الفصل السادس عشر.. "و دُجَا قَلبُكَ ما هو بدائم عزيزي..، مادام قلمي لقلبُكَ واصف ، ولَوعة شوقي لرؤياكَ لو وزِعت على العاشقين لَشُبهت بِريح عاصف ، وحال قلبي من فُراقكَ..كـحالِ مهزوم من كل ما حوله ، فَعُد إلى من هجرته ..وكون له ناصف. هجرك طال عزيزي وبات قلبي خاوي على عروشه وسلاح جفاكَ...كان هو القاصف...! _ملك عجور بالاسطبل الموجود بالحديقة الخلفية بقصر السويفي. وقفت تُتابع أصيل وهو يأكل بعدما وضعت له الطعام ، وضعت خصلاتها خلف أذنها من تطايرها وتلقى إنتباهها له كاملا ، شعرت بخطوات قادمة خلفها فاستدارت لتجده في طريقه لها مبتسما بحب حتى ولو كانت نظراته محجوبة بما تحمله اسفل تلك النظارة السوداء فلا داعى لنزعها فيكفى خفقان قلوب المُحبين في حضرة القُرب بينهم ، بادلته نفسها ببساطة حتى اصبح امام موقعها . حدثها سيف مبتسما بحب _ مستغربتش لما قالولي في الاسطبل ، دى طبيعة الفرس . كبحت ظهور ابتسامتها ورفعت إحدى حاجبيها قائلة بغيظ_ والله!! قصدك انى مكانى اسطبل!! ضحك بهدوء _كالعادة سيبتى مغزى الجملة وهتدينى جرعة نكد ، يلا مجتش عليكِ. ابتسمت بصمت وعادت ببصرها لأصيل فقالت_ مش باجي هنا كتير ، بس ليل وصتني عليه .....صمتت وطالعته بهدوء قائلة_ مالك ياسيف؟! اطلق تنهيدة حارة انبعثت من داخله حاملة بطياتها مشاعر متضاربة لديه ، أجابها بعد صمت _ حاجة بتسلم حاجة ياغادة ، مش ثابت بس اللي ثابت وفي تزايد جوايا هو حبك انتِ ، وانتِ اللي في إيدك توقفي كل دة عشان ارتاح ، طولتِ اوي وانا مش قادر اتحمل وقت تاني فوق اللي اتحملته وانا مستنيكِ وكل مرة حاجة تعطل قُربنا بقيت حاسس ان الدنيا حالفة ماتجمعنا . نظرت له بحب ووضعت كفها على خاصته مُتحدثة بهدوء وإبتسامة_ فترة عدت ولسة بتعدى على الكل وماشيين كل واحد بيواجه حاجة خاصة بيه غير الواجهة شخصيا للكل ، انا مش هعرف اقولك اللي جوايا ياسيف مش هعرف ابوح بيه عشان ابررلك واعرفك شعوري بس متاكدة ان مسيرك تعرفه ولعل اليوم دة قريب . نظر لعيانها لوقت طويل استغربته هي فنطق بإصرار وكأنه يتأهب للمغادرة_ مش هستنى اليوم ، انا هجيبه بنفسي وهتشوفي . طالعته بصمت وتابع هو ويجذبها بخفة_ تعالي نقعد معاهم جوا . اوقفته بغتة فقالت بحماس_ سيف ! ماتيجى نروح عند ليل عشان خاطرى ، وحشتني .. حرك رأسه موافقا فابتسمت بفرح قائلة_ استنى اتصل بيها اعّرفها . *خرج من غرفته كعادته على أفضل صورة له ، اتجه كى يهبط الدرج ولكنه قرر ان يراها قبل ذهابه لما يدبره لها ، وصل امام غرفتها وهم بالطرق عليه ليستمع لشهقات بُكاء مكتومة تصدر وبالطبع ليس أحد سواها بالداخل. دب القلق بأوصاله فطرق الباب سريعا وقبل إستماعه حتى للإذن دلف لها ليجدها متكومة حول نفسها على الفراش بإنهيار في البُكاء . اقترب منها بخوف ورفع وجهها بكفيه مُتسائلا_ مالك يا حياة فيكِ اي ياحبيبتى ؟ لم تُجيب بل فور رؤيته امامها زاد نحيبها اكثر فتابع وهو يحاوط وجهها بحنان وخوف ايضا عليها_ اهدى ياحبيبتى انا جنبك ، احكيلي حصل اي ...حد ضايقك او زعلك؟ نفت برأسها ومازالت بوضعها وهو في حيرة ، فتحدثت هي ببكاء شديد بعدما نظرت لعينيه وتقول_ انا اسفة ، متسبنيش يا عمر انا بحبك ، انا خايفة متسبنيش عشانى خاطري. هدأها مطمئنا اياها وضمها له بحنان ومسد شعرها قائلا_ إهدي ياحبيبتى ، انا استحالة اسيبك ابدا يا حياتي ..اوعي تخافي وانا معاكِ مهما حصل هتبقي في عيني . هدأت بأحضانه ودموعها تهبط بصمت وهي تتذكر تلك المكالمة منذ قليل ... استمعت لهاتفها وهي تهندم نفسها للخروج من الغرفة حتى تتناول معهم العشاء ، التقطته وفور رؤية الرقم المُتصل ارتعش جسدها فأجابت بثبات مصطنع _ بتتصل تاني لي ؟! قولتلك مش لاقية حاجة هي مش عبيطة عشان تسيب ورق زى دة فى اوضتها وانا مش عارفة اوصله خلاص بقا سيبني في حالي. اجابها على الطرف الاخر بغضب_ وحالك هو الدكتور صح؟ اللي انا رميتك في طريقه عشان غرض عاوزه من اخته ، حبتيه ياحياة ؟!! هل هو لو عرف حقيقتك هيكمل في حُبه ليكِ؟!! رفعت صوتها بغضب قائلة_ مش هيعرف ومش هقوله وانت انساني خالص واعتبرني برة اللعبة المقرفة دى فاااهم ولو فكرت تعرف عمر حاجة انا بقا هقول لـليل على كل حاجة . رد الاخر بتهديد_ جربي تفتحي بوقك بحرف وهتترحمي على حبيب القلب وبعدها هتحصليه ، اعقلي كدة والورق يكون عندى قريب وإلا مش هعمل حساب لحاجة يا حياة ودة اخر وقت لصالحك. اغلق سريعا دون ان يستمع لها فدفشت هي الهاتف على الفراش بغضب وبكاء من شدة خوفها من كل شيء ، أحبته بشدة بالفعل ، كانت تظن انها مشاعر زائفة حتى تنهي ماكُلفت به ولكنها حقا كانت تنبُع من اعماقها له ليست مصطنعة كما ظنت هي قبلا ، شفقت عليه من حبه لها ولكن الان تشفق على حال قلبها اكثر من اي شيء ..خضع لما تحاول النجاة من سيطرته الابدية ولكن ليس باليد حيلة فقد اصبحت تعشقه ، والان تهابه وتخشاه والاسوأ ماذا إذا علم بالأمر ..! انتبهت لصوته يحركها برقة من حضنه وينظر لها بتردد_ مش هتقوليلي مالك بردو؟ ابتعدت بنسبة قليلة ومازال مطوقها بذراعيه فتحدثت بصوت منخفض_ مافيش ، كنت نايمة وشوفت كابوس وحش . تصنع الدهشة قائلا_ كااابوس وحش؟!! وحش اوي للدرجة ؟!! اماءت برأسها وقالت وهي تبكى مرة اخرى_ وحش اووي ياعمر ، هياخدك مني . قبّل رأسها بإبتسامة وضمها لصدره قائلا بحنان حتى يكفيها عن خوفها_ بس انا اهو معاكِ ومحدش هياخدني منك يا حياتى ، مش عاوز اشوفك بتعيطي ياحبيبتى ممكن؟ حركت رأسها وابتعد مبتسما ونهض من جانبها فقال_ يلا يا حبيبي هسبقك على تحت وانتِ حصليني ومتتأخريش . طاوعته ونهضت امامه وخرج هو من غرفتها ..تابعته هي حتى خروجه وظلت تنظر لطيفه بحزن وسارت حتى تكمل ماتفعله .. *كان يجلس بالصالة الكبيرة بالاسفل ويمسك هاتفه يعبث به بملل ، أتت بجانبه وجلست جواره بهدوء وانتبه هو لها واغلق مابيده وركز معها . قاطع صمتهم سؤاله المراوغ لها قائلا بصوت منخفض_ اي سر هدوء زينة هانم؟ نظرت له بضجر وتحدثت بغضب طفيف بنبرة ارتفعت دون قصد منها_ ويهمك اوي؟!! ولو اه او لا ، ياترى كنت فين امبارح بالليل ياعُدى؟؟شوفتك وانت خارج بسرعة ومتوتر وطبيعي مكنتش هنام غير لما ترجع واطمن عليك بس واضح انك كنت راجع بتتكلم فى التليفون و الضحكة من الودن للودن اللي انا عمري ماشوفتها منك حتى . نظر لها قليلا بهدوء ثم قال بنفس وضعه_ عارفة يازينة ! نبرة هجوم وشبه عالية لما بتتوجه لراجل بتبقي كفيلة بسحب اي كلام سواء كداب او صادق في تبريره ..وهقولك مش لازم اعرفك خط سيري. عاود بنظره لهاتفه ببردو ونظرت له بدهشة من رد فعله فكانت تنتظر تبريره او حتى دفع ذلك الشعور الاحمق بداخلها والتي تستميت لعدم الاستماع له ، تحدث بنبرة هادئة_ على الاقل اعمل حساب انى كنت خايفة عليك في وقت خروجك كدة . نظر لها بمعنى فهمته وتعمدت الثبات امامه فقال بنبرة ساخرة _ خايفة ولا شاكة ؟! تحدثت بدفاع _ هشك فيك لي انا بحبك ومش بخّونك ولا بخّون افعالك ياعدى وواثقة من إخلاصك ليا . ابتسم بهدوء واقترب من أذنها هامسا _ لو كنتِ خايفة فعلا كنتِ اول ماشوفتينى رجعت تسألتينى ..مش بعدها بيوم وخلاص هينتهي كمان وبنفس حالتك حاليا ونظرة عينك اللي عارف معناها كويس وبتدل على حاجة واحدة انتِ عارفاها بس مكسوفة تقوليها تحسبا يعني لزعلي ...انتِ شكيتي فيا . حاشت بنظرها عنه للجهة الاخرى فابتسم هو اكثر بسخرية منها فتابع_ عارفة! لو شوفتي نفسك بعيني هتعرفي قد اي انتِ غبية ومع انى واثق مليون في المية من حُبك ليا زي منا واثق بنفس النسبة من عدم ثقتك في نفسك .....عيني مبتشوفش غيرك يازينة اطمني. نهض من جانبها وذهب تجاه الدرج فوقف والتفت لها قائلا _ ابقي اتصلي بليل واعرفي منها انا كنت فين وبضحك لي . تابع سيره لأعلي فالتقى بعُمر على الدرج فسأله بعدما رأي تهجم وجه أخيه_ شكلك مضايق؟!! تصنع رسم ابتسامة كاذبة قائلا_ متشغلش بالك . تركه واكمل لغرفته وهبط عمر لأسفل باستغراب من حال الاخر ، جلس بجانب تلك الشاردة بملامح عابثة بضيق ايضا فتعجب من امر البعض ومايحدث معهم . قال بهدوء وقد تيقن من وجود شيء ما لصالح عُدى_ مالك يازوزة انتِ كمان؟! نظرت له بابتسامة حزينة قائلة_ هو اللي يقع مع اخوك يبقاله مال او حال !! سيطر على كله الله يسامحه . ضحك ساخرا عليها _ مسكينة ........صمتا للحظات فتابع هو _ اومال لي محدش ظاهر ؟ وفين اللي في البيت؟!. اجابته_ طنط شذى وطنط هدى في المطبخ لسة بعد إصرارهم انهم يعملوا هما الاكل للكل وطنط سارة مشوفتهاش النهاردة خالص ، اما اعمامى كلهم مع اونكل ياسين فى المكتب والباقي في اوضتهم. حرك رأسه بهدوء ثم نهض _ طيب يازوز انا هشوف ماما قبل مامشي ، محتاجة حاجة؟ ابتسمت بحب اخوي له قائلة_ ميرسي يا عمر . ظلت هي بمفردها تُفكر حتى عزمت على مهاتفة ليل.... ************************ في المكتب .. _وانت في إيدك اي تعمله ومعملتهوش يا ياسين؟! نطق بها سُليمان بمواساة لأخيه . فتحدث جبل بتأييد_ معاه حق يا ياسين ، ليل محتاجة فترة خالية من اي ضغط من اي جانب عشان تعيد حساباتها . زفر ياسين بضيق قائلا_ اول مرة اكون عاجز عن مساعدتها بنفسي واشوفها بتتجاوز ، بس حاليا هي مش بتتجاوز دى بتتوعك في طُرق قاسية على نفسها قبل اللي حواليها . نظر للفراغ وتحدث بحزن_ ليل اللي لهفتها عليا اول لما تشوفنى وكأنها هتطير من الفرح ، كنت عندها من شوية وكأنها بتتعامل مش شخص عابر يادوب تتكلم على قد السؤال. نظر جبل لسُليمان بحزن واستمعوا لما اكمله ياسين وتعجبوا منه_ الحالة اللي بقت فيها من جمود وقساوة أكدتلي إنى كنت على صواب لما سلمتها لشخص بثق فيه اكتر من نفسي . قضب جبل جبينه قائلا بتساؤل_ مش فاهم قصدك اي؟ نظر لهم ياسين ورأى نظرات الاستفهام بعيناهم فتنفس بعمق متأهبا لحديثه الآتى ، والتي تأكد من تسببه في دهشة او صدمة إخوته عند إستماعه فقال بهدوء _ سليم لم يتلقي منهم رد فتابع _ سليم يبقى جوز ليل .. هب جبل من مكانه بصدمة قائلا بصوت عالي_ نعم ياخويا!!!!!! ودة امتى وازاي _جبل هتف ياسين بغضب منه فلم يقل غضب الاخر فقال _ جبل اي وزفت اي انت مُدرك كلامك ؟!! تحدث سليمان متدخلا بهدوء_ اهدي ياجبل واستنى نسمع ، دى ليل وكلنا عارفين تبقي اي لياسين. نظر جبل لياسين بصمت وجلس مرة اخرى وزفر فقال بنبرة متأسفة_ مقصدش اللي حصل ، بس مش مستوعب عملتك الغير واضحة! تحدث ياسين بهدوء _ بالنسبالي واضحة ، وبالنسبالي شايف ان دي أول مرة أخد قرار مصيري لحياة ليل واتدخل في حياتها ومتأكد مليون في المية إن قراري أصح قرار للي هي فيه. ضحك جبل بذهول_ انا مش مصدق ، ياسين انت عارف ان ليل عملت مليون حاجز ومليون خط احمر على سيرة اي راجل ، دى مستحملة اخواتها الشباب كلهم بس عشان هما عيلتها ما بالك لو عرفت انك جوزتها من وراها . ضحك ياسين بهدوء ونظر له _ بكرة هي بنفسها اللي هتيجي وتقف قدامي وساعتها هتشكرني على اول تدخل ليا في حياتها اللي هتترسم وتتغير لمجرى تاني . صمت جبل مقابل ثقته التى يتحدث بها وكذلك سُليمان الذي تبسم على مايحدث فقال لياسين_ انا اه مش قادر احدد سبب واحد بس امتى وازاي !! قال ياسين بثبات_ قبل ما تخرج من المستشفي ، كنت وكيلها ومترددتش لحظة او حتى انى ارجع في قراري ، زاد اصراري اكتر لما شوفت لمعة عينه بحب وحماسه لكل حاجة . تحدث سليمان بمرح _ طب هتولى انا السؤال اللي باين في عين جبل وهقولك نيابة عنه تحكيلنا سبب ثقتك دى ؟ ضحك قائلا_ لا دى حكاية يطول شرحها ... قطع حديثهم صوت الباب وكانت الخادمة تخبرهم بالذهاب إلى العشاء . نهض ثلاثتهم للخروج فقال ياسين بصرامة على عكس وضعه من قليل_ متاكد ان مافيش كلمة اتقالت هنا حد غيرنا هيعرفها ......صمت ونظر لهم بتحذير وتابع_ وخصوصا في لحظات الصفا مع زوجاتكم . سبقهم للخارج فنظر سليمان بضحك لجبل قائلا_ لحظات الصفا هاا لا كلمة تتقال كدة ولا كدة خد بالك بقا . طالعه جبل بقلق _ والله ما خايف غير منك بعد معاهدة الصلح اللي عملتوها مع الكل دى . ضحك الاخر عليه وتوجهوا خلف ياسين ولحقوا به ،،، دقائق واجتمعت الفتايات جميعا وأتت غادة بصحبة سيف من الخارج ، وانضم لهم خليل وعُدى وفارس الذي كان بعالم غير العالم بذهنه الشارد ، وحمزة وصمته المصاحب له ، ويحيى وعمر ذهب بعد رؤيته لوالدته ،، وانضمت لهم هى ايضا بوجه شاحب وجسد هزيل من حزنها على مقاطعته لها ولكنه يُلاحظها كل يوم دون ان تلاحظ هي ويندم كثيرا على ما قاله لها ويضعف قلبه امامها ولكنه يضغط على نفسه حتى تعود وتصل الي ماهو يريده منها . وجهت حبيبة حديثها لغادة_ أصيل كويس ياغادة؟ حركت رأسها إيجابا _ اه متقلقيش وأكل كويس كمان ، بس بتصل على ليل اشوفها تليفونها مقفول تدخلت زينة بالحديث قائلة وهي تنظر بحذر تجاه عُدى_ وانا كمان بتصل بيها لاقيته مغلق . نظر لها قليلا ولم يعقب فدب القلق والخوف بقلب سارة وظهر جليا عليها وبنبرتها حين قالت _ بنتي حصلها اي؟! لحق عُدى الموقف بسرعة وقال _ متقلقيش ياحبيبتى ليل فى مأمورية هي ومراد ، حاجة بسيطة متخافيش عليها . نظرت لهم بحزن والتقت بعين ياسين فدمعت ونهضت من مقعدها وصعدت لغرفتها . تنهد الجميع بحزن وظل كما هو ولم يمس احد الطعام فزفر ياسين بغضب ونهض بعنف من مقعده وصعد خلفها ..وكذلك ذهب الآخرون لوجهتهم. ************************ بعد فشل ما كانت تنوي عليه منذ ساعات بسبب تدخل احمق منه بوجهة نظرها هي وبدء إشتباك الطرفين بتبادل اطلاق النار وتلك الملحمة التي حدثت وانتهت بإصابته .. وصلت بسيارتها امام البناية التي تقبع بها وهبطت منها مسرعة لتعاونه على النزول ايضا بحذر ،،،ساعدته وامسكت بذراعه واتجهت به للداخل وصعدا معا لأعلى ،،،،،اغلقت الباب بعد دلوفهم واجلسته على المقعد ومازال كلاهما صامت بطريقة تختلف عن الاخر . تحدثت قائلة بجمود وغضب حاولت التحكم به_ اقلع قميصك قبل الرصاصة ماتعمل صديد في دراع سيادتك وساعتها نبتُره خالص . تنفس بغضب دفين وتألم ايضا من اصابته ولكنه تحامل كي لا يفتك بها وذهبت هي للمرحاض وجذبت صندوق الإسعافات وأتت له مرة اخري ولم يفعل ما قالت . نهرته بعصبية _ ادهمم انا مش شايفة قدااامي ، خليني اخلص انا مش ناقصة حرقة دم . تحدث هو بإنفعال_ كل دة عشان انقذتك من حاجة غبية هتعمليها وكان زمانك مكاني متصابة مش انا . لوحت بكفها بنفس وضعه وزاد إنفعالها اكثر_ مطلبتش مساعدتك يادهم ومش عاوزة زفت من حد مطلبتش تتصاب مكانى او تتدخل في حاجة تخصني،،،كل دة بيحصلي من الغباء اللي حواليا انتوا اغبية ومحدش غيري بيتحمل نتيجة الغباء دة . قال بغضب_ وانتِ بقا الشجاعة القوية اللي تقدري تعملي كل حاجة صح.!!! نظرت له بغضب ودفشته بقوة ليجلس على المقعد مرة اخرى ودون حديث بدأت بفك أزرار قميصه ونشلت ذراعه بعنف من داخله فتألم هو وقضم شفته بقوة حتى لا يصفعها والشيء الوحيد الذي يمنعه بقوة خشيا من العواقب انها الان زوجة أخيه . حدثها بتعب بعض الشيء من شدة تألمه_ ليل دة دراعي مش كيس ملاكمة لو مش واخدة بالك . كأنها لم تستمع له وتنفست بقوة وبدأت بوضع الموسع للجلد كى تضع الملقط وتُخرجها فكتم تآوه بقوة . نظرت له ببرود وربتت على كتفه بسخرية قائلة_ لا استحمل شوية ياحضرة الظابط معنديش مُخدر والله . تعلم أنه يتألم وشفقت عليه كثيرا بداخلها ولكن لابد من استمرار وضعها بالجمود ودفن تلك الانسانية ولو لوقت مجهول لها وللجميع حتى تستطيع الموازنة بين وقت خروجها وبين المواجهات التي تنهال عليها . اخرجتها بحرافية وهمت بتخييط الجرح فنظرت له بهدوء قائلة_ خلاص قربت اخلص . وضع يده على وجهه بعنف من الالم وحرك رأسه لها فتابعت هي ماتفعله حتى انتهت . نهضت من مكانها ولملمت الاغراض ووضعتها بالمرحاض مرة اخرى ودلفت المطبخ وسريعا قامت بتحضير مشروب ساخن لهم وخرجت به لتجده شبه غافل على المقعد وبهيئته تلك وعضلات صدره التى لا يخفيها شيء الان بات امامها وكأن سليم من امامها بنفس كل تفصيلة به لا ثغرة للتفرقة سوى الصوت والذي يتفنن به هذا الماكر ايضا ..خفضت بصرها عن وجهه سريعا وهتفت بإسمه فحرك رأسه للأمام . تحدث بتعب_ تعبتك معايا انا اسف. نفت برأسها قائلة_ كويس انها جت على قد دراعك ومش في قلبك او راسك مكنتش هعرف اتصرف بصراحة . ضحك بهدوء عليها فابتسمت هي بغيظ واقتربت منه بما تمسك به فنظر لها بإستغراب_ نسكافيه؟؟!!! هزت كتفيها بعدم معرفة _ معرفش بصراحة في الحالات اللي زي كدة بيقدموا اي؟! ف عملت نسكافيه . ضحك بتآوه وكذلك هي شاركته بصمت فتركت الاكواب على الطاولة ، ونظرت له بغضب مفاجئ_ انت ازاي تخلف وعدك وبردو تيجي ورايا ، متفكرش عشان تعبان انى هسكت وانسي يادهم . طالعها بدهشة قائلا_ انت متوحدة يابت!! وبعدين عاوزانى اعرف انك بتخاطري بحياتك مع ناس مش سهلة زى دى واسكت ياختى !! مسحت على وجهها بعنف وهي تنهض وتقف امامه _ انت مش فاهم ، انا طلبت منك مساعدة لما كلمتك وخلصت ف وقتها ، لي تتدخل وتبوظ شغل ميخصكش ، طريقتى وبتعامل بيها يادهم مش هغيرها عشان حضرتك بتنقذني ...دة شغل فاهم يعنى اي شغل ياحضرة الظابط؟!!! نهض بتحامل ووقف مقابلتها ليظهر لها سليم ليس أدهم فالان تراه هو ليس بمقدور عقلها الاستيعاب من تلك الهيئة الضخمة سواه هو وحده ولا تعلم مايفرق بينهم سوى شيئا يظهر جليا حين يكون امامها تفتقده الان بمن يقف مقابلتها ويلوح بيده وتنتبه لحديثه_ ليل ، انتِ معاكِ ورق لو اتعرف انه معاكِ هنا وخصوصا الناس اللي تحت بتراقبك وسيادتك عارفة دة شيء لوحده ينهي حياتك ياغبية ، بلاش تتسرعي . تحدثت بعصبية_ ادهم، انا امشي شغلي زي منا عاوزة ، وعارفة ادبر اموري ازاي لوحدى ، انا المقدم ليل ياسين السويفي لو ناسي ارجع بالذاكرة شوية . طالعها بنفاذ صبر فقالت هي وتتأهب للذهاب للداخل_ اشرب النسكافيه يمكن يخليك تركز شوية زي مانت مركز في اللي بعمله جلس بتعب من الحديث معها الذي لا جدوى منه _ عندي مسكن للألم كويس ، استني هجيبه . ذهبت لغرفتها مسرعة حتى لم تستمع لحديثه بالذهاب ،، دق جرس الباب مرة فلم يحفل حتى تأتى هى ، مرت ثواني وصدر الصوت مرة ثانية فنهض هو ليرى من الطارق ولم يأتي بعقله انه لا يرتدى سوى البنطال فقط ....قام بفتح الباب ليجده امامه بثباته المعهود منه وينظر لأدهم بنفس وضعه ايضا والاخر ازدرد ريقه بصعوبة بالغة خوفا من تفهم أخيه لشيء آخر قد يطيح بكل شيء بينهم .. أتت هي لتعطي له الحبوب المُسكنة فلم تجده ، سارت تجاه الباب باستغراب لتراه من ظهره فهتفت باستفسار_ مين يا أدهم ، لي واقف عندك؟! ابتعد حتى يتسنى لها الرؤية فرأته أمامها بنسخة مطابقة لنفسهم لم يتفوه بشيء ،،،اصاب التوتر جميع انحاء جسدها وابتلعت لُعابها بغصة تخشاها كثيرا. تحدثت بتلعثم واضح _ سي سليم انا أدهم اتصاب وساعدته بس. نظر لها أدهم بشفقة بداخله سريعا وتحدث بثبات وصدق _ سليم انا كنت مع ليل في مأمورية واتصابت وهي ساعدتنى وخيطت الجرح في دراعي بس مش اكتر و... قاطع حديثه بنبرة هادئة تماما ولا يوجد بعينه اي شيء _ انت فاكرنى هكدب كلام حد فيكم؟!! ،،بالعكس يا أدهم انت أخويا ، وليل ........نظر لها طويلا بعيناها والتي احتوت على نظرات التوتر والخوف وتابع بصدق وحب_ وليل شخصيا عنوان للثقة . طالعته بصدمة من حديثه وفرح بداخلها وداخل قلبها الذي لا إراديا قُرعت طبوله مما تفوه به ، او بالادق منذ رؤياه....،، دلف وتحدث لأدهم الذي ابتسم بإمتنان _ انت كويس؟ حرك أدهم رأسه بتعب طفيف وسار بصُحبته للداخل ومازالت هي تقف بمكانها نظر لها بطرف عينه واستمر بسيره حتى اجلس ادهم ووجه حديثه له _لى مروحتش المستشفى؟ هم بالحديث فأوقفته هي قائلة بتهكم_ ماهو زي القرد قدامك مستشفي لي بقا ، حيالله رصاصة طايشة متكبرش الموضوع. نظر لأدهم بضحك حاول كتمه واستشاط الاخر غضبا فقال بنفس وضعها واخفض نبرته حتى تصل لأخيه فقط_ ودين الله مافي حاجة منعاني عن تفجيرها غيرك. ربت على كتفه السليم بضحك ونصب طوله قائلا بإيجاز_ رجلك سليمة صح ! فهم مايشير له ونهض يرتدى قميصه بمساعدته والاخرى تنظر بجهة اخرى حتى انتهي ، حدثه سليم بجمود _ راشد تحت هيوصلك وارتاح عقبال ماجي . انصاع له وذهب بطريقه للباب وفجأة وضع يده على جيب بنطاله بتذكر والتفت لها سريعا ليجدها تبتسم بمكر فقال بترقب_ ليييل . خطت امامه والتقطت من جيبها الخلفي سلاحه ووضعته بكفه بتحذير اغضبه_ خلي بالك منه بقا ، يا عالم مرة تانى هتلاقيه او لا!! خرج من الشقة وهو يسُّبها بداخله ونزل لأسفل وصعد مع راشد واقله للقصر .. بالأعلى عندها ،، اتخذت نفس عميق واستدارت له لتجده يجلس بثبات وبيده ذلك المشروب الساخن ويطالعها بهدوء . اقتربت وجلست مقابلته قائلة_ شايفة انك خدت على المكان بسرعة ، وانا كنت مريحة دماغي من كل حاجة وكالعادة بتبوظوها بردو. _هتبطلي لعب عيال وترجعي البيت امتى؟ قالها بهدوء وارتشف من الكوب فزفرت فى الهواء وتابعت وكأنها لم تستمع_ انا عايشة مع نفسي ومكنتش واجعة دماغي لكن من ساعة ماعرفتوا وانتوا نازلين زيارات ولا كأنى راجعة من الكويت ، انا تعبانة منكم سيبونى فى حالي يمكن اهدى من ناحيتكم . وضع يده بخصلاته الناعمة بحركة تلقائية من عصبيته التى حاول التحكم بها وقال _ ليل ، انتِ اكيد مش غبية ومش واخدة بالك من كونك متراقبة من كل اتجاه . نهضت من امامه متحدثة _ اظن فهمت مغزى كلامى ، انا مش عاوزة اشوف حد ياريت ياسليم متجيش تانى او براحتكم انا اللي هغير مكاني. نهض الاخر وتابع وكلا منهم يتابع بالحديث المستمر به ولا يجيب على الاخر_ متخلنيش استعمل اسلوب يكرهك فيا ويخليكى تنهي بنفسك اي سبيل فيه بصيص استمرار بينا . تحدثت ببرود وتبتسم بلامُبالاة_ اضرب دماغك فى اتخن حيط ، مبقاش يهمني ، مبقتش باقية على نفسي ..تفتكر هبقى عليك انت او على حد عموما ؟!! نظر لها بدهشة واقترب أمامها قائلا بقصد إثارة غضبها _ تناقض الليل اللي جواكِ بأحواله دة هيستمر كتير؟ بنفسك ومتأكدة من دة قولتي انك ضعيفة قدامى انا ياليل ، دفنك للجزء الحلو اللي جواكِ وتصدير القسوة والجحود اللي بتعمليه مع الكل ، إلا انا قدامي بتبقي اضعف مما كنتِ من قبل ، متكدبيش على نفسك اكتر من كدة ، وصارحي نفسك بشعورك تجاهي زي منا كتاب مفتوح بقصد مني ليكِ . همت بصفعه بقوة فامسك بعصمها بشدة واثنى ذراعها خلف ظهرها فاصبحت مقابل وجهه تماما وتنظر له بغضب واضح بعيناها فقال هو بهدوء_ تؤتؤ ، حركة زى دى مع سليم الراوي تمنها غالي يا لي لي . تحركت بقوة ولكن لم تكن كافية لدفعه فقالت_ اتأكد انك قطعت كل دة بنفسك ياسليم. ابتسم بخبث واقترب من أذنها وهمس بحب_ لازم يتقطع عشان اللي جاي كله كله جديد ، مفيهوش غيري انا وانتِ وبس ياليلتي. نظرت مطولا برُماديتيه المتوهجتين بشدة بمنظر يُرهب من قوة لمعانهم وتحديقهم بخاصتها ، ابتلعت مابحلقها ببُطء وبدأت وتيرة أنفاسها بالتزايد بشكل مُلفت مع ملاحظته هو لذلك فاقترب اكثر ومازال ينظر لها فحاشت وجهها سريعا بعيدا عنه وأوشكت على البكاء ظناً منها بأنه سيقّبلها ولكن منعت ظهوره امامه ابتسم بداخله وهمس لها بصدق_ حاجة زي دي استحالة تحصل مني واستغل فرق القوة بيني وبينك ، بس هتحصل بكل ذرة حب نابعة من قلبك في يوم ليا ، وانا فى انتظاري لليوم دة ياليل . ترك ذراعها وابتعد عنها مُتصنعا هندمة ملابسه وقال _ صح يا لي لي ، اعصابك بقت تُثار بسرعة ودة مش كويس لصحتك ،،،،، داعب وجنتها بخفة قائلا_ او مش كويس للي جاي ياحبيبتى ..خدى بالك من نفسك . كعادتها فاقت من غفوة عقلها على صوت غلقه للباب ومازالت لم تستوعب مايحدث منه ويتفوه به ، جلست على المقعد وهي تحدث نفسها _ استحالة ، ليل استحالة تدى فرصة لأي راجل ......صمتت وصاحت بصوت عالي للغاية وكأنها تصرخ _ فرصة!!!؟ فرررصةةةةة ايييييييي يالييييل فرصة ايييييي انتِ لحقتى جرحك يلم!! ، دة انتِ المفروض تلاقي فرصة تموتي كل راجل يقابلك ، مششش تديله فرصة !!! ازاااي اكون متناقضة كدة ازاااي ، لا سليم ولا غيره كلهم واحد كلهم بيشوفوا نفس الغرض وبس ..سااااامعة كللههههم غداارين ياليل . اخرجت الهواء من فمها من شدة خروجه ومابداخلها ، نار بداخلها ودوار شديد اصابها فنهضت للبلكونة الكبيرة تقف بها ، نظرت للسماء بنظرة ضائعة وهمست بحزن_ مش الليل معروف بسكونه وهدوءه!! اومال لي اتكتب على ليلي انا بالعواصف والرياح اللي بتاخد كل السعادة من جذورها في قلبي ، لي اتكتب على ليلي يكون عاصف ومُهلك لطمئنينة قلبي وحياتى كلها وكأني صبارة في صحراء بتحمل جفاف العالم وقسوته ليا ومش باينلي ساقى يرويني بطعم الفرح والراحة ؟!! . اغمضت عيناها التى أدمعت وبتلقائية نظرت لأسفل لتلتقط عيناها تلك السيارة السوداء والتى لاحظت تتبعها لها منذ ايام ، ابتسمت بألم قائلة_ يانهايتى ، يانهايتكوا والله المُعين . دلفت لغرفتها بعد وقت وتمددت على الفراش بإجهاد حتى غفت .. ************************ وفي قصر السويفي تحديدا بغُرفة "خليل". كان يجلس على المقعد بعضلاته تلك وجزئه العلوي تاركه يأخذ نسمات هواء طبيعية آتية من البلكون الكبير ومقابلته لوحة كبيرة على ساند خشبي لها وبيده فُرشاة وبالأخرى الألوان وبجانبه اللاب توب يُصدر الموسيقى الهادئة وهو ويبتسم بحب ويضع السماعات على أذنه ويُجيب على سؤالها _ قولتلك ياحبيبتى في شغل في إيدي بخلصه . حدثته على الطرف الاخر بضيق_ طيب اقفل وكمل شغلك ياخليل . هتف سريعا_ استني بس ، مهو انتِ دلوقت بالنسبالي مصدر إلهام ف خليكِ شوية . قالت بحزن_ انت بتهزر ياخليل!! انا هنا لوحدي وبكلمك عشان واحشني ومش عارفة اشوفك بسبب الشغل وانت بتكلمنى وانت بتعمل شغل ، الاقيك امتى؟! . ترك ما بيده وحدثها بجدية _ انتِ عارفة لولا الظروف اللي بنمر بيها كان زمانى بتابع الشغل معاكِ بس حاليا ، اما الشغل اللي فى ايدي ف دة لازم اخلصه بسرعة وبدقة لانه حاجة خاصة بيا . تصنعت المرح وقالت_ طيب ياحبيبي بالتوفيق ، انا تعبانة وهنام شوية عشان الصبح عندي حاجات مهمة . تحدث بهدوء وقد علم بحزنها_ خلي بالك من نفسك ياحبيبتى . ردت بفتور_ حاضر . وضعت الهاتف بضيق بجانبها وزفرت بخنقة ،فقد ودت لو اطال معها الحديث اكثر او منعها من العلق ولكنه بذهنها الان انه يريد انهاء المكالمة سريعا لشيء ما يخفيه ، وضعت الوسادة على وجهها بعنف كي تغفو فلم يراودها وكأنه متعمد ....نهضت سريعا وجلبت اللاب توب ووضعته على ساقها وهاتفته بالڤيديو .. بعد إغلاقها معه تنهد بغُلب منها ومن حزنها الدائم ولكنه قرر مهاتفتها صباحا وتابع ممارسة هويته وتفنن بها جيدا وبأدق تفصيلة بمعشوقة قلبه بهذه اللوحة الفاتنة ،،،لم تفت نصف ساعة حتى اتاه صوت مكالمتها التى زينت شاشته ،،،ضحك عاليا عليها وحرك الجهاز بنسبة بسيطة حتى لا ترى مايفعل وقام بالقبول حتى ظهرت امامه بهيئتها العابثة والتى زادت اكثر فور رؤية ضحكاته . تحدث هو_ اي معرفتيش تنامي وانتِ مش عاملة خناقة على كبير شوية! شيعته بنظرة حانقة_ لا بس شكيت انك بتطرقني ف قولت ارخم اكتر . طالعها بإبتسامة هائمة بها قائلا_ رخمي براحتك انا على قلبي زي العسل .،،وبعدين وحشتينى على فكرة. ابتسمت بصمت ثم تابعت بحب_ خليل انت بتوحشني في كل وقت ، انا ما صدقت انك رجعتلي تاني وعاوزة اعوض كل دقيقة قضيتها في الغياب عني ، انا بحبك وقلبي مش رايد غيرك خليل ليه . زادت ابتسامته على ثغره بشدة من حديثها المهلك لخلاياه كاملة والذي ودّ لو ينتشلها من شاشة جهازه بأقل وقت وتسكن بين ذراعيه ، هامت بوسامة رجل يهوى بها دوما بأقل فعل منه فماذا بإبتسامة ونظرة حملت معاني العشق بها .. حدثته بحب وهي تنظر لعيناه_ تصبح على كل الخير والحب اللي فى الدنيا يا خليلي . لم تنتظر رده واغلقت هي بسعادة وذهبت بثبات عميق بالنوم ، اما هو ظل ينظر للشاشة بحب شديد وقلب اصبح مولع بعشق ساكنه .. ************************ بغرفة ياسين .. منذ صعودها حين اجتمعوا للعشاء وتركتهم وهي لم تجف ودموعها حزنا على كل شيء وندما ، وقد صعد هو خلفها مباشرة ولكنه انشغل بعمله على اللاب توب ولم يلقى لها بال ...مما زاد حزنها اكثر بعدم اكتراثه بها .نهضت من مكانها بعنف وذهبت له . حدثته بدموع وعصبية_ انت من امتى كنت بتقسى عليا كد!! لم يجيبها فزادت بصراخها اكثر_ ياسين كفاية انا تعبت من تجاهلك ليا وانا معترفة بغلطي . كأنه بالمكان بمفرده ولا اساس لوجودها ، نظرت له بغضب وذهبت من امامه بعقل شبه مغيب تماما لغرفة الملابس وجذبت قميص أزرق من خاصتها وقصير بشدة و قامت بارتدائه وقد فُصّل على معالمها بشدة اكثر ، وتركت خصلاتها الطويلة مثل نجلتها وقد كانت تفعل كل حركة بغل واضح وغضب اشد ، وضعت على وجهها بعنف من مستحضرات التجميل وعند أحمر الشفاة كانت تنتقم بوضعه وتوضيحه على بشرتها البيضاء ....انتهت ونظرت لنفسها بغضب مما فعلته ولكنها بالنهاية خرجت . بعد ذهابها من امامه نظر لطيفها بحزن من جمود قلبه معها هكذا لأول مرة ، ولكنه شعر بإقتراب مبتغاه إذا واصل مايفعله ، عاد بتركيزه لعمله مرة اخرى ليفيق على خطوات تكاد تخترق الارض من شدتها ،ليس بأنثي تقف امامه او بإمرأة بعقدها الرابع وهيئة جذابة لا تعرف لعمرها معنى لجمالها الشديدة وأناقتها وإنما لوحة فنية متكاملة المعاني والفن بذاته اجتمع بها حتى ولو كان الغضب يحتلها ...تعمد لُعابه الوقوف بحلقه لا هو بقادر على الجريان ولا على تحمله ...، لو كان حجر لنطق ولو كانت جميع الاثاث بناطقة لنطقت امام هيئتها والتى تيقنت من عدم تحمله لها ، ليُصعقها بإعادة نظره بلامُبالاة امام حاسوبه وكأن شيئاً لم يكن . لم يبقى سوى ماتخشى فعله وترتعب ولكن تملكها الغضب كُليا من تجاهله والان تفعل كل شيء بعقل مستحوز ذهنيا من قِبل قلب سيطر عليه هوس رجل وبات ينبض بقربه....، خطت لإتجاه الستائر بالغرفة وخصوصا البلكونة خلفها واقتربت من الجهة التى تتفعم بوجود الحراسة بها وتنتشر وكل هذا تحت ملاحظته ونبضاته اخذت بالتسارع خوفا من ماهي تنوي فعله وها هي تقترب منه كُليا ، مع وضع يديها على الستار أزاحته وهمت بفتح الجرار لتجد قبضة قوية على معصمها كادت تكسره فعلمت بمواجهة وحش كاسر الان .. استدارت له بخوف دب بأوصالها بشدة امام ذلك الجدار العريض ولكن ظهرت بالجمود فقال هو بإبتسامة بسيطة ارعبتها بالفعل_ قولي إنك مكنتيش هتعملي كدة وانا هسامحك . ابتلعت ريقها بتوتر قائلة بشجاعة زائفة لم تعلم عقوبتها_ لا كنت هخرج كدة قدامهم . جحظت عيناه من حديثها القوي ولم يستوعب حتى تابعت هى بإستفزاز_ عاوزة اشهدهم اذا كنت استحق ان الباشا بتاعهم يتجاهلنى ولا ملهوش حق. نظرات غضب جامح تمكنت منه وفقط نظرات ، اما عنه فكانت براكين ثارت بالفعل بداخله من حديثها وكل حرف بمخيلته وامامه مما تقوله جعلته غير واعي بالمرة ، همت هي بالحديث بكل انش مرتجف بها من شعورها بتصلب يده وملامحه التى ودت بانشقاق الارض بدلا من رؤيتها _كمل شغلك وسيبي... اعتُصرت شفتيها من قِبله بقوة شديدة منه قبل تكملة هذا الحديث المشمئز له ، علمت بنهايتها على يده وبدأت بالبكاء من شدة وجعها وقد امتلئ فمه هو بدماء شفتيها ولكن لم يبتعد ولو انش ...ثواني ودقائق حتى شعر بإرتخاء يديها التى حاولت دفعه ، ابتعد قليلا فالتقطت نفس وظنت انه اخر عملية شهيق تفعلها ...نظر لها بغضب لم يقل بل يزداد الان . جذبها له بقوة صرخت منها فقال بأعين بها لهيب احرقها _ هتندمي على تفكيرك ياسارة . لم يدع لها فرصة الاستيعاب وبحركة من يده جعل ثوبها قطعة قماش ممزقة اُلقت على الارض ، نظرت له بصدمة وخوف من غضبه الذي عماه وهي سببه وعاد بتقبيلها بعنف لم تشهده من قبل حتى انها لم تعرف له مذاق سوى بحنية واشتياق وليس بهذا الغضب لتعلم انها سلكت طريقة خاطئة لإعادته ، وهو إهانة كرامة رجُل وكبريائه ،،،شعرت بعنقها يُخترق منه وحاولت دفعه حتى استطاعت ....نظرت له ببكاء شديد وانفجرت واخذت تشهق بقوة وخوف منه . ظل يطالعها وصدره يعلو ويهبط بعنف من غضبه منها وبالاساس من مافعله فلأول مرة يقسو بكل افعاله هذه المدة ومافعله الان اغضبه من نفسه اكثر . دفش بيده بقوة على ماخلفها وما كان سوى الباب الزجاجي فتهشم من قوة يده فصرخ _ ليييي تعملي كدة فينا!!. ارتعبت هي اكثر وانكمشت حول نفسها محاولة اخفاء نفسها وهيئتها باللاشيء امامه. اقترب منها اكثر ونظر لها بأعين دامعة عليها قائلا_ انا اسف . بكت اكثر فضمها له بقوة واخذ يملس على ظهرها بحنان ونزل برأسه يلثم عنقها فابتعدت حين شعرت به ونظرت له بخوف شديد جعله يلعن نفسه مرار على تلك النظرة فدمعت عينه اكثر واخفض نبرته بحنو وازال دموعها هي_ متخافيش مني ، انا ياسين حبيبك . ارتمت بين ذراعيه ببكاء اكثر وشدد هو عليها بإبتسامة حزينة حاملا إياها على ذراعيه بحب ودفنت هي رأسها بعنقه ،،،سابحا معا ببحر العشق الخاص بياسين السويفي وإعتذاره اللائق بمن سكنت قلبه دوما ونبضاته تخفق بإسمها الذي نُحت على جدرانه ، قلب جعل اركانه وطن لمالكه فكان له شعب يُجيد الإنتماء عمل بدستور بنوده جميعها هي العشق والهُيام والهوى ليرقى به و يأخذه في سبيل الحب.. #على سبيل الحب❤ #يُتبع.. #بقلم ملك_عجور✍🏻❤️
Malak