الليلة الأولى في منزل المدير

الليلة الأولى في منزل المدير

12 0

الليلة الأولى في منزل المدير عاد هنري إلى مكتب المدير فوجده لا يزال جالساً في مقعده ينتظره ليأخذه معه إلى منزله. دخل هنري إلى المكتب، فوقف المدير من مقعده وطلب من هنري أن يحمل حقيبته قائلاً: "لقد حان وقت العودة إلى المنزل، اتبعني." ضغط المدير على زر صغير في الحائط، ففتح باباً سرياً يمر منه المدير كل يوم. اندهش هنري عندما فُتح الباب، فلحق بالمدير حتى خرجا من الأكاديمية، نظر هنري إلى الخلف فوجد أنهما خلف الأكاديمية. وجدوا في جانب الطريق عربة المدير تنتظرهما، صعدا إلى العربة واتجها إلى منزل المدير. بينما كانت العربة تتجه إلى المنزل، كان هنري شارد الذهن يتأمل في العربة الفخمة. قاطعه المدير قائلاً: "نسيت أن أخبرك أنه عندي حفيدة جميلة في نفس عمرك، حتى هي استطاعت اجتياز اختبار القبول مثلك. لقد أتت من بلاد أخرى لتدرس في الأكاديمية عندنا. جاءت قبل سنتين وكانت تعيش معنا، واليوم أخبرتني أنها تريد العيش داخل الأكاديمية، فسمحت لها بذلك. جدتها عارضت في البداية، ولكن عندما أقنعتها وافقت. لقد كانت تعيش طوال هاتين السنتين داخل المنزل الكبير، لا يوجد أشخاص في مثل سنها، يوجد فقط العجائز. فهي تريد أن تنشئ الأصدقاء، لهذا سمحت لها بالعيش في سكن الطلبة. الآن في المنزل نعيش فقط أنا وزوجتي والخدم. اعتبر نفسك كأنك في منزلك." وصلت العربة إلى المنزل، فنزل هنري منها ولحقه المدير. وجد هنري نفسه أمام قصر جميل، وكان هناك اثنان من الحراس أمام الباب فتحوا لهما الباب وسلموا على المدير. دخل هنري إلى القصر بعد المدير، وجد في البهو امرأة عجوز واقفة لم يبقَ من جمالها سوى حروفه وتجاعيده. رحبت بهنري وطلبت منه ومن المدير أن يذهبا لتغيير ملابسهما والاغتسال بينما هي وخادماتها يحضرون طاولة العشاء. أخذ المدير هنري إلى الطابق الثاني ودله على غرفته، وقال له: "من الآن اعتبر هذه غرفتك، فهي مجهزة بكل شيء تحتاجه. الحمام خلف ذلك الباب." وضع هنري ملابسه مرتبة في الخزانة التي وجدها داخل غرفته. بعدها دخل إلى الحمام واغتسل وارتدى ملابسه. جلس على السرير يتفقد سيفه ودرعه. بعدها سمع صوت طرق الباب، ففتحه فوجد العجوز واقفة أمامه، جاءت لتخبره أن العشاء جاهز. أغلق الباب وتبعها إلى الصالة، فاندُهش من روعة المأكولات الموضوعة على طاولة العشاء، لم يرَ مثلها في حياته من قبل. جلس على مقعد مقابل للمدير مارتن وبجانبه زوجته. كانوا فقط ثلاثة أشخاص على طاولة العشاء. أكل هنري حتى شبع، وعندما كان يحاول النهوض من مقعده سأله المدير: "هل ستذهب إلى الأكاديمية غداً؟" رد عليه هنري: "ربما سأذهب إليها في المساء." استأذنهم وصعد إلى غرفته. بعد مغادرة هنري طاولة العشاء، قالت زوجة المدير لزوجها: "إنه فتى لطيف وجميل، أليس كذلك؟" رد المدير: "معك حق، إنه فتى ذكي ولطيف وجميل أيضاً." دخل هنري إلى غرفته واستلقى على سريره، وأخرج القلادة من جيبه وحملها بين يديه وهو يتأمل فيها ويفكر في الغد ومن أين سيبدأ البحث. بعد حوالي نصف ساعة، وضع القلادة على المنضدة بجانب السرير وخلد إلى النوم.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بطل إمبراطورية الصفيح

المؤلف منصف الشرقاوي
2024/06/28 مستمرة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة