عاد....
بعد ١٠ سنوات عاد....
دخل إلي مكتبه الجديد... اول يوم له في عمله كمدير قسم التسويق بشركة كبري.
بالطبع الراتب اقل بكثير مما كان يحصل عليه من قبل حين كان يعمل بأحد دول الخليج...
لكن كان لابد من عودته.
وقف في تمام الساعة التاسعة امام باب القسم الذي سيصبح مديره.
فتح الباب ودلف، وكانت اول ما وقعت عينيه عليه....
ترقد خلف مكتب في اخر الغرفة... عيناها معلقتين على الحاسوب امامها.
تجمد مكانه للحظة.
هل القدر يعبث به لهذه الدرجة؟
سافر هربا منها، وحين عاد ها هي امامه من جديد.
بهدوء اغلق الباب خلفه.
تأملها للحظة... لاتزال كما هي....
علي نفس القدر من الجمال.
نفس النظرة...
ازداد على محياها نظارات طبية زادتها جمالا، لكن أخفت جمال عينيها.
لازالت على نفس القدر من الرقة، نفس الاناقة... لازالت تأخذ أنفاسه حين يراها.
رفعت عينيها من جهاز الحاسوب امامها وهي تهتف لصديقتها: بصي كده البرزينتيشن تمام ولا محتاجة تعديل.
وقعت عينيها عليه.
تجمدت نظرتها... احقا هو كائن امامها.
بنفس طوله الاخاذ..
وسامته...
زاده بعض الشيب البسيط الذي احتل رأسه هيبة ووسامة.
تبا لا يزال كما هو..
انيقا... ساحرا لأبعد درجة.
حتى رائحة عطره الذي يسرق أنفاسها لايزال كما هو.
لحيته النامية بترتيب محبب لقلبها.... ازدادت كثافة وكأن عشرة سنوات من الخبرة اثقلتها..
ثم وقعت عينيها على يديه.
نفس عروق يديه البارزة التي تأسرها... لكم تمنت لو بإمكانها ان تتحسسهم.
لحظة!
احقا ما يلمع في بنصره الايسر خاتم زواج؟؟
جحظت عيناها للحظة، ثم عادت تنظر إلى عينيه مرة أخري بعتاب.. بحب... وبمشاعر بقيت ساكنة لعشرة أعوام.
أخيرا قطع هو الصمت وهو يهتف: صباح الخير.
اللعنة.
كم اشتاقت لسماع صوته...
حاولت ان تجيب... لكنها لم تجد الكلمات في حلقها.
ماذا يفعل هنا؟
تساءلت في نفسها، لكن جاءتها الإجابة من أستاذ محمود مدير الموارد البشرية دون ان تطرح السؤال حين قال: أستاذ يونس مدير القسم الجديد.
ابتسم هو ببشاشة، قام الأستاذ محمود بتعريفه على كل من في القسم بالترتيب وكان هو يحييهم ببشاشة، حتى جاء الدور عليها، هتف أستاذ محمود قائلا: مدام ياسمين هي المسؤولة عن الحملات الدعائية في القسم وهي نائب المدير.. يعني هتكون النائبة بتاعت حضرتك
اتسعت عيناه للحظة، هل قال مدام؟ إذا هي متزوجة!!
كادت ان يخرج الدخان من اذنيها حين عرفها أستاذ محمود بلقب مدام... ما يخصه إذا كانت متزوجة ام لا...
ثم انها ليست متزوجة، لماذا اختار هذا اللقب بالتحديد
كان يكفيه ان يعرفها بأستاذة ياسمين..
ياسمين فقط كانت أكثر من كافية...
دائما ما كانت تكره الألقاب... واليوم في هذه اللحظة بالأخص كرهتها اضعافا مضاعفة.
لكن قبل ان تفتح فمها وتصيح في أستاذ محمود وتقول اسمي ياسمين فقط، تكلم هو... بنفس النبرة الحانية التي اعتادت عليها وقال: ازيك يا ياسمين.
ابتسمت... ابتسمت رغم الغضب الكامن بداخلها....
جاهدت الكلمات لتخرج من حلقها وقالت بلهفة لم تستطع اخفاءها: حمدالله على السلامة.
ابتسم... حقا تتذكره... لوهله ظن من تعابير وجهها الجامدة انها نسيته... بالطبع تتذكره... وهل ينسي الانسان من صادقه طيلة سنوات حياته.
قطع صمت تفكيره أستاذ محمود وهو يهتف: ايه ده انتوا تعرفوا بعض؟
ازدردت ياسمين ريقها ولم ترد، بينما ابتسم هو برزانه وقال بنبرة هادئة: انا وياسمين كنا مع بعض في الجامعة.
حاولت ان تخفي دهشتها وجحوظ عينيها،
هل حقا يراها زميلة دراسة فقط
هل هي بالنسبة له الان مجرد زميلة دراسة قديمة؟!
قطع تفكيرها صوت أستاذ محمود حين قال: جميل ان يبقي في وش مألوف في المكان الجديد.
ثم أردف وهو يشير ناحية غرفة مغلقة داخل القسم: ده المكتب بتاعك... تحت امرك من دلوقتي.
ابتسم يونس وقال بلباقة وعينيه معلقة على ياسمين: أفضل اقعد وسط الفريق اللي هاشتغل معاه اول كام أسبوع بعد كده اتنقل لمكتبي... أحب أكون وسطهم واتعرف عليهم اكتر.
محمود: تمام مفيش مشكلة شوف المكتب اللي تفضله ونفضيه لحضرتك.
أشار يونس الي المكتب المقابل لياسمين وقال: اعتقد المكتب ده فاضي... ممكن اقعد هنا؟
محمود: طبعا.... المكتب ده كان لموظف استقال من أسبوعين ولسة مجاش بديل ليه.
أبتسم وهو يضع حقيبته على المكتب المقابل لها، كان أستاذ محمود يثرثر بتعريفه عن الزملاء والقسم وطبيعة العمل، ثرثرة كانت تصيبه بالصداع أكثر مما تفيده فعليا
استرق النظر لعينيها للحظة.... تتسابق الذكريات في مخيلته....
ومضت في ذاكرته الذكريات كشريط فيلم سينمائي... تذكر يوم كان طالبا في السنة النهائية في الجامعة...
جلس ينظر إليها بعينين لامعتين، يتأملها... يتأمل حركاتها العفوية بكل حب، يعد الأيام حتى يأتي اليوم الذي سيعترف لها فيه عن مشاعره ومكنون صدره... ابتسم للفكرة...
أمسك قلمه وخط على الورقة أمامه:
" أنت الحبيبة، والصديقة، والطفلة التي في قلبي ولدت..
أنت السكينة حين تهتز روحي، والراحة متي أشتد الألم..
أحبك حبا لا يقال، ولا يعد..
وكل ما أرجوه أن تعرفي مقدار حبي....
اتسعت ابتسامته حين اقبلت عليه تحمل كتبها بين ذراعيها، وضعت لفافة من الورق أمامه وقالت بأنفاس متلاحقة: أتفضل الملزمة بتاعتك أهي.
تناول حزمة الأوراق منها يفر فيها، ثم رفع عينيه ليجدها تنظر إليه بنظرة متفحصة وقالت: ايه؟ مفيش شكرا؟
ابتسم وهمس: شكرا يا ياسمين.
جذبت المقعد المجاور له لتجلس عليه وقالت: كلها شهرين ونخلص الامتحانات ونخلص بقي.
ابتسم بصمت، وقعت عينيها على الورقة أمامه التي خط عليها بعضا من مشاعره، نظرت إليه بتفحص وسألته بمرح: بتحب مين يا يونس أعترف.
ابتسم لها وهمس: واحدة.
ضحكت بخفة وهتفت: أكيد بتحب واحدة أمال بتحب واحد... مين الواحدة دي وازاي انا معرفهاش.
يكاد يجزم أنه لمح نظرة غيرة في عينيها مما جعله يبتسم لا إراديا
نظر يونس إليها ثم قال: لسة مقولتلهاش.
تعلقت عينيها بعينيه وهمست: ومستني أيه علشان تقولها؟
يونس: هاقولها أول ما أتخرج أن شاء الله.
نظرت إليه بارتباك ثم قالت: حلوة حبيبتك بقي؟
تفحصها يونس مليا ثم قال بصوت يملأه الشجن: أحلى حاجة شافتها عيني.
ابتسمت ياسمين بخفة ولم تعقب لكن أحمرت وجنتيها... شعرت وكأنه يعنيها بكلماته، صمتت قليلا ثم قالت: بكرة تاخدك مني ومنبقاش أصحاب.
نظر لها قليلا ثم قال: مش يمكن بكرة يقربنا لبعض أكتر... ليه بتفرضي الأسواء ....
ضحكت بخفة وقالت: يعني بس قولت يمكن أغير منها ولا حاجة.
نظر يونس إليها مطولا ثم همس: ويمكن هي اللي تغير منك.
ضحكت ياسمين وهتفت: يبقي لازم تعرفني عليها ونبقي أصحاب.
ابتسم يونس بثقة وقال: مش يمكن أنتي تعرفيها أصلا.
كادت أن تموت ياسمين من الغيرة في هذه اللحظة... راجعت في ذاكرتها كل تاء مؤنثة تعرفها هي ويونس ومن ممكن تكون حبيبته المزعومة.
قطع تفكيرها صوته وهو يهتف: هتروحي معايا ولا قاعدة؟
ارتبكت ابتسامتها وقالت: هاروح معاك.
قامت تمشي بجواره بصمت، تتصارع الأفكار داخل رأسها حتي خرجا من باب الجامعة..
أوقف يونس سيارة الأجرة، فتح لها الباب الخلفي لتستقر على المقعد خلفه تماما... تراقبه بصمت طوال الطريق... عينيها تتنقل بين مرآة السيارة الجانبية التي تري فيها انعكاس صورته وتتأمل بشغف مؤخرة رأسه وشعره المرتب بأناقة.
كانت تراه شارد الذهن.. ظنته أنه يفكر في حبيبته وتجهم وجهها على الفور...
بينما كان يونس عيناه معلقتين على مرآة السيارة الجانبية... يتابعها بدقة وهي تجلس خلفه... يراقب تغير ملامح وجهها ويتساءل ما الذي جعلها تعبس.... هل هناك ما عكر صفوت ابتسامتها الرائعة.
أخيرا توقفت سارة الأجرة على رأس الشارع الذي يقيما فيه... مشي إلي جوارها محافظا على مسافة مناسبة بينهما حتي وصلا إلي أسفل بنايتها... وقفت تودعه ثم هتفت: يونس متتأخرش بكرة... محاضرة الصبح مهمة ومش هافضل أصحي فيك ساعة لحد أما تروح علينا.
أبتسم بخفة وقال: خلاص ابقي صحيني بدري شوية.
قالت وهي تدير ظهرها له لتختفي داخل مدخل البناية: مفيش فايدة.
صعد إلى منزله والابتسامة تعلو وجهه... يتخيل كيف سيكون اليوم الذي يعترف لها فيه بمشاعره نحوها... كيف ستتقبله.... لو رفضته خسر صديقة عمره... ولو وافقت كسب عمره بأكمله.
كانت الأيام المتبقية في الجامعة مليئة بالتوتر فامتحانات أخر عام دراسي في الجامعة دائما ما تحمل الكثير من التوتر والقلق... لكن بالنسبة ليونس كان التوتر والقلق مختلفا تماما... حيث هو على موعد مع أهم قرارات حياته بعد الامتحانات النهائية.
كان يونس خارجا من قاعة المحاضرات بعد الامتحان قبل الأخير... يبحث بنظره عنها، فقط حين وقعت عينيه عليها تقف مع صديق مشترك... سمع صوت ضحكتها وشعر بغصة في قلبه...
أقترب منهما هي وأحمد... كان أحمد معروفا وسط أصدقاءه بانه مرح خفيف الظل، كان دائما ما يلقي النكات.. أقترب منها بخطوات حذرة حين سمع حديثهما، بالرغم من أنه كان حديثا عاديا بين أي اثنين أصدقاء، الا ان نيران الغيرة كانت تأكل قلبه حيا.... وقف خلفها تماما وقال بنبرة جادة وملامح جامدة: أنا هامشي... هتقعدي ولا هتروحي معايا؟
التفت تنظر إليه بابتسامة وقالت: عملت ايه في الامتحان يا يونس؟
عاد يسألها من جديد دون أن يعير انتباه لأحمد الواقف معها: هتروحي معايا؟
نظرت إليه مليا قبل ان تقول بنبرة هادئة: هاروح.
لم يتفوه بكلمة أخري، لف ظهره إليها وانصرف، اعتذرت هي من أحمد بلباقة وانصرفت خلفه، كانت تشعر بلهيب الغيرة يخرج من عينيه، لكنها شككت في الأمر، لم تستطع ان تمنع نفسها من أن تسأله في الطريق إلى المنزل: مالك يا يونس؟
قال بحدة: واضح أنك كانت عاجباكي الوقفة مع أحمد مكنتيش عايزة تمشي.
ظهرت ابتسامة على جانب شفتيها وقالت بنبرة هادئة: خالص.. انا كنت مستنياك.
لم تمح اجابتها الغضب من على وجهه وقال بحدة: واللي مستنياني واقفة تضحك وتهزر... ده انا خارج من المدرج وسامع صوت ضحكتك.
اخفضت عينيها وقالت: انا اسفة مكنتش أعرف ان صوت ضحكتي عالى كده.
تنهد بحنق ولم يعقب... بقيا صامتين طوال الطريق حتى وصلا إلى المنزل.
دخل يونس إلي منزله وهو يشعر بالغضب... يعد الساعات والأيام حتى يمكنه أن يقول للعالم بأكمله أنها ملك له.
لاحظ شقيقه سيف الغضب على وجه، اقترب منه وقال مازحا: ايه يا عم... الامتحان كان رخم ولا ايه؟
تنهد يونس وقال بهدوء: لأ ....الحمد لله كان كويس.
ابتسم سيف وربت على كتفه وقال: طيب تعالى اوضتي عايز أخد رأيك في حاجة.
دلف سيف وتبعه يونس بصمت... جلس على مقعد صغير بالغرفة بينما جلس سيف امامه على طرف الفراش... ابتسم سيف وتحدث بشغف وقال: انت أيه رأيك في ياسمين؟
نظر له يونس وعلامات الاستغراب بادية على محياه وقال: مالها ياسمين؟
اتسعت ابتسامة سيف ولمعت عيناه وقال: انا بفكر أخطب ياسمين.
اتسعت عيني يونس من الصدمة، ابتلع غصة حلقه وحاول أن يسيطر على انفعالاته حين قال: طبعا متلاقيش أحسن منها.
ابتسم سيف وهمس: بس تفتكر هتوافق؟
ضحك يونس بمرارة وقال: هو انت تترفض يا سيف... بس الحقيقة معرفش رأيها أيه ممكن توافق ولا لأ.
سيف: انا قررت هاكلم باباها النهاردة... أنتوا فاضلكوا امتحان واحد صح؟
حرك يونس رأسه بإيجاب وصمت، فأردف سيف: هاكلمه النهاردة علشان لو وافقت نعمل الخطوبة على طول بعد الامتحانات.
هتف يونس بنبرة ضعيفة: كلمها هي أحسن الأول واعرف رأيها قبل ما تكلم باباها.
زاغت عيني يونس وهو يتخيل ياسمين تزف إلي أخيه الأكبر... قام من مكانه بكسرة وتوجه ناحية الباب، لكنه توقف فجأة والتف إلي أخيه وقال: اشمعني ياسمين؟ بتحبها؟
ابتسم سيف: عايز الحق... هي عروسة مناسبة جدا... سننا مناسب، اهلي يعرفوا أهلها، حلوة، وبنت ناس... وفرصة أخلص من زن ماما على موضوع الجواز ده.
حرك يونس رأسه ومضي إلى غرفته بقلب منكسر... جل ما كان يتمناه في هذه اللحظة أن ترفض ياسمين الزواج من سيف فتتيح له الفرصة ليعترف لها بحبه.
دخل إلي غرفته، ألقي بجسده المتعب على فراشه وراح في ثبات عميق... لم يعرف كم من الوقت مضي وهو نائم، وكأنه كان يهرب بالنوم من واقعه الأليم....
أمسك هاتفه ليدرك الوقت من حوله، وجد أن الساعة قد تجاوزت منتصف الليل... وجد رسالة من ياسمين..
" أخس عليك يا يونس كده متقوليش"
قرأ الرسالة فوق العشر مرات، لم يتبين معناها ... هل هي سعيدة... أم تلومه؟
هل أتصل سيف بوالدها كما أخبره؟
كتب لها رسالة: " أنتي موافقة؟"
لم تمض لحظة حتى جاءه الرد منها:
" أكيد طبعا موافقة"
" أنت مش متخيل انا فرحت قد ايه لما بابا قالي"
" مش كنت أنت قولتلي الأول"
حين قرأ رسائلها، يكاد يجزم أنه سمع صوت قلبه يتحطم، الألم في قلبه كان أكثر من أن يتحمله... كانت أنفاسه تتصارع وكأنه انتهي للتو من ماراثون.
لم تكن أنفاسه فقط هي من تتسارع، كانت الأفكار تتسارع في عقله كذلك...
هل لم تحبه ياسمين حقا؟
هل كانت تحب سيف من البداية؟
هل اندفاع مشاعره منعه من ان يري الحقيقة.
دفن رأسه بين ذراعيه يحاول ان يسيطر على أفكاره، أن يجعل الأصوات في عقله تصمت ولو لثوان.
لم يستطع أن يمنع دمعة حارة فرت هاربة من عينيه.
كان ليله طويل، لم يغمض له جفن طوال الليل.
وفي الصباح كان قد اتخذ قرارا يعلم أنه صعب عليه، لكنه لابد من تنفيذه.
منذ اللحظة التي أعلنت له فيها ياسمين عن موافقتها على الزواج من سيف... ستكون ياسمين أخته.
سيعاملها كأخته..
تحاشاها... تجنب أن يراها حتى صدفة.
في يوم الامتحان الأخير تجنب أن يراها... لا يرد على مكالماتها.... تعمد أن يذهب الي الجامعة قبل أن يبدأ الامتحان بخمس دقائق فقط، لم تقع عينيه عليها....
انصرف قبل انتهاء الامتحان بنصف ساعة وعاد مباشرة إلي المنزل.
أغلق هاتفه.
في المساء وجد مكالمات من صديق مشترك... علم منه أن ياسمين كانت تبحث عنه في كل مكان في الصباح، حتى انها ظنت أنه لم يحضر الامتحان، لولا أكد لها أنه رأه بنفسه.
بالرغم من قلبه المحطم، الا أن الجزء الأصعب عليه كان أن عليه أن يضع فوق شفتيه ابتسامة كاذبة... أن يهنئ أخيه بزواجه من حبيبة عمره.
تصنع الابتسامة يوم دخل عليه سيف يخبره بموافقتها التي كان يعلمها مسبقا وتحديد موعد لقراءة الفاتحة.
انعزل عن العالم المحيط.. حتى أنه لم يعد يخرج من غرفته.
لكم كره نفسه... وصمته.. وضعفه وقلة حيلته.
Amira Ahmed