الخامس❤

الخامس❤

20 1

الفصل الخامس.. ادركتُ مدى حماقة الانسان في تفكيره الساذج..حين يُكرس حياته جميعا لأمل واحد فقط يسعي لأجل تحقيقه ، يُكمل سيره لسبيل مجهول نتائجه ، يتغاضي عن جميع ماهو واضح ويؤكد له عدم النيل مما يسعى له وبشدة ..يؤكد له ان محاولاته جميعا ضُربت بعرض الحائط ليصبح ذات قلب خالي من اي شيء ولأي شيء ... ملك_عجور ••••••• اتجه معظمهم ناحية الصوت الذي صدر من غُرفة ليل ، كان ياسين وجبل هم الاقرب فسبقوا الشباب الذين خرجوا سريعا ايضا دون الانتباه انهم لا يرتدون سوى البِنطال فقط منهم من كان قميصه متروك نظرا لانه وقت تجهيزهم للذهاب للعمل ، اقتربوا من الباب ليطرقوا عليه بقوة ولا يوجد رد ، فقام عُمر بدفع الباب لينفتح عل مصراعيه وينصدموا مما رأوه .. فكانت ليل بشعرها المُنتشر بفوضى على منكبيها وعيناها تنطلق منهم الشرار و تُكبل إحدى ايدى مراد الذي يضحك بقوة ومُلصقة وجهه بالحائط ، ليبعدها عنه بهدوء و وينظر لهم بصعوبة من ضحكه ويرفع يداه الاثنين وبإحداهما سلاحه ويوجه حديثه لهم مُراد بضحك_ زي مانتوا كملوا عاادى جدا ، دة انا بصحي ليل بس . اتجه له عُدى بعصبية_ انت اتجننت ياااحيواان ، دة هزااار على الصبح وكذلك حمزة نظر له بغيظ قائلا_ سيبه ياعدى هو عارف هياخد عقابه من مين .. فهم مراد مايقصده الاخر ليوجه نظره تجاه عينان صقر يتأهب للنيل من فريسته على مهل ليتمكن منها كُليا ، ليبتلع ريقه ببُطء من هيئته قائلا _هفهمك والله ، هي نومها تقي.. قاطعه صياح ياسين بغضب وغيظ قائلا_ انت ياااابني ذنب وبيخلص!! اعمل فيكك ايييي قووولي! تهته مراد وهو يحاول كتم ضحكه على هيئته _ صص صدقني انا لو اعرف هقولك.. زاد غضب ياسين من بروده_ مهرااان لو معلمكش الادب ، هتولي انا المهمة دى ازاح من بجانبه بعصبية وخرج من الغرفة فنظر جبل له بإبتسامة غُلب وحرك رأسه بيأس منه وخرج هو الاخر ليبقى الشباب يُطالعونه بغيظ ، وليل التى تنظر ارضا بحرج من وضع اخويها واولاد اعمامها وهم ايضا لا ينتبهون للموقف وليل شخصيا. مراد بضحك_ نسيت اقول صباح الخير اقترب خليل بغضب منه _عارف لو اتكررت انا هعمل فيك اي ؟ تصنع مراد الخوف قائلا وهو يضم نفسه بذراعيه ويُشير لخليل لجزئه العلوى العريض وهو عاري _ احم مش محتاج تقول ، انا تخيلت خلاص . انفلتت ضحكة خجلة من ليل عليه ليستمع لها الاخرون وينظروا لبعضهم وفي ثواني انطلقوا خارجا بما فيهم خليل وهو يسب مراد بسره. تقابلوا بالفتيات امامهم لتشهق زينة وغادة موجهين جسدهم بالجهة الاخرى وتبقي واحدة فقط مُسلطة نظرها بدقة امامهم وتتمعن بالنظر لهم وهم يسيرون . صاح سيف وهي يتجه لغرفته_ الله يخربيت معرفتك يامراد الكلب اتجه حمزة لمن تقف وقد ذُهل من مجيئها _ ريهاام!! انتبهت له فنظرت له بحب _ وحشتني احكم غلق قميصه وهو امامها وهي تنظر بلا مُبالاه _ جيتي امتى وطلعتى!! تحدثت بحزن_ في اي ياحمزة انت مش فرحان بشوفتى حمزة _ اا لا مقصدش ياحببتي طبعا نورتي ، بس ممكن تستنى اخلص ونتكلم؟ ابتسمت له قائلة_ اكيد خد راحتك . طالعها بإبتسامة واتجه لغُرفته فوجدها بجانبه فحدثها بإستغراب _ رايحة فين! قالت بنفاذ صبر منه _ في اي ياحمزة مش قولت استناك!! هاجي استناك لغاية ما تخلص و نتكلم تنفس بعمق وصبر قائلا_ حبيبتي ، مينفعش تفضلي هنا ومعايا ف مكان واحد ، انا هجهز وهنزل . اندفعت قائلة_ على فكرة احنا مكتوب كتابنا وفرحنا قرب ، يعنى انت جوزى اي يمنع اكون معاك ..انت مش واثق فيا ،، هي الاعدادت اتغيرت وبقت العكس!! حمزة بهدوء_ انزلي تحت مع البنات وانا هخلص وهنزل . انهي جملته ودلف غرفته واغلق الباب وهو يزفر بضيق منها ، يُحبها ولكن اندفاعها في معظم الاوقات تُثيره للإستغراب وتساهلها في مواقف كثيرة بينهما يجعله في ضيق..يُحسن نواياها ويعرف مدى حبها له ولكنها تجهل امور قد تراها هي عادية ولكنها غير ذلك . نفخت بضيق من تفكيره التقليدي بالنسبة لها واستدارت لتنزل اسفل ، لتتقابل بخليل وهو متجه للاسفل ايضا وعلى وشك نزول السلم . ريهام بإبتسامة_ ازيك ياخليل جاوبها بإحترام دون النظر لها_ اهلا يا آنسة ريهام عقدت حاجبيها قائلة_ اي آنسة دى ، ريهام عادي رد بإقتضاب _ الألقاب محفوظة للحدود ، عن إذنك تحدثت في نفسها بسخرية_ طبعا مانت ابن عم البيه ونفس طريقته. نزلت السلم بملل لتأخر حمزة وجلست بجانب زينة وغادة سألتها غادة _ انت روحتى فين يابنتى مش كنتِ واقفة معانا؟! ريهام_ كنت بشوف حمزة نظرت غادة لزينة بنظرة فهمتها الاخرى واكملت_ وسرحتى ف طريقك عادي وسط عرض كمال الاجسام اللي كان فوق !! ريهام بضحك _ ولا يشغلني غير حمزة طبعا تصنعت زينة الضحك _ ااهه طبعا ، طب مش يلا غادة على جامعتنا ؟! نهضت غادة _ ياريت يازوز هنتأخر ، ومريم سبقتنا كمان . خرجا الاثنتين وبقيت ريهام تنتظره بضيق حتى استمعت لصوته ويتحدث مع عمه ياسين وينزلان . ريهام _ صباح الخير يا اونكل ياسين بثبات_ صباح النور ياريهام ..وجه حديثه لحمزة _متتأخرش ورايا ، في اجتماع مهم. حرك حمزة رأسه موافقا ورحل ياسين خارج القصر . ونظر لجانبه _ في اي ياريهام علمت من نبرته بأنه تضايق منها _ انت زعلان مني! اجابها بجمود_ لا خالص ، كان في حاجة ؟ اقتربت منه وصارت امامه مباشرة وتحدثت بنبرة ناعمة وامسكت بيده_ اسفة مكنتش اقصد ياحموزى ابتسم رغما عنه ولكنه حاول الجدية بحديثه قائلا بعتاب_ بس انت كنتِ واقفة فوق ومكنش ينفع . _حمزة محدش غيرك بياخد نظري او تفكيري .....اكملت بهمس اكثر وهي تضع قُبلة خفيفة على وجنته وتنظر له بحب _ وقلبي ابتلع مابحلقه ببُطء وقد راق له فعلتها ليبتسم من كلامها ايضا الذي محى سبب انزعاجه منها ، وادرك بسرعة تأخره على العمل . تحدث حمزة بأسف_ انا اتأخرت ياحبيبتى ولازم امشي. ابتسمت له قائلة_ ماشي ، انا هسلم ع طنط وهمشي أماء برأسه متفهما واخذ خطواته للسير وهي تنظر له، ثم رجع مرة اخرى ليجذبها من ذراعها نحوه بغتة مُقبلا اياها بحب وبادلته هى هذا الحب حتى شعرت هي بضيق انفاسها ، ابتعد عنها ولم يكن بأقل منها حال قائلا _ انا كدة كدة متأخر ، بس يكون في سبب يرضى ضميري . ضحكت بخجل منه ثم ودعها وخرج نهائيا لعمله. _احم احم، طب على الاقل مش ف العلن يامدام ريهام! كانت ليل التى نطقت بتلك الجملة وهى تنزل السلم بصُحبة مراد .فأكملت حتى صارت امامها _ مدام بردو ولا اقولك يا آنسة؟!!! نظرت لها ريهام متصنعة الضحك_ اللي انت تشوفيه ياليل اي حاجة منك حلوة ليل بإبتسام_ والله لو على حسب اللي شوفته ..ف مدام لايقة اكتر . ريهام _ طب كويس انك شوفتى ، ابقي اتعلمي يا لي لي . تركتها وخرجت دون حديث او حتى تفعل كما قالت لحمزة ، نظرت ليل بغيظ لها وكادت تمسك بها لكن مراد سبقها قائلا بثبات_ خلاص ياليل . ليل بغيظ_ شايف البجاحة امسكها مراد من يديها وسار بها للخارج وهو يحدثها _ ف حياتى مشوفتش جراءة زي اللي عند الانسانة دى ، مش عارف حمزة ولهان بيها ازاي.! خرجا من بوابة القصر وصعدت بسيارة مراد ، فتحدثت ليل وهي تتصفح هاتفها لتفعل شيء _ اطلع عند ابوك يابني . ابتسم مراد قائلا بسخرية_ والهانم مكسوفة تقولها!! احنا لوحدنا على فكرة اجابته وهي تضع الهاتف على اذنها_ اتحرك يااامُرااد اتحرك بدل ماحركك ع نقالة . ادار السيارة لوجهتم ، وأتاها هي الرد على الهاتف لتُجيب بإبتسامة _ صباح الخير ياپيري اجابتها على الطرف الاخر وقد علمت صوتها جيدا _ ليل ! ليل بتعجب_ اممم شكلك بتحفظى الناس پيري بإمتنان_ فعلا وخصوصا لو ناس هفضل عمري كله مش هوفي جميلهم معايا. ليل بزهق_ لا بقولك اي لو هتفضلي تعيدي وتنكدي والله هقفل عادي جدا ضحكت الاخري قائلة_ خلاص خلاص، انت عاملة اي ليل_ الحمدلله ، قولت اطمن عليكِ يعني . پيري_ ميرسي جدا ياليل . ودعتها ليل واغلقت الخط وهي تنظر للطريق بشرود فانتبهت لمراد الذي سألها _ مين پيري؟! ليل _ بنت عرفتها صدفة ، وارتاحتلها كدة يأخي سبحان الله . مراد بسخرية_ وهو معاليكِ بترتاحي لأي حد بردو! ابتسمت ليل ثم قالت بسخرية ايضا_ طبعاا، و اكبر دليل بعد يومين ياحبيبي. نظر لها وكذلك هي ثم انفجرت معه بالضحك حتى ادمعت عيناها ولاحظ هو فصمت لعلمه هذه الحالة مراد_ ليل لو مش.. قاطعته _مرااد اهدي ونقفل السيرة ، انا وافقت والميعاد اتحدد مش هطلع الرجالة دى عيال ف الاخر وارجع ف كلامي . صمتا طول الطريق حتى وصل بها لمكان عملهم سويا وما مكان سوى جهاز المخابرات العامة ...