عادت إلي منزلها بقلب يحترق.
فوجودها في منزله كان له أثر كبير في نفسها.
رؤيته مع سلمي وأولاده قتلها.
هناك تقع الجريمة.
هناك تقع خيانتها كل ليلة يقضيها معها.
حياته الثانية..... أو ربما حياته الأولى.
حياة لا وجود لها فيها.
شعرت وكأنها خارج الصورة... خارج حياته.
بكت....
انهارت من البكاء.
زوجها مريض وتمرضه امرأة أخري.
تمنت وقتها لو تصرخ في وجه سلمي تخبرها بأنها زوجته.
أخرجها من شرودها صوت تنبيه وجود رسالة جديدة.
" طمنيني وصلتي البيت؟"
ابتسمت وهى تنظر للهاتف... كتب رد للرسالة سريعا.
" أه وصلت... أنت عامل ايه دلوقتي؟؟"
" حرارتي عليت تاني... باعمل كمادات دلوقتى"
" سلامتك حبيبي... مين بيعملك كمادات؟"
" سلمي"
ألقت ياسمين الهاتف بنزق.
واستسلمت لدموعها.
---------------
جلس كريم على المقعد المجاور لمكتب إيمان... نظر لها بابتسامة وأشار لها بصباعيه السبابة والوسطي.
نظرت له إيمان بعدم فهم وهتفت ضاحكة: في ايه يا كريم، مالك؟
كريم: سبع أيام يا روح كريم وهتبقي مراتي.
هتفت إيمان بحدة: خطيبتك يا كريم.
مد يده ليمسك كفها الممدودة أمامها على المكتب وقال: الأيد الحلوة دي هتبقي فيها دبلتي.
أبعدت إيمان يدها سريعا وهتفت: بعد كتب الكتاب يا كريم مش هتمسك أيدي دلوقتي... واتفضل روح على مكتبك.
ضحك كريم: أهو أنتي اللي بتقولي بعد كتب الكتاب.. يعني كلها سبع أيام يا جميل وهتبقي مراتي.
صاحت إيمان بوجه أحمر: كريم... قولت خطيبتك.. دي خطوبة بس.
كريم: هو أنا اللي قولت نكتب الكتاب في الخطوبة ولا باباكي؟
ثم أردف كريم وهو يقلد صوت والدها: بص يا كريم يا أبني.... أحنا نعمل كتب كتاب مع الخطوبة لحد أما تجهز شقتك وتبقوا تتجوزوا... أنت معاها في الشغل يعني هتوصلها وتجيبها وطبعا هتقولي عاوز أخرج معاها، ونروح نشوف الشقة... ودي تجاوزات متنفعش في الخطوبة... علشان كده نخليها كتب كتاب.
ضحكت إيمان: أيوه كتب الكتاب بس علشان منبقاش بنعمل حاجة حرام وقت الخطوبة.. بس مش معناه أني مراتك.
ضحك كريم وهو يقترب منها: إيمان يا حبيبتي... أنتي فاهمة يعني ايه هنكتب الكتاب؟ يعني هتبقي مراتي.
زفرت إيمان: هابقي خطيبتك يا كريم لحد أما نتجوز هابقي مراتك.
اقترب كريم منها وتنهد وقال: إيمان احنا هنكتب الكتاب مرة واحدة بس بعد أسبوع... بعد كده وقت الجواز مش هنكتبه تاني... أنتي عارفة المعلومة دي؟ وقت الجواز هاخدك ونروح البيت وخلاص مش هيكون في مأذون تاني..... بعد أسبوع هتبقي مراتي.
زفرت إيمان: كريم روح مكتبك أحسن والله أدخل ليونس أقوله انك مبتشتغلش وبتضايقني.
ابتعد عنها وهو يزفر: مراتي عايزة تبلغ عني أني مبشتغلش.
صاحت إيمان بحدة: كررريم.
أشهر كريم كفيه باستسلام: خلاص خلاص.. أنا أصلا داخل ليونس علشان أعزمه على خطوبتنا.
قالت إيمان لأثارة حنقه: أهو هتعزمه على خطوبتنا مش جوازنا... يبقي هابقي خطيبتك.
نظر كريم لأعلى وهتف: يارب.
دخل كريم مكتب يونس.. كان يونس منشغلا وعيناه معلقتين بتركيز على الحاسوب أمامه.
