لاندرو وصديقه ريمون

لاندرو وصديقه ريمون

17 1

لاندرو وصديقه ريمون... يذهب لاندرو كل أسبوع إلى منزل صديقه ريمون ليسأله عن مستوى هنري في الدراسة. كان ريمون دائمًا يمدح هنري في كل مرة يسأله لاندرو، ويقول عنه إنه فتى ذكي وهادئ، ومميز عن الآخرين، وفيه شيء مختلف عن الأطفال الآخرين. عندما أتحدث معه، أشعر كأني أتحدث مع رجل كبير ومثقف. سأل لاندرو ريمون: "هل صار لديه أصدقاء في مثل عمره؟" ريمون: "لا، أراه دائمًا يجلس بمفرده وغارقًا في التفكير. حتى عندما أجلس بجانبه، لا يتحدث معي إلا إذا بدأت الحديث. مع ذلك، يجيب على السؤال ثم يعود إلى عالمه الخاص. فهو فتى قليل الكلام. في أحد الأيام، طلبت منه أن يذهب ليلعب مع الأطفال الآخرين، فقال لي إنه لا يملك أي رغبة في ذلك. لاحظت أنه لا يحب الاختلاط بالآخرين ويفضل البقاء بمفرده. بعد ذلك، لم أعد أطلب منه أن يفعل أي شيء. فهو دائمًا يجلس في مكان بعيد عنهم، ولا يتحدث مع أحد منهم، وهم كذلك. شيء مهم كان علي أن أخبرك به: أمس سألني هنري إن كان عندي بعض الكتب. فعندما سألته قال إنه يريد قراءتها إن كانت لدي. أخبرته أن سعر الكتب مرتفع جدًا، لذا لم أستطع شراءها. فصمت ولم يقل أي شيء بعد ذلك. إذا كان بوسعك، اشترِ له بعض الكتب من العاصمة. فقد سمعت أن هناك كتبًا كثيرة ومتنوعة قد تساعده في تطوير مستواه العلمي. أحضر له بعضًا منها، فهو لم يعد بحاجة لي بعد الآن، فقد أصبح فتى متفوقًا ولم يعد لدي ما أقدمه له. عليه أن يشق طريقه بنفسه." لاندرو: "شكرًا لك يا صديقي العزيز، فضلك لن أنساه ما حييت." ريمون: "لا داعي للشكر، فقط فعلت ما كان يجب على الصديق أن يفعله." لاندرو: "بالمناسبة، سأسافر لعدة أيام إلى العاصمة لكي أرتب بعض الأمور، وألتقي ببعض الأصدقاء." ريمون: "متى ستذهب؟" لاندرو: "غالبًا في آخر الأسبوع. هنري سيبقى بمفرده، إن كان بإمكانك أن تعتني به إلى أن أعود، فهو فتى لا يخاف عليه من شيء، فقط علي أن أسافر وأنا مطمئن البال." ريمون: "لا تقلق، سافر وأنت مطمئن البال، فهنري أعتبره فردًا من أسرتي، سيكون بين أيدٍ أمينة. هل أخبرت هنري عن السفر؟" لاندرو: "لا، لم أخبره بعد، سأخبره هذا المساء." ريمون: "جيد، بعد أن أنهينا الحديث في هذه المسائل، دعنا نشرب بعض الكؤوس ، فمنذ زمن طويل لم نشرب معًا." مر الوقت سريعًا بعد جلوسهم، ولم يشعروا بمرور الوقت حتى وصلت الساعة إلى الواحدة بعد منتصف الليل. انتهت سهرتهم، وودع لاندرو ريمون، وعاد إلى المنزل. فوجد هنري لا يزال مستيقظًا ينتظره، فسأله أين كان في هذا الوقت المتأخر من الليل. فأخبره أنه كان في منزل ريمون، وأمره بالجلوس ليتحدث معه بشأن سفره إلى العاصمة. فأخبره أنه سيسافر إلى العاصمة ليقضي بعض الأغراض، وسأله إن كان يريد شيئًا من العاصمة. فقال: "لا أريد أي شيء." كان في نيته أن يطلب منه أن يحضر له بعض الكتب، لكنه توقف عن ذلك بعد أن سمع من ريمون أن ثمن الكتب مرتفع. بعدها، انصرف كل واحد منهما إلى غرفته.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بطل إمبراطورية الصفيح

المؤلف منصف الشرقاوي
2024/06/28 مستمرة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة