الثامن عشر❤

الثامن عشر❤

16 1

الفصل الثامن عشر.. _عزيزي، ما كان للقدر ان يُصدر قراره بمباغتة اللقاء..لرُبما الفؤاد في أمسّ الحاجة إلى هُدنة مما توعّك به قبلاً..كما هو في أمسّ الحاجة لقُربك ونعيمه   منتظر لحظة العناق بين ذراعك الصلب لتتجدد ثقته مرة أخرى، منتظر لحظة خروج تنهيدة قوية حارة من داخله تعبر عن نشوة الوصول والراحة بين دفئ الحِمى والملاذ الخاص به ..منتظرك.. ولكنه يريد صدق السلام والوعود._ _ملك عجور ظل رافضا مايراه مباشرة وسيل الدماء الغزير من جسدها المتكوم بين ذراعيه مشددا عليها بقوة ويهتف بأسمها بأمل النهوض ولكن لا جدوى ، اقترب عمر سريعا منه وهو بالفعل غير مستوعب ما أصاب شقيقته ..فور لمسته لعنقها واستشعار نبضها بالاستمرار صاح بخوف حتى لا يقتلهم الوقت _ فيها النبض ، بسرعة على المستشفي يلااا وكأن بصيص أمل انتشله من اللاوعي من جملته ونهض بها سريعا حاملا إياها بحذر واتجه لسيارته ولحق به أدهم ليقود قبل ان يتفوه أحد او يدرك مايفعله من هو صدمتهم المستمرة. صاح جبل بهم بغضب واقترب سريعا من ياسين وحثه على الانتباه وبالفعل تداركوا جميعا الموقف وخرجت السيارات مليئة بالجميع خارج القصر واتبعهم سيارات الحرس بالآخرين.. بسيارة سليم والتي يقودها أدهم بسرعة فائقة ، ورغم ذلك نسبة للآخر كأنه يسير على أطراف أصابعه صاح به بغضب أعمى _ بسرعة يا أدهم اخللصص. عاد بنظره لتلك التى يحتضنها بين ذراعيه بشدة وذعر من حدوث مكروه لها يفقده إياها ولمجرد الفكرة هوت دمعته على وجنتها قائلا ببكاء_ مش هتروحي مني ياليل ، مش هسيبك تروحي مني ياليلتي متخافيش. دقائق معدودة و بسرعة فائقة ، ضجيج عَمَّ المكان واسطول السيارات للعائلتين كان كاف لحشد الساحة كاملة أمام المستشفي الخاص بعائلة السويفي ،،، هبط من السيارة حاملاً إياها بخوف وركض للداخل يصيح بصوت عالي بالأطباء غير واعٍ لشيء سوى أنه يفقد ليلته ...هرول الاطباء سريعا تجاهه ووضعها على الترولي الخاص بالإسعاف واتجهوا بها لغرفة العمليات مباشرة . ظل الجميع امام الغرفة يشاهدون مايحدث بدموع وصمت ، اقترب من عمر وامسك ذراعيه بقوة وحدثه وعيناه تشع باللون الاحمر من كثرة تحجر بكاؤه _ هتقف مصدوم كتييير !! ادخل وانقذ ليييل يلااا . حرك رأسه بنفي بذعر _ دي ليل ، مش هقدر لو حصل... قاطعه صارخا بوجهه بقوة_ مش هيحصلها ، مش هيحصلها ياعمر ادخل معاها مضيعش وقت. نظر لهم لوهلة وتحرك ليتجهز بالرداء الطبي ودلف بقلب مهتز لذلك المأزق .. نحيب "سارة" المتزايد بداخل أحضان ياسين وليس بأقل منها هو ايضا ولكنه حتى الآن لم يستوعب ماحدث فقط يشاهد ، حياة تقف بدموعها جانبا وقلبها ينهشها وجعا من كل الاتجاهات بالخوف ، الفتيات في حالة هيستيريا من البكاء من ذلك المنظر وسيل دمائها ، خليل ، سيف ، فارس ، مراد ، حمزة ، عُدى ، مالك ، أدهم ، يحيى ..