفوية وهي تضع قبلة على خده بحنان.
توجه ياسين ليجلس بجوار يونس، همس يونس بضعف: حبيبي متقعدش جنبي علشان متتعديش.. أقعد في مكان تاني.
ابتسمت ياسمين: ايه رأيك تقعد جنبي أنا؟
اومأ ياسين، وتوجه ليجلس إلي جوارها... مسحت ياسمين على رأسه بحب.
ابتسم يونس حين شاهدهم..
دخلت سلمي تحمل صينية عليها أكواب من العصير.
وضعتها وهي ترحب بالجميع بحفاوة.
ثم نظرت إلي ياسمين وقالت: مش قولتلك هنتقابل تاني يا ياسمين.
ابتسمت ياسمين ولو تعقب.
نظرت سلمي إلي ياسين وهو يجلس بجوار ياسمين وهتفت: روح أوضتك يا ياسين.
اومأ ياسين وتحرك على الفور.
بعد عدة دقائق، دخلت حور تركض إلى الغرفة وتتجه ناحية يونس وهتفت باكية: بابي... ياسين مش راضي يخليني ألعب معاه.
ابتسم يونس لها بحنان: معلش حبيبتي... روحي قوليله بابا بيقولك خليني ألعب معاك.
سلمي: حور بلاش تزعجي بابا علشان هو تعبان.
خرجت حور تركض من الغرفة.
هتف كريم: أحنا هنسيبك ترتاح يا أستاذ يونس... بس حبينا نطمن عليك.
شكرهم يونس بابتسامة... قام الجميع وتوجهوا نحو الباب... تبعهم يونس مودعا.
لكن بعد أن خرج الجميع أستوقف ياسمين وهتف بصوت مسموع للجميع: ياسمين معلش قوليلي ايه حصل مع العميل اللي كان مفروض ييجي النهاردة.
توقفت ياسمين عند الباب... بينما ابتعد الجميع استعدادا للرحيل.
هتف كريم: طيب هنستناكي في العربية أنا وايمان.
بقيت ياسمين تقف أمام الباب وحدها مع يونس.
ضم يونس الباب قليلا كي لا تراه أو تسمعه سلمي..
أمسك بيد ياسمين وهمس: وحشتيني..
ابتسمت ياسمين: كنت هتجنن لو مكنتش شوفتك.
وضعت كفها على جبهته تستشعر حرارة جسده وهمست: الحمدلله الحرارة نزلت.
يونس: اخدت أدوية وخافض للحرارة.
همست ياسمين وهى تضغط على كفه: أنا السبب يا يونس... لما مشينا في المطر تعبت أكيد .....تعالي عندي البيت.. أنا أخلي بالي منك وأقعد جنبك لحد أما تخف... قلبي مش هاين عليه أمشي واسيبك تعبان.
يونس: معلش حبيبتي.... أوعدك أول ما أكون كويس وأقدر أنزل هاجي البيت عندك على طول.
اقتربت ياسمين تضع قبلة على خده، لكنه ابتعد عنها بوجهه وهمس: خايف أعديكي.
ابتسمت بألم ولم تعقب، ثم همست: ياسين شبهك أوي... أزاي كده.. ده أنت وانت صغير بالظبط.
ضحك يونس بفخر: أيوه فعلا شبهي.
ياسمين: بس حور مش شبهك... شبه مامتها أكتر.
اومأ يونس: بس انا انبسطت ان ياسين قعد واتكلم معاكي... حنينة أنتي على الأطفال يا حبيبتي.
ابتسمت ياسمين: علشان أبنك وحتة منك.
ابتسم يونس... هتفت ياسمين: لازم أمشي علشان كريم وايمان مستنيين... لو كلمتك بالليل هترد عليا؟
يونس: هارد عليكي طبعا.
انصرفت ياسمين وهي تودعه بنظراتها حتى سيارة كريم.
وبالرغم من أنها رأته واطمئنت من تحسن حالته، الا أن قلبها كان لايزال بين النيران وهي تنصرف وتتركه مع امرأة أخري ..... حتى لو كانت زوجته.
Amira Ahmed