أكاديمية السحر وصل هنري وسام والأولاد الآخرون معًا إلى الأكاديمية ولم يشعروا بمرور الوقت حتى وصلوا إليها. الجميع تعجب من روعة وجمال الأكاديمية، لم يروا مثل هذا المبنى من قبل. الجميع أتى من أماكن منحدرة ومتدنية المستوى، كانوا يرون فقط حظائر الخنازير المقرفة. لم يروا مثل هذه الأكاديمية من قبل التي تحاط بجدار عملاق من كل جانب، وبوابتها الجميلة التي منقوش في وسطها وجه أسد مطلي بلون ذهبي لامع. وصلوا أمام الباب الضخم وهم تعتريهم الدهشة، لم يصدقوا أنفسهم، وقالوا: "هل حقًا سنتعلم في هذا المكان الجميل؟". يدل شكل الأكاديمية على أنها ملكية تشبه قصر الملوك في تصميمها. وهناك مبنى كبير يبدو كأنه ناطحة سحاب والطلاب منتشرون في كل مكان في الداخل، عددهم كبير جدًا، العشرات من الفتيات اليافعات والفتيان. تجمعهم يشبه مهرجانًا يأتي إليه الزوار من كل مكان في البلاد. دخل هنري وسام والأولاد الآخرون حتى وصلوا إلى الساحة الخارجية التي يختبر فيها الطلاب الجدد، المكان الذي يظهر فيه الطلاب جدارتهم في أن يتعلموا في هذه الأكاديمية المرموقة. الشخص الذي يفشل يرجع إلى منزله، وحتى العام القادم يمكنه أن يحاول مرة أخرى. ترك هنري سام مع تلك الفتاة وودعه، وقال له: "لنلتقي في وقت لاحق"، وتوجه إلى مكتب المدير. دخل إلى المبنى الرئيسي، وتابع مسيره نحو الطريق الذي وجده في المدخل حتى وصل إلى داخل المبنى، وهو تائه لا يعرف أين يذهب. بعد لحظات قليلة، لمح شخصًا يتحرك في اتجاه باب الخروج. ركض نحوه وسأله: "أين يمكنني العثور على مكتب المدير؟" قال له: "اصعد إلى الطابق الأخير، هناك يتواجد مكتب المدير." شكره هنري وصعد الدرج الحلزوني تصميمه يشبه شكل الأفعى عندما تلتف حول فريستها. وصل إلى الطابق الأخير، فالتقى بفتاة تحاول الدخول إلى إحدى القاعات. سألها عن مكتب المدير، وقال لها إنه طالب جديد لا يعرف أين يذهب. فساعدته وأوصلته إلى أمام باب مكتب المدير، ثم عادت إلى وجهتها. شكرها هنري ثم طرق الباب بأدب، فسمع صوتًا من الداخل يقول له: "تفضل." فتح الباب ودخل، فوجد عجوزًا يجلس في مقعده ينظر إليه، عجوز شعره أشيب ولحيته ايضاً، تدل ملامحه على الثراء والحكمة. فسأله العجوز: "ماذا تريد يا بني؟" رد هنري: "أنا ابن لاندرو. عندما كنت قادمًا إلى هنا، منحني هذه الرسالة وأخبرني عند وصولي إلى الأكاديمية أن أسلمها لك." قال العجوز: "أنت ابن لاندرو؟ أنا آسف، لم أتعرف عليك. تفضل بالجلوس." استلم العجوز الرسالة وفتحها وبدأ يطالع كل ما كتبه لاندرو له، يشرح له كل شيء عن حياة هنري، وعن قوته وعن عائلته الحقيقية. أكمل العجوز قراءة الرسالة ونظر إلى هنري بملامح تدل على الاندهاش. قال في نفسه: "لاندرو، أيها العجوز، لازلت تدهشني مثل أيام الخوالي." وتذكر الكلام الذي قاله لاندرو عندما كان قد زاره قبل سنتين، في ذلك الوقت اعتقد أنه كان فقط يمزح، لكنه كان يقول الحقيقة. خاطب العجوز هنري قائلاً: "حتى وإن كنت ابن صديقي، لا يمكننا أن نعترف بك طالبًا جديدًا في مدرستنا حتى تجتاز اختبار القبول مثل زملائك الآخرين." هنري: "ليس لدي مانع من اجتياز هذا الاختبار. كيف يكون هذا الاختبار؟" العجوز: "يكون هذا الاختبار على شكل فرق مؤلفة من ثلاثة طلاب، ضد ثلاثة طلاب آخرين في نزال عن طريق القرعة. والمجموعة التي تتغلب على خصمها تجتاز الاختبار. نحن نحرص على أن يكون الاختبار عادلاً، وينجح في الاختبار فقط من يستحق ذلك." نظر العجوز إلى ساعة الحائط وقال: "لقد اقترب موعد اجتياز الاختبار." هنري: "أين يجب علي أن أذهب لكي أجتاز هذا الاختبار؟" العجوز: "لا تقلق، أنا سأذهب أيضًا إلى هناك، وستذهب معي. نسيت أن أخبرك عن قواعد النزال. يجب عليك ألا تسبب لخصمك إصابة حرجة أو قاتلة، إذا خالفت هاتين القاعدتين ستُبعد وتُطرد من الأكاديمية مباشرةً. عليك أن تظهر مدى قوتك، في هذا الاختبار سيحضر جميع المدرسين لمشاهدة هذا النزال، ومن خلال قوة الطلاب سيحددون رتبة الطلاب. الطالب الذكي والقوي يوضع في صف النخبة، والطالب الضعيف يوضع في الصف العادي." قال هنري مازحا : "تقول إن هذا الاختبار يساعدكم في التفريق بين الأغنام والماعز." العجوز: "نعم، نحن نفعل كما قلت. فصف النخبة هو الصف المتميز عندنا، فهو الصف الذي يتخرج منه الفرسان والحراس، ويكون توظيفهم سهلاً. فهم يعملون عند النبلاء أو الأغنياء أو تحت يد الملك. حان وقت المغادرة. أترك حقيبتك هنا ولنتوجه إلى ساحة الاختبار."