الكتاب السحري و شخص المختار

الكتاب السحري و شخص المختار

18 1

الكتاب السحري وشخص مختار جاء ريمون ليطمئن على هنري، وأحضر له وجبة العشاء، وصل إلى المنزل، وطرق الباب عدة مرات فلم يجب هنري، ففتح الباب ودخل واتجه إلى البهو ووضع الوجبة على المنضدة. نادى على هنري عدة مرات فلم يجيب، فقرر صعود إلى غرفته ليرى إن كان هناك، وصل إلى باب الغرفة وقرعه، ونادى على هنرى لكنه لم يسمع أي رد، ففتح الباب فوجده مستلقيًا على سريره يغطى في سبات عميق، فقرر ألا يوقظه وأغلق الباب بهدوء. نزل الدرج بعد أن اطمأن على هنري، ثم خرج وأغلق باب المنزل خلفه وعاد إلى بيته. في منتصف الليل، استيقظ هنري من نومه، وجد الظلام يملأ الغرفة. استخدم تعويذة ضعيفة من عنصر النور فأضاءت الغرفة بالكامل. توجه إلى النافذة وفتحها، ووجد الظلام حالكًا في الخارج أيضًا، نظر إلى الساعة المعلقة في الحائط فوجدها تشير إلى الثانية عشر، أشعل السراج وحمله وخرج من الغرفة وهبط الدرج مرورًا بالبهو حيث عثر على الوجبة التي أحضرها ريمون فوق المنضدة، فسأل مستغربًا كيف وصلت هذه إلى هنا؟ ألم أكن قد أغلق الباب من الداخل. بعد لحظة تذكر أن العجوز لانذرو كان قد أعطى نسخة من مفتاح المنزل لريمون. ريمون هو الذي أحضر الوجبة، وعندما وجده نائمًا وضعها هنا وعاد إلى بيته. ذهب هنري إلى المطبخ ليغسل يديه، ثم عاد وجلس وتناول الوجبة بسرعة. ونظف المنضدة وحمل الأغراض إلى المطبخ. جلس في البهو على الأريكة ، مرة ساعة على جلسه في الصالة. بدأ يشعر بالملل من هذه الجلسة الموحشة، والتأمل في سقف غرفة المعيشة. فجأة فكر في فكرة، فنهض من مكانه وذهب للبحث عن كتاب أو مخطوطات أو أي شيء يقرأه، المهم هو أن يعثر على شيء يساعده على التخلص من هذه الكآبة والوحدة التي تحيط به. ذهب إلى المطبخ وبدأ في البحث في كل مكان عسى أن يعثر على شيء، بحث طويلاً، ولكنه لم يعثر على أي شيء. بعد ذلك قرر الذهاب إلى غرفة لانذرو، وقال "قد أعثر على شيء هناك". ففتح باب الغرفة ودخل، محملاً السراج في يده ووضعه على منضدة قرب السرير، وبدأ يبحث في الغرفة حتى وجد عدة كتب قديمة ممتلئة بالغبار، تبدو كما لو أنها لم تُفتح منذ قرون. قال هنري " لانذرو العجوز يحتفظ بهذه الكتب في غرفته، ولم يقول لي عنها شيئًا، ولذا سآخذها كلها وأرى ما في أعماقها". حمل الكتب ورجع بها إلى البهو، ووضعها على المنضدة، وجلس وبدأ في تنظيفها من الغبار. بعد ذلك بدأ في قراءة عنوان كل كتاب، وعثر على ثلاثة كتب تتحدث عن المسحيّة، وكتاب بلغة مختلفة وضعه جانبًا حتى ينتهي من الكتب الأخرى ويعود إليه، وجد كتابًا حول الحسابات وعدة كتب تتحدث عن الفلاحة، وكتاب عن تعليم مهارة المبارزة، وكتاب يتحدث عن الحروب والمؤامرات التي جرت في العصور القديمة. تفقّد كل الكتب ثم صنّفها إلى الكتب التي نالت إعجابه، والكتب التي سيعيدها إلى مكانها. أعاد الكتب الأخرى إلى غرفة لانذرو، واحتفظ بخمس كتب قرّر أن يقرأها. أول كتاب قرّر أن يبدأ به هو الكتاب الذي يتحدث عن الحروب. حمله وجلس على كرسي بجانب المنضدة وفتحه، وجد صفحات الكتاب فارغة، وبعد لحظات بدأ يرى الصفحات تتحرك من تلقاء نفسه، وتظهر عليها الأسطر تكتب تلقائياً، نظر إلى سطر الأول، فوجد الكتاب يقول"( هذه الكتابة تظهر فقط إلى الشخص المختار الذي يمتلك القوة وقلبه طيب يمكنه أن يقضي على الشر. هذا كتاب سحري لن يظهر هذه الصفحات لشخص عادي ، تظهر فقط لشخص القوي المختار الذي يختاره الكتاب)" . بدأ يقرأ حتى وصل إلى الكاتب وهو يقول : كان " بوب رمون " أستاذا يسوعيا للقانون في مدرسة أنغولدر ، ولكنه أرتد عن المسيحية ليعتنق المذهب الشيطاني في القرن السابع عشر أستأجره المرابون الدين قاموا بتنظيم مؤسسة ديلشتور في ذلك العصر، لمراجعة وإعادة تنظيم البروتوكولات القديمة على أسس حديثة . والهدف من هذه البروتوكولات هو تمهيد لكنس الشيطان للسيطرة على العالم ، كما يفرض المذهب الشيطاني و أيديولوجيته على ما يتبقى من الجنس البشري ، بعد الكارثة الاجتماعية الشاملة التي يجرى الإعداد لها بطريقة شيطانية طاغية. خططا "بوب "مع مجموعة من أتبعاه، لجلب شيء قوي إلى هذا العالم للقضاء على البشرية. ويستدعى هذا المخطط الذي رسمه بوب هو تدمير جميع الحكومات و الأديان الموجدة. ويتم الوصل إلى هذا الهدف عن طريق تقسيم الشعوب إلى معسكرات متنابذة تتصارع إلى ألابد، يفعل كما يفعل الشيطان مع البشر، حول عدد من المشاكل التي تتولد دونما توقف اقتصادية وسياسية وعنصرية واجتماعية ، وغيرها . ولكي يزيد الوضع تعقد وخطورة. لم يكتفوا بهذا وحسب، بل بحث عن شخص لديه مهارة الفيروس المعدي، مهارة يستطع مستعملها أن يحول الوحوش الليفة والمسالمة إلى وحوش مفترسة وقاتلة. من بعد بحث طويل عثروا على شاب اسمه "ليل" كان يمتلك مهارة الفيروس المعدي، قدرة يستطيع مستعملها أن يحول حيوان أليف إلى وحش كاسر، والعكس يستطيع أن يحول وحش مفترس إلى وحش أليف. كان ليل طيب القلب رفض أن ينفذ مخططهم الشرير، فلجوء إلى اختطاف أسرته. ونفذ مخططهم مرغم. بعدها قتلوه، وقتلوا عائلته بعده. لأن مهارة الفيروس المعدي يستطيع مستعملها أن يلغي المهارة، وترجع الوحوش إلى حالتها الطبيعية. ويستطيع فقط صاحب المهارة أن يلغيها، حتى إن جرب شخص أخر يمتلك مهارة الفيروس المعدي أن يلغيها لا يستطيع. ومن ذلك الحين الوحوش تنشر الفاسد في هذه العالم .فعل ذلك بدعم المرابون له أو بتعبير أصح الظلال . لقد فعلوا أفعال حتى الشيطان عجز عن فعلها .سيطروا على المناصب الكبيرة في العالم، أسسوا منظمة، واطلق عليها أسم فرسان المعبد . نشروا أتباعهم في كل بلد، مندو زمن طويل من عهد "بوب "إلى الآن. ولقد أسقطوا عدة رؤوس متوجة التي كانت تحاربهم ، في ذلك العصر كانت عدة دول قد اكتشفت ما يخططون له، وطردتهم عدة دول من بلادها، لكنهم لم يستسلموا، بل عادو إليها متخفيين جنسيتهم ، وأعادوا بناء مخططاتهم من جديد، وانتشروا في أنحاء العالم من جديد كالتجريم و الفيروسات الضارة، وقد تم تقسم العالم مرتين إلى معسكرين متنازعين وحدث ذلك بسب الظلال/ فرسان المعبد الدين كانوا قد تغلغلوا في جميع الدول ، وشتروا بمالهم الكثير من المناصب المهمة في جميع الدول ، كانت تشعل الحرب و تقرض المشتركين فيها، بشروط تضعها هي، بسب تحريض الدعايات التي بثها الظلال . اشتعلت نيران حربين عالميتين سفك فيها الناس الدماء بعضها ، وسقطت عشرات الملايين من الجثث ، دون أن يكون لدى أي واحد من المشتركين في هذه المجازر أي سبب شخصي ضد أي من الآخرين، كان هذا فقط بسبب الاتباع التي كانت قد نشرتهم الظلال . من خلال استعمالهم الرشوة بالمال والجنس ، وصلوا إلى السيطرة على الأشخاص الذين يشتغلون في مراكز حساسة ، في مختلف المستويات ، في جميع الحكومات وفي مختلف مجالات النشاط الإنساني . وعندما يقع أحدهم في شراك الظلال، يستنزف بالعمل في سبيلهم ، عن طريق الابتزاز السياسي ، أو التهديد بالخراب المالي ، أو يجعلوه ضحية لفضيحة عامة كبرى، أو بالإداء الجسدي ، أو حتى بالموت هو ومن يحبهم . حدث كل هذا بسبب الظلال، لأن غايتهم كانت الربح و نشر الفساد في هذا العالم ، كان هدفهم أن يقموا بالأعمال التي كان يقم بها الشيطان . فقط يشعلون الحرب، ويتراجعون إلى الخلف و، يجلسون ويشاهدون من بعيد، الدول وهي تتناحر مع بعضها البعض. تابع هنري القراءة حتى الصباح، وهو يكتشف أسرار لم يكن يعرفها من قبل أو سمع بها .وعرف المجزات التي ارتكبتها الظلال في حق البشرية ، لم تترك أي شيء ، كل شيء وضعت عليه يدها .و حتى الدين لم يفلت من يديها . قسموا الديانة المسيحية إلى قسمين وجعلوا الكنائس في صراع دائم مع بعضها .وقد حاولوا أن يفسدون الدين الإسلامي وتحرفه، لكنها فشلوا في ذلك. بعد فشل محاولتهم قرروا أن يجربوا الخطة الثانية، وهي أن يشككون في سنة النبوية من خلال إضافة ثلاث مذاهب أخرى يفسدون المسلمين ويبعدنهم عن دينهم. ولم يكتفوا ذلك فقط ، بل بدوء في نشر لإحاد وديانتهم الشيطانية.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بطل إمبراطورية الصفيح

المؤلف منصف الشرقاوي
2024/06/28 مستمرة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة