البحث عن صانع القلادة مر الوقت وجاء الصباح، وأطلقت الشمس أشعتها الذهبية في كل أرجاء البلاد. استيقظت زوجة المدير، هي وخادمتها في الصباح الباكر وأعدتا وجبة الإفطار وجهزتا الطاولة. بعثت العجوز خادمتها لتيقظ هنري وتخبره أن الفطور جاهز. صعدت الدرج ووصلت إلى الطابق الثاني، وتوجهت نحو غرفة هنري وطرقت الباب، وهي تنادي: "سيدي هنري، هل أنت مستيقظ؟" رد عليها هنري: "نعم، أنا مستيقظ." استمرت وقالت: "الفطور جاهز، السيد والسيدة ينتظرانك." رد هنري: "ماشي، أنا قادم." ثم ذهب إلى الحمام وغسل وجهه وارتدى ملابسه ونزل. وجد المدير وزوجته جالسين ينتظرانه. وصل إلى طاولة الإفطار وجلس في نفس الكرسي الذي جلس عليه في الأمس، وبدأ يتناول وجبة الفطور. سأله المدير: "من أين ستبدأ في البحث؟" أجابه هنري: "سأبدأ بالبحث في أكبر المتاجر، ثم سأنتقل إلى المتاجر الصغيرة." انتهى هنري من وجبته وودع المدير وزوجته، وانطلق للبحث عن صانع القلادة. وصل إلى أول شارع فرأى متجر فدخله وهو يحمل القلادة في يده. وصل إلى صاحب المتجر وسلمه القلادة وسأله: "هل تصنع مثل هذه القلادة؟" أمسك صاحب المتجر القلادة وفحصها، ثم أرجعها إلى هنري قائلاً: "نحن لا نصنع مثل هذه القلادة." سأله هنري: "هل تعرف أحداً يصنع مثلها؟" أجابه صاحب المتجر: "هذه القلادة قديمة جداً، لم يعد أحد يصنع مثلها. إن بحثت في الأحياء القديمة ربما تجد شخصاً يصنع مثلها." ظل هنري يبحث وينتقل من متجر إلى متجر حتى المساء، ولم يتمكن من العثور على أي شيء. يائساً من البحث، قرر العودة إلى الأكاديمية. عاد إلى المدرسة وبينما كان يدخل من الباب وقرر أن يتجه إلى الصف الذي التحق به، فرمقه سام وهو داخل فنادى عليه، فستدار نحو الصوت فرأى سام يلوح له بيده، وماري جالسة بجانبه. اتجه نحوهما. وصل وهنري عندهم فوقف سام، وصافحه وهو يقول: "أين كنت؟ لم نراك منذ الأمس. لم تأتِ في الصباح إلى الأكاديمية. عندما لم نراك في الصف، ظننا أنك في صف آخر. عندما ذهبنا إلى المدير لنسأل عنك، قال لنا المدير إنك في نفس صفنا." أجابه هنري: "ذهبت للبحث عن شيء مهم لا يمكنني الحضور في الصباح إلى الأكاديمية حتى أجد ذلك الشيء." صافح هنري ماري أيضاً وجلس بجانبهما. سأله سام: "ما اسم تلك المهارة التي استخدمتها في الأمس؟" ـ هنري: "إنها مهارة ابتكرتها بنفسي عندما كنت في العاشرة من عمري، وسميتها 'الانتقال الفوري'." ـ سام: "لقد أذهلتني في الأمس عندما استخدمتها في النزال، هل يمكنك أن تعلمني إياها؟" ـ هنري: "في الحقيقة، أنا الوحيد الذي يمكنه استخدامها. طلب مني أبي أن أعلمه إياها قبلك، لكنه لم ينجح في تعلمها. فهو يمتلك جسد قوي ، وعنده خمس عناصر مع ذلك فشل في تعلمها . إنها تتطلب قوة كبيرة لتعلمها." أنا أسف ـ سام : لماذا تعتدر لا مشكلة إن أردت أن أعلمك احدى مهارتي القوية ليس عندي مانع . ـ هنري : لا شكرا لك ـ سام : إن غيرت رايك يوما ما، واردت أن أعلمها لك أخبرني . بالمناسبة لقد أتى في الصباح ثلة من الطلاب الأكبر منا للبحث عنك. ـ هنري : هل أخبرك ماذا يردون مني ؟ ـ سام : سمعت أحدهم يقول أنهم أتوا للانتقام منك، كان ذلك الطلاب يقول أنه سينتقم منك ويكسر عظامك كما كسرت عظام أخيه في الأمس . في اللحظة التي انتهى فيها سام من الكلام، ظهر حوالي عشرين طالباً تقريباً . تقدم قائد الطلاب وكان يكبح نفسه، وكانت ملامح الغضب واضحة على وجهه. قال: "أنت هو ذلك الطالب الذي اعتدى على أخي في الأمس."