جميعهم بوضع عصيب غير هين عليهم بالمرة ولكن لا بد من التحامل والجمود كما هم بالفعل يجاهدون فعله. جبل ، سُليمان بجانب ياسين وعلى علم تام بحالته وكلا منهم بجانبه زوجته تبكي .. ظل ناصباً وقفته ونظره لم ينتقل من على باب تلك الغرفة التى تقبع بها ، يجاهد بشدة منع خروج الدمع المندفع بقوة من عينه ومتحجر بها متحلياً بالتماسك على عكس الخوف المتملك منه بالكامل .. اقترب حمزة بهدوء من إخوتِه البنات وهما يبكيان _ ممكن نقرأ قرآن ينفعنا بدل ما نعيط ونصعبها على بعض ياحبايبى ؟! حركت حبيبة رأسها بدموع وتابعتها غادة فاحتضنهم بألم وزاد بكاؤهم ، ربت على ظهر حبيبة بحنية واغمض عينه لوهلة وابتعد عنهم .، فاتحرك سيف لجانب غادة مواسياً لها . وكذلك فعل الشباب مع إخوتهم البنات لتهدئتهن. دلف "راشد" ومعه "حسن" رئيسين الحرس لكِلتا العائلتين ، تقدم منهم أدهم وعُدى بحزم فتحدث عُدى بقوة _ مين؟ نظروا بأسف أرضا وحرك حسن رأسه بخزى بـلا فقال راشد _ رجالتنا موصلوش لحاجة . كاد أدهم ينطق فآتاهم صوت ياسين الغاضب من الخلف ويتقدم منهم _ عفريييت صح؟؟؟؟!!!!! ضرب ناار على قصر السويفي وعلى فرد من عيلته واختفى الفااااعل ؟!يتجااب ساامعين . حدثه جبل بهدوء _ اهدى يا ياسين ، نطمن على ليل وهنعمل كل حاجة بعدين . زفر بغضب ومسح على وجه بعنف وعاد بجانب سارة مرة اخرى ...نظر له مراد بنظرات حزينة واقترب منهما ووضع يده على كتف ياسين بمواساة  فنظر له الآخر بصمت ، اتجه لسارة ونزل لمستواها وجلس على ركبتيه وضم له كفيها طابعا عليهم قبلة طويلة واجهشت هي بالبكاء وضمها له بألم ولم يع ما يفعل الآن سوى ان يربت على ظهرها بحنان ......بعد وقت ليس بكثير أتى والده "مهران" ومعه " همسة" فى وضع صامد تُحسد عليه . وجه حديثه لياسين قائلا بأمل_ خير يا ياسين ، هتعدي بإذن الله إحنا عارفين ليل . حرك رأسه ببطء وينظر للفراغ  وعمّ الصمت على الجميع بوضعهم المثير للحزن والألم وملامحهم الباهتة .. ساعة ، إثنان ، ثلاثة والحال كما هو عليهم بل يزداد الأمر إضطراب لهم وقلوبهم الخائفة بشدة فى أمسّ الحاجة لمن يطمئنها ...مّرت خمس ساعات بالكامل ومّر معها هدوءه الضعيف والذي يجاهد لإستمراره ولكن عجز فؤاده عن الجمود اكثر من ذلك فهو يصرخ مُناديا بإسمها وإقتراب خاصتها للإطمئنان ، صرخات تخفت بالنبضات السريعة داخله تحكمت به ليتحرك بغضب وعشوائية امام الغرفة وتتزايد وتيرة انفاسه الغاضبة ، شعر بكف صلب وضع على ذراعه بمواساة وكان مالك . _ اهدى ياسليم واطمن.. استدار له بغضب من جملته ولا يع بما تفوه او كما خُيل له بالبرودة التى أصابت الجميع وصمتهم تلك المدة دون تساؤل فكانت تلك الجملة هي ما إستدعته للإنفجار وهاج به _ اطمن اي يامالك !! بقالها خمس ساعات مافيش حد خرج ، واطمن؟ إقترب أدهم لهم بصوت هادئ_ فى العمليات مش بيلعبوا جوة ، نهدى عشان مش كويس للوضع اللي احنا فيه اي خناق هنا . تحدث عدى بجمود بجانبهم ويوجه حديثه لأدهم_ عرفه دة كويس ،،وبعد مانطمن على ليل هيكون في كلام تانى بينا . انهي حديثه والقى نظره على سليم وطالعه ايضا بنفس وضعه وعاد بنظره مرة اخرى للغرفة بنفس تزامن خروج "عمر" والاطباء من الداخل وهرول إليهم الجميع بلهفة بإستجواب لعمر .. حدثته سارة ببكاء وتساؤل_ ليل كويسة ياعمر صح ؟ نزع القناع الطبي "الكمامة" عن وجهه وهو يزفر براحة وتعب بدى على وجهه بشدة _ الحمدلله ، الرصاصة عدت جنب القلب بحاجات بسيطة بس بفضل الله مجتش فيه وسببت خدش فى القفص الصدري ، حاليا مافيش خطر على حالتها اطمنوا شوية وتفوق. زفر الجميع براحة وبكت الفتايات بفرحة من عدم فقدانها ، اغمض ياسين عينه بصمت وضغط على كف سارة الذى يحتويه فشعرت به وظلت تربت على يده بحنان وهي تدعو لإبنتها .....اما سليم فقد عادت له الحياة الآن ليشعر بالواقع وماحدث لها ليبدأ عقله بتجميع هوية الفاعل حتى يتسنى له رؤيتها . اقترب جبل من الفتيات مبتسما بهدوء وتحدث لهم _ اطمنتوا عليها وهي كويسة بفضل الله ، ومش هينفع نشوفها حاليا لازم ترتاح ياحبايبي ..يلا على البيت والحرس معاكم. همت حبيبة بالحديث وتابعتها زينة فقاطهم هو _ مافيش نقاش ، يلا ولما تفوق هنطمن كلنا عليها ....نظر ليحيى واشار له فتفهمه واصطحبهم وسار معه فارس بحزن ايضا ولم يتحدث .،،  نظر لهم عمر بهدوء وغادر المكان وذهب لمكتبه يستريح قليلا. تابعها بعيناه الرمادية وشيعها بنظرات ثاقبة تكاد تخترقها وبداخله صراع واضطراب شديد بحالهما ....وبجانبه الاخرى تابعت الآخر وهو يذهب معهم بوضعه ولكن لم يكن بمقدورها فعل شيء للتخفيف سوى ان تهاتفه حين تغادر . حدثها أخيها _ يلا يا أمانى عشان ترتاحي . نفت برأسها قائلة_ بليز يا مالك هفضل مع سليم واطمن على لي لي . تدخل أدهم بحنان لإقناعها_ أمونة ، لازم ترتاحي الفجر على آذان وانتِ امتحاناتك قربت ولازم تركزى وتاخدى كفايتك كمان ، وبكرة هنطمن عليها كلنا ممكن؟! نظرت له بأسى وحركت رأسها بالايجاب واتجهت لتسير بجانب مالك فنظر هو تجاه سليم ولاحظه كثيرا وغادر بها ولم يحدثه . أثناء سير الفتيات سويا وقفت هي بتوتر ووجهت حديثها ليحيى الذى استغرب فعلتها_ انا هشوف عمر ، كملوا انتوا. صمت فتابعت هي بتأكيد_ لازم اكون جنبه . ابتسم لها يحيى بود واشاؤ ر لها برأسه لتذهب ، وبالفعل اتجهت ناحية مكتبه والذي ليس بجديد عليها وظلت تنظر للباب بقلب مرتعد وبدأت دموعها بالهطول ودلفت للداخل ، وجدته يعتلي الآريكة بإرهاق بدى جليا على ملامحه ويغمض عيناه ولكنه شعر بوجود أحد ما وفتحهم ليراها امامه بهذا المنظر . نهض لها بتفاجئ_ مالك ياحبيبتى ؟! ولي ممشتيش معاهم؟. علىٰ بُكاؤها واقتربت منه بشدة واتخذت مكانها بين ذراعيه وشدد عليها هو ضمها له وظلت تدفن نفسها به وهى تبكى بحرقة ، رفعت نظرها له قائلة _ انا اسفة ، كل دة بسببي انا ..سامحنى يا عمر ، غصب عني هو اللي عمل كدة بسببي انا ، بس مش عاوزة حد يتأذى يا عمر ومش عاوزاك تسيبنى انا بحبك متسيبنيش ... _ حيااة !! ، حياااة!! هتف بها بعد طيلة شرودها امامه. انتبهت له يلوح لها بيده امام وجهها لتنتبه له سريعا من شرودها على أثر سؤاله _ حبيبتى انتِ كويسة؟؟ نظرت له بصمت ومازالت تهوى دموعها وحركت رأسها بنفي ، أشار لها بالاقتراب فضمها له وشددت من احتضانه بقوة وتنهدت وكذلك هو صمت ووضع كفه يمسح على رأسها وبقيا هكذا . اتخذت نفس كبير وحدثته _خليك جنبي يا عمر متسبنيش مهما حصل ، انا ماليش غيرك . تنهد بحب وطبع قبلة طويلة على رأسها ونظر داخل عيناها _ انا حياتى اتصلحت بيكِ يا حياة ولو اي حصل استحالة اسيبك ،، انا بحبك وهفضل احبك طول عمري . من نظراته الظاهرة لها وينبع من داخلهم العشق لها بكت مرة اخرى وحاشت بنظرها عنه واندست بأحضانه لتهرب من حصار نظراته الصادقة فاستغرب هو رد فعلها فحدثها . _ حياة فيكِ اي مخبياه عني؟ ذعرت من سؤاله فابتعدت قليلا وهى تزيح دموعها_ مافيش حاجة يا عمر . _طيب لي العياط دة كله ياحبيبتى؟ نظرت له بحزن_ زعلانة عشان ليل ، وخوفت اوي يحصل حاجة وتسيبنى ، وانا ..يعنى .. _انتِ اي ؟ زفرت بداخلها بإشمئزاز من حالها وما فعلته وزِيف مشاعرها قبلا ...تحدثت بهدوء وتفرك بيديها _ انا كنت هقولك انى اسفة بدل ماكون مهّونة عليك فى وقت زى دة بس شكلى زودتها اكتر . ابتسامة بسيطة ارتسمت على ثغره وعاد بها وسط احضانه وذراعيه التلقائيين يجذباها وكأن القلب يُود نعيم القرب مؤقتا شاعرا بشيء قادم يلعب على هذا الوتر ويكون القادم هو فراقه المحتوم ..، سكنت بين ذراعه وعزمت امرها بقوة ورفعت نظرها لعيناه المذهبة .. _ انا بحبك اوي يا عمر . زادت ابتسامته واصطحبتها نظراته الحنونة لها واكتفى بإعادتها لموضعها مثلما كانت بين ذراعه فقال بعد وقت _ تصدقي بالله ! احنا عيلة فقر . ابتعدت عنه نهائيا ونظرت لها مستفهمة سخريته فتابع_ طبعا انتِ هامك اي ،، المهم اسمحيلي ارد عليكِ فى وقت معين مش دلوقت . اشارت برأسها وتابع هو _ طيب بما انك هنا تعالي ارتاحي شوية ، وانا كمان هريح على الكنبة جنبك لغاية ما نشوف اي الجديد الصبح! . _ حاضر  . اتجه بها للآريكة الموضوعة بمكتبه بعدما اوصد الباب وضغط على زر بها لتتمدد وتتهيأ على هيئة سرير  واسع وجلسا عليها كلاهما لينالوا غفلتهم... **************************************** انهت قراءة القرآن وصدقت ووضعت المصحف بين ذراعيها تحتضنه براحة وهدوء ، نظر لها جانبه بسعادة ظهرت بعيناه ولكن ملامحه ثابتة كما هى منذ ساعات لم تتغير ، وضعت كفها على خاصته وهى تبتسم له وبادلها هو بنفس وضعه ،، لتميل على كتفه . _ بالراحة على نفسك يا ياسين ، كل حاجة هتتحل وتتعدل من عنده سبحانه وتعالى ، وكرمه الاعظم ان ليل لسة معانا مسابتناش . حدثها بهدوء_ مش هتسألينى السبب؟! نفت رأسها ونظرت لغرفتها _ واثقة فيك وفى قراراتك مش محتاجة مبرر اطلاقا . ابتسم بسخرية قائلا_ ولا عشان على هواكِ !؟ صمتت ولم تجيبه وثوانى وكان الممرضين يدفعون برفقٍ من خرجت توا من تلك الغرفة الآخذة للأنفاس من رهبتها ، وتعتلي سريرها الطبي لتنتقل لجناحها الطبي الخاص بما تحتاجه من رعاية ومازالت تخت تأثير المخدر .. هرول جميعهم تجاههم عداه هو ظل واقفا مكانه بجسده ، أما قلبه فهو معها منذ أول لحظة بينهما قبلا ، تركه لها كى يطمئن عليها من قِبله وينتابه الشعور بهذا ليهدأ . اتجه له خليل وربت على كتفه ولم يتفوه الآخر فقال له _ شوية وقت مش اكتر . طالعه بصمت وانضم لهم حمزة وسيف وأدهم فتحدث سيف براحة _ الحمدلله حالتها مستقرة لغاية دلوقت . لمح هو عُدى وهو يذهب خارج المستشفى ويضع الهاتف يتحدث به ، تركه وعاد للمقعد يجلس عليه وهم سويا كما هما يقفون فإذا ب راشد يقترب منه . _ لو وقتك يسمح ياسليم بيه تتفضل معايا تشوف حاجة !. صمت لوهلة ووجه نظره لأدهم وهو يحدث راشد _ عندك أدهم ياراشد مش فايق لأ ي حاجة . أصر محاولا مرة أُخرى وقال بصوت خفيض_ بخصوص ليل هانم. فور إستماعه لجملته نظر له بإنتباه وأشاره له برأسه فتابع الآخر وهو يُكشف مابيده وكان هاتف ، فطالعه بعدم فهم فتحدث راشد_ الشباب وهما بيدوروا فى المنطقة حوالين قصر السويفي باشا لاقوه ولما فتحته عرفت صاحبه ظل صامتا والتقط من يده الهاتف وعند ملامسته أضاء الهاتف بخلفيته التى ألجمته من هوية صاحبهُ ، طالع راشد بذهول إتخذ بالإزدياد أكثر عند صدحه بإتصال آتى من شخص يعرفه بشدة ، ضحك بصدمة من تجميعه سريعا لمايحدث وأغلقه نهائيا ..حدث راشد _ محدش يعرف إنك لاقيت حاجة سامع. أماء له بالموافقة فقال_ إطمن يا باشا . غادر راشد وظل هو ينظر للفراغ بشرود حتى أتى إليه أدهم فوضع الهاتف بهدوء داخل جيبه وسأله _ مروحتش مع مالك ترتاح لي؟ رد قائلا _ مش هينفع امشي واسيبكم وبعدين أنا كويس ، راشد كان عاوز اي؟ _ بيعرفنى أن ملقيوش حاجة لسة . أماء برأسه وصمت وكذلك سليم ، وظل الجميع أمام غرفتها جالسين حتى جاء موعد آذان الفجر لينهض الكل فور إستماعهم حتى سارة وهدى وشذا ، كذلك فعل الرجال وتأهبوا للصلاة والتي لم تخلو من الدعاء  .. *********************************** كادت تبكي من كثرة محاولاتها بالإتصال عليه ولكنه لا يجيب منذ وقت طويل وهذا مايقلقها دوما عليه خوفا من حدوث مكروه له ..حتى محاولتها بالتحدث مع الفتيات للمرح قليلا بدلا من قلقها هم أيضا لا أحد يُجيب.. حدثت نفسها وهي تنهض بقلق _ هيكون حصل اي يعنى ياخليل بس !. عزمت أمرها بالسفر للقاهرة عند حلول الصباح الباكر كي تطمئن بنفسها إذا حدث شيء ... وعلى الناحية الأخرى في فرنسا "باريس" ..والتى يتزامن توقيتها بتوقيت "القاهرة" .... كان برفقتها يجلسان على أحد المقاعد الخشبية بحديقة مُبهرة بُخضرتها وإطلالتها على بُرج إيڤيل بهذه الأمسية الهادئة وأنوارها المُلهمة للعاشقين .. إرتشفت من قهوتها الدافئة ونظرت له بضحك هادئ كملامحها التى أبى التوقف عن التحديق بها منذ بداية سهرتهم فقالت _ قهوتك بردت وحساك كدة يعنى السهرة مش عجباك . ضرب كفيه بضحك وذهول معاً وهو يحدثها_ سهرة!!! هي دي الخروجة اللي هتعوضيني بيها يا إيلين!!!! بقالنا خمس ساعات قاعدين قدام البرج ولا كأنى بترسم فى متحف اللوڤر . صدحت ضحكتها عاليا وقالت _ يعنى جو هادي والصبح بيطلع علينا اهو والجو يجنن ياكامل في إي أكتر من كدة دي أمنيتي من يوم ماعرفنا بعض؟! وبعدين بقا أنا عندي افضل قاعدة سنين قدامك ومش هشبع منك ولا همل أبدا وأنت عارف دة كويس. هدأت إبتسامته وتلاشت تدريجيا فسألها مدققا النظر بها_ مفقدتيش أمل إزاي؟!!! سنين كتيرة عدت يا إيلين وانا كنت ظالم أوى ليكِ . قاطعته سريعا ووضعت يديها على كفه ورقرقت عيناها بالدمع _ قلبي مقدرش أبدا يغضب منك أو يزعل بالعكس دة حطلك مليون عذر ولما خلصوا بدأ يعد من أول ، العالم كان ومازال بالنسبالي هو أنت ياكامل وكان أهم حاجة عندي اشوفك مكمل في حياتك حتى لو مش هتشاركها معاك كفاية علي قلبي أنه شايلك وحافظك جواه ولا حد قبلك ولا بعدك دخله ولا هيدخله. هوت دمعة حارقة من عيناه بمثابة جمرة نار على وجهه من جُملها التى أشعلت فتائل النيران بقلبه وغلفها الألم والندم على ما صار بهم ، أطلق تنهيدة قوية ومسح برفق على وجهه فقالت بإبتسامة حنونة _ ربنا كان كاتب إن دة يحصل وحصل وعدى، ولو كان على أي ذرة وجع جوايا من يوم ماتفارقنا بمجرد ما قلبي حس بوجودك وعينى لمحتك كله بلا إستثناء إتبخر وطار ومبقاش فيه غير الفرحة إنك موجود من تاني. مدت أناملها برقة تُزيل آثار دمعه فالتقط كف يدها مُقبلاً إياه بحب وظل ناظراً لها ولم تُزيح عيناها من عليه ، يُريد الفؤاد التشبع من وجود الحبيب والذى من المحال أن يصير ويكف ، بل كلما تجرع من دفعات العشق جواره يصدح مُطالباً بالتزايد في حضرة وجوده التى تُعيد للروح ضالتها وتُعيد للقلب سكينته ، لو غاب الحبيب وكَثُر غيابه فلا للشوق أن يَنقُص ولا للحنين أن يرحل ويغيب.. #على سبيل الحب♥️ #يُتبع.. #بقلم..ملك_عجور♥️✍🏻

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

على سبيل الحب

المؤلف Malak
2024/06/19 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة