صانع القلادة بعد شهر من البحث، عثر هنري على صانع القلادة في أحد الأحياء الفقيرة، حيث كان يتجول من شارع إلى آخر حتى وجد متجرًا صغيرًا بالصدفة. كان صاحب المتجر رجلاً عجوزًا يفصله عن الموت خطوة. دخل هنري إلى المتجر وهو يحمل في يده القلادة، وسأل العجوز عن أحواله، ثم سأله إن كان هو من صنع القلادة. مسكها العجوز وبدأ يفحصها بتركيز، ثم أعادها إلى هنري. أجابه العجوز: "كنت قد صنعت هذه القلادة لرجل منذ زمن طويل." سأله هنري: "هل يمكنك أن تقول لي من هو هذا الرجل؟ وأين يمكنني أن أعثر عليه؟" قال هنري في نفسه: "وأخيرًا عثرتُ على صانع القلادة بعد بحث طويل ومشقة كل يوم منذ أن وصلتُ إلى العاصمة." سأله العجوز: ماذا تريد من هذا الرجل ؟ هنري : أن أبحث عنه لكي أسأله عن بعض الأشياء هو الوحيد القادر على الإجابة عليها . قال العجوز: "منذ حوالي عشرين سنة جاء إليّ ذلك الرجل، وطلب مني أن أصنع له هذه القلادة. صنعتها له كما طلب." وأضاف: "منذ ذلك الحين أصبحنا أصدقاء، يأتي لزيارتي من حين لآخر." قلت أنك تبحث عن صاحب القلادة لا أحداً غيره، قد يكون أعطى تلك القلادة إلى شخص أخر أو ضاعت منه. صمت العجوز بعد ما أنهى كلامه. ـ" قد يكون كلامك صحيح يا عم. ولكن يجب علي أن أسأل ذلك الرجل الذي تعرفه أنت، والذي صنعت له القلادة مباشرةً وجهاً لوجه . بعدها سأتحقق إن كانت ضاعت منه أم لا . بعد نقاش طويل مع العجوز، لم يستطع هنري الحصول على أي معلومة عن ذلك الرجل الذي صنع له القلادة. قرر هنري استخدام ورقته الرابحة، وأخبر العجوز عن العلاقة التي تربط بينه وبين صاحب القلادة. وأخبره أنه عثر عليه الرجل الذي قام بتربيته، وجد القلادة معه، وأنه الوحيد الذي يمكنه الإجابة على كل الأسئلة التي تدور في ذهنه. بعد أن سمع العجوز قصة هنري مع صاحب القلادة، قرر أن يساعده، وأخبره أن هذا الرجل الذي يبحث عنه يُدعى كايدو ويعمل لدى عائلة وايث هنا في العاصمة. سأله هنري: "هل تعرف عنوان منزل تلك العائلة؟" ضحك العجوز وقال: "بل قصرًا ليس منزلًا. أنت لا تعرف من هي عائلة وايث." رد هنري: "أنا لا أعرفها. وصلتُ إلى العاصمة قبل شهر ولا أعرف أي عائلة بهذا الاسم." صمت العجوز للحظة ثم بدأ في الحديث عن عائلة وايث قائلا أنها ، أغنى عائلة بعد العائلة المالكة، تملك العديد من الأراضي والمتاجر والمصانع، وتشتهر بسمعة سيئة يهابها الجميع في البلاد. أعطى العجوز لهنري عنوان قصر عائلة وايث، ثم شكره وودّعه وخرج من محله ، وقرر أن يذهب إلى قصر عائلة وايث في اليوم التالي. وعاد إلى الأكاديمية.