تنحنح كريم وقال: حمدالله على السلامة يا أستاذ يونس.
رفع يونس رأسه من الحاسوب وابتسم: الله يسلمك يا كريم تعالي.
جلس كريم على المقعد المقابل لمكتب يونس... مد يده ببطاقة دعوة ليونس وقال بابتسامة عريضة: خطوبتي أنا وإيمان الأسبوع الجاي... أتمني تشرفني أنت والمدام.
ابتسم يونس وهو يأخذ بطاقة الدعوة من يديه وقال: اكيد طبعا ان شاء الله هاجي.
قام كريم يستأذن للخروج، لكن يونس استوقفه: اقعد يا كريم كنت عايزك في حاجة.
جلس كريم مرة أخري، فأردف يونس: كريم أنت شغلك الفترة اللي فاتت كويس جدا... عايزك تركز في الشغل أكتر الفترة الجاية ومتخليش موضوع خطوبتك ده يشغلك، أنت عارف الترقيات قربت، وبالنسبالي أنت المرشح الأقوي تبقي سنيور على التيم... أنا أختبرتك في كذا حاجة وكنت قد الثقة... عايزك تكمل كده.
ابتسم كريم بسعادة: أنت مش متخيل كلامك ده أسعدني أزاي... أسمحلي أكون صريح معاك... أنا كنت بحس أنك مش بتحبني.
يونس: لأ خالص... أنا بس كنت باشد عليك في الشغل مش أكتر علشان أطلع أحسن ما فيك.
كريم: بس ظريف من وقت للتاني نبقي أصحاب.
يونس: طبعا.
كريم: طيب استأذنك أنا علشان عندي شغل كتير محتاج أخلصه قبل الاجازة.
يونس: أتفضل.
----------------
وقف يونس خلف ياسمين وهي تضع اللمسات الأخيرة على مظهرها استعدادا للحفل.
همس بالقرب من أذنها: ما تيجي نسيبنا من الخطوبة ونقعد مع بعض وانتي زي القمر كده.
ضحكت ياسمين وهي تلتف إليه ، عدلت من رابطة عنقه وقالت: هنرجع من الحفلة ونفعد مع بعض ولا ايه؟
ضحك يونس وهو يضع عطره: اللي تشوفيه يا ست البنات... بس أنا لازم احذرك أنك هتبقي أحلى من العروسة النهاردة.
ضحكت ياسمين بخفة، فأردف: بس أنا مش هاقدر امنع نفسي لو شوفت حد بيبص بس ناحيتك.
ياسمين: خلاص خلاص... يلا بينا ننزل.
وقفا يونس بسيارته أمام باب القاعة، نزلت ياسمين من السيارة، وتحرك يونس يصف السيارة.
وقفت ياسمين على باب القاعة، تقابلت مع أحدي زميلاتها في الشركة كانت تستعد لدخول القاعة.. سلمت عليها وقفت معها لدقيقة... تعمدت التأخير كي تدخل القاعة مع يونس.
بعد دقيقتين شعرت به يقف خلفها تماما... ابتسمت تلقائيا حين سمعت صوته يهمس: ازيك يا ياسمين.
ألتفت لتنظر إليه، لكن حين وقعت عيناها عليه شعرت بأنفاسها تنسحب منها، بالرغم من انهما استعدا معا، الا أنها حين وقعت عيناها عليه، اتسعت حدقتيها بابتسامة بلهاء.
وهو كذلك، لمعت عيناه حين التفت إليه.
شعرا بالحرج لوجود زميلة لهم تقف معهما.
هتف يونس: مش يلا ندخل ولا ايه؟
دخلا القاعة ثلاثتهم، كان كريم يقف في استقبالهم على باب القاعة.
سلم على يونس بحرارة وهتف: مجبتش المدام معاك ليه؟
نظر يونس إلي ياسمين بجانب عينيه وقال: اعتبرها جت.
ابتسمت ياسمين رغما عنها.
جلست ياسمين على الطاولة مع بعض من زميلاتها، بينما وقف يونس مع بعض الزملاء على مقربة من طاولتها.
بدأت الحفل بمراسم عقد القران.
جلس يونس بجوار ياسمين، بينما توجه الجميع للالتفاف حول العروسين.
نظرت ياسمين إلي إيمان وكريم بعينين لامعتين.
كانت إيمان تبدو جميلة في فستانها باللون اللؤلؤي، وابتسامتها تملأ وجهها، وعيني كريم اللامعتين وهو ينظر إليها كانا أكبر دليل على الحب المتبادل بينهما.
علت الضحكات والمباركات بعد اشهار الزواج، قام كريم من مكانه وتقدم نحو إيمان الجالسة بجواره.. أمسك كفها برفق، ارتعشت أناملها بين كفه، نظر إلي عينيها نظرة مليئة بالحب، ثم أنحني ليقبل جبينها.
كانت ياسمين تشاهدهم بابتسامة وعينين تلمع فيهما الدموع، مال يونس بجسده نحوها وهمس بصوت منخفض: فاكرة حضن كتب كتابنا.... كان أحلي من كده مليون مرة.
ابتعد كريم عن إيمان واتجه نحو اصدقاءه يتلقى منهم المباركات.
همس يونس لياسمين بصوت منخفض: يا خيبته الواد كريم ده... محتاج دروس في الرومانسية...
ضحكت ياسمين رغما عنها وقالت: مش كل الناس زيك.
عادت ياسمين ببصرها نحو صدر القاعة تشاهد العروسان، كي لا يلحظ أحد قربهم الزائد.
لكن يونس أكمل حديثة وهو يشاهد العروسان وكأنه يتحدث عن الطقس وقال بنبرة دافئة منخفضة: أنا عمري ما هانسي لحظة كتب كتابنا... لما حضنتك حسيت أن الدنيا كلها وقفت... عمري ما انسي جسمك وهو بيرتعش بين ايديا...دموعك وهى نازلة على صدري..ريحتك اللي ملت صدري.
حاولت ياسمين أن تتظاهر بالتماسك برغم دموعها التي كانت تلمع أكثر في عينيها، والابتسامة التي لا تفارق شفتيها، التفتت إليه ونظرت إليه نظرة قالت ما عجز لسانها عن قوله.
اتسعت ابتسامة يونس وهمس: في اللحظة دي... أنا عمري ابتدى.
أخفضت رأسها..... مسحت دمعة فرت من عينيها...
مد يونس كفه من تحت الطاولة وأمسك بكفها المرتخية فوق ركبتها.
ابتسمت ياسمين وهمست:متهور.
لف كريم ذراعيه حول خصر إيمان وجذبها يرقص معها رقصتهم الأولي.
نظرت ياسمين كانت مزيج من السعادة والألم... همست وعيناها معلقة على العروسان: بحب الأفراح... بحسها احتفال بالحب.
همس يونس: الاحتفال بالحب بيبقي بعد الفرح.
ياسمين: وقح.
شردت ياسمين قليلا ثم قالت: تعرف أني معملتش فرح.
يونس: ولا أنا.
التفت ياسمين تنظر إليه: بس انا شوفت صور فرحك متعلقة في البيت عندك.
ابتسم يونس: لبسنا البدلة والفستان واتصورنا وكتبنا الكتاب في مسجد وروحنا.
هتفت ياسمين: انا كمان عملت كده... بس ولعت في صور الفرح كلها.
تنهد يونس بألم: ممكن منتكلمش على الموضوع ده علشان بيضايقني.
بدأ الأزواج ينضموا لكريم وإيمان في رقصتهم... شاهدتهم ياسمين بحزن.
صمتت ياسمين قليلا ثم قالت: انا بحب الاغنية دي أوي.
لمح يونس رغبتها في الرقص معه على هذه الأنغام.
همس يدندن مع الأغنية بالقرب من أذنها: نفسي أحبك... حب زمان... زي العيال.. ومعرفش انام.. اشوفك اتهته في الكلام... وفى بعدك افضل اعد في الأيام.
دندنت ياسمين: انا بغيت نبغيك حب حر... نتواعد ونبقي واحد طول العمر.. وتثق فيا أني نقدر... نحارب الدنيا على ودك ومستحيل نخسر.
مال يونس أكثر على أذن ياسمين وهمس: بحبك.
اتسعت ابتسامتها بسعادة.
جاءت سها تجذب ياسمين من ذراعها وهتفت: هتفضلي قاعدة كده يا ياسمين... تعالي هيصي معانا.
نظرت ياسمين نظرة سريعة ليونس وكأنها تطلب منه الأذن، ثم قامت مع سها.
تجمعت الفتيات حول إيمان في حلقة دائرية يرقصن، بينما وقفت ياسمين بعيد تصفق برزانة.
اقتربت منها إيمان جذبتها من يدها وهتفت: يلا يا ياسمين هيصي معايا شوية علشان خاطري.
التفت ياسمين تنظر إلي يونس الذي كان يقف على مقربة منهم مع محمد ومحسن.
تلاقت أعينهم وكأنها تطلب منه الأذن، لكن نظرته كانت رفض قاطع.
ابتسمت ياسمين لإيمان بحب: ده يومك أنتي يا عروسة هيصي.. أنا فعلا مش باعرف أرقص.
عادت تنظر إليه مرة أخري، وجدته يبتسم لها.
مر وهو عائدا للطاولة مرة أخري من خلفها، همس بالقرب من أذنها: زي القمر.
ابتسمت ياسمين بتلقائية دون أن تلتفت.
جلست إيمان بجوار كريم.. احمرار وجنتيها كان يعكس خجلها، أما مشاعرها فقد انعكست في عينيها.
أمسك كريم كفها بين راحتيه وقبل كفها بحب.
أحمرت وجنتيها أكثر وهمست: كريم مش هينفع كده.
ضحك كريم وهتف بخفة: يا ست الكل خلاص بقي بقيتي مراتي
احمرت وجنت إيمان واحنت رأسها بخجل.. فأردف كريم: تعرفي... مكنتش مصدق أن اليوم ده ييجي... والله يا إيمان انا بحبك أوي.
ابتسمت إيمان وهمست: ولا أنا مصدقة بصراحة...
ضحك كريم بخفة: أمال كنتي بتديني فوق دماغي ليه كل ما باجي أحاول بس أتكلم معاكي.
إيمان: علشان معجبة بيك ... كنت باتوتر كل ما تيجي تكلمني فالاقيني برد عليك بطريقة وحشة.
نظر كريم إليها بحب وقال: معجبة بيا ليه؟
إيمان: ايه؟
كريم: ليه؟ ايه فيا عاجبك؟
اخفضت إيمان رأسها وهمست: كل حاجة.
كريم: انا مش وسيم... مش باروح الجيم وعندي عضلات.. مش صاحب شركة وعندي عقارات والحاجات دي، ومبعرفش أقول كلام حلو ولا باعرف اتعامل مع بنات أصلا... ايه بقي عجبك فيا؟
نظرت إليه إيمان بابتسامة: بتضحكني يا كريم.
رفع كريم حاجبه وقال: متجوزاني اراجوز يا إيمان؟
ضحكت إيمان بخفة: لا والله مش ده قصدي... أنت طيب أوى يا كريم.. وحنين.. وقلبك أبيض.. بتقول على نفسك مش وسيم بس أنا شايفاك أحلى راجل في العالم... وخفة دمك دي بتاخد قلبي.
كريم: ده أنتي واقعة بقي.
ضحكت إيمان: واقعة لشوشتي.
نظر إليها كريم بحب وهمس: والله مش مصدق اللي أنتي بتقوليه ده.
ابتسمت إيمان بعينين لامعتين.
أمسك كريم كفها وهتف: قومي معايا.
نظرت إليه إيمان بدهشة وهتفت: هنروح فين؟
جذبها كريم نحو منتصف القاعة، أمسك مكبر الصوت وهتف للجميع.
كريم: يا جماعة.. أنا عاوز أقول لإيمان حاجة قدامكوا كلكوا.
نظر كريم لإيمان وقال: إيمان.. أنا بوعدك هاعيش عمري كله أسعدك، وهاعمل كل اللي اقدر عليه علشان تكوني مبسوطة.. يمكن أكون مش أحسن واحد في الدنيا، بس أوعدك أني هاعمل كل اللي أقدر عليه علشان تبقي سعيدة ومبسوطة معايا... باقولك قدام الناس كلها أنا بحبك.
دمعت عيني إيمان من التأثر واحمرت وجنتيها، بينما صفق الجميع هاتفين لهم بالسعادة الأبدية.
كان يونس يجلس بجوار ياسمين في طاولة ضمت عدد من زملائهم بالشركة... وقف يونس فجأة وهتف: أنا هستأذنوا يا جماعة لازم أمشي، ثم نظر إلي ياسمين التي كانت لا تزال تجلس بجواره وهتف: تحبي أوصلك معايا يا ياسمين... أنا عارف الوقت اتأخر وانتي مش معاكي عربية.
اومأت ياسمين بابتسامة وهمست: لو مش هاتعبك.
فورا قالت سمر: ينفع لو مفيهاش تعب توصلني معاك... أنا ساكنة قريب من هنا.
ابتسم يونس: طبعا مفيش مشكلة.
محمد: خلاص طالما كده بقي ينفع أنا كمان تاخدني في سكتك... مش هلاقى عربيات تروحني هنا.
تنهد يونس وهو يفتعل الابتسامة وقال: اتفضلوا.
تقدم يونس ناحية سيارته وتبعه الجميع.
جلس محمد بجواره في السيارة وفى الخلف جلست ياسمين بجوار سمر.
سألهم يونس عن أماكن منازلهم كي يحدد الطريق.
تحرك يونس بالسيارة، هتف محمد: نوصل ياسمين الأول هي أقرب واحدة.
تنحنح يونس وقال: اعتقد الطريق لبيت سما أقرب وأسرع من هنا... خلينا نوصل سمر الأول.
كان يونس يقود السيارة وبين الحين والأخر ينظر في المرآة أمامه يطالع عيني ياسمين التي تنظر إليه بابتسامة.
تحرك حتي وصل إلي منزل سمر... ترجلت سمر من السيارة بعد أن شكرت يونس.. حين هتف محمد الذي كان يتحدث طوال الطريق عن العمل: نوصل ياسمين بقي، وانا هابقي في طريقك.
يونس: بس أعتقد بيتك من هنا أقرب.
محمد: ميصحش لازم نوصل ياسمين الأول علشان منأخرهاش.
نظر يونس في مرآة السيارة لياسمين يطلب منها أن تتدخل حين قال: يضايقك يا ياسمين لو وصلت محمد الأول، يعني بما أنه أقرب لهنا.
ابتسمت ياسمين وقالت: لأ خالص... معنديش مشاكل نوصل محمد الأول.
محمد: لأ ميصحش لازم نوصلك أنتي الأول.
ياسمين: خلاص يا محمد مش هتفرق طالما بيتك هنا أقرب.
أخيرا وصل يونس أمام منزل محمد... ترجل محمد من السيارة وانطلق يونس مسرعا.
أوقف السيارة بعد أن خرج من الشارع ونظر لياسمين التي تجلس في الخلف وقال: تعالي أقعدى جنبي.
ضحكت ياسمين وهي تخرج بخفة لتستقر على المقعد المجاور له، وضعت رأسها على كتفه وهمست بارتياح: أخيرا.
ضحك يونس وهو يلف ذراعه حولها: لفيت مصر كلها علشان أروح البيت مع مراتي.... هاشتغل أوبر علشان خاطرك.
وصلا إلي المنزل، وبمجرد ما دخلت ياسمين خلعت حذائها ذو الكعب العالي وألقته وهي تستقر على أول مقعد بإرهاق.
لكنها فوجئت بيونس يجذبها من ذراعها وهو يشغل نفس الأغنية التي كان يرقص عليها إيمان وكريم.
جذبها إلي احضانه يراقصها وهو يهمس: حسيت أنك عاوزة نرقص سوا.
ابتسمت ياسمين وهي تدفن رأسها في صدره: بصراحة أه.
ضحك يونس: لو قولتي كنت رقصت معاكي قدام الناس.
ياسمين: وكنت هتقولهم ايه؟
همس يونس: حبيبتي.
ابتسمت ياسمين.
همس يونس: أنتي قوليلي بس اللي انتي نفسك فيه وانا احققه.
ابتسمت ياسمين وهي تتمايل على أنغام الأغنية بين ذراعيه وهمست: كان نفسي في فرح... فستان أبيض كبير وقاعة مليانة ورد أبيض... وصور ليا أنا وانت ... انا بالفستان وانت بالبدلة احطها في الصالون.. وصورة صغيرة في برواز أبيض جنب السرير.
قبل يونس جبهتها وقال: وانا كمان نفسي أقول للدنيا كلها أنك حبيبتي ومراتي.
أسندت ياسمين رأسها على صدره وهي تتمايل معه على النغمات بحب.
Amira Ahmed