التقط مراد سلاحه من جانبه ووضعه بداخل بِنطاله وكذلك ليل... دلفا سويا وبوجه جامد يخلو من التعابير فالجميع او لنكون دقيين البعض ومن يقتصر عليه المجال يعرف من هي " المقدم ليل السويفي" ،، والمقدم "مراد مهران" ...معروف عنها بإستحلال دماء اعدائها ، لاتخلو مهامها إلا على اتم وجه مع وضع تِذكار للفخر منها وكنقطة أثر تُثير بها الفضول لمعرفة هوية الفاعل. دلفت بكل وقار وكذلك مراد حتى وصلا امام مكتب "رئيس الجهاز" وهو اللواء "مهران والد مراد وصديق حميم لعائلة السويفي ".. دلفوا للمكتب بعدما استمعا لصوته يأذن بالدخول . ليل ومراد بصوت واحد بثبات_ صباح الخير ياريس . رفع وجه من الاوراق الموضوعه امامه واجابهم بإختصار_ صباح الخير ، اقعدوا عاوزكوا . جلسوا امامه فتحدثت ليل _بص ياريس من غير مانلف وندور ، ريأكشناتك تُوحي بكارثة مش بس مصيبة لا . مهران _ بصي ياليل ، كلامك لغاية دلوقت بين الشك واليقين ، يعنى تقدرى تقولي على وشك حدوث كارثة تهدد سلامة البلد ف حالة لو ملحقناش نوقف اللي هيحصل. نظر لها مراد فأكمل هو _ وكالعادة ثقتي فيكوا مش بتخيب ابدا بفضل ربنا ومهارتكو. تحدث مراد_ كمل معاليك احنا سامعين . مهران _شحنة سلاح بكم رهيب بيتم تجهيزها لدخول البلد وعمليات ارهابية هيترتب عليها حاجات كتير توقع امن البلد وهتتوزع ف مناطق مختلفة على ناس تقيلة بتدارى ورا اسامى شاركاتها المعروفة .، مش بس كدة دة كمان بتصاحبها كمية من الهروين هيدخل عارفين دة ف حد ذاته ايي وبيتم التخطيط ل ايي ليل_ عارفين يافندم مراد_ المعلومات دى وصلت ازاي؟! مهران بجدية_ من مصدر موثوق منه بجدارة بس بعيد شوية عن شغلنا وللأسف لو مكنش ليه عيون خاصة بمجاله الوقت كان هيبقي مش ف صالحنا نهائى تسائلت ليل _ مين الشخص دة؟ _مش مهم حاليا ، المهم نكون مستعدين عشان كدة اجهزوا لأي وقت مراد بإستفهام_ ايوة بس احنا مخدناش معلومة كافية عن وقت التنفيذ تحدث مهران بإبتسامة سخرية_ اوقات كدة بحمد ربنا ان غبائك لما بيطلع بيكون قدامى وعلى هيئة اسئلة مش وقت العمليات اللي بتطلعها يامراد . اتسعت ابتسامة ليل ونظر مراد له بغيظ قائلا_ طب نورني انت معلش استحملنى قالت ليل _ يابنى بيقولك لسة معاد التنفيذ متحددش وبناءا على كدة هنعرفه من المصدر اللي بيوصله ومش راضي يقوله فااهم . مراد بضحك_ على فاكرة فاهم بس كنت بشوفك مركزة ولا لا مهران بتأكيد_ طبعا ، واخد الذكاء وراثة من امك مشاء الله عليك. اكمل بجدية وهو يأكد لهم_ النقاش اللي دار هنا بينا يفضل كما هو لغاية مانبتدى نشتغل . حركوا رأسهم موافقين ثم قطع حديثهم صوت هاتف ليل وكان سيف فأجابته ليل_ اي ياسيف اجابها بإستعجال_ انتِ فين ياليل في اجتماع وابوكي مش طايق دبان وشه. نظرت ليل لمراد _ حاضر انا ف الطريق مش هتأخر . اغلقت معه وقالت لمراد_ عاجبك كدة ، اهو هيطلعهم علينا بسبب تناحتك . مهران بضحك_عملت اي لياسين ، هو مش طايقك خلقة مراد بضحك_ ابدا ضربتلهم عيارين على الصبح فوقوه عليا . ليل بغيظ_ اتلم عشان مسكاه منك بالعافية ، وقوم وصلني انت جايبني بعربيتك . تأهب للخروج وهي كذلك فوقفت متذكرة شيء قائلة _ اونكل ، بوسلي همسة كتير لغاية ماشوفها بليز . رد مراد بسرعة قبله _ انت بتوصيي ميين بس !! دة مش محتاج توصية اركان البيت كلها جابت اخرها منه . صدح ضحكات ليل عليه ليرد مهران بغيظ _امشي برة ياحيوان ، نقك اللي جابنا ورا . خرجا سريعا وهم يضحكون عليه وعادا للسيارة مرة اخرى متوجهين للمقر الرئيسي لشركات السويفي للإيستراد والتصدير . ••••••• قبل ساعتين .. كان يُتابع عمله بعد محاولات كثيرة منه ليُزيح ماتجمع له من ذكريات بالماضي وما حدث امس وتكرر عليه صباح اليوم مرة اخرى ، نفخ بضيق من كثرة التضارب بداخل عقله حتى قطعه عليه طرق الباب فإذا بالسكرتيرة تُخبره بوجود "خليل السويفي" فأذن له بالدخول . سليم بترحيب_ اهلا يا خليل اتفضل بادله الاخر التحية بود وجلس امامه فتحدث قائلا _ اكيد مش راجع مصر عشان تختفي عن الانظار وعننا . ابتسم سليم بإتزان وقال بثقة_ ومين قال كدة ولا انت بتنجم ! ضحك خليل_ لا ياعم بس قاطعه سليم بضحك ايضا_ بس اي ! انت مش سالك على فكرة بدليل انك قدامي دلوقت. ومالك حسابه عليا حاول التكلم بجدية _ هفهمك انا جي عشان حاجة تاني غير اللي مالك قاله سليم بإستفزاز_ لا ، انت تعمل حاجة واحدة انك تقوم عشان ساعة وهحصلك ، وفضولك اللي جابك هينتهي لما اقول قدام الكل . نهض خليل بغيظ من تفكيره القاتل و الاخر يبادله النظرات بإبتسامات تُثير الاعصاب من البرود، حتى خرج من المكتب وعاد سليم يُنهي ما سيبدأ به مرة اخرى بعد قليل كما يخطط . اتجه خليل للمصعد الخاص بسليم كي يستخدمه ووقف بإنتظاره بضيق من الاخر فهو لم يأتى ليعرف مايخطط له سليم ولكن شيء اخر بمجرد رجوعه تجدد بداخله مرة اخرى بعدما حاول جاهدا لتغاضيه ولكن دائما نخضع لعواطفنا المسيطرة والتى مهما تُجلب من وجع لا نكِل من تجرُعه بكل صدر رحب ، وحب ايضا ....تنهد طويلا حتى أتى وفُتح الباب لتكون "پيري" بداخله وتتحرك للخروج .. ما هذا القدر الذي دائما يُعاندنا وبشدة حين نكون في امس الحاجة لوقوفه لصفنا ،حين نأمل ان يكون حليفنا ولو لمرة واحدة ويتعهد لنا بالمرور يوما في ارض الأحلام سويا كما تمنيت ، وحين لا نكترث لأمره وما يُخططه لنا ليصعقنا فجأة بأهوائه وما وجب علينا إستيعابه سريعا دون تمهل او تمهيد منه لذلك... تزايدت ضربات القلوب وأعلن ضجيج احدهم عن عدم تحمله هذا الصدام وليس بمقدورته الصمود طويلا امام من افتقدته الروح واشتاقت العيون رؤيته .. ليُعلن الاخر الجمود وسيطرته على ما دب بأوصاله من مشاعر جياشة تحمل بطياتها الاشتياق والحنين لتلك الرائحة التي ملأت المكان.. تزامنت حركتها بالخروج معه حركته فكانت بنفس الاتجاه ،اتخذت جانبا ليأخذ ايضا ذاته وكذلك مرات قِلة دون قصد فقالت هي بنفاذ صبر _ يووه ممكن حضرتك تثبت واعدي ! نظر لها طويلا وحاول ادارك الموقف ف حمحم بتوتر قائلا وهو يقف بجانب _ اسف اتفضلي خرجت وقبل ان يضغط على زر المصعد فقال بسرعة _ هو انتِ نسياني!! توقفت لبُرهة واغمصت عيناها وظهرها له ،فاستدارت بنظرة غموض في عيناها لتُحدثه بكبرياء أُنثى لا تتخلى عنه حتى فى اشد لحظاتها ألماً _ سورى، بس انا مش واخدة بالى!!، عن اذنك. ذهبت مُسرعة من امامه بعدما القت جملة بمثابة قذيفة حطمت قلبه واثبتت له ان بجُملتها تلك بالفعل هي في اعماق الاستذكار ولن تنسى .، تنهد بألم اصاب قلبه بندبة ندم على ما مَر وضغط على زر المصعد لينغلق ويبدأ بالنزول . استرقت سمع انغلاق المصعد وهي واقفة بجانب الحائط بقلب مهزوز مُتلهف لرؤياه مجددا ،سمحت لدموعها بالهطول من كم مابداخلها ،كنت محور عالمي الذي رُسم لك دوما على أمل ان نذهب له سويا ، أجدتُ التقديف بمهارة لتصل لأعماق بحور عشقي وتخطى بإسمك وتكون اول من له كامل حُرية الامتلاك ...، وبعد كل هذا هل لى بِنسيانك حبيبي! و كان الفُراق مصيرنا المحتوم طالما انت من بدأ واختار هذا المصير ليُكتب علينا ..!! مسحت دموعها بعنف بعدما تجمع بذهنها ماكانت تُجاهد لنسيانه ، تنفست بعمق واتجهت لمكتب اخيها لتتجه مباشرة للدخول فأوقفتها "كارولين" السكرتيرة الخاصة بسليم وهي تحدث پيري بطريقة تُثير الاعصاب. تغنجت بقولها_ استني هنا يا أستاذة هو سبيل!! طالعتها پيري وهي ترفع إحدى حاجبيها بتعجب_أستاذة!! اااه كارولين ببرود_ هتفضلي مذهولة كتير ، عاوزة اي من سليم بيه تماسكت نفسها كى لا تُخرج ما بداخلها عليها الان وتغاضت عنها كليا واكملت السير ودلفت لمكتب سليم الذي انتبه لوجودها ودلوف كارولين بغضب وهي تصيح بها _ انتِ ازاي تتدخلي انتِ غبي.. قاطعها صوت سليم الغاضب _ كاارولين اسكتىى خالص . اكملت _يافندم دخلت من غير ماتستأذن سليم بأمر_ تعمل اللي يعجبها ، دي پيري هانم الرواي سامعة ذُهلت الاخرى من نسبهما لتعتذر منها بغل من احراجها امام محبوبها ،،نعم فهو محبوب جميع النساء هنا وغير هنا ايضا يتهافتن عليه وكالعادة التي تعرفونها جيد المعرفة "لا يُبالي بهم " ولكن بمن سيُبالي ياترى.!!🌚 وجه حديثه لها بتساؤل_ مالك ياحبيبتى جيتى لي؟ پيري _ اي اللي جيت لي!! مخنوقة ياسليم من البيت وجيت هنا شوية عادي تحرك مرة اخرى لمكتبه وجذب چاكت البدلة خاصته ووضعه علي معصمه وثم هاتفه ومفاتيحه وجه نظره لها بمرح_ زهقانة يعني ،طب ماتسلي وقتك واشتغلي تحدثت بسخرية_ قولتلك مليون مرة جو الفورمال دة مش بتاعي . استمر بوضعه قائلا_ جربي واحكمي جاوبته بقطع _ ولو ، لو حصل اي لا يمكن ،،انت بتجهز ورايح فين ؟! سليم بجدية_ عندي ميتينج مهم دلوقت برة الشركة پيري بإستغراب_ طب وانا ؟!خلاص هاجي معاك رد قائلا بطريقة سخريتها في الحديث_ سوري ياحببتي جو الفورمال غلط عشانك بردو. سبقته للباب قائلة_ وماله نتسلي شوية . سار من جانبها وهو ينظر لها بطرف عينه بغرور مصطنع فضحكت على هيئته وتقدمت من خطواته وهي تضع يديها بيده وهو كذلك وخرجا سويا من المكتب تحت نظرات الجميع ومنهم من يعرفها والبعض لا واستغرابهم بأنه بصُحبة فتاة وظنوا في خطبتهم من وضعهم حتى استمعت پيري وهي تسير معه .. إحدى الموظفات متصنعة الحزن _ هو راجع من السفر خاطب لترد الاخرى بيأس_ ماكان كويس لي يعمل كدة . تحت تأثير الدهشة من پيري وهى تهمس لسليم _سليم دول ا.. قاطعها بلا مُبالاة وهو ينظر للمصعد الذي اتى _ ششش ولا كأنك سامعة ، هو روتين كل يوم أماءت برأسها وهى تضحك ، خرجوا من باب المقر لترى عيناه مجموعة الحرس الذين أتوا برفقتها ليبتسم برضا وتبادله هي بنظرات شرسة فتجاهلها وصعد بالسيارة ولحقته هي وخلفهم مجموعة الحرس .متجهين لمقر الشركة الرئيسية لفروع شركات السويفي .. وفي مكان اخر، في ڤيلا جاسر منصور حيثُ يجلس بداخل غُرفته التي تطغى عليها رائحة الخمور وملابس نسائية منتشرة على الارض بفوضوية وبصُحبته وداخل احضانه شخص ما.. جاسر بضحكة تزداد شيء فشيء_ وها هو جاسر بيه منصور يقترب من هدفه العظيم . انهي جملته بضحكة صاخبة ويُنفث دخان سيجاره الغليظ ف الهواء . لتندلع من الاخرى ضحكة عالية وهي تمسك بيدها كأس مليئ وتستند بظهرها على صدره العريض ، محدثة اياه _ بتعجبني دماغك و تفكيرك ياجاسر اخذ نفس اخر من السيجار الذي بيده ونظر لها بضحكة خبيثة وهو يلثم عنقها قائلا_ امم دماغي بس!! لترتفع ضحكاتها عاليا منه وتعتدل بوضعها وتنظر له بثقة _ وفلوسك كمان ضحك بخبث وثقة في آن واحد وهو يتأهب بجذبها له_ عارف انك طماعة يا روحي دة شيء مفروغ منه ، وانا كمان طماع وبحب الزيادة . لامست اناملها عنقه لتحتويه بإغراء واضح بعيناها _ مش هتعرفني ناوي على اي ولا كالعادة هتلعب لوحدك ووقت متحتاجنى ترميلي شوية كلام على الماشي! اجابها بإختصار_ ميخصكيش الكلام دة ، عاوزك بس تنفذي اللى يتقالك وبس بدل مانخسر اللعب مع بعض . تجعدت ملامح وجهها بزعل مصطنع _ لا خلاص ، شكل ليل هانم مفعولها بيبدأ اهو وهتتلكك عشان تخلص مني. تحدث بسخرية تعمدها قائلا_ ليل مين بس ، هي اه وسيلة مهمة للتقرب من ابوها عشان دة الطريق الوحيد اللي بسببه هتنجح اهم عملية للكبير بتاعنا ، بس استحالة احطها معاكِ انت ابتسمت بنصر من حديثه الذي اصابها بالثقة من عدم تخليه عنها ولكنه تعمدت هذا كى لا تُفسد كل شيء وبالتدريج يستطيع التخلص من كل عوائقه وهي اولهم. _بس توعدني بعد ما تخلص شغلك ان اشوفها وهي عايشة مكسورة قدام الكل وتعيد عليها ذكرياتها المؤلمة . جاسر بضحك _لو تسمحيلي العب معاها من دلوقت واهو اشغل نفسي بالتسلية بجانب الشغل هيبقي من دواعي سرورى . نظرت له بطرف عيناها بغل وقالت_ دة على اساس انك مش بتموت لما بتشوفها . اقترب منها اكثر وتحدث امام شفتيها ويبتسم بهيام وعقله صور له صورتها امامه _هي جميلة فعلا ،،اكمل حديثه وهو ينظر لها بعدما رأي نظرة الغيرة بعيناها وقال _بس انا شايف الجمال كله حاليا معايا . انهي جملته وهو يقترب منها تحت ابتسامتها وخضوعها الكامل له ،ليذهبا معا فى طريق المعاصي وما حرمه الله.. ••••••• في الوقت الحالي .. تزامن وصول اسطول سيارات سليم الراوي بنفس الوقت التى توقفت به سيارة مُراد امام المقر ،ليفتح السائق الباب ويهبط منه بكامل اناقته ويضع نظارته السوداء على رُماديتيه التى تُجذب النظر لمن يُطالعها ويغوص بهما ،وقفت بجانبه اخته ايضا وتحركا فى طريقهم للداخل . كانت هبطت هي الاخرى من سيارته ومعها مراد وانتبهوا لهذا الحشد من الحراس الذي زاحم الحرس الخاص بأفراد العائلة ايضا لتنظر لمراد بإستغراب وتحدثه _هو وزير الداخلية فى زيارة لأبويا ولا اي!! مراد بضحك_ يعنى يوم ماتتكشفي انك ظابط مخابرات يكون من الوزير شخصيا يا ليل !! بادلته الابتسام وساروا للداخل مباشرة دون الالتفات وقبل وصول سليم ولكن لمحتها پيري وعرفتها جيدا ونطقت بإسمها بنبرة تعجب بصوت وصل لمسمع اخيها. كانا صعدا لأعلي بالمصعد الاول ،فاستخدم سليم المصعد الاخر ودلف به هو واخته حتى وصل بهم للطابق الخامس عشر حيثُ يقبع مكتب "ياسين السويفي" وبعض المكاتب الرئيسية نظرا لإتساعه . فور رؤيته وقفت بإحترام لأستقباله واخباره بأنه ينتظره بالداخل ليتقدم من مكتبه وولج بعدما استمع الاذن . ياسين بإبتسامة متزنة_ دايما مواعيدك مظبوطة ، ودى بداية مبشرة . القي عليه التحية وبادله ياسين ونظر لتلك التى تقف بينهم بهدوء وابتسامة خفيفة فوجه حديثه قائلا بإبتسامة _ مكنتيش صغيرة للدرجة انك متفتكرنيش !! زادت ابتسامتها وقد تيقنت من شعور راودها فور رؤيته واتجهت له _ ازيك يا اونكل اجابها بحنان_ انا مبسوط ان بشوفكوا . نظرت لأخيها بأعيُن شارفت على تجمع الدموع بهم فبادلها الاخر ابتسامة بسيطة . تحاملت على نفسها واكملت _لي ياسليم معرفتنيش ان احنا هنقابل اونكل ياسين رد نيابة عنه قائلا بغموض ابتسم على اثره سليم_ يمكن عشان هو مبيقولش وبينفذ على طول . طالعه ياسين بثبات قليلا فقال_ على العموم الكل جاهز فى غرفة الاجتماعات . اصطحبه خارجين لجهتهم كى يبدأو العمل الذي سيجمعهم سويا ،ربما يقتصر على العمل فقط، او بتوثيقه اكثر من مجرد صداقة حميمية بين العائلتين ويتعمق النسب بينهم ... بنفس التوقيت لحديثهم، داخل غُرفة الاجتماعات ويجلس بها ومجتمعين حول الطاولة الكبيرة ليل ، مراد ، حمزة ، سيف ، فارس ، يحيي وخليل الذي شارد بعقله طيلة الجلسة وقد انتابه شعور قربها منه . ليل بملل_ وبعدين بقاا ، هو دة اللي فالقين دماغي بيه من ساعة ما جيت ، هيشرف امتى بسلامته . رد سيف بضحك_ تلاقيه راح على الكبير بتاعنا الاول . مراد بإبتسامة واسعة _ طبعا لو شافنى مش بعيد يلغي الصفقة كلها بسببي . ابتسمت ليل والجميع ايضا فتحدث حمزة بغيظ_ احمد ربنا انه سابك على رجلك لدلوقت يامستفز نهض مراد بمرح وهو يتجه خارجا_ لا وانا مش مستغني عن رجلي ، سلامات يارجالة. نفخت ليل بضيق ف الهواء وهي تنهض _لا انا بمل بسرعة ، لما البيه يشرف ابعتولي ف مكتبي او متبعتوش مش مهم حضورى . اقتربت للباب ففتحه والدها وقد استمع حديثها وسليم ايضا ، بجانبه وظهر كليا بهيئته الجذابة وخصلة شعره التى تمردت عن البقية ونزلت على عينه ، جسده الممشوق ووقفته الرزينة ، وجهت نظرها لهم مرة اخرى قائلة بصوت عالي بعض الشيء ولكن بمزاح _انتوا ازاي متقولوش ان وجودى مهم اووي كدة انتوا ازاي اخواتي؟!! بكل جُهد نجح بعدم ظهور ابتسامته وقد فهم ماتُشير اليه وجميعهم ايضا نظروا لها بإستغراب من حديثها عكس ماقالته ليتحدث والدها وقد فهم ايضا مزاحها _ هتفضلي مانعة الدخول .! تحركت جانبا و هي تُشير بيديها داخلا_ اتفضل فخامتك . استدارت مرة اخرى للواقف لترى بجانبه پيري لتتسع مقلتيها بذهول من تواجدها واتجهت لها والاخرى في داخلها تدعى ان ليل لا تذكُر امام سليم طريقة تعارفهم . ليل بتفاجئ_ پيري !! بتعملي اي هنا ؟! نظر لها سليم بإستغراب وكذلك ياسين قائلا_ انتِ تعرفي پيري ياليل؟! اجابت ليل بسرعة_اه اعرفها بس من قريب يعني . سليم بتساؤل_ مقولتليش ياپيري!! وازاي اتعرفتوا؟ نظرت لها وقد فهمت ليل نظرتها لترد قائلة_ اتقابلنا ف المول وانا كنت بسأل ع حاجة وهي كمان على نفس الحاجة فسألنا سوا وبس مشينا بس معرفش ان النصيب هيجمعنا ونشوف بعض تاني . أماء سليم برأسه وقد لاحظ او دقق ملاحظته دون الورى فى ليل قليلا اثناء حديثها .فاستكمل ياسين قائلا وهو يشير لهم بالجلوس_ طيب اتفضلوا خلونا نبدأ . لاحظت وجوده بينهم فور دخولها منذ دقائق ليبدأ قلبها بقرع طبوله تهليلا لرؤيته وإن كانت تُظهر التجاهل فالقلب دائما يُظهر لعبه الماهر على وتر القُرب بين المُحبين.. قالت وهي تجول بنظرها بينهم وتتعمد تلاشي عيناه وسهمهم القاتل _ طب انا هخرج برة شوية لغاية ماتخلصوا اشار لها سليم بالموافقة وخرجت بالفعل لتأخذ جولتها بإستكشاف المكان . في غرفة الاجتماعات كان خليل يُتابعهم بإهتمام وقد كان مسلط نظره كليا عليها حتى خرجت ، كان يتفقدها بشدة فقد كبرت وزادت جمالا اكثر صارت بدر التمام فى هيئة أُنثى تسير بينهم ، كيف ؟! مَرت سنين بالفعل على اخر مرة اشبع رؤيته منها ولكن كيف يصحبها هذا الجمال والوضوع في معالمها هكذا لتوصف بأقل كلمة تستحقها "جميلة"..، انتبه لحديثهم الجاد . تحدث سليم بجدية وهو يعرض مشروعه على مسمعهم وهو كالأتى _ منتجع سياحي ! انتظر تعليق منهم ولكنهم مستمعين لإكماله فقال _ تمام ، بقالي فترة شغال على تصميم منتجع سياحي بفكرة جديدة ومكان جديد دة غير ان ترخيص اقامته و الارض كمان خلص باقي البدأ بالتنفيذ واللي هو متوقف على الجزء الخاص بيكم وبالشراكة بينا..! تحدث حمزة بعدما تغلبه الفضول_ نسيب اي جزء متعلق بالبناء حاليا ، اي دورنا في المنتجع وتنفيذه؟!! ابتسم بثقة وتابع_ إن كل أداة هيتم استخدامها هتتحط فيه هتكون مستوردة. كان معظمهم غير مستوعب كليا معني كلامه سوى ياسين الذي علم بماذا يفكر وكذلك ليل وحمزة قد راقت له الفكرة ردت ليل وهي تأخذ نفس عميق_ امم يعنى بالبلدي كدة انت تبني و احنا نجهز ، ودي تكلفة كبيرة اوي اكملت بجملة اخرجتها بضيق واضح بنبرتها _ احنا كدة هنتاجر في كله بلا استثناء ودة منتجع كامل يعنى مغامرة بميزانية عالية يا عالم هترجعلنا ارباحها ولا لا . نظر لها ياسين قليلا ثم للجميع وسليم الذي تجاهل ردها وقال وهو يطالعه بثبات_ ياخد وقت قد اي فى تنفيذه ؟ رد بكل وضوع _ بالنسبة للعمال اللي بينفذوا كل مرة بالكتير اوي سبع شهور . نظرت له ليل بذهول من حديثه وكذلك الموجودين ليقول فارس بمزاح لا وقت له_ ولي سبعة ماكفاية خمس شهور . لتقول ليل ساخرة_ لي !مشغل سوبر مان عندك ؟! صك على اسنانه قائلا بنفاذ صبر _ عندك اعتراض تقوليه، هو انا مش هعترف بيه بس على الاقل ترتاحي . قال سيف بتأييد_ انا شايف انها صفقة ناجحة وكمان دمج الطرفين كويس ومافيهوش شيء يمنع . وكذلك أيده الجميع وبإنتظار رد ياسين القاطع فقال_ كنت اتمنى مقتنعش ، بس دايما بثق فى تفكيرك وانا موافق . ابتسم له بثقة وكذلك ياسين اما ليل فانتابها شعور الضيق من رفضها الذي تم بناءه على اساس مادى وهي تتأكد من انه لا يُشكل اي مانع لوالدها بالرغم من اعجابها بالمغزي .فستأذنت بضيق وخرجت من المكان. تحدث سليم بتأكيد_ المرة الجاية هنمضي التعاقد لكن حاليا زي ماقولت مجرد طرح فكرة ، وكمان لو حبيت تشوف التصميم ويكون اوضح عشان تثبت اكتر . اشار له ياسين بالموافقة وانهوا الاجتماع وخرجوا سويا فاقترب حمزة من سليم محدثا اياه _ سليم، متفهمش رأي ليل بمعني الرفض. طالعه ببسمة وسيمة لا تليق إلا به قائلا بهدوء_ كل واحد حُر فى رأيه ياحمزة وانا احترمت وجهة نظرها .. ضيق عيناه قليلا واكمل_ بس لسانها سابقها شوية ضحك حمزة وتركه ليذهب لمكتبه وكذلك الباقي ، سار هو برفقة ياسين حتى دلفوا . ياسين بتذكر_ صحيح ياسليم يوم الجمعة خطوبة ليل اكيد مش محتاج اقولك انك تكون موجود . اجابه بإندهاش _ هتتخطب!! اكد بإستغراب منه_ اه مالك اندهشت كدة نفى برأسه موضحا_ لا بس من اللي حصل اول مرة وانها صرفت نظر او بالادق بنتك بقت معقدة . ابتسم ياسين واستكمل حديثه_ كنت متابع بقا!! تبسم بإتزان_ كنت بتابع كل اللي يقربلي او اللي بخاف عليهم لانهم عيلتى ، وبالمناسبة هو اخد جزاءه مني طبعا بعد الواجب اللي عملتوه انتوا طالعه بصدمة مما تفوه به_ عملت اي و ازاي وصلتله . تحدث بجدية_ بعد اللي عمله معاها وحاول يسوء سُمعتها كان لازم يتعاقب وخد اللي فيه النصيب وسيبته . مش معني اني سافرت فانشغل عن اخباركوا طالعه بإبتسامة حب أبوى صادق تجاهه وكذلك الاخر فهم معني نظراته فسأله _ المهم مقولتليش مين اللي اتشرف بنسبك ؟! اجابه بتلقائية _ جاسر منصور ، مدير شركة استيراد وتصدير للإلكترونيات . وقع الاسم على مسمعه كالصاعقة ليتخشب محله دون ان ينطق بحرف وقد تردد الاسم قبل ذلك ولم ينساه بتا ولم ينسي من تفوه به وما كان حاله انذاك..... ••••••••• بعدما خرج من اجتماعهم سويا سار لمكتبه كي يستريح قليلا من احداث تشكلت مرة اخرى وانهكت عقله من ندمه على اتخاذ قرار لو تجدد عليه الزمن لم يُعيد نفس الخطأ ويكرره ويذوق طعم الفراق المُهلك مرة اخرى ، امسك بقمبض الباب بتنهيدة حملت بها الكثير من المعاني وفتح الباب ليجدها هي ، تجلس بمكانه على مقعده الفخم وتنظر له بثبات وتركيز فانصدم هو من وجودها هنا . قالت وهي تنهض من مقعده وتتجه له ببُطء_ كنت بتمشي وفجأة ريحتك احتلت الهواء اللي حواليا ، قربت من المكتب واتاكدت انه يخصك ، زيك وشبهك ، تصميمه قاسي اوي اغمض عينه يستمتع بلحن صوتها حتى ولو كان يؤلمه بحديثها ، رائحتها التى تقترب ببُطء منه وقال_ يعني افتكرتِ !! صارت امامه وقد ادمعت عيناها وهي تقول بألم_ قلبي ولا نسي صاحبه ، ولا نسي اللي بيملكه وميقدرش ف يوم يتجاهل وجودك اللي بيخليه يدق بكل معاني الحب اللي شافها وعاشها معاك انت وبس ياخليل طفح كيل تحمله كلماتها هو الاخر وما تتحدث به من نبرة شطرت قلبه نصفين ، بهدوء فتح عيناه التى تحولت للحمار القاتم من عَباراته التى هبطت امامها دون قيود ثانية ، اثنان ، والثالثة كانت مشدودة لأحضانه الدافئة التى افتقدتها كل هذه المدة التى انقضت في سبيل البُعد والفقد.، شددت بقبضتها على ظهره وقد ارتفعت شهقاتها بحُرقة وكذلك تهوى دمع عيناه بندم على ماشعرت به بسببه.دفن رأسه بخصلات شعرها يستمتع بقُربها بيقين انه لن يدوم هذا القُرب ، ويُربت على ظهرها ضامما اياها بشدة واشتياق. ابتعدت عنه وهي تحاول تمالك نفسها _ مش مسمحاك ، وهحاول اكرهك بكل ذرة حب جوايا هحولها لكُره يا أنانى.. خرجت وتركته محاولا جمع شتات قلبه الذي طُعن بخنجر كلماتها المسمومة له لأكثر من مرة ولكن عليه تحمل عواقب من يُريد البُعد والهجر سبيلا ، من يُريد إذاقة الاخر بكأس يشوبه مرارة الفقد والفُراق ، حتى يُدرك أثر تِلك الفعلة التى تهوى بضحيتها في اعماق بحر الاسئلة المُغلفة بشعار واحد _"كيف هونت؟!"_ •••••••• وفي قصر الراوي، تحديدا بغُرفة التى تحمل لقب يليق بها _العقربة_ تماما مثلها كانت ترتدى قميص بيتي يصل لرُكبتها ومفتوح من كتفيها بطريقة مُشمئزة تُظهر مفاتنها وبشرتها التى اُجهدت من كثرة التعديل في خِلقتها الاساسية ..تتمدد على فِراشها وتُمسك بإحدى مجلات الأزياء التي تركتها فور انتباهها لصوت هاتفها مُعلناً وصول رساله لها. "الاموات بتصحي يامديحة ، وبترجع تاخد حقها بكل جحود من اللي غدر بيها يا بنت الراوي.." بعدما. جذبته من جانبها لتقرأ مايُلجم لسانها ويشل تفكيرها من احداث مرت عليها سنوات وها هي تتجدد وتُعاد لتُفتح وتلقى حتفها بمجرد انكشاف كل ما خبأته ، ازدادت انفاسها بشكل ملحوظ من محتوى الرسالة التى جعلتها تتصبب عرقا وخوف مما سيحدُث من قِبل المُراسل .. هاتفت زوجها بسرعة بيد مرتعشة ليُجيبها بهدوء فصاحت به وهى تبكى _كارثة ياسمير احنا فى كارثة ، منصور عاايش مماتش ياسمير .. صُعق الاخر مما استمعه وقد بدأ بعد تنازلي لحياتهم الجحيمية التى ستبدأ الان .. #على سبيل الحب❤ #يُتبع #بقلمي ..ملك_عجور❤

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

على سبيل الحب

المؤلف Malak
2024/06/19 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة