العاشر❤

العاشر❤

20 1

الفصل العاشر.. _"كل الطُرق تؤدي إليكِ، حتى تلك التي سلكتها لنسيانِك"._ -محمود درويش *************** تقف بردائها الاسود القصير تماما امام حمام السباحة الموجود بالحديقة الداخلية للجناح خاصته وخصلاتها البُنية غير المتساوية الطول تتطاير بعشوائية من هذا الهواء النقي ،تتمعن بنظرها للماء الصافي اقترب منها من الخلف دون ان تراه فقرر فعل ماينويه بخُبث وابتسامة لعوبة تظهر على محياه ، ليوغزها في جسدها بخفة فتشهق بخضة من فعلته ليضحك هو عاليا بينما نظرت له بغيظ ،،قربها منه بغتة لتستند بكفيها على عضلاته الصلبة ويُحيط بيداه خصرها بتملك . عبثت بوجه متصنع الحزن_ لكام مرة تخضني ياسليم!! ابتسم بحب قائلا _ اممم مش فاكر ...تابع بنبرة ماكرة ناظرا لعيناها بهيام_ طب ماتفكريني يا لي لي وينوبك ثواب فى استرداد ذاكرة عاشقك الولهان . ضحكت ومدت يداها تُحيط عنقه بدلال_ وتحب افكرك بأنهي جزء بالظبط ، انت عارف ليل السويفي دقيقة جدا.....اكملت بضحك اكثر وتقترب من وجهه _ وإستغلالية جدا جدا جدا ارتفعت ضحكاته قائلا وهو ينظر لشفتيها بعمق طغى عليه العشق والهيام بكل وأدق تفصيلة بها واقترب منهم وبنبرته الجذابة المنخفضة_ انا بقول اهم وأدق جزء ، ومافيش مانع نستعيد ماسبق،،، لثم شفتيها بحب تجلى بنظراته لها مُستبقلة هي فعلته بسكون وصدر رحب ينبض مابداخله وتُقرع طبول الفرح من قرب عاشق ومعشوق بآن واحد بعد وقت هائل انقضى بالصمت والتحمل لصدمات وخيمة،،حاوطت عنقه بأناملها تُقربه منها وكذلك هو ابى إفلاتها ليتوهان معا بجنون الحب ولُذته بقرب المُحب دون الانتباه لخطواتهم التي اقتربت من حافة المسبح ليتعثرا سويا ويقعان بالماء.... نهض سريعا بفزع من نومه وقد كان جسده ارتطم بالارض من تلك الوقعة من فراشه ، نظر لوضعه بصدمة من ماحدث وما رآه بحُلمه...وضع يده على صدره يحاول كتم صوت النبضات السريعة التى يشعر بها الان ونهض ومازال غير مستوعب سبب هذا الحلم والذي ولأول مرة يراه وبهذا الوضع معها... _اي دة !! انت مجهزتش ؟ نطق بها أدهم وهو ينظر لسليم بذهول من تأخره بعدما دلف جناحه غفلة . صاح بغضب ولأول مرة له _حد يدخل كدة !! استغرب أدهم أخيه ومظهره ليقول بهدوء _مقصدش ، بس لاقيتك متأخر . اعطاه ظهره وهو يزفر بضيق من نفسه فاقترب منه أدهم واضعا يده على كتفه _فيك اي ياسليم؟ نفى برأسه قائلا_ مافيش يادهم، پيري فين؟ ادهم_ راحت الشركة ومالك راح الجامعة النهاردة وانت اتاخرت عشان كدة قولت اشوفك قبل مامشي. اجابه بإيجاز_ طيب ،انا هخلص وهحصلك. _براحتك، انا كنت ماشي على الشغل ،سلام أماء له برأسه وغادر أدهم ،دلف لغُرفة ملابسه واقترب من المرآة ينظر لنفسه بصمت ثم ابتسم بخفة حين مرت بذاكرته وهى تقف امامه وقُبلتهم سويا ،هيئتها المُثيرة بشعرها وخفتها . لأول مرة يتغير حُلمه المخيف وكوابيسه المفزعة إلى هذا الحلم الغريب والمجهول سببه له .. انهى ارتداء ملابسه سريعا وكعادته بمظهره الانيق ..نزل الدرج ويتقابل بأمانى تقف امامه تنتظر مجيئه فاقتربت منه بإبتسامة بشوشة _ صباح الخير يا أبيه بادلها الحديث بنفس وضعها لتقول بتردد_ ينفع اطلب طلب !! سليم بتأكيد_ طبعا ياحببتى . ابتسمت قائلة_ ممكن النهاردة بس اخرج من غير حراسة!!؟ اوعدك النهاردة بس . هم بالحديث بوجه عاد للجمود فاسرعت هي تمسك بذراعه متوسلة_ بلييز عشان خاطرى والله النهاردة بس هكون مع صحابي ومش عاوزة احس انى رسمية وكل شوية هكلمك وهكلم مالك ك.. قاطعها صارخا بصوت عالي بعض الشيء _خلاص بس ،، النهاردة ومع مرور كل ساعة الاقي اتصال منك ولو... قاطعته بتوتر وسرعة_ من غير ولو ، ربنا ما يجيب بنا ولو دى ابدا ياأبيه، عن إذنك. بعد خروجها تزامن دخول "راشد" رئيس الحرس مع نزول مديحة عمته الدرج ومن هيئتها وضح انها متجهة للخروج ، تجاهل نظراتها المستكشفة لوجود راشد وأخده للمكتب واغلقه ..نظرت لأثرهم قليلا ثم وضعت نظارتها واتجهت للخارج لوجهتها .. ************* بقصر السويفي.. في غُرفة ياسين ، ساعدته بإرتداء معطفه وهو يقف مُستمع لحديثها بإهتمام عن حياة وماقصته عليها قبلا.. سارة بنبرة حزينة_ وطلبت مني محكيش حاجة لعمر ، وانا احترمت دة أماء برأسه متفهما فقال_ خلى بالك منها ياسارة ، ومش هطلب منك انك متتكلميش فى طلب عمر منها لانك اكيد هتعملي دة بدون أدنى شك. ضحكت بهدوء مُقتربة منه بحنان_ ياسين، في فرق بين الوعي والالحاح ، مع حياة هستخدم الاول ، ابنك حبها يا يا حبيبي بصراحة هي تتحب نظر لها بذهول قائلا_ انتِ كمان فسرتي شعوره !! ما يمكن اتسرع او عاوز يساعدها بالطريقة دى ، سيبي كل واحد يحدد مصيره بإيده ياسارة عشان نتيجة و عواقب الاختيار دة يتحملها بنفسه وميلومش حد تاني .. ردت بهدوء محتفظة بنفس ابتسامتها وزادتها ثقة_ هيتجوزها ،،هيجي يطلبها منك وهتوافق لانك هتشوف نظرات عشق مش بس حب فى عينه . ظل صامتا وابتسم بغُلب منها فضمها له بحب لأحضانه قائلا_ طبع توفيق راسين فى الحلال دة مش هتبطليه بقا؟!! ابتسمت هي الاخرى لتنظر له _كنت اتمنى..بس الام وشعورها يتفوق بمراحل عن الاب وتفكيره ،،،اشارت لموضع قلبه بإصبعها قائلة بمغزى _ دة اللي بيكسب يا ياسين . قبل رأسها وتنهد _ ربنا يريح قلب كل حد ياحببتى. ابتعد عنها واخذت هي غطاء رأسها وخرجت معه لينزلا لأسفل .. بغُرفة حياة ..نظرت لحياتها الجديدة بالنسبة لها ، عالم جديد كُليا عليها ،بليلة وضحاها اصبحت تنتمي لهم بسببه ، وعلى سبيل ذِكره لخاطرها فكيف ولماذا ولما ومتى؟!! تدور بذهنها جميعهم ،سريعا..كل شيء سار سريعا لها والاسرع والاغرب طلبه منها والتي تتيقن مائة بالمائة بأنه قرار في حالة اللاوعي بما يتفوه ، شفقته كانت الدافع له..،قطع تفكيرها دلوف ليل لها امام الباب تنتظر إذنها بالدلوف. حياة سريعا_ انتِ بتستأذني!! دة بيتك. ردت ليل بإبتسامة هادئة_ ودة يدينى الحق ف انتهاك خصوصيتك بردو!! اكيد لا ، المهم عاملة اي؟ اجابتها بهدوء _ الحمدلله احسن . ليل_ ياريت تكوني مرتاحة زي ماحنا ارتاحنا لوجودك هنا . ردت حياة بإمتنان_ انتوا طيبين اوي ياليل متستاهلوش الاذى.. قضبت جبينها بإستغراب قائلة_ مش فاهمة قصدك اي ! حياة _ لا يعني اقصد الكلام اللي طلع عليكِ من مدة . ليل بإستغراب زاد اكثر من قبل_ انتِ تعرفي!! وتعرفينى؟؟!! هزت رأسها وقالت_ سمعت عنك وعن اللي اتقال فى حقك بس شكلك وسُمعة العيلة كانت كافية لتكديب كل دة ، بالمناسبة انا عرفت انك انت دة لما اتعرفت عليكِ وعلى اسم العيلة كمان.. حركت رأسها بهدوء متفهمة ونهضت للتتجه خارج الغرفة فأوقفتها _ ليل، مقصدتش اضايقك انا اسفة . نفت برأسها سريعا وتبتسم بتصنع_ لا خالص ولا يهمك ، نسيت اقولك يلا عشان نفطر سوا . خرجت سريعا من امامها بعدما حاولت عدم إظهار ملامح الغضب عليها والتي لا محال ستفتك بالجميع إذا اصابتهم ، ليست من حياة ولكن تكرار سيرة ماضية هشمت قلبها وكرامتها كأنثي تجعلها تود الفتك بمن تسبب بهذا ..نزلت لأسفل لتجد الجميع يجلس امام المائدة الكبيرة ومن ضمنهم سُليمان عمهم وزوجته المتعجرفة على اللاشيء هُدى..سيدة بالخمسينات ولكن بأفعال المراهقات.. جلست بهدوء تعمدت التحلى به وانضمت لهم واخيرا حياة وتتصادف دون عمد بأن مقعدها مُقابلا له فجلست وتقابلت عيناهم سويا بعدما زاد نبضاته فرحا بوجودها امامه ، اصبح الجميع يعلم السبب الرئيسي لإندفاعه وإتيانه بها هنا عداه هو مازال يتجاهل شيء واضح كل الوضوح له ويعترف بالنصف الاخر منه .. تحدث حمزة لعمه سليمان_ وحشك جو العيلة اكيد يا عمي ؟! أيده ضاحكا_ عندك حق يابني ، الغُربة بايخة من غير اللمة معاكوا. تحدثت هدى بتكبر_ ليك كام سنة عايش فيها ودلوقت بقت وحشة ، هتجيب عيشة هناك لهنا!! قالت ليل بغيظ اخفته_ عيشة هنا!! لي بنيمك فى الشارع ياطنط! ردت بتعالي _ وانا هدى هانم تكون فى الشارع ، بتحلمي ياليل . قالت ليل بنبرة منخفضة سمعتها حياة وحبيبة فضحكا_ والله الشارع كتر عليكِ يابومة انتِ. نظر لتفاصيلها وهي تضحك بهدوء ليغيب من واقعه لخيال رسمه بين تفاصيل ملامحها التي بات يعشق التدقيق بها ،لاحظت هدى تلك النظرات لحياة فقالت باستغراب _ انتِ مين ؟ توترت حياة من السؤال وشعر بها هو فرد قائلا بثبات_ خطيبتي ياطنط . نظرت له بصدمة من اعترافه المُصر عليه امامهم ولكنها صمتت فتابعت الاخرى بغرور استفز الموجودين حتى ابنائها يحزنون من أسلوبها ولكن بالنهاية هي والدتهم._ وياترى من انهي عيلة ، استنى شكلك من عيلة الغندور!! أشارت برأسها نافية وهى على وشك زرف الدموع، فأكملت بتخمين وقد تأهب أحدهم لوقف مايحدث _ يبقي من عيلة ال.. تحدثت بنفي مقاطعة لها بدموع اتخذت مجراها _ لا مش منهم ،ومش من عيلة حد نهائي . قالت بتلقائية_ والاشكال النكرة بتعمل اي فى قصر السويفي باشا. قبضة قوية ضربت الطاولة بقوة لا مثيل جعلت الاطباق والكؤوس تهتز من عليها وارتعد الموجودين جميعا من تلك الهيئة التى اصبحت بمثابة وحش ثائر امامهم يتأهب للإنقضاض على من امامه ،،،حتى والده وعمامه لا أحد تحدث او وقف مقابلته نظرا لموقفه الصائب من إهانة شخص على الاقل فقط يخصه ومن طرفه هو .. همت حياة بالمغادرة وهى تبكي بشدة فأوقفها بصوته القوى_ استنى وجه حديثه لزوجة عمه بنبرة غاضبة لا تحتمل المجادلة بها _ اللي انت بتكلميها كدة دى هتكون مراتى ،،ومش مرات عمر السويفي اللي تتهان بحرف واحد ساااامعة؟ ابتلعت مابجوفها بخوف من هيئته وتقول بصوت متوتر_ كان مجرد سؤال ، كفرت انا يعنى ! رد بإيجاز لم يخلو من الغضب_ لا دة عجرفة ياهدي هانم ، اسمع اعتذارك ليها . جحظت عيناها بذهول من طلبه وكذلك حياة المصدومة من رد فعله ولكن الجميع صامت وليل تشاهد بإستمتاع ، أما كلا من خليل وسيف ومريم ينظرون بخذى من موقفها الان وضعت نفسها به وبالطبع لم يتفوهوا شيئا لأنه محق ردت بغضب _ أنا أعتذر من دي؟!! قالت حياة بصوت باكٍ_ خلاص يا عمر. زاد غضبه من إصرارها بإهانة وضع حياة فقال _ ااه دي ، يلاا زفرت بضيق وكأنها تنطق بصعوبة قائلة لا محال من الفرار من إصراره وهو هكذا، وجهت نظرها لحياة _ اسفة. صعدت حياة لأعلى سريعا ، بينما التقط عمر متعلقاته وغادر لعمله بغضب منها نظر خليل وسيف لبعضهما بهدوء ونهضا سويا دون الحديث لأحد وخرجا لعملهما ،،أما ياسين فطالع أخيه سليمان بنظرات قاتلة واقترب منه وهو يتجه للخروج ايضا قائلا بضيق _ الوضع دة مش هيستمر كتير ، كفاية كدة . وغادر الباقي الباقي من الشباب لعملهم ، ونهضت حبيبة وغادة وزينة ومريم متجهين لأعلى لغرفة حياة ،،،اما ليل تتناول قهوتها بتلذذ دون الاهتمام لمن تستشيط غضبا بجانبها ، حتى تناولت هاتفها وخرجت من القصر لتتفاجئ بمراد يقف ينتظرها مستندا على سيارته ..اشتاقت له بشدة ولاول مرة يغيب عنها دون ان يهاتفها حتى فقررت تجاهله ابتسم هو لفعلتها وقد ادرك ما تريده فاقترب من سيارتها التى همت بصعودها .واغلق الباب مرة اخرى قائلا_ الجميل تقلان ولا اي ؟!! قالت بجمود _ هقل منك قدام الحرس لو مبعدتش ضحك عاليا من اسلوبها _ ياواد ياشرس ، تابع بجدية قائلا_ حقك عليا متزعليش . طالعته بنظرات مُعاتبة فاقترب منها مُبتسما وعانقها بحنان فوغزته في كتفه نظرت له متسائلة_ كنت فين؟ _طلعت اسكندرية يومين اغير جو اجابته بذهول_كنت همنعك لو عرفتني ؟!!ولا تمشي وتسيبنى وانا تعبانة نظر للفراغ وتنهد فقال _طب تعالي نتكلم فى اي حتة واحكيلك. انصاعت له وصعدت سيارته واتجها لمكان ماأراد هو ... ************** كانت تقود سيارتها التى تدربت مرارا لتفعل بنفسها دون إصطحاب سائق يُعينه سليم ومالك معها ، اخيرا قامت بهذا ولكن بقلب مرتجف وخصوصا لوحدتها وعلى الطريق السريع دون مرافقة الحرس بناءا على طلبها.. أما هو فكان يُزيد من سرعة قيادته كما يفعل دوما حين يرى هدوء الطريق وعدم ازدحامه ، دائما يحذره إبن عمه من سرعته خوفا. عليه من حدوث شيء له او لغيره ،، يضع سماعات لاسيلكية ونظارته السوداء ويقود بمرح أحبه هو وتركيز ايضا ويزيد كي يصل لعمله بالشركة ....اتى اتصال له ليُجيب _ ايوا ياسيف؟ =لا خرجت وفى الطريق ،، معايا اه ،،هجيبه حاضر ،سلام اغلق معه الخط ونظر بجانبه يتفحص الملفات التى بحوذته وغفل عن تلك السيارة التى امامه بمسافة تقل لإقترابه منها حتى الان ، رفع رأسه بصدمة حين اوشك على الاصتدام بها وحاول فعل شيء وتغير مساره ولكن تركها لزمام الموقف افسد كل شيء،لا تعرف ماذا تفعل نست تماما كل ماتعملته حتى مكان فرامل السيارة ...اصتدمت سيارتها بخاصته بقوة جعلتها فاقدة للوعي ورأسها المجروحة اثر ارتطامها بعجلة القيادة ، اما فارس فكذلك كانت رأسه ايضا ولكنه تشبث بمكانه فكانت اصابته طفيفة مُحدثة وجع اثر الارتطام وصداع افتك به،، تحامل على نفسه وهبط من سيارته ليرى من بالسيارة الاخرى فكانت الصدمة حليفته عندما رأها هي وقد علم هويتها منذ خطبة ليل ورؤيته لها اول مرة ..قام بطلب الاسعاف سريعا حتى تم نقلها وسار خلفهم... ************** فاحشة من الكبائر هكذا فعلتها معه دون مُراعاة نهى الله عنها اولا وتحذيره من ارتكابها دون شرع ، ولا زواجها بالفعل من آخر يُحل له عنه ثانيا فلم يكن بصعب عليها لفعلها ، ولا من المُرعب معرفة احد فهو الان بمخيلتها انه حاميها وعشيقها القديم ولا تعي بأنه شيطان بهيئة إنسان سيكرر ماضى آليم ويُرسلها لقاع الجحيم. نهضت من جانبه ومازال غافلا بنومته ، انهت ارتداء مانزعته عنها منذ قليل ولملمت أشيائها فاستمعت لصوته _ مأذنتش انك تمشي ياديحة ، لسة بدرى. اقتربت منه بهدوء_ منصور انت عارف سمير بيخلص شغل بدرى ولازم اكون هناك ، كفايا سليم شافنى وانا خارجة . اعتدل بجلسته بخمول قائلا_ طول منا موجود متخافيش من حاجة ، بس تخافي مني بردو طالعته بعتاب قائلة_ لسة بردو مش مآمن ليا؟؟ جذبها له بعنف يهمس امام شفتيها _ منصور مش بيتلدغ من عقربة مرتين ياا ديحة ،طول مانتِ هادية وبتنفذي هتكونى عايشة.....اقترب من فمها بغل شعرت به في قبلته القاسية لها حتى أحس بطعم الدماء من شدته ،،، ابتعد عنها قائلا بأمر_ امشي،، ومستنى نجاح الخطوة التانية مع سمير . أشارت برأسها وقد هبطت دموعها ندما على كل شيء ثم مسحتها بشدة وخرجت من الغرفة ومن الڤيلا بأكملها عائدة للقصر..تاركة إياه بإبتسامته الخبيثة التي تحمل الكثير من افكاره الشيطانية للإيقاع بكل من ينتمي لعائلة كان مؤسسها دوما يمثل له عائق مخيف لمخططاته المنحطة... ************** كان يتابع عمله بتركيز شديد بعدما راوده شعور الراحة ولو بنسبة بسيطة بسير مخططاته لمعرفة المجهول بأكمله وخصوصا بعد مااخبره به راشد صباحا ،، وفي نفس الوقت ينتظر إتصال من إبنه عمه كما أخبرها ولكن حتى الان لم تفعل وقد مر نصف اليوم قطع تركيزه طرق الباب فأذن بالدلوف وكانت تِلك المتغنجة دوما بكل شيء تفعله تحدث وهي تقترب من مكتبه وتنظر للملفات التى بيدها _ دة الورق اللي حضرتك طلبته بخصوص... قاطعها بصرامة ومازال ينظر للورق الذي يتفحصه _ مش هنرغي ،حطيه وشوفي شغلك. وضعته امامه على المكتب وتنظر له بإستغراب وظلت بمكانها ولاحظ هو بقائها فقال بحدة_ بقيتى تفهمي متأخر ياكارولين. ارتجفت من نبرته ولكنها قررت اللعب بطريقتها التى ظنت بإستجابته لها ولا تعلم بأن هيئته الساكنة امام الجميع خلفها شخص مختلف تماما عما هو عليه ..اقتربت منه بدلال تعمدت اظهاره_ هو حضرتك زعلان مني!؟ لم تتغير تعابير وجهه الصارمة ولكنه ابتسم بسخرية قائلا_ اطلعي برة ياكارولين . اقتربت منه اكثر حتى صارت بجانب مقعده الضخم وهو يطالعها بثبات سيتحول تماما بعد قليل ، اتكأت على مسند مقعده مائلة امامه ونظرت له بمياعة واضعة يديها تتلامس رابطة عنقه بإغواء نظر هو لأناملها رافعا حاجبيه بذهول من جراءتها ولم يتحرك حتى قالت هي _ سليم بيه شكله مضايق وانا اكيد عاوزة اساعده يرجع زي الاول . نظر للفراغ بضحك بجانبه ثم عاود بصره لها مرة اخرى قائلا _ متأكدة انك تقدري ترجعيني زي الاول؟! انفرجت اسارير وجهها بفرح لرؤيته هكذا وقد ظنت بإستجابته فقالت بإغراء_ جرب وهتعرف قد اي كارولين بتحب تشوفك مبسوط وتعمل اي حاجة عشانك . بحركة سريعة منه كانت يده على عنقها ناهضا من مكانه وارتطم ظهرها بحائط المكتب ومدت يديها لتحرر عنقها منه من هذا الوحش الذي تحول تماما لتكون رُمادية عيناه باللون الاسود لتُخيفها بشدة ووجهه الصارم فقال بهدوء مميت _ ورحمة أبويا لو كررتيها تاني هتكونى راقدة مكانك ، سامعة ! هزت رأسها سريعا وهى تبتلع لعابها بخوف من هيئته ثم تابع هو _اسمع خطوتك الحلوة دى لبرة ، يلااااا انهي جملته بصياح عاليا عليها واتجهت هي للخارج بخطوات سريعة من هذا الغاضب ....أغلق هو اللاب توب الموضوع بجانب الورق والتقط هاتفه وچاكيت بدلته وضعه على ذراعه وخرج من مكتبه دون النظر لمن تجلس بوجه مشتعل من الغيظ والغضب ايضا .. في إحدى الكافيهات المُطلة على النيل ، تجلس ليل بصحبة.. تحدثت بعتاب له_ بابا عمره ما يفكر كدة يامراد . قال بصرامة_ لا ياليل بيفكر ، وبيكرهني بجد ،على طول بحاول اقلبها بهزار كل ماشوفه لانى بحبه وهو والدي ، بس هو مش بيحبنى ولا بيتقبلنى . قاطعته مستنكرة بتفهم_ يا حبيبي مش كدة ابدا ، دة انت ابنه ياعبيط ، وبعدين سيبك من كل دة ..انت بتتخلي عنى وانا تعبانة وسافرت يا حيوان ،مالي انا بمشاكلك مع ابويا . ابتسم بحب وقد خانته دمعة هوت منه_ ليل انتِ مش بس اختى لا انت حبيبتى وبنتي وصاحبتي ياليل ، في كل مرة بتكوني معايا فيها بتقتلي احساس الوحدة اللي اصلا بيقتلنى بسبب انى وحيد . صاحت به_ وحيد !! تصدق انك خاين ومكار زي التعالب ياض ، اومال انا اي ولا التيران اللي ف البيت دول اي؟!.....تابعت بجدية ومسحت هي الدمعة من على وجنته قائلة بحب_ انت عارف ان الازمة اللي مريت بيها كان السبب الوحيد انى اعدى منها واتخطاها هو وجودك جنبي ، ومفارقتنيش لحظة ، اوعي تفكر كدة عشان هحس انى مش اخت ليك حقيقي وانى هامش فى حياتك يامراد ، ياسين السويفي لو مش بيحبك مش هيسمحلك تقرب من نور عينه اللي هو انا طبعا . ضحك بهدوء فقالت_ ايوة كدة يا عم بطل نكد بقا . قال بضحك وهو يضع نظارته مرة اخرى فقالت هي بمرح_ مش هتطلبلي حاجة بقا؟! قهقه عاليا من طريقتها لتشاركه هي ايضا وبعد قليل نهضت معه ليذهبان للبيت.. *************** بعد غيابها عن الوعي الذي طال لساعات قليلة ،فاقت بتآوه من وجع برأسها فوضعت يدها عليه وهي ممدة على فراش المستشفى فاستمعت لصوت رجولي يحثها على الانتباه ففزعت واعتدلت بجلستها لتراه وقد عرفته ايضا قالت باستغراب_ انت بتعمل اي هنا ، واي اللي جابني ؟؟ اقترب فارس من الفراش وجلس على المقعد مقابلتها قائلا بأسف_ اولا حمد لله على سلامتك ، ثانيا انا جبتك لانى انا اللي كنت سايق قدامك. وضعت يدها على رأسها مرة اخرى فشعرت بوجع فقال هو_ انا اسف جدا بس متقلقيش الدكتور طمني وقال إصابة سطحية لدماغك اثر الخبطة بس. حركت رأسها بهدوء ثم تذكرت سليم وحديثه لتضرب جبينها بتذكر لتتألم اكثر فقالت بدموع خائفة_ ابيه زمانه قلقان عليا ..ومالك كمان، انا لازم امشي تحدث بهدوء_ متقلقيش انا هكلمهم ومتفكريش فى حاجة بس لو تعبانة تقدري تكملي النهاردة هنا. نهضت من الفراش بسرعة وتقول_ لا لا انا عاوزة امشي لو سمحت لازم ارجع . _طيب يلا اوصلك . همت بالاعتراض فقال بإصرار_ أمانى لازم اوصلك عشان وضعك ميسمحش ، وكمان محدش يتكلم وهفهمهم هناك ،يلا صمتت لانه محق على الاقل يكون سبب مباشر امام اخيها وهتلر ... بعد نصف ساعة كانت تسير بجانبه بقلب يرتجف خوفا مما سيحدث وقد أخبرت پيري بما حدث سريعا على الهاتف لتقابلها بالاسفل كي تكون بجانبها ، دلف من البوابة الداخلية للقصر بعد إخبار الخدم من قِبل الحارس خارجا بوجودهم فسبق بإستقبالهم كان يقف هو ومالك بعدما اخبرتهم پيري بوصولها حتى دلف فارس وأمانى معا وكانت رأسها ملفوفة بالشاش ..اقترب مالك سريعا منها يتفحصها بقلق _ انت كويسة ياحببتى حصل اي؟ تدخل فارس قائلا بهدوء_ متقلقش يا مالك جت بسيطة نظر له مالك بشكر _ شكرا يافارس لمساعدتك . ابتعدت أمانى عن مالك وپيري واقتربت قليلا من سليم قائلة بصوت منخفض_ اسفة يا أبيه بس مكن... قاطعها مبتسما بهدوء وهو يمسد شعرها بحنان اخوي _ المهم انك كويسة ياحببتي ، اطلعي ارتاحي شوية . اماءت برأسها واتجهت للدرج وتابعتها پيري فنظرت خلفها له مرة اخرى قائلة بإمتنان_ شكرا ليك . اكتفي بإبتسامة هادئة شيعها بها وانصرفت هي من امامهم ...اقترب منه سليم _ مش عارف اقولك شكرا ، ولا اخبطك قلمين عشان تنتبه للطريق بعد كدة. ضحك مالك وفارس فقال_ اللي كبيرنا يشوفه صح _ يلا غور . قالها سليم مبتسما . فرد فارس متصنعا الاهتمام_ احم طب انا استأذن عشان ورايا حاجات مهمة ، عن اذنكوا . ذهب من امامهم ، وضحك مالك عليه وصعد لأعلي ،وبقي هو بمفرده فسار بطريقه لغُرفة مكتبه واوشك على فتح الباب ليستمع لصوت خطوات تسير فنظر خلفه ليري يونس متجها لأعلي بملامح بدى عليها الارهاق والتعب وعدم الاتزان بسيره،،نظر له قليلا حتى اختفي عن انظاره ودلف هو لمكتبه بشيء جديد قرر اضافته ضمن أوامره لراشد... **************** مساءا بقصر السويفي.. دق هاتفها برقمه فابتسمت بسخرية واجابت _ مش معقول جاسر بيه بنفسه بيتصل. اجابها بنبرة لم يعلم كيفية جعلها حنونة لتمتص غضبها الذي تيقن منه _ وحشتيني. صمتت ثم قالت بهدوء_ لو هكون اخر اهتماماتك وتفتكرني وقت فراغك هتلاقي نتيجة عكسية لعلاقتنا ياجاسر ، ياريت تفتكر دة. زفر بضيق ثم تابع بهدوء تعمده_ حقك عليا ياحببتي بس جه وقت انى اعلن هديتي ليكِ فكراها؟! ليل_ وياترى هي اي؟! جاسر بخُبث_ لا بكرة هنتقابل ونروح سوا تشوفيها احسن . اجابته بلامبالاة_ طيب تمام ، اسمحلي اقفل عشان ارتاح شوية . _ اكيد ياحببتي ، تصبحي على خير اغلقت معه وتزفر بضيق منه ومن اسلوبه ،، لا تعلم مايصير وكيف ترضي بهذا الوضع حتى الان ، لا تعلم مايجري ..ولا سبب صمتها !! خرجت من غرفتها بملابسها الهادئة المنزلية ترتدي بيچامة ستان حريرية باللون البنفسجى وكانت واسعة بالمقاس المناسب لها لتتحرك بها بالمنزل وجمعت خصلاتها على ذيل حصان طويل والتقطت شال وضعته عليها ونزلت لأسفل لتجد الجميع يجلس باستثناء عُدى وعمر وخليل حتى حياة لم تظهر منذ الصباح.. انضمت لهم بهدوء ثم طلبت من "ثُرية" الخادمة التي دوما تشعر لها براحة معها وطلبت منها إحضار القهوة لها.. ثواني ودلف عمر من الخارج ونظر بينهما بعد إلقاء سلامه لهم فلم يجدها .اشارت له ليل بمكوثها بغرفتها طول اليوم فصعد لها.. استمعت لصوته ليرتجف جسدها بدون مبرر ولكن ربما تكون بوادر أشياء معروفة تتسلل خِلسة للمرء دون الشعور بها إلا في اوقات مفاجئة له..أذنت له بالدلوف وترك الباب مفتوح واقترب منها بعد نهوضها لرؤيته حدثها بنبرة حانية_ عاملة اي ؟ حركت رأسها بهدوء _ كويسة نظر لها قليلا ثم تابع بأسف_ حياة انا بعتذر عن اللي حصل.. ردت بدموع تجددت مرة اخرى بعد مجهود منها بالتماسك_ مش ذنبي..مش ذنبي ان اكون عادية ومش من عيلة عشان اتحامى فيها واتباهى ،ومش ذنبي انى كنت عايشة بكرامتى ودراستى وحلمي اللي ببني فيه وكل دة يتهد على ايد ناس بشعة مافيش عندهم رحمة ويخلونى لعبة فى إيدهم ،مش ذنبي اكون وحيدة مش ذنبي ياعمر طالعها بألم من هذا الوجع بداخلها وانهيارها بالبكاء بعد حديثها ثم فتح ذراعه لها مبتسما بحزن ويحثها على التقدم وكأنها تنتظر فعلته لتركض ببكاء مرير مزق قلبه ويضمها لأحضانه ويربت بحنان على ظهرها ومازالت تبكي وتشهق .. تحدثت بصوت باكٍ_ لو بابا كان عايش مكنتش هحس بالوجع دة . ابتسم بهدوء محاولا التخفيف عنها قائلا_ اعتبريني بابا ياستى واهو امشي اتفشخري بيا اكمنى حلو ودكتور ووسيم. ابتعدت عنه بطفولية تنظر له_ بابا مكنش بعضلات وحلو كدة ارتفعت ضحكاته بعدم استيعاب ماقالته توا حتى هي ابتسمت لضحكته وسرحت به حتى بتلك الحفراتان الواضحتان بوجنتيه ولم يلاحظا وضعهما وانها مازالت بأحضانه ..قال هو بإبتسامة عاشقة_ يعنى انتِ معترفة انى حلو! وسرحتى فيا وواضح فى عينك ان في حاجة مستخبية ماتقوليها وريحينى ياحياة اخفضت بصرها بخجل من موقفها الان وفهمت مايقصده ،،ثواني مرت وابتلعت مابجوفها بتوتر ولم يبتعد ولا حتي هي وكأن احدا ما قام بتخديرهما ليظلا هكذا ، رفعت نظرها له فقالت_ موافقة . جحظت عيناه مما استمع له _انت بتتكلمي جد ؟!!! حركت رأسها موافقة وهي تبتسم ليصعقها فعلته بإحتضان شفتيها بحب بثه لها من خلالها لتفتح عيناها بصدمة من هذا الجدار البشري الذي يطوق خصرها بيد والاخرى تحيط وجهها . _عمرررر صوت غاضب قطع عليه مواصلة حبه بها وكان والده وبيده بعض الاوراق. ابتعد عنها بثبات ولم يرتجف حتى ولكنه وقف بإحترام لوالده أما هي تكاد تُمزق فستانها من شدة تمسكها به خجلا من موقفها امامهم ياسين بنبرة قوية_ اطلع برة وكلامي معاك بعدين . خرج بهدوء من الغرفة فنظر ياسين لها قائلا بأسف مصطنع_ بعتذرلك نيابة عنه يابنتي ومن دلوقت دعمي ليه فى قرار زواجه منك همنعه عشان متحسيش انه جابرك. قالت مسرعة_ لا لا اا قصد لا يعنى ...بكت مرة اخرى لعدم قدرتها على نطقها فقالت بيأس_ اللي حضرتك تشوفه. ضحك بهدوء للوصول لغرضه فقال بثبات_ انا شايف ان فرحكوا يتجهزله مع فرح حمزة ، المرة دى جيت فى وقت مناسب مش ضامن المرة الجاية تهور المجنون دة ،عن إذنك. انهي جملته بضحكة خبيثة وخجلت هي كثيرا وتمنت لو تنشق الارض لتبتلعها لتتناقض سريعا ونفي دعوتها تلك لتعتلي ابتسامة سعيدةةعلى محياها وتلمس شفتيها بضحك .وتذهب للفراش. بالاسفل قبل قليل أتى احدهم لزيارة ياسين السويفي بإعتقادا من الخادم كما قال بأنه سليم الراوي، ولكنه النسخة المطابقة مستغلا تلك الموهبة وانتحل بجانب شخصية اخيه صوته ايضا ..حتى ياسين لم يفرق حتى الان ولم يراه احد سواه وجلسا سويا بالمكتب حتى نهض ياسين ليجلب من عرفته احد اوراق المشروع .دلفت ليل لمكتب والدها لرؤيته لتتفاجئ برؤيته ايضا بأنه سليم .. ليل بإبتسامة_ أهلا بصديق العيلة الحميم . بادلها أدهم الابتسامة قائلا_ ليل ، ليكِ وحشة ياروبانزل . استغربت من تلقيبه لها هكذا فقالت بمرح وهي تجلس على المقعد مقابلته _شكلك بتفضل زيارات اخر الليل ، بس احنا بنام بدرى اصلنا عيلة محافظة ضحك على اسلوبها فابتسمت ايضا فرد قائلا بخُبث_ عندك حق ، بس بردو في ناس بتبدأ شغلها اخر الليل ،زي مثلا الظباط او مهن تانية كتير نظرت له قليلا لحديثه التى تيقنت من تعمده فنهضت مبتسمة قائلة_ اه طبعا، عن إذنك هشوف بابا اتاخر لي.. خرجت من غرفة المكتب وزفرت براحة وقد شكت بذِكره للعمل كضابط، ولما هذا التخصص تحديدا!!.. سارت للبوابة لتذهب وتحكي قليلا مع أصيل فهي دائما تضيق بها الاماكن وتتسع لمجال الفضفضة معه بكل صدر رحب دون الكلل من حديثها له...اتخذت خطواتها للخارج لتصتدم بسليم أمامها كادت تصرخ بفزع منه فوضعت يدها على فمها تكتم شهقتها فاستغرب هو رد فعلها من رؤيته ، اقتربت من الفاصل بينه وبين البوابة لتتخطاه فتعثرت بغباء مائلة دون قصد عليه فأسندها بذراعيه قائلا بدهشة_ مالك ياليل؟!! نظرت له ثم للخف تجاه المكتب فقالت _ عملتها ازاي؟! لم يستوعب ماتشير له _عملت اي! قالت وهي تشير للداخل_ ازاي جوة المكتب وازاي هنا!! نظر لها ثم ابتسم بهدوء قائلا فى نفسه_ ماشي يا حيوان .....ابتعدت عنه سريعا وعاد هو لثباته. وهدوء ملامحه فقال_ هو فين؟ لم تجب عليه بل لم تستوعب بالاساس فتنهد متفهما موقفها وتشتتها فقال مرة اخرى_ ليل اهدى ، انا سليم واللي جوة أدهم اخويا التوأم . ضحكت ببلاهة وتنظر له بغباء_ لا بجد!!! احلف وضع يده على وجهه محاولا الهدوء فهو لا يُحب إطالة الحديث مع اي شخص غيرها، قال وهو يمسك بكف يدها ساحبا لها للداخل وهي مندهشة ،اقترب من المكتب وهم بفتحه ليستمع لصوت ياسين قد أتى ورأى مسكته لليل هكذا قال ياسين_ في إي ياليل؟! وانت ياسليم !! تحدث سليم بهدوء بعد إفلاته ليد ليل وقال مشيرا للداخل بعد فتحه لباب المكتب _ اتفضل . نظروا للداخل ليجدوه يطالعهم بإبتسامة جانبية زادته جمالا و الاخر يشاهده بغيظ أما ياسين دُهش من هذا الموقف وقد خدعه هذا الماكر وليل ايضا انتابها شعور الغباء ولأول مرة هكذا ضحكت ببلاهة لرؤية نسختين متطابقتين دون اي ثغرة للتفرقة بينهم.. دلفوا له فنهض هو مقتربا من ياسين ليعانقه بقوة مبتسما وعاد لنبرته الاصلية_ وحشتني قولت اضحك معاك شدد ياسين من عناقه ضاحكا بقوة ثم ابتعد عنه ولكمه بوجه بغيظ_ دي عشان انتحلت شخصيته . لم يستوعب أدهم الاولي ليتفاجئ بالاخرى منه قائلا_ ودى عشان غيابك طول المدة دى وقاعد بكل برود تستغفل ياسين السويفي يا حيوان .. جاء بالثالثة فاتخد ادهم خطوة للخلف يتفاداها ضاحكا بتعب من قوة الاخر قائلا_ إيدك بصحة مشاء الله يا عمي . تحدثت ليل بإبتسامة ساخرة_ وبالنسبة انه استغفلني يا ياسين بيه !! تلقى أدهم لكمة ولكن من يد اقوى من ياسين وكانت يده هو فزعت ليل من فعلته السريعة حتى ادهم وياسين فقال بثبات ناظرا لأدهم بمغزى_ دى عشان خضتها برة من الموقف . رفع ادهم يده بإستسلام قائلا_ طب انا شايف ان اللي عنده حاجة يتفضل شكلنا مطولين. _دعوة صريحة فى العلن خليك قدها يابن الراوي.. كان صوت خليل مبتسما وقد اتى توا من الخارج واستمع لضوضاء م مكتبه عمه ورآهم ليستعيد ذكرياته سريعا مع هذا الادهم.. نظر له ادهم بإشتياق قائلا بمزاح_ انت الوحيد لو فكرت كدة او كدة هرقدك بطريقتي . انهي جملته بغمزة منه له فاستوعب خليل مايقصده لينقلب عليه الامر ويقترب منه يعانقه وهمس له بغل_ هستحمل عشان خاطرها بس لو تطلب الامر معنديش مانع اخليها تفقد نسخة وهكون صدر حنين يهون عليها متخافش يا حبيبي. ضحك ادهم بعلو صوته من تهديده الصريح له فابتعد متماسكا امام الجميع .._ احم، وحشتوني حقيقي . بعد قليل اجتمع الشباب جميعا مرة اخرى وسط فرحتهم بتلك اللمة المحببة لهم منذ الصغر ، وكذلك الكبار ايضا معهم والفتيات عدا واحدة منهم حتى حياة شاركتهم ...ولم تخلو الجلسة من نظرات كل عاشق هائم بمن سلبت قلبه ،،،أما صاحبنا فكان يشاركهم الضحك برزانة شديدة تستعجبها هي حين تنعدم فجأة ويعلو صوته الرجولي الجذاب وهيئته الوسيمة وبالبطبع حدثت مقارنات عدة بينه وبين ذلك الفارغ من كل شيء بالنسبة لها ولا تعلم كالعادة سبب شعورها بتواجد تلك المقارنات.. تحدث أدهم ضاحكا موجها حديثه لسارة المذهولة منه_ ياطنط انا حاسس انى عامل ربكة لحضرتك . قالت بإبتسامة_ مش غريب اشوف توأم مربياهم على إيدى ولما كبروا مش عارفة افرق بينهم ولو بحاجة بسيطة ؟!! تحدث سيف بضحك_ عادي ياطنط منا قدامك اهو بكلمهم وعلى حسب اللي يفهم الامر يخص مين فيهم وينتبه . تدخل حمزة _ مازلت رغم العِشرة مستمر بالبحث عن ثغرة ولم اجد حرام والله.. جبل بإبتسامة_ صعب فعلا بس مش صعب على القلوب اللي بتحس ياحمزة. ابتسم خليل بحب له قائلا_ خدوا الحكمة من افواه الاساطير الهائمة . يحيى بضحك_ دة الخبير بتاعنا . سيف بضحك_ حمايا العزيز محظوظ بيك ومطمن من جودة الانتاج . ضحك ياسين عاليا وشاركه جبل وسليمان ولكن ابتسمت غادة بخجل وضحكوا الفتيات فقال حمزة _ اعمل حساب للموجودين ياحيوان . عدى بضحك_ معلش ياحمزة مهو محدش بيضحكنا غير الحيوان . تدخل سيف _في اي انتوا جايبني تهزقونى هنا ولا اي . تلك اللحظة هبطت توا الدرج من كانت تسبح بعالمها الخاص ونزلت لهم لتجدهم هكذا جميعا وتستوعب الموقف سريعا وجلست بجانب ليل ولم تنتبه لتلك العينان الرُمادية التى تذكرت سريعا رؤيتها ولكن طال شروده بها بمعاني أخرى قادمة ستهتز لها كل حصونه لتتخلل بينها لتصل لأعمق نقطة لفؤاده وتحتله وتصبح ملكة على عرش قلب كاد يصير متحجرا وجامد لفراغه من حياة العاشقين... تحدث موجها حديثه لحمزة فقد فهم وتذكر النسب جيدا بما يربط الاخر فقال بخُبث انتبه لحديثه الجميع_ متعرفش مكان كويس اصلح عربيتي فيه ؟ استغرب سليم فتابع الاخر وسط سؤال حمزة_ ابدا بس كنت قدام مول *** مستنى حد وجت واحدة شكلها ضاربة حاجة كدة رشقت فى العربية دمرت ضهر العربية وانت عارف بقا سواقة الستات ..تخبط وتجري . ضحك خليل وسليم ايضا فانتبهت هي لتفاصيل الحديث فابتلعت ريقها بتوتر قائلة _ على فكرة مش كلهم ،عادى يعنى مش بيبقوا قاصدين . انتبه الجميع لنبرتها الهجومية فقال ادهم بهدوء_ دي آراء ياآنسة حبيبة ، مش فاهم لي مضايقة ومع ان الضرر كان ليا . تحدثت بسرعة_ عادى ، مش قصدى يعنى يمكن متقصدش .. حرك رأسه بصمت فنظر له سليم برفع حاجب فبادله الاخر ابتسامة خبيثة ..لم تكن بالصعب علي ليل إستشفاف مايحدث لتعلم بوجود شيء ما .. مر الليل عليهم سويا يمرحون بعد ذهاب الكبار لأعلي حتى غادروا وذهبوا عائدين للقصر **************** بعد مرور شهر .. كانت سبقت هي بعلم من أخيها لسفرها لشرم الشيخ لبدأ العمل وقد لحق بها خليل بعد حديث دار بينه وبين ادهم فهو يعلم كل شيء بينهم وما حدث ليفترقا وكان خير الداعم له لإستعادتها بجانب توصيات وخطط عمر الغير سهل بالمرة ،، ليبدأ بينهم العمل والمشاركة بحواجز وضعتها هي ولو ودت لنشلت اجمعها تضربها بعرض الحائط والبدء معه من جديد ولكن دوما تظل كرامة الانثي فوق أي شيء ،،وبطريقه هو لبدء العمل ولكن بخطط إستعادتها منتهزا تواجدهم سويا ....وبالفعل بدء العد من قِبل ياسين السويفي وليل خصيصا لسبعة أشهر حتى يفي بكلامه.. *لنقول الان انكشفت له كل حقائق الماضي المجهولة له ، مراقبة عمته كما اوصى راشد بهذا العمل حتى الان وكعادة الصدمات التي يتلقاها دفعة واحدة دون وجود من يخفف عنه اثرها ، معرفته بمقابلتها لمنصور الذي علم ايضا مكانه وكل شيء عنه ووجود مشاهد الماضي ومافعله فقط المسيطر عليه والدافع لإقتراب النهاية لكل شخص واولهم هي ،، جاسر وتحركاته تصله فوريا عدا صلة النسب بينه وبين منصور المجهولة له ولا يعرف حتى بقرابة لهم ،،واخيرا يونس وإدمانه للمخدرات الذي ألجمه وهوية الفاعل وراء هذا وإرشاده لهذا الطريق ....وبدأ بثالث خطوة له لإنهاء الأنتقام .. *أعلى درجات العشق ..الهُيام ، وصل لأعلى مراحل الحب معها لتصبح حياته بالفعل حياة بعد دلوفها لها ليكون الانتظار مجرم قاتل يتفنن بتعذيبه كل ليلة ويقتله كل صباح بإجباره إنتظار وقت آخر ليمتلكها دائما ، باتت مشاعره مكشوفة له الان كليا ليعترف بينه وبين نفسه بإدمان رؤيتها امامه وتفاصيلها والوقع ايضا بعشقها ليصبح أسير له.. في مساء يوم... تجلس مكبلة الايدى والارجل عل. مقعد وسط غرفة شبه مظلمة تنظر رعب لهيئة هؤلاء الرجال الضخام حولها قد أتوا بها من قليل ، تتحرك بكثرة محاولة منها تحرير قيدها وتصرخ بفم مكتوم من تلك الحاجز عليه.. قطع حركتها دلوفه لها بكامل هيبته وعُرض جسده الذي اصبح يُخيف اكثر من قبل بسبب تلك نوبات الغضب التي لا تفارقه وملامحه القاسية لتنصدم من رؤيته...جذب مقعد ليكون مقابل لها وثنى اكمام ساعديه ليجلس امامها بوقار .. سليم بهدوء ماقبل العاصفة_ اتمني استضافتي تكون نالت اعجاب كارولين هانم . نظرت له برعب ولم تنطق ، تنتظر ثورانه الان عليها ويفتك بها فابالتأكيد عرف كل شيء يخطط له جاسر ويدلها لفعله كي يبقي خلف الستار ...فاجئها قائلا بثبات _ شغل الافلام وإن السكرتيرة تطلع شمال ومدوراها وتحاول تجيب سكة مع مديرها دة كله اتهرس ياكارولين ، انا اه عارف انك مش كويسة بس مالي انا ها مالي ..انا ليا بالشغل اللي من ورايا من تحت الترابيزة ويخصنى ، احب اعرفه حالا. لم تتحدث ايضا فقال بمكر_ لو مش حبة مش هغصب عليك اكيد وصدقيني هسيبك تمشي،، بس تخيلي معايا كدة ان جاسر اتحط فى خيار بينك وبين خطيبته اللي من عيلة وليها وزنها وانت عارفة ، تخيلي هيختار مين،،طب بلاش دى ،،اكيد عارف انك هنا ومراقبك واكيد عرف انك غبية وهتقولي كل حاجة بس انت ف الحقيقة معملتيش كدة بس انا هسيبك وهو بقا وضميره لو صدقك ،لو روحتى هيجيب غيرك.. صمت لثوانى وظلت هي تنظر للفراغ فابتسم بخبث واشار لرجاله يحرروا وثاقها _سيبوها ، شكلنا ظلمناها . _لاا لا يونس نطقت بها بفزع ،فاستغرب هو وانتبه بإهتمام فتابعت هي_ مش انت هدفه ، يونس المقصود عاوز يدمره ويخليه مدمن لغاية ما يروح منكم .. ضحك بزهق منها_ كاارولين ،،انا مش عبيط انا عارف دة، غيره بقى ..احتدت نبرته ليكون امام وجهها تقريبا بنبرته القوية _ قولي من اول معرفتك بالحيوان جاسر ، وفكرى تكدبي في حاجة وساعتها مش هترحم على كلبة زيك...يلااا الان هي أمام وحش ، بركان ثائر ،شيطان غاضب لن تجرؤ حتى على التنفس بقربه وهيئته لتحرك رأسها ايجابا بخوف وازاح كاتم صوتها بعنف غير مباليا بوجعها لتسرد له كل شيء منذ معرفتها به وما اخبرها به ... #على سبيل الحب❤ #يُتبع.. #بقلم ملك_عجور✏❤

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

على سبيل الحب

المؤلف Malak
2024/06/19 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة