الفصل الحادي عشر.. _"وإني لأوصيك بروحي، فهي تسافر إليك اكثر مما تستقر لدي."_ - جلال الدين الرومي بعد مرور عدة ايام على وجودها بشرم الشيخ تُشرف على العمال ،،،جلست ليلا بمكان هادئ من الحركة أمام البحر وامواجه المتضاربة وصوتها العالي الذي صدى صوته داخل فراغ قلبها مُحدثا رنة قوية عزفت بإسمه مهما كان بعيدا عنها فيبقي دائما بداخلها حتى وإن حاولت مرارا إثبات عكس ذلك فيظل يسكن روحها ....يتطاير شعرها بفعل الهواء وفستانها الأبيض بقماشة رقيقة تناثرت عليها قطرات الماء ليلتصق عليها ولكن لم يكن واضح نسبة لجلوسها ..فتحت المذكرة الخاصة بها وبدأت تخطى بقلمها تُعاتبه بين السطور. "كُلما لملم قلبه ، زاره شوق قديم" _وآااه من الفؤادِ وعذابه ولوعتهِ ، مايفعل سوى ان يهوى بصاحبه في مكائد مُكدسة بالصعوبات والآلام وعذابِ فراق الاحبة ..ليس بهين ابدا هذا العضو مفقود اللقب ..مُتقلب بأحواله ويأتى بغير المتوقع دوما لنا ليُصعقنا بما تم إصداره ووجب التنفيذ ، حتى نقف فاقدين القدرة لإستيعاب مانحنُ عليه !..ولكن سؤال يطرأ بالبال ، في حال اجبار انفُسنا لنسيان أمر شخصٍ ما..نتوهم بأنه تم تفعيل وضع النسيان حقا..ولكنك تقطع آلاف الأميال من النسيان ، وتُعيدك صُدفة." ..حينها يأتي دور القلب ليزداد الامر سوء ..لإفراطه في وضع سيناريو مُتقن وبإحترافية لذكريات سابقة تُجاهد لنسيانها ولكن لا تُنسىٰ ولا تُمحىٰ ....فقط تَحن ، تميل ، تشتاق ويعصف بِك خيالك المريض في تِلك اللحظة بشيء واحد فقط... الركض إليهِ بكل ماتملُك من قوة ويكون العِتاب بعِناق يحمل بطياته الكثير من الحنين ..ولقاء العيون يُغني عن كافة الحروف للنُطق بها ..فماذا لو اقترب اللقاء وتلاقت العيون معاً...وتركنا مامضي بأوجاعه وجروحه ولم يبقي سوانا ، ونكِف عن كبريائنا لنُعيد لأرواحنا المُنهكة اتصالها ببعضٍ مرة اخرى بعد فُراق دب بأوصالها مرارة مذاقه لنقضي علي كل سُبل البُعد وفقدان احدُنا للآخر إذن ولو كان هلاكى في بحر عيناك ، فلتحترق كل سُفن العودة..!_ اغلقت دفتر مذكراتها الذي ارتوى بدموعها الحارقة اثر كلماتها التى كانت بمثابة حبات ملح نُثرت على جرح ليزداد احتراقا ووجع لصاحبه ،، استنشقت رائحته التى ملت رئتيها واقتراب خطواته منها مسحت سريعا دموعها وظلت تنظر للبحر فشعرت بجلوسه جانبها ..تنهيدة حارة انبعثت منه بشدة وهو بنفس جلستها ينظر للماء فالتقطت مذكراتها وهمت بالنهوض ليضع يده على معصمها مانعا اياها فقال بهدوء وينظر لعيناها التى تلمع بشدة _انا مش جاي هنا عشان اسيبك تمشي كفايا بُعد واسمعيني. حقا!!عن أي بُعد يتحدث ؟! ومن الذي يتحدث؟! المتفنن والماهر بكُل سُبل البُعد يتحدث !!! ،ابتسامة ساخرة ارتسمت على وجهها ليعلم بما تفكر ..كاد يتحدث فأوقفته بحدة زائفة _ مافيش بينا حاجة تتسمع او تتقال ،عن إذنك. انتشلت يدها منه ونهضت ليفعل هو كذلك وللمرة الثانية يعترض طريقها واقفا امامها بجسده يوقف سيرها ، لتنتبه لفرق شاسع بينها وبين هذا العملاق الذي يحجب طريقها والنور ايضا ، نظرت لقميصه السماوى ويترك الحرية لأول ثلاث أزرة منه وسرواله الأبيض ،ساعته، شعره الكثيف وتمرد خصلاته على جبهته من الهواء ..بدون مبالغة فهي تكون هائمة تائهة بتفاصيله تتلذذ برؤيته امامها ولا مانع لعقلها لوهلة بإزالة كل القرارات التى اخذتها مسبقا ، اجتمع جمال المظهر والروح معا لمعشوقها فكيف لا تصمت فى حضرة وجوده والتركيز به هو فقط ولا شيء اخر....خرج صوته بحزن بعد ملاحظته لنظرات الاشتياق له بعيناها _فى يوم كان نفسي بس فى نظرة منك تطمنى ومكنتيش موجودة عشان تعملي دة. نطقت بنبرة حزينة ساخرة_ بتطلب مني التواجد وانت مختار هجري ياخليل نظر لها بصدق ويُمسك كف يدها_صدقيني مكنش بإيدى ، ربنا كان كاتب البُعد بينا بحكمة كعادته دايما كل حاجة ليها سبب ، مفكرتيش سبب بُعدى كان اي؟! إنى اسيب عيلتى واسافر بحجة الشغل والاستقرار ؟!وانا استقراري هو انتِ ..مفكرتيش؟! صاحت به بصوت عالي بدموع هبطت لتبدأ الإعلان عما بداخلها _ مفكرتش ؟!مفكرتش ايييي انا قضيت سبع سنين بس وانا عمالة افكر..بفكر فى خليل قلبي اللي هجره ومشي ، بفكر في وعود حبيبي اللي فى يوم رماها ورا ضهره ومشي ، وانا ..بفكر فيا ازاى هونت عليك تسيبنى كل دة ومن غير سبب ،،بفكر لي يوم وفاة اهلي والخبر المفجع اللي اول ماسمعته جريت عليك انهار فى حضنك انت واعيط واحس بحنانك بس افتكر انك مش موجود ومشيت خلاص يا خليل ،، بفكر كل ليلة انام دمعتى على خدى من بُعدك اللي شق قلبي و روحي نصين ..بعد كل دة ومفكرتش؟!!!ولا حتى انك مشيت من غير وداع على الاقل تهيأنى للي حصل.. انا ازاي وحشة كدة فعلا ،،بس عارف انا لغاية دلوقت بحبك وقلبي بالرغم من كل اللي عملته فيك بيغفرلك وطالب شوفتك اللي بترجعه لشبابه بعد الشيخ اللي حل عليه بفُراقك ليه... جلست بإندفاع على الارض بجسد هزيل وهي تنظر للفراغ ودموعها تُرك عنانها للهبوط بغزارة تنافس تلك التى هوت على وجنتاه ايضا بشدة من كلامها ،،نزل لمستواها جالسا امامها وقال وهو ينظر لعيانها بدموع وامسك بيدها مرة اخرى _ ورم على المخ ،،مرض غبي مش بيخرج من المعركة غير لما يكون هو المنتصر فيها ،،اكتشفته متأخر بعد إهمال لكل الاعراض ...وللأسف كان وصل والتصق بجزء خطير فى المخ وكان يا ألحق بتدخل جراحي وبردو الجزء الخطر هيفضل ويستئصل الجزء المنفصل ، يإما ساعتها كنت هبقي ميت فعليا ..بس كان عندى اهون انى ابعد وتنسيني حتى لو صعب عليكِ واهو على الاقل لو مُت متتوجعيش ولو رجعت هصلح كل حاجة وافهمك ..وخلصت كل حاجة ...بس لا انا مُت ولا انتِ رجعتيلي ولا حاجة اتصلحت بغبائى والله العظيم وجع اللي عملته كان اضعاف اي وجع حسيت بيه فى تعبي ..متأكد لو كنت معايا مكنتش هحس بشعور يقتلنى فى كل مرة عاوز اشوفك فيها ومعرفتش ياپيري ولو هقضي عمرى كله احاول ارجعك ليا هعمل كدة ، قلبي اشتاق يحس بنبضات قلبك .. أزاح دموعه بدموع لا تأبي التوقف ونهض من جوار تلك المصدومة واتخذ خطواته ليعود فانتبهت لنهوضه بسرعة ونهضت هي لتوقفه هي ببكاء_ انت كمان انانى ؟؟ انت اي مش بتحس؟!! استدار بجسده لها فتابعت بعد تنهيدة _ على الاقل لبى طلب قلبك وقلبي .. استوعب ماتُشير له ليتجه لها مرة اخرى فاتحا ذراعيه يضمها له بحنان وإشتياق مثل حالها شددت من احتضانه بقوة وهي تبكي بصوت وصل لمسمعه فدفن وجه بتجاويف عنقها لتشعر هي بدموعه ولا الاثنان يريد احد منهم ان يتوقف ...ابتعد عنها يطالعها بحب _ وحشتيني اوي نظرت له بعتاب _حاليا بقيت انا المذنبة انى مكنتش جنبك . قاطعها هامسا ويطوق وجهها بحنان_ ششش متفكريش فى اي حاجة فاتت ، انا تعبت انت متعبتيش ؟!! صاحت به بضيق_ يووه انت لسة بتسأل؟!! . ابتسم ضاحكاً ومازال أثر الدموع على عيناهما فقال_مش هتسامحيني؟!! نظرت لعيناه بحب صادق _قلبي مسامح خليله من زمان بس كان صعبان عليه.......رفعت اقدامها عن الارض لتصل لمستواه وحاوطت رأسه بيديها وطبعت قبلة علي جبهته مصحوبة بدمعة نادمة منها . عادت لوضعها فطالعها بإبتسامة قائلا_ مكان الوجع!! أماءت برأسها مبتسمة لفهمه لها فتابع بمرح_ يخسارة ياريته كان شلل فموي ضحكت بصوت عالي منه ووغزته فى صدره بخفة_ بعد الشر يامتخلف انتبهت لما تفوهت به سريعا ووضعت كف يدها على فمها بضحك ورفع هو إحدى حاجبيه بإندهاش_ اممم شكل كدة الدلوعة لسانها طول و عليا كمان!!! شربتي حشيش ولا لسة ياپيري !! اتخذت خطوة للخلف بضحك _ لا لا غصب عنى مانت اللي تفكيرك مش كويس . اخذ يقترب وهي ترجع للخلف تجاه البحر فقال بخبث بعد ملاحظته _ يستحسن تقفي مكانك. حركت رأسها نافية بمرح _ ابدا، هيجرا اي لو تعبت عشان تمسكنى مثلا!! ولا اي حا...ياااااي. صرخت بفزع مضحك من ملامستها للماء لتذهب للأمام لتكون امامه هو يضحك بشدة على منظرها وامسك ذراعها فقالت بتذمر_ بطل ضحك بقا . وضع يده الاخرى على فمه يمنع ضحكه ولكنها استشاطت اكثر فتابع وهو يذهب بها تجاه البحر_ تعالي هننزل سوا وقفت مثبتة اقدامها بشدة قائلة_ لا لا لا ننزل اي مش هنزل انا دلوقت اوقفها بجدية _ حبيبتى متخافيش انا معاكِ پيري بنفي_ خليل معنديش مانع م المية بس بالليل مبحبش معلش انسى نهائى *بعد ثلاث دقائق .. حاولت كثيرا عدم الاقتراب منه ولكن خوفها كان مسيطر كُليا عليها لتتشبث بقميصه الذي أبت ان ينزعه ،ليضحك هو بيأس منها قائلا_ طب ماقولت اخلعه بدل مانتِ مكلبشة فيه كدة من امتى بتخافي من المية ؟ تحدثت بغيظ_ تخلع عشان روحى تتخلع هنا من الخوف !! قولتلك الليل والمية معايا مينفعش لكن فى النهار عادى . تحدث بخبث _ متقلقيش هعودك على المية والليل سوا بعد كدة ومافيش خوف تانى قالت بتلقائية وهى تنظر له _ اصلا وجودك جنبي بيمحي اي خوف ياخليل . ضحك ساخرا فقال_ واللي انت فيه حاليا دة اي ؟!! مرض الحصبة!! ضحكت وتُعدل مسكة يديها بقميصه _لا دى حالة استثنائية. طالعها بحب ضاحكا عليها واقترب يستند بجبهته على خاصتها واغمضت هي عيناها مع تنهيدة حارة انبعثت من كِلاهما ،،أخيرا عاد ساكن قلبها ليعيد الحياة به مرة اخرى بعد غيبة طويلة اصابتهم سويا احدثت وجع مدمر لكِلا القلبين وبعودته من جديد محىٰ كل هذا ليبدأ بحنانه وعشقه بث الامان والحب مرة اخرى به.. ***************** "كأنه كُتب علينا العيش هكذا مُعلقين في مُنتصفِ الأشياء كلها لا نحب ما يحدث، ولا يحدث ما نحب." - أحمد خالد توفيق. دلف بسيارته الفارهة من بوابة القصر الرئيسية ووقف بها امام النافورة المائية الموجودة ،، هبطت منها بهدوء عكس البُركان الثائر بداخلها من فعلته الغبية مثله وشعرها يأخذ حريته على ظهرها . هبط هو الاخر واقترب لجهتها قائلا بأسف مصطنع_ ليل متزعليش ،اندفعت بس شوية. مسدت أنفها بإصباعها قائلة بإيجاز_ حصل خير ياجاسر ، بس اتمنى تسيطر على مشاعرك احسن من كدة . حرك رأسه بإبتسامة حرجة قائلا_ اكيد أماءت برأسها وودعها هو لاعناً نفسه بشدة ولعنها ايضا لإفساد تلك اللحظة عليه ولكن علم الان من تكون ليل السويفي وشخصيتها الحادة التى بدأت بالظهور.....غادر هو ونظرت لأثره وتضع يديها بجيوب بِنطالها تشيعه بنظرات غامضة ..فاقت على صوت جانبها تعرفه وتبغضه ايضا اقتربت منها هُدى وهى تدخن_ حلو جاسر ياليل نظرت لها بإستغراب فتابعت الاخرى بضحك_ لا مقصدش ، يعنى چنتل مان وبيحبك وغير كدة ليه وضعه يعنى وقعتى واقفة . ظلت صامتة ولكن ابتسمت بسخرية من حديثها فلم تكف هدى وقالت بخُبث خفى_ كويس اهو يعوض وجعك ياحببتي ،،الا قوليلي ياليلو هو دة التالت ولا الرابع؟!! على عكس توقعها فلم تهيج غضبا من استفزازها وتلقتها ليل بكل برود قائلة_ لا التاني ياطنط وقريب كدة هزحلقه زي اللي قابله ،،، تعمدت اللهجة التى تستفزها لينقلب عليها سوء نيتها فقالت_ فوتك بعافية يااطنط. ازاحت خصلة شعرها بابتسامة ماكرة بعدما ردت لها الصاع لتستسيط الاخرى فتركتها ليل لتدلف من البوابة الداخلية لتكون بالقصر .. دلفت للداخل لتسمع حديثهم جميعا يأتى من الحديقة الخلفية بصوت واحد يتحدثون فاليوم أجازة لهم من العمل ويجتمعون ولكن الغريب انه باكرا هكذا بوقت غروب الشمس....سارت للباب الزجاج وفتحته بعد رؤيتهم ،، لتتفاجئ بقدوم شيء بُني اللون وضخم ناحيتها فلم تفعل شيء سوى النظر بعيناه بشدة وتهمس له ليجلس ارضا تحت صوت الفتيات بتنبيهها الحذر وتحول الي صدمة مما حدث . جلست امامه ولكنها لم تلمسه فقالت بابتسامة_ جوود بووي _ليكسيي!! نطق بها من يقف بذهول خلفها فوقفت لتنظر له بتشتت قائلة _ سل...أده يووه ماتحولونيش انت مين حاليا ؟!! ضحك بخُبث مقلدا لصوت اخيه _اللي سيادة المقدم تشوفه ،سليم ادهم متفرقش . نظرت له بذهول فتابع بنفس وضعه وصوت منخفض_ متخافيش سرك فى بير . طالعته بغيظ ليبتسم بتسلية ويحث حيوانه على الاقتراب_ ليكسي رحبي بصاحبتنا قالت بثبات _ أدهم.. نظر لها بمعنى كيف علمتِ !! فبادلته النظر لعيناه بخُبث _ سليم مش خبيث ياا أدهم ...تركته وذهبت بطريقها لهم ضحك عاليا فقال بصوت مرتفع وصل للجميع بنبرته الاصلية_ غلبانة ، دة انا متعلم منه صدقيني . حيت الموجودين فقالت سارة بسعادة فور رؤيتها_ عملتى اي ياحببتي؟ ولي جاسر مجاش معاكى؟ التقطت من يد فارس فنجان القهوة فنظر لها بوجه شبه باكٍ فصمت من نظرة شيعته بها علم ماسيحدث لو تفوه فابتسم الجميع علي منظره فكررت سارة سؤالها لتلك التى ترتشف القهوة بهدوء تام_ ليييل!! ردت ببرود_ لا المكان مش حلو ، ثانيا جاسر وصلنى ورجع بيته عشان يريح شوية . تدخلت شذى _طيب لي مانتِ وافقتى على اي مكان ومافيش ولا واحد بصراحة كان وحش لما خد رأينا . قالت بعصبية مكتومة بصعوبة لوجود والدها وعمامها_ رأيكوا انتوا لي!! مين اللي هيعيش انا ولا انتوا ياطنط؟! لو سمحت سيبونى اتعامل براحتى . نهضت لتتجه لغُرفتها فاتبعتها حبيبة لترى مابها....اما في جلستهم تحدث سيف_ ممكن فعلا تسيبوها وهي واعية لأفعالها ،،اللي يريحها تعمله دة مستقبلها هي . قالت مريم بتأييد_ طنط سارة مغلطتش دى بتشوف بس قرارها فى البيت اللي هتعيش فيه . تدخلت حياة بهدوء_ حصل خير يا جماعة . نظر لها الاخر بعدما تعلقت ببصرها عليه ليضحك هامسا بشفتيه وتستطيع هي رؤية حركتهم_ حبيب قلبي العاقل ابتسمت بخفوت ونظرت ارضا لتوغزها زينة بضحك قائلة بصوت منخفض_ اهدى ياختى حوالينا شجر وزرع والحب بيولع فى الدُرة هاا نخلي بالنا والنبي . مال عُدى برأسه لأذن أخيه يتحدث بغيظ _ اي ياقاهر قلوب النساء في خناقة حوالينا حس على دمك عمر بضحك_ جتك داهية هادم اللذات انتبهوا لصوت ياسين موجها حديثه لأدهم الذي يتحدث بتركيز مع حمزة_ استعجل مالك وسليم يادهم احنا كدة هنتسحر مش هنتغدا . أماء له ضاحكا وفعل كما قال .. بغُرفة ليل.. _وعمل كدة فعلا!!!! نطقت بها حبيبة بذهول مما تحكيه ليل لها بغضب طفيف ليل بإستنكار وحدة_ لا طبعا بقولك كنت هكسرله دراعه لولا انا ادرك هو بيعمل اي وبعد قالت حبيبة بهدوء_ وطبعا دى علامة سودة بالنسبالك وبتمهد للي بيدور فى دماغي اجابتها ببرود_ مش بالظبط بس لسة يعنى قولي يارب زفرت حبيبة بضيق ونظرت للفراغ فجلست ليل بجانبها قائلة_ هتضايقي نفسك لي يا بيبة بس !! انتِ تعرفي انى هسكت لحاجة زي دي!! نفت برأسها قائلة_ لي بيحصلك كدة ياليل!! انا نفسي بس متتخذليش وللأسف كلهم بنفس السبب كلهم حيوانات . ربتت على كفها مبتسمة بوجع _ متقلقيش يابييو ختامها مِسك ربنا بيحب يختبرنا . نهضت حبيبة واتجهت للشرفة المُطلة على الجالسين بالحديقة وتنهدت بحيرة فاستغربتها الاخرى واقتربت منها قائلة_ مالك يا حبيبة !! لم تجيب وظلت تنظر من النافذة الزجاج مثبتة نظرها بمكان معين فنظرت ليل مكان ماتنظر هي لتطالعها بصدمة وضحك في آن واحد غير مصدقة _ لا ، لا بجد!!! أدهم!!! بتهزري؟!! ضحكت حبيبة بإستغراب فقالت_ مش عارفة ياليل ! اخذتها من ذراعها بقوة وجلست بها على الفراش وتربعت امامها بتشويق _ لا من اول من اول خالص يلا قضبت جبينها قائلة_ من اول اي انتِ عبيطة يابنتى ؟!! بقولك معرفش ، يمكن اعجاب او تعود على زياراته ، او حبيت وجوده واللمة اللي بتحصل لما بنكون كلنا وجو المرح ، راسي كدة وعاقل بيعرف امتى بضحك وامتى كأنه صنم قاعد بصي معرفش . ضحكت ليل بقوة قائلة وهى تلوح بيديها_ معرفش اييي انتِ خليتى فيها متعرفيش ،، ماتقولي هنجيب العفش امتى ياسوسة . ضربتها بالوسادة بغيظ وضحكا سويا فهمت ليل بالحديث ليُعلن هاتفها بمكالمة ويتزين إسمه بشاشة الهاتف لتقول لحبيبة بسرعة _ طب مع السلامة انتِ دلوقت حبيبة بذهول_ دة انتِ غدارة ، اوعي وقابلينى لو حكيتلك حاجة . خرجت من غرفتها تحت ضحك الاخرى ونهضت مرة اخرى بجانب النافذة بعدما فتحت الخط بمرح _ اي الرعب دة ! اجابها على الطرف الاخر مبتسما وهو يضع سماعته ويقف امام خزانة ملابسه عاري الصدر ويختار بدقة مايرتديه _ اي الجديد ياليل ،الكل بيترعب مني قضمت شفتها السفلى بغيظ من غروره ليخمن هو حركتها وصمتها فضحك بهدوء فقالت هي_ لا بس بتكلم مع شخص صوته فى الفون وجسمه قدامى سبحان الله . علم ماتقصده فقال بعدما ارتدي قميص اسود على بنطاله بنفس اللون وبدأ بغلق أزراره _ من الواضح اننا هنتعب مع أدهم في انتحال الشخصية دي ضحكت بهدوء _ ظريف ادهم . رد بمرح وهو يضع عِطر أتى به مخصوص من باريس لمن يُدمن هذا النوع بعدما اخبره به من قبل _ وبالنسبة لأخو أدهم دة اتمنتچ ولا اي !! ضحكت من حديثه _ تعالي بس عشان الكل جاب اخره من تأخيرك انت ومالك وأمانى وبعدين نشوف اللي يرضي سليم بيه . اغلق معها ونظر ا لنفسه مصمما بالمرآة _ قريب اوي انتِ اللي هترضيني ياليل .. التقط متعلقاته وخرج من جناحه وسار بطريقه لأسفل ولكنه توقف لإستماع همهمات قوية ولكنها مكتومة من غرفة يعرف صاحبها ....وقف امام الباب وفتحه بهدوء ليراه ممُسك برأسه بوجع ظاهر على ملامحه ويصرخ بصوت يُكتم بالوسادة ، طالعه بثبات ولاحظ يونس وجوده . حدثه قائلا بإستغراب مصطنع_ انت تعبان؟!! نفى يونس برأسه سريعا _ لا صداع شديد مش اكتر . سليم _اكلم الدكتور يشوفك؟! نهض بفزع امامه محاولا التماسك_ لا انا كويس شوية والصداع يروح بس هنام . حرك رأسه ايجابا وهم بالخروج فتوقف مرة اخرى قائلا_ لو محتاج حاجة عرفنى ، راجع نفسك يايونس نظر له بتوتر _ متشكر . خرج من غرفته ونزل لأسفل وهو يزفر بضيق من حال ابن عمه وما حل به ويعرف جيدا ما سبب حالته وغياب كارولين المؤثر عليه في توازنه الطبيعي...أتت أمانى في تلك اللحظة لترى شروده فنطقت بإسمه _ أبيه انت سرحان! رد بتلقائية وهو يستدير لها_ مش كبرتى على أبيه دي ياأمانى !! اشمعنا انا أبيه وكلهم بأساميهم عادي أمانى بتوتر_ مهو يعنى تحدث مالك وهو يهبط الدرج بعد إرتدائه لبِنطال ابيض وقميص باللون الأحمر الداكن _ مربي الرعب للبت من صغرها ، عاوزها تقولك يا بيبي!! نظر له سليم بغضب فضحك مالك وصمت واقترب هو منها _ انتِ عارفة انى بعاملك زي پيري ومش بعتبر انى ليا اخت واحدة بالعكس انتِ اختة الصغيرة وانا مش كبير يعنى عشان أبيه يا أمونة ،ماشي؟ ابتسمت وكذلك هو فقال _ اسمعها يلا حاولت قولها بتوتر وخجل لانها اول مرة تنطقها _ سليم ابتسم مالك وقالك_ انجز يا عم المُعلم الناس على نار . طالعه بغضب مصطنع وسبقهم للخارج ولحق به مالم وأمانى ،،طلب سيارته الخاصة به هو وحده وصعد هو ليقود والآخر وأخته بالخلف ،،واتجهوا لقصر السويفي... قبل انتقالنا للآخرين على الجهة الاخرى ،،،بقصر الراوي بغرفة مديحة ... _ انتِ بتقولي اى انتِ اتجننتى يامديحة ؟؟!! نطق بها سمير بذهول مما استمعه منها وتصر عليه بلامُبالاة تحدثت وكأنه لم تقول شيء وتجلس ببرود على الفراش وتمسك بمبرد الاظافر _ اللي سمعته ياسمير، طلقني اقترب منها متصنع الهدوء _ ياحببتى انتِ متغيرة معايا بقالك فترة وانا بعدى وبحاول اشوف اي مضايقك لكن مش لاقي سبب من ناحيتى ، قولي لي بس اي مضايقك وانا اوعدك هصلح كل حاجة . صرخت بوجهه _ هو انت اي جِبلة مبتفهمش قولتلك طلقنى مش عاوزة اكمل يأخي هو عافية؟!! ادمعت عيناه بخذل قائلا وهو يضع يده على وجهها بإستعطاف_ يهون عليكِ العشرة يامديحة ، بعد العمر دة عاوزة تسيبي حب حياتك ؟! لوهلة شعرت بحزن من حديثه وهيئته ولكنها ذكرت نفسها سريعا بمنصور وماينتظرها معه وحمايتها مقابل هذا نزعت يده بعنف من عليها قائلة_ منتظر ردك ولو مش هتطلقني هخلعك ياسمير ، لا ولي اخلعك؟!! انا هندمك انك بتتحدانى . تمددت بغل على فراشها وجذبت الغطاء متصنعة النوم ،، اما هو فنظر لها بغضب واندهاش من معاملتها الجديدة تماما معه وها الان طلاق منه ليجهل مايدور بخاطرها .. *ليس بطبعه قبول الاهانة وان يتم معاملته هكذا من قِبل سيدة حتى إن كانت زوجته فهو رجل ايضا ،،ولكنه عاشق لها ،،نعم بالمعني الدقيق عاشق هائم بها منذ رؤيتها لسنوات مرت عليهم ..كان إحدى حُراس منصور ويتمنى رؤيتها كلما كانت تأتى له حتى حدث ما حدث بوقتها لتستغله هي وبمرور الايام ليس بحُب ولكن كَمنجد لها مما كان سيحل عليها ....ولكن الان اختلف الامر له ليبدأ هو الاخر بالاستيعاب ... وصل بهم بسيارته امام الحديقة الخارجية للقصر وهبطوا منها ،،ضغط مالك على الزر بجانب البوابة لتفتح الخادمة وتُشير لهم بالدلوف للحديقة الخلفية . كان الجميع يجلس وتتحدث هي مع حياة بضحك بعد اصرار الفتيات بالنزول لهم مرة اخرى ونزلت معهم بعدما انهت مكالمته لتنشغل بالحديث مع حياة التي تريد ان تعرف اكثر عنها ،،،فور رؤيته ودلوفه الذي يأخذ رونق خاص وهيئته الرجولية المتزنة ووسامته بالفعل كادت تُقلع عيناها من مكانهما ،،ابتسامته لوالدتها وهو يقترب مُقبلا يدها بحنان تراه لأول مرة منه ، الان بدأ التركيز يأخذ وضعه معها تجاهه .. كان يُعانق عُدى ويحدثه مبتسما بهدوء ويخطف نظراته لها ، اقترب من مجلسها فنهضت هي تصافحه بعدما مد يده ، قالت بضحك خفيف وصوت منخفض_ متأخر نص ساعة ، ياريت عُمالك مايخدوش طبع التأخير منك . حدثها بمغزى قائلا_ الوقت سرقني لأول مرة يالي لي ابتسمت بإستغراب فى آن واحد من ندائها ببساطة هكذا ومن معنى كلامه ،،جاء ليجلس بجانب عُدى فأوقغهم جميعا صوت جبل _ انتوا لسة هتقعدوا؟!! يلا على الغدا وإلا هسبقكوا ومش هفتكر حد . ضحك الجميع واتجهوا للخارج ، فحدثته شذى بضحك بجانبه_ حبيبي انت مش لسة واكل من شوية !! طالعها بغيظ ضاحكا_ عدى عليا ياشذى عدى كويس كتمت ضحكاتها ممن حولها فتابعت_ بالهنا والشفا على قلبك باجوجو . انطلقت ضحكة مرتفعة ممن يتابعهم قائلا بطريقة مضحكة ولم يسيطر على حاله_ ههههااااي جوجو؟!!! لا حلوة جبل بغضب مصطنع_ اخرس يازفت غور من وشي . فارس بنفس وضعه ويغمز له بطرف عينه _ ألا قولي يا عمي ،اخبار نسل السويفي على حسك اي؟!! ضحكت شذى عاليا وحاولت الخروج من هذا الموقف المخجل لها بشدة وهمت بالسير ليلاحظها جبل قائلا بغيظ_ هطلع بروحك يافارس الكلب ، امشييي . ذهب سريعا من امامه وهو يضحك بشدة ويضع يده على معدته واستند بظهره على الباب الزجاجى بعد توجه الجميع للسفرة .......استمع لصوت من خلفه _ ممكن اعدي؟ استدار بسرعة _ اتفضل... قطع جملته وهو يستدير لها ويرى فستانها الازرق الشيفون واسفله طبقة اخرى لا تُظهر شيء ويصل لقدمها وطول ذراعها ويأخذ شكل الجسم وحذاءها العالي باللون البيچ وتركت حرية شعرها الاسود ليصل لمنكبيها بصورة رائعة حمحمت من طول نظره لها فانتبه سريعا وابتعد من مكانه_ اسف اتفضلي سارت امانى لهم بعد انهاء مكالمتها وكان هو خلفها يُتابع تلك الفراشة بسيرها فأوقفها _ أمانى! استدارت بإستغراب_ ايوا ؟ وضع يده بشعره بتوتر وازاحها مرة اخرى قائلا_ عاملة اي؟ قضبت جبينها فتابع بتصحيح_ اا دماغك كويسة؟! انتِ عموما يعنى . ابتسمت قائلة_ انا تمام دى من فترة واكيد احسن بكتير ، بس نصيحة بلاش تسوق بالسرعة دى ياريت . أماء مبتسما وبادلته هى ورحلت من امامه ،،ليتفاجئ بأحد يمسك بقميصه من الخلف قائلا بغضب _ عملت اي خلاها تقولك تهدى السرعة يافارس!! التفت له بضحك ويهندم ملابسه_ ياحمزة اهدى بس ، دى حادثة بسيطة وكانت ضحيتى لأول مرة يعنى . حمزة بجدية_ هتفرح لو حد حصله حاجة بسبب تهورك واهي اول واحدة تتضر تبقي اخت مالك ، هتعمل اي تاااني! نظر له بصمت قليلا ثم قال قبل ان يذهب_ انا اسف ...عن اذنك. تركه وذهب بهدوء لأعلى ولم يجتمع معهم ، زفر حمزة بضيق وهدأ قليلا وسار لهم حيثُ هم .. على سفرة الطعام . دخل حمزة وجلس بجانب أدهم ...فتحدثت له غادة بجانبه _ اتاخرت لي؟! ابتسم لها قائلا_ جاتلي مكالمة ان فستان ريهام خلص وهيتشحن بعد يومين يكون اتجهز خالص . صرخت بفرح غير عابئة ب الموجودين_ بجددد !!! اللله ليل بضحك _ اي يابنتي ودني غادة بفرح_ حمزة هيتجوز تحدث يحيى ساخرا_ دة على اساس انه قارى فاتحة ، مهو كاتب كتابه حمزة بسعادة ظهرت بنبرته_ فستان ريهام خلص وخلاص هيتبعت من باريس وبكدة الفرح آخر الشهر خلاص لم يكاد ينهى حديثه واطلقت شذى الزغاريط مهللة بفرحة و نهضت تقترب من حمزة ونهض ايضا ضاحكا علي فرحتها وتعانقه بحب ...ابتسم الجميع واكثرهم اثنان معلقين بهذا الخبر ليكون فرح ثنائى لهم ،،حمزة وعُمر نهضت سارة بسعادة وقامت بنداء "ثُرية" سريعا سارة بفرح موجهة حديثها لثرية _ انا مش بعرف انقذينى ضحكت ليل بقوة ووضعت يديها على وجهها من شدة الضحك وكل الموجودين سعداء ، واطلقت الاخرى بصوتها تدوى بالقصر بفرح منها ايضا ،، جاءت لتذهب فأوقفها عُمر بطريقة مضحكة _ استنى ياثرية وجه حديثه لوالده فقال _ اهو حمزة اهو ، وياسين السويفي مش بيرجع فى كلامه . صمت ياسين والجميع ايضا فنظر لعمر بإبتسامة _ انا عند كلامي ياعمر ، بس ياترى حياة لسة عند رأيها ؟! اصبحت محط انظار الجميع وهو بفارغ الصبر ينتظر سماعها مرة اخرى لتتوتر هي قائلة_ اللي حضرتك تقوله . _إديها ياثرية قالها عمر بمرح بعد سماعها منها ليضحك الجميع مرة اخرى وتفعل ثرية كما قال لتتجه له والدته تحتضنه بحب وهو كذلك واتجهت لحياة تعانقها بحنان ...نظرت لياسين بضحكة هادئة ليبادلها ايضا بحب بعدما تأكد من صدق حديثها بالفعل ...لتنتهي الجلسة بعد التهنئة للجميع ووسط الجو العائلى الدافئ ،،ووسط البعض الهائم بالاخر دون ان يلاحظ ،والبعض الآخر يطغى عليه نظرات الاعجاب للطرف الثاني وكل منهم مشاعرهم تنبُت بأشكال مختلفة عن بعضهم ، ليكون العشق والحب هو المسيطر على الجميع ويقطع وصلاته اقتراب الصدمات التي ستفتك بالمعظم.. **************** يجلس امام المسبح الخاص بڤلته من الداخل ، يرتشف من كأسه بتلذذ وشارد الذهن غير منتبه لتلك من خرجت من الماء بما ترتديه من لاشيء يُخفي جسدها امامه ، ربطت المنشفة بإهمال حول خصرها واقتربت منه بدلال وجلست ملاصقة له قائلة _ سرحان فى اي ياجسورتي ؟ _ليل ، حاسس انها مش سهلة ومش هتخضع بسهولة . قالها بتفكير شديد بها ،إلتقطت هي من يده الكأس لترتشف منه ببرود قائلة_ انت لسة واخد بالك انها مش سهلة؟!!...دى تِعبانة وخبيثة. زفر بضيق قائلا_ متتكلميش عليها كدة ياريهام لو سمحت . وضعت مابيدها جانبا وحاوطت وجه _ انت مبقتش مستحمل كلمة منى عليها الايام دى ، وبتتعصب كتير عليا ، انا بستحملك ياجاسر عشان بحبك وبمشي تحت طوعك ورهن إشارتك اوعي تفتكر انى غيرانة من واحدة زي ليل بالعكس ،انا بس غيرانة عليك انت حبيبى وهي بطريقتها الخبيثة بتشدك ليها . صمت ولم يُجيبها فغير مجري الحديث قائلا_ شدي حيلك عشان اللعب حاليا مع سليم بقا على المكشوف . ذُهلت من حديثه فردت _ قصدك اي !! نظر للماء ببرود_ قصدى شوفي شغلك بسرعة عشان الكبير ناوي ينهي اللعبة قريب اوي وكارولين بقت كارت محروق خلاص. خلي ابن الراوي يشبع بيها حركت رأسها إيجابا وصمتت قليلا فصاحت بسخرية_ فرحي اخر الشهر مش محتاج عزومة. ضحك عاليا قائلا بسخرية ايضا_ مسكين حمزة ، حبك .. قالت بتهكم _لا وحياتك ، مش مسكين دة اهبل قافل على نفسه لكل حاجة وغبي ،،،اقتربت منه اكثر قائلة بضحك _ وبعدين انا مبحبش غير جسوري حبيبي. قبلته بخفة بجانب فمه فنظر لها قائلا بخُبث_ قولتيلي الفرح امتى؟! _اخر الشهر يا بيبي قالتها بضحكة خليعة ،، فنهض هو قائلا ويغمز لها بطرف عيناه_ وطالما مش بكرة يبقي لسة بدري .. انهي جملته لتضحك هي عاليا وحملها بذراعيه متجها بها لأعلي كعادة اجتماعهم سويا بكل مرة غير مُدركين عواقب افعالهم بالكامل التي ستهوى بهم في اعماق الجحيم .... ******************* مساء يوم في شرم الشيخ .. اختبئت خلف إحدى الاشجار بتعب واضح عليها وتأخذ نفسها بصعوبة من كثرة الجري منه وتكتم ضحكاتها كي لا يعثر عليها ،،حتى همت بالنظر من جهة لتتفاجئ بيده على ذراعها فشهقت بخضة منه وتضحك_ لا لا انت اي مهكرني؟!! ضحك على تعبها السريع قائلا_ مش قد اللعب بتلعبي لي طيب ، جايب بنت اختى معايا جلست على الرمال بضحك وصمتت فجلس بجانبها ليستمع لتنهيدة انبعثت منها فسأل_ خايفة؟ ظلت تنظر للبحر ونفت برأسها قائلة بابتسامة_ مش مصدقة ياخليل حسة انى في حلم وخايفة افوق منه. امسك كف يدها طبع قبلة حنونة عليه ليجيبها_ انا وانتِ لبعض ياپيري و مافيش حاجة هتفرقنا ، الظروف كانت اقوى منى ومنك بس عدينا ورجعنا اهو واستحالة اضيعك تانى لو على موتى نظرت له بحب _بعد الشر عنك يا حبيبي ، انا هفضل طول عمري شيلاك جوة قلبي ياخليل ..انت خليل القلب . طالعها بنظرات فاض بها عشق ولمعة عيون عاشق تزداد توهج في وجود المعشوق ليطغى عليهم صمت الحديث وتسود لُغة العيون الهائمة ببعضها ،لُغة لن يفهم ويقدرها سوى عاشق فقد كل الحروف لتجميع الكلمات فترك للعيون زمام الأمر لتُعبر عما يكنه القلب،، مالت برأسها على كتفه ليضع يده على كتفها بحنان يُشاهدان النجوم ... ****************** في الصباح الباكر دلف غُرفة مكتبه بسرعة بعد اتصال راشد به يخبره بضرورة الامر سليم بإهتمام _ خير يا راشد اي الجديد ؟ تحدث راشد ،، حاجتين ياباشا سليم بنفاذ صبر_ ماتخلص هتنقطني قال بسرعة_ جاسر يبقي ابن منصور اللي سعادتك مكلفنا بمراقبتهم ليس بصدمة له فالان باتت الاشياء عادية له ..نظر بهدوء _و التاني ؟ خجل قليلا وهو يأخذ شيء من جيب بنطاله وكان ظرف التقطه سليم وفتحه لتجحظ عيناه بتقزز من تلك الصور البغيضة وهوية الموجودة بها فابالتاكيد عرف من تكون تحدث راشد _ في واحد انا مكلفه بمراقبته اربعة وعشرين ساعة من شقة قريبة من الڤيلا بتاعة جاسر وبالكاميرا خدله كام صورة للبت اللي معاه و اكيد دى غير الاولي . اغلقهم مرة اخرى ووضعهم على مكتبه فقال بثبات_ لو جديد بلغنى بيه على طول . خرج راشد من مكتبه وبقى هو فجلس على المقعد امامه ووضع رأسه بين يديه بألم شديد اقوى مما يخصه هو فقد تألم لحمزة من رؤية ماتسمي زوجته اللعينة بهذا الوضع مع ذلك الحقير ،أيُخبر صديق عمره وها هو الدليل؟ ام يستمر بمخططه الذي اوشك من النهاية حتما ؟ صراع بداخله ينهش به ..قطعه خطوات شخص اقتربت منه فرفع رأسه ليراه امامه شاحب الوجه وشعره مشعث وكأنه في شجار ومرهق وبدى هذا عليه لم يتحدث سليم فقال هو بدموع تهبط امامه لاول مرة_ محتاج مساعدتك . نهض سليم يقف امامه قائلا _ كنت مستنيك من بدرى _انا عايز اموت ياسليم... نطق بها بدموع تأبى التوقف ليندهش الاخر من وضعه ..... #على سبيل الحب❤ #يُتبع.. #بقلم ملك_عجور❤️✍🏻
Malak