الخامس عشر❤

الخامس عشر❤

18 1

الفصل الخامس عشر.. _مخطوطة كتبتهالك ، بحروف من قلبي وصفتهالك ، مع بداية خُطى القلم فى السطور الجُداد !..، بدموع عيني رويتها ، غصب عني ماهي مشتقالك..! ، كلماتها بصمت بتندهلك ، وشكلتها ولحنتهّالك ، بقت معزوفة..وبغنيهالك ، صوتي طالع فيها بجباروت قوي زي مايكون قاصد يسمّعهالك ، لعلها تلمس قلبك وتسامح لأجل الوداد ..! _ملك عجور بقصر السويفي ، هبطت من غُرفتها للحديقة الخلفية للقصر بعدما رأتها تجلس بهذه الحالة على أحد المقاعد بجانب المسبح ، اقتربت منها بتردد لكنها جلست بجانبها بهدوء وشفقة عليها فقالت وهي تُحمحم للفت إنتباهها. _انتِ كويسة ياسارة ؟ وجهت نظرها لها بهدوء وعيناها مثل الوردة المريضة من كثرة دموعها تلك الايام وحركت رأسها بالايجاب بصمت ، فقالت هدى مواسية لها _ هوّنى على نفسك ياسارة بقالك اسبوعين على الحال دة، فترة وهتعدي وليل مسيرها تهدى وتتخطى زي ماهي متعودة. تحدثت ببكاء _انا طلعت وحشة ومقصرة في حقها اوي ياهدى ،  طلعت انا سبب كل الوجع اللي هي فيه وكمان زودته عليها اكتر ، انا انسانة أنانية بطريقة وحشة خلتني اوجع بنتي من غير ماحس وضيعتها مني.. ربتت علي كفها بحنان قائلة_ انتِ أحن واحدة شوفتها ، بس نقدر نقول طلعتي خوفك عليها وانك بتحبيها اوي بالطريقة الغلط اللي جت على دماغها هي ، بس الأهم إن كل دة عدى ودلوقت فى إيدك تصلحي كل حاجة وتعوضيها عن كل وقت كان في بينكم حاجز قوي ،،،،،صمتت قليلا ثم تابعت بحزن _ صدقيني يا سارة الواحد بيفوق متأخر اوي عن حاجات كان معمي عنها وهو من غيرها ولا حاجة ،، لو بس نقدر النعمة اللي ربنا انعم علينا بيها هنعيش عمرنا كله بنحاول بس نسعدهم ونشوفهم بيكبروا فى حضننا الداعم ليهم ، بس للأسف الواحد شكله فاق متأخر . _ومتأخر لي؟!! في إيدنا نعيد الدعم ونصلح كل حاجة احسن مما كانت كمان . قالتها شذى بإبتسامة وهي تقف خلفهم واقتربت من مجلسهم وظلت مقابلتهم فتابعت بعد رؤية الحماس بعيناهم وغير منتبهين لتلك العينان التي راقبت تجميعم سويا وهمت بفعل ماعليها _ مبدأيا كدة كلنا مقصرين في حق ولادنا ، انشغلنا جدا الفترة اللي فاتت بكل حاجة بلا استثناء ، وبصراحة يمكن يكون من بدرى كمان بس الاهم اننا لاحظنا دة ونقدر نداويه احسن مانجدد عليهم الفراغ والوحدة . ولادنا محتاجينا جنبهم مش بعيد عنهم......انهت جملتها الاخيرة وهي تنظر بمغزى تجاه هدى وفهمت الاخرى ونظرت شذى مرة اخرى لسارة لتفعل ايضا . تحدثت هدى بهدوء واوشكت عيناها تمتلئ بالدمع_ انا معترفة انى مش بس قصرت فى حقهم ، وكمان قصرت او كنت وحشة اوي مع اكتر إنسان بيستحملني وفاهمني وفاهم طبعي ومع ذلك جيت عليه ،،انا النهاردة مستنية رجوعهم م الشغل وهصلح كل حاجة بيني وبين ولادي وبين جوزي اللي عمري ماهلاقي زيه ، وقبل كل دول ...هو انتوا انا بعتذر عن كل مرة كنت عنيفة او غير مستحبة بينكم اتمني تسامحوني . ابتسمت شذى بحب وكذلك سارة شاركتها بهدوء فقالت شذى بفرح_ شور مسامحينك وانتِ اه متعجرفة و شايفة نفسك بس جواكِ طيبة وعاوزة اللي يقربلك واحنا هنقربلك ضحكت هدى وسارة وايضا شذى فنظرت لسارة وقالت _ وانتِ ؟! طالعتها سارة باستغراب_ أنا اي؟!! حمحمت شذى بإحراج فقالت مبتسمة ببساطة_ بصراحة ياسارة انا من يومين سمعت ياسين وجبل بس والله مكنتش قاصدة اسمع انا بس كنت معدية بالصدفة ولاقيتهم بيتكلموا واللي سمعته كان جبل هو اللي بيتكلم وبيهدى ياسين وانه ميجيش عليكِ وتزعلوا من بعض وانكم تحاولوا ترجعوا الامور تاني لوضعها مع ليل . حركت رأسها بصمت وشردت بحزن مرة أخرى فنظرت كلا من شذى وهدى لبعضهما بحزن على حالتها فسألتها هدى _ طب انتِ فيكِ حاجة ؟! تصنعت رسم ابتسامة بسيطة وهي تنهض قائلة_ متشغلوش بالكم انا كويسة ، هطلع ارتاح شوية . تركتهم وصعدت لغرفتها وظلت تنظر بأرجاءها بأعين مليئة بالدمع ، وقع نظرها على فراشهم سويا وقد بات خالي من دفئه منذ ابتعاده عنه ولا يكن جوارها ، تلك الآريكة باتت فارغة من جلوسها عليها داخل احضانه ، دلفت لغرفة ملابسه وفتحت أحد ادراج أربطة عنقه وابتسمت بألم لهم ، أخذت أحد قمصانه وظلت تستنشقه بقوة وابعدته عنها وخرجت به وتمددت على الفراش ووضعته جانبا وكفها يحيط به حتى غفلت دون وعي .. بالأسفل~~ دقت ساعة عودتهم ليصطف كل شخص منهم بسيارته بالمكان المخصص لها داخل القصر ، دلفت شذى وتبعتها هدى من الحديقة للداخل ورأوا الشباب وجبل وياسين وسُليمان في مقدمتهم ، فور دخوله بحث عنها بعينه فلم يجدها وصمت وصعد لأعلى دون حديث . نظرت شذى لحمزة بإبتسامة بسيطة ولم يلاحظها هو وكان متجها لغرفته ايضا بصمت فلحق جبل بها وسارا لغرفتهم . جلس خليل وعمر بجانب بعضهم وامامهم يحيى وعلى مقربة منهم جلس فارس وسيف على حافة المائدة الكبيرة والتقط كلا منهما "تفاحة" من الوسط وقضمها بتسلية . تحدث عمر بتساؤل_ اومال الباقي فين؟ سيف بغمزة_ البنات شوية ويوصلوا ، أما لو حد معين فيهم ف دى عيب في حقك انك متعرفش . نظر له عمر بغضب مصطنع فتحدث خليل سريعا قائلا_ بيستفزك يا عمر دة حيوان سيبك منه . ضحك فارس وسيف ونهض عمر متجها لغرفته بعدما لكم سيف بوجه فتبسم يحيى بشماتة له وصعد ايضا لغرفته .، دلفت هدى لتجد خليل وسيف وفارس ونظروا هم لها فاقتربت منهم قائلة _ عاوزة اتكلم معاكم شوية ممكن؟ هب فارس قائلا _ طب انا في الحالة دى هطلع انام شوية عن اذنكم. نظر خليل لسيف بهدوء وصمتوا منتظرين حديثها فجلست هي بجانب خليل وتحدثت بتوتر وعيناها شارفت بملئ الدموع قائلة_ انا عارفة انى غلطت فى حقكم كتير ومكنتش الأم الكويسة والحنينة ليكم وطول عمري كنت بعيدة عنكم ، بس انا اسفة . التفت لها خليل بإبتسامة بسيطة وتقدم منهم سيف ليجلس على الارض بركبتيه وظهرت على وجه ابتسامة زادته جمال وامسك بكفيها مقبلا اياهم بحب فقال خليل_ هتسافري تاني ؟! نفت برأسها وبكت فتابع سيف ومازال بوضعه_ وهدى هانم اي غير موقفها ؟! ابتسمت بحزن واحمرت عيناها من البكاء وقالت بصوت متحشرج_ عشان مكنتش بأدى واجبي كـ أم على اكمل وجه تجاهكم ، صنعت حاجز بيني وبينكم من صغركم ومكنتش ملجأ ليكم في أي وقت تحتاجونى فيه ، مكنتوش بتلاقونى ودة كنت معمية عنه بعجرفتى وتكبري اللي انا معترفة بيهم بس اوعدكم من دلوقت كل دة هيتغير وهكون دايما فى ضهركم وحضنكم الدافى فى كل وقت تحتاجونى فيه او حتى لا ..انا على طول مش هستنى مجيئكم وانا اللي هبادر بكل حاجة ، انتوا كنز من ربنا ولولا ان صحيت فى وقت متأخر كنت حافظت عليه من زمان ، بس هشتغل بكل ذرة حب جوايا وهعوضكم عن كل دقيقة غياب كنت فيها عنكم ، سامحونى . اجهشت بالبكاء فضمها خليل له سريعا وقد ادمعت عيناه وكذلك سيف واخذ يقبل كفيها بحنان وقال_ احنا على طول بنحبك ياهُدهد ، حد بيكره امه بردو!!! ابتعدت عنه بضحك وتقلبت ملامح وجهها فقالت_ اي امه ديي؟!!! اسمها مامته نظر لها سيف بصدمة فقال بحدة مصطنعة _ انا قولت مش هتتغيري ، قومي بقا تحدث خليل بضحك_ ولد !! عيب!! ماما ضحكوا ثلاثتهم فضمتهم لها بحب وحنان ابتعد خليل ومد انامله يزيح عنها أثر دموعها وقال بحب_ يمكن احنا واخدين على خاطرنا منك ومن بُعدك عننا وانشغالك بس انتِ أمنا يعني ضي العين لينا ياهُدهد ، ربنا يخليكِ لينا . نطقت من كانت تشاهد وتستمع لحديثهم بقلب فرح وابتسامة سعيدة من تحقيق ماكانت دوما تتمناه _ وهو انا ماليش نصيب من توزيع تِركة المسامحة دي!؟!؟ نظروا لها وضحكوا بهدوء فأشارت هدى لها بالاقتراب وفعلت مريم سريعا واتجهت لهم فضموا انفسهم بحنان وقالت هدى وهي تمسد شعر مريم بحنان_ متزعليش مني ، مش هسيبك تاني ابدا . عانقتها مريم بقوة واندفعت بالبكاء بشدة داخل احضانها من شعورها دوما الذي كان يتخللها بالوحدة والحنين لمن تود ان تكون معها وملجأ لها ومخبأ لأسرار مهما كانت فابالاخير تكون بجانبها ، ربتت هدى على ظهرها بحنية وألم وقد شعرت بمدى ماسببته لهم من بُعدها وانشغالها عنهم هذه المدة القاسية لتوعد نفسها بتبديل كل هذه الآلام بداية من الأن وحان وقت التجديد مع شخص آخر.. بنفس توقيت وصول الشباب ، بالأعلي كانت هي استغلت جلوسهم بالحديقة وذهاب الفتيات لجامعتهم ودلفت لغرفة ليل لتواصل البحث الذي طال وطال معه مهمتها التي تكلفت بها ، ظلت تبحث عن غرضها بغضب وتأفأف من فشلها كالعادة وسريعا اعادت كل شيء بمكانه وضربت الحائط بكفها بغضب...تزامن خروجها من غرفة ليل بنفس وقت صعوده للدرج ، رفع عيناه بتلقائية ليُكمل سيره بعد آخر درجة صعدها ليتقابل بها تغلق باب الغرفة وقد تجمدت الدماء بعروقها فور رؤيته ... قضب عمر جبينه باستغراب وابتسامة بسيطة متسائلا_ مالك ياحببتى ؟! هي ليل رجعت!! تداركت موقفها سريعا وبادلته الابتسامة بتصنع خوفا من كشفها فاقتربت منه _ اا لا بس كنت نازلة وسمعت حركة غريبة وبحسبها جوة بس مافيش حد وخرجت على طول...بس. حرك رأسه وابتسم لها بحب _عاملة اي ؟ ابتسمت بخفوت قائلة_ الحمدلله ، وانت؟ اخذ خطواته لها فتراجعت هي للخلف بخوف من افعاله الجنونية كما اعتادت فطالعها هو بحب قائلا _ انا ؟!! انا تايه في الحياة ، ويوم ماكنت همتلك كل الحياة فجأة الحياة اتقلبت لحياة غير الحياة ، يرضيكِ ياحياة؟؟ ابتلعت مابجوفها بتوتر وابتسمت رغما عنها وحاولت التماسك فقالت_ لا ميرضنيش ياعمر . صاح غير منتبه لصوته العالي فقال بضحك _ اااااه ياجمال عمر ورقة عمر وحلاوة عمر ماتجيبي بوسة لعمر والنبي . اتى صوت قوي بغيظ من خلفه_ دة انت هتتقطع ياعمر . نظر سريعا ليرى عُدى خلفه وصُدمت هي من وجوده ووضعت يدها على فمها تمنع ضحكتها واعتدل هو ونظر لأخيه واستغلت انشغاله وعادت لغرفتها ، اما هو ظل مكانه فتابع عدى بغيظ_ ماتتلم وخلى عندك شوية من الاحمر . نظر له بلامُبالاة قائلا_ والله احمدوا ربنا انى مسيطر على نفسي لولا منا صابر كان زمانك عم عيالي . تركه وذهب لغرفته وتابعه عدى بضحك وصدمة منه وضرب كف على الاخر من أخيه ودلف غرفته ايضا ليرتاح من عناء العمل.. تطلع بوجهها كثيرا منذ دلوفه لغرفتهم ووجدها بتلك الوضعية محتضنة قميصه وغافلة براحة ، لمح آثار الدمع على وجنتها فاقترب بهدوء من مكانها وجلس امامها واضعا يده يزيل اثارهم بحنان ، ثواني مرت حتى مال برأسه لوجهها يُقبلها بهدوء كي لا تشعر به ويضطر النهوض ولا يدري انها يقظة وتشعر بلمساته حتى تحاملت على الصمود امامه حتى لا يتركها إذا علم بإفاقتها ،شعرت به يحتضن شفتيها برقة وشوق بثه لها خلال فعلته فتزايدت انفاسها وعلىَ خفقان القلب لقربه ليشعر هو برجفتها ليتيقن من شعورها بوضعهم ، فتحت عيناها ليكون مقابل وجهها بشدة وبُنيتيه حاوطت تفاصيلها التي اشتاقت لها ..اتخذ همته بالنهوض فمدت يديها تمنعه وتنظر له بدموع ولم تنتظر رد فعله فرفعت كفها تحيط رأسه بحنان وبادرت هي بطبع قبلة كإعتذار بجانب فمه ولوهلة كاد يتجاوب حتى مر بذهنه فقط صورة ليل ذاك اليوم ووضعها وما مرت به فنزع نفسه بقوة جعلتها تنتفض من خوفها منه وطالعها هو بحزن وحرك رأسه نافيا ببطء واتجه لغرفة ملابسه اما هي ارتدت للخلف بصدمة من جفاءه لهذا الحد معها وشرعت بالبكاء ... كاد يطير من شدة سعادته حين استمع حديثها مع اولادهم ، فقد صدق حديث قلبه بطيب قلبها ونقاؤه ولكتها كانت دوما تتظاهر بالعكس كنوع من فرض هيمنتها وفعل ماتريد ولكن الان ادركت الصواب مابين الطريقين وادرك هو حبه المتزايد لها ووضع المبررات لها دوما وها قد اتى بنتيجة ولكنه قرر الثأر بطريقة تُرضي غرور قلب رجل  .. تعمد الانشغال بتبديل ملابسه حين دلفت للغرفة بوجه مبتسم ظنا منها مثل كل مرة يتقدم هو لمغازلتها وكعادتها تستقبله بتعالي وتجاهل حتى يستمر وهي ايضا ولكنها قررت الان بإستقباله بغير عادة كل مرة ليفاجئها هو بتجاهل وجودها حتى .. تعمد النظر في الارجاء كمحاولة بحث وبالفعل سألته قائلة_ بتدور على حاجة اساعدك فيها؟ اجابها بحدة _ لا مافيش ، كملي احضان برة لو عاوزة . تركها ودلف لغرقة ملابسه ونظرت هي بإندهاش من اسلوبه وضحكت بصمت من فهم مايقصده ، تابعته للداخل وعلى وجهها ابتسامة فرحة من إصلاح شيء وراءه شيء ، اقتربت من مكان مايقف ووضغت يدها على ظهره ليلتفت لها . حدثته بنبرة ناعمة ومازالت تبتسم بعدم استيعاب_ انت بتغير؟!!! زفر بضيق منها واستدار مرة اخرى فاستغربت اكثر واستدارت هي لتبقي امامه فتابعت_ غيرت عليا ؟؟ انا كنت بصلح حاجات لازم والمفروض كانت اتصلحت من زمان بيني وبينهم و.. قاطعها بهدوء _ فاهم ، وكويس ان حد فينا خد الخطوة دى عشان يشجع التاني . طالعته بحب واكملت _ بس انا مخلصتش لسة ، انا اعتذرت منهم وبدأت معاهم من جديد ، وناوية ابدأ مع كل شخص كنت سبب في مضايقته وخد عنى طبع سيء عشان الكل يصفى من جهتى ، وقبل كل دول وأهمهم هو انت ياسُليمان ....انت اكتر واحد استحملني حتى لو مكنتش بظهر احساسي بدة ، استحملت عجرفتى وكبريائى على كل شيء وكنت دايما بتوافقني على اي قرار يريحنى مش مهم اي حد ولا عواقب الاختيار المهم انك تريحنى انا مكنتش عامية عن كل دة بالعكس انا كنت في صراع مع نفسي بين اكمل بطريقتى اللي مخليانى قوية او اللي بتظهرني قوية ولا اكون هدى العادية الهاشة قدامك وعايشة زى مش عايشة ،،،كنت بكدب على نفسي بكل دة ..وعارفة ان مش ضعف منك لما بتستحملنى وبتعديلي ومش بتعقب على افعالي وكنت متهاون معايا عارفة انك مش ضعيف وكلهم كانوا شايفين كدة وكنت بالرغم من دة ساكت ليي؟!! انا مستحقش. _عشان بحبك .. قالها بنظرات هائمة بعيناها التى تلألأت بالدمع وحاوط وجهها بحنان وتابع_ عشان كلهم كانوا شايفين هدى من برة على عكسي كنت دارسك كويس وعارف طبيعتك وانك اطيب قلب فى الدنيا واحسن ست فى الدنيا كلها ، عشان بحبك من زمان وكنتِ ومازلتِ عِشرة عمري واجمل ست شافتها عيني بعيوبك قبل مميزاتك ، انا حبيتك وبحبك زي مانتِ وهفضل احبك كدة . هوت عَباراتها بندم وحب في آن واحد فاقتربت منه بغتة وقبلته بحب شديد لعلها تبعث له رد يليق بجمال كلماته التي دبت بها الروح من جديد ، ضحك بحب من فعلتها الجريئة التى ستنقلب عليها بالحال وضمها له بشدة . ابتعد عنها قليلا قائلا بوعيد_ الاحضان دى مش هتعدى بالساهل ! ضحكت واقتربت منه اكثر هامسة امام وجهه مباشرة _ صاحب النصيب الاكبر ميتغلبش ياسُليمان ،، بحبك جذبها له ليلثم شفتيها ويروى عطش قلبه من رحيقهما بحب اكبر من قبل فور نطقها لجملتها التي اشعلت بقلبه نيران حبها لتزداد وتتوهج وتُضيء عتمة اركانه التي تشبعت بالجفاء بينهما ويكونا بعالم خاص لهم ينهوا به مشاعر استُنزفت هدرا بالبُعد البارد وتتجدد به مشاعر تنبض بجميع المعاني التي لا تعرف سوى سبيل الحب... ************************ مساءا بمنطقة المعادي.. اعدت لهم القهوة وخرجت بها ووضعت أحد الفناجين امامها وتنهدت وهي تجلس بجانبها على الآريكة . همت قائلة بهدوء_ مقولتليش جيتى لي؟! تحدثت حبيبة وهي تضع يديها على ساق الاخرى بحنان قائلة_ وحشتينى جدا وانتِ مبتسأليش وبعد إلحاح مُميت على حمزة بالعافية قالي مكانك. _وحشتك ولا حد باعتك ياحبيبة؟! قالتها بنظرة ثاقبة لها لتكون الاخرى محافظة على ثباتها كما هو فقالت بحزن_ شكلك هتخبّطى ياليل وهتنسي مين حبيبة . مسحت على وجهها بهدوء وربتت بكفها على خاصتها فقالت بإبتسامة بسيطة_ اشربي القهوة بتاعتي موحشتكيش؟!!. ارتشفت منها وتطالعها بنظرات تحمل حديث بهم فعلمت ليل بما هي مقبلة عليه فقاطعها سؤال الاخرى_ مش هترجعي؟ ابتسمت بسخرية من صدق تخمينها فقالت_ عاملة اي فى شغلك؟ جاوبتها بتهاود في تغيرها لمجري الحديث فقالت_ اهو ماشي كويس . تابعت ليل بتلقائية_ وأدهم؟!! كانت ترتشفةمن فنجان القهوة فسعلت فور استماعها لاسمه حتى جاء مابحلقها على ليل ، صاحت بها بإشمئزاز _ اييي دة يخربيت قرفكك ياشيخة حد يعمل كدة؟!!! وضعت يدها على فمها تزيح ماعليه وقالت_ ماله ادهم ، لي بتسألي ؟! طالعتها بغيظ_ يارتني ماتنيلت ياست ، هي علاقة تقرف باين اهو . ضحكت حبيبة وقالت بهدوء_ انا اكتفيت انى احبه من بعيد ياليل ، هو اساسا مش شايفنى دة حتى نادرا لما بيجي القصر وكمان بعرف دة صدفة .....صمتت وتابعت بعد وقت قليل وتنظر لها_ دعيت إنى اعرف طعم الحب ويوم مادوقته طلع مُر على حظى . صدرت نبرة ليل الساخرة _ لعل ما أنتِ تسعي إليه يسعى إليكِ ياحبيبتى . ضحكت حبيبة قائلة بإستهزاء_ هصدقك واكدب الواقع حاضر .،،،،التقطت حقيبتها وتأهبت للنهوض_ انا هقوم امشي عشان الوقت ، واعملي حسابك هتلاقينى كل شوية عندك ها . ابتسمت ليل قائلة_ هستناكِ . احتضنتها بحب ثم ودعتها وذهبت ،، عادت للداخل مرة اخرى ودلفت لغرفتها الكبيرة ومنها للبلكونة التى لم تكن بأقل من مساحة الاخرى الموجودة بالخارج ، وقفت تنظر من مكان عالى والهواء يتضارب بخصلاتها ووجنتيها حتى شعرت بتيبسهم بالرغم من عادة هذا الشهر بسكون الهواء وتكون بمثابة نسمات ليالى الصيف ،  لم يمضي دقائق واستعمت لجرس الباب تنهدت بضيق وخرجت بإتجاهه وفتحت للطارق ليكون "فارس" نظر لها بمرواغة وحب وكانت ابتسامته وهيئته كافية لجعلها تمتص ضيقها ومبادلته الابتسامة ، وقف بطريقة مرحة ووضع نظارة سوداء على عيناه واستند على الباب قائلا بغمزة _ وحشتيني ! رفعت حاحبيها بذهول وضحك من هيئته فقالت_ لابس نضارة شمس ف عِز الليل ياهبل؟!! . نزعها من وجهه فقال_ لا دى لزوم الشوو وكدة يعنى ، اي قلة الذوق دى مش هدخليني ؟!! طالعته بسخرية قائلة_ قلة زوق!! ياض انا اكبر منك احترمني بدل ما خليك تحترمني بطريقة زمان ها . ضحك على حديثها وازاحها بخفة ودلف للداخل ينظر بتعجب وإندهاش من جمال المكان ، فقال بطريقة مضحكة_ ايي يابت يا لي لي الاوبها دى كلها ، ليكِ حق بتاخدى من شغلك فى الشركة وشغلك في المخابرات لازم تبقي اغني من ابوكى نفسه . جحظت عيناها من ما تفوه به فأغلقت الباب واتجهت له تلكمه بقوة فى ذراعه وتضع كفها امام وجهه_ الله اكبر الله اكبر فى عينك ياحيوان حد بيحسد حد كدة ، يخربيت معرفتك هلاقيها منين ولا منين ياستااار منكم . ارتفعت ضحكاته وجلس على المقعد وجلست مقابلته فقالت بغيظ _ انا بنام بدرى ، انجز يافارس جيت لي و ازاي . ابتسم لها قائلا_ وحشتينى ، وبعد إلحاح مُميت على حمزة قالي مكانك بالعافية وجيت اطمن عليكِ يا لي لي . رفعت إحدى حاحبيها من تكرار حديثهم ذاته فحركت رأسها إيجابا _ امممم ، طيب تشرب اي؟ حرك رأسه نافيا _لا انا كنت جي اطمن عليكِ بجد وماشي ، هجيلك تاني ومش هقولك استحملينى لانك بتموتى فيا انا عارف . ضحكت بهدوء فاقترب منها بإبتسامة حنونة وعانقها بخفة وقبل رأسها بحنان قائلا_ تصبحي على كل اللي يريح قلبك يا لي لي . اكتفت بإبتسامة ودودة له وغادر المكان مثلما أتى سريعا .....اطلقت تنهيدة قوية وتلقائيا رفعت يدها على خصلاتها تمسدها وجذبت منها الرباط وتركته لينسدل لأخرها ظهرها بعدم تناسق في طوله كعادته ليأتي صورته بذهنها بعدة وضعيات مختلفة منذ رؤيته ولأول مرة ،حتى رؤيته بآخر حديث بينهم وذهابها غاضبة بذاك اليوم ولم يعد بينهم حديث او حتى مصادفة الرؤية وانقطاع الاتصال ،لم تعقب ...عادت لغرفتها وجاءت لتبديل ملابسها فوقع نظرها على عباءة منزلية برامودة باللون الرمادى فجذبتها وقامت بإرتداءها وعقدت شعرها بهيئة كعكة مريحة وتركت خصلاتها الامامية لتكون بمظهر انثوي انيق شديد الجمال ، خرجت من عرفتها واتجهت ناحية القهوة المتروكة منذ وجود حبيبة وأخذتها لتسير للمطبخ وفعلت غيرها لذاتها وجاءت لتستريح على المقعد  فإذا بالباب يُعلن بوصول الطارق الجديد ، وضعتها على الطاولة بغضب وتنفست بقوة وذهبت تجاه الباب بعصبية من هذا العمل الجديد لديهم وهو توالي الدوريات عليها من قِبلهم اقتربت منه وهي تفتحه وتقول بصوت عالي غاضب _انتوا متفقين ول..... قطعت حديثها بصدمة عندما رأته أمامها بمظهره الوسيم ووقفته الثابتة والرزينة التي اظهرت هويته بالوضوح الكبير ولمعة عيناه وتوهج رُماديتيه بدرجة كافية للبوح بماهيته امامها، لو كانت تحدثت بتلعثم لأفضل لها من فقدانها الحروف وهروبها من فمها فور رؤيته امامها او تنطق بشيء حتى تثبت بوجودها على أرض الواقع الذي بدأ بالأشراق رويدا ودون الشعور سيأخذ موضعه ،، تخلى هو عن صمته وسألها بهدوء على عكس ضجيج قلبه الذى ينبض بشدة من رؤية مالكته بتلك الهيئة المثيرة والجذابة ، وقال بنبرة حاول جاهدا جعلها عادية ساكنة _ هتفضلي سيبانى على الباب؟! _و بأي حق ادخلك ! قالتها بنبرة قوية عكس ارتجاف اوصالها امامه ، تبسم بخفة ساخرا بداخله من سؤالها الاحمق له ، لو كان الوقت والوضع يسمح بالبوح لها عن مايفجعها من ماستعرفه، ولكن ليتمهل قلبه قليلا من لهفة الافصاح حتى تأتى بوقت مناسب.. اجابها بعد طول صمته ونظر لعيناها مباشرة قائلا بهيام فشل بالتحكم به_ وحشتي قلبي ياليل.. رمشت بعيناها كثيرا كمحاولة منها تصديق ما استمعت له وظل هو ثابتا فطالعته بصدمة وتحديق بعيناه لتجد دليل ماستمعت له من نظراته اللامعة ،، تماسكت امامه قائلة بنبرة حادة_ سليم ،ايا كان اللي جاي عشانه مش حبة اسمعه . تجاهل حديثها ودلف للداخل تحت إندهاشها من فعلته واكمل هو سيره حتى جلس على المقعد ببرود ، اغلقت الباب بعنف وتابعته للداخل مستشيطة منه . وقفت امامه قائلة بقوة_ هو برودك دة مش بيطلع غير عليا ؟!!. حرك رأسه بإبتسامة استفزتها والتقط فنجان قهوتها وهو يقول_ نصيبك بقا يا لي لي. زفرت بضيق وجلست مقابلته بقلة حيلة وهى تسأله بضيق_ حمزة بردو اللي قالك مكانى؟!! شيعها بنظرة جدية ثاقبة قائلا_ وتفتكري انا هستنى اعرف مكان م.......صمت وطالعته باستغراب لأمره فتابع هو _ مكانك من حد !! ارتشف من القهوة بتلذذ وظهرت ملامح وجهه الموحية بذلك امامها فنطقت بضيق _ انت جاي لي ؟! وضع مابيده جانبا ونظر لها بهدوء قائلا _ السبب الاول لسة سمعاه ، والسبب التانى انى جاي اعتذرلك عن اللي عملته بس انا عملت كدة عشانك انتِ . نهضت من مجلسها بغضب نسبي قائلة_ اللي حصل حصل ومش عاوزة افتكره ولا عاوزة افتحه من جديد لو سمحت يا سليم ، وزيارتك طولت لو مش واخد بالك . طالعها بصدمة من حديثها فقال_ شكلك ناسية مين قدامك ياليل . قالت بدون وعي_ مبقتش تفرق كلكوا متفرقوش حاجة عن بعض في نفس القذراة . هب واقفا بغضب وصل لأدناه منها وعيناه اشتد سوادهم لدرجة اخافتها منه اكثر من قبل ، فهو الوحيد الذي ترتعد من هيئه المثيرة للرعب من اصلها لأي احد خصوصا بضخامة تلك العضلات والتي تحولت لصخور امامها مع هذا الشرار ارتدت خطوة للخلف فكان المقعد سبب تعثرها وجلست عليه وتبتلع ريقها بتوتر ، اقترب منها ومال برأسه للأمام امامها قائلا بغضب شديد وصوت منخفض وينظر داخل عيناها وهي كذلك _ انتِ بتشبهيني انا بيهم !!! وصلت بيكِ الجُرأة في دي ياليل ومعايا انا؟!! حاولت التحدث فقاطعها بنفس وضعه_ يوم ماتفكري تقللي من شأني هتلاقي سليم تاني خالص ياليل اتمني متقابليهوش ...حافظى على الصداقة الطفيفة اللي بينا احسن . ابتعد عنها بعنف وهو يمسح على وجهه ، وتنفست هي بقوة وعيناها امتلئت بالدمع وحاولت تمالك انفاسها السريعة وتشنجات اعصابها ولكنها لم تستطع فاجهشت ببكاء شديد ووضعت يدها على وجهها تكتم صوتها ...لعن نفسه من تصرفه هكذا ولكن هي من بدأت بالاندفاع بالحديث ، لم يتحمل وبحث بعينه سريعا عن المطبخ وسار له واتى بكوب ماء واقترب منها بهدوء ونزع برقة يدها من وجهها وقد اصبح شديد الاحمرار ، مد يده له وهي تشهق وقربه من فمها واتخذت منه قليلا ووضعه على الطاولة مرة اخرى وعاود النظر لها وكذلك هي طالعته بأسف وظهر من ملامحه ضيقه . تحدثت بدموع_ انا مقصدش. حرك رأسه قائلا_ ولا يهمك ، انا اللي ازعجتك . نهض للذهاب بوجه خالي ولكن ظهر عليه الضيق ، اوقفته هي بصوت باكٍ فاستدار لها ونهضت هي تتحدث _ لي انا ؟!! لي انا اللي مكتوبلي اواجه كل دة ، دى اصعب مرة عدت عليا وصعب عليا تجاوزها ، دمرتني وقضت عليا بالكامل ، لي مش قوية قدامك زي منا قوية قدامهم ، مش عاوزة اكون كدابة قدام نفسي ياسليم ...انا مش ضعيفة كدة بس لي بكون معاك مش حاجة غير كدة !! انا معرفش غير معاك وقدامك بكون ليل المكسورة واللي كل حاجة اتفقت انها تخذلها . اتخذ خطواته الهادئة لها ليكون امامها ومد انامله يزيح تلك الدموع وظلت ساكنة امامه وللأسف عيناها لم تكف وكأنها تعمدت ترك سيل الدموع على آخره لتهبط بغزارة امامه ، حزن على حالتها واغلقت هي جفونها وتركتهم يزرفوا مابهم امامه ولم يصمد امام شهقاتها الغير مقصودة منها فقط تألما مما بداخلها وانخفض قليلا لمستواها طابعا قبلة رقيقة بشدة على عين وابتعد بنسبة بسيطة فلم يرى رد فعل سوى السكون كرر مافعله على الاخرى بإطالة وابتعد ثانية في حين فتحت هي عيناها بهدوء شديد .،،نظرا لبعضهما لوهلة فقطع هو صمتهم بصوت تجلى به نبرة حانية _ قدام الكل انتِ ليل هانم السويفي وقدامي انا ..فانتِ ليل بيجي على قلب سليم عشان يحل عليه السكون والسلام . سلام ياليل مسيره يجي وانتِ في حضني . انتبهت لصوت انغلاق الباب لتدرك رحيله ، وظل طيفه امامها ، عشرات المحاولات منها لإسترجاع ما تفوه به ولكن لا جدوى من ذلك ، خطت بجسد شبه منوّم مغناطيسيا للمقعد وجلست عليه ومدت يديها تلتقط ماوضعه منذ قليل من قهوتها وظلت ترتشف منه بهدوء تام وكأن لم يكن شيء ، نظرت للفراغ بتوهان وكأنها تستعيد براحة تامة غير عاقبة على ما حدث ، نظرت لما ترتديه وامسكت بها من عند رقبتها تستنشقها وكذلك كفها فكانوا ممتلئين بعطره هو ، ثوانى اصطحبت دقائق حتى مرّ الوقت وغفت مكانها بنفس وضعيتها .. ************************ عاد بسيارته للقصر بوقت متأخر عن وقت ذهابه من عندها ، وكأن قلبه بحاجة لهُدنة مؤقتة من كم المشاعر الجياشة الذي يكنها لها وحدها ولا يستطع تحمل البُعد اكثر من هكذا عنها ، فلولا تحكمه وسيطرته عليه لفقد زمامه ويحدث مايحدث مقابل ان تكون له بالعلن هونا من هذا العذاب الدفين ، ولكن كل ما يهمه هو سكون ليلته وسكون مابها وما مرت به قليلا حتى تكون بطاقة جديدة لتحمل ماهي مقبلة لمعرفته وليس بصعب فهو بجانبها وسيخفف عنها ..فقط الوقت يسمح.. هبط من سيارته فتقدم منه رئيس الحرس بتوجس قائلا له _ سليم بيه ! طالعه بترقب قائلا_ خير ياراشد . تابع الاخر _ مديحة هانم تعبت جدا واضطرينا نجبلها الدكتور . تمالك غضبه قليلا فقال_ ولي معرفتنيش ، بتتصرف من دماغك؟؟ موتها كان اهون من اللي هتشوفه. تابع راشد بهدوء_ سليم بيه كلمت حضرتك كتير وتليفونك مقفول ومكنش قدامى غير انى اجيب الدكتور . اجابه سليم بإيجاز_ ويونس؟ _منعناه بالعافية من كسر اوامرك وانه عاوز يدخلها بس معرفش . حرك رأسه ايجابا وتأهب للذهاب فأوقفه راشد قائلا بتوتر_ سليم بيه . حثه على المتابعة فقال_ بقالهم كتير ولسة مافيش قرار نهائى تجاههم ! ابتسم بسخرية وقال_ سبقونى مرة ودمروا اغلي ماليا وبعدها وصلوا لنقطة ضعف عند سليم الراوي  وعاوزني اتسرع !! مش هرحم حد ياراشد ولو هخليهم كدة زى الكلاب طول عمرهم . تركه بغضب ودلف للداخل ليجده منتظرا اياه على الدرج ممثلا الضعف والبكاء ، فور رؤيته اقترب منه سريعا قائلا بحزن مصطنع _ مانعنى اشوف أمى ياسليم حتى وهي تعبانة ؟!. ضحك بداخله على حماقته فتابع بنفس وضعه مجاريا له_ انت عارف من الاول انا قولت اي وانت وافقت ، ولو رفضت بردو كنت هعمل اللي انا عاوزه يايونس ، اعتبرها مش موجودة. ود لو يستطيع النيل منه نهائيا ولكن من هو ليبادر بحركة ساذجة امام سليم بهيبته وبحركة منه بسيطة قادرة على نزع روحه ، تحدث بحزن_ انت وعدتني مش هتأذيها. ضحك عاليا سليم عاليا منه فقال_ اومال انا عامل كل دة لي ! عشان الاعبها الدودة؟؟!! نظر له بغضب وهم بالحديث فقاطعه سليم صارخا بوجهه بقوة_ اسمعني كويس ، انا لو هأذيها كنت موتها في نفس اليوم بس انا رأفتا انها عمتى ومش هلوث ايدي بدم نجسة زيها خسارة انها تكون على اسم عيلة الراوي ، بس ميمنعش انى مدوقهاش النوم وبردو مش هيشفي غليلي. صعد الدرج وهو يتنفس بغضب من كم ما يواجهه وتلك المتاعب التي فوق رأسه ومازالت تلاحقه ، تاركا خلفه هذا الثُعبان وما يتصاعد بداخله من غضب وكُره متزايد تجاه سليم .. اما هو عند دلوفه جناحه القى بجسده على الفراش يغمض عينه ويسبح بموقفه معها منذ ساعات ، تنهد بتعب وشبح ابتسامة ظهرت على محياه وفتح عينه بغتة ليأتى أمامه صورته ونسخته الثانية بكل تفاصيله دون اي ثغرة تفرقة بينه وبين الاخر ، فوجده يستلقي على جانبه بمنظر مضحك ويطالعه بهيام بعينه نظر له سليم بتفاجئ واندهاش من وجوده . سأله _انت جيت ازاى وامتى؟! اجابه ادهم بضحك_ بعد ماقفلت عينك يا حبيبي . رفع احدى حاجبيه قائلا_ ومالك زي اللي هترشقنى بوسة كدة ماتبعد . تصنع ادهم الاقترب بوجه قائلا بضحك _ انا زي اخوك ياجدع نهض سليم سريعا وهو يسبه بالشتائم تحت ضحك الاخر بقوة_ عيل مقرف وحيوان غور فى داهية . جلس على طرف السرير فاعتدل ادهم بضحك وشاركه سليم بغُلب منك فكف الاخر عن الضحك وسأله بإهتمام _ كنت عندها صح؟ حرك رأسه موافقا بصمت فتابع ادهم_ تعرف ان الموضوع صعب؟ بجد اللي يشوف من كل الجهات هيلاقي ان كل حاجة صعبة عليها هي بالأخص ياسليم ، هي تعبت ومازالت تعبانة . هم سليم بالحديث فأوقفه ادهم وتابع_ عارف انك انت اللي هتخفف التعب دة وتمحيه كمان وعمي ياسين كمان عارف ومتأكد عشان كدة سلمهالك بكل أمان ياسليم والكل عارف ان ليل تبقي نور عينه وهو أمنك انت ، بس هي ..هي متعرفش دة ومش شايفة أمان ولا ثقة ولا اي حاجة خالص في اي دكر على الارض ياسليم ، دى انسانة مخذولة لأكتر من مرة وكل مرة بطريقة ابشع ..هتاخد وقت واتنين وعشرة عشان بس تحس ان لسة في حد مختلف هيرجع كل اللي وقع .. _ انا هستناها عمر فوق عمري . قالها بنبرة حماس وحب صادق ابتسم على اثرها ادهم فتابع سليم _ ليل دى كانت بمثابة ليل طويل بعيشه بكل معانيه الحلوة والهادية يادهم ، بعد حياتنا ماتقلبت وسافرنا وبعدنا وعملنا حياة جديدة ، كنت لما احب اشوفها واشبّع قلبي من اشتياقه ليها كنت ابص للسماء واشوف النجوم وهي بتلمع زي لمعان عينها وشغفها في كل حاجة وحماسها ، وابص للقمر وهو منور وامّعن نظري ليه كأنها قدامى وشايفها وكأن القمر بيوصلي رسالة ان مسير النظرات دي تكون حيّة بينا في يوم وبدل مابص للقمر هكون مش محتاجه ، هتكون جنبي وشايفها براحتي ....مستني افرح فرحة كاملة هي سببها يادهم . لم يعرف مايفعله سوى العناق ،،،العناق دائما هو الحل الامثل والسليم لكل مانتعثر بيه ويُعثرنا ، يكون دواء لداء صعب تحمله على النفس ، قرار صائب بوقت عصيب يهوّن درجات الضياع للمرء ، فقط عناق يُحل أزمة مُعقدة للنفس وللقلب ..ليس بصعب. عانقه بحب اخوي وربت على ظهره بقوة وكذلك سليم تبسم بإمتنان لأخيه . ابتعد عنه ادهم على اثر صوت هاتفه فانقلب وجهه لألوان من هوية المتصل بهذا الوقت وعدل من وضعية هاتفه ليخفيها عن الاخر الذي يتابعه . ضغط عليه ووضعه بجيبه فقال سليم_ ماترد . ابتلع ريقه بتوتر نجح بإخفائه فقال_ لا مش مهم دة شغل . استغرب سليم وتابع_ شغل ومش مهم؟!! انت عبيط ياض دة انت امن دولة يعنى لو تطول متنامش ، وتقول مش مهم ! ضحك وهو ينهض للذهاب_ اي ياعم مش لازم وبعدين الدولة فى أمان متقلقش انت ، يلا تصبح خير . لم يعطى له مجال للرد وخرج من عنده ليعاود الاتصال على من فعل منذ قليل ..وماكانت سوى "ليل".. #على سبيل الحب❤ #يُتبع.. #بقلم..ملك_عجور✍🏻❤️

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

على سبيل الحب

المؤلف Malak
2024/06/19 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة