لقاء غير متوقع 2

لقاء غير متوقع 2

19 0

لقاء غير متوقع 2 طلع الصباح، واستيقظ هنري من نومه، وغير ملابسه وهبط إلى الصالة فعثر على وجبته موضوعة فوق الطاولة، أكلها بسرعة وخرج من المنزل وتوجه نحو العنوان الذي أعطاه العجوز. بينما كان متوجهًا نحو قصر عائلة وايث، مرَّ بإحدى المقاهي، فرأته أليسيا عندما مر من جانب المقهى الذي كانت تجلس فيه تحتسي كأسًا من عصير البرتقال. أليسيا هي تلك الفتاة التي تعرف عليها في يومه الأول في الأكاديمية، عندما طلب منه المدير أن يغلق بوابة المدرسة الكبيرة عندما تصل الساعة السادسة مساءً. فكانت قد تأخرت في العودة فأقفل عليها هنري الباب في الخارج. عندما رأته عرفته، فنادت عليه من نافذة المقهى. في البداية ظن أنه يتوهم، لكنه بعد أن نادت عليه مرة ثانية استدار نحو الصوت فرأى أليسيا تطل عليه من نافذة المقهى، فلوح لها بيده. قالت له: "ما رأيك أن تشرب معي كأسًا من القهوة، وأشكرك على مساعدتك لي في ذلك اليوم، لم تتحلي الفرصة لكي أ شرك بطريق لائقة. بحث عنك في الأكاديمية عدة مرة ولم أ عثر عليك ؟" عندما دعته أليسيا، فكر هنري أنه ذاهب في وقت مبكر فقال لنفسه: "جاءت دعوة أليسيا في وقتها". دخل إلى المقهى وتوجه نحو طاولة أليسيا، فوجدها جالسة بمفردها. سلم عليها وسحب كرسيًا وجلس أمامها. نادى على النادل فأتى عنده وطلب منه أن يحضر له فنجانًا من القهوة. قال لها هنري: "لماذا أنت جالسة هنا بمفردك؟ هل تنتظرين أحدًا ما؟" ردت أليسيا: "أنا لا أنتظر أي أحد، أنا فقط أحب القدوم إلى هذا المقهى وأحتسي فنجانًا من قهوته الطيبة ذات الرائحة الزكية أو كأسًا من عصير الفواكه في هذا المكان كلما سمحت لي الفرصة." بدأوا في الحديث، وكل منهما يسأل الآخر عن الأشياء التي يحب. تعمقوا أكثر في الحديث والنقاش فيما بينهم في العديد من المواضيع إلى أن وصل الوقت الذي قرر فيه هنري أن يغادر المقهى ويتوجه إلى قصر عائلة وايث. في الحقيقة، هنري كان فقط يسايرها ويرد عليها بنفس السؤال الذي سألته له لأنه لم يسبق له أن تحدث مع فتاة من قبل في مناقشة وجهًا لوجه. مع أنها تحب الثرثرة كباقي الفتيات، لم يجد أي صعوبة معها، لأنه من النوع الصامت وهي من النوع الثرثار. وقف وقال لها: "نلتقي في وقت لاحق، والآن استسمح لي، يجب أن أنصرف لقضاء بعض الأعمال." فقالت له: "شكرًا على قبولك دعوتي." رد عليها: "لا داعي للشكر، لقد كنت ذاهبًا في وقت مبكر، وجاءت دعوتك في الوقت المناسب. أنا من يجب أن يشكرك." غادر هنري المقهى بعد أن دفع ثمن فنجان القهوة الذي شرب، ودفع أيضًا ثمن الأشياء التي طلبتها أليسيا. وتوجه نحو قصر عائلة وايث. عندما كانت أليسيا تحاول دفع الحساب، أخبرها صاحب المقهى أن ذلك الشاب الذي كان معها دفع عنها. ابتسمت وقالت: "لقد خدعني، أنا التي دعوته، كان من المفترض أنا من ستدفع الحساب. في المرة القادمة، سأحرص على أن أدفع وأن لا يخدعني كما فعل اليوم."

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بطل إمبراطورية الصفيح

المؤلف منصف الشرقاوي
2024/06/28 مستمرة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة