الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر

9 0

جلس يونس مع ياسمين في مطعم راقي، موسيقي هادئة في الخلفية... اختار يونس طاولة صغيرة في أخر المطعم.

جلس يونس أمامها.. أمسك كفها بين يديه وهمس: أوعدك مش هازعلك تاني ابدا يا حبيبتي.

ابتسمت ياسمين وهمست: أخس عليك والله اضايقت منك أوي... حسيت أني صغيرة وانت بتزعقلي فدام الناس.

يونس: معاش ولا كان اللي يخليكي صغيرة...

ابتسمت ياسمين وهمست: بعد الشر عليك يا حبيبي.

ضحك يونس بخفة: ياااه يعني خلاص أخيرا رضيتي عني.

ضحكت ياسمين: سامحتك من ساعة ما جبت الشكولاتة.. بس كانت هتبقي أحلى لو قولت انا اسف قدام الناس مش بس في ورقة.

ضحكت يونس بخفة: خلاص بقي متزعليش يا حبي.

ابتسمت ياسمين وهتفت بدلال: ماشي خلاص.

نظر يونس خلفها وقال بهدوء بنفس الابتسامة وهو يسحب كفه ببطء من فوق كفها المرخية على الطاولة: سلمى وراكى وشافتنا وجاية علينا.

اتسعت عيني ياسمين بدهشة وخفق قلبها بقوة، لكن قال يونس بهدوء: عادي وسيبيني أنا أتكلم.

اقتربت سلمي بابتسامة برغم الريبة التي في عينيها، مالت على يونس وضعت قبلة على خده بخفة وهتفت: بتعمل ايه هنا يا حبيبي؟

نظر إلي ياسمين، ثم إلي سلمي وقال بثقة ونبرة هادئة: انا وياسمين كان عندنا ميتنج هنا مع عميل، بس بعد ما جينا وقعدنا لغي الميعاد، فا قولنا نتغدي... بس المفروض انا اللي اقولك بتعملي ايه هنا؟

هتفت سلمي وهي تسحب كرسي بجوار يونس وتجلس عليه: انا ونهاد صاحبتي جينا نتعشي برضه، كانت بتحكيلي على المطعم هنا بقالها فترة عاوزة أننا نجربه.

ابتسم يونس بثقة، لكن سلمي نظرت لياسمين التي أخفضت رأسها تعبث بالطعام في طبقها وتساءلت: وبتشتغلي مع يونس بقالك كتير يا ياسمين؟

رفعت ياسمين رأسها ورسمت ابتسامة رسمية على وجهها وقالت : يعني بقالي حوالي اربع سنين في الشركة من قبل ما أستاذ يونس ييجي الشركة.

رفعت سلمي حاجبها وقال بخبث: ومتجوزة بقي يا ياسمين؟ أصل الخاتم اللي في ايدك ده حلو أوي شكله ينفع خاتم وينفع دبلة.

ابتلعت ياسمين ريقها بصعوبة وقبل أن تجيب أجاب يونس سريعا بثقة: اه ياسمين متجوزة، جوزها بيشتغل معانا في الشركة.

نظرت سلمي إليه ثم إلي ياسمين وقالت: ومجاش معاكوا ليه؟

ابتسم يونس وقال بسرعة: اصل جوزها بيشتغل معانا بس في قسم تاني... في الحسابات  فا ملوش في شغلنا.

سلمي: هممم.

ياسمين: طيب استأذنكوا أنا بقي... مبسوطة أني أتعرفت عليكي يا مدام.

رد يونس بلباقة ونبرة هادئة: لا خليكي يا ياسمين احنا لسة مخلصناش كلام في الشغل، كمان سلمي جاية مع صاحبتها... معقول هتسيبها وتقعد معانا.

ضحكت سلمي بحرج وقالت: اه فعلا عنك حق.. عن أذنكوا.

قامت سلمي، لكن قبل أن تنصرف هتف يونس: اقعدي براحتك وانا هاستناكي نروح سوا.

نظرت سلمي إلي ياسمين نظرة فاحصة وقالت: هاشوفك تاني أكيد يا ياسمين.

اومأت ياسمين رأسها بابتسامة.

مشت سلمي، وتنهدت ياسمين نفس طويل، ثم نظرت إلي يونس وقالت بصوت منخفض لكنه مليء بالغضب: متجوزة زميلكوا في الحسابات؟ .... بتألف بسرعة ازاي كده؟

ضحك يونس بخفة وهو يحاول أن يخفف حدة التوتر: أي حاجة أنقذ بيها الموقف... ولا كنتي عايزاني اقولها الحقيقة.

هتفت ياسمين بضيق: انا خوفت منك.

مال يونس يقترب عليها أكثر وقال باستغراب: خوفتي ليه؟

ردت ياسمين بسرعة وصوتها يرتجف من الألم: من سلاستك في الكدب... كدبت قدامها بكل بساطة، كأنك متعود... كأنه عادي.

أخفض يونس رأسه بألم وقال: كان لازم أعمل كده... أه اتعودت على أني أكذب عليها في كل حاجة تخصك.. بس انا بعمل كده علشان أحمي بيتي، واحمي حبنا.

هزت ياسمين رأسها بعدم اقتناع وظهرت دمعة تترقرق في عينها: بس أنا خفت بجد... لو انت قادر تكدب عليها بالسهولة دي، ايه يضمنلي أنك مش بتكدب عليا بنفس السهولة؟

شعر يونس بأن كلامها كالسهم أرتشق في صدره، همس بصوت هادئ لكنه ملىء بالوجع: انا عمري ما كدبت عليكي يا ياسمين... واظن أنتي عارفة انا باعمل كده ليه.

تنهدت ياسمين بألم وصمتت.

ابتسم يونس وهو يحاول أن يخفف من حدة الموقف، مال عليها أكثر وهمس: لو هتفضلي زعلانة كده ممكن أقوم أبوسك عادي جدا ومش هيهمني أن سلمي تشوفني.

هتفت ياسمين بحنق: كفاية أنت بتتباس.

ابتسم يونس بثقة: ممكن متغيريش علشان قلبي مفيهوش غيرك أنتي وبس.

ابتسمت ياسمين بألم، حملت حقيبتها وقالت: أنا لازم أمشي.

أمسك يونس بكفها أمام الجميع يمنعها من أن تنصرف وقال: ممكن متمشيش وانتي زعلانة مني او مضايقة.

سحبت يدها من كفه بسرعة وقالت: انت جرئ أوي... مش خايف تشوفك؟

ابتسم بثقة، لا أنا عيني عليها... خلاص بقي يا ياسو؟

ياسمين: خلاص مش زعلانة... بس فعلا لازم أمشي... علشان أكتر من كده هتشك فينا... تصبح على خير.

قام يونس معها.. وصلها حتى باب المطعم، ثم نظر بابتسامة لسلمي وهو يعود يجلس على الطاولة وحيدا في انتظارها.

في اليوم التالي.... كانت ياسمين تتفادى لقاءها بيونس... حاول أن يرسل إليها رسائل على هاتفها لكنها لم ترد... طلبها في مكتبه متعللا بأحد الملفات، لكنها أرسلت إيمان بها.. حتى أنها في نهاية يوم العمل انصرفت دون أن تودعه كعادتها.

فمنذ أن تزوجا، كان أول ما تفعله حين تدخل المكتب أن تتفقد مكتبه، وقبل أن تنصرف تودعه، لكنها خالفت عادتها في ذلك اليوم.

كانت ياسمين تشعر بأحاسيس مضطربة تجاه يونس.

دخلت إلي منزلها مرهقة من تفكيرها... لم تجد في نفسها شهية، فدخلت إلي المطبخ تعد كوبا من الشاي الساخن عله يخفف من حدة تفكيرها.

وبينما هي واقفة شاردة الذهن في المطبخ، شعرت بمفتاح يدور في الباب.

شعرت بالذعر حيث أنه ليس اليوم المعتاد ليونس... فاليوم هو عند سلمي.

تحركت ببطء ناحية الباب، لكنها سمعت صوت يونس يناديها.

جمدت مكانها حين اقترب، نظر إليها بابتسامة وهتف: طبخالنا ايه النهاردة يا ياسمينا؟

ياسمين: ايه جابك النهاردة مش المفروض عند سلمي؟

أقترب منها أكثر وهمس: مقدرتش أروح وانتي زعلانة مني... حاولت أتكلم معاكي في الشغل كنتي بتهربي... كان لازم أجي.

ابتعدت ياسمين عنه، وقالت: انا مش باهرب.. بس كنت محتاجة أفكر مع نفسي شوية.

يونس: تفكري في ايه؟

ياسمين: يونس أنا اتخضيت... موقف مش حلو لما تشوفني وانا قاعدة معاك، واشوفها وهي بتبوسك، وانا عارفة هي بتعمل كده ليه... علشان تقول إنك ملكها... علشان تعرفني أنك بتاعها هي... وأني مهما حاولت أنا ولا حاجة... حتى لو هي مش قاصدة.. حتى لو مش واخدة بالها من ده... دى غريزة.

أقترب يونس وضمها إلي صدره وهمس: انا اسف لو أنتي حسيتي كده... أكيد مكنتش قاصد.. بس موقف واتحطينا فيه.

ابتعدت عنه وهمست والدموع تنساب من مقلتيها: وانت ما شاء الله عليك مقصرتش في الكدب... سلاسة مفيش زيها... ياتري وبتكدب عليا في ايه انا كمان؟

يونس: ايوه انا بكدب عليها علشانك... بس أنا عمري ما كدبت عليكي... معاكي بس أنا بابقي حقيقي... عمرى ما في يوم كدبت ولا هاكدب عليكي.

ابتعدت عنه تجلس على الأريكة، اقترب منها وجلس إلي جوارها... أمسك يديها وهمس: عايزة نتخانق يا ياسمين تعالي نتخانق، ومش هامشي من هنا غير واحنا متصالحين.... بس أرجوكي متسكتيش وتبعدي عني كده... أنتي مش عارفة النهاردة عدي عليا ازاي وانتي مش عايزة تكلميني.

نظرت إلي الصدق في عينيه وهمست: انا مش عايزة اتخانق معاك... مش بحب الخناق أصلا... ومش بحب أزعل منك... أنا ملياش غيرك يا يونس في الدنيا دي...فاهم ده معناه ايه... عايزة أحس أني واقفة على أرض صلبة مش تحتى الهوا.

ضمها إلي صدره وهمس لها: أوعدك يا حبيبتي وضع مؤقت... وهييجي يوم وهاقول للدنيا كلها أنك مراتي... مش بس لسلمى...

تنهدت ياسمين براحة وهي تضغط على ذراعه أكثر تشدد من احتضانه.

قبل رأسها وهمس: متزعليش مني بالله عليكي... مبستحملش زعلك ولا بعدك.

اومأت رأسها.

مسح دموعها وهو يقترب منها ، وضع قبلة على خدها وهتف: مش هتغدينا بقي ولا ايه يا مدام.

ضحكت بخفة وهتفت: فعلا انا مش عاملة أكل.

يونس: وكنتي هتاكلي أيه؟؟

ياسمين: انا مش باعمل أكل الأيام اللي أنت مش جاي فيها... مش بيبقي ليا نفس أكل وانت مش هنا... فا يا أما مباكلش او باكل أي حاجة.

يونس: لأ يا حبيبتي مش هينفع كده.... وانا أقول بتخسي ليه.. عمتا شوفي تحبي تتغدي ايه واطلبيه وهناكل سوا قبل ما أمشي.

رفعت حاجبها بتحدي وقالت: اللي انا عايزاه اطلبه؟

يونس: اه.

ضحك ياسمين بخبث: طيب انا عايزة أكل سمك.

عقد حاجبه وقال: ياسمين انا باتكلم بجد.

ضحكت ياسمين بدلال وهمست: وانا كمان باتكلم جد.

صاح يونس  وهو يضربها بالوسادة الصغيرة بجواره: بطلى غلاسة بقي... أنتي عارفة أني مبطيقش السمك.

همست بدلال: وانا بحبه... وعاوزة أكله.

ابتلع ريقه وقال بوجه متجهم: خلاص اطلبي السمك اللي أنتي عايزاه.

ياسمين: وانت؟

يونس: مش هاكل... هافضل قاعد معاكي لحد أما تاكلي وأمشي.

اتسعدت حدقتي ياسمين: بجد هتعمل كده... أنت مبتطيقش ريحته.

ابتسم يونس: بس أنتي بتحبيه... ولو انا مشيت مش هتاكلي.

ابتسمت ياسمين وهي تضع قبلة على خده: لأ خلاص مش عايزة سمك... نجيب أي حاجة ناكلها سوا.

يونس: لو نفسك في السمك اطلبيه يا حبيبتي.

ضحكت ياسمين: لأ ده كان اختبار... كنت بغلس عليك بس.

صاح يونس: بتغلسى عليا طيب تعالي بقي.

وفجأة مد يده إلي خصرها، أصابعه تدغدغها في خصرها، ارتفعت صوت ضحكات ياسمين، وهي تحاول ان تخلص نفسها من بيند يديه: يونس.. بطل بقي.

اقترب يونس أكثر يكرر فعتله وهو يضحك بخبث طفولي... هتف من بين ضحكاته: علشان تبقي تحرمي.

انقطعت انفاس ياسمين من كثرة ضحكها، دمعت عيناها من الضحك، وهتفت: خلاص انا اسفة.

في لحظة توقفت أصابعه، وجهه القريب منها، ينظر إلي عينيها، ووجهها المضيء بالابتسامة... همس لها يونس ووجهه قريب من وجهها: متحرمنيش من ضحكتك الحلوة دي تاني... ضحكتك بتنسيني أي هموم... بتنسيني نفسي.

نظرت ياسمين إليه، وكان صمتها أبلغ من أي كلمات..  اقترب يونس أكثر، لامست شفتيه شفتيها في قبلة هادئة.. جعلتها تنسي غضبها منه... وتنسي حتى نفسها بين ذراعيه.

عاد يونس في الليل إلي المنزل.... يحمل بين يديه مجموعة من الأكياس.

دخل فوجد المنزل يعج بالضوضاء.

ياسين يركض بحيوية خلف حور في ارجاء المنزل، وحور تصرخ بطفولة...

جال ببصره يبحث عن سلمي، حين وقعت عينيه عليها تجلس بهدوء في غرفة المعيشة وتتصفح هاتفها المحمول.

أستوقف يونس ياسين وحمله وقال بهدوء: اهدي يا حبيبي متجريش كده علشان متتعبش.

قال ياسين بأنفاس متلاحقة: احنا كنا بنلعب يا بابا.

يونس: معلش حبيبي... بلاش لعب فيه حركة كتير علشان متتعبش.

ياسين: بس يا بابا..

قاطعة يونس: مفيش بس.... خد نفسك بالراحة وادخل ارتاح في اوضتك شوية.

توجه يونس ناحية سلمي بغضب، صاح بها: انتي قاعدة ولا على بالك وسايبة الولاد بيجروا كده؟ أنتي مش عارفة ان ده غلط على قلب ياسين؟

رفعت سلمي عينيها من على الهاتف واجابت ببردو: أنت هتخاف على أبني أكتر مني؟ الولد مكبوت... لا بيخرجوا ولا بيروحوا في مكان... على طول في المدرسة والمذاكرة وكل حاجة ممنوعة... عادي لو سيبته شوية... الولد نفسه يحس أنه زي الأولاد اللي في سنه.. زي أي طفل طبيعي.

يونس: بس ياسين حالة خاصة... مش زي أي طفل عادي... مينفعش يعمل مجهود خطر على صحته.

سلمي: انا قاعدة وعيني عليه.

صاح يونس: مش قادر أفهمك بصراحة... ليه البرود ده فجأة.

تركها يونس ودخل بغضب إلي غرفة النوم...

تبعته سلمي بعد قليل.. دخلت إلي الغرفة وهمست: هو ليه كل حاجة بينا بقت بالخناق والعصبية كده؟ ليه يا يونس طول الوقت بقيت متعصب.

تنهد يونس وقال بهدوء: على فكرة انا مكنتش جاي متعصب... أنا كنت هادى.. بس أنا عاوز أحس أني مطمن علي الولاد وعليكوا حتى لو أنا مش موجود... لما أرجع الاقى الولاد كده ، دوشة وياسين بيجري ويعمل مجهود كبير... بتخليني أفكر وانا مش موجود بيعملوا ايه؟

أقتربت منه سلمي وقالت بحب: وانت مش موجود يا حبيبي مبيبقاش لينا حس.

ربت على كتفها بحنان: ركزي مع الولاد أكتر يا سلمي...

اومأت بتفهم.

هتفت سلمي: يونس هي ايه الشنط اللي بره دي كلها؟

يونس: بعد الشغل عديت على المول اشتريت شوية حاجات ليا وللبيت.

نظرت له سلمي بابتسامة: بس؟

ضحك يونس: ما أنتي فتحتي الشنط وعرفتي اللي جواها اهو.

اقتربت سلمي ووضعت قبلة على خده: شكرا يا يونس...

يونس: أول ما شوفت الشال في المحل حسيته لايق عليكي... قولت لازم أجبهولك.

اقترب يونس منها أكثر، لف ذراعيه حولها وهمس: عجبك؟

اومأت رأسها بابتسامة وهمست: حلو أوي.

وضع قبلى على شفتيها وهمس: انا بس عاوزك مبسوطة.

ابتسمت سلمي برضا... همست له: استني هاروح أحط الولاد في سرايرهم واجي.

ابتسم يونس بهدوء: مستنيكي.

خرجت سلمي من الغرفة... أمسك يونس بهاتفه وأرسل رسالة إلي ياسمين.

" بفكر بكرة بعد الشغل نروح اسكندرية فعلا "

" مجنون"

" نتعشا هناك ونسهر ونرجع الصبح"

" طب والشغل؟"

" هنرجع على الشغل"

" والنوم؟"

" مش مهم"

دخلت سلمي إلى الغرفة... وضع يونس هاتفه بجواره بهدوء، لكن تلك الابتسامة لم تفارق شفتيه.

اقتربت سلمي منه، ضمها بشغف... قبلها بحماس

كان معها كما كان من قبل أن تدخل ياسمين إلي حياته.

همست له سلمي وهي تستند بذقنها على صدره: كنت واحشني.

ابتسم بهدوء ولم يعقب، فأردفت: كنت حاسة بقالك فترة متغير... بس دلوقتي رجعت يونس اللي أنا أعرفه.

أحكم ذراعيه حول خصرها وهمس: أنا بس كان بالي مشغول الفترة اللي فاتت وضغط شغل كتير.

سلمي: عقبال ما تبطل تروح اسكندرية خالص وتفضل معانا على طول.

يونس: مش هينفع.. اسكندرية بقت جزء مني... مينفعش أبطل اروح خلاص.

نظرت له سلمي بعدم فهم، لكنها قالت: خلاص يبقي أوعدني تاخدني أنا والولاد معاك يوم هناك.

يونس: خلاص أوعدك ان شاء الله بعد امتحانات الولاد ابقوا تعالوا معايا أسبوع هناك.

نامت سلمي قريرة العين في ذلك اليوم.

وفى الصباح، حمل يونس حقيبته وتوجه ناحية العمل.

دخلت ياسمين إلي مكتبها، لكنها صدمت حين وجدت إيمان تجلس بوجه عابس.

جلست ياسمين بجوارها وهتفت: قالبة وشك ليه؟ الواد يشوفك كده ويطفش.

إيمان: قراية فاتحتي يوم الخميس.

ياسمين: واللي قراية فاتحتها يوم الخميس تبقي مبوزة كده؟

إيمان: علشان هتبقي قراية فاتحة من غير العروسة... معرفتش أخد يوم الخميس إجازة.

ياسمين: ليه؟

إيمان: يونس موافقش... قالي كريم واخده إجازة و مينفعش ابقي أنا وهو وفى شغل كتير...

ياسمين: طيب مقولتيش ليونس ليه انها قراية فاتحتكوا؟

اخفضت إيمان رأسها: اتكسفت... انا ويونس مش أصحاب يعني... توقعت كريم هيكون قاله... بس كريم مش حابب يعرف حد غير لما الأمور العائلية كلها تتم.

ثم نظرت إيمان إلي ياسمين برجاء: ما تقوليله يا ياسمين.

ياسمين: أقول لمين؟

إيمان: قولي ليونس يديني اليوم ده إجازة بالله عليكي.. هو مش بيرفضلك طلب.

ياسمين: هيوافق لو قولتله انها قراية فاتحتك.

إيمان: قوليله... بس قوليله ميقولش لكريم انه يعرف.

تنهدت ياسمين: حاضر هاقوله.

دخلت ياسمين إلي مكتبه بابتسامة وهتفت: أنت مجنون عارف كده؟

ابتسم يونس بحب: مجنون بيكي.

ياسمين: طيب ايه بقي يا أستاذ؟

يونس: اسكندرية بعد الشغل، ونرجع الصبح.

تنهدت ياسمين باستسلام: ماشي... بس انا عايزاك دلوقتي في حاجة مهمة.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بين قلبين

المؤلف Amira Ahmed
2026/02/27 مستمرة
قائمة الفصول (19)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة