الفصل التاسع.. صباح يوم جديد تجلى حوله القرص الذهبي بسطوع اشعته الذهبية على الجميع ليبدأ يومهم . بقصر الراوي ، أعد الخدم الفطار على طاولة الطعام الكبيرة وينصرفوا حتى يجتمع الموجودين.. خرجت پيري من غُرفتها بعد انتهائها من تجهيز نفسها للذهاب للعمل وسارت للجناح الخاص لسليم لتُخبره شيء ما ، وصلت لتطرق الباب وتفتحه بعدما استمعت إذن الدلوف . لتجده أمامها مُبتسم بوجهها ، بادلته الابتسامة بود قائلة _ صباح الخير ياسليم . رد بنفس وضعه _ صباح جميل زيك ياحببتي. طبعت قبلة بحب على وجهه مُبتسمة مُستغلة صفاء ذهنه الان قبل اي شيء كعادته الايام الماضية ولكن قبل ان تُحدثه لاحظت عدم ارتدائه لثياب العمل الرسمية فتناست مابخاطرها وقالت بإستغراب_ انت لسة مجهزتش لي؟! مش متعود تتأخر . حدثها بهدوء _ متقلقيش مش هتأخر . حركت رأسها له _ طيب ياحبيبي هستناك تحت . تحركت لتخرج من الغرفة ونظر هو لها بإبتسامة متزنة ويرفع حاجبيه بتعجب من مايحدث حقا لم تلاحظ شيء.. خرجت هي وكانت تنزل الدرج لتقع عيناها على باب المكتب الخاص بسليم يُفتح ويخرج منه مُرتديا ملابسه ويمسك بيده ملف ولاحظ خطواتها ونظر لها بثبات نزلت اخر درجة وهي في ذهول تام مما تراه ، فكيف في نفس الوقت ، حركت رأسها لأعلي فرأت الاخر يستند على السور ويطالعها بضحك لتنظر مرة اخرى أمامها للواقف وايضا يبتسم بتسلية . تجمعت الدموع بعيناها وتضحك في آن واحد وتقول _ أدهم صعدت مرة اخرى بخطوات سريعة واتجهت له لترتمي بأحضانه بشده ويضمها هو له بضحك ويربت على ظهرها بحنان مُفتقدا لها بشدة كل هذه المدة ، ابتعدت عنه وهي تبكي فمسح بأنامله دموعها قائلا بحنان_ مش انا رجعت! متعيطيش بقا مش ناقصة نكد ياحببتي . وغزته بزعل في ذراعه_ دة ميمنعش انى زعلانة منك جدا . امسك بوجهها بمرح فقال_ لا ميخلصنيش زعل الهانم تعالي وبعدين هصالحك . نزل معها لأسفل حيث يقف سليم ويشاهد مايحدث فقال _ انتحال الشخصية كاملة دة هيطول ياحضرة الظابط !! ضحك أدهم لما يشير له فعاد لنبرة صوته الاصلية _ لا تمت المهمة بنجاح خلاص . تدخلت پيري بمرح_ لا بجد انتوا تخوفوا ، الشبه بيزيد مش بيقل انا شخصيا بتلغبط جاء أدهم ليتحدث فسبقه سليم قائلا بخُبث_ لا دي سهلة ابتسم أدهم ليقول لپيري_ هو مالك بيصحي بتوقيت مكة ولا اي ! اجابته بضحك نافية_ لا اكيد صحي ونازل والكل هيجي دلوقت . بعد دقائق كان مالك وبرفقته أمانى ينزلان سويا وخلفهم والدهم كامل ، ليتفاجئ مالك من عودته بفرحة كبيرة وكذلك أمانى وعمه كامل وجلسوا يتناولون الطعام معاً . اثناء مشاغبة الثلاثة مع بعضهم عدا صاحب الوجه الخالي وملامحه الثابتة مركز النظر على طعامه بصمت ولكن بداخل عقله الكثير من المناوشات التى تُثقل تفكيره فيما علم به. دلف يونس لهم وقد كان مرتديا ثيابه الانيقة ،،له جاذبية ايضا و ملامحه الرجولية الوسيمة بالفعل تلعب دورها بجذبهن اليه ولكنه ....حسنا ليس الان .. اقترب منهم ليتفاجئ بالنُسخة الاخرى لمن يكون بالنسبة له عائق في معتقده ولكن مع الوقت سيُدرك انه أمان الجميع ...جذب مقعده ليجلس ووجه حديثه لأدهم بهدوء _ حمد لله على سلامتك . اجابه بعد صمت وهو ينظر له_ الله يسلمك . نهض سليم من مقعده وجذب چاكيت البدلة وحدث مالك_ خلص وحصلني انت وهي ..نظر لأدهم وقال _ وانت .. قاطعه أدهم قائلا _ لا انا هجهز ورايح المديرية عشان ابدأ شغلي على طول . أماء برأسه متفهما _ كويس ، سلام خرج سليم ونظر أدهم ليونس قائلا بتساؤل_ اومال فين عمتو ؟ حدثه بلامُبالاة وهو يأكل_ نايمة ، او خرجت تتمرن شوية مش عارف ....ارتشف من كوب الماء الموضوع امامه ثم نهض ليخرج دون ان يقول شيء أخر صعد بسيارته ووضع نظارته السوداء وأخرج هاتفه ليُحدث شخص ما ويُجيب اجابته على الطرف الاخر بمياعة_ كدة بردو! هو دة اللي هتجيلي تاني يا يويو! ضحك بهدوء وهو يقود سيارته_ معلش ياكارولين كنت مشغول شوية ، وبعدين بلاش يويو دى عيب على هيبتي حتى . ضحكت بمكر قائلة_ طب خلاص فى ايدك تيجي ونختار اللي يعجبك ياااا يويو انهت اللقب وهي ترفع ضحكاتها متعمدة سماع جملة تُريدها منه وبالفعل نالتها حين رد قائلا _ انا فعلا جاي عشان حاجتين ،اولهم انك وحشتينى وثانيا اعوض دماغ اخر مرة من غير الدوشة اللي كانت موجودة ،قولتي اي؟ ردت بسعادة_ هقول اي بس !واخييرااا هشوفك خلاص . ابتسم لجُملتها _ طيب انا في مشوار هخلصه كمان ساعتين واكون عندك ياكوكو . خرجت منها نبرة خُبث لم يستشفها هو_ مستنياك يا حبيب كوكو . اغلق الهاتف معها ودقق نظره على الطريق ،،أما عنها فكانت تستعد للذهاب لعملها فهي سكرتيرة خاصة لمكتب سليم الراوي ابن عمه وعن هذا الشأن تعرف بها ..اقتربت من إحدى الادراج بغُرفتها لتجدها خالية من تِلك المادة البيضاء فزفرت بضيق بسرعة وتناولت هاتفها لتتصل بالممول لها كاملا لهذا عمدا أتاها رده _ خير علي الصبح ؟ ردت قائلة بإيجاز_ مش بتصل غير لمصلحتك ، يونس جاي والحاجة خلصت من عندى، اتصرف . غضب من عجرفتها قائلا _ نعم يا روح امك!!! اتصرف ؟ ماتعدلي كدة ولا شكلك عاوزة تتظبطي . خافت من نبرته فردت سريعا_ ماقصدش بس انت اللي بتبعتلي زى مانت عاوز اني اقربه منها اكتر وانا مش هعرف اجيب حاليا مافيش وقت . زفر بضيق قائلا_ في وقت تيجي عندي ولا لا؟!! _ طيب خلاص ، جهزها بسرعه انا مش هتأخر. سلام. اغلقت معه بسرعة وتناولت حقيبتها ونزلت من منزلها لتتجه لمكان ماينتظرها هو.. •••••••••• بقصر السويفي.. كانت انتهت من روتينها اليومي لفعل تمارينها الرياضية ومازال أثر تلك الرصاصة يؤلم ذراعها بالرغم من مرور ايام عليه ، وقفت أمام المرآة وتحاول جمع خصلاتها البُنية الثقيلة ولكن شعرت بوجع شديد حين رفعت ذراعها قليلا فزفرت بضيق قائلة _ يووه والله لأسيبك كدة هه. التفتت لتأخذ متعلقاتها وتخرج من غرفتها وتنزل لأسفل .لتجد أخر شخص تتمني مجيئه هذه الايام لكي لا ينكشف أمر ذراعها ولكن دائما تأتى الرياح بما لا تشتهي السُفن.. اقتربت من الجميع بوجه مُبتسم قائلة_ صباح الخير . رد الجميع فقالت سارة والدتها _ شوفتي مين جه يحضر اليوم كله من اول معانا يا لي لي! تحدثت همسة بحب _ مفجأة حلوة صح ! ابتسمت ليل بتوتر واتجهت لتعانقها _ حلوة اوي يا همسة نورتي ياحببتي. جلست معهم فقالت ليل لها_ مُراد يا همسة مكلمنيش من اخر مرة شوفته يرضيكي؟ قالت همسة بهدوء _ مراد سافر اسكندرية مع صحابه يومين وراجع ياليل . ردت بذهول _ سافر ؟! ومقاليش!؟؟ تدخلت والدتها بإحراج لعدم تذكرها_ هو عرفني وقالي ابلغك بس انا نسيت ياحبيبتى حقك عليا . حركت رأسها بصمت ، وكانت حبيبة تنزل الدرج واتجهت لهم وتجد همسة معهم لتقترب منها بحب وتأخذها بعناق قائلة _ ازيك ياطنط همسة بإبتسامة_ الحمدلله انتِ عاملة اي؟ ردت بتلقائية_ بخير ، الف سلامة على حضرتك واسفة اني مجتش اشوفك اعذرينى. استغربت همسة قائلة_ مش فاهمة؟ بس انا مكنتش تعبانة ياحبيبة . تمنت ليل لو تأتي عاصفة رياح شديد تنقلها من امامهم الان ومع نظرة والدها ومعظم الشباب ايضا لها ، نهضت بتوتر نجحت بإخفائه فقالت وهي تلتقط هاتفها من امامها _ طيب انا اتاخرت على شغل كدة ركناه ف المكتب يادوب اخلصه ، عن إذنكوا. اوقفتها همسة _ ملحقتيش تقعدى معايا! احابتها بسخرية_ لا متقلقيش شوية وهقعد ابدياً ،،سلام يا همسة الله يسامحك . خرجت ليل ونظرت حبيبة لهمسة بضحك _ هو في اي ؟ تحدث جبل بضحك لياسين قائلا_ خلعت قبل ماتمسكها. نظر له الاخر بسخرية قائلا_ دة على اساس إن المكتب فى الهند!!! ترك مابيده ونهض ليفعل مثله جبل ويتخذ ياسين خطواته متجها للخارج ووجه حديثه لسارة قائلا بإبتسامة_ اظن همسة معاكِ يبقي هتنسي انى ف حياتك . ردت زينة بضحك _والله هي بتنسي حياتها اصلا بسببك متقلقش ياأونكل. خجلت سارة من حديثهم ونظرت لطعامها وابتسم الجميع عليهم وسار ياسين للخارج ، اقترب جبل من شذى مقبلا جبهتها بحب وخرج هو الاخر .. ذهب الشباب لعملهم عداه هو كان بغُرفته يتحرك بإبتسامة تعتلي ثغره لعدة ايام لم تفارقه ، هائما بمن بدأت في تِلك المدة القصيرة بسلب قلبه منه دون سابق إنذار ، لم يعلم بهذا ولا يعلم ما سبب شعوره بكل شيء في تواجده معها ، سواء حزن ، فرح ، حب ، اهتمام جميعهم يأخذون مطافهم بالدور عليه معها ...التقط قميصه الازرق ليداري تلك العضلات التي تزداد اكثر من قبل وبدأ بإغلاقه وهو شارد ومازال مبتسم ويتذكر أخر موقف لهم حين عرفته إسمها يوم أمس.. Flashback.. كان يجلس بمكتبه بوقت المساء يفحص التقارير الطبية أمامه لبعض المرضي ، اغلقهم ووضعهم جانبا ونهض من مقعده ونزع معطفه الطبي الابيض (البالطو) وترك اشيائه علي مكتبه وخرج ليذهب لغُرفتها . ولج للداخل بهدوء عند عدم استماعه للرد فوجدها تُطالع الاشجار والحديقة الكبيرة للمستشفي من شُرفة الغرفة التي تطل عليها . كانت بهيئة مُرهقة واضح عليها وارتدائها للزي الطبي للمريض حين يخضع لعمل جراحي ، شعرها الاسود ينساب على ظهرها ويتطاير من هواء الليل..حمحم بصوته القوي لتنتبه له بسكون تام فقال هو _ عاملة اي دلوقت؟ اجابته بهدوء_ الحمدلله . اقترب من مكانها بمسافة محفوظة بينهم فتابعته هي بتركيز لأول مرة تراه دون ذلك المعطف الابيض ، جسده الممشوق ولباقته بالحديث معها وبكل شيء ، تلاشت النظر له فنظرت مرة اخرى للحديقة قال هو بإستغراب_ انتِ اسمك اي؟ نظرت له مرة اخرى وصمتت فأجابته _ حياة ابتسم بهدوء فبادلته بسخرية قائلة_ حياة عايشة فى حياة مش قبلاها ومش عاوزاها.. تنهد هو وقال بنفس وضعه_ الحياة بتختبر صبرنا عشان تعوضنا بعدين ، مش يمكن الخير لسة مظهرش لحياة فى الحياة!! صمتت فأكمل هو بتساؤل بعيدا عن مجري الحديث عندما رأها تُمسد ذراعيها لتدفئتهما قليلا .._ انتِ بردانة؟ أماءت برأسها قائلة_ شوية . سأل بتلقائية اخجلتها بعدم قدرة لقول سبب مباشر امامه_ لبس المستشفي خفيف جدا ليكِ حق تبردى ، لي مغيرتيهوش؟! لم تُجيبه وصمتت فتسائل بإصرار فردت عليه وهي تتلعثم بالحديث_ اصل يعني ، مش موجود،، مش مهم خلاص .انا مش بردانة. نظر قليلا ثم استوعب موقفها كُليا منذ مجيئها حتى الان فلم يكن بحوذتها اي شيء وملابسها قد اُلقت بالمهملات لتلطيخها بالدماء قال بتفهم ويبتسم لها_ انا فهمت ، ولا يهمك ..دقيقة واحدة وهرجعلك . خرج سريعا من غرفتها وسار للمكتب ليجذب المعطف الكبير الذي يرتديه فوق ثيابه ويرحل به لها مرة اخرى ، تفاجئت بفعلته وتأخذه تحت إصراره عليها وودعها ورحل وفي خاطره شيء قرر فعله Back.. وضع عطره الجذاب بعدما ذكر نفسه بما سيفعله قبل ذهابه لها ، نزل لأسفل ليجد همسة ووالدته والفتيات جميعا يتحدثون سويا عدا ليل اخته علم انها بالعمل ، وانصرف هو ايضا بعد استلام عمله مباشرة بدأ بالعمل وإلقاء النظر بدقة على القضايا الموضوعة امامه والتي حتما لا تأخذ وقتا بإنجازها من قِبله نظرا لمهارته ودهاء عقله ..تلقى مكالمة هاتفية أعلنت بهوية المتصل ليبتسم بإعجاب من تلك السرعة التي يمتاز بها وكان متيقن بأنه سيحدث وبالفعل حدث. فتح الخط ويهم بالحديث ليقاطعه المتصل بنبرة ماكرة _ اختلاف أنشطة العمل بينا مش هيمنع إنى بحس بيك وبتحركاتك . صفة الخُبث لضابط أمن دولة مثله ليست من الصعب ان تكون من صفاته الاساسية ويتحلي بها بجميع اوقاته وليكون اكثر تشويقا فستكون هي المُسيطرة والسائدة عليه بكل ماهو مُقبل له بينه وبين.... رد قائلا بخُبث_ وياترى السنس الرهيب اللي عند عُدى السويفي دة من تلقاء نفسه كدة!! ولا بيتفعل بمزاجي ضحك عُدى علي ذكائه متأكدا بأنه يعلم كل شيء ، دلف للمكتب حيثُ يقبع أدهم وينظر له بثبات علماً بوجوده خلف الباب منذ ان حادثه بالهاتف .، اقترب منه وكذلك الاخر نهض بضحك وإشتياق لصديقه مُعانقا له بشدة جلسا سويا امام بعض فقال عُدى _ ليك واحشة ياراجل . صمت ادهم ومازل يضحك بهدوء عليه فادرك عُدى موقفه وقال بإبتسامة وحب صادق_ متأكد انك عارف بأمر عيوني اللي حاططها عليك فى لندن بس دة كان احتياط منى عشان مكنتش عاوز اخسر صاحبي واخويا فى وقت هو ضايع فيه ومش متزن فكريا ، ومتاكد كمان ان كل حركة انت بتعملها كنت عارف انها بتوصلني . نظر له بهدوء وإمتنان ايضا وربت بيده علي يد الاخر فقال بمرح محاولا تفادى شأن الحديث_ المهم قولي بقا اي اللي حصل ف غيبتى هنا ف مصر سواء ف العيلتين او عموما . طالعه عُدى برفع إحدى حاجبيه لعلمه بأن كل أمر كان يصل له ايضا هناك بينما ضحك أدهم عاليا من نظرته فتحدث بجدية _ طيب بجد سيبك مني وطمني على والدتك ، وحشتني بحنيتها والطيبة اللي دايما مش بتفارقها ضحك عُدي _ اراهنك لو هتستمر بالطيبة دى لو اجتمعت انت وسليم فى قاعدة واحدة ، هتعصبوها عشان مش هتعرف تفرق. ضحك الاخر مؤيدا له ، نهض عُدى ليذهب فقال أدهم_ متقولش انك ماشي عُدى بموافقة_ فعلا ، جعان نوم أدهم_ لا نوم اي انا عاوز اقابل العفاريت يا عُدى انا مُفتقد ضرب عمر عديم الاحساس ، وخليل الرزين بس جواه مولد هلس ، ولا سيف العاقل بس جواه تفكير حمدي الوزير وو.. قاطعه عُدى بضحك _ ااااه ، دة انت دارس كويس بقا عدل ياقة قميصه بغرور قائلا_ عِشرة عُمر يابنى وحافظ. نظر له بمكر وتفكير _ امم طب وياترى صاحب عُمرك بقا ناتج دراسته كان اي! ابتسم بثبات وصمت قليلا فنهض وسار ببُطء ليقف امامه ومازالت تلك البسمة التي زينت ثغره وزادته جمالا تحتل ملامحه ، وضع يده على كتفه وقال بهدوء ولم يتخلى عن دهائه قط_ ناتج دراستك كان عاصف بعقلي يا عُدي .. استغرب منه فتابع الاخر حديثه_ بعدين هتعرف مش دلوقت صاح به بمرح_ احنا هنهزر ،،اي نظام شوق ولا تدوق دة !! أدهم _ تعالي على نفسك ياخفيف. ابتعد عُدى من امامه بغيظ وخرج من المكتب فضحك الاخر بهدوء عليه وعاد مرة اخرى ليواصل ما كان يفعله.. ••••••••••••• طرقات خفيفة علي باب غُرفتها وكان هو الفاعل فاستمع لصوتها يسمح بالدلوف ،، وجدها ترتدى معطفه الاسود كما تركها وتجلس علي الفراش بسكون ، فور رؤيتها له اعتدلت بجلستها بتوتر وفركت بيديها فتقدم هو منها وبيده عِدة أكياس وضعهم أمامها بوجه مبتسم ودود على عكس هيئة اعتاد جميع من بالعمل معه رؤيتها . استغربت مما وضعه فقال هو _ دول هدوم ليكِ توترت من موقفها اكثر فابتسم هو بإحراج اكثر منها ليقول بلعثمة خائفا من فهمها له بشكل خاطئ _ اا معرفش مناسبين او لا بس كل حاجة هتحتاجيها هتلاقيها موجودة وبس . لون أحمر ضُرِبت به وجنتيها بالكامل لتكون بصورة جذابة اكثر من قبل بشكلها اللطيف هذا ، تحدثت بنبرة منخفضة استمعها هو_ شكرا ابتسم لها بهدوء قائلا_ خدي راحتك وهستناكي فى مكتبي نتكلم فى موضوع مهم ياريت. حركت رأسها موافقة وخرج هو بشعور راحة يغمره ويحثه على الاطالة اكثر بالتواجد ، اما هي فكانت تحتاج لهذا كثير ما فعله فلا تحتمل وقت اكثر تقضيه بهذه الملابس ،اقتربت من الاكياس الموضوعة وفتحتها جميعا واحدة وراها الاخرى لترى بالفعل مايناسبها بالمقاسات وذوقه الانيق بالاختيارات ، اقتربت من الاخيرة تفتحها ليتحول وجهها كتلة حمراء لوجود كل المستلزمات النسائية الاخرى ،ابتسمت ببلاهة واضعة كفها علي فمها من موقفها الان بعد خروجها له ، تناست سريعا ودلفت للمرحاض لتزيح عنها عناء مامرت به .. استمع لطرق باب مكتبه بعد خروجه من عندها بعد عدة دقائق فدلفت للداخل ودلفت معها رائحة كادت تجعله مُراهق لو فعل مادار برأسه فور رؤيتها لإرتدائها فستان مموج يصل لقدمها باللون الأصفر ببعض النقاط السوداء وخصلات شعرها تصل لمنكبيها بطريقة تجعلها مصدر إلتهام لمن يراها ، رأت شروده لدخولها فابتسمت بهدوء وثبتت بمكانها فقال هو _ اتفضلي اقعدي اقتربت لتجلس ع المقعد المقابل لمكتبه وغير هو جلسته ليصير امامها فقال دون وعي منه _ انتِ ازاي كدة! وضعت نظرها أرضا فغير ماقاله بسرعة قائلا بجدية_ في مجال تتكلمي وتحكي اي اللي حصلك؟ نفت برأسها فتفهم هو موقفها فتابع _ طيب اكيد ليكِ حد من عيلتك ، مش هتفضلي ف المستشفي طول حياتك . امتلئت عيناها بالدمع وهي تهز رأسها ايضا بالنفي _ ماليش حد ، اخر حاجة بالنسبالي كان بابا ، وراح هو كمان . لأكثر من مرة ينعاد عليه شعور الوجع لرؤية دموعها فقال بتلقائية_ انا معاكِ مش هسيبك ثقي فيا مش هخذلك نظرت بسخرية قائلة_ اثق ؟!!! في مين بالظبط ، مبقاش حد اثق فيه ، انا على قد ماوثقت علي قد ماتخذلت يا عمر . انتبه لاسمه الذي تفوهت به واستغرب لعدم ذِكره لها في اي وقت حتى الان .وكذلك هي لاحظت استغرابه فقالت بخجل _سوري ، قصدى يادكتور عمُر بضحك_ لا انا مقولتش اسمي وانا فاكر دة كويس قالت بتوتر _ سمعت الممرضة بتندهك قبل كدة فاستوعبت انه اسمك اكيد . اماء برأسه فتحدث هو _ بصي يا حياة انا هحترم رغبتك فى انك مش حبة تتكلمي ، بس دة ميمنعش اني احم ..انى اكون جنبك لغاية ماتعدي من دة . تلاقت نظراتهم لبُرهة فقالت هي _ شكرا ياا دكتور . _عمر ، عمر على طول من غير القاب . قالها بإبتسامة هائمة تاهت هي بها فنظرت بخجل ارضا ، ليُحثها علي الخروج معه كاملا من المستشفي وسط دهشتها هي ومع اصراره المُقنع لها وافقت ، وخرجا سويا بسيارته لمكان ما قصده هو ليكون اول السبيل لهما للوقوع كـ أسيران بسجن العشق .. ************* يجلس بمكتبه بعقل كاد ينفجر من هول الصدمات التي يتلقاها منذ ايام وتكثر مع الوقت ولأول مرة يكون التفكير ينهش به ولا يصل لأمر محتوم ليفعله ويتخلص من هذا العناء الذي دام لسنوات ولابد ان ينتهي حقا ينظر للصورة التي ارسلها له راشد منذ دقائق لتلك الفتاة بمنزل جاسر منصور وكان الاندهاش حليفه لمعرفة من تكون وهي كارولين السكرتيرة الخاصة به ، ليخبره راشد ايضا بعدم تأخيرها بزيارتها ، وابتسم بسخرية عندما دلف احد الموظفين له ليخبره بغيابها لمرض اصابها ، ليربط مايدور حوله ويزداد الغضب اكثر ويقرر ماسيفعله . ليقطع وصلة الغضب الذي اقتحم عقله هو طرق باب مكتبه فأذن للطارق وكانت ليل.. تلقائيا حلت الاندهاش والاستغراب محل الغضب على ملامحه لتخطي هي خطواتها للداخل وصوت حذائها العالي يُحدث صوته وخصلاتها التي تصل لمنتصف ظهرها كان مظهر كافي لتخدير موضع عيناه ليبقي عليها .، وقفت امام المكتب قائلة بثبات _ شكل سليم بيه معندوش علم بمجيئى ! ظل يطالعها بثبات بمكانه فقال _ ياترى جية تعتذري عن موقفك فى اخر مرة ولا حاجة غير ؟ قضبت جبينها بإستغراب_ هتفرق؟!! ابتسم قاصدا إجابته قائلا_ تؤ ، الاتنين مش فى دماغي . ردت تلقائي _ كنت هعتذر.. نظر لها _ دة بجد ؟!! لا تُناقش وصمتت لتذهب تجاه الباب بملامح تجلى بهم الضيق فنهض هو سريعا ويجذبها من ذراعها ولسوء الحظ كان المُصاب لتصرخ بتألم وكتمت صرختها ضاغطة على شفتيها بألم وسط دهشته من ماحدث ولا يدري ما فعل . قال بسخرية تعمدها _ يا سلام من ماسكة ايد حصل كل دة !! مطلقا لا يحدث وتسمح لدموعها بالظهور امام اي شخص ولكن حقا تألمت من جذبه لها فخانتها دمعة هوت على وجنتها فأزاحتها بسرعة قائلة بهدوء_ دة مش هزار ، دراعي واجعني بجد . استغبي نفسه حقا لجعلها بهذا الوضع فقال بأسف_ انا اسف ياليل مقصدش . قالت بإيجاز_ محصلش حاجة ، عن اذنك. اوقفها عمدا ليري وضعها _ طب بالنسبة ان كان في اعتذار وكدة يعنى! ضحكت من حديثه ليبتسم هو ايضا _ لا خلاص بقا رجعت فى كلامي ، وبعدين كان فين اعتذارك وانت بتقص شعري!! نظر لها بضحك_ ميبقاش جواكى بلاك كدة زي اسمك ، وبعدين بالنسبة لأصيل دة تسالي؟!! ضحكت اكثر فطالعها قليلا لتلك الضحكة التي انبعثت منها بصوت مرتفع اثارت مشاعر ظن انها دُفنت بغيابه هذه المدة ولكن لا يعلم انها تجددت وزادت اكثر ..تمالكت نفسها وقالت _ قبل مانسي انا كنت جية لي تحب تعرف ولا اي نظامك عشان مش هتفضل تقصف جبهتي كل خمس دقايق ياسليم . دار بعقله جملة واحدة لسماع اسمه منها "لسليم معني مُزين برحيق شفتيكِ حين يُنطق منهم" ..حثها على الجلوس لتفعل وجلس هو مقابلها ليتمكن من ملئ عينه برؤيتها بقلب مُتعمد الإطالة وعقل يُخبره بوجود عائق لابد من التخلص منه . قالت بجدية_ بصراحة انا جيت لپيري ، وكنت ماشية بس جيت عندك عشان يعنى .. تابع حديثها بإهتمام فواصلت هي بتردد_ بص انت لو عاوز اصيل انا مش همانع انك تسترد حاجتك وو.. قاطع حديثها قائلا بخُبث _ طيب ياريت جدا واتمني دة ، رجعيه بقا نظرت له بوجه اوشك علي البكاء ولكن بمرح_ بتكلم جد !!هتاخده منى؟! ابتسم على هيئتها فقال بهدوء ناظرا لها نظرة خاصة_ ليل، أصيل كان هدية منى ليكِ وطالع من كل قلبي ومش ندمان ابدا انه معاكِ دة يابخته انه معاكِ . استغربت ولاحظ هو ماقاله ليصحح_ اا عشان يعنى انك اكيد مهتمة بيه وبتراعيه ، لكن انا مشغول كل الوقت ، بس طالعته بإبتسامة _ ميرسي يا سليم جدا . اكتفي بمادلتها نفس البسمة صامتا فنظرت لأنحاء المكتب قائلة_ مكتبك جميل اوي بس غامض _ اممم، بعض الاشياء تأخذ من صفات مالكيها ياليل . _اكيد ، نهضت متأهبة للذهاب وودعته وخرجت من المكتب ونهض هو لينظر من نافذة مكتبه والتي كانت زجاج كامل كاشفة ما خلفها ليراها تصعد سيارتها وتختفي عن انظاره ويبتسم لأثرها . تذكر شيء ما فطلب من پيري القدوم ليُخبرها بالسفر غدا الي شرم الشيخ ليبدأ العمل المباشر بتنفيذ البناء . ************* حملت بيديها كأسان مليئان بالخمر واتجهت لمجلسه بتمايع بخطواتها مُرتدية قميص بيتي يصل لرُكبتها بعد تبديلها للأخرى قبل مجيئه ،اقتربت منه حيثُ يسبح بعالم أخر من الاندماج بما يفعله ووضعته امامه ومسكت بخاصتها وجلست جانبه لتقول بزعل _ شوفت بقا انك جاي عشان مصلحتك يا يويو! انتبه لها ويمسح انفه بخمول مما يفعله وقد بدأ مفعول إدمانه يسيطر عليه ولكن ليس بظاهر علي ملامحه حتى الان..نظر لها بضحك قائلا_ متقوليش انك غيرانة؟!! لا ومن دى !! نظرت له بضيق وتصنعت الزعل وتتأهب للقيام ف جذبها له بغتة لتقع بأحضانه ليتسم لها وتطالعه هي بنفس ابتسامته ولكن نواياها غير بالتأكيد _ تبقي غيرتي ، معقول ياكوكو ، دى صاحبتنا التالتة يعني حاجة بتظبط مودى لامست وجنته بدلال قائلة_ طب منا اهو ، موجودة عشان اظبط مودك يايويو صمت فتابعت وهي تلمس بأناملها ازرار قميصه_ وحشني الوشم ابعد نظره بهدوء ثم هي ايضا قائلا_ كارولين ، انتِ عارفة اننا مش اكتر من صحاب ومصالحنا بتتلاقي وانتِ متأكدة من دة فمتحلميش . نهض ليذهب فاقتربت منه توقفه سريعا _ فاهمة خلاص متضايق ، مش بحب ازعلك يايونس عشان خاطرى اقعد متزعلش. زفر بضيق فهاودته مرة اخرى_ خلاص بقا متبقاش قفوش كدة . نظر لها بطرف عينه فابتسم وجلس مرة اخرى وهي كذلك واخذت تُزيد من مرات إعطائها له، حتى شعر بضيق من حوله ليست هي ولكنه قرر المغادرة وبالفعل ذهب وتتصل هي بالاخر لتخبره بسير مايريده .. ************ بقصر الراوي بغُرفة مديحة تنهدت بإرتياح عند عودتها من الخارج ولم تجد أحد بالقصر ولا حتى وجود زوجها بالغرفة ، شعرت براحة لإتمام ماكانت ترتعب منه واصبح الان بالنسبة لها أمان وتناست كل ذرة ندم دبت بها لتواصل ما كانت تنوي فعله والسيطرة على كل شيء ..فالان كل مايُخيفها ويهددها اصبح دعم لها بعد اتفاق قاطع لها ولا تعلم ما النوايا الخبيثة ورائه .. دلف سمير للغُرفة بوجه مبتسم وبيده شيء ما فتجاهلت وجوده ولاحظ هو فلم يعقب واقترب منها _ وحشتينى تصنعت بإزالة المكياچ من وجهها قائلة_ شكرا قضب جبينه من طريقتها الجافة فنظر لما بيده واخرج من عُلبة قطيفة حمراء سِلسال رقيق من الدهب ووضعه على رقبتها ونزل بمستواها مُقبلا عنقها بحب . انهي قبلته لها فنظرت لما وضعه بإشمئزاز ونزعته مرة اخرى قائلة_ اي دة !! مقام مديحة الراوي بالنسبالك دهب؟!!!! حاول اخفاء الحزن على وجهه _ حبيت اخفف توترك شوية و انك بقالك كام يوم زعلانة ولاقيته شيك وهادي فجبته و عارف ان حبيتى مقامها عالي اوي كمان . نظرت له بلامُبالاة ونهضت من المقعد ودلفت تُبدل ملابسها وعادت بعد قليل ومر اخرى كأنه ليس واقف واقتربت من الفراش فأوقفها هو _ هو انا زعلتك ياحببتي؟ جذبت يدها _ لا بس تعبانة وهنام ماليش نفس للكلام ياسمير. تمددت على الفراش متصنعة النوم وذهب هو ليُبدل ملابسه فقالت فى نفسها " سامحني ياسمير ، بس حياتى غالية ولازم انفذ عشان احافظ عليها".. **************** _ياهوى، مش كنت تستأذن قبل ما تيجي ، و تعرفني وانت بتاخد إيدك بإيدي!! لي تفاجئنى بأسرك ليا !دة انا عنك كنت مداري عنيا ، واهو قلبي وقع وخضع ليك وفلت زِمامه من إيديا..!_ وصل بسيارته الفخمة مثل هيئته الذي هبط بها من السيارة واتجه لها ليفتح الباب بأناقة رجل يعرف معني إصطحاب أنثي معه وكيفية التعامل معها. نظرت لمكان ماوصلا وما كان سوى قصر عائلة السويفي ، ظلت تنظر بصمت وترى الحشد من الحراس المتحجرين امام القصر وبداخله فقطع هو صمتها قائلا _ واثقة تكملي لجوة ولا ؟؟! لم تنطق وتنظر له فقال بإبتسامة هادئة_ العيلة جوة مش لوحدنا . مد يده لها فترددت واخيرا مدت يدها له برجفة اصابتها لم تختلف عما اصابته ايضا فدلف بها للداخل .. وجدهم كما تركهم ، معهم همسة ويجتمعون بمنظر دافئء ويضحكون سويا ويتبادلون الاحاديث بمرح عائلي لحين يجتمع الشباب . اقترب من مجلسهم لينتبه له الجميع ولحياة الواقفة لجواره بخجل وتوتر من موقفها الان فماذا سيقول . نهضت والدته بحنان وتساؤل_ رجعت بدرى يا حبيبي ، مين دى ياعمر؟! نظر لحياة وعاود نظره لوالدته قائلا بلُطف_ دي حياة ياماما ...اشار لها بعينه ففهمت أمره لتقترب منها بحنان أم افتقدته الاخر وتأخذها بحضنها وحياة غير مستوعبة حتى الان ..ابتعدت سارة عنها بوجه بشوش لتقول_ اهلا ياحببتي نورتي . شعرت براحة نوعا ما من امرهم الان ومقابلتها لها _ اهلا بحضرتك . التفتت الفتيات جميعا ..غادة ومريم وحبيبة وزينة ، واقتربوا منها بمرح فقالت زينة_ اي دة اي دة !! ايش الجمال هذا ايش الشعر هذا وايش.. قاطعها عمر ضاحكا _ تدري إيش انتِ ياوجه البرص لو هتركبيها المسرح ،هوصي عليكِ القيادة العُليا.. غمز بعينه لها فضحكت زينة رافعة يديها بإستسلام وضحك الجميع فقالت غادة بإستغراب مصطنع وتشهق_ اييييه دة انت!!! توترت حياة اكثر _ في حاجة؟! لتبتسم الاخرى بضحك قائلة_ اصل اول مرة يحصل حوار بيني وبين القمر. زفرت براحة وضحكت بتوتر منها لينظر لها عمر بغيظ ويضحك الموجودين ..جلست بأريحية احدثوها هما لها بإستقبالهم الودود .ومعرفتهم لها سردتها حبيبة لتفهم مع من هي الان. تحدثت مريم _ خريجة اي يا حياة ؟ حياة _ انا متخرجة من سنتين من كُلية طب تخصص أمراض نساء . دُهش عمر من هذا فهو حتى الان لم يعرف اي شيء عنها ،فقط يتحرك من تلقاء مشاعر حتى الان مجهولة الهوية له . تدخلت همسة بأسف _ كان نفس اقضي اكتر من الوقت دة معاكوا بس زمان مهران راجع من شغله ولازم ارجع . سارة بحنان_ ولا يهمك ياحببتي ،ومتنسيش تمهدي لمهران هتتغدوا عندنا عقبال ياسين مايعرفه بس عشان يعمل احتياطه ف شغله وميتهربش. ابتسمت لها وحضتنها وودعت الجميع وغادرت ، لتنهض سارة تؤدي فرض العصر وتبقي الفتيات وعمر اتي توا بعدما اوصل همسة للخارج . حبيبة وهي تنهض لتتجه لغرفتها_ طيب استأذن انا وشوية وراجعة تابعتها غادة _ خديني معاكِ اشوف المواد الصعرانة اللي فوق دى . اسرعت زينة بالالتفاف حولهم_ منا اكيد بردو نفس الشيء ،يلا بقا. صعدوا لأعلي وظلت مريم تنظر لحياة وعمر ببلاهة فقالت_ اكيد اكيد يعنى نسيت اطفي على البسلة هروح بسرعة يلا باي. ضحكت حياة وتنظر له _ بيتهربوا ، والله بيتهربوا!! بادلها الابتسامة بهدوء قائلا _ لي معرفتنيش انك دكتورة؟! تلاشت ابتسامتها _ دى بس اللي انت متعرفهاش!! رد ساخرا_ انتِ ادري!! حياة_ لي وثقت في دخولي بيتك وعيلتك وتعرفني عليهم وانت متعرفش مين حياة ؟ انا مستغربة افعالك! نظر للفراغ امامه ثم قال بتنهيدة_ طب ماتعرفيني ، متسبيش خيالي ينهش فيا بإي هو اللي حصلك ، اي اللي حصل من يوم وليلة عشان كل حاجة عندى تتغير ، كل حاجة بلا استثناء .من ساعة ماشوفتك وانا بس عاوز اخليكى كويسة من التعب اللي جواكى.. تنهدت بدموع اخذت طريقها بالنزول ساكنة على وجنتيها _ انا عاوزة امشي لو سمحت . طالعا بصمت ثم زفر بضيق وقال بهدوء_ انا جبتك هنا عشان تفضلي ،، مش هتعرفي تتعاملي مع الناس لوحدك برة ، انت ملكيش حد ودى مش حاجة تضايقك او تمنع انك تستمري و.. قاطعته بصوت عالي بعض الشيء_ افضل فين!! بصفتي ايي!! انت واحد ساعدنى او عطف عليا بمساعدة بدل ماكنت غرقانة فى دمي ف الشارع ورافضة العون ، ف كام يوم احتل حياتك وعيلتك وبتطلب منى اقعد!! مع ناس مكتملة ببعض ! انا ماليش مكان فى اي مكان ياعُمر انا لوحدي . رد سريعا بعد انهاء كلامها بدموع حارقة انبعثت منها ووجع شعر به_ تتجوزيني ؟ نظرت له بصدمة فتابع هو_ وافقي يا حياة ، هحطك في عيني وهحميكي من كل أذي . _سيبني مع حياة لوحدنا ياعمر لة سمحت . كان صوت سارة والدته وقد استمعت لحديثهم كاملا وهي تهبط الدرج ، فنظر لهم بصمت والتقط مفاتيح سيارته وخرج دون حديث خارج القصر كاملا.. **************** في ڤيلا تقع على الطريق الصحراوي بمكان منعزل تماما عن الحركة ، كان يجلس بوقاره على مقعده الضخم ويُنفث سيجاره الضخم بالهواء وحوله الحرس بكل مكان خوفا من عواقب أحداث الماضي ، يضحك يخُبث لما دار منذُ ساعات قبل ثلاث ساعات، _جيتي برجلك ومطمنة يعني يامديحة . دب الخوف بأوصالها من نبرته فقالت بلعثمة_ مبتخلفش كلمتك يا منصور ، وانت ادتني الامان فى رسالتك اللي بعتها الصبح. ضحك عاليا لتتوتر هي اكثر_ كويس انك عارفة منصور مبيرجعش فى كلامه .واظنك مجربة اكتر من مرة. هزت رأسها فقال هو بعتاب ماكر_ كدة بردو ، تغدرى بيا دة انا خلصت من اخوكي عشان نتهني سوا بس انتِ بعتيني ياديحة وغدرتي بيا مع صاحبي تحدثت بدموع_ خوفت ،خوفت متصدقش معايا بس يارتني كملت معاك. اقترب منها ووضع يده على شعرها ببطىء خافت هي منه _ بس انا مسامحك ، اوعي تفتكري ان رسالة الترحيب وان راجع اتنقم دة بجد تؤتؤ اطلاقا ياديحة ، دة انا اشتقت ليك وقولت ارجعك ليا . نظرت له بتعجب فتابع _ طبعا، هو انا خلصت من مصطفي اخوكي لي ، عشان تكوني ليا ، ومش هحاسبك على اتفاقك مع سمير انكم تموتونى . حاولت الحديث فأسكتها بنبرة قوية_ ايي هتكدبيني ، خفض نبرته مرة اخرى قائلا_ بس خلاص انا قولت مسامح ياديحة ...بس بشروط للعفو عنك ، بشرووط تحدثت بسرعة _ موافقة، اي حاجة هتقولها موافقة عليها بس سامحنى ومتأذنيش يامنصور . ضحك عاليا فقال_ اي حاجة اي حاجة؟!!، طب يبقي اتفقنا ياديحة .. عاد من شروده وهو يبتسم بخُبث على انتقام دقت ساعته بالبدء من عائلة الراوي على مهل ، ولا يعلم من كان اسبق منه بوصلة انتقام جحيمية لكل طرف كان سبب بكل ماحدث.. ************* كانت حبيبة خرجت من القصر بعد اخبار والدتها لذهابها لشراء بعض الاشياء التى هي في حاجة لها سنعرفها وليس الان بالرغم انها خريجة إعلام وتعمل مُذيعة إخبارية بإحدى القنوات الفضائية المشهورة بمصر إلا انها في فترة أجازة مؤقتة ، وتميل لشيء بعيد كل البُعد عن مهنتها وهو الغناء والفن.. خرجت بسيارتها لإحدي شوارع وسط البلد العتيقة والتي يكمن بها غرضها ، أتت ببعض ما تحتاجه بوجه مسرور بشدة وعادت متجهة إلي القصر ولكن اثناء قيادتها لفت انتباهها مول شهير لمعت عيناها اكثر وعدلت مسارها حتى صفت بسيارتها امام المول ....اثناء اصطفاف السيارة لم تنتبه وضربت سيارة ما امامها لتُصدم من قوة الاصتضدام واضعة رأسها بين يديها وتغمض إحدي عيناها بطريقة مضحكة_ اووبس!! اجري يامجدي بسرعة . نزلت مسرعة تتجه للداخل ولم تنتبه لذلك البركان الثائر الذي هبط من سيارته وقد رأها في سيرها ولكنها اسرعت ، غضب من الاسلوب حتى لم تعتذر او تفعل شيء يوى الهروب ..قائلا بصوت منخفض بغضب_ سواقة ستات فعلا . وصعد بسيارته مرة اخرى وغادر بها .. ************ مساءا .. اجتمعت العائلة مع بعضهم بجو أسري عظيم وسط تبادلهم الاحاديث بمرح ودفء عائلة التمس قلبها وهي بجوارهم بعد اقناعها من قِبل سارة بالمكوث معهم وقد قصت سارة كل ماحدث لياسين بعدما اخبرتها اولا حياة بكل شيء متعهدة لها بعدم الحديث امام عمر حتى تخبره هي ، لم تشعر بغربة واعتاد الجميع عليها سريعا لدرجة استغرابها هي بهذا الحب المتبادل منهم لها وكأنها من اساسيات العائلة ..حتى الان لم يعد منذ خروجه نهارا وكانت تنتظر مجيئه . كانت تجلس بينهم بمرح فلامست اناملها دون قصد ذلك الشيء الذي يُزين اصابعها لتنظر له طويلا بضيق وشعرت كأن احدا يمنع وصول الهواء لرئتيها ،،فكرت بعدم اتصاله بها منذ اخر مرة كان متواجد عندهم ، لم تعقب كثيرا وصمتت لتشاركهم مرة اخرى اعلن الخادم بوصول شخصين ينتمون للعائلة وماكان سوى "سليمان" وزوجته"هدى" والدان سيف وخليل ومريم . دلفوا للداخل ليفرح اولادهم متجهين لهم وكذلك الجميع مُرحب بهم ، عدا "هدى" التي نظرت بإشمئزاز للجميع وكأنها تقف وسط شيء بغيض .. نظرت ليل لهم بثبات وانسحبت مجلسهم بهدوء ..وصعدت لغرفتها لتهاتف شخص ما ... #على سبيل الحب❤ #يُتبع.. #بقلم ملك_عجور❤
